هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    العليقي يؤكد اكتمال الترتيبات.. ورايون سبورت الرواندي يعلن دعمه الجماهيري للهلال في مهمته الأفريقية    عودة صلاح عادل لتشكيلة الهلال قبل موقعة بركان المرتقبة    فيصل محمد صالح يكتب: العيد في كمبالا    بالصواريخ والمسيّرات.. هجوم إيراني يستهدف 5 دول عربية    البرهان: نجدد ألا هدنة ولا وقف لإطلاق النار بدون استيفاء إنسحاب وتجميع هذه المليشيا تمهيدا لاستكمال أي عملية سلمية    رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة السودانية يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد القيادة العامة    القائد العام للقوات المسلحة يشارك مواطني منطقة شمبات فرحة عيد الفطر المبارك    الهلال السوداني يعلن وصول السوباط إلى رواندا    شاهد بالصور.. فنانة تشكيلية تبيع لوحة للمطربة إيمان الشريف بمبلغ مليار جنيه وتعرض أخرى للسلطانة هدى عربي    رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي    د.إبراهيم الصديق يكتب: الفولة تتفازع..    القتال وضعف الميليشيا..موسى هلال يفجرها مدوية    الهلال السوداني يؤدي البروفة الأخيرة مساء اليوم.. و«ريجيكامب» يجهز خطته لعبور نهضة بركان    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    شاهد بالصور والفيديو.. لقطة طريفة.. طفل سوداني يرتبك أثناء محاولته التقاط "سيلفي" مع "البرهان" وقائد الجيش يقابل الموقف بضحكات عالية    شاهد بالفيديو.. قيادي بالدعم السريع: (مرتزقة من جنوب السودان يسيطرون على مدينة "الفولة" ويطردون قواتنا وأفرادنا عردوا وتركوا نساءهم)    شاهد بالفيديو.. مليشيا الدعم السريع تهدي فنانة "سيارة" بعد أن اتهمت أفراد المليشيا بسرقة منزلها ومنازل المواطنين بالفاشر وساخرن: (العربية مشفشفة يا فنانة)    إيران تفتح باب المشاركة في كأس العالم 2026    مشيتك تفضحك.. هكذا يعرف الآخرون إن كنت غاضباً أو حزيناً    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    السيسي يفاجئ الإمارات بزيارة خاطفة.. ويوجه رسالة بشأن الضربات الإيرانية    ترامب: سندمر حقل بارس للغاز إذا قررت إيران مهاجمة قطر    للعام التاسع على التوالي.. الفنلنديون أكثر الشعوب سعادة    القوات المسلّحة السودانية تعلن استرداد محطة مهمة    بالصورة والفيديو.. ناشطة سودانية تحكي قصة ارتباطها وزواجها من نجم السوشيال ميديا "برهومي": (الشاريك وعايزك بحارب عشانك وعمرو م يلعب بيك)    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بعد تجريد منتخب بلاده من كأس أفريقيا..الاتحاد السنغالي يعلن أول قراراته    ظهور لنجاة الصغيرة يفرح جمهورها.. والفنانة ترد    "رجعت الشغل تاني".. مطرب المهرجانات مسلم يعلن انتهاء أزمته    مشهد الولادة بمسلسل محمد إمام يثير غضباً.. والممثلة توضح    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    6 عادات يوصى بتجنبها في المساء لحماية القلب    دراسة : الأطعمة فائقة المعالجة تهدد كثافة العظام    ابتكار علاج لسرطان القناة الصفراوية من الحليب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قضايا الساعة بين (اخرلحظة) ومنضدة رئيس البرلمان
نشر في آخر لحظة يوم 28 - 12 - 2014

قضايا أساسية هي شغل الناس الشاغل الآن في السودان، هي قضايا الساعة والساحة معاً.. تختلف حولها الآراء من حزب إلى آخر ومن جماعة إلى أخرى مثلما تختلف حولها التقديرات، والكل كان يدلي برأيه الصريح إما مؤيداً أو معارضاً أو في منزلة بين المنزلتين.
القضايا الساخنة هي الانتخابات التي اقتربت ساعتها بعد أشهر قليلة، ثم التعديلات الدستورية، فأمر اعتقال رموز معارضة أيدت بيان نداء السودان.. والموازنة الجديدة التي وضعها البرلمان على منضدته قبيل أيام قليلة.. كل ذلك لصلته القديمة بالمجلس الوطني وارتباطه بعمله التشريعي والرقابي وتعلقه بما يمكن أن نسميه المرحلة السياسية الجديدة التي يشهدها السودان بعد الانتخابات العامة في أبريل من العام 2015م.. لتلك الصلة بأعمال البرلمان ولجانه المختصة كان لا بد لنا من أن نجلس إلى الدكتور الفاتح عز الدين المنصور رئيس المجلس الوطني الذي أجاب على كل تساؤلات الصحيفة حول تلك القضايا رغم ازدحام جدول أعماله في هذه الفترة..
وهذا هو نص ما جرى من حديث دون حذف أو إضافة أو تعديل نصه كما هو، فقد تحدث رئيس البرلمان بلغة لم تستوجب التدخلات..
قيام الانتخابات في موعدها استحقاق دستوري لا بد من الوفاء به، لأنه في الواقع إذا لم تجرَ الانتخابات سوف تكون كل المؤسسات على المستوى الاتحادي والولائي في مستوياتها التشريعية وجهازها التنفيذي غير مسنودة بالمشروعية، وهذا سيقع حتماً إذا لم تتم الانتخابات، ولا يمكن أبداً أن يمدد الرئيس أجله أو مدته الرئاسية وكذلك حال البرلمان أيضاً والتفويض الذي تقود به الدولة الحوار الآن هو وحده الذي يؤهلها لهذا الموضوع، فإذا انتهى هذا التفويض سوف يحدث فراغ كبير جداً في الدولة وكل مؤسساتها سوف تعيش حالة من الفراغ الدستوري، وفي تقديري هذا التدبير الذي يقع في الانتخابات ليس بالضرورة تعطيل لقضية الحوار الوطني، فالحوار الوطني هو قضية إستراتيجية يمليها علينا الواقع جميعاً كلنا في السلطة وكل المجتمع المدني والأحزاب السياسية وأنا أعتقد بأن الحوار الوطني تأخر كثيراً منذ الاستقلال وإلى يومنا هذا، كان يفترض أن يتواضع الناس على المسلمات على القضايا الكبرى التي تجاوزتها الشعوب والمجتمعات وأصبحت هي محددات لمسار النشاط كله في مساراته السياسية والتنموية وعلاقاتنا الخارجية ودستورنا العام الذي يحكمنا لبطء الأداء العام وتحديد مساراته، وفي تقديري قضية الحوار الوطني ليست قضية متعلقة بشكل الحكم المستقبلي من الذي يدخل الحكومة ومن الذي يخرج منها، هذا تفاوض سياسي يمكن أن يقع وقد وقع من قبل في مراحل الحياة السياسية السودانية قبل الإنقاذ ووقع في الإنقاذ بكثافة في كل مراحل تحولها السياسي شاركوا الناس في السلطة وسوف يقع الآن أيضاً الحوار السياسي مع القوى السياسية دخلت الانتخابات أو لم تدخلها ستقع مثل هذه الحوارات التي يمكن أن تؤلف حكومات يكون فيها شكل المشاركة والمساهمة واسعاً مع القوى السياسية، لذلك موضوع الحوار الوطني سوف يستمر الآن ويكون واحداً من أهم قضايا التعبئة السياسية للانتخابات القادمة، وسوف يلاحق مسيرة العمل السياسي حتى بعد الانتخابات إلى أن نصل للتفاهمات والاتفاق حول المسلمات والمباديء العامة الحاكمة لمسار الحياة السياسية في السودان بشكل نهائي يقود إلى اتفاق وتفاهمات في قضية الاقتصاد والهوية والعلاقات الخارجية وقضية السلام بصورة عامة، وهذه قضايا حتماً لا بد أن نجلس ونتواضع عليها ونشكل محدداتها بصورة عامة، لذلك أنا أتوقع الانتخابات القادمة سيدخل فيها عدد من القوى السياسية وسوف تكون فيها مشاركة واسعة وسوف تقع فيها تفاهمات مع القوى السياسية لتمثيل حقيقي يقع في البرلمان القادم، وأنا أتوقعه تمثيلاً جيداً يشعر فيه الناس جيداً بحجم وجودهم داخل البرلمان وقدرة تأثيرهم على مجريات الأحداث في البلد بصورة عامة بعدد مقدر يتجاوز تجاربنا في الماضي إلى سقوفات أوسع في المشاركة.
٭ طبعاً هذا متوقع ومرتبط بتعديل قانون الانتخابات، ماذا عن تقسيم الدوائر والقوائم؟
- القوائم الآن أصبحت محكومة بالحزب الواحد وصعب أن ينضم كل الناس للمؤتمر الوطني حتى يجدوا فرصة في القوائم لذلك التفاهمات سوف تقع على الدوائر الجغرافية غالباً مع القوى السياسية التي تصل لاتفاقات وتفاهم مع المؤتمر الوطني يمكن أن يكون هناك تمثيل واسع لتفريغ بعض الدوائر والتنسيق مع هذه القوى ليحصل لها تمثيل كبير في المرحلة القادمة، وهناك قطعاً تمثيل سوف يقع 100%بقوة المقعد التي حددت بصفر.
ومشاركة الأحزاب السياسية أيضاً سوف تعطيها فرصة للتمثيل الواسع عبر التمثيل النسبي، لذلك أتوقع أن تكسب القوى السياسية عبر التفاهم وتكسب أيضاً عبر التنافس خلال مشاركتها في الانتخابات القادمة بأعداد مقدرة يمكن أن يبين منها شكل البرلمان القادم بصورة مختلفة.
٭ الموقف السياسي الآن فيه هزات من خلال اعتقال بعض الرموز والقيادات ورموز المعارضة أمثال أبو عيسى، ألا يمكن أن يحدث ذلك صورة سالبة للنظام في السودان؟
- هذه القضايا لا تنفك في قراءتها عن واقع المشهد العام في مجمله في السودان أهم شيء فيه هو قضية المواجهة العسكرية، فالحركات التي يتم معها التفاوض عبأت كوادرها وحضرت جيوشها ومسنودة من الجنوب ومن أعداء السودان في المنطقة بصورة عامة، وهي الآن متحفزة للمواجهة وبدأت القتال في أربعة مواقع، فأنا أعتقد أن هيبة الدولة المتمثلة فيما يتعلق بأمنها الوطني الآن هو موضوع ينبغي أن يكون خطاً أحمر لا يمكن أن يتجاوزه الناس، يمكن أن نختلف في قضايا سياسية ولكن القضايا المربوطة بالأمن الوطني بصورة عامة الذي يهددنا ويهدد أبو عيسى وكل الناس ووجودهم على حد سواء، لا بد أن يكون الموقف فيه حاسماً، فلو كانت القضايا مربوطة بقضايا سياسية ممكن اتفق معك في دعوتك لتتم المعالجات ولكن القصة مربوطة بالموقف الأمني الذي نتعامل معه بحساسية زائدة في البرلمان، فمن قبل تحدث السيد الصادق المهدي عن موضوع قوات الدعم السريع وهكذا، فموقفنا في البرلمان كان حاسماً أننا هنا نحرس مسألة واحدة وهي إسناد القوات المسلحة وكل القوات النظامية وهي تقاتل قتالاً حقيقياً فقدنا فيه أرواحاً عزيزة وفي بعض الأحيان أراضٍ، وفقد فيه المواطنون أمنهم واستقرارهم وهكذا، لذلك نحن عندما قلنا يجب أن نتفق على المسلمات حتى لا نقع في طائلة تفسير المواقف وإلى أي مدى عندها تداعيات على الموقف الأمني والوطني بصورة عامة، لأننا لو حددنا المسلمات والمواقف العامة التي ينبغي أن لا تكون محل مناورات سياسية ولا تكون محل جدل سياسي وهي قد تردي البلد كلها في حمامات الدم والقتال والنزاع وترجع بها للوراء، لذلك أنا أعتقد أنه لا بد أن نميز بين موقفين، موقف متعلق بالتعاطي بالشأن العام والسياسي العام الذي يفترض أن تتاح فيه الفضاءات والمساحات لكل شخص ليعبر فيه ويقول ما يشاء في قضايا الهموم العامة والقضايا المرتبطة بالتوافق مع القوى الثورية والأعداء الذين يناصبون البلد الآن العداء والشراك ويتربصون بها، فهذا عمل لا بد أن يقابله تدبير قضائي.
٭ في اللقاء قبل الأخير للسيد الرئيس مع الإعلاميين في القصر بعد قضية تابت أنا حقيقة في مداخلتي في الاجتماع قلت إنه الآن يدبر للسودان شيء كبير جداً يجب أن ننتبه له، تابت ما هي إلا بداية لمشاكل محتملة وأزمات قد تختلف وأنا أعتقد أن هذه القصة بدأت الآن بالموقف المتشدد لليوناميد والأمم المتحدة بقصة سحب القوات وبيان الجنائية أمام مجلس الأمن ومواقف بعض الدول التي نعتبرها صديقة وحليفة وفي النهاية تخذلك باتخاذها لمواقف معادية لك والأردن نموذجاً، ما هو تصورك ورؤيتك كسياسي وليس كرئيس برلمان ما هو تقديرك لذلك؟
- التربص بالسودان بأي حال من الأحوال الآن لا يمكن أن نقيسه بالتربص في الماضي، فالتربص في الماضي كان أكثر شراسة وأكثر قوة وحضوراً في محاوره المختلفة، حضوره الإعلامي على المستوى الدولي في 2004 و2005 كان حضوراً كثيفاً وضخماً والآن قضية دارفور كاهتمام دولي تراجعت كثيراً في الإعلام الدولي وحتى في الموقف السياسي للولايات المتحدة الأمريكية تراجعت تراجعاً كبيراً ولم تبدِ الدول المناصبة العداء للسودان مواقف متعنتة في قضية تابت، لذلك الموضوع مر ونحن لنا أصدقاء أيضا هم مستهدفون مثلنا ونحن نعلم الآن كيف تدار العملية السياسية على المستوى الدولي، ولذلك موضوع تابت تم تجاوزه وسوف يتم تجاوز الموضوعات الأخرى.
يعني مزيداً من التدبير الداخلي سياسياً والتواصل وقضية إدارة الحوار الوطني هذا موضوع مهم جداً والانفتاح على القوى السياسية والمشاركة في الانتخابات القادمة بصورة واسعة يعني الرسائل المطلوبة على المستوى الداخلي الآن تعزز وتسير في مساراتها المختلفة وسوف يكون لها أثر على الموقف الدولي بصورة عامة، أنا لا أتوقع أن يذهب العالم أكثر مما ذهب إليه في الماضي والموقف الدولي الآن في صالحنا حقيقة حتى على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية وعلى مستوى الأصدقاء الروس وعلى مستوى الصين وغيرها من الدول، الموقف مهلهل في مجلس الأمن لا يمكن في ظل الواقع الدولي المتسارع والمتشظي أن يجتمع على موقف ما تجاه السودان أو تجاه أية دولة من الدول الأخرى، وهذا يفترض أن نعمل جميعاً في المؤسسات المختلفة على أن نوظفه لرفع الحصار والعقوبات عن السودان بصورة عامة، ونعمل على مزيد من التواصل مع دول الجوار والتواصل مع الأصدقاء لتعزيز السلام الداخلي واستدامته والذي يفتح أبواب نهضة السودان في المستقبل.
٭ بالنسبة لعمل اللجنة المختصة بتعديل الدستور، ما الذي تم حتى الآن؟
- أولاً تم تكوين اللجنة من «54» شخصاً، تم اختيارهم بعناية أغلبهم متخصصون في القانون الدستوري ولديهم خلفيات قانونية ل 25 أو 30 عاماً عبر تجارب واسعة في الحكم المحلي، واتبعت اللجنة منهج المراجعة لبعض الجهات المعنية بتعديل الدستور داخل البرلمان أو خارجه والتقت بعدد واسع من المختصين والخبراء والمهتمين ومن لهم علاقة بالموضوع رسمياً وشعبياً في حوارات امتدت لأكثر من 40 حواراً، واعتمدت المرجعيات الأساسية واعتمدت دستور 1998 كمرجعية واعتمدت دستور 2005 أيضاً كمرجعية واعتمدت خطاب السيد رئيس الجمهورية في البرلمان الداعي لمراجعة القوانين والتشريعات لتواكب المرحلة القادمة، ووصلت الآن مراحل القراءة الثالثة بالنسبة لهم كلجنة، وصحيح أن الشد والجذب داخل اللجنة وقع بين أطرافها وهذا موضوع طبيعي وصحي بين قانونيين ومختصين، ولكن اتفقوا الآن بشبه إجماع تقريباً على قرار ليدفعوا به إلى الهيئة التشريعية القومية وهم ليسوا محل حسم للقضايا وحتى ولو هناك خلافات بينهم في بعض النقاط جرت العادة حتى في القضايا التي دون الدستور وفي القوانين العادية هناك بعض الأعضاء يسجلون اعتراضات وتحفظات، هذا طبيعي ثم يأتي للبرلمان كهيئة معنية بالإقرار والمناقشة وهذا أمر طبيعي لا يقلق حقيقة وهو ظاهرة طبيعية ونحن نتوقع أن تبدأ في الثالث من يناير المقبل مرحلة القراءة في السمات العامة وسوف نواصل إلى الإجازة حتى يوافي ذلك جدول الانتخابات ولا يقع تعارض وتنساب الأمور بالصورة المطلوبة.
٭ هذا يعني أنه يمكن أن تكون الإجازة قبل انتهاء أجل البرلمان؟
- قطعاً فنحن من الثالث من يناير وحتى يوم السادس منه سوف نجيز التعديلات الأساسية، أبرزها قضية تعيين الولاة وقسمة الأراضي ما بين المركز والولايات وتعديلات متعلقة بالنيابة العامة ووزارة العدل، فهذا الموضوع حتى الآن فيه حوارات جارية وهي حوالي 18 تعديلاً وهي من صلب ما وجه به السيد الرئيس لتتم مراجعته وتعديله حتى يتوافق مع المرحلة القادمة ويستجيب لها، لأن الإجابة في القانون لا تكون بنعم أو لا نقبل، فلها مطلوبات واستحقاقات تعزز موضوع انتخاب الولاة أو تعيينهم، قد تعين ولكن تواجههم مشكلات على الأرض لأنها متعارضة مع الدستور وبالتالي هذا يلحق به المواد التي يفترض أن يتم تعديلها ومراجعتها وحتى هناك تعديل سوف يجري في قانون الانتخابات فيما يتعلق بتعيين الولاة، وذلك لأن قانون الانتخابات نص على كيفية تعيين الولاة، وهكذا فإذا وافقت الهيئة على تعيين الولاة بالضرورة أن تراجع المواد الخاصة بقانون الانتخابات وتسقط كل المواد المتعلقة بالولاة واختصاصاتهم وطريقة تعيينهم وإعفائهم ومهامهم وهكذا فكل ذلك يجب أن تتم مراجعته.
٭ مشروع الموازنة وجد اهتماماً كبيراً لدى العامة وأهل الاختصاص لارتباطه بمعاش الناس، وحديث وزير المالية وجد الاهتمام اللائق من الناس المتوجسين من زيادة الضرائب وما يسمى برفع الدعم، ما هو تعليقكم على الأمر؟
- الموازنة حملت الكثير من المؤشرات الجديدة والمبشرات السعيدة، فهي ميزانية معافاة حقيقة تماماً من أي ضرائب جديدة أو رسم جديد ومعافاة حقيقة من رفع الدعم، بل الظروف على المستوى الاقتصادي في المرحلة القادمة مبشرة بخير كثير واستقرار إلى حد كبير في الاقتصاد الوطني، الميزانية جاءت بزيادة 30%عن ميزانية العام 2013 حوالي 38 مليوناً، هذه الميزانية الآن حوالي 61 ملياراً وهي من الG.B.D تقريباً حوالي 28%، هذا يعني أن حجم الأموال الموجودة على مستوى البلاد قد يتجاوز أكثر من 30 ملياراً على مستوى القطاع العام وأيضاً لأول مرة الميزانية تقرأ ميزانية الولايات مع بعض، فميزانية السودان الآن مع ميزانية الولايات وصلت أكثر من 108 مليارات وشكلت 27% وبلغت بالاقتصاد في الموازنة العامة ما يقارب ال 18 مليار دولار، ووضع الموازنات على المستوى الولائي للرقابة المالية هذا يعين حقيقة على بلوغ الغايات وإنفاذ الخطط وتنفيذ السياسات الكلية، ويقرأ حقيقة مع معافاة الاقتصاد الوطني كله وأيضاً يقع في إطار الضبط العام للأداء المالي وترشيده وبنود صرفه وفقاً للموجهات العامة لوزارة المالية، ويعني أيضاً بالضرورة مراقبة التحويلات التي تذهب من المالية للولايات تحويلات محددة ببنود بعينها لمتابعة صرفها بالضبط للغايات التي حولت من أجلها، وأنا أعتقد بأن يتم حوار مع القطاع الخاص فهو قطاع فعال جداً رغم أنه يحتاج لمزيد من الاهتمام والرعاية ومزيد من التصويب حتى نرفع قدراته وهمته إلى رحاب أوسع وفك بعض القيود ومحاربتها بصورة عامة خاصة وأن هذه الشراكة ظهرت آثارها الإيجابية في الموسم الزراعي الحالي الذي وصل لأكثر من 52 مليون فدان زرعه القطاع الخاص مع الحكومة ودخل فيه القطاع الخاص بثقله بالمليارات وأنا كلفت لجنة الزراعة برصد المال الخاص الذي دخل في العمل الزراعي والوجوه الجديدة التي دخلت لأول مرة بكثافة بأموال وفهم ورؤية وتقانة وزرع شخص واحد أكثر من 150 ألف فدان وآخر 83 ألف فدان، هؤلاء لا بد ان تتم رعايتهم وتحفيزهم والشد على أيديهم وتسهيل الأمور لهم في المستقبل، فالمزارع يجب أن يحصل على الربح الذي يحفزه على مزيد من الإنتاج والعمل وعلى مزيد من الثقة بأن الزراعة هي المخرج للسودان بصورة عامة، وفي تقديري واحدة من الأشياء المهمة في الموازنة أنها عبأت الرأي العام وكل المجتمع بضرورة تعزيز الإنتاج والإنتاجية وتعزيز الكسب العام لأي شخص في المجتمع السوداني بضرورة الحركة وبذل الجهود طالما أن هناك عوائد من الذهب والزراعة والرعي فكلها محفز للمجتمع نحو قضية الإنتاج ومطلوب منا دفعهم للأمام ونعزز من ملكاتهم واهتماماتهم في هذا الجانب، وشحذ الهمم وتحريك الطاقات في الاقتصاد الوطني مسألة مطلوبة وهي التي تعبر بنا للنهضة الكبيرة للاقتصاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.