الحركة الشعبية لتحرير السودان تعيّن ناطقاً رسمياً جديداً    هل تعطى قوى الحرية والتغييرنصيحة الأصدقاء الألمان الإهتمام المستحق؟ .. بقلم: سعيد أبو كمبال    قلاب يدهس "هايس" ويقتل جميع "الركاب"    قيادة "التحالف" تحقق في الهجوم الإرهابي على "أرامكو"    سحب القرعة ل100 منزل للصحفيين بالإثنين    ضربات الطائرات الحوثية "المسيرة" تعطل الإنتاج النفطي بالسعودية    بيان سوداني رسمي بشأن وفيات الكوليرا    ياسر العطا: لا مانع من توسعة مجلسي السيادة والوزراء    بلاغات ضد مدير التلفزيون القومي عيساوي    من هو الإرهابي مدين حسانين.. وهل يسلمه السودان لمصر ؟    صديق تاور: لا مبرر للمواكب الآن    ألمانيا مستعدة لاستقبال ربع المهاجرين الذين يصلون إلى إيطاليا    تشكيل لجنة تحقيق أممية حول قصف مستشفيات في سوريا    "إندبندنت عربية": بوتين حذر نتنياهو من مغبة ضرب أهداف في سوريا ولبنان مستقبلا    "المالية" تدعو لاستمرار الدعم الأممي للبلاد    محلية الخرطوم تشدد على أسواق المخفض الالتزام بالأسعار    انضمام"قوى التحرير" للجبهة الثورية    تجمع المعلمين بولاية الخرطوم يعلن عن وقفة احتجاجية لالغاء عطلة السبت    تداعيات حروب الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي .. بقلم: د. عمر محجوب الحسين    بوي: مهمتنا لن تكون سهلة ضد انيمبا النيجيري    حميدتي: ليس لي علاقة بسفر المنتخب لنيجيريا    الخرطوم يخسر من موتيمبا بهدفين    الصالحية رئة الملتقي السياسي وكشف القناع! (3 - 10) .. بقلم: نجيب عبدالرحيم (أبوأحمد)    الخرطوم توافق على مراجعة رسوم نفط "الجنوب"    إمرأة كبريت .. بقلم: نورالدين مدني    عاشه موسي: كيف تُضاء الأنامل؟ .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    النيابة تبدأ التحري في فساد الزكاة    جماعة متمردة في جنوب السودان تتهم الجيش بشن هجمات    "المالية" تدعو لاستمرار الدعم الأممي للسودان    مقتل شاب بيد اربعة اخرين في الحاج يوسف بعد التحرش بأخت احدهم    حمدوك وحكومته والرهانات الصعبة .. بقلم: معن البياري    أنا مَلَك الموت .. بقلم: سهير عبد الرحيم    "أنا والأشواق" - أعود إليك يا وطني .. نظم: د. طبيب عبدالمنعم عبد المحمود العربي    جنون الذهب وتدمير الحياة والبيئة وربما التاريخ .. بقلم: ب.صلاح الدين محمد الأمين    أعظم قوة متاحة للبشرية، من يحاول مصادرتها؟ ؟؟ بقلم: الريح عبد القادر محمد عثمان    رفض الفنان ...!    ايقاف المذيعة...!    العلم يقول كلمته في "زيت الحبة السوداء"            بل هي إسلاميات سيدتي الوزيرة انتصار صغيرون .. بقلم: د. قاسم نسيم حماد حربة    "السدود" تتوعد بملاحقة "زيرو فساد" قضائياً    مجهولون يرتدون أزياءً نسائية ونقاباً ينهبون منزلاً بالمسيد    الإمام الصادق المهدي: منشور الذكرى للأمة عامة ولأنصار الله خاصة بمناسبة الذكرى 58 لرحيل الحبيب ولي الله والنَّاس    تفاصيل عاصفة في محاكمة المتهمين بقتل المعلم    مقتل معلم خشم القربة.. فظائع يسردها المتحري    3 دول إفريقية بمجلس الأمن تدعو لرفع العقوبات عن السودان بما في ذلك سحبها من قائمة الدول الداعمة للإرهاب    إفادات صادمة للمتحريّ في قضية مقتل الخير    مجلس الوزراء. قصيدة بقلم د. الفاتح اسماعيل ابتر    مزمل ينصح ولاء البوشي!! .. بقلم: كمال الهِدي    "الدعم السريع" تنظم كرنفالاً رياضياً ببورتسودان    أمير تاج السر: مان بوكر البريطانية    إنجاز طبي كبير.. أول عملية قلب بالروبوت "عن بُعد"    اختراق علمي.. علاج جديد يشفى مرضى من "سرطان الدم"    وزير الأوقاف الجديد يدعو اليهود السودانيين للعودة إلى البلاد    صناعة الآلهة !!    مصرع مغنية إسبانية على خشبة المسرح    الثقافة تؤكداستمرار برنامج التواصل مع المبدعين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كوش ليست حضارة ولكنها دولة مماليك والحضارة هي كرمة .. بقلم: طارق عنتر
نشر في سودانيل يوم 26 - 10 - 2018

كرمة هي اقدم حضارة و مملكة قامت في السودان. وقد بدأت الحضارة فيها عام 3500 قبل الميلاد. و كانت كرمة احد انتاجات حضارة سابقة و هي نبتا بلايا و التي انتجت ايضا حضارة كمت الشقيقة. للاسف لم تنجوا الكتابات المحلية لتوثيق تلك حقبة كرمة العظيمة. لذا نجد فقط نصوص قليلة جدا فقط في التاريخ المصري القديم. الصورة لبقايا جزء من مدينة كرمة القديمة والتي حملت اسمها المملكة والتي كان تعداد سكانها حوالي عشرة آلاف في الألف الثاني قبل الميلاد.
من اقدم ملوك معروفين لمملكة و حضارة كرمة السابقة للدول النوبية و الكوشية الاتي:
1- الملك كاع (Kaa) حكم عام 1900 قبل الميلاد
2- الملك ترياحي (Teriahi) ابن كاع حكم منذ عام 1880 قبل الميلاد
3- الملك اواوا (Awawa) ابن كاع حكم منذ عام 1870 ق
4- الملك اوتاتررسيس (Utatrerses) ابن اواوا حكم منذ عام 1850 قبل الميلاد
لذا نجد ان كوش ليست حضارة ابدا بل هي دولة مسخت حضارة كرمة و هي نظام مماليك كله رق و عنف و عمالة. قبائل كرمة الاصيلة جنوب الشلال الرابع انفصلت و استبيحت و منهم من كان عميل لمجموعة ضئيلة من التركمنغول و هؤلاء هم ملوك و كبراء كوش و هم اصلا من كرمة و لكنهم خونة. وكما ان الكوش ليست الوليد الشرعي لكرمة اجد ان النوبية هي ايضا ليست وليد شرعي لكوش يل النوبية هي انتاج تدخل الرومان و (هم ايضا تركمنغول مثل السبئيين الذين تسببوا في قيام كوش) لملئ الفرغ الذي احدثه اسقاط الملك عيزانا لكوش و ذلك لتامين حدود مستعمرة الرومان في مصر.
شمال الشلال الرابع قاوم كثيرا و حافظ علي ثقافته و تاريخه و حضارته و لكنه في النهاية سقط بعد سقوط الحماية و الدولة المصرية عام 1070 ق م و اصبح فريسة لكوش التي تحولت من عصابات الي دولة عام 785 ق م. و حتي قبائل شمال كرمة ظهر فيهم الفساد و العمالة و لكن بقدر اقل مما في جنوب الشلال الرابع. لا اشك في ان كوش جنوب الشلال الرابع كانت عرقيا و ثقافيا خليط من عدة قوميات اغلبها محلية و البعض منها اجنبية. و لكنها سياسيا و اجتماعيا لم تكن انتاج طبيعي لكرمة و كان يغلب عليه الرق و العنف و العمالة. وهذه الطبيعة بالتاكيد اثرت في شمال كرمة فيما بين الشلال الرابع و الاول نتيجة حكمهم لها لمدة جاوزت 1100 عام. المصطلح كوش ليس اسم و ليس وطني بل هو صفة اطلقها قدماء المصريون لوصف المجموعات التي استولت جنوب الشلال الرابع و لم يستخدم لوصف شعب كرمة حتي بعد سقوطها عام 1500 ق م
يصور نقش ردئ المستوي في الحجرة "الكوشية" داخل معبد الإيزيس الروماني بفيلة حجاج من جنوب كرمة. و قد ادخل البطالمة عبادة ايزيس في فيلة منذ عام 300 ق م و استمرت العبادة حتي بعد ان ادخل الرومان نسختهم من المسيحية عام 543 اي بعد قيام نوبتيا ب 150 عام. فكل ما شيد و انجز في عصر كوش اي بعد عام 785 ق م كان انحطاط لانجازات كرمة و نفذ بايادي شعب كرمة الذي وقع تحت حكم فاسد يسيطر عليه قلة من التركمنغول بالتعاون مع حلفاء خونة من شعب كرمة اضيف اليهم رقيق و عمال استجلبوا من مختلف الاقاليم و البلاد و القبائل و الشعوب المجاورة.
السودانيين هم افارقة يتحدثوا العربية و القبائل التي يعتقد انها عربية واضحة هي مجموعات تركمنغولية . العرب لم يكونوا مهاجرين او غزاة او مستعمرين ابدا. و الفولاني الاغلبية العظمي منهم هم خليط من افراد انتزعوا من قبائل افريقية و حتي الابيض منهم هو اقرب للامازيغ المنزوعين من افريقية و ليس من الاسياويين التركمنغول. لا يجب ان نبالغ في حجم التركمنغول العرقية و لكن يجب الا نقلل من مقدار التخريب الذي احدثوه في وجدان المجتمعات من المحيط الي الخليج
تمثال في متحف بوسطن للفنون الجميلة للسيدة سينواي Sennuwy من كرمة و هي زوجة السيد جيفيهابي jefaihapi حاكم أسيوط عام 1950 قبل الميلاد و كان من اكثر حكام الاقاليم احتراما و قوة في فترة حكم الملك المصري سنوسرت الأول حكم 1971–1926 ق.م من الأسرة الثانية عشر. عاشت في مصر تقريبا في زمن ابراهيم عليه السلام الذي كان في بونت
كان جيفيهابي حاكم الاقليم ال 13 في صعيد مصر فضلاً عن كونه الكاهن كبير. كان ابن رجل يدعى عيدي آيات. يشتهر جفعايبي بشكل رئيسي بقبره الصخري الكبير في أسيوط (رقم 1) - الذي كان هدية من الملك سنوسرت الأول نفسه و مشهور بزخارفه. في تلك الفترة لم توصف كرمة ب كوش و حتي 400 عام بعدها. و حتي عندما فرضت مصر الحماية و الادارة في شمال كرمة اسفل الشلال الرابع لم توصف منطقة حكمهم بكوش https://wp.me/p1TBMj-iL
Best regards
Tarig M. M. K. Anter, Mr.
Khartoum, Sudan.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.