لجنة أمن ولاية الجزيرة تقف على ضبط 1880 قندول بنقو    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس صحافة التمكين تيتاوي يتجنى على مؤسسة الأزهر

(عندما كان الأزهر تحت رئاسة محمد سيد طنطاوي كانت شراع الأزهر تتجه نحو السعودية. وكان طنطاوي يقود سفينة الأزهر في عملية تطبيع صامتة مع إسرائيل لصالح النظام السعودي في منافسة شرسة مع دولة قطر من أجل خطب الود الصهيوني.. ووقتها كان لا أحد يعطي الأزهر أهمية!! بل كان مثار للسخرية. ولكن لسخرية القدر خطف الموت طنطاوي في العاصمة الرياض في 10 مارس 2010م، أي قبل عام من الثورة المصرية. وأستلم أحمد الطيب المشيخة وعلى يده انهارت كل عمليات خطف مؤسسة الأزهر!!)
عندما يهاجم تيتاوي مؤسسة الأزهر.. ويكتب مقالة صغيرة بائسة في ذلك لا تفهم لماذا يغضب ملك صحافة التمكين على المؤسسة التاريخية!! هل هو جبهجي؟ سلفي؟ سروري؟ أزهري غيور؟ لا هذا ولا ذاك.. بل هي متطلبات وظيفة راعي "التمكين". ما تقرأ مقالته الصغيرة في الأزهر حتى تستغرب كمية الجهل المحشوة، وحينها تلطم على حال الصحافة السودانية. وعلك تسأل ما الذي ذهب بتيتاوي للقاهرة ليلة التاسع والعشرين من يونيو؟ ويتابع تباشير الثورة المصرية من شباك غرفته بالفندق؟ الجواب لعله ذهب للقاهرة مع طليعة الوفد الرئاسي الذي كان يحضر لزيارة البشير للقاهرة في 3 يوليو، وهو اليوم بالتمام الذي انتهى بإنذار السيسي للمعزول مرسي 48 hours ultimatum – ذهب لكي يأتي بالأخبار. ومع ذلك لا نفهم لماذا بهاجم محي الدين تيتاوي الأزهر!! فلو أتعب نفسه قليلا لفهم!! هل كان يظن نفسه مهما كونه رئيس إتحاد صحافة التمكين أن أية مقاله "تمشي" على رجلين؟ ربما على الغبش فقط.
أصل المسألة (.. يا سعد!!) إن الإخوان المسلمين حاربوا الأزهر الشريف وحاولوا تصفية حساباتهم مع الطيب.. والشيخ أحمد كريمة لأنهما وقفا كالصخرة ضد موجة "التمكين"، وكان "الإرشاد" يخطط لعزل شيخ الأزهر أحمد الطيب ويعين القردضاوى بدلا منه!!
كتب وائل فائز "يا جبل ما يهزك ريح"، مقولة تتحقق أمام عينيك، إذا نظرت إلى الأزهر الشريف، فقد ظل شامخا أمام الرياح العاتية منذ مئات السنين، أخطرها العام الماضي، حيث قاوم الأزهر ببسالة كل محاولات الأخونة، رغم السيل العرم من محاولات تشويه رموزه في عهد الرئيس المعزول «مرسى»، والإساءات البالغة لشيخه، الدكتور أحمد الطيب، وعلماء الأزهر الأجلاء.
ظهرت مضايقات تنظيم الإخوان لشيخ الأزهر مبكرا، مع اللحظات الأولى لتولى محمد مرسى، فعندما ذهب «مرسى» إلى قاعة المؤتمرات الكبرى بجامعة القاهرة لإلقاء كلمة بمناسبة فوزه بانتخابات الرئاسة، تمت دعوة الشخصيات العامة والقوى السياسية وأسر الشهداء، وحضر «الطيب» لكنه انصرف قبل بدء كلمة الرئيس اعتراضا على عدم تقدير الأزهر وكبار علمائه من جانب إدارة المراسم، حيث تم إدراج أسمائهم على المقاعد الخلفية للقاعة، بعدها رفض «الطيب» تلبية معظم دعوات الرئيس، باستثناء مرات محدودة، كما رفض شيخ الأزهر حضور خطاب «مرسى» قبل الأخير، وذهب إلى بلدته لقضاء إجازة وسط أسرته بالأقصر.
«شيخ الأزهر ليس موظفا ولا وزيرا أو سياسيا»، كما يوضح الدكتور محمد مهنا، مستشار شيخ الأزهر، وإنما «رمز ديني له احترامه ولا يمكن أن يلبى كل الدعوات التي تصله، فهو لا يمارس السياسة، وإنما يقف على رأس مؤسسة عريقة مستقلة، تعمل من منطلق وطني وديني وليس لها أية حسابات أو مصالح».
ازدادت حدة الصراع بين تنظيم الإخوان والأزهر حينما رفض مجمع البحوث الإسلامية مشروع الصكوك الذي تقدم به الإخوان عن طريق ممتاز السعيد، وزير المالية الأسبق، كما رفضته هيئة كبار علماء الأزهر، وأوضحت أن المشروع المقدم يشكل تهديدا للأمن القومي، ويخالف شرع الله في كثير من جوانبه، ما أوقع الإخوان في حرج بالغ، لدرجة أنهم تنصلوا من المشروع وبعدها قاموا بإجراء عدة تغييرات عليه بناء على طلب الأزهر، ثم أخذتهم العزة بالإثم ورفضوا عرض مشروع الصكوك في شكله الأخير على الأزهر للاطمئنان عليه من الناحية الشرعية، وتقدموا به في مجلس الشورى إلى رئيس الجمهورية مباشرة لإقراره وقاموا بالترويج بأن الأزهر وافق على المشروع وهو ما أثار استياء شيخ الأزهر، فعقد على الفور اجتماعا طارئا لهيئة كبار العلماء لنظر مشروع الصكوك في شكله الأخير، ولتفعيل النص الدستوري الذي يقضى بأحقية الأزهر في إبداء الرأي في كل الأمور التي تتعلق بالشريعة، وأرغم هذا التطور رئيس الجمهورية على إصدار قرار بإرسال مشروع الصكوك للأزهر، وكانت النتيجة أن الهيئة حذفت مادتين تتعلقان بإصدار صكوك على أموال الوقف واعترضت على ثلاث مواد من المشروع تم تعديلها بما يتوافق مع الشريعة.
في هذه الأثناء قام «الطيب» بجولة خارجية زار خلالها دولة الإمارات العربية لتسلم جائزة مؤسسة الشيخ زايد للكتاب، باعتباره شخصية العام الثقافية عربيا، ومن باب التكريم له أصدر رئيس الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد، قرارا بالإفراج عن 103 سجناء مصريين، وصرف منحة للأزهر، وهو ما أثار غضب التنظيم بعد فشل مفاوضات «مرسى» مع الإمارات في الإفراج عن أعضاء التنظيم الإخوانى السري هناك، فأعطى الإخوان تعليمات لطلابهم في جامعة الأزهر باستغلال واقعة التسمم بالمدينة الجامعية، للمطالبة بإقالة شيخ الأزهر ورئيس الجامعة والاعتصام داخل المشيخة بعد اقتحامها.
«النظام حارب الأزهر ورموزه، وحاول تصفية حساباته مع الإمام الأكبر على خلفية ميليشيات الأزهر التي وقعت منذ سنوات بجامعة الأزهر، لكن الأزهر انتصر في نهاية الأمر لأنه يعمل من منطلق وطني وديني وليست له مآرب دنيوية أو مطامع حزبية»، هكذا يصف الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، العلاقة بين الأزهر والإخوان، ويختم بقوله: «كم من الحكام جاروا على الأزهر وماتوا وبقى الأزهر شامخا».
الدكتور أحمد محمود كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، يرى أن الأزهر صدح بكلمة الحق في وجه الحاكم، يقول: «الإخوان حاولوا السيطرة على الأزهر وكانوا يعدون الدكتور يوسف القرضاوى، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أو الدكتور عبد الرحمن البر لتولى مشيخة الأزهر مكان الطيب».
«حاولوا اختراق الأزهر من خلال منصب رئيس الجامعة، وقاموا من خلال أعضاء هيئات تدريس والطلاب بالضغط لإجراء انتخابات على المنصب في ظل واقعة التسمم، واستعدوا للدفع بالدكتور عبد الرحمن البر لخوض الانتخابات وبدئوا في التربيطات، إلا أن قانون الأزهر وقف حائلا لأنه لا يسمح بإجراء انتخابات»، كما يؤكد كريمة. ويربط «كريمة» بين رفض الشيخ «الطيب» حضور مؤتمر إستاد القاهرة، ورفضه دعوات التكفير التي أطلقها أعوان «مرسى» على المعارضة في المؤتمر، يضيف: «أصدر شيخ الأزهر فتوى تبيح الخروج على «مرسى» 30 يونيو، بعدما كفّر الإخوان والسلفيون من يخرج في ذلك اليوم، وهو كان أكبر تحدٍ للإخوان ونظامهم الحاكم».
هل محي الدين تيتاوي "كوز" مستتر؟ لا أعتقد. كيف إذاً لم يفهم أن مؤسسة الأزهر مستهدفة كموضوع "للتمكين"؟ لقد فشل السعوديون في اختطاف الأزهر عندما أختطف الموت محمد سيد طنطاوي في الرياض!! ثم حاول مكتب الإرشاد اختطافه بدعم من قطر وفشل!! فكيف لم يعلم رئيس إتحاد الصحفيين بهذه الألاعيب؟ يعتبر اختطاف الأزهر غنيمة كبيرة، من يختطفه يستطيع أن يروج عبر "ماسورته" التاريخية في كافة أنحاء العالم خرافاته أبن تيمية أو حسن البنا!! لذا كان الصراع حوله عنيفا.. إلى درجة أن الترابي غمز ولمز من الأزهر في صالح مكتب الإرشاد.
ولكن مكتب الإرشاد استطاع في فترة حكم مرسي اختطاف وزارة الأوقاف المصرية لصالح عملية "التمكين". كتب وائل فايز بعنوان الأوقاف .. تخلع عباءة «الوسطية» وتسلم نفسها ل«الإرشاد». وكان إداة مكتب الإرشاد طلعت عفيفي وزير الأوقاف السابق الذي عينه مرسي!!
خرجت وزارة الأوقاف من عباءة الأزهر الشريف، لم تعد منبراً للوسطية والاعتدال، وصارت في عيون كثير من الدعاة فرعاً لقسم الدعوة بمكتب الإرشاد، بعدما اعتلى محمد مرسى عرش مصر، وشهدت الوزارة أكبر عملية أخونة على مستوى الوزارات، على يد الدكتور طلعت عفيفي وزير الأوقاف السابق ونائب رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، والوكيل العلمي للجمعية الشرعية.
ولا يخفى على أحد أن الوزارة شهدت أكبر عملية إقصاء لأكثر من 300 قيادة دعوية وإدارية بالديوان والمديريات، بدعوى انتمائهم للنظام السابق، وتجديد دماء الدعوة، واستبدلت عناصر إخوانية بهم، من داخل وخارج الوزارة، كما استعان الوزير بأكثر من 10 شخصيات من خارج الوزارة، رشحهم مكتب الإرشاد، وأبرزهم الدكتور ماهر جلبط، رئيس قطاع الخدمات، والدكتور محمد الأنصاري، مدير مكتب الوزير، ثم جاء الوزير بالشيخ سلامة عبد القوى «الإخوانى» للعمل كمستشار إعلامي، رغم توقيع بعض الجزاءات عليه، وضم الدكتور جمال عبد الستار، عضو مجلس شورى الإخوان، لتولى وكيل الوزارة لشئون الدعوة، والدكتور صلاح سلطان، القيادي الإخوانى، لتولى منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية. ولم يكتف «عفيفي» بذلك، بل جاء في بادئ الأمر بالدكتور محمد الصغير، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب البناء والتنمية في مجلس الشعب المنحل، ليكون مستشاراً له، حتى تعيينه عضواً بمجلس الشورى.
واستمر «عفيفي» في تنفيذ مخطط مكتب الإرشاد على حساب الدعوة والدعاة، فأخون كل مفاصل الوزارة، مع توزيع بعض المناصب على المؤيدين والداعمين للرئيس مرسى وللإخوان.
وغير الدكتور صلاح سلطان، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، معالم المجلس تماماً، حيث طوع كل خدمات المجلس للتواصل المستمر مع حركة حماس، حيث أطلق أكثر من قافلة دعوية بمشاركة قيادات الإخوان لزيارة غزة، وتقديم الدعم لحماس، كما استغل مطبوعات المجلس في الترويج لفكر الإخوان ورموزهم، حيث أفرد ملفاً كاملاً في مجلة منبر الإسلام عن الإمام حسن البنا وسيد قطب، كما نشر أحد مؤلفات الدكتور يوسف القرضاوى، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بل وفتح له المجلس لتقديم محاضرات للدعاة، وأضاف إلى كل ذلك تغيير تشكيلة عضوية المجلس، حيث استبعد معظم علماء الأزهر، لإفساح المجال للإخوان والسلفيين، الذين سيطروا على أكثر من 70% من العضويات، على حساب الدكتور أحمد عمر هاشم والدكتور على جمعة والدكتورة آمنة نصير والدكتور محمد رأفت عثمان والدكتور بكر زكى عوض، عميد كلية أصول الدين، وضم المجلس الدكتور عبد الرحمن البر، عضو مكتب الإرشاد، وعبد الخالق الشريف، مسئول الدعوة بالإخوان، وعاطف عبد الرشيد والشيخ محمد عبد المقصود وآخرين.
وقال الشيخ محمد عثمان البسطويسى، رئيس النقابة المستقلة للأئمة، إن العام الماضي كان وبالاً على الدعوة والدعاة، بعدما تحولت وزارة الأوقاف إلى منبر لخدمة مكتب الإرشاد، وانحرف مسار الدعوة تماماً، وتم تسييس الخطاب الديني وفتح المساجد للمتشددين من التيارات الدينية، لخدمة النظام الحاكم وقتها، كما حولوا بيوت الله إلى ساحات للصراع بعدما استخدمها الإخوان في الهجوم على المعارضة، واتهامهم بأنهم أعداء لله والدين.
وأضاف أن الدعاة صورتهم اهتزت لدى الجماهير بسبب ممارسات قيادات الوزارة وأعوانهم في المساجد، كما أن كل القيادات بالأوقاف كانوا يشاركون بصفة مستمرة في كل مليونيات الإخوان، لدرجة أن الشيخ أحمد هليل، مدير الإرشاد الديني، وصف يوم 30 يونيو الماضى بأنه حرب صليبية للقضاء على الإسلام، ودعا الإخوان إلى استخدام السلاح للدفاع عن أنفسهم.
ولفت «البسطويسى» إلى أن «عفيفي» أقصى كل وكلاء الوزارة ومديري الإدارات بكل المحافظات، ورفض التجديد لأي قيادة، والأدهى من ذلك جلبه لبعض العناصر الإخوانية من خارج الوزارة لتولى مناصب، مثلما أتى بمدرس ثانوي عام إخوانى في منصب وكيل وزارة في بني سويف، بلد المرشد، موضحاً أن «عفيفي» لم يحترم القانون ولا أحكام القضاء، فقد حصل معظم المستبعدين على أحكام قضائية بالعودة لعملهم، لكنه لم ينفذها، بل وقاطع الكنيسة ولم يهنئ البابا تواضروس بعد توليه «البابوية»، ورفض تهنئة الأقباط بأعيادهم، واكتفى بإرسال أحد وكلاء الوزارة من خارج الإخوان، بل وأرسل منشوراً لكل إدارات الأوقاف بوقف التعامل مع الكنيسة الإنجيلية، ما أثار غضب واستياء الكنيسة، ما أدى لاحقاً إلى اعتذار الوزارة.
وقال عبد الغنى هندي، منسق الحركة الشعبية لاستقلال الأزهر، إن العلاقة بين الأزهر والأوقاف أصيبت بالجمود طيلة العام الماضي، بعدما أعلن وزير الأوقاف السابق الحرب على المنهج الأزهري وطعن فيه، بعد استضافته لمشايخ من الإخوان والسلفية لمحاضرة الدعاة الجدد، وشككوا في المنهج الأزهري، لافتاً إلى أن «عفيفي» انقلب على الأزهر وأهدر المال العام بإقامة دورة تدريبية للدعاة الجدد، رغم عدم إتمام تعيينهم، فضلاً عن إعلان نتيجة المسابقة مرتين، لوجود أخطاء في كشوف الناجحين.
هذه المعركة حول مؤسسة الأزهر قطعا لن تقرأها في الصحافة السودانية المخصية، أي صحافة تيتاوي أو صحافة التمكين. وإنه فعلا لعبء كبير على أي كاتب محلل أن ينطلق من عقاله ليحلل موضوعا ما يجهله السودانيون بالمطلق بفضل التعتيم والتدليس الذي تجيده صحف التمكين. وكاتب هذه المقالة يشعر بعبء مزدوج ما بين التحليل ورص الحقائق التي يجهلها القارئ، وكأنني استجدى المصداقية!! فليست وظيفة التحليل الصحفي رص الحقائق، بل على الكاتب المحلل أن يجهد في تفسير ما خلف هذه الحقائق مثل الأجندة الخفية. ف "تعبئة" الجماهير برص الحقائق "الأخبار" الجارية بشكل يومي هي وظيفة الصحافة الحرة، وليست وظيفة المحلل السياسي!!
لو كان محي الدين تيتاوي يتحلى بأية درجة من المصداقية لقدم استقالته!! ولكنه يلعب نفس الدور الذي لعبه المقبور فتحي خليل ونقابة المحاميين لصالح المؤتمر الوطني، فالقضية المحورية إما أن تكون هنالك صحافة حرة أو لا تكون. أما الإدعاء أنه يدافع عن الصحافة والصحفيين فضحك على الذقون!! إذ لا يمكن أن تكون هنالك صحافة حرة في دائرة "التمكين" التي طبقها حسن الترابي في حقل الإعلام، وقد نجح في تطبيقها، أما صحيفته تلك "رأي الشعب" لم تكن سوى ذر الرماد في العيون!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.