القوات المسلحة تعلن فتح طريق الدلنج بعد عملية عسكرية ناجحة    مناوي: ما تحقق في هبيلا محطة مضيئة ورسالة حاسمة بأن وحدة الصف تصنع النصر    البرهان يفجّرها مدويّة بشأن التمرّد    شاهد بالفيديو.. شيخ الأمين يقدم محاضرة لحيرانه عن الأحداث المثيرة التي صاحبت زواج طليقة الفنان مأمون سوار الدهب "هند" ويطالب المطرب بالعفو عن كل من تحدث عنه بسوء    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تغني مع "طليقها" شيكو (عينيا ما تبكي)    فرنسا تحدد موقفها من مقاطعة مونديال 2026    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    "سودانير" تفاجئ شركات الطيران بأسعار غير متوقعة    اتحاد الكرة يصدر عقوبات صارمة    بالصورة.. ناشطة سودانية تسخر من رئيس الوزراء ووزير الإعلام: (بعد مقابلة الاعيسر مع أحمد طه اتاكد لي تماما انه هو ودكتور كميل انهم الجناح السياسي لفرقة الهيلاهوب)    حبس البلوجر هدير عبدالرازق وأوتاكا 3 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه في نشر فيديوهات خادشة    توضيح هام من الفنان مأمون سوار الدهب بعد اتهامه بالتلميح لطيقته بعد زواجها: هذا السبب هو الذي دفعني لكتابة "الحمدلله الذي اذهب عني الاذى" وهذه هي قصة أغنية "اللهم لا شماتة" التي رددتها    تمارين الرياضية سر لطول العمر وتعزيز الصحة    ضبط شبكة تمارس أعمال منافية للآداب عبر تطبيقات الهاتف    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    خالد سلك.. ندوة هولندا شددت على أن العائق أمام السلام هو تنظيم المؤتمر الوطني    أعلى مستوى على الإطلاق.. الذهب يتجاوز 5100 دولار للأوقية    الإتقان... عنوان احتفالات الشرطة المصرية في عيدها ال74    طفرة تقنية ونقلة نوعية بإتحاد القضارف    قحت والتعليم العالي: هل كان من العقل استرداد جامعة الخرطوم لداخلياتها من صندوق الطلاب؟    إغلاق المواصفات والمقاييس /خسارة السودان بورتسودان!!    توتيل يختتم التسجيلات بصفقات واعدة وخبرة ميدانية    الأهلي وادي حلفا يفتح صفحة جديدة: انتخاب الكاردينال رئيسا واجازة التقرير والميزانية بالاجماع في اجواء وفاق رياضي    تواصل حركة التسجيلات الشتوية بحلفا الجديدة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    الفنان مأمون سوار الدهب يخرج عن صمته ويكشف الحقائق: أبارك لطليقتي "هند" الزواج وهذا سر منشوري المثير للجدل "…."    الجيش السوداني يحسم مغامرة لميليشيا الدعم السريع    لماذا اعتذر محمد صلاح للاعبي منتخب مصر خلال كأس إفريقيا؟    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    كيليان مبابي يمسح دموع براهيم دياز "المجروح" بواسطة بانينكا    "أوميغا 3" صديق القلب.. هل يربك سكر الدم؟    من يدفع تكلفة رسوم ترمب الجمركية؟    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    جائزة أشطر قحاتي.. للمطشِّش "في -شلّة- العُمي"!    بعد فرنسا.. أميركا تسجل تسمم عشرات الأطفال بحليب ملوث    السودان.. انهيار منجم ذهب    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    بعد زيادة سعر الدولار الجمركي..غرفة المستوردين تطلق الإنذار    الخرطوم.. حملة أمنية تستهدف أوكارًا بشرق النيل    السلطات تحبط محاولة تهريب لمناطق سيطرة الميليشيا    إبراهيم شقلاوي يكتب: مطار ود زايد: يدخل الخدمة مارس القادم    وصول مدير عام السكة حديد إلى أبوحمد لاستقبال قطار الصيانة وتأهيل خطوط السكة الحديد    انتهاء إعفاء الهواتف المستوردة من الرسوم في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    بَلقيس مَلكة الدِّرامَا السُّودانيّة    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العقوبات الأمريكية على السودان هل حان الوقت لرفعها؟
نشر في سودان سفاري يوم 24 - 03 - 2015

لعقدين من الزمان ظل السودان عرضة لعقوبات اقتصادية من الولايات المتحدة الأمريكية، التزمت بها بعد ذلك دول الاتحاد الأوربي وكثير من المؤسسات المالية الدولية.
ويصادف الثالث من نوفمبر من كل عام (الذكري السنوية) لإقرار العقوبات على السودان.
إذ تم صدور قرار العقوبات الأمريكية على السودان في اليوم الثالث من نوفمبر في العام 1997م، بقرار تنفيذي رقم 13067 من الرئيس الأمريكي بيل كلنتون، بموجب القانون الأمريكي للطوارئ الاقتصادية تم بموجبه تجميد الأصول المالية السودانية، ومنع تصدير التكنولوجيا الأمريكية للسودان، ومن ثم حصاراً اقتصادياً يلزم الشركات الأمريكية وأي مواطن أمريكي بعدم الاستثمار والتعاون الاقتصادي مع السودان.
جاء في: الحجز علي الأصول والممتلكات السودانية في أمريكا، وإيقاف التداول والتبادل التجاري مع السودان الآتي:
عدم استيراد أي سلع أو خدمة منشؤها سوداني، وقف تصدير أي سلع أو خدمات أمريكية المنشأ للسودان، بما في ذلك التكنولوجيا الأمريكية، منع التسهيلات عبر أشخاص أمريكان، بما في ذلك منع التسهيلات والوساطة المالية لأي سوداني، عدم عمل أي عقود أو مشروعات بواسطة مواطن أمريكي للسودان، عدم منح قروض أو تسهيلات مالية بواسطة مواطن أمريكي لصالح حكومة السودان، عدم القيام بأي نشاطات أو إجراءات تتعلق بنقل البضائع من السودان أو إلى السودان، وبالمثل عدم التعامل مع أي وسيلة نقل مسجلة في السودان أما الأمر التنفيذي التالي بالرقم 13400 بتاريخ 26/4/2006م والذي أصدره الرئيس الأمريكي بوش، فكان يتعلق بحظر ممتلكات عدد من الشركات والأفراد السودانيين، وعدم تحريك ممتلكاتهم أو تصديرها أو صرف عائدها أو التعامل بها، حيث شملت 133 شركة و 3 أفراد.
والأمر التنفيذي الثالث رقم 13412 صدر بتاريخ 13/10/2006م ووقعه أيضاً الرئيس بوش والذي رأي أن سياسات حكومة السودان تهدد أمن وسلام وسياسة أمريكا، خاصة سياسة السودان في مجال النفط.. وهو يعني تعاون السودان مع الصين وماليزيا والهند، وبالتالي فإن البترول السوداني المستخرج بواسطة شركات هذه البلدان سوف يصدر لها، ولن يكون متاحاً للسوق الأمريكي، وذلك يشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، أمن الطاقة 2000.
أما الرئيس أوباما: فقد قام بتجديد هذه العقوبات بتاريخ 27/10/2009م وظل يجددها عاما بعد عام، حتى هذا العام 2014م وسيمتد أثرها حتى العام الحالي 2015م.
لقد ظلت هذه المقاطعة وهذه العقوبات على مدي عقدين من الزمان، وشكلت ضغطاً متعاظماً على الاقتصاد السوداني، بحجج أمريكية واهية.. فتارة السودان يهدد جيرانه.. وأخرى أنه يدعم الإرهاب العالمي ويهدد الأمن والسلم العالميين، أو بحجة النزاع الداخلي في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
ورغم أن تقارير وزارة الخارجية الأمريكية نفسها تشير لعكس ذلك، مثلاً في تقرير العام 2006م خلص إلى أن السودان كان متعاوناً جداً في مكافحة الإرهاب، وأيضاً تقارير الكونجرس في عام 2009م والتي أرسلت له بواسطة إدارة الأصول الخارجية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، المعروف ب OFAC، وأكدت تعاون السودان في مكافحة الإرهاب.
إدارة المقاطعة:-
إن إدارة إجراءات المقاطعة ألزم الأمر التنفيذي لوزارة الخزانة ومنحها السلطة لإنفاذ الأمر، وسلمت القوائم بأسماء الشركات والأفراد الممنوع تحريك أو تداول أموالهم وعددهم بلغ 170 جهة، لأنه بعد إضافة بوش مرة أخرى عام 2007م أسماء 3 أفراد، وعدد 31 شركة بقائمة مفصلة.
والأفراد المضافون رجال من عامة الناس وليسوا سياسيين، وإن الشركات من بينها شركة جياد، وسودانير، وعازة للنقل.
ولقد أصدر مكتب مراقبة الأصول الخارجية بوزارة الخزانة الأمريكية OFAC إجراءات لوائح وعقوبات لمن يخالف الحظر .. ليس ذلك فقط، بل إن الكونجرس عام 2007م أصدر تشريعات مغلظة وعقوبات إضافية للمخالفين لأمر الحظر، كما تمت زيادة الغرامة للمخالفين إلى 250.000 دولار أو ما يعادل ضعف المبلغ الذي حدث به تجاوز للحظر (لا سيما الحظر في قطاع البترول أو النقل).
معاناة البنك المركزي:
لقد عاني بنك السودان المركزي كثيراً بسبب قلة عائدات الدولار، والسعي إلى تحويل أرصدته إلى عملات أخرى مثل اليورو، كما وجد صعوبات كثيرة في إجراءات التحويلات والمعاملات المالية الخارجية عن طريق بنوك لا تلتزم بالعقوبات الأمريكية، مما زاد من تكلفة هذه التعاملات، إضافة إلى فقدانه لمبالغ محجوزة لدى أمريكا تخص حكومة السودان، أو شركات، أو أفراد سودانيين. أيضاً العقوبات جعلت بعض البنوك التجارية الأجنبية تهجر السودان، مثل بنك سيتي، البنك الأمريكي المنشأ الذي غادر السودان عام 1998م وأيضاً بعض الشركات الأجنبية الأخرى في مجال الاتصالات والبترول.
كما أضرت العقوبات بالقطاع الوطني، خاصة صغار المستثمرين، وزادت تكلفة إنجاز الأعمال وحجبت عنه فرص التمويل الخارجي.
الأثر على علاقات المصارف السودانية الخارجية إرغام البنوك السودانية التعامل خارجياً من خلال عملات بعينها أو الاضطرار إلى التحول إلى عملات أخرى مما يعني تآكل رؤوس الأموال بسبب المبادلة بين العملات الأجنبية لتجنب الدفع بعملة الدولار الأمريكي فقدان البنوك السودانية للتسهيلات الممنوحة لها من مراسليها خارجياً وطلب هوامش كبيرة لغرض فتح خطابات الاعتماد المعززة بالإضافة إلى تقييد الترتيبات المصرفية، ضعف القدرة على خلق علاقات جديدة مع مصارف خارجية وضعف قدرة المصارف في توفير التزاماتها من النقد الأجنبي في الآجال المحددة مما أثر سلباً على درجة الاستقرار الخارجي للقطاع المصرفي السوداني.
في ظل هذه الظروف انقطعت صلة السودان بمعظم البنوك الأمريكية، ثم البنوك الأوروبية، ثم بدأت بعض البنوك الخليجية التي لها مصالح كبيرة مع أمريكا تعتذر للبنوك السودانية.
أثر على قطاع النقل والطيران المدني والطرق والجسور.
نقلاً عن صحيفة التيار 2015/3/24م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.