شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمر سليمان وعداءه للاسلاميين وحادث أديس أبابا!! (3-5 ) .. بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم
نشر في سودانيل يوم 25 - 04 - 2011


بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:(هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية

هذا بلاغ للناس
إستهلالة:

 منذ أكثر من شهرين بعد سقوط نظام مبارك الاستبدادي وسقوط بعض من ظهروا في نهاية الاحداث وقبل السقوط في محاولات يائسة لإنقاذ نظامه والمعلومات تتقاذف عن اللواء عمر سليمان .. و أعترف انى ارتبكت من تسارعها هذا السيل من المعلومات عن الرجل خاصة أنني شغوف بمعرفة دواخل وخبايا هذا الرجل الذي يبطن أكثر مما يظهر ؛ بل كنت أعتقد جازماً أن مظهره الذي ينم عن هدوء وأناقة مفرطة تخفي ورائها الكثير من الغموض الذي يكتنف حياة كثير رجال المخابرات خاصةً الذين تقربهم رؤوس الأنظمة لشعورهم بخلاص مثل هؤلاء الرجال في حمايتهم الشخصية وحماية أنظمتهم فالنظام في مثل هذه الانظمة المستبدة هي رأسه فقط وحتى يققرب ويقرب هؤلاء لا بد من أن يملكوا موهبة ابداعية في تلفيق محاولات إغتيال الرأس واكتشافها ثم يقرب لأنه الأجدر بحماية " الرأس النظام" ويكل إليه أمر الحماية فيكون أقرب المقربين ؛ فيمتلك كل معلومة عن الننظام ورأسه فيبدأ في تحقيق طموحاته الشخصية .. ومع ذلك فإن توقعنا وتحليلنا للأحداث شيء ؛ وما تنشره وسائل الاعلام من أسرار وحقائق استقصائية شىء آخر .. المهم؛ أبدأ بسرد ما أعتقده مفاتيح كلمات أو رؤوس أقلام للهامش بعد أن كتبت متن الموضوع وحاشيته ؛ وأظن أن فى الربط بينها يتيح تفسير وإجلاء لكثير من الغموض الذي يلف ويكتنف عمر سليمان كرجل مخابرات متعاون مع أجهزة مخابرات ربما كلها معادية للمسلمين .. على كل حال توكلنا على من لا خاب من توكل عليه ونبدأ باسم الله ونستعرض في هذا الهامش والهوامش المقبلة ما تم تعمد تسريبه من قبل كثير من الدوائر الاستخبارية الغربية لوسائل وأجهزة الإعلام بعد أن عقر الجمل وأصبح من الماضي فلا ضير عن كشف وفضح كثير من الخبايا والخفايا المتعلقة به .!!
الهامش( أ ) :
 من حديث منشور في صحيفة يدعوت أحرنوت الاسرائلية منسوب لرئيس المخابرات العسكريه الأسرائيليه قوله : ( أفسدنا فى مصر ما لن يستطيع أيا كان بعد مبارك أن يصلحه)!!
 أثناء ثورة ميدان التحرير عقدت جلسة إستماع في الكنيست لبحث التطورات في مصر وكان نائب رئيس جهاز المخابرات هو (المتحدث) فقال: من واقع حديث نائب الرئيس مبارك ورئيس المخابرات العامه وأقتطف : [ جائت كلمة مؤامره ولا نعرف أبعادها لمره واحده . وكلمة ميليشيات ثلاث مرات مقرونه بأعضاء الوطنى و رجال الأعمال .. كما ذكر كلمة (طقوس ) مره واحده فى حديثه متحدثا عن أجراءات أزاحة رأس الدوله و تعديل الدستور من واقع الوضع الدولى ؛ الغرب بقيادة امريكا فى حالة ضغط دؤوب لتنحية مبارك بسرعه فائقه .. وللعلم أيها الاعضاء فأنه لا يدافع عن بقاء مبارك و نظامه سوى اسرائيل وأمريكا أما بقية الدول الغربية فهي تعيش حالة من ضبابية المواقف.] !!
 ثم قال: [سبق أن تعرضت طائره تقل السيد عمر سليمان و وزير الخارجيه لمحاولة اسقاط بتعطيلها فنيا أثناء رحله إلى أديس ابابا و اعتبرها الكثيرون وقتها محاولة اغتيال رئيس المخابرات المصريه .. و بعدها بأيام أعلن رئيس اثيوبيا عن أن مصر تساند جماعات انفصاليه فى أثيوبيا , و قابل الرسميون المصريون تلك التصريحات بصمت مبهم ثم كلام متثأثب] إنتهى ..
 تعليق: تصوروا بعدها بأسبوع واجه السيد/ رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو الرئيس حسنى مبارك بعلمه بمكالمات الوزراء والمسؤلين المصريين ؛ مالبث الموقف أن تنامى إلى القبض على شبكة تجسس أسرائيليه تسجل مكالمات الوزراء و المسؤلين المصرين و منها تسرب خبر الجماعات الأنفصاليه فى اثيوبيا لأسرائيل و بالطبع منها للرئيس الأثيوبى].!!
 وواصل نائب رئيس الموساد قوله في جلسات الاستماع بالكنيست قوله:[أما عن السيد البرادعى أيها السادة والسيدات ؛ فمن وجهة نظرى كانت له مهمه محدده جدا نجح فيها ببراعه .. مهمته كانت تنشيط فصيل إصلاحى فى الأخوان المسلمين بل والأنفصال بشباب الأخوان و بشكل يضغط على مرشد الجماعه و تابعيه من الصقور ليتعايشوا مع تطور فى الفكر كله و قد كان .. فقد نجح البرادعى فى حشد شباب الأخوان حوله و صارت جماعة شباب الأخوان هم المنوطين بجمع توقيعات الناس على أعلان التغيير الذى تبناه البرادعى ويتضمن .. مصر دوله مدنيه .. و أظن البرادعى نجح بتفوق حتى أن بيان الأخوان الذى تلاه عماد أديب فى التليفزيون تضمن موافقتهم على دولة مدنيه.. وبذلك أمكن أرجاع البرادعى لعلبته مره أخرى الآن قبل أن يتعلم منه الأطفال الثأثأه فى الحديث ] إنتهى !! . تعليق: هل هناك أكثر من هذا دليل ورد على لسان نائب رئيس الموساد يدل على اختراقهم لأجهزة المخابرات وأمن الدولة في مصر وتجنيد عملاءعلى أعلى مستوى؟!
 مقتطف: ثم قال [عرفنا من عمر سليمان بعض المعلومات عن قصة التوريب فقال لنا أنتم لديكم المعلومات أكثر مني فأنتم تعلمون أنه منذ قرابة الأربعة اعوام زار جمال مبارك أمريكا زياره سريه ؛ وانفضح أمرها بطول لسان أحد صحفى البيت الأبيض .. وتعلمون أيضاً اغلب وقت الزياره قضاه جمال مبارك فى اجتماعات سريه أيضا مع أصدقائكم المقربين في منظمة ايباك!! ] إنتهى..( تعليق: هي المنظمه الصهيونيه الأكبر فى العالم)
الهامش( ب) :
 إنتهت رؤوس الأقلام أعلاه .. وأنتقل لرؤوس أقلام أخرى هى قرآتي ومتابعاتي و استنتاجاتى الشخصية كما كُتب وأُعلن وسُرب؛ لذا فلا بد أن نعرض للفزاعات التي دخلت كمادة جديدة وأسلوب فى الأداره السياسيه ونرجع كل ما حدث إلى مرجعه الذي قام بتدبيره عند الربط بين الهوامش(1) التي ذكرناها سالفاً والهوامش (ب).
 إن من علامات انهيار أي نظام هي أن لا تنفذ تعليمات السلطة الحاكمة فما بالك بتعليمات الرئيس مبارك نفسه التي لا تنفذ ومن قبل من؟ من قبل وزير داخليته المتواطيء .. ويتجلى هذا في تحدى حبيب العادلى لسلطات الرئيس و الجيش ؛ بل و خان وطنه خيانه عظمى ليغرقه فى الفوضى .. وهو جناح مهم من أجنحة النظام ينشق على الراس المريض العاجز .. و يشرع العادلي فى الأنتقام من الرئيس نفسه .. بتنيفذ خطة المخابرات العسكريه الأسرائيليه بدقه بالغه .. فتفتح السجون و تخلى أقسام الشرطه لتغرق البلد فى طغيان بلطجيه مدربين و مسلحين .. سلحهم .. أشرف العادلى بنفسه و أنفق عليهم جمال مبارك نقداً .. كل هذا ليتحدى بسطوتهم سلطة الرئيس بشخصه وفي ذات الوقت يؤكد ولاءه لجمال مبارك ؛ لأنه كان يعتقد أن الأمريكان والاسرائليين لا بد من أن يجدوا حليفاً جديداً وبالتعاون معه سوف يُنصِّبون جمال بدلاً من والده . ومع ذلك فالموساد يعمل بنظام البدائل والخطط البديلة دون أن يكشف عنها لحليفته أمريكا ويعمل في عدة اتجاهات دون علمها كعادة اليهود ونفسيتهم التشككية حتى في أقرب الحلفاء إليهم .. إسرائيل تعمل وتراهن على بقاء النظام (الرئيس ) حليفا منفذا لخطة رئيس مخابراتها العسكريه الذى أفسد بما راهن عليه بقول نائب رئيس الموساد أما الكنيست : [ في مصر ما لم ولن يستطيع أحدٌ اصلاحه ..أفسدنا فى مصر ما لن يستطيع أيا كان ولنصف قرن قادم] !! كانت أمريكا و الغرب يعلمون بخطه إسرائيل وما نفذته ؛ و لكنهم يكتشفون أن العالم لا يحتمل رفاهية اهتزاز استقرار مصر أو أغضاب شعبها إرضاءً لإسرائيل. فغضبت إسرائيل وأعلنت أن من العيب أن تتخلى أمريكا عن حلفائها وخاصة حليف مثل مبارك!!
 لقد كانت أسرائيل تراقب بفزع قدرة الشباب المصرى على تنظيم أنفسهم تلقائيا بينما هي تدير مخططاً تآمرياً مع أذناب النظام... شباب خرج من محلات البلاى ستيشن ليخوض حربا ضاريه .. و ينجح فى الصمود وهذا عكس ما إعتقدت أنها أفسدته بين جموع الشباب المصري .. ترتاع أسرائيل من قدرة الشباب المصرى و يصرح أحد الصحفيين هناك بأنه : اذا كان هذا هو حال الشباب المصرى الغير مدرب عسكريا فى تنظيم أنفسهم .. فكيف يكون حالهم اذا تدربوا عسكريا ؟ ..و بذات الذعر تدعم اسرائيل النظام الفاسد بدعمها لمبارك فى اصرار على استمرار الفساد و الأفساد .. و يرتاع الغرب من ثوره عارمه فى قلب العالم !! . أبان الثورة ميدان التحرير كانت مصر تحت رعاية ثلاثة رجال هم عمر سليمان والفريق أحمد شفيق والمشير طنطاوي!!
 علينا أن ننصرف قليلاً لنرجع لموضوع هام وهو هل كانت محاولة اغتيال مبارك في أديس أبابا هي المحاولة الأولى ؟! . لقد كان هناك عدة محاولات ؛ فلماذا لم يسلط عليها الأضواء؟! ولماذا تمّ التركيز على محاولة أديس أبابا فقط ؟! ومن هم أصحاب المصلحة في ذلك؟! هل كان الهدف هو التركيز على إلصاق التهمة بالاسلاميين وبالسودان تحديداً من قبل رئيس المخابرات عمر سليمان ويهدف لضرب عصفورين بحجر واحد ؟! من المؤكد أن الهدف الأول كان إلصاق التهمة بالاسلاميين وخلق " فزاعة " منهم لكرهه لهم ؛ أما الهدف الآخر فهور التواطؤ ضد النظام الاسلامي في السودان إرضاءً للغرب بقيادة أمريكا خاصة بعد موقف السودان من حرب الخليج الثانية وضرب العراق؟!.. ولفهم الملابسات لا بد أن نستعرض محاولات إغتيال مبارك وتوترعلاقة أديس أبابا بنظام مبارك بعد أن تكشّفت أبعاد الدعم اللوجستي الذي قدمه عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات الانفصاليين الاثيوبيين!! .
 المحاولة الأولي‏:‏ مقتطف [ محاولة سيدي براني‏..‏رسمها واشرف علي تنفيذها أحمد حسن عبد الجليل‏,‏ ويقال أن احمد حسن واحد من أخطر قيادات الجماعات الدينية‏,‏ يسمونه الأستاذ والدكتور والمهندس‏,‏ وهو من الرعيل الأول الذي سافر للجهاد في أفغانستان ، وتدرب علي يد الأمريكان في المعسكر الذي كان يعرف وقتها باسم القاعدة ؛ واستطاع أحمد أن يجند ضابطا احتياطيا مهندسا في قاعدة سيدي براني الجوية إسمه الطحاوي‏؛ وكان هذا الضابط يعمل في محطة الكهرباء‏ ..‏ كان الرئيس مبارك منذ فرض الحظر الجوي علي ليبيا في‏15‏ إبريل‏1992‏ بسبب إدانتها في نسف طائرة لوكربي يسافر إلي طرابس لمقابلة العقيد معمر القذافي برا من سيدي براني علي الحدود المصرية الليبية‏ ؛‏ فكانت طائرته تحط في القاعدة الجوية‏ ؛ ثم يستقل السيارة‏ إلي هناك ويعود بنفس الطريقة‏.‏ وفكر المتطرفون في تلغيم مدرج الإقلاع والهبوط‏ علي أساس تفجير الطائرة عند هبوطها بكل ما فيها وتمكن الضابط الاحتياط من إدخال مجموعة في ثياب طيارين‏ ؛ ونفذوا المهمة‏..‏ أغلب المعلومات التي تصل إلي أجهزة البحث لها طريقان‏:‏ الاستجواب والمراقبات‏..‏ ورصدت مباحث أمن الدولة معلومة عن الطحاوي تشي بشيء خفي لا أكثر ولا أقل دون تفاصيل نقلتها إلي الأجهزة الأخري المسئولة ؛ فدارت عجلة الاستجوابات بسرعة فائقة‏..‏ في الأول أنكر الطحاوي ؛ وتعامل مع الموضوع بهدوء شديد ؛ لكن دائرة الاستجواب توسعت فاعترف تفصيليا‏, ؛ وأرشدهم إلي شقة في مرسي مطروح عثروا فيها علي خمس شنط تحمل ما يزيد علي‏500‏ كيلو جرام من مادة تي أن تي علي شكل قوالب‏ وديناميت‏.‏ عرف الرئيس مبارك بأمر الشقة ومحتوياتها‏ ؛‏ فأمر بتشكيل لجنة خاصة من شخصيات ذات حيثيات في مراكزها ؛ كان منهم علي سبيل المثال الفريق أحمد شفيق قائد القوات الجوية‏ ؛ وسافروا بطائرتين إلي سيدي براني‏ ؛ وأخرجوا‏23‏ قالبا مزروعا في المدرج‏ ؛‏ وكملوا عملهم بعد أن أخرجوا مندوب مباحث أمن الدولة في اللجنة وكان وقتها الضابط أحمد رأفت الذي أصبح نائب رئيس الجهاز وتوفي في العام الماضي‏.‏ وجرت وقتها محاكمات وإحالة إلي المعاش لمن اتهموا بالتقصير.] إنتهى !!
 المحاولة الثانية‏:‏ [ محاولة كوبري الفردوس‏..‏ووضع المتطرفون لغما مضادا للدبابات أسفل كوبري الفردوس لتفجيره في قيادة الحرس الخاص لرئيس الجمهورية خلال مرور موكب الرئيس عليه‏.. ووضعوا الخطة علي احتمالين‏..‏‏1) إذا كان الرئيس قادما من صلاح سالم متجها إلي القلعة ؛ فيفجرون الكوبري ؛‏ فينحرف موكب الرئيس إلي اليمين الإجباري حيث تقع مدينة البعوث‏ ؛ هناك تقف سيارة ملغمة ب‏100‏ كيلو من المواد الناسفة‏ ؛ متصلة بسلك يمتد مائة متر إلي المدينة وينتهي بجهاز التفجير‏.‏ 2) وإذا كان عائدا من الاتجاه العكسي إلي مصر الجديدة‏،‏ ينحرف إلي المقابر التي تقع يمين الطريق وتنتظره سيارة ثانية محملة أيضا ب‏100‏ كيلو من المواد الناسفة وتنفجر بنفس الطريقة من داخل المقابر] .‏!!
 المحاولة الثالثة‏:‏ [محاولة كوبري أكتوبر في ميدان رمسيس وأيضا بسيارة ملغومة ؛ ولم يقبل المنفذ أن يقوم بها في اللحظات الأخيرة‏ ؛‏ لأن الميدان واسع والسيارة كانت ستوضع في مكان ينتج عنها سقوط ضحايا أكثر من اللازم‏ ؛ فسلم نفسه واعترف بالعملية]!
 الرابعة: [هي التي حدثت في أديس أبابا‏,‏ واللآعب الرئيس فيها العقيد أحمد العادلي وهو ليس بشقيق حبيب العادلي ولكنه يعمل بجهازأمن الدولة النتابع للداخلية ضمن اخصاص الوزير حبيب العادلي ؛ كما أن المريب في الأمر هو علاقة هذا العيقيد اللصيقة بعمر سليمان رئيس المخابرات رغم عدم الصلة وظيفياً ؛ فالجهازان مختلفين في المهام ومستقلين تماماً عن بعضهما ؛ و هذا العقيد هو الذي أصر وطاب من عمر سليمان شحن سيارة الرئيس المصفحة وإصطحاب الحرس الخاص بالسلاح الشخصي‏. وكانت تلك معلومة مفبركة قيل أنها قد وصلت إلي مباحث أمن الدولة من السودان والمعلوم أن ضباط أمن الدولة هم خيرة من يفرك المكائد مما عرف عنهم في هذا المجال وقد كشفت وثائق أمن الدولة التي حصل عليها ثوار ميدان التحرير الكثير من المكائد الملفقة بما يشيب له الولدان ؛ زاعمةً إن الجماعات الاسلامية المتطرفة تتدرب في السودان علي عملية كبيرة في أديس أبابا‏ .. ولكن الرئاسة تشككت‏ ؛ واتصل رئيس الحرس الجمهوري بأحمد العادلي وقال له‏:‏ المصادر الأخري لا ترجح هذا الرأي‏..‏أنت ليه متأكد قوي؟! ؛ فرد العادلي‏:‏ المعلومات صحيحة ؛ ورد رئيس الحرس‏:‏ محضر التنسيق مع الجانب الأثيوبي لا يسمح لنا بحمل سلاح ..‏ فرد العادلي‏:‏ مسألة يمكن حلها عند وصول الرئيس إلي هناك] إنتهى المقتطف‏!‏! ..
( تعليق: آلا يثير تعليق أحمد العادلي بخصوص إمكانياته بإدخال سلاح أثناء زيارة الرئيس لأديسأبابا الشكوك والريبة؟!! يفترض أن أحمد العادلي ضابط بأمن الدولة التابع لوزارة الداخلية وليس المخابرات العامة التي يرأسها عمر سليمان ؛ فمن أين يستمد العقيد أحمد العادلي هذه القوة والحماية في تحدي رؤسائه المباشرين في الداخلية ؟! ومن أين له بهذه الحظوة و ضدهم للوقوف في وجههم في غيرما إكتراث ؟! أهي علاقتة اللصيقة بعمر سليمان الذي يريد أن يرسل في ذات الوقت رسالة لوزير الداخلية مفادها أن لي رجال داخل أجهزتكم الأمنية وأنا مدعوم من الرئيس بينما أنت رجل السيدة الأولى وإبنها جمال؟!).
قصاصة:
هذه الحلقات الثلاث لم تعد كافية لتغطية وتفنيد حلقات هذا الموضوع ؛ لذا أرى أن من المفيد أن نعرض لكامل الموضوع في هوامش أخرى عبر حلقتين أخريين... يتصل


abubakr ibrahim [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.