رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل نحن في حوجة لوزارة تنمية موارد بشرية أم اصلاح خدمة مدنية!! . بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم
نشر في سودانيل يوم 21 - 02 - 2011


بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بلاغ للناس
يبدو أننا في خصم كرنفالات الترضيات والاستقطابات وبعيد انتخابات أبريل2010 ؛ اكتشفنا " الحسبة " غير مظبوطة وأن هناك من سقط اسمه سهواً من كشف التوزير ؛ أو ربما العدد الذي خطط له اعتوره خطأ عدم الأخذ في الحسبان عدد المراد ترضيتهم وإرضاءهم ؛ فلربما اتضح أنه فاق التوقعات وقائمة التسميات التي خطط لها عند إحتساب عدد الوزارات ومن يشغلها دون الأخذ في الحسبان العدد الهائل من المراد استرضائهم مع العلم أن إرضاء الناس غاية لا تدرك ولكن ما عسانا أن نفعل ونحن أهل كرمٍ لا نريد لأحدٍ أن يغضب عنا ؛ فما كان من المحنكيين الدهاة المكرة إلا أن فكروا في أحد أمرين ؛ إما أن يتم التوسع في تعيينات المستشارين ووزراء الدولة (افقياً ورأسياً) ؛ - لا تسألوني ما المقصود بأفقياً ورأسياً لأني أجهل ذلك - ولكني سمعت بهذه المصطلحات عندما حدثنا أهل العقد والحل عن استراتيجية النهضة الزراعية أفقياً ورأسياً ؛ - يومها فغرت فاهي دهشة وعجزاً - ورغم فهمي القاصر وعقلي الصغير يقول لي ربما أن تفسيرها بالبلدي أنه سيكون الانتاج فنأكل مما نزرع ولا نستورد بعدها أبداً ولا نجوع وأن هذه هي العلاقة تربط الرأس بالأفق فالرأس المراد به الزراعة والأفق هو البطن ؛ فانتظرنا نتائج هذه العملية الأفقية الرأسية ولكن يبدو أن رجاءنا قد خاب العبرة فالنتائج تقول أننا لا نإكل مما نزرع بل نتسورد أكثر من مأكلنا .على كلٍ عشمي وأملي في القاريء العزيز كبير أن يقدر جهلي فلا (يتريق علي) فليس على الجاهل عتب!! .
لذا قرراهل العقد والحل إبتداع وزارات ذات مسميات جديدة فخيمة وإيجاد المبرارت والمسوغات لقيامها وتسويقها اعلامياً والايعازبتكثيف ترديد شعار إهتمام الدولة بالموارد البشرية وكأنما هذا المورد لم يكن قبل ذلك ضمن عداد البشر ؛ وما أكد أكد ظنوني خوج وزيرالثروة الحيوانية بحكومة القضارف قبل يومين ليصرح :[ بأن الوزارة أولت أهمية وأولوية قصوى للإهتمام بصحة الحيوان على ما سواها من الافضليات وذلك لأنها أحد أهم موارد الصادر من العملات]!! فضحكت فلربما خانت العبارة الرجل ففضل صحة الحيوان على ما سواها من افضليات حكومة القضارف فربما الانسان أرخص سعراً !! هذا مجرد مثال لسوء اختيارالعبارات التي تلقى على الملأ. نعود لموضوع وزارة تنمية الموارد البشرية ورفعها لشعارات مثل التدريب و التطوير وتجويد الأداء واعتماد إدارة الجودة الكلية بحسب أن الانسان أغلى مورد يعول عليه لأنه عصب التنمية " الطموحة " بغير ما ذهب إليه وزيرالثروة الحيوانية في حكومة القضارف !! عموماً الملافظ سعد !! شعار تنمية الموارد البشرية شعار ذا جرس ووقعٍ جميل إلا أنه برأيي الشخصي ربما تكون كلمة حق يراد بها باطل للأسباب التالية التي أراها من وجهة نظري:
1) أولاً قبل أن نهتم بتنمية الموارد البشرية علينا أن نوفر لها لقمة عيش مناسبة بتكلفة معقولة ولا نتركها عرضة لمافيا السوق ثم نعمل نقدم لها حلول مسكنة كمنافذ البيع .ز ثم ماذا بعد؟! ثم بعد أن نهييء لهم الأمن الغذائي نفكر جدياً في تنميتهم.!! .. وبالامكان- مع ذلك - صرف النظر عن هذه الضرورة إن كان شعار وزارة تنمية الموارد البشرية المرفوع هو " ليس بالخبز وحده يحيا الانسان" !!
2) ولنأخذ مثالاً حياً أطرحه في شكل تساؤل وربما يراه البعض ساذجاً: إن كانت الدولة – قبل عقدين من الزمان - حينما رفعت شعار توطين التعليم الجامعي ثمّ قامت بتحويل مباني بعض المدارس الثانوية بالولايات كمقرات للجامعات الجديدة وهي قطعاً لا تتناسب والمتطلبات الفنية لمنشآت كالجامعات لتكون نواة لها ذه الجامعات ولكن فلنقل الضرورات تبيح المحظورات حتى ييسر الله ؛ فهل عوضاً عن ذلك أُخذ في الاعتباربالمتطلبات الضرورية من نظم وتقنيات ومناهج تعليمية قادرة على تخريج خريجين يملكون القدرات والمعرفة لمواكبة تطورات سوق العمل المحلي والخارجي والذي يستقطب البعض منهم ؟! هل كان لدى الدولة توقعات ؛ ناهيك عن احصاءآت بعدد مخرجات هذه الجامعات او على الأقل تأكدت من مستوى تحصيلها الأكاديمي وإن كان يستطيع المنافسة خاصة في سوق العمالة في دول الاقليم؟! .. هل تدرك أن كثير من هؤلاء سيلحقون بالخدمة المدنية وعليهم تقديم الخدمات حسب بكفاءة لدافعي الضرائب؟!
3) لقد قامت النهضة في شمال وادي النيل في أيام محمد على على الحصول ونقل المعرفة بالابتعاث حتى من دولٍ لم تكن علاقته معها على ما يرام ولكنه رأى أن حاجة خططه لذلك تسمح له بغض النظر؛ فهل أعددنا فعلاً الكوادر اللآزمة بحسب أن العملية التعليمية هي أساس كل نهضة وتطور وهي المغذي الأساس لجهاز أو ديوان الخدمة المدنية الفاعلة التي ترفد كل قطاعات الدولة الانتاجية والخدمية بالكوادر المؤهلة التي يفترض أن غُرس فيها فن التعامل والكياسة والباقة مع متلقي الخدمة دافع الضرائب الذي منه تمول رواتب منسوبي الخدمة المدنية ( Civil Servants).
4) تساؤل آخر مهم لا بد من طرحه ؛ هل زُودت الكليات الجامعية خاصة العلمية بالمعدات والاجهزة والمعينات التقنية والاكاديمية الضرورية والمناهج المتطورة للعلوم التطبيقية لمواكبة ثورة المعلومات وبرمجيلتها حتى نتمكن من جني عوائد تطبيق المعارف المتلقاة مثل تجربة الهند في مجال البرمجيات المرنة والصلبة؟
5) هل مخرجات هذه الكليات تم تزويدها بآخر ما أخذت به الاقتصاديات الصاعدة من طور النمور إلى الأسود مناهج وإعداد عوادر فاعلة إكتسبت معرفة تطوير ذواتها لتصبح الفاعلة تواكب ايقاع تكنولوجيا العصر وبالطبع تكون جزءً من الخطط التنموية وتسد احتياجاتها الضرورية المتنامية أم أن هناك هدرأسبابه تخلفنا عن الركب؟!
6) هناك فارق كبير بين مصطلح " ثورة توطين التعليم " فهذا يختلف تماماً عن " ثورة تطوير التعليم" ؛ فإن كان الهدف من التوطين فقط هو الاهتمام بالكم لمجرد توفير العملات الاجنبية دون الأخذ في الاعتبار جودة وفاعلية العملية لخدمة المجتمع وذلك لأجل تنزيل الشعار لأرض الواقع بحيث يقال ثورة الانقاذ أوفت بما وعدت في سنينها الأولى وتم هدف وهو توطين التعليم العالي مثلما رفعت شعار آخر (نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع )؛ وكليهما لا يتحقق إلا بثورة حقيقية فاعلة ربما كان المقصد في باديء الأمر نبيل ويمكن أن نجد لها العذر لها حتى 2001 ولكن بعد ذلك كان لا بد من وقفة مراجعة واعادة تقييم مراحل التطبيق العملي وأن يُكتشف الخلل ولا بد أن نعمد إلى تصحيحه حتى يتحقق نبل المقصد.
7) في عقدين من عمر الانقاذ لم يخرج علينا أي وزير تعليم أساس أو تعليم عالي ليخبرنا كم هي أعداد الذين إلتحقوا بالكليات النظرية الين هم فوق طاقة لا سوق العمل الاستيعابية ولا عدد من تخرج منها ناجاً ؟ كما لم يخرج علينا أي وزير عمل ليخبرنا بعدد المتعطلين من هؤلاء الخريجين في شتى التخصصات ؟
8) هل يقوم جهاز الاحصاء بدوره المنوط به كاملاً بأن ينشر إحصاءآت البطالة واحتياجات سوق العمل بالقطاع الخاص واحتياجات جهاز الخدمة المدنية وفهرس ارتفاع تكاليف المعيشة شهرياً ونسب تضخم الأسعار ، أم هو فقط جهاز إمساك سجل للأحياء منا والأموات ؟!
علينا بعد أن عرضنا وتساءلنا فيما ورد أن نواجه أنفسنا ونتحلى بالشجاعة ونتوقف قليلاً لنستريح من اللهاث الاعلامي الذي يسلط الضوء على الشعارات دون التمعن في النتائج والمحصلات النهائية وأن لا نجسم النتائج المتواضعة ؛ ليس علينا أن نستحي من أخطائنا بل أن نتحلى بالشجاعة بأن نشير إليها ونحللها ونعمل على تصويب المسار وعلينا أن أن نفكر بصوتٍ عالي إن كان الأمر هو خدمة مصلحة وطن واجيالٍ قادمة دون أن تأخذنا العزة بالإسم ولنتداول في الأمر ونطرح الأتي:
1) قبل أن نهتم بتطويرالموارد البشرية و(نفتح) لها وزارة عديل كده –ياريت لو كنا اكتفينا بوزارة دولة تلحق بوزارة العمل أوهيئة تلحق بديوان الخدمة المدنية لتنفخ في صورما لحق بالخدمة المدنية - كان الأجدر أن نبحث عن آليات للقيام ب(ثورة اسعافية) لمعالجة انهيار الخدمة المدنية وتهميش مؤسساتها ؛ فلدينا الألوف المؤلفة من منسوبي الخدمة المدنية التي إمتدت لهم يد المحسوبيات أثناء حكومات الاحزاب ؛ ثم امتدت لهم يد الغدر والعدوان والجهلاء أثناء وخلال حقبة حكم مايو ؛ فاغتربت كل الكفاءآت هرباً من تدني الأداء وفرض الاغبياء من المحاسيب والمنحرفين خلقياً واخلاقياً كرؤساء على الكفاءآت النادرة من الأكاديميين ؛ فهجرت البلاد حيث اصبح أمر التعيينات أحد أهم مهام جهاز الأمن والاتحاد الاشتراكي .!! وبحمد الله فقد قاما مقام وزارة العمل وديوان الخدمة المدنية ومعهد الادارة العامة وحملا معاول الهدم وانجزا المامورية في أقل ما كان متوقعاً .. فانهارت الخدمة المدنية بفضلهم ولم يقم لها قائم حتى يومنا هذا. لقد استفادت دول ناشئة من كفاءآتنا في هذا المجال واليوم تفخر تلك الدول بدقة وانضباط جهاز الخدمة المدنية بها.!!
2) هل فكر خبراء وقيادات التعليم في بلادنا قي تأسيس مجلس أعلى للتخطيط التعليمي؟! .. ربما لم يسمع أحد في بلادنا بمثل هذا المجلس لأنه أصلاً غير موجود رغم أنه من أعمدة المجالس التخطيطية في دول كثيرة نهضت الآن فكانت نموراً واليوم في طريقها لتصبح أسوداً اقتصادية بفضل تطوير العملية التعليمية في تلك البلاد ، المشكلة لدينا تفاقمت حيث ترك الأمر لنجاري صناعة السلالم التعليمية فصنعوا منها ما أسقطنا من قمة رقي التعليم إلى الحضيص ؛ فلما آل مصير التعليم لغير أهله واصبح كلٌ يفتي فيما لا يعلم أو يجيد ؛
3) تخصيص التعليم جعل التعليم مثل أي سلعة يحكمها العرض والطلب ؛ لذلك وصلنا بحمدالله إلى جودة من التعليم لا يلم فيها الخريج الجامعي بأبسط مناهج المدارس الثانوية في أيام الزمن الجميل عليه رحمة الله !!. دعونا نتصور لو أن هذا المجلس كان موجوداً .. يعني نفرض مثلاً .. مثلاً يعني .. ؛ أما كان بمقدوره أن يقدم المشورة لولاة الأمر ويقول لهم نحن لا نحتاج لكل هذه الجامعات التي ستفرخ المتعطلين، وقالوا لهم نحن نحتاج لكليات ومعاهد تقنية تواكب مدخلات خطط التمية وتلبي مخرجات التعليم احتياجاته تلك الخطط!! فهل بربكم هناك ضرورة لاستحداث وزارة موارد بشرية لتعنى بتصيح أخطاء سوء التخطيط ونفيذ أسوأ إعتمد على تمويلها من جيوب الطبقة الفقيرة التي تشكل غالبية الشعب ومن نتائجه ضرب العملية التعليمية فأصابها في مقتل ؟!.
4) هل لدينا برنامج معلن وواضح أو خطة لتطوي الخدمات الحكومية ؟! ؛ هل لدينا أيضاً خطة أو برنامج تحديث الأعمال الداخلية للحكومة ؟! أو برنامج لإستكمال وربط قواعد البيانات القومية ؟! هل لدينا برنامج للتطوير المؤسسي . هذه الاسئلة المعني بها قبيلة خبراء الاصلاح الإداري . فأن تكون لدينا وزارة لتنمية الموارد البشرية هذا أمر جيد ولكننا نكون كما أحضر العربة قبل الحصان فيجب أن يسبقها وزارة للتنمية الادارية تعمل على اعادة مجد الخدمة المدنية المنضبطة التي تخدم الاستثمار والاقتصاد والصناعة والزراعة والخدمات أي تخدم الاقتصاد الحقيقي .. يجب أن نفرق بين إدارة الأعمال و الادارة العامة ربما يترآى لي أن هناك خلط بين التخصصين!!
5) السؤال الأهم هو هل لدينا جهاز إداري كفء، فعال، قادر علي مواكبة التغير ويحسن إدارة موارد الدولة ويقدم خدمةمدنية متميزة للمتعاملين معه ويستطيع أن يتفاعل معهم أم أن هذه رؤية طموحة مستحيلة وأنها يجب أن تسبق قيام وزارة تنمية موارد بشرية؟
6) هل مكنا الكوادر المؤهلة وتوفيرالبيئة المناسبة لها لتحقيق الرشيدة لزيادة القدرة التنافسية للدولة مع تحقيق الشفافية والمساءلة وزيادة المشاركة وكما طبقنا اللامركزية وحتى نصل لإصلاح إداري وخدمة مدنية كفؤة لنصل لهدف ترشيد النفقات في نظام الإدارة ؟!
7) العمل بجدية لضمان المشاركة الفعالة وتعزيز الابتكار في مجال الخدمة المدنية. وتعزيز أدائها عن طريق استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على أن تعمل جاهدة وتستهدف ثقة المواطنين من خلال تطبيق قواعد الشفافية والمساءلة في مناشط الدولة.ومع ذلك يتحتم علينا أن نتساءل من هم أصحاب المصلحة الحقيقيون المستهدفين( Stakeholders )؟
لتحقيق هذه الرؤيتة، لابد من أن تعمل وزارة الاصلاح والتنمية الإدارية ؛ وأقدم الاصلاح لتصحيح كل المسارات الخاطئة ثم تبدأ التنمية بعد ذلك تعمل الو ا زرة مع عدة شركاء وأصحاب مصلحة يمكن تصنيفهم إلي 4 مجموعات رئيسية كالآتي:
1) المجموعة الأولي وتمثل المستفيدين المباشرين وهم مقدمو الخدمات الحكومية والذين تعمل معهم الدولة علي تطوير الخدمات التي يقدمونها .
2) المجموعة الثانية وتمثل المستفيدين أو المستخدمين النهائيين، حيث تستهدف الدولة تقديم الخدمات لمختلف الفئات منهم ممثلين في: المواطنين بفئاتهم المختلفة خاصة الفئات الأولى بالرعاية (المهمشين ؛كبار السن،النساء والأطفال، ذ وي الاحتياجات الخاصة، وقاطني المناطق الريفية والنائية ، الأجانب ومنهم(الزائرين والسياح وغير المقيمين والمغتربين) ثم الموظفين (موظفي الخدمة المدنية وموظفي القطاعين القطاع العام والخاص) ثم الأجهزة الحكومية( الوزارات والهيئات الحكومية)؛ وكذلك رجال الأعمال (مستثمرين -أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة - المصدرين - الموردين ...الخ)
3) المجموعة الثالثة وتمثل القطاع الخاص والذي يندمج في مشروعات التطوير بعدة طرق منها على سبيل المثال وليس الحصر : المساعدة في تنفيذ المشروعات عن طريق نقل الخبرة وتقديم الدعم الفني وزيادة الوعي والمساهمة في الأنشطة الأخرى.
4) أما المجموعة الرابعة فهي تمثل المجتمع الدولي والذي يتعاون مع الدولة في نقل الخبرات وعرض نماذج لأفضل الممارسات وكذلك تقديم الدعم الفني والمالي.
وأخيراً دعونا نعمل بعيداً عن الغرض والهوى والوجات من أجل أن نجعل السودان مكان أفضل وجميل لأولادنا واحفادنا ، أن نخلص في تخطيطنا للحاضر والمستقبل وأن نعمل على تصحيح مسار خدمتنا المدنية ثم تنمييتها وأن لا نستلب مهام وزارات أخري كوزارة العمل المعنية بتدريب الكوادر المهنية والتقنية. على كل وزير أن يقدم خطة عمل وزارته وأن يخضع للمحاسبة عند مراجعة تنفيذ المهام الموكلة إليه فليس الموضوع تشريف بل هو تكليف وطني وأمانة أبت الجبال أن تحملها.!!
abubakr ibrahim [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.