رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    القوات المسلحة رصد وتدمير عدد من المسيرات المعادية ومنظوماتها بدقة عالية    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محامي الشيطان .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني
نشر في سودانيل يوم 27 - 04 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم
حاطب ليل
لان المولى عز وجل خلق الانسان من طين رفض الشيطان الاستجابة لامر الله بالسجود للانسان فغضب الله عليه وسخطه واصبح مطرودا من رحمة الله الي يوم يبعثون واصبح ناقما وحاقدا على بنى ادم وعمله الاساسي هو الغواية . كان في مقدور المولى عز وجل ان يزيله من الوجود بعد ان سخطه لانه احتج على ارادة المولى ولكنه اي الشيطان طلب من الله ان يبقيه الي يوم البعث لكي يمارس مهنة الغواية بالحض على الحرام واشاعته بين الناس لتجريم اكبر عدد من بنى ادم
لقد دخل الشيطان في تحدى بانه سوف ينجح في مهمته هذه فاراد الله ان يمتحن به بنى الانسان لذلك سوف يستمر صراع الخير والشر الي يوم البعث . الشيطان وهو يؤدي رسالته غير المقدسة هذة يتمظهر في عدة مظاهر وذلك امعانا في الخداع وفي تقديري ان اعلى مظهر يظهر فيه الشيطان هو مظهر محامي الشيطان فمحامي الشيطان هو نسخة من الشيطان ولكنها نسخة جميلة المنظر خفيفة الحركة تبحث عن الباطل اينما كان لكي تدافع عنه وتكاد تكون متخصصة في اكل اموال الناس بالباطل خاصة اذا كان مالا عاما فترتدي ثوب المحاماة لكي لاتدخل في قفص الاتهام فيصبح متاحا لها مخاطبة القاضي والوسوسة مع المتهم ثم التنقيب في القوانين لايجاد الثغرات الاجرائية ثم تحضير شهود الزور ثم ممارسة الضغوط والاغراءات مع كافة اجهزة العدالة بما فيها محامي الخصم .
محامي الشيطان املس كما الثعبان هادي كما الظل لذلك يتحرك دون ان يحس به احد يجوب سوح العدالة بحرية تامة يبحث عن ضحاياه بعين الزرقاء . محامي الشيطان لاينتظر اركان الجريمة الي ان تكتمل بل يبدا مع نسخته الشيطانية منذ التخطيط للجريمة ثم متابعة سير العملية بندا بندا وفي كل بند يزود نسخته الشيطانية بما يفيد بعد الوصول للقضاء كتجريم اخرين اعلى منه منصب او ذوي السمعة الحسنة في ميادين العدالة ليقفوا الي الجانب الذي يقف فيه وببراعة يقوم بفتل الحبال السوداء استعدادا لليوم الاسود
وللمزيد من اتقان الشيطنة يقوم محامي الشيطان بتصريف اعمال اخرى تسهل له عمل المحاماه فيصبح وزيرا او برلمانيا او تاجرا كبيرا او سفيرا او مستشارا او رياضيا او عالم دين او من اهل الفن والثقافة او صاحب جمعية خيرية او جمعية صداقة دولية يريد ان يكون دائما في الصورة وفي بؤر الضو ويحول كل التغذية الراجعة من تلك الوظائف الي مكتبه الذي يؤدي فيه وظيفته الاصلية حيث الشيطنة في اعلى مراتبها
فا ايها الناس لاتنظروا للشيطان في نسخته التي في القفص بل انظروا له في نسخته التي في روب المحاماة تلك التي تقدل في ساحة المحكمة وتبتدر كلامها بعبارة سيدي القاضي ان محاماة الشيطان هى اخطر واخدع نسخة من نسخ الشيطنة واكثرها فعالية وضحاياها اكثر من الهم في القلب واول هؤلاء الضحايا هو الوطن ثم الناس والشجر والحجارة ومن هنا يجب ان تبدا مناهضتنا للشيطان ومقاومتنا له لابل استعاذتنا منه فاعوذ بالله من الشيطان الرجيم واعوذ بالله اكثر واكثر من محامي الشيطان الرجيم
(ب )
الانقاذي ولا المستنقذ
مصيبة الانقاذ ليس في اهلها الذين اعتنقوا فكرها قبل الوصول للسلطة والذين تشبعوا بادبياتها قبل انقلابها انما في مشكلتها كذلك في الذين استقطبتهم وهي في السلطة فالانقاذ في سبيل سيعها لامتلاك قناع قومي فتحت بابها لكل من تقدم لها بشرط ان يكون من ركاب قطارها فياخذ مقعده ويخدم نفسه كما يريد دون ان يتدخل في سير القطار متى يقف , متى يتحرك , وفي اي محطة يقف وكم يستغرق من الوقت في كل محطة لكن مشكلة ركاب قطار الانقاذ لخدمة انفسهم توسعوا في في هذة الخدمة كثيرا فاصبح من مستلزمات خدمة النفس اعاقة من كان معهم في نفس الكار فرجع الواحد منهم الي كاره ففعل به اكثر مما فعله النجار بالخشب حيث صفى خصوماته السابقة ولم يكتف بذلك بل كاد للذين يتفوقون عليه في القدرات فعطلهم وجعلهم يرون النجوم في وسط النهار
مشكلة الانقاذ انها ليست لديها الدراية الكافية ببعض الكارات فيصور لها ذلك الراكب المصلحجي ان ذلك بابا يمكن ان تاتي منه ريح فتقتلعها لذلك تصبح رهن اشارته ولاتكتفي باطلاق حبره السري بل اتنفذ ما يطلبه منها باستخدام عضلاتها التي هي عضلات الدولة فيصفي كل حساباته وخصوماته السابقة ويخنق ويفطس بدم بارد وهو يتبسم لان الدولة هي التي فعلت وهو برئ براءة الذئب من دم ابن يعقوب لابل احيانا يتوسط لضحيته ليزيل عنها بعض الاضرار ويبقي على الاشد والانكا منها
حدث هذا في مجال الفنون وفي مجال الاداب وفي مجال الرياضة وفي مجال القانون وفي مجال الاكاديميات لابل لحق الاقتصاد والسياسة العامة فاكدت الانقاذ بذلك ان المتورك اكثر ضررا من التركي وهذة مقولة قديمة ظهرت في التركية السابقة فتلك التركية (1821 –1884 ) كانت فترة قهر وكبت وسحل ولم يقم بذلك الحكام الوافدين الذين حكموا البلاد بقوة الحديد والنار وحدهم بل اشترك معهم من خلف ستار الكثير من السودانيين الذين وضعوا انفسهم في خدمة المحتل التركي وهؤلاء السودانيين لكي يمكنوا لانفسهم صفوا خصوماتهم السابقة ومنافسيهم المتوقعين لذلك كانوا اكثر خطرا من الاتراك انفسهم ومن هنا نشات الحكمة التاريخية السوداناوية اكرر السوداناوية وليست السودانية لانها حالة وليست جنسية (التركي ولا المتورك )
بطبيعة الحال ان افعال المتورك لاتعفي التركي من المسؤلية لابل هو المسؤل عن افعاله وافعال المتورك لكن للاسف التاريخ له قابلية عالية للتزييف جهلا وعمدا فتاريخنا المكتوب يصب جام غضبه على التركية السابقة بينما كل الذين تتوركوا فيها من السودانيين مازال اجفادهم واحفاد احفادهم يتقلبون في ثمار تلك الخيانة كاشرف ما يكون التقلب و المكضبنا وما مصدقنا فلايسال العنبة بل يذهب لدار الوثائق القومية ويرى سجل المتعاونين مع الاتراك ثم يرجع ببصره للواقع . عليه وحتى لايلدغ التاريخ السوداني من ذلك الجحر مرة اخرى لابد من كشف الذين تتوركوا في تركية الانقاذ وصفوا خصوماتهم مع اهل كاراتهم حتى ينصف الذين تضرروا من المتوركين طالما ان هذة الايام ايام حوار ومصالحة فحتما رد المظالم قادم
(ج )
تمشي اتنين وترجع تلاتة
في سبعينات القرن المنصرم وبعد معركة تكاد تصل مرحلة كسر العظم بين طلاب جامعة الخرطوم وحكومة مايو قررت الاخيرة انهاء تلك اللعبة التي لم يكسب منها الطرفان فاسندت ادارة الجامعة للبروفسير عبد الله الطيب وقبل النميري نصيحته بان يسمح للطلاب ببمارسة حريتهم السياسية داخل الحرم الجامعي وجاء ابو القاسم محمد ابراهيم رجل مايو القوي وامين الاتحاد الاشتراكي للجامعة ليعلن السياسة الجديدة فخطب في الطلاب قائلا ان ثورة مايو لاتخشى من الحرية لان الشعب كله معها وانه يمكن للطلاب منذ اليوم ان يذهبوا لقهوة النشاط ويقيموا ندواتهم ويعلقوا جرائدهم الحائطية ويقولون ما يشاؤن وانها لحرية من غير حدود وكان يتكلم بنبرة عالية ثم خفض نبرته ولجا للصوت الغليظ قائلا وبلهجة تحزيرية ولكن لاحرية لجبان ولا حرية لخائن ولاحرية لرعديد ولاحرية لااخ مسلم رجعي ولاحرية لشيوعي كافر بمايو وبغيرها ولاحرية لبعثي عميل ولاحرية لمتمرد عنصري وكاد الطلبة يموتون من الضحك وابو القاسم يعدد في الاصناف المحرومة من الحرية ظنا منه ان الطلاب متجاوبين مع كلامه بينما كان الطلاب يحسون انهم امام مهرج كبير
تذكرت قصة ابي القاسم اعلاه وانا اقرا في الضوابط التي وضعت لتنفيذ القرار الجمهوري القاضي بالسماح للاحزاب ببمارسة حريتها في التعبير والتنظيم فمثلما لحس ابي القاسم كلامه بعد ان استدرك بلكن فالانقاذ يبدو انها استدركت بتفصيل القانون فسحبت باليمين ما اعطت بالشمال فالواضح ان الانقاذ مازالت مترددة في حكاية الحريات هذة ويبدو ان تجربة مايو التي اصطلح على تسميتها بالمصالحة الوطنية 1978 والتي استفاد منها الاخوان حيث تمسكنوا الي ان تمكنوا ظلت بمثابة جرس الانذار لهم فجماعة الانقاذ خائفين من كوة الحرية اذا اتسعت مع يقينهم ان الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التضييق لذلك نجدها الان –الانقاذ – تمشي واتنين وترجع تلاتة في اتجاه الحريات
صديقنا الكاتب الحصيف محمد عثمان ابراهيم كتب في الراى العام الاسبوع المنصرم مذكرا الانقاذ انها كانت ذات يوم خائفة من السماوات المفتوحة فكافحتها بشتى السبل ولكنها لم تفلح في منعها وفي نفس الوقت لم تسقط التلفزيونات الانقاذ وذكرها ايضا بان ارهقت نفسها في محاربة الانترنيت وما تحمله الاسافير لها من نقد ولكنها لم تفلح بطبيعة الحال ولكن في نفس الوقت لم تفلح الانترنيت في اسقاطها وبالتالي عليها ان لاترهق نفسها في محاربة حرية التعبير وحرية التنظيم اي حرية العمل الحزبي لان هذا لن يسقطها انما سوف تسقطها عوامل اخرى واذا شئنا الدقة نقول عمايل اخرى
ان تنظيم الحريات امر لابد منه ولكن التنظيم لايعني المصادرة كما هو حادث في القانون اعلاه ولكن بعيدا عن القانون يمكن للطرفين الطرف الحاكم والطرف المعارض ان يتفقا على ميثاق عمل حزبي يعطي الحرية المطلوبة وفي نفس الوقت لايعطل مشاريع الحوار الاخرى لابد من شئ من التنازلات من الطرفين وفي هذة المرحلة بالتحديد لابد من شئ من تحمل تجاوزات الاخر حتى تعبر البلد لضفة الحرية والديمقراطية فهي الشرط لاي اصلاح ولاي تقدم
(د )
احزاب الهايس
هل سيصل الحوار السياسي الذي يدور الان الي مبتغاه ؟ هذا سؤال تصعب الاجابة عليه الان فالباب مفتوح لكل الاحتمالات فقد ينجح في اخراج البلاد من ازمتها الخانقة التي تعيش فيها الان ولو بعد زمن طويل المهم ان تكون هناك خطوة نحو ذلك الهدف وقد ينفض دون نتيجة ويرجع بالبلاد الي ما تحت صفر الازمة وقد يصل نتائج يكون احسن منها العدم كل هذا وارد
المحفزات نحو الحوار ونجاحة اي نقاط القوة فيه واضحة اذ يمكن تلخيصها في ان الجميع قد استشعر الخطر لذي يحف بالبلاد وانه لابد من مخرج يتضافر عل صناعته الجميع دون استثناء ودون اقصاء ودون استعلاء اما المخاطر التي يمكن تقعد بذلك الحوار وتذهب بريحه فهي اكثر من الهم في القلب وعلى راسها نوايا المتحاورين فاللعبة السياسية تورث المكر وازدواجية الاجندة فقد يكون لكل متحاور اجندة خاصة غير تلك المعلنة ويمارس اللعب على عنصر الزمن
اذ قفزنا فوق العوامل الموضوعية التي يمكن تلحق الحوار امات طه ووقفنا عند النواحي الاجرائية لابد من ان نشير لكثرة المتحاورين فهي من ناحية شكلية الان اكبر مهدد للحوار السياسي الوطني فكما هو معلوم ان الحوار منحصر الان بين السياسيين اي قادة الاحزاب وعدد هذة الاحزاب يفوق التسعين وكلها دون استثناء بناءات حزبية هشة (ماتشوفوا النادي الكاثوليكي وتقولوا تحته قسيس ) وكما هو معلوم ان الاحزاب قد نشات وفق قانون له اشتراطات معينة ومن السهولة الايفاء بها بمال قليل وجهد اقل عليه تصبح هذة الاحزاب قانونية لانها مستوفية لشرط التسجيل ولاسبيل لظهور قوتها الفعلية الا بالانتخابات التي هي الان بين الرية والترية اي بعيدة
فلونظرنا للذين جلسوا في قاعة الصداقة والذين يمثلون 83 حزبا والمقاطعين الذين يمثلون فوق العشرة احزاب وعندما يمسك الواحد منهم المايكرفون ويقول نحن في الحزب الفلاني نرى كذا وكذا ثم تنقل وسائط الاعلام من تلفاز واذاعة وصحف تلك النفخة تظن ان هذا الرجل او تلك المراة تمثل قوة سياسية فعلية ولكنه هو يعلم وهي تعلم وانت تعلم ان كل الذين يقفون خلفه لايملاون اكثر من عربة الهايس حمولة اثني عشر راكب بما في ذلك مقاعد النص وبهذا يصبح الحزب عبارة عن ظاهرة صوتية بحتة ولدت من رحم الثغرة الاعلامية
ان هذا العدد المهول يفقد الحوار مصداقيته لان موقف هؤلاء الدجالين سوف يجير لمصلحة المشترين الكبار وفي هذا تزييف واضح ثم ان هؤلاء الدجالين سوف يكونون معرقلين لاي خطوة تؤدي للرجوع للشعب اي الانتخابات لانهم لن يحصدوا منها ولادائرة انتخابية واحدة فالحل ليس في طردهم من القاعة رغم ان بقائهم فيها يحرم الحوار من المصداقية ولكن لابد وضع خطورة احزاب الهايس هذة في الاعتبار واي اصلاح سياسي لابد من ن يبدا باعادة النظر في قانون الاحزاب لتقوم شرعية الحزب على القوة الانتخابية وليس على الطريقة الحالية التي فرضتها الظروف ففي الدستور الانتقالي المتوقع لابد من نص صريح يربط شرعية الحزب بعدد المقاعد او الاصوات في اول انتخابات تاسيسية قادمة هذا اذا اراد الله لمركب الحوار تجاوز هوج الرياح
(ه )
تزوير ارادة رئيس
الحكم الراشد ,, دولة القانون ,, دولة العدل ,, دولة المساواة ,,نزاهة الحكم ,, شفافية الحكم ,, اقتسام السلطة ,,كل هذة مسميات تشير لمسمى واحد هو الحكم الذي يرتضيه الجميع بغض لنظر عن الحاكم والمحكوم والمنتصر والمهزوم , هو الحكم الذي ياتي عن طريق تداول السلطة , وهذا يعني ان السلطة تاتي عن طريق الانتخابات صناديقا كانت ام الكترونيا فالمهم الانتخابات ولاشئ غير الانتخابات فهي التي تعطي حق تداول الحكم وتحدد مدته ومن تدوال الحكم يتفرع تداول كافة المناصب في الخدمة العامة بشقيها المدني والعسكري وفق قواعد مضوعية مجردة من اي مصلحة خاصة
مهما شكك الناس في مثالية الانتخابات ومهما وصمها الناس بانها تحتكر السلطة للاغنياء دون الفقراء ومهما قيل عن قصور الياتها الا انها حتى الان هي افضل وسيلة وان شئت قل انها الوسيلة الاقل سؤا وهي حتى الان الوسيلة الاوحد التي وصل اليها العقل البشري في سبيل بحثة عن الية لتداول السلطة لاقامة الحكم الراشد ولكن واه من لكن هذة في عالمنا الثالث هذا استطاع البعض ان يلتف على الانتخابات وياخذ بشكلانيتها ويجعلها وسيلة لتكريس السلطة في يد فئة معينة
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة 77 عاما اعزب لم يسبق له الزواج من جيل التحرير الجزائري وهو من الذين شاركوا في الحكم بانتخابات وبغيرها فحكم الجزائر لمدة 15 عاما ثم ترشح هذا الشهر لدورة خامسة وفاز بها بنسبة كبيرة وبالطريقة المعروفة عندما يكون المرشح حاكما ولفترة طويلة . بوتفليقة مع تقدم عمره مصاب بسرطان في القولون ثم اصيب بجلطة فاصبح عاجزا عن الحركة مع صعوبة في الكلام بل تقول التقارير الطبية عنه انه لايستطيع ان يقضي حاجاته الاساسية بدون مساعدة وقد شاهده الناس يوم الخميس المنصرم وهو جالس على كرسي متحرك لكي يدلي بصوته مع رفض تام لاي تصريح
قال احدهم ان يشك في ان بوتفليقة قد صوت لنفسه بدون مساعده والامر المؤكد ان بوتفليقة لم يكن مصرا على الترشيح . ان المرض قد اسقط عنه الكثير من الرغائب البشرية ومن ضمنها السلطة والتسلط فقدراته الاداركية قد تراجعت ولم يعد من المكلفين او على الاقل سقطت عنه الكثير من التكاليف العقلية والوجدانية والدينية فالسؤال هنا من الذي رشح بوتفليقة ؟ من الذي زور ارادته ؟ من الذي حمله على فعل لم يعد يدرك ابعاده ؟
لااظن اننا في حاجة للاجابة على السؤال اعلاه فالحكاية اوضح من الشمس انها البطانة التي تحرس مشروعها الاقصائي انها البطانة التي انفردت بالسلطة والثروة وظلت مصرة على الكنكشة فيها لانها بفقدانها سوف تفقد كل امتيازاتها هذا البطانة تكونت من الاستمرار الطويل في السلطة لقد تراكمت مع الايام واخذت تدور حول قطب واحد وهذا لغبائها فقد كان يفترض ان تدير لعبتها بذكاء اكثر من هذا وتدور حول فئة او طبقة ولكن الله اعمى بصيرتها فوقعت في شر اعمالها . ان يزور امضاء الرئيس اويسرق لسانه هذا امر يمكن حدوثه ولكن ان تزور ارادة رئيس فهذة جديدة لنج .السيد بوتفليقة لم يعد مدركا لمعنى ان تكون رئيسا ومع ذلك اصبح رئيسا فهذة اكبر عملية تزوير لاارادة شخص في الدنيا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.