شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    "صمود" يدين اغتيال أسامة حسن ويصفه بجريمة سياسية مروعة    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشيخ الغلب حواره .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني
نشر في سودانيل يوم 16 - 05 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم
حاطب ليل
(ا)
[email protected]
اعلام التواصل الاجتماعي عبر وسائطه من انترنيت وتوتير وواتساب وتانجو والذي منه جعل المواطن العادي هو الذي يسيطر على الاعلام وذلك بفرض اهتماماته على الفضاء الاعلامي فالسموات المفتوحة اي الاطباق الهوائية ان كانت فتحت الفضاء الاعلامي للكافة وكسرت احتكار بعض الدول للعملية الاعلامية الا ان تلك الاطباق هي في نفسها كانت خاضعة لمؤسسات وافراد اي ليست حرة الارادة في اختيار مادتها ولكن الان بعد وسائط التواصل الاجتماعي المشار اليها الت السيطرة الاعلامية للموطن العادي
بعيدا عن التجريد في الرمية التي هي ليست موضوعنا باي حال من الاحوال نضرب لذلك مثلا بما يجري في بلادنا فقد كان الطالع في كفر اعلامنا هو الحوار الوطني فبعد خطاب الوثبة الشهير الذي كان موجها للناس كل الناس في 27 يناير الماضي ظل اعلامنا مشغولا بالحوار الوطني واجندته والمشاركين فيه والرافضين له و(ليهم حق وماليهم حق) الي ان جاء لقاء القاعة في السادس من ابريل الذي جمع الجماعة الكبار في السن ثم المقام ظل الاعلام يلوك في سيرة الحوار الذي سوف يمهد للحوار والحوار الغلب شيخه واهم من ذلك الشيخ الغلب حواره وعاد كما طائر الفنينق وانا ما بفسر وانت ما تقصر
والحوار في طور الاجنة وقبل ان يصل طور التخلق انفجرت قضايا الفساد كما بالوعات الخرطوم القديمة ف(عطرت) كل سماء السودان فاصبحت الشغل الشاغل لمجالس المدينة التي تتمثل حاليا في ادوات التواصل الاجتماعي اذ ظهر تحكيم الاقطان وسرقات مكتب الوالي وتاتينك المخدارت ونهب المدينة الاثرية وكلام عن الصمغ ثم زول الاراضي الملياري وبالطبع الجماعة (كبوا عليها كم كوز كدا) فظرت المهور المبالغ فيها وارتال الذهب فكان طبيعيا ان تتناول اجهزة الاعلام التقليدية كالصحف والفضائيات قضايا الفساد الا واصبحت وكالمؤزن في مالطا وسوف ينصرف عنها الناس فزادت الامر انتشارا وجعلته قضية الراى العام الاولى على الاقل في هذة الايام والايام القليلة القادمة
الحكومة ومهما عملت اضان الحامل طرشاء فلن تستطيع ان تتهرب من قضايا الفساد وتصعد الي مركب الحوار بحجة ان كل (واحد بدربه ) فقضايا الفساد التي اظهرها تقاطع المصالح في ذات النظام الحاكم اصبحت ليست ملك الحكومة انما ملك الراى العالم ولن يتزحزح عنها ما لم (يشوف اخرتا ) وبالتالي على الحكومة ان تتوقف عندها وتخضعها للمعالجة مهما كانت غالية واي محاولة لتطنيشها سوف تفهم على انها عاجزة وسبب العجز ناجم الي ان كل النظام في فمه جرادة واي اقتراب من اي متهم سوف يجعله يكشف الكثير المثير الخطر فعليه اذا حاولت الحكومة تخطي قضايا الفساد ثم تذهب للحوار فلن يذهب الشعب معها وسوف ياتي مؤتمر الحوار يتيما مقهور معزولا
ان تخطف قضايا الفساد الاضواء من الحوار القومي فان هذا يشئ الي ان هذا الشعب قضيته الاولى هي صلاح الحكم ورشده وليست من يحكم وبذلك يكون الشعب قد وضع البند الاول في بنود الحوار المنشود فاى حوار وطني جاد في حالة السودان الحالية لابد من ان يبدا بنزاهة الحكم وشفافيته واسباب انتشار الفساد وكيفية استرداد الاموال المنهوبة ثم بعد ذلك بعد يتم التحول الي قضايا السلام والديمقراطية والتنمية والذي منه
كسرة
كدى النسالكم ياجماعة الخير اليس في مقدور الحكومة ان تحسم قضايا الفساد بمفردها وبصورة ناجزة ومقنعة ثم تقول للناس بعد ذلك هيا على الحوار في قضايا السلام والدمقراطية التنمية والذي منه ؟
(ب)
وعن الحزب الجمهوري نحكي
في منتصف سبعينات القرن الماضي ونحن في بداية حياتنا الجامعية كان اكثر ما لفت نظرنا ونحن على اعتاب مرحلة جديدة من حياتنا الحراك السياسي الذي كان يقوم به الجمهوريون في الجامعة وفي شوارع الخرطوم فقد كانوا شبابا وشابات يتحركون برزم منضبط يقدمون كتبهم وفكرهم بصورة مختلفة يعتمدون على الجدال الفكري البحت ابعد ما يكونون عن العنف بكافة اشكاله لفظيا او ماديا ولهم قدرة هائلة على امتصاص حدة الاخرين الذي قد يصل الي التعدي المادي هذا من حيث الشكل اما من حيث المحتوى وكما هو معلوم ان ايدلوجيتهم مؤسسة على افكار الاستاذ محمود محمد طه وهي في جوهرها فكرة دينية يمكن ادارجها في السياق الصوفي مع تجديد يواكب العصر اذ خرج بالصوفية من اطار الخلاص الفردي الي اطار اكثر عمومية لتكون حركة مجتمع فقد كان مجددا وباب التجديد لم ولن يوصد عند المسلمين في يوم من الايام
المختلفين فكريا مع الفكر الجمهوري وهم من داخل العقيدة والفكرة الاسلامية اعتمدوا في مقاومته على حصار مؤسس الفكرة من الحكم بالردة الي ان اوصلوه حبل المشنقة وكان هذا وحده كفيلا بان يحدث ردة فعل عنيفة عند اتباعه ولكنهم رغم ذلك التزموا بمنهجهم السلمي وظلوا ينبذون العنف , الامر المؤكد ان اعدام مؤسس الفكرة قد اثر على نشاط الحركة الجمهورية فظلوا في حالة كمون حتى في فترة الديمقراطية التي اعقبت سقوط نميري ولكنهم كافراد ظل بعضهم يسهم في الحياة الفكرية والثقافية . ان قوة الحركة الجمهورية ليست في عدد افرادها انما في طاقتها النقدية الهائلة لفكر خصومها السلفيين وغيرهم لذلك لايمكن لسوداني معاصر ان ينكر تاثيرها في مجمل الحراك السياسي والديني
قبل ايام استجمع الجمهوريون قوتهم السياسية والعددية وتقدموا لممارسة حراكهم في شكل حزب معترف به على حسب منطوق الدستور السوداني الحالي وقد كانوا مستوفيين لكل مطلوبات الحزب ووافق مسجل مجلس الاحزاب على التصديق بالحزب ثم نشر طلب التصديق للطعون كما يقتضي القانون ولكن الغريب في الامر ان الذين تقدموا بالطعون قد تجاوزا المادة المنشورة كاسماء الاعضاء وملخص الفكرة الي افكار الاستاذ محمود الذي لم يرد ذكره الا في اسم رئيسة الحزب الاستاذة اسماء محمود محمد طه فتم رفض تسجيل الحزب وبالتالي اعطائه مشروعية الحركة كالجلوس مع ال 83 حزبا التي لم يسمع بمعظمها اهل السودان في قاعة الصداقة للاخذ والرد في الشان السوداني العام
ان عدم تسجيل الحزب الجمهوري يعتبر مخالفة واضحة للدستور لابل يدخل في محاكمة النوايا وهذا لايليق بجهة قانونية محترمة فالقاضي لايحكم بعلمه ولابتحريض جاء في شكل طعن بل يحكم بالوقائع التي امامه اما من ناحية سياسية ففي رفض تسجيل الحزب الجمهوري ضربة موجعة لمناخ الانفتاح والدعوة للحوار والحديث عن ابتدار مرحلة سياسية جديدة تكفل الحقوق الدستورية للناس كل الناس في السودان
ردة فعل الذين تقدموا للتصديق للحزب جاءت متوافقة مع منهجهم السلمي اذ تقدموا بطعن للمحكمة الدستورية ودون ان نتدخل في شان قضائي لم يحسم فاننا نتوقع ان ياتي قرار المحكمة المحترمة متوافقا والدستور الذي عليه العمل الان وسيكون في هذا رسالة بليغة للناس كل الناس في داخل السودان وخارجه
( ج )
وزير عدل ام نائب عام ؟
قبل ايام مثلت امام نيابة الصحافة التي يتراسها مولانا الاستاذ عوض بلة اثر شكوى من الشرطة بسبب مقال كتبته عن المرور فتم استجوابي ثم طلب مني احضار بعض الشهود لاثبات بعض الوقائع التي ذكرتها في المقال فشطب مولانا الدعوى واعتبر ان ماجاء في المقال صحيح من حيث الوقائع و يقع مجمله في صميم عمل الصحافة الرقابي ومفضي للمصلحة العامة فاستانفت الشرطة الحكم للنيابة الاعلى فجاء الاستئناف مؤيدا لحكم مولانا عوض والشهادة لله قد كانت مرحلة من مراحل التقاضي المريحة من حيث الزمن والجهد لانها بدون مراسم وطقوس قضائية مرهقة وقد اعطتني انطباعا ايجابيا عن النيابة العامة
كغير مختص في القانون كانت افكاري السابقة عن النيابة مبنية على مقالات رصينة كتبها الاستاذ المحامي الراحل نجم الدين نصر الدين طالب فيها وبشدة الغاء نظام النيابة العامة كمرحلة من مراحل التقاضي والعودة للنظام الذي كان سائدا في السودان ولعقود طويلة ذلك الذي يتم فيه التحري من قبل الشرطة ثم ترفع يومية التحري للقاضي مباشرة ليقييم الموقف بشطب الدعوى اوالسير فيها وهذا النظام تمرست عليه الاجهزة العدلية السودانية اما نظام وجود وكيل النيابة بين متحري الشرطة والقاضي فقد ادخل في مايو ثم تم التراجع عنه وتمت العودة للنظام السابق ثم اعيد مرة اخرى وهو ما عليه العمل الان بالاضافة لما خطه الراحل نجم الدين فقد قرات قبل ايام مقالا مطولا كتبه مولانا زمراوي ينم على مطالبة بمراجعة نظام النيابة الحالي وقد رد عليه احد الاساتذة المؤيدين لنظام النيابة وبدا لي ن كلام مولانا زمرواي اكثر اقناعا
الان قد تفجرت في البلاد قضايا فساد كثيرة ولمع فيها اسم النائب العام ودوره بصورة لم تحدث من قبل وقد بدا لكثير من الناس ان النيابة العامة قد اصبحت اداة تعطيل للعملية العدلية ولعل اخطر ما ورد في هذا الشان ما قاله مولانا محمد بشارة دوسة امام البرلمان وهو يتحدث عن التحكيم في قضية الاقطان اذ قال انهم قد تعرضوا لضغوط سياسية قوية لتعطيل اجراءات تلك القضية ثم ماحدث في قضية موظفي مكتب الوالي من (تحلل ) للمتهمين بواسطة مستشاري الديوان ثم اعادة اعتقالهم بامر من ذات النائب العام . لقد بدا الناس في تقييم دور النيابة العامة مرة اخرى
الامر الراجح ان نظام النيابة العامة كمرحلة من مراحل التقاضي نظام جيد من حيث المبدا ولكن شريطة ان يتمتع باستقلالية تامة كما القضاء وهذا لن يتاتى الا بفصل منصب وزير العدل من منصب النائب العام فوزارة العدل منصب سياسي يتم الوصول اليه باليات ومزاج سياسي محدد لذلك بالضرورة ان يكون خاضعا للضغوط السياسية كما ذكر مولانا دوسة اعلاه فهو محامي الدولة ومحامي الحكومة في نفس الوقت اما منصب النائب العام الذي تتبع له النيابات فينبغي ان يكون حصريا على التكنوقراط كما هو الحال مع رئيس القضاء ليعمل باستقلالية عن الحكومة اي يكون جزءا من الدولة فبغير ذلك سوف تظل النيابة العامة متعثرة في وظيفتها لانها متاثرة برئيسها الاعلى وزير العدل وهو منصب سياسي ولو تقلده قانوني فاذا حدث الفصل بين وزير العدل والنائب العام وتم اكمال مؤسسات النيابة العامة كزيادة عددها ومدها بالضروريات وكل اللوجستيات كما القضاء ستكون خير معين لتحقيق العدالة وفرض دولة القانون التي ينشدها الجميع
( د)
امين حسن عمر يكتب
عزيزى عبد اللطيف
السلام عليكم
وبعد
اشارة لمقالكم عمارات فوق جثة الجنيه مع ذكركم لتعليقى فى برنامج حتى تكتمل الصورة بان مبلغ ملياران ونصف الذى زعم الأخ العزيز صلاح أنه صرف على مبانى أمنية مبلغ مبالغ فيه ولا أزال أتمسك بالتعليق. ورغم أنى أرى بعض الخلل فى صرف مبالغ طائلة نسبياً فى غير الاولوية أحيانا وبخاصة لدى بعض الوزارات الأمنية الا أن أحترام الحقيقة وأحترام عقول الناس يأبى أن يبتلع أن مبلغا مثل هذا قد صًرف فى عام واحد على المبانى بواسطة وزارة واحدة والقول هذه المرة منسوب لك لا لصلاح. اذا علمت يا أخى أن برج خليفة أعلى مبنى فى العالم لم تتجاوز تكلفة بنائه مليارا جنيه أى أقل بنصف مليار من ملياراك والنصف الذى يصطحبانه. ان آفة واحدة من آفات الخطاب السياسى والصحفى هو الجنوح للدرامية والمبالغة وهو أمر لا يخدم قضية الاصلاح ولا التوجيه فى شىء بقدر ما يجعل كل ما تقول الصحف ( كلام جرائد) لا يأخذه الآخذ الا بالحذر الفائق أو الاستخفاف. ان تحرى الدقة فى النقل وفى التقرير هو جوهر الاخبار ولذلك أبتدع أهل العلم فى تراثنا علوما لتوثيق الرواة والرويات ولاختبار علل الكلام ونشوذه وشذوذه واختبار علل الرواة بالجرح والتعديل ولم يكن ذلك منهم الا أنهم تعلموا من صاحب الرسالة الخاتمة عليه أفضل الصلاة والسلام أن الكلمة يمكن أن تكون مؤذية أذى بليغاً وأنه يمكن أن تكون قاتلة ,انه يمكن أن تهوى بقائلها سبعين خريفا فى النار. أما أمر البناء والمبانى والقسمة السوية بين الاولويات فلا أرى أن الركن الذى تحتجزه يكفى لبلوغ مبتغى الايضاح التام من اثارته وربما تفعل أنت ,اصحابك والصويحبات من الصحفيين والصحفيات وعندئذ فان تحرى الدقة سيجعل مداخلاتكم أكثر بقليل من كلام الجرائد ولك التحيات الزاكيات العاطرات
أمين حسن عمر
صحفى من منازلهم
اشكر للدكتور امين رسالته اعلاه بغض النظر عن اتفاقنا واختلافنا عما ورد على الاقل في بعضها فطالما اننا نسبنا له في الركن الذي نحتجزه كلاما فمن حقه ان يحجز ذات المساحة ليوضح ما اجمله وفي لحظة انفعال زائد في تلك الحلقة فالحمد لله لم يقل اننا نسبنا له ما لم يقله او حتى بدلنا بعض الفاظه فقد تحرينا الدقة في النقل وهذة افة سقطت عننا . لاشك ان الدكتور امين قد لحظ اننا اخذنا الواقعة التي دارت بينه والسيد قوش مجرد استهلال لموضوع اخر وهو اثر المباني الحكومية المكلفة في تدني قيمة الجنية السوداني وبالطبع ليس من مهام الركن الذي نحتجزه ان يقول قولا فصلا في هذا الموضوع او يحدد وضعه في سلم الاولويات بالنسبة للدولة فهذا ليس من مهام الصحافة اليومية السيارة ودكتور امين سيد العارفين بحكم انه صحفي مخضرم
اما الامر الثاني فانا لم اقل ان المبلغ المشار اليه قد انفق في عام واحد لابل في رايي انه حتى ولو انفق في كل ربع قرن الانقاذ فهو فوق المعقول
هذا مع تحياتي ومودتي للدكتور امين الذي شرف ركننا اليوم
البوني
(ه)
ارض المحنة تاني وتالت
أخي الأستاذ عبد اللطيف البوني :
عادة ارض المحنة إلي جادة الطريق
أطلعت علي حديثك بعنوان (لم تعد أرض المحنة ) حيث وصفت رتل العربات التي أقلت الوالي (المعين ) الأخ د. محمد يوسف علي من الخرطوم إلي مدني ..... وحديثك عن انه كان يجب عليه أن يتحرك بسيارته الخاصة فقط وتحدثت عن أقطاب الجزيرة أو بالاحري قيادات من الحزب الحاكم في المركز التي رافقت الوالي الجديد د . محمد يوسف علي إلي مدني
أخي البوني : لم يذهب قيادي من مدني لأخذ الوالي الجديد كما ذكرت في حديثك من الخرطوم إلي مدني ولكن أقطاب الحزب بالخرطوم من أبناء الجزيرة وغيرها وأصدقاء الوالي الجديد جاءوا معه مؤازرين وأؤكد لك أن الذين تحركوا معه من الخرطوم هم اغلبهم أقطاب الحزب من الجزيرة ودائرة الجزيرة بالمؤتمر الوطني ونواب البرلمان الذين يمثلون شعب الجزيرة في الهيئة القومية التشريعية . أن الولاة كانوا يتحركون إلي الجزيرة علي الطائرات وتقام لها الاحتفالات والحشود كم تكلف الطائرة من الخرطوم إلي مدني !!؟؟ أخي البوني أما الوالي الجديد فقد جاءت معه عربات نواب البرلمان و الأصدقاء من القيادات السابقة التي خرجت غاضبة أو مغضوب عليها وتم إقصائها فكان محمد الكامل .. وأزهري خلف الله .. والمصباح .. وود أبو قناية .. وعبد الله محمد علي .. كلهم جاءوا مع الوالي الجديد وهي طبيعة البشر حيث أكدوا وقوفهم ومساندتهم للوالي الجديد ونواب البرلمان هنا في مدني و في الخرطوم كانوا في طليعة المستقبلين للوالي الذي عقدت عليه أمالا عراضا
عبد الله بابكر محمد علي
رئيس الكتلة البرلمانية
لنواب ولاية الجزيرة
لك شكري الاخ عبد الله محمد علي واعتذر منك لانني حزفت قرابة المائتى كلمة من رسالتك لانها كانت في ذم والي الجزيرة السابق البروفسير الزبير بشير طه لان موضوعنا الذي عقبت عليه كان حول الاستقطاب الحاد وسط قيادات المؤتمر الوطني في الجزيرة فحرب الشلليات هذة حطمت الجزيرة وبالتالي كل السودان لانها حرمت الجزيرة من الاستقرار السياسي المفضي للاستقرار الاداري الذي يقود كل عمليات التنمية
اما زفة الوالي الجديد التي اعترضت عليها انا وحاولت انت هنا تبريرها فمع احترامي لوجهة نظرك الا انك اكدت لي انها تستبطن (الليلة جينا وكية للمابينا) فهي مكايدة لانصار الوالي السابق اكثر من انها ترحيبا بالوالي الجديد ولكن هذا لايعني ان الوالي الجديد في شئ .
على العموم اخي عبد الله دعونا نبدا في الجزيرة مرحلة جديدة مع الوالي الجديد ولنطوي صفحة الماضي واتمنى من الاعماق ان يكف اقطاب الحزب الحاكم عن صراع الافيال الذي دمر زرع الجزيرة وبما انني اعلم قدراتك السياسية الهائلة اتمنى عليك ان تقنع زملائك في الحزب بان يلتفتوا لامر الجزيرة المشروع والانسان والمستقبل واكرر شكري وتقديري الخاص لك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.