لجنة الانضباط تخفف عقوبة بكري المدينة    المريخ يتعاقد مع المسلمي وتوماس لعام    منتخب الشباب يخسر من ليبيا    ضبط (107) مسدسات تركية بولاية القضارف    تغريم صاحب متجر ضبط بحوزته مواد تموينية فاسدة    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    شلقامي: المخلوع سحب قانون المستهلك من البرلمان لتعارضه مع مصالح نافذين    حركة/ جيش تحرير السودان: الرحلات السياحية إلي مناطق جبل مرة في هذا التوقيت عمل مدان وإستفزاز لضحايا الإبادة الجماعية والتطهير العرقي    احتجاجات رافضة بالخرطوم لإقالة الملازم محمد صديق ودعوات لمليونية تتويج ابطال الجيش    الشيوعي يرفض أي مقترح لحل الحكومة الانتقالية    الري تنفي تنازل السودان عن جزء من حصته في مياه النيل لمصر    النعسان: سعيد بالظهور المشرف ورهن اشارة المنتخب    الهلال يرفع شعار الفوز امام الامل عطبرة    رئيس المريخ المكلف: لن نتراجع عن قرار اتخذه مجلس الادارة    الحكومة تنفي وصول وفد من المحكمة الجنائية الدولية للخرطوم    مجلس الوزراء: تعيين الولاة المدنيين الأسبوع المقبل    وزير الصحة يتعهد بتوفير مقر دائم لمجلس الادوية والسموم    اكتشافات فنية مدهشة جدا .. بقلم: د. أحمد الخميسي    في الدفاع عن الدعم الاقتصادي الحكومي باشكاله المتعدده والرد على دعاوى دعاه الغائه .. بقلم: د.صبري محمد خليل    " أم رقيقة " هل تتقهقر .. بقلم: عواطف عبداللطيف    حِنِيْن جَرَسْ- أبْ لِحَايّة، قصصٌ من التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ العُشْرُوُنْ،جَمْعُ وإِعدَادُ عَادِل سِيد أَحمَد.    لاهاااااي؟ .. وغوانتنامو كمان (1/2) !! .. بقلم: لبنى أحمد حسين    في حضرة المرحوم عبد الله ود ضمرة: (قصيدة من الذاكرة) .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    متى يعاد الطلاب السودانيين العالقين فى الصين الى أرض الوطن؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على    من تاريخ الخدمات الصحية بالسودان في العشرين عاما الأولى من الحكم الثنائي (1/2) .. بيرسي اف. مارتن .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي    هجوم على مذيع ....!    السراج يتهم أجهزة مخابرات أجنبية بالسعي ل"إجهاض" ثورة فبراير    الأسد: معارك إدلب وريف حلب مستمرة بغض النظر عن الفقاعات الفارغة الآتية من الشمال    اقتصاديون: 96٪ من العملة خارج النظام المصرفي    العراق يمنع الصينيين من مغادرة أراضيه بسبب "كورونا"    مصر تكشف حقيقة وجود إصابة ثانية بفيروس"كورونا"    (الكهرباء) تعلن عن برمجة قطوعات جديدة    التطبيع المطروح الآن عنصري وإمبريالي .. بقلم: الامام الصادق المهدي    د . محمد شيخون أنسب رجل لتولي وزارة المالية في المرحلة الراهنة .. بقلم: الطيب الزين    رأى لى ورأيكم لكم!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    الصاغة يهددون بالخروج من صادر الذهب    صاحب محل افراح يقاضى حزب الامة بسبب خيمة الاعتصام    كوريا تطلق سراح جميع مواطنيها العائدين من ووهان بعد أسبوعين من الحجر عليهم    المريخ يضرب الهلال الفاشر برباعية    البرهان بين مقايضة المنافع ودبلوماسية الابتزاز .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم    لماذا يَرفُضُ الإمام الصادق المهديّ التَّطبيع مع إسرائيل؟ .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    "مانيس" هزَّ شجرة المصنَّفات: هل ننتقل من الوصاية إلى المسؤولية؟! .. بقلم: عيسى إبراهيم    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    زيادة نسبة الوفيات بحوادث مرورية 12%    لجان مقاومة الكلاكلة تضبط عربة نفايات تابعة لمحلية جبل أولياء ممتلئة بالمستندات    إعفاء (16) قيادياً في هيئة (التلفزيون والإذاعة) السودانية    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لو مشيتوها (سماحة) الرماد كال حماد .. بقلم: كمال الهدي
نشر في سودانيل يوم 18 - 08 - 2019

وقعت في مقال الأمس في خطأ أسماء قبل أن استدركه بعد تنبيه العزيزين مدثر حسب الرسول والصادق المقابلي.
. ما حصل أنه تشابهت علي الأسماء بحكم ضعف متابعتي لقنواتنا الفضائية فارغة المضمون، سيما بعد الشهر الأول من بدء ثورتنا المجيدة حيث أصبحت أتحاشى هذه القنوات تماماً نظراً لموقفها المخزي من الشعب وثورته.
. وليتكما تركتُماني يا مدثر والصادق على الخطأ في اسم المذيعة فقد كان أهون علينا أن تنشغل مودة ببرنامج المنوعات (مائة دقيقة) مع المطربين والمطربات وقت أن كان أسود وكنداكات البلد يواجهون آلة قمع نظام المجرمين، عما كانت تقوم به إسراء وقتها.
. فما زاد الطين بِلة أن إسراء (الصاعدة على أكتاف أخريات) التي قدمت حفل ( فرح السودان) بالأمس وتحدثت بكل (قوة عين) عن حضور شهداء الثورة بيننا، كانت منشغلة وبنفس مفتوحة في استضافة مسئولي نظام الكيزان الفاسد وقت أن كانت آلتهم تفتك بالمتظاهرات والمتظاهرين في مختلف شوارع مدننا.
. ما أعادني لهذا الموضوع اليوم هو الضجيج الكثيف والفرح الغامر والغزل الشديد في أناقتها، ثوبها ناصع البياض ومكياجها (الأوفر)!
. فرح الكثيرون بطلتها ورأى آخرون أنها سرقت أضواء المناسبة!!
. وهذا أمر محزن بالنسبة لي على الأقل.
. لو مشيتوا الأمر عشان (سماحة) المذيعة فالرماد كال حماد حقيقة.
. مش قلتوا ثورة وعي يا جماعة الخير!!
. طيب وين الوعي في موقف زي ده!
. مذيعة تتسلق على أكتاف شابات وشباب قضوا ما يقارب عاماً من النضال الجاد، أُصيب خلاله بعضهم وعُذب آخرون ومضى شهداء إلى بارئهم بفعل رصاص الغدر ، تُفرح طلتها ( البهية) بعضنا ويحتفون بها لهذه الدرجة، ضاربين بعرض الحائط مشاعر المناضلات الحقيقيات!!
. ألم يكن من الأنسب والأشرف والأكرم والأنبل لمنظمي الحفل إن يستعينوا بإحدى الكنداكات الأصيلات اللاتي شكلن حضوراً دائماً في الشوارع لتقديم الحفل!!
. قلتها أكثر من مرة وأعيدها الآن " طالما أن قنوات (السجم) التي نمحنها شعبية لا تستحقها تستعين بالكثير من المذيعات اللاتي يعتمدن على المظهر ليتعلمن فينا كشعب مغلوب على أمره، فالأحق بالظهور في هذه القنوات بعد السابع عشر من ديسمبر المنصرم هن الكنداكات الحقيقيات ومن ضحين من أجل هذا التغيير الذي لو اعتمدنا على أمثال إسراء لربما انتظرناه لثلاثين عاماً أخرى."
. كيف يهون علينا أن نظلم أهل الساس والرأس من أجل ثوب أنيق، صوت مبحوح، أو مكياج صارخ!!
. وبمناسبة الصوت المبحوح الذي ألهب عاطفة البعض أود أن أهمس لكم بأن إسراء تمارس نوعاً من الغنج غير المحبب في مذيعة قناة رسمية.
. سمعتموها بالأمس (تقعد في الكلام) بطريقة أعجبتكم لكنها غالباً ما تقع في أخطاء ربما أن بعضكم يمررها لها برضو عشان خاطر الثوب ناصع البياض والمكياج الزائد عن الحد!!
. فقد خجلت لها حقيقة عندما قدمت الضيف العماني وهي تنطق سلطنة عَمان بفتح حرف العين.
. دي والله عرفناها أثناء دراستنا لمادة الجغرافيا في المدرسة الإبتدائية.
. وقتها علمنا أساتذتنا الأجلاء أن عُمان بضم العين هي البلد المعروف ب (سلطنة عمان) حالياً، بينما عَمان بفتح العين هي مدينة وعاصمة دولة الأردن!!
. شفتوا كيف أن إسراء الفرحانين بيها دي لا تستحق كل هذا الاحتفاء!!
. فلا يعقل أن تخطيء مذيعة في نطق أسماء بلدان ومدن يتلقى الناس المعلومات حولها في دراستهم بالمرحلة الأولية.
. عموماً هذه ليست قضيتي الأساسية، فما يهمني هو اختيار منظمي الحفل غير الموفق.
. الإعلام ليس لعبة ولا هو بالأمر الهين كما يظن البعض.
. فيما مضى كنا ننتقد ما تقدمه قنواتنا الفضائية وبعض أجهزة إعلامنا الأخرى، لكن ذلك النقد كان ينزل دائماً على آذان صماء (deaf ears) لأن النظام الفاسد كان يسمح بتوظيف عديمي المهارات لكي يقدموا له أدواراً مرسومة بعناية.
. أما الآن وقد أصبحت قوى الحرية والتغيير شريكاً في السلطة إلى حين تشكيل حكومتهم الانتقالية، فلم يكن مقبولاً أن تستمر ذات الوجوه التي ساهمت في إفساد حياة السودانيين وشاركت بشكل أو بآخر في كل الجرائم التي ارتكبها نظام (الساقط) البشير.. ليس مقبولاً أن تستمر هذه الوجوه في الظهور الطاغي لدرجة أن تُمنح مذيعة مثل إسراء الفرصة لكي تحاول سرقة الأضواء في أهم حدث لثورتنا المجيدة.
. بالأمس كتبت المذيعة الهام العبيد كلاماً منطقياً جداً وعبرت عن رفضها لفكرة أن تُقدم إسراء الحفل استناداً على موقفها المخزي من الثورة، فظن بها البعض الظنون واعتبروا منشورها نوعاً من الغيرة والحسد.
. ولكي ندعم ثورة الوعي التي نتحدث عنها لابد أن نكون (قدرها).
. كلنا بشر وليس بيننا ما لا يحب الجمال، ولو أن جمال الشكل عموماً أمر نسبي.
. ولو افترضنا أن إسراء ملكة جمال عديل، دع عنك أن تكون صاحبة شكل مقبول، لدينا في السودان الآلاف منه، سيما بعد وضع المكياج وترتيب الوضع.. إن افترضنا أنها كذلك فهل يكفي جمال الشكل لأن نساعدها في أن تقفز على أكتاف من هن أحق منها بالفرصة!!
. كان ده حالنا فثقوا أن ( الخبثاء) الذين مارسوا أسخف وأقذر الأدوار طوال الثلاثين عاماً الماضية بالعمل على إفراغ مجتمعنا من كل جميل فيه وإلهاء الشباب بتوافه الأمور سيجدون فرصتهم مواتية للاستمرار في ذات النهج حتى بعد كل هذه التضحيات التي قدمتموها.
. كده بتشمتوا فينا الأعداء يا أخوة وتمنحونهم الفرصة لترديد عبارات من شاكلة " مش قلنا ليكم ديل فارغين ساكت"، رغم أن هؤلاء الأعداء هم الفراغ يمشي على رجلين، لكن لا يفترض أن نمحنهم الفرصة.
. دعونا نرتقي لمستوى تضحيات الشابات والشباب الذين ساهمتم جميعاً معهم في أن يصبح التغيير حقيقة وواقع.
. دفع هذا التغيير والمحافظة عليه تستوجب مواقف أكثر صلابة من (الرجفة) في ثوب ومظهر مذيعة.
. الإعلام، سيما المرئي منه يعتمد على قبول الشخص لكي يصبح نجماً أو نجمة.
. وقد جربتم ووقعتم في خطأ منح الشعبية والنجومية للكثير جداً من المطربات والمطربين، الصحفيات والصحفيين والمذيعات والمذيعين الذين خذلوكم إبان ثورتكم ووقفوا مع قتلة أخوتكم، فمالي أراكم تصرون على الاستمرار في الخطأ بعد أن انجزتم المرحلة الأولى من ثورتكم الظافرة!!
. ما لم نتخذ المواقف الصارمة والجادة تجاه كل من أفسدوا حياتنا في السنوات الماضية، لن نستطيع أن نعبر لبر الأمان.
. عذراً إن بدا الأمر وكأنه قسوة على إسراء، لكنها قضية ليس بسيطة كما يتخيل البعض، ورأيي أن اعتماد المظهر كمعيار على حساب الجوهر، أو التجاوز لأجل عيون من نراهم (حلوين) هو أحد الظواهر السيئة الموروثة من عهد الكيزان البغيض وهو ما يجب تغييره.
. وإن فشلنا في تغيير وجوه إعلاميين ساندوا الظلم والفساد، فكيف نتوقع النجاح في تحقيق العدل وفرض قضاة مصدر ثقة ليحاسبوا المجرمين!!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.