هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    علامات فى العينين تساعد على اكتشاف الإصابة ب 3 أمراض مختلفة    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    الفنانة شيماء سيف: من ساعة ما حجيت ونفسي اتنقب واختفي    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمر سليمان وعداءه للاسلاميين وحادث أديس أبابا!! (3-5 ) .. بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم
نشر في سودانيل يوم 25 - 04 - 2011


بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:(هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية

هذا بلاغ للناس
إستهلالة:

 منذ أكثر من شهرين بعد سقوط نظام مبارك الاستبدادي وسقوط بعض من ظهروا في نهاية الاحداث وقبل السقوط في محاولات يائسة لإنقاذ نظامه والمعلومات تتقاذف عن اللواء عمر سليمان .. و أعترف انى ارتبكت من تسارعها هذا السيل من المعلومات عن الرجل خاصة أنني شغوف بمعرفة دواخل وخبايا هذا الرجل الذي يبطن أكثر مما يظهر ؛ بل كنت أعتقد جازماً أن مظهره الذي ينم عن هدوء وأناقة مفرطة تخفي ورائها الكثير من الغموض الذي يكتنف حياة كثير رجال المخابرات خاصةً الذين تقربهم رؤوس الأنظمة لشعورهم بخلاص مثل هؤلاء الرجال في حمايتهم الشخصية وحماية أنظمتهم فالنظام في مثل هذه الانظمة المستبدة هي رأسه فقط وحتى يققرب ويقرب هؤلاء لا بد من أن يملكوا موهبة ابداعية في تلفيق محاولات إغتيال الرأس واكتشافها ثم يقرب لأنه الأجدر بحماية " الرأس النظام" ويكل إليه أمر الحماية فيكون أقرب المقربين ؛ فيمتلك كل معلومة عن الننظام ورأسه فيبدأ في تحقيق طموحاته الشخصية .. ومع ذلك فإن توقعنا وتحليلنا للأحداث شيء ؛ وما تنشره وسائل الاعلام من أسرار وحقائق استقصائية شىء آخر .. المهم؛ أبدأ بسرد ما أعتقده مفاتيح كلمات أو رؤوس أقلام للهامش بعد أن كتبت متن الموضوع وحاشيته ؛ وأظن أن فى الربط بينها يتيح تفسير وإجلاء لكثير من الغموض الذي يلف ويكتنف عمر سليمان كرجل مخابرات متعاون مع أجهزة مخابرات ربما كلها معادية للمسلمين .. على كل حال توكلنا على من لا خاب من توكل عليه ونبدأ باسم الله ونستعرض في هذا الهامش والهوامش المقبلة ما تم تعمد تسريبه من قبل كثير من الدوائر الاستخبارية الغربية لوسائل وأجهزة الإعلام بعد أن عقر الجمل وأصبح من الماضي فلا ضير عن كشف وفضح كثير من الخبايا والخفايا المتعلقة به .!!
الهامش( أ ) :
 من حديث منشور في صحيفة يدعوت أحرنوت الاسرائلية منسوب لرئيس المخابرات العسكريه الأسرائيليه قوله : ( أفسدنا فى مصر ما لن يستطيع أيا كان بعد مبارك أن يصلحه)!!
 أثناء ثورة ميدان التحرير عقدت جلسة إستماع في الكنيست لبحث التطورات في مصر وكان نائب رئيس جهاز المخابرات هو (المتحدث) فقال: من واقع حديث نائب الرئيس مبارك ورئيس المخابرات العامه وأقتطف : [ جائت كلمة مؤامره ولا نعرف أبعادها لمره واحده . وكلمة ميليشيات ثلاث مرات مقرونه بأعضاء الوطنى و رجال الأعمال .. كما ذكر كلمة (طقوس ) مره واحده فى حديثه متحدثا عن أجراءات أزاحة رأس الدوله و تعديل الدستور من واقع الوضع الدولى ؛ الغرب بقيادة امريكا فى حالة ضغط دؤوب لتنحية مبارك بسرعه فائقه .. وللعلم أيها الاعضاء فأنه لا يدافع عن بقاء مبارك و نظامه سوى اسرائيل وأمريكا أما بقية الدول الغربية فهي تعيش حالة من ضبابية المواقف.] !!
 ثم قال: [سبق أن تعرضت طائره تقل السيد عمر سليمان و وزير الخارجيه لمحاولة اسقاط بتعطيلها فنيا أثناء رحله إلى أديس ابابا و اعتبرها الكثيرون وقتها محاولة اغتيال رئيس المخابرات المصريه .. و بعدها بأيام أعلن رئيس اثيوبيا عن أن مصر تساند جماعات انفصاليه فى أثيوبيا , و قابل الرسميون المصريون تلك التصريحات بصمت مبهم ثم كلام متثأثب] إنتهى ..
 تعليق: تصوروا بعدها بأسبوع واجه السيد/ رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو الرئيس حسنى مبارك بعلمه بمكالمات الوزراء والمسؤلين المصريين ؛ مالبث الموقف أن تنامى إلى القبض على شبكة تجسس أسرائيليه تسجل مكالمات الوزراء و المسؤلين المصرين و منها تسرب خبر الجماعات الأنفصاليه فى اثيوبيا لأسرائيل و بالطبع منها للرئيس الأثيوبى].!!
 وواصل نائب رئيس الموساد قوله في جلسات الاستماع بالكنيست قوله:[أما عن السيد البرادعى أيها السادة والسيدات ؛ فمن وجهة نظرى كانت له مهمه محدده جدا نجح فيها ببراعه .. مهمته كانت تنشيط فصيل إصلاحى فى الأخوان المسلمين بل والأنفصال بشباب الأخوان و بشكل يضغط على مرشد الجماعه و تابعيه من الصقور ليتعايشوا مع تطور فى الفكر كله و قد كان .. فقد نجح البرادعى فى حشد شباب الأخوان حوله و صارت جماعة شباب الأخوان هم المنوطين بجمع توقيعات الناس على أعلان التغيير الذى تبناه البرادعى ويتضمن .. مصر دوله مدنيه .. و أظن البرادعى نجح بتفوق حتى أن بيان الأخوان الذى تلاه عماد أديب فى التليفزيون تضمن موافقتهم على دولة مدنيه.. وبذلك أمكن أرجاع البرادعى لعلبته مره أخرى الآن قبل أن يتعلم منه الأطفال الثأثأه فى الحديث ] إنتهى !! . تعليق: هل هناك أكثر من هذا دليل ورد على لسان نائب رئيس الموساد يدل على اختراقهم لأجهزة المخابرات وأمن الدولة في مصر وتجنيد عملاءعلى أعلى مستوى؟!
 مقتطف: ثم قال [عرفنا من عمر سليمان بعض المعلومات عن قصة التوريب فقال لنا أنتم لديكم المعلومات أكثر مني فأنتم تعلمون أنه منذ قرابة الأربعة اعوام زار جمال مبارك أمريكا زياره سريه ؛ وانفضح أمرها بطول لسان أحد صحفى البيت الأبيض .. وتعلمون أيضاً اغلب وقت الزياره قضاه جمال مبارك فى اجتماعات سريه أيضا مع أصدقائكم المقربين في منظمة ايباك!! ] إنتهى..( تعليق: هي المنظمه الصهيونيه الأكبر فى العالم)
الهامش( ب) :
 إنتهت رؤوس الأقلام أعلاه .. وأنتقل لرؤوس أقلام أخرى هى قرآتي ومتابعاتي و استنتاجاتى الشخصية كما كُتب وأُعلن وسُرب؛ لذا فلا بد أن نعرض للفزاعات التي دخلت كمادة جديدة وأسلوب فى الأداره السياسيه ونرجع كل ما حدث إلى مرجعه الذي قام بتدبيره عند الربط بين الهوامش(1) التي ذكرناها سالفاً والهوامش (ب).
 إن من علامات انهيار أي نظام هي أن لا تنفذ تعليمات السلطة الحاكمة فما بالك بتعليمات الرئيس مبارك نفسه التي لا تنفذ ومن قبل من؟ من قبل وزير داخليته المتواطيء .. ويتجلى هذا في تحدى حبيب العادلى لسلطات الرئيس و الجيش ؛ بل و خان وطنه خيانه عظمى ليغرقه فى الفوضى .. وهو جناح مهم من أجنحة النظام ينشق على الراس المريض العاجز .. و يشرع العادلي فى الأنتقام من الرئيس نفسه .. بتنيفذ خطة المخابرات العسكريه الأسرائيليه بدقه بالغه .. فتفتح السجون و تخلى أقسام الشرطه لتغرق البلد فى طغيان بلطجيه مدربين و مسلحين .. سلحهم .. أشرف العادلى بنفسه و أنفق عليهم جمال مبارك نقداً .. كل هذا ليتحدى بسطوتهم سلطة الرئيس بشخصه وفي ذات الوقت يؤكد ولاءه لجمال مبارك ؛ لأنه كان يعتقد أن الأمريكان والاسرائليين لا بد من أن يجدوا حليفاً جديداً وبالتعاون معه سوف يُنصِّبون جمال بدلاً من والده . ومع ذلك فالموساد يعمل بنظام البدائل والخطط البديلة دون أن يكشف عنها لحليفته أمريكا ويعمل في عدة اتجاهات دون علمها كعادة اليهود ونفسيتهم التشككية حتى في أقرب الحلفاء إليهم .. إسرائيل تعمل وتراهن على بقاء النظام (الرئيس ) حليفا منفذا لخطة رئيس مخابراتها العسكريه الذى أفسد بما راهن عليه بقول نائب رئيس الموساد أما الكنيست : [ في مصر ما لم ولن يستطيع أحدٌ اصلاحه ..أفسدنا فى مصر ما لن يستطيع أيا كان ولنصف قرن قادم] !! كانت أمريكا و الغرب يعلمون بخطه إسرائيل وما نفذته ؛ و لكنهم يكتشفون أن العالم لا يحتمل رفاهية اهتزاز استقرار مصر أو أغضاب شعبها إرضاءً لإسرائيل. فغضبت إسرائيل وأعلنت أن من العيب أن تتخلى أمريكا عن حلفائها وخاصة حليف مثل مبارك!!
 لقد كانت أسرائيل تراقب بفزع قدرة الشباب المصرى على تنظيم أنفسهم تلقائيا بينما هي تدير مخططاً تآمرياً مع أذناب النظام... شباب خرج من محلات البلاى ستيشن ليخوض حربا ضاريه .. و ينجح فى الصمود وهذا عكس ما إعتقدت أنها أفسدته بين جموع الشباب المصري .. ترتاع أسرائيل من قدرة الشباب المصرى و يصرح أحد الصحفيين هناك بأنه : اذا كان هذا هو حال الشباب المصرى الغير مدرب عسكريا فى تنظيم أنفسهم .. فكيف يكون حالهم اذا تدربوا عسكريا ؟ ..و بذات الذعر تدعم اسرائيل النظام الفاسد بدعمها لمبارك فى اصرار على استمرار الفساد و الأفساد .. و يرتاع الغرب من ثوره عارمه فى قلب العالم !! . أبان الثورة ميدان التحرير كانت مصر تحت رعاية ثلاثة رجال هم عمر سليمان والفريق أحمد شفيق والمشير طنطاوي!!
 علينا أن ننصرف قليلاً لنرجع لموضوع هام وهو هل كانت محاولة اغتيال مبارك في أديس أبابا هي المحاولة الأولى ؟! . لقد كان هناك عدة محاولات ؛ فلماذا لم يسلط عليها الأضواء؟! ولماذا تمّ التركيز على محاولة أديس أبابا فقط ؟! ومن هم أصحاب المصلحة في ذلك؟! هل كان الهدف هو التركيز على إلصاق التهمة بالاسلاميين وبالسودان تحديداً من قبل رئيس المخابرات عمر سليمان ويهدف لضرب عصفورين بحجر واحد ؟! من المؤكد أن الهدف الأول كان إلصاق التهمة بالاسلاميين وخلق " فزاعة " منهم لكرهه لهم ؛ أما الهدف الآخر فهور التواطؤ ضد النظام الاسلامي في السودان إرضاءً للغرب بقيادة أمريكا خاصة بعد موقف السودان من حرب الخليج الثانية وضرب العراق؟!.. ولفهم الملابسات لا بد أن نستعرض محاولات إغتيال مبارك وتوترعلاقة أديس أبابا بنظام مبارك بعد أن تكشّفت أبعاد الدعم اللوجستي الذي قدمه عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات الانفصاليين الاثيوبيين!! .
 المحاولة الأولي‏:‏ مقتطف [ محاولة سيدي براني‏..‏رسمها واشرف علي تنفيذها أحمد حسن عبد الجليل‏,‏ ويقال أن احمد حسن واحد من أخطر قيادات الجماعات الدينية‏,‏ يسمونه الأستاذ والدكتور والمهندس‏,‏ وهو من الرعيل الأول الذي سافر للجهاد في أفغانستان ، وتدرب علي يد الأمريكان في المعسكر الذي كان يعرف وقتها باسم القاعدة ؛ واستطاع أحمد أن يجند ضابطا احتياطيا مهندسا في قاعدة سيدي براني الجوية إسمه الطحاوي‏؛ وكان هذا الضابط يعمل في محطة الكهرباء‏ ..‏ كان الرئيس مبارك منذ فرض الحظر الجوي علي ليبيا في‏15‏ إبريل‏1992‏ بسبب إدانتها في نسف طائرة لوكربي يسافر إلي طرابس لمقابلة العقيد معمر القذافي برا من سيدي براني علي الحدود المصرية الليبية‏ ؛‏ فكانت طائرته تحط في القاعدة الجوية‏ ؛ ثم يستقل السيارة‏ إلي هناك ويعود بنفس الطريقة‏.‏ وفكر المتطرفون في تلغيم مدرج الإقلاع والهبوط‏ علي أساس تفجير الطائرة عند هبوطها بكل ما فيها وتمكن الضابط الاحتياط من إدخال مجموعة في ثياب طيارين‏ ؛ ونفذوا المهمة‏..‏ أغلب المعلومات التي تصل إلي أجهزة البحث لها طريقان‏:‏ الاستجواب والمراقبات‏..‏ ورصدت مباحث أمن الدولة معلومة عن الطحاوي تشي بشيء خفي لا أكثر ولا أقل دون تفاصيل نقلتها إلي الأجهزة الأخري المسئولة ؛ فدارت عجلة الاستجوابات بسرعة فائقة‏..‏ في الأول أنكر الطحاوي ؛ وتعامل مع الموضوع بهدوء شديد ؛ لكن دائرة الاستجواب توسعت فاعترف تفصيليا‏, ؛ وأرشدهم إلي شقة في مرسي مطروح عثروا فيها علي خمس شنط تحمل ما يزيد علي‏500‏ كيلو جرام من مادة تي أن تي علي شكل قوالب‏ وديناميت‏.‏ عرف الرئيس مبارك بأمر الشقة ومحتوياتها‏ ؛‏ فأمر بتشكيل لجنة خاصة من شخصيات ذات حيثيات في مراكزها ؛ كان منهم علي سبيل المثال الفريق أحمد شفيق قائد القوات الجوية‏ ؛ وسافروا بطائرتين إلي سيدي براني‏ ؛ وأخرجوا‏23‏ قالبا مزروعا في المدرج‏ ؛‏ وكملوا عملهم بعد أن أخرجوا مندوب مباحث أمن الدولة في اللجنة وكان وقتها الضابط أحمد رأفت الذي أصبح نائب رئيس الجهاز وتوفي في العام الماضي‏.‏ وجرت وقتها محاكمات وإحالة إلي المعاش لمن اتهموا بالتقصير.] إنتهى !!
 المحاولة الثانية‏:‏ [ محاولة كوبري الفردوس‏..‏ووضع المتطرفون لغما مضادا للدبابات أسفل كوبري الفردوس لتفجيره في قيادة الحرس الخاص لرئيس الجمهورية خلال مرور موكب الرئيس عليه‏.. ووضعوا الخطة علي احتمالين‏..‏‏1) إذا كان الرئيس قادما من صلاح سالم متجها إلي القلعة ؛ فيفجرون الكوبري ؛‏ فينحرف موكب الرئيس إلي اليمين الإجباري حيث تقع مدينة البعوث‏ ؛ هناك تقف سيارة ملغمة ب‏100‏ كيلو من المواد الناسفة‏ ؛ متصلة بسلك يمتد مائة متر إلي المدينة وينتهي بجهاز التفجير‏.‏ 2) وإذا كان عائدا من الاتجاه العكسي إلي مصر الجديدة‏،‏ ينحرف إلي المقابر التي تقع يمين الطريق وتنتظره سيارة ثانية محملة أيضا ب‏100‏ كيلو من المواد الناسفة وتنفجر بنفس الطريقة من داخل المقابر] .‏!!
 المحاولة الثالثة‏:‏ [محاولة كوبري أكتوبر في ميدان رمسيس وأيضا بسيارة ملغومة ؛ ولم يقبل المنفذ أن يقوم بها في اللحظات الأخيرة‏ ؛‏ لأن الميدان واسع والسيارة كانت ستوضع في مكان ينتج عنها سقوط ضحايا أكثر من اللازم‏ ؛ فسلم نفسه واعترف بالعملية]!
 الرابعة: [هي التي حدثت في أديس أبابا‏,‏ واللآعب الرئيس فيها العقيد أحمد العادلي وهو ليس بشقيق حبيب العادلي ولكنه يعمل بجهازأمن الدولة النتابع للداخلية ضمن اخصاص الوزير حبيب العادلي ؛ كما أن المريب في الأمر هو علاقة هذا العيقيد اللصيقة بعمر سليمان رئيس المخابرات رغم عدم الصلة وظيفياً ؛ فالجهازان مختلفين في المهام ومستقلين تماماً عن بعضهما ؛ و هذا العقيد هو الذي أصر وطاب من عمر سليمان شحن سيارة الرئيس المصفحة وإصطحاب الحرس الخاص بالسلاح الشخصي‏. وكانت تلك معلومة مفبركة قيل أنها قد وصلت إلي مباحث أمن الدولة من السودان والمعلوم أن ضباط أمن الدولة هم خيرة من يفرك المكائد مما عرف عنهم في هذا المجال وقد كشفت وثائق أمن الدولة التي حصل عليها ثوار ميدان التحرير الكثير من المكائد الملفقة بما يشيب له الولدان ؛ زاعمةً إن الجماعات الاسلامية المتطرفة تتدرب في السودان علي عملية كبيرة في أديس أبابا‏ .. ولكن الرئاسة تشككت‏ ؛ واتصل رئيس الحرس الجمهوري بأحمد العادلي وقال له‏:‏ المصادر الأخري لا ترجح هذا الرأي‏..‏أنت ليه متأكد قوي؟! ؛ فرد العادلي‏:‏ المعلومات صحيحة ؛ ورد رئيس الحرس‏:‏ محضر التنسيق مع الجانب الأثيوبي لا يسمح لنا بحمل سلاح ..‏ فرد العادلي‏:‏ مسألة يمكن حلها عند وصول الرئيس إلي هناك] إنتهى المقتطف‏!‏! ..
( تعليق: آلا يثير تعليق أحمد العادلي بخصوص إمكانياته بإدخال سلاح أثناء زيارة الرئيس لأديسأبابا الشكوك والريبة؟!! يفترض أن أحمد العادلي ضابط بأمن الدولة التابع لوزارة الداخلية وليس المخابرات العامة التي يرأسها عمر سليمان ؛ فمن أين يستمد العقيد أحمد العادلي هذه القوة والحماية في تحدي رؤسائه المباشرين في الداخلية ؟! ومن أين له بهذه الحظوة و ضدهم للوقوف في وجههم في غيرما إكتراث ؟! أهي علاقتة اللصيقة بعمر سليمان الذي يريد أن يرسل في ذات الوقت رسالة لوزير الداخلية مفادها أن لي رجال داخل أجهزتكم الأمنية وأنا مدعوم من الرئيس بينما أنت رجل السيدة الأولى وإبنها جمال؟!).
قصاصة:
هذه الحلقات الثلاث لم تعد كافية لتغطية وتفنيد حلقات هذا الموضوع ؛ لذا أرى أن من المفيد أن نعرض لكامل الموضوع في هوامش أخرى عبر حلقتين أخريين... يتصل


abubakr ibrahim [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.