وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هذي العمائمُ لاتُطاق ..فيها التخلفُ والتفرّقُ والشقاقُ !! .. بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم
نشر في سودانيل يوم 06 - 06 - 2011


بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بلاغ للناس
abubakr ibrahim [[email protected]]
الاستهلالة:
أورد إليكم ما قرأت منقولاً وهو ما أعلن لسان الامام الحبيب الصادق المهدي والذي يحتاج منا إلى وقفة ثم إلى تفنيد حتى لا تختلط وتلتبس عليه الحقائق فيصورها له خياله أنها الواقع . نحن لا نعتب على الإمام ؛ لأننا ندرك أنه كلما تقدم السن بالانسان إلى أرزله ؛ وحين يتعدى عتبة العقد الثامن يكتر من التمني حتى يصور له خياله أن المستحيل أصبح ممكناً ؛ وشتّان بين الواقع والتمني.!!
منقول: [ أعلن رئيس حزب الامة القومي وامام طائفة الانصار، الصادق المهدي، ان المؤتمر الوطني الحاكم منقسم وشهد رفع مذكرة من نافذين فيه تطالب بالديمقراطية داخل الحزب، واعتبر أن «الادعاء» بأن راية الاسلام كافية لجعل السودان حالة استثنائية من موجة التغيير في المنطقة ، وهم كبير. وقال المهدي، في خطبته امام المصلين بمسجد الانصار بامدرمان امس، ان احتقانات السودان أكثر حدة منها في البلدان الأخرى، ورأى ان تجربة الأسلمة في السودان ربطت بين التوجه الاسلامي واهدار كرامة الانسان وحريته، والعدالة. واكد رئيس حزب الامة القومي ،ان القوى الاسلامية الواعية والتي صارت لها فرصة حقيقية في مقعد السلطة تعتبر التشبه بالتجربة السودانية وثيقة اتهام تضعها في مرمى سهام خصومها بتحميلها أوزار وعيوب النظام السوداني. وقال مخاطبا الحكومة «نقول لهم للمرة الألف يا قومنا استبقوا تحركا لا بد منه مثلما فعل قادة جنوب أفريقيا عام 1992م، وما فعلت قيادة تشيلي». واشار الى ان دعاة الاسلام اصبحوا يقولون الحرية قبل الشريعة، واضاف «كل تياراتهم ستتبرأ من الاقتران بالنظام السوداني لكيلا تتهم بأنها تشترك في النظام الديمقراطي مخادعة ثم تنقلب عليه وتحتكر السلطة، وبأنها تسعى لفرض برنامجها بقهر الدولة البوليسية، وبأنها تحرم غير المسلمين حقوق المواطنة». وزاد «انهم في الحقيقة جميعا يدركون الضرر الذي يصيب قضيتهم اذا بدا أنهم يتعاطفون مع التجربة السودانية». وحول الموقف الاقتصادي، اكد المهدي ان البلاد تصطلي بنيران الاسعار والفقر والبطالة والفساد وهي نفسها حالة الاحتقان التي أدت الى قيام الثورات العربية. وذكر ان السودان بفصل الجنوب سيفقد 70% من موارده النفطية، ما يعني 90% من قيمة صادراته و65% من ايرادات الميزانية الداخلية، و»هذه بعض معالم الأزمة الاقتصادية». وافاد بانه لا يمكن اعفاء الديون على الاطلاق ما لم يتم تحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي. وبشأن ملف دارفور ، توجه المهدي بالشكر لدولة قطر لاستضافتها مؤتمر اهل المصلحة بدارفور، قبل ان يعود ويقول: «لكن قطر تريد ان تصنع من الفسيخ شربات»، ما جعل حزبه يرفض المشاركة في المؤتمر لأنهم لم يشاوروا، وزاد «الحكومة تريد منا ان نكون مثل «ديك البطانة» او «شاهد ما شافش حاجة»». واتهم الحكومة بانها لا تريد حلا حقيقيا لمشكلة دارفور وانما تريد حلا وفق مصالحها وليس مصالح اهل دارفور، واكد ان قضية دارفور لا يمكن ان تحل الا بتعويض النازحين والرجوع بدارفور الى ما كانت عليه قبل 1989م، اي اقليم واحد بجانب الاعتراف بوزن الاقليم وعدد سكانه ما يعني ان نصيبهم سيكون اكبر في السلطة والثروة.] إنتهى.
المتن( متن التفني):
1) حزب المؤتمر ليس حزباً منغلقاً ؛ ولا هو حزب عائلي أشبه بشركة مساهمة عائلية مغلقة ، إنه حزب تتعدد في الآراء وتتباين وتُعصف فيه الأفكار ويتم التداول والتشاور في كل ما يطرح ؛ لأن أمره بين أهله شورى ؛ لذا فأن الإمام يرى في تنوع وتباين الأفكار نوعٌ من الانقسام داخل المؤتمر الوطني ولكنها الممارسة الديمقراطية . إننا نؤمن بمباديء الحزب لذا فإن تنوع الأفكار وتتباينها هو هدف للوصول إلى الرؤى المنطلقة من مباديء الحزب .. إنها ممارسة حقيقية للديمقراطية وحرية التعبير في صراحة وانفتاح ؛ فالمؤتمر الوطني ليس كيان منغلق أو متشرنق على ذاته ؛ ولا يحجر فيه على رأي أو نقد مهما كان مراً لأن هذا جزء من الممارسة الحزبية الحقة . المؤتمر الوطني حزب جامع لكل أطياف الأمة على مختلف آرائهم وهذه ميزة ما فيه من ثراء فمن حزب الامام من ترك وأنضم للمؤتمر ؛ المؤتمر الوطني ليس حزب في شكل شخص الامام الحبيب الذي ظلّ دوماً يمن ويتفضل على أعضاء مكتبه السياسي ؛ - خاصة الذين من خارج عائلته ؛ فقط يمن (بهامش بسيط )على اعتبارهم ( أتباع) - لإبداء الرأي شكلياً لأنه غير معتاد على حرية طرح الآراء أو تتباين أو تتداول بحرية في حضرته ؛ لذا فلا تثريب عليه إن كان يرى في الممارسة الديمقراطية داخل المؤتمر الوطني إنقسام ؛ فالانقسام والشقاق له أهله المتخصصون فيه ؛ ولهم تاريخ وباع يوم كانوا السبب في الشقاق والانقسام حتى وصل بهم حد الخروج على الأئمة أعمامهم.!
2) السفسطة وإدعاء التحليل بمنظور باطل يراد به حق وإلباسه لباس منتج فكري لمُنظِّرٍ فذ ؛ كان ينطلي على الكثيرين قبل الثورة المعلوماتية وحرية وسعة الاطلاع ؛ فالمصطلحات التي يستخدمها في إنتاجه هي من قبيل الإيهام بعمق التنظير ؛ فإن كان حقاً سيدي الإمام يتأمل في مشهد الثورات من حولنا ويبحث في أي مبحث استراتيجي لأدرك أن اجهاض الغرب للديمقراطيات التي أتت بالاسلاميين في الجزائر ؛ أوعندما فاز حماس بالانتخابات الفلسطينية ؛ ثمّ التضييق والتهجير للمعارضة الاسلامية في سوريا وتونس والاعتقالات والمحاكمات في مصر والأردن ؛ أوعبر أياديه من مسخ الانظمة أباطرة الحكم في هذه البلدان ؛لأدرك أن هذا و الذي أنتج الوعي الفكري والصحوة الاسلامية في هذه البلدان الثائرة التي لم ترتهن ثوراتها بحزبٍ متكلس ؛ إذ تفاجأت الأحزاب المتكلسة بالضبط كما تفاجأ الغرب ؛ وهذا ما أثار خوف تلك الأحزاب والغرب كذلك. لذا حاول الغرب وما زال يحاول الالتفاف حول ثورة ليبيا و اليمن والبحرين والأردن والجزائر والمغرب ؛ فالغرب ليس لديه مانع من التضحية ببعض الرؤوس المستبدة لكنه يحاول الابقاء على باقي الجسم الذي يخدم مصالحه ؛ ولأن مصر وتونس كانتا فاجأتاه مفاجأة امذهلة التي لم تعطه فرصة للتصرف والالتفاف لإجهاضها أو تجييرها لتدور في فلك مصالحه ؛ لذا فإن هذه الثورات أدركت الدروس المستفادة من محاولات الغرب المستميتة الفاشلة ومؤامراته المفضوحة في السودان وبمساعدة بعض الأحزاب فيه والتي تدور في فلكه وتنفذ أجندته والتي فعلت كل ما يمكن فاستعصى عليه " تفكيك وزوال وإنهيار وزوال النظام الاسلامي في السودان مثلما استعصتى عليه في تركيا رغم مؤامراته العديدة منذ عهد المرحوم أربكان وحزب الرفاه حتى عاد الاسلاميون مرة ثانية عبر أردوغان وحزب العدالة والتنمية .
3) لقد أصبح النظام في السودان راسخ الجذور في عمق ومفاصل المجتمع السوداني ؛ وفي ذات الوقت أصبح عصياً على الغرب أن ينال منه ؛ فبدأ بالتآمر والحصار والعقوبات والمحكمة الجنائية وزرع الفتن الاثنية وما كان هذا ليحدث إن لم تكن مصر الديكتاتور مبارك مغيبة عن عمقها الاستراتيجي الجنوبي. ومع ذلك كان لا بد له أن يحقق إختراقاً عبر فئة ضالة من أبناء الوطن ؛ وكما نعلم أنه قد يوجد في كل زمان ومكان نفوس ضعيفة تُشترى وتباع ؛ نفوسٌ لا تتورع من أن تعمل ضد أوطانها ؛ مثلها مثل قيادات بعض الأحزاب المتكلسة ؛ تساندها وتساندهم الانظمة الاقليمية العميلة للغرب والمستبدة على شعوبها والتي وفّرت لتلك النفوس النتنة الغطاء المعنوي والاعلامي والسياسي في الأقليم وخارجه لتعارض الأنظمة الوطنية في بلادها بعد أن أوعز ٍ الغرب لها بذلك ؛ ثم تولى مهمة التمويل للذين باعوا الأوطان وباعوا أنفسهم ؛ فما عسانا أن نفعل مع من سال لعابهم حين أُغْدِق عليهم من الدولار واليورو فازدادوا غياً.!!
4) لم يقل لنا الامام الحبيب من يعني بمصطلحه " القوى الاسلامية الواعية " !! ؛ هل يعني بذلك" التشكيل الحزبي المتكلس الذي أطلق عليه "التجمع العريض " ؟! .. هل يعني بالقوى الاسلاميه الواعية فاروق ابوعيسى؟! .. أم الحزب الشيوعي ؟! أم الجمهوريين؟! أم بعث ميشيل عفلق؟! أم الحركة الشعبية وجناح شمالها العرماني الأمومي؟!. هل هذه هي القوى الاسلامية المستنيرة التي يبشر بها المفكر والمنظر الامام الحبيب الصادق المهدي؟! ؛ فإن كان كذلك فماذا نسمي على جماعة الاخوان المسلمين ، وهيئة علماء السودان ، وانصار السنة والطرق الصوفية ؟!!
5) يهيب الامام الحبيب (بقومه) أي المؤتمر الوطني ؛ أن يستبقوا تحركاً كما فعلت فاستبقت جنوب أفريقيا وحكومة شيلي ؛ يا سيدي الإمام المؤتمر الوطني استبق وتجاوز تاريخكم الذي هو أس المصيبة ؛ المؤتمر هو من وقّّع اتفاقية السلام الشامل التي كنتم " كتحالف تجمع المعارضة - القاهرة - أسمرا قدمن فوض الراحل قرنق ليمثلكم في المفاوضات مع الحكومة ، أليس في هكذا تفويض عارٌ توصمون به أبد الدهر؟!! . إنتهى تنفيذ إتفاقية السلام الشامل بالاستفتاء واختار الإخوة في الجنوب الانفصال .. إختاروا أن تكون لهم دولتهم وذاك خيارهم ونحن نحترمه ؛ فماذا تريد منا أيها الامام أن نتنازل لهم عن حقوقنا ونشرع لهم أبواب دولتنا الجديدة بعد انفصالهم ؛ هل الوطن" تكية على الله" لمواطني دولة مستقلة ذات سيادة في 9/7 إدعت أننا مارسنا الرق بحقهم في زمن المهدية ؟!.. هل تريدنا أن نتركهم في بلادنا يسرحون ويمرحون بأسلحتهم ويهددون أمننا ويتأمر علينا باقان وعرمان والحلو وعقار ولوكا بيونق ؟! .. لا والله إن أنتم فرطتم في يومٍ من الايام حتى وصل قرنق الناصر والكرمك وقيسان فذاك شأنكم ؛ أما أن تعيد الانقاذ تفريطم ؛ فمن المؤكد أن هذا لن يحدث الآن إطلاقاً . يمكنك سيدي الامام أن تجاملهم إن كان لك وطن غير هذا السودان وجغرافيته - التي ستصبح سودانناً جديداً بعد الانفصال التام في 9/7 – فلا ضير إن لك اقطاعية تقتطع جزءً منها فتهديه لهم ؛ ولكن لن يحدث هذا ونحن أحياء إلا في وطنٍ غير هذا السودان الجديد لإإن سخيتلهم من اقطاعيتك ؛ فذاك شأنك ؛ أسألك مجازاً؛ هل يمكنك أن تسمح لهم في العبث والعمل إفساداً في الجزيرة أبا؟!!
6) تتحدث كثيراً عن " التحول الديمقراطي وتداول السلطة " أيها الامام الحبيب ؛ هل تعتقد أن على المؤتمر الوطني إجبار أو الضغط على أي حزب للاشتراك أو الانسحاب من أي إنتخابات ولائية أو تشريعية أو رئاسية وهناك مفوضية مستقلة للإنتخابات وهي يعلن إشتراك أو انسحاب أي من الأحزاب وأن المتمر يمكنه منعها من ممارسة حقها الديمقراطي؟!! . أليست الأحزاب جميعها بمن فيها الحركة الشعبية هم من ناقش وعدل وأجاز قانون الانتخابات في المجلس الوطني؟! السؤال الذي يطرح نفسه هو :هل منع المؤتمر الوطني أي حزب من ممارسة حقه في الترشح؟! ؛ وهل انسحاب الاحزاب من الانتخابات كان خيارها أم منعها المؤتمر الوطني؟! . هل يريد مولانا الامام الحبيب من حزب المؤتمر الوطني أن يهديه مقاعده مثلاً ؟! أم أنه يريد أن يُفصل له قانون يلائم رغباته ؟!
7) جيد أن يشخص لنا الامام الحبيب التبعات الاقتصادية بعد إنفصال الجنوب ؛ ولكن من باب أولى ومن منطلق المسئوليته الوطنية لحزبه أن يقدم لنا الوصفة العلاجية . فهل مهمة حزبك الوطنية التحذير والتشخيص أم أن عليه أن يقدم الحلول ؛ أم كان الأولى الاعلان عن تفكيك النظام ؟! . لقد عودتنا الاحزاب المعارضة المزايدة والمكايدة بما هو معروف ومعلومٌ للمواطن العادي مما سيترتب من انعكاسات اقتصادية لتتاجر بها اعلامياً وتستعملها شعبوياً ولكن الأولى أن تطرح رؤى أو معالجات فهل هذه هي المهمة الوطنية للمعارضة؟!
8) تحدث الامام الحبيب عن ملف دارفور وتقدم بالشكر لدولة قطر وهي تستحقه إذ أيضاً دعتها لحضور مؤتمر أهل المصلحة ؛ فإن ت دولة قطر حريصة على وحدة السودان وحل مشكلة دارفور فلماذا لم تترك هذه الأحزاب المكايدات والمزايدات وتستشعر مسئوليتها الوطنية وتشارك في حل المشكلة أم أنها تذرعت بعدم دعوتها للمشاركة؟ . إنها حجة التلميذ البليد الذي يأتي للإمتحان غير مستعد وتكون حجته أنه لا يملك قلماً ليكتب به. في الملمات والمعضلات الوطنية يلئم وجدان وفكر وعقول النخب وزعامات الأحزاب ويُجَنِّبوا خلافاتهم الذاتية والحزبية والجهوية جانباً ويتداعوا من أجل الوطن . على الأقل سلوك هذه الأحزاب إتسم بالحيادية وليس كما كان وقت التجمع الوطني للمعارضة بالقاهرة وأسمرا حينما فوضّ الحركة الشعبية للتفاوض.!! . أما كان يعلم الامام أن هناك أيادي دولواضحة للعيان تؤمن لحركات دارفور الدعم العسكري والمادي واللوجستي والسياسي والاعلامي؟! . بمعنى أن هناك قوى أجنبية تتآمر على وحدة وسيبادة البلاد وتستلزم تراص الصف الوطني؟! أين كانت الأحزاب الشمالية أما كان حزب المؤتمر الوطني هو من بادر وفاوضها؟!
الحاشية:
 ما أعظم ما أنزل الله في شأن المنافقين وإليكم من قول الله تعالى فيهم:
1- ( وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَؤُلاء دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) سورة الأنفال - سورة 8 - آية 49
2- ( أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ ) سورة التوبة - سورة 9 - آية 64
 وقول الله تعالى:(هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبْصَارِ) الحشر2
الهامش:
 الشعر ديوان العرب:
هذي العمائمُ لاتُطاق ..فيها التخلفُ والتطرفُ
والتفرّقُ والشقاقُ
وهي التناحرُ والتنافرُ ؛ والتحيّزُ والنفاق ُ
هُمْ داؤنا ومصابُنا ؛ وجحيمُنا والاحتراق ُ
ودموعُنا ودماؤنا جراءَها أبدا تراق ُ
لا الحُبّ ُ بين الناس قدْ فطروا عليه ولا الوفاقُ
الدينُ ارفعُ منهم ُ ؛ طهرا ، فدينُهُم ُ ارتزاق ُ
واللهُ أجملُ صورة منهمْ . هم ُ السُمّ ُ الذعاق ُ
اليوم نفضحُهُمْ ومِنْ احزابِهم غدا الطلاقُ
لاتبتئسْ انّ الحمائمَ بالسلام لها انطلاق ُ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.