مبعوث ألماني يبحث في الخرطوم إحلال السلام وانسحاب "يوناميد"    معدلات التضخم ترتفع إلى 68.93%    الحكومة السودانية تبدي تقديرها لدور ألمانيا في تحقيق السلام بالبلاد    البشير يبحث مع نظيره البيلاروسي علاقات التعاون المشترك    مقالات في رفع الوعي الاستراتيجي: قطاع التأمين المظلة المطوية والحرائق الدورية .. بقلم: م.محمد يوسف العركي    أبو العلاء المعري بين عبد الله الطيب وعبد المنعم الشاذلي .. بقلم: مكي بشير مصطفى البدري    في تذكّر المطرب هاشم ميرغني ... بقلم: عبدالله الشقليني    تفاصيل فقد رجل لاثنتين من أسنانه على يد سيدتين    الغرامة (5) آلاف جنيه في مواجهة سيدة ورجلين أدينوا بتهمة استلام المال المسروق    المنتخب الاولمبي ينازل الرابطة الأم درماني ودياً بملعب الأكاديمية    بدء محاكمة (7) متهمين بمخالفة (12) مواد جنائية    “الهادي الجبل” يؤكد عودته وعدم اختفائه مرة أخرى    “عبد القيوم الشريف” ينتزع عمامته ويلقي بها في الهواء بسبب “حنان بلوبلو”    ابتسامة الخبز    وصول قادة دول مجلس التعاون إلى الرياض للمشاركة في القمة الخليجية    مالية الخرطوم: لا أعباء أضافية على المواطن في موازنة الولاية    استمرار الخبز واتهامات بالتلاعب في حصص الدقيق    تجار سوق أم درمان يطالبون الحكومة باعفائهم من الرسوم    مزمل أبو القاسم :التسويات التي تبرم مع تماسيح المال العام مستنكرة في مجملها    استثمارات روسية في مجالات الزراعة والصناعة بالجزيرة    البشير يتعهد بتذليل العقبات التي تواجه شركة "زين"    تأجيل مفاجئ لاجتماع الوساطة وتحالف (نداء السودان) بأديس أبابا    عمر الدقير يكتب :الشعوب لا تسأم تكاليف الحياة    الأزرق يختتم تدريباته لنزال "أسود الجبال"    مصرع تاجرٍ وإصابة عاملٍ في انهيار عمارة بأبو حمد    السجن سنة لشابين أُدِينا بسرقة أجهزة إلكترونية    استجواب شبكة متهمة بالنشاط في تجارة وتهريب الأسلحة    شكا الأحمر لدى الفيفا كوكو يفاجئ المريخ ويطالب ب(10) آلاف دولار    سقوط واحتراق طائرة تقل والي القضارف بالقلابات    الهلال يسعى لاستثمار نجاحه القاري أمام كادقلي    تقرير: سفينة المريخ السوداني تبحر وسط الأزمات    بعد مُعاناة مع المرض.. وفاة الفنان الكبير إبراهيم حسين.. الفنان عبد القادر سالم: كان صديقي ورفيقي وفقده جلل لا يُعوّض..    (خال فاطنة وصل) على خشبة مسرح شباب السجانة..    شاعر (لاقيتا في صف الرغيف)..    "بازار" بالساحة الخضراء للفنون التشكيلية    صحيفة: ماي ستؤجل التصويت على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي    أول تعليق لماكرون على احتجاجات "السبت الأسود"    أبرز عناوين الصحف الرياضية المحلية الصادرة اليوم الاحد 9 ديسمبر 2018    قتلى ومحاصرون في انهيار منجم ذهب في السودان    تشيلسي يُذيق مانشستر سيتي مرارة الهزيمة الأولى بالدوري    نابولي يسحق فيروسينوني برباعية    البشير: زيارتي لجيما تأكيد لعمق العلاقات المتطورة بين السودان وإثيوبيا    عبد الباري عطوان:لِماذا قَرَّرَت السعوديّة تَحَدِّي الرئيس ترامب ..    الحكومة تؤكد جديتها فى تحقيق السلام في المنطقتين    «فلسطين» و«السودان» على رأس أجندة أعمال البرلمان العربي فور انتخابه    فائزون بجائزة نوبل يدلون بتصريح "خطير" عن السرطان!    دواء رائج وغير متوقع "يمنع" النوبات القلبية    علماء يزعمون اكتشاف نوع جديد من الإنسان القديم    السجن (3) سنوات لمتهم بتهريب البشر بكسلا    المغرب: اعتقال ستة أشخاص مشتبه في صلتهم ب"داعش"    حماس: فشل المشروع الأمريكي يمثل صفعة لإدارة ترامب    أمجنون أنت يا “جنيد”؟    رئيس لجنة الصحة بالبرلمان: تجربة مصر في «الفيروسات الكبدية» نموذج رائد في إفريقيا    المهدي: متغيرات العصر تسمح بالتساوي في الميراث    (5) مضادات حيوية لا تحتاج لوصفة طبيب.!    ولا في عطسة واحدة .. !!    قيل لا تعبث مع الله .. بقلم: عبدالله الشقليني    سبحان اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إله إلا اللهُ ، والله أكبرُ .. !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل يربح "وودوارد" جائزة بوليتزر عن كتاب "الخوف"؟ .. بقلم: جمال محمد ابراهيم
نشر في سودانيل يوم 21 - 09 - 2018


(1)
الخوف ، أنواع تتعدّد معانيه وتتفاوت درجاته، وتختلف مقاصده . والخوف قد يكون جزعاً، والجزع هنا نقيض الصبر، وقد يكون هلعاً، وتلك مرحلة من الخوف الشديد ، سببها توقع مخاطر محتملة الوقوع، وقد يكون فزعاً، وهو خوفٌ عند طرفٍ يسببه له طرف آخر . لكن كتب "بوب وودوارد" كتابه - ودعنا نتوافق أن نترجم عنوانه "الخوف: دونالد ترامب في البيت الأبيض"- وليس في الغلاف غير وجه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، بحجم "الكلوز آب". الوجه وجه رجل مخيف ، أو وجه رجل خائف وجزع، لا فرق. ولعلّي أجنح هنا إلى طرح تساؤلات، أكثر مما أغامر بطرح إجابات.
لماذا الخوف والجزع. . ؟
(2)
إقتبس "بوب وودوارد" جملة قالها له لا"دونالد ترامب"، في لقاء صحفي أجراه معه في "برج ترامب" عام 2016 وهو يرتب أمره مرشحاًعن الحزب الجمهوري : "إن القوة الحقيقية - وإن كنت لا أرغب أن أقولها- هي الخوف". . ! لم يفصح "ترامب" إن كان يقصد خوفه هو من هذه القوة ، أم خوف الآخرين من تنامي هذه القوة الحقيقية. ألا تفسر تلك الجملة الغامضة ، استعمال الرجل للقوة المفرطة التي أتاحها له المنصب الرئاسي في "البيت الأبيض"، فيكاد يستأثر بالقرارات الرئاسية منفرداً ، ويرسل تغريداته هنا وهناك غير آبهٍ لمستشاريه ولمؤسسات الحكومة الأمريكية التي يفترض أن تعين إدارته . . ؟
(3)
إن "بوب وودوارد" المتخصّص في التحقيقات الرئاسية الأمريكية ،ومستشار صحيفة "الواشنطن بوست"، عمل هو ورفيقه الصحفي الآخر "برنشتاين" في إجلاء الحقيقة حول تجسس حزب الرئيس "نيكسون" وقتذلك على مبنى الحزب الديمقراطي . هزّت الفضيحة أنحاء "البيت الأبيض"، ولم يكن أمام الرئيس "نيكسون" إلا الإستقالة في سابقة دخلت التاريخ، كأول رئيس أمريكي يستقيل منذ استقلال الولايات المتحدة الأمريكية. كتب الرجل كتابه "كل رجال الرئيس" عن تلك الفضيحة التي سارت بها الركبان، وصارت شريطا سينمائيا حظي بجوائز مثلما نال "وودوارد" نفسه جائزة "بوليتزر" الأمريكية المرموقة عن كتابه ذاك.
(4)
يطرح السؤال نفسه : ألا يبدو كتاب "الخوف" كتاباً لم يترو كاتبه ليوثق لرئاسة "ترامب"، أما كان عليه الانتظار حتى تنقضي فترة رئاسته بالكامل، فيكون التوثيق والتقييم أميناً وموضوعياً. . ؟ لم يكمل "ترامب" عامه الثاني في "البيت الأبيض"، ألا يضعف ذلك مصداقية ما كتب "وودوارد"، إلا إن كان يتوقع انهيار رئاسة "ترامب" ، حتى قبل أن تتم الانتخابات النصفية نوفمبر القادم. .؟
كان هجوم "ترامب" كاسحاً على كتاب "وودوارد" متهماً إياه بالكذب الصراح ، وأن الكتاب يدخل في نطاق الروايات الخيالية. بالفعل فما أن تستغرقك قراءة فصول الكتاب إلا وتراودك الشكوك حول الأقوال التي جاءت على ألسنة الرجال الذين كانوا يحيطون بالرئيس "ترامب"، حتى أن أحدهم وداخل مكاتب "البيت الأبيض"، وصف الرئيس بالغباء. . !
(5)
إن اللقاءات المطولة مع رجالٍ عملوا مع "ترامب" ثم تخلص منهم، والتسجيلات التي فرّغها، جملة إثر جملة ، ثم الوثائق التي أتيح له مطالعتها، تطرح أسئلة حول صدقية شهادات رجال كانوا مع الرئيس وتخلص منهم، فهل أقوال مثل هؤلاء، والتي نقلها "وودوارد" ووضعها في الكتاب على ألسنتهم، هي ممّا يعتد بها. . ؟
إن تاريخ "بوب وودوارد" تاريخ يوثق به ، وكتاباته عن فضيحة "ووترقيت" وأحداث 11/9 ، تشهد له بالصدقية، وقد نال الجوائز المرموقة عن كتابيه المشار إليهما. في مقابل ما كتب "وودوارد"، نجد تغريدات رجل مثير للجدل، مثل الرئيس"ترامب" ، لا تثق بمقدراته في إدارة شئون البلاد، أعدادٌ مقدرةٌ من سكان الولايات المتحدة الأمريكية، فيهم جمهوريون وأيضاً ديموقراطيون. .
(6)
أميل هنا إلى أن "وودوارد" يراهن على انهيار إدارة "ترامب". إن الانتخابات النصفية، رهينة بتصحيح "ترامب" سلوكياته السياسية في الداخل والخارج، أو يبقى الاحتمال الأقرب، وهو أن يكسب "وودوارد" جائزة "بوليتزر" للمرّة الثالثة عن كتابه "الخوف" . .
الخرطوم-20 سبتمبر2018


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.