اجتماع لتأمين الحدود بين السودان وليبيا والنيجر وتشاد الأربعاء    شركة تركية تبني أحد أكبر مطارات أفريقيا في السودان    تعنت شداد.. التركي ولا المتورك    الاتحاد ينهي الجدل ويؤكد صحة انتقال جمال سالم للهلال    نائبة رئيس البرلمان الفرنسي تؤكد زيارة رئيس المخابرات السوداني إلى باريس    وزير النفط: تحديد رسوم عبور “معالجة الخام” حافزاً للشركات    الأردن ينهي التعامل بملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام مع إسرائيل    ورحل “سوار الدهب” الرجل الذهب    مذكرة تفاهم بين "الزكاة السوداني" وبيت الزكاة اليوغندي    الملوك يكسبون توقيع نجم الوطني والكوماندوز يصعد الثنائي    للمرة الثانية الاستئناف يؤيد إعدام (3) أشقاء بقتل رجل ضرباً بشرق النيل    (أظلاف) بقرة مسروقة تقود للقبض على لص أثناء بيعه لحومها ب”أم درمان”    العثور على جثة سيدة طافية في النيل قبالة شواطئ النيل الأزرق    فضيحة : طلاب جامعيون لا يعرفون مؤلف (نشيد العلم)    افتتاح مهرجان الخرطوم للفيلم العربي بحضور “حميدة” و”الفيشاوي”    سافر “جوبا ” (2- 2)    بحر أبيض تستقبل مساعد رئيس الجمهورية    أكثر من مليار دولار عائد بعض المحصولات    الموسيقار “عربي” يذرف الدموع والفنانون يتجلون    السفير السعودي: (12) مليار دولار استثمارات المملكة بالسودان    محكمة تُغرّم قسيساً إفريقياً احتجز سيدات بمنزله بالخرطوم    الفنانة "منى مجدي" تمثل أمام المحكمة اليوم بتهمة الزي الفاضح    السعودية تعترف بمقتل "خاشقجي" وتقيل القحطاني وعسيري    اغتيال مواطن داخل سوق محلي بولاية جنوب دارفور    (أس أم سي) يحتفل بتخريج الدارسين في دورة “الرسومات الصحفية والكاريكاتير”    مبعوث قطري ينقل للبشير تعازي تميم في سوار الدهب    توقيف عِرَاقي نفذ أخطر جرائم بالخرطوم    الجامعة العربية ترحب بالتحقيق في وفاة "خاشقجي"    السجن (15) عاماً والغرامة (100) ألف لتاجر بشر    الكشف عن تفاصيل وفاة "خاشقجي" داخل القنصلية السعودية    دعوا السودان يتفتح: تضامناً مع المطربة البديعة منى مجدي .. بقلم: حسن الجزولي    عقم الرجال.. جراحة جديدة تبشر ب"تحقيق الحلم"    لأول مرة "الكلاسيكو" بدون ميسي ورونالدو    الأزرق يترقب وصول الأجانب للبلاد    الآلية: 47 جنيهاً سعر صرف الدولار الأحد    أزمة السيولة تدفع بسماسرة العقارات للتكافل لتشييد الشقق وبيعها    توقيف لص متهم بطعن مواطن بأم درمان    حِدَاداً على المشير سوار الذهب.. اتحاد الفنانين يُؤجِّل ليلة ختام الأسبوع الثقافي الأول..    قطعت برمجتها فور إعلان الخبر إشادات بالنيل الأزرق لتغطيتها المُتميِّزة لرحيل سوار الذهب..    ضمن البرامج المُصاحبة للمعرض..
 ندوة آفاق الكتابة عند العلامة عبد الله الطيب..    الفلسفة الشعبية السودانية: مظاهر التفكير الفلسفي في الحكم الشعبية السودانية .. بقلم: د. صبري محمد خليل    ضبط كميات من الحشيش بالنيل الأبيض    مانشستر سيتي يكتسح بيرنلي بخماسية    ريال مدريد يواصل السقوط بخسارة جديدة أمام ليفانتي    يوفنتوس يسقط في فخ التعادل أمام جنوى    حزب الرئيس التركي: الكشف عن ملابسات مقتل خاشقجي دين في أعناقنا    ترامب: واشنطن ستنسحب من المعاهدة الموقعة مع موسكو بشأن الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى    ترامب: لست راضيا عن أسلوب تعامل السعودية بشأن مقتل خاشقجي    النائب الأول يشارك في أعياد الحصاد بسنار    السعودية تعترف بمقتل خاشقجي وترمب يصف تفسيراتها ب(المعقولة)    حزب التحرير: لا يهمنا اعتقالٌ ولا تخيفنا مقاصلُ في سبيل الله    5 خطوات تخفف معاناة النساء في سن اليأس!    طريقة جديدة لعلاج ارتفاع ضغط الدم    استغفروا الله يغفر لكم    كسلا.. شموخ التاكا يهزم وباء “الشيكونغونيا”    الرجل الذى هزم الكنكشه .. بقلم: سعيد عبدالله سعيد شاهين    عن الحياة والموت.. والآخرة..!!    كسلا : القضاء على حمى (الشيكونغونيا)، خلال أسبوعين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل يربح "وودوارد" جائزة بوليتزر عن كتاب "الخوف"؟ .. بقلم: جمال محمد ابراهيم
نشر في سودانيل يوم 21 - 09 - 2018


(1)
الخوف ، أنواع تتعدّد معانيه وتتفاوت درجاته، وتختلف مقاصده . والخوف قد يكون جزعاً، والجزع هنا نقيض الصبر، وقد يكون هلعاً، وتلك مرحلة من الخوف الشديد ، سببها توقع مخاطر محتملة الوقوع، وقد يكون فزعاً، وهو خوفٌ عند طرفٍ يسببه له طرف آخر . لكن كتب "بوب وودوارد" كتابه - ودعنا نتوافق أن نترجم عنوانه "الخوف: دونالد ترامب في البيت الأبيض"- وليس في الغلاف غير وجه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، بحجم "الكلوز آب". الوجه وجه رجل مخيف ، أو وجه رجل خائف وجزع، لا فرق. ولعلّي أجنح هنا إلى طرح تساؤلات، أكثر مما أغامر بطرح إجابات.
لماذا الخوف والجزع. . ؟
(2)
إقتبس "بوب وودوارد" جملة قالها له لا"دونالد ترامب"، في لقاء صحفي أجراه معه في "برج ترامب" عام 2016 وهو يرتب أمره مرشحاًعن الحزب الجمهوري : "إن القوة الحقيقية - وإن كنت لا أرغب أن أقولها- هي الخوف". . ! لم يفصح "ترامب" إن كان يقصد خوفه هو من هذه القوة ، أم خوف الآخرين من تنامي هذه القوة الحقيقية. ألا تفسر تلك الجملة الغامضة ، استعمال الرجل للقوة المفرطة التي أتاحها له المنصب الرئاسي في "البيت الأبيض"، فيكاد يستأثر بالقرارات الرئاسية منفرداً ، ويرسل تغريداته هنا وهناك غير آبهٍ لمستشاريه ولمؤسسات الحكومة الأمريكية التي يفترض أن تعين إدارته . . ؟
(3)
إن "بوب وودوارد" المتخصّص في التحقيقات الرئاسية الأمريكية ،ومستشار صحيفة "الواشنطن بوست"، عمل هو ورفيقه الصحفي الآخر "برنشتاين" في إجلاء الحقيقة حول تجسس حزب الرئيس "نيكسون" وقتذلك على مبنى الحزب الديمقراطي . هزّت الفضيحة أنحاء "البيت الأبيض"، ولم يكن أمام الرئيس "نيكسون" إلا الإستقالة في سابقة دخلت التاريخ، كأول رئيس أمريكي يستقيل منذ استقلال الولايات المتحدة الأمريكية. كتب الرجل كتابه "كل رجال الرئيس" عن تلك الفضيحة التي سارت بها الركبان، وصارت شريطا سينمائيا حظي بجوائز مثلما نال "وودوارد" نفسه جائزة "بوليتزر" الأمريكية المرموقة عن كتابه ذاك.
(4)
يطرح السؤال نفسه : ألا يبدو كتاب "الخوف" كتاباً لم يترو كاتبه ليوثق لرئاسة "ترامب"، أما كان عليه الانتظار حتى تنقضي فترة رئاسته بالكامل، فيكون التوثيق والتقييم أميناً وموضوعياً. . ؟ لم يكمل "ترامب" عامه الثاني في "البيت الأبيض"، ألا يضعف ذلك مصداقية ما كتب "وودوارد"، إلا إن كان يتوقع انهيار رئاسة "ترامب" ، حتى قبل أن تتم الانتخابات النصفية نوفمبر القادم. .؟
كان هجوم "ترامب" كاسحاً على كتاب "وودوارد" متهماً إياه بالكذب الصراح ، وأن الكتاب يدخل في نطاق الروايات الخيالية. بالفعل فما أن تستغرقك قراءة فصول الكتاب إلا وتراودك الشكوك حول الأقوال التي جاءت على ألسنة الرجال الذين كانوا يحيطون بالرئيس "ترامب"، حتى أن أحدهم وداخل مكاتب "البيت الأبيض"، وصف الرئيس بالغباء. . !
(5)
إن اللقاءات المطولة مع رجالٍ عملوا مع "ترامب" ثم تخلص منهم، والتسجيلات التي فرّغها، جملة إثر جملة ، ثم الوثائق التي أتيح له مطالعتها، تطرح أسئلة حول صدقية شهادات رجال كانوا مع الرئيس وتخلص منهم، فهل أقوال مثل هؤلاء، والتي نقلها "وودوارد" ووضعها في الكتاب على ألسنتهم، هي ممّا يعتد بها. . ؟
إن تاريخ "بوب وودوارد" تاريخ يوثق به ، وكتاباته عن فضيحة "ووترقيت" وأحداث 11/9 ، تشهد له بالصدقية، وقد نال الجوائز المرموقة عن كتابيه المشار إليهما. في مقابل ما كتب "وودوارد"، نجد تغريدات رجل مثير للجدل، مثل الرئيس"ترامب" ، لا تثق بمقدراته في إدارة شئون البلاد، أعدادٌ مقدرةٌ من سكان الولايات المتحدة الأمريكية، فيهم جمهوريون وأيضاً ديموقراطيون. .
(6)
أميل هنا إلى أن "وودوارد" يراهن على انهيار إدارة "ترامب". إن الانتخابات النصفية، رهينة بتصحيح "ترامب" سلوكياته السياسية في الداخل والخارج، أو يبقى الاحتمال الأقرب، وهو أن يكسب "وودوارد" جائزة "بوليتزر" للمرّة الثالثة عن كتابه "الخوف" . .
الخرطوم-20 سبتمبر2018


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.