مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السرطان في السودان : النساء والريف الأعلى إصابة وعوامل خطر كثيرة - الجزء الأول

تحقيق:- إشراقة عباس وجارة الخير بابكر وكلتوم عبد الباقي وأمل عبد الحميد وسمية عبد النبي وفهمي السيد يعرف بروفيسور دفع الله ابو ادريس: أخصائي الأورام، مدير المركز القومي للعلاج بالاشعة والطب النووي (مستشفي الذرة الخرطوم): السرطان بأنه مرض عضال لا يعرف له سبب مباشر حاليا. وهناك عدة عوامل يمكنها التسبب فيه. وهو لا ياتي نتيجة لاي فيروس أو بكتريا وإنما عن طريق خلية من خلايا الجسم الطبيعية تتغير خصائصها الي خصائص خبيثة وكلمة خبيثة تعني انها تنمو بدون توقف وبدون مراعاة لما حولها من انسجة واعضاء ولديها القدرة علي الانتشار في الجسم. ويذكر أن تأريخ المرض وظهوره في السودان قديم وأول مركز لعلاج السرطان بالبلاد أسس في عام 1968م (مستشفي الذرة حاليا). ولكن "وجود المرض حقيقية قبل ذلك بكثير. وللسرطان انواع وقد يصيب اي جزء في الجسم من الجلد وحتي العينين والفم والانف واللوز والحلق والمرئ وكل اجزاء الجسم يصيبها المرض ما عدا القلب إلا نادرا". السودان سادس أعلى نسبة وفيات بالسرطان وسط جيرانه الخرطوم - مدني 16-10 -2016(سونا) سماهر ذات الثمان أعوام تقول عنها والدتها: هي قلادة أخواتها، كانت بهجة البيت تملئه فرحة وسرور بهدوئها الرزين ووقارها وطاعتها للجميع. تغير طبعها فجأة وهي على أعتباب عامها الرابع، صارت حزينة. تشكي من آلام في الرأس وصداع وإستفراغ بإستمرار وفقدان للشهية، لم تعد تتناول شئ سوي عصير البرتقال. بعد فحوصات دقيقة ومضنية تبين وجود ورم خبيث في رأسها. ضاقت الدنيا على سعتها بأهلها. خضعت لعلاج قاس لا يقوى عليه جسده الصغير ومر لا تستسيغه روحها الحلوة، تنوع بين جراحة لإزالة الورم ومحاليل كيمائية وإشعاع ذري، ولولا قدرة الصغار برحمة من الله، على مكابدة الألم المضن وأهواله لتمزقت أشلاء. وتستطرد والدتها: لم يكن هنالك شىء يساوي رؤيتها أمامنا بصحة جيدة، تتقافز وتلف وتدور في البيت مثلما يفعل الأطفال، فأنفقنا كل ما نملك من أجل ذلك وبدأنا رحلة مؤلمة للعلاج شبه المجاني بالخرطوم، وأكملناها بالقاهرة حيث تكلفنا فيها حوالي المائتين مليون جنيهاً مصرياً.قائلة إن والدها الذي يعمل موظفا ببنك الثروة الحيوانية باع كل شىء حتى معاشه. عندما زرناها بمنزلهم ونحن نشرع في عمل هذا التحقيق عن إنتشار مرض السرطان في السودان، وجدناها بحالة مستقرة و صحة جيدة وعادت الي تناول وجبات الطعام بصورة طبيعية. تقول والدتها بسعادة طاغية وأمل كبير "ستكون هناك مقابلة نهائية مع الطبيب بالقاهرة في العاشر من فبراير المقبل لمعرفة نتيجة التحاليل النهائية" سماهر واحدة من الأطفال ما بين سن 1-15 عاما الذين أصيبوا بمرض السرطان حيث ترتفع بإستمرار نسبة أصابتهم من إجمالي الأصابات بالسرطان في السودان العام 2015م بحسب أحصاءات رسمية. دفعتنا هذه الأحصاءات وقصة سماهر وغيرها من القصص المروعة والمحزنة عن إصابات بالسرطان، والتى غيرت حياة آلاف الأفراد والأسر وملئت دنياهم حزنا وأسى، وشغلت الناس في السودان، للتحقيق عن السرطان في البلاد. طفل مصاب بالسرطان من بين كل عشرة إصابات به العام 2015 والجميع مهددون:- قابلنا أولاً بروفيسور دفع الله أبو إدريس، أخصائي الأورام، مدير المركز القومي للعلاج بالاشعة والطب النووي (مستشفي الذرة الخرطوم): وقال إن أكثر أنواع السرطان عند هؤلاء الأطفال هو سرطان الدم والجهاز العصبي والبولي (الكلي). ويضيف ليس هناك سرطان وراثي في الاطفال انما يولدون بجينات مشوهة قد تكون سببا اوعامل في الاصابة به .كما ان نسبة شفاء المرض وسط الاطفال كبيرة خاصة اذا جاءوا في اطوار مبكرة ماعدا سرطان الدم الذي يوجد بكثرة وسطهم ويحتاج الي امكانيات هائلة بخصوص زراعة النخاع وهي غالية وغير متوفرة في السودان لذلك نسبة الشفاء غير كبيرة وهي تقنية من الممكن ان تبدأ في المراكز الخاصة علي الاقل ثم بعد ذلك تتبناها الدولة. ويؤكد ان الأشخاص الاكثر عرضة هم أصحاب الاعمار فوق الخمسين سنة وهذا لايعني عدم امكانية اصابة فئات اقل من خمسين عام.فالاشخاص في الفئة العمرية 46-60 عاما معرضون بالدرجة الأولى، يليهم الأشخاص في سن31-45 جميعهم معرضون لهذا المرض وكذلك ما دونهم . ويقول بلغ التردد للحالات علي مستشفى الخرطوم 8 ألف حالة جديدة سنويا، و2 ألف حالة بمستشفي ود مدني سنويا، اما نسبة تردد الحالات القديمة حوالي 30 ألف حالة بمدني و120ألف حالة بالخرطوم شهر. وتقول منظمة الصحة العالمية: إن ثمانية أشخاص من بين كل مائة ألف من السودانيين قضوا نحبهم بسبب السرطان العام 2014م حيث بلغت الوفيات بسبب هذا الداء العضال 15 ألف و500 وفاة. المصدر، منظمة الصحة العالمية، التقرير القطري للسرطان 2014 وعلى الرغم من أن أعداد الوفيات في دولتي مصر وإثيوبيا على سبيل المقارنة، تظهر أكبر من مثيلتها في السودان وربما تُوهم الكثيرين بأن هذا المرض أكثر أنتشارا فيهما، إلا أن نسبتها من العدد الكلي للسكان تكشف بوضوح مدى فداحة هذا الداء في السودان وفي إقليمه القريب والمجاور له على السواء. فقد بلغت نسبة الوفيات بالسرطان بالسودان قياساً على العدد الكلي للسكان حوالي 1 في كل مائتين ألف من السكان. وهي سادس أكبر نسبة بعد كل من مصر والتي تبلغ فيها 2 في كل مائتين ألف من السكان. وإثيوبيا وكينيا وليبيا والتي تبلغ النسبة فيهم حوالي 1.5 في كل مائتين ألف من السكان والصومال، وأسوأ من كل من إريتريا وتشاد والسعودية، وفقا للتقرير القطري الأخير لداء السرطان للعام 2014، الصادر من منظمة الصحة العالمية. كما صنفت الأورام السرطانية الخبيثة ضمن أكثر عشرة أمراض مسببة للوفاة بالمستشفيات بالبلاد، لعام 2014م في التقرير الاحصائي السنوي 2014 م الصادر من المركز القومي للمعلومات الصحية بوزارة الصحة الاتحادية. قررنا الذهاب لولاية الجزيرة القريبة من الخرطوم ففيها ما يريب وقد صدق حدسنا. إنتشار مخيف وزيادة مرعبة زاد عدد الأشخاص المسجلين بالأصابة بالسرطان في مستشفى الجزيرة لعلاج الآورام بأكثر من نسبة 1012% (الف و12) شخصا خلال عقد وبضع سنين وفقا للاحصاءات الرسمية لهذا المرض بالمستشفى. مدير المعهد القومي للسرطان بجامعة الجزيرة بروفسور أحمد محمد الحاج موسى، قال (لسونا) إن سجلات المعهد الذي يعرف أيضا بمستشفى الجزيرة لعلاج الأورام، قد سجلت في العام الماضي 2015، الفين و24 حالة إصابة بمختلف أنواع السرطان، فيما كانت قد سجلت العام 1999 حوالي 197 إصابة فقط. وهذه الأرقام تعطي مؤشرا قويا لتسارع وزيادة إنتشار مرض السرطان. وليس بالضرورة أن يكون كل هؤلاء المصابين كما قال، من ولاية الجزيرة فقط إذا أن المستشفى قومي ويستقبل حالات من كل ولايات السودان ،بيد بالتأكيد أن النسبة الأكبر منهم من ساكني الجزيرة لقرب المستشفى لهم. وأشار إلى انه عندما بدأ العمل بمستشفى الجزيرة العام 2002 لم تكن هناك حالات مبكرة لاكتشافه وأغلب الحالات كانت تأتي في مرحلة متأخرة من المرض والآن هناك من يأتي في المرحلة صفر أو المرحلة الأولى والثالثة. وهذا يعكس الوعي والاهتمام بهذا المرض إذ بمجرد ظهور أعراض أو حتى توجس صار الناس يسارعون للمستشفى. ويذكر نستقبل أكثر من 200 مريض للعلاج والفحص يومياً. في أقسام العلاج الكيمائي والأشعاعي إذ أن مستشفى الآورام بمدني هو المستشفى الوحيد الذي يعمل في معالجة السرطان بالبلاد الآن، وهو ما يضطرها أن تعمل بزيادة أكثر من 60% من طاقتها وطاقة الطاقم الطبي بها حيث يعملون أحيانا حتى العاشرة والثانية عشر ليلا ويكابدون الأمرين حتى يستطيعون قضاء حاجة المرضى الذين يتوافدون للمستشفى بزيادة مضطرة. وزير الصحة بولاية الجزيرة د كتور عماد الدين الجاك سليمان يقول، مستشفى الذرة أو المعهد القومي للسرطان بولاية الجزيرة من المراكز والمستشفيات المؤهله على مستوى أفريقيا والوطن العربي ، به كوادر متخصصة في تشخيص وعلاج الأورام ، سواء في الكوادر الوسيطة من تقنيين وممرضيين تم تدريبهم تدريب كافي ، والمستشفى تقدم خدمات ذات جودة عالية للمرضي من كل السودان. ويعد المعهد شراكة ذكية بين وزارة الصحة وجامعة الجزيرة وكافة الكوادر من الاختصاصيين يتبعوا لجامعة الجزيرة ، وبعض الكوادر تتبع لوزارة الصحة ويقدم المركز الخدمات العلاجية لولاية الجزيرة والولايات الاخرى من حولها، ما جعل احصائيات المركز عالية ويعطي الانطباع بارتفاع نسبة الاصابة بولاية الجزيرة، فالمرضي القادمين من الولايات ودول الجوار هم من يزيد الاحصائيات. يتم دعم المستشفى كما ذكر، من وزارة الصحة الاتحادية والولائية بالجزيرة وبالاضافة الى مشكلة قطع الغيار لبعض الأجهزة المرتبطة بالعقوبات الاقتصادية ، هناك مشكلة هجرة العقول والكوادر ، فإن كثير من الاختصاصيين في مستشفى الذرة غادر لخارج البلاد أو للخرطوم ، حتى الآن الوضع يمكن التعامل معه، ونسعى لاستبقاء الكوادر بالولاية وتوطين العلاج بإضافة حوافز ودعم لهذه الكوادر، والاستبقاء لكل فريق العمل بالمستشفى من اختصاصيين وممرضيين وفنيين لتقديم العلاج الاشعاعي والكيميائي بكفاءة لكافة المرضى في السودان . مستشفى جديد متطور جداَ ويحل مشاكل كبيرة ولكن!!! وأكد أن مستشفى الآورام الجديد بمدينة مدني يمكنه حل مشاكل كبيرة وكثيرة يعاني منها مرضى السرطان بالبلاد، ولكن تأخرت الأستفادة منه لعدم دفع الأموال الأزمة لبعض التجهيزات النهائية. وقد أنجز العمل في المبنى الجديد بنسبة تزيد على 80% ولم يتبق لاكتماله والأستفادة منه سوى بعض التأسيسات الطبية والمكتبية بقيمة 14 مليون جنيهاً ومولدات للطاقة بقيمة 5.2 مليون جنيهاً سودانياً. قائلا إن جميع هذه الأموال مصدقة ولكن تأخر دفعها من وزارة المالية. وكان من المفترض أن يتم تشغيله قبل مدة طويلة ولكن عدم الدفع أخر هذا الأمر حتى نهاية العام الجاري بمشئية الله، بيد أن الدفعيات المالية لهذا التاريخ الجديد لم يتم الوفاء بها. ويعد المستشفى الجديد أكبر وأول مستشفى متكامل ومؤهل لخدمة مرضى السرطانات بالسودان وخطط له أن يحل "مشاكل كثيرة جدا" يعاني منها هؤلاء المرضى. إذ تتوفر فيه وحدات لسرطان الدم والجراحة واليود المشع والعناية المكثفة والغسيل الكيميائي ووحدات مخصصة للأطفال، وهو ما لا يتوفر بالمستشفيات القائمة حاليا.وهو بسعة 120 سريرا في غرف منفصلة بحمام لكل مريض، مقارنة بسعة 55 سريرا بعنابر مشتركة في مشفى الآورام الحالي. السرطان أشد فتكاً في الولايات الزراعية والجزيرة أعلى ولايات السودان أصابة بالسرطان حسب تصنيف مرضى السرطان المترددين على مستشفى الجزيرة، حيث بلغت نسبة المصابين بها من أجمالي هؤلاء المرضى 46.3% وهي تمثل خمس (5) إصابات بالسرطان من كل عشرة من حالات الاصابة لهؤلاء المترددين ، مقابل إصابة واحدة (1) بالخرطوم، وواحدة (1) بالقضارف، وواحدة (1) بسنار أيضا. ومقابل إثنين (2) حالة في جميع ولايات البلاد الأخرى. ووفقاً لهذ الاحصاءات فان ولايات دارفور تعد واحدة من أقل ولايات البلاد إصابة بالسرطان ويمكن هنا ملاحظة أن الولايات التي تعاني من أعلى معدلات الأصابة بهذا المرض المهلك جلها ولايات زراعية. وتستخدم في ذات الوقت اسمدة ومبيدات بكميات كبيرة، مثل الجزيرة القضارف وسنار. فيما الولايات التي لا تستخدم أسمدة ومبيدات حتى لو كانت زراعية فإن معدل الأصابة فيها أقل مثل دارفور. ولعل ارتفاع الأصابة في الخرطوم هنا، يرجع إلى كون مشاريعها البستانية وبعضها بيوتا محمية يرتفع فيها إستخدام الأسمدة والمبيدات، كما يشتكي الكثير من المهتمين في هذا المجال. ولعله يعزو إلى كونها أكبر سوق مستهلك للخضر والفاكهة من هذه الولايات الزراعية القريبة منها والمستخدمة لهذه الأسمدة والمبيدات. ولعل ضعف الأحصاءات المتعلقة بالشمالية ترجع إلى ان أغلب مرضاها ياتون إلى الخرطوم. المصدر: جامعة الجزيرة المعهد القومي للآورام، التقرير السنوي للعام 2015 بروفيسور دفع الله يقول حتي الان لم تعرف اسباب انتشار المرض إلى أنه ليس هناك دراسة توضح سبب الانتشار. لكنهم يخططون لدراسة مسببات لظواهر السرطانات في بعض أقاليم السودان التي ينتشر فيها المرض اكثر من غيرها. وأن نائب رئيس الجمهورية وجه باجراء دراسة عن اسباب مرض السرطان وهو يتبني بنفسه هذه الدراسة ويؤكد أن ولاية الجزيرة تليها الخرطوم ثم القضارف وليس
الشمالية هى الولايات الاكثر شيوعا بالإصابة بالسرطان موضحا أن "الاحصاءات في الماضي كانت فيها مشكلة او مغلوطة لان معظم الناس كانوا ينسبوا انفسهم الي موطنهم الاصلي وليس اماكن سكنهم"ولم يكن هناك تدقيق في معلومات الاحصاء. الان تم ادخال التدقيق حول السكن الحالي ومدة سكنه والموطن الاصلي. بعد التدقيق لم تعد الشمالية هي الأعلى أصابة بحسب قوله. كما ان السرطان موجود في السودان كله وحتي الاقاليم التي لا يوجد فيها بنسب عالية قد يكون السبب تأخر طرق واساليب المرض. فبزيادة طرق الاكتشاف زادت النسب في الجزيرة والخرطوم واذا زادت فرص الاكتشاف في ولايات السودان قد تعطي النسبة الحقيقية للسرطان. و يتطلب ذلك العمل مع وزار الصحة الإتحادية في كل مجالسها القومية ولكل التخصصات لزيادة الوعي بتشخيص المرض. وانتقد بعض الاختصاصيين والاطباء، العاملين في قسم الاحصاء في عدد من المستشفيات لعدم اهتمامهم بالارشيف والتوثيق لحالات الاصابة بالسرطان ونوهوا الي ان كثيرا من الاطباء يحررون شهادة وفاة ويكتبون سببها الهبوط في الدورة الدموية داعين الاطباء العاملين في الحقل الصحي بضرورة مراعاة التشخيص لحالات الوفاة بالسرطان وكتابتها بشكل واضح . وبلغت أعلى نسبة للوفيات بالأورام الخبيثة من إجمالي الوفيات بمستشفيات البلاد بمختلف الولايات لعام 2014 ، بولاية الخرطوم وهي 7.6% أي سبعة أعشار حالات الوفاة، تلتها ولاية البحر الأحمر أي خمسة أعشار الحالات ، ثم ولايات نهر النيل اي أثنين عُشر الحالات ثم الولاية الشمالية أي أثنين عُشر ثم ولاية الجزيرة وولاية القضارف. وما يتراوح ما بين ستة أعشار وثلاثة في ولايات كردفان ودارفور. فيما لم تسجل كل من ولايات سنار والنيل الأزرق وجنوب كردفان وغرب دارفور احصائيات للوفيات . ست إصابات بالسرطان في الريف مقابل أربع في الحضر وبحسب الاحصاءات الرسمية للعام 2015 للمعهد القومي للسرطان بالجزيرة وهو أحد أهم وأكبر مركزين لعلاج السرطان بالبلاد، فأن سكان الريف هم الأكثر إصابة بالسرطان حيث بلغت نسبتهم 56% مقارنة بنسبة 44% في الحضر. أي مقابل كل ست (6) إصابات بالمناطق الريفية هناك أربع أصابات بالمناطق الحضرية. ولعل ارتفاع هذه النسبة في الريف يدعو لمراجعة الأعتقاد والقول الشائع بأن السرطان مرض أحد أسبابه الحياة المتحضرة وأنماط عيشها الرخوة والسهلة. المصدر: المعهد القومي للآورام، جامعة الجزيرة: التقرير السنوي للعام 2015 والنساء هن الأكثر أصابة في حالتي الريف والحضر وتتشابه عدد اصابتهن في المنطقتين. وهن عموما الأكثر إصابة حيث بلغت نسبتهن للعام 2015حوالي 64% مقارنة بنسبة 36% عند الرجال، اي بين كل عشرة إصابات بالسرطان في البلاد هناك ست (6) للنساء واربع(4) للرجال بحسب هذه الاحصاءات. ويقول مدير المعهد، وفقا لاحصاءتنا فأن النساء هن الأكثر بالأصابة بالسرطان في السودان واكثر انواع السرطان انتشارا عندهن هو سرطان الثدي وهو الأكثر انتشارا من بين جميع الأنواع الأخرى في البلاد.. وبين أن أكثر أنواع السرطان انتشارا هى سرطان الثدي ويمثل 20 % من حالات الاصابة بالمرض في السودان جميعا، اي هناك إصابة بسرطان الثدي بين كل خمس إصابات بمختلف أنواع السرطان في البلاد. ثم سرطان الدم7% ثم البروستات 6%. وتتوزع انواع السرطان الاخرى في نسبة 67% الباقية. ويضيف مدير مستشفى الذرة بالخرطوم، قائلا إن نسبة الاصابة بالسرطان في الرجال اكثر من النساء اذا استثنينا الثدي الذي يزيد نسبة الاصابة وسط النساء ويجعلها حوالي 55%. مما يعني انه بين كل عشرة اشخاص اصيبوا بالسرطان، هناك ست نساء اصبن به مقابل اربعة رجال. المصدر، الاحصاءات الرسمية للسرطان للعام 2014 وتؤكد ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسودان د. علا علي النور، أن سرطان الثدي يعتبر الاكثر انتشارا في كل ولايات السودان يليه سرطان الدم والمرئي ، ودعت إلى ضرورة تسليط الضوء على مسببات ونسب انتشار المرض. المصدر: جامعة الجزيرة، المعهد القومي للآورام التقرير، السنوي 2015 استشاري الجراحة بمركز الخرطوم للعناية بالثدي دكتور عمر الفاروق حافظ الحكيم قال"يُعد المسبب الاساسي للاصابة بسرطان الثدي مجهولاً الا ان توافر بعض العوامل كالعامل الوراثي بوجود تاريخ عائلي بالإصابة قد يزيد فرصة الاصابة بالمرض ويصل إلى نسبة 10% . اضافة الى عوامل اخرى مثل وجود بعض النتوءات أوالكتل الحميدة والسمنة والتعرض للاشعاعات و تناول بعض الأدوية التي تحتوي على الهرمونات و التدخين و زيادة عمر المرأة عن 50 عاما. وفي السودان هناك حالات اصابة بسرطان الثدي في عمر متقدم وهي مسألة شاذة. ويقول يشمل علاج سرطان الثدي التدابير الممثلة في الادويه الكميائية والعلاج بالاشعاع والأدوية الهرمونية وتخضع العمليات الجراحية لطبيعة العلاج وحالة المريض وقد يحتاج المريض لاكثر من تدبير لتحسن حالته ، مشيرا إلى أن الاصابة بسرطان الثدي تعتمد على مرحلة تشخيص الاصابة اذ يُسهم الكشف المبكر في الحصول على نتائج علاجية أفضل ويحقق نسبة علاج تصل إلى ومن المهم الكشف سنويا بعد سن الخامسة والثلاثين لدى النساء للاسهام في الكشف المبكر وأهمية الفحص الدوري والتثقيف الصحي لنشر الوعي إذ أن سرطان الثدي يعتمد على التشخيص المبكر ويحتاج لأجهزة حديثة كالديجتل. المدير الطبي لمركز الخرطوم للعناية بالثدي دكتور دافيد أمشيل كامل،قال أن المركز يقدم خدماته لعلاج الثدي من الأورام الخبيثة والحميدة،حيث تم اجراء 628 عملية جراحية لازالة الثدي منذ افتتاح المركز في أكتوبر 2010 وحتى يونيو 2016.بجانب 820 حالة مرضية يتم علاجها بالأدوية الكميائية.وأضاف أن المركز يستقبل أسبوعيا 25 حالة لكافة أمراض الثدي منها مابين 5-8 حالة أصابة بالسرطان. وتصل حالات الاصابة بسرطان الثدي لدى الرجال إلى نسبة 2%

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.