محجوب مدني محجوب يكتب: الظهور المتكرر على أجهزة الإعلام لا يصنع موقفا    مكتب إعلام والي غرب دارفور يُطالب إعلام السيادي بالاعتذار لوصفه ب(المكلف)    مستشار إتحاد الكرة وقادة إتحاد الأبيض يلتقون قائد الهجانة    عضو لجنة السيادي في الشأن الطبي د. عصام بطران: إغلاق المشرحة يعني ركل الكرة في مرمى النائب العام    تدشين أسطول المركبات الجديدة بجنوب دارفور    الثقافة والإعلام تسير قافلة ثقافية إلى النيل الأزرق    قرارات تأديبية ..الهلال كسب القضية!!    "واتساب" تسمح للمستخدمين بمغادرة مجموعات الدردشة "بصمت"    عضو بالسيادي الانقلابي: يجب ان لا نتعامل مع المغتربين " كبقرة حلوب"    الغالي شقيفات يكتب : حملة (9 طويلة)    مجلس الهلال يطالب الاتحاد والمنتخب الوطني بالتنسيق معه    سراج الدين مصطفى يكتب.. عبد الوهاب وردي.. لن أعيش في جلباب أبي!!    الدفاع المدني : خريف هذا العام سيكون فوق المعدل    البرهان يدعو لنبذ العنف والتفرقة لضمان استتباب الأمن    التغيير : الشعب سيعيد (كنس) الإسلاميين مُجَدّداً    لليوم الثامن على التوالي .. تراجع الطلب على الدولار بالسوق الموازي    الهلال يتصدّر بفوز على الشرطة والمريخ يتعثر أمام الساحلي    خبراء: تقاعس الحكومة عن شراء القمح يهدد الأمن الغذائي بالبلاد    ترتيبات لفتح وتشغيل خط ملاحي بين جيبوتي وبورتسودان    بنسبة (100%) خسائر كبرى في قطاع الدواجن    ارتفاع أسعار الطماطم والجرجير والبطاطس في سوق الخضروات    والي الخرطوم يصادق على ميزانية برنامج إسعافي لمياه الشرب    جولة جديدة للتطيعم بلقاح كورونا بالنيل الأبيض اليوم    البشرى يلتقي منظمة القطن للتنمية والتدريب    رسالة مؤثرة من يسرا لعادل إمام.. هذا ما قالته!    الفنان أحمد بركات: لا يمكن مقارنة أغنيات الماضي بما يقدم اليوم    د.عبد الباقي يطلع على معوقات الأداء بمركز القلب بمدني    آثار جانبية لتناول زبدة الفول السوداني.. احذرها!    صحة الخرطوم تتحسب لإصابات (السحائي) بعد ظهور حالات اشتباه    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الأربعاء الموافق 18 مايو 2022م    بيان صحفي من رئاسة قوات الشرطة    أسامة ريحان سكسك واحدٌ من أمهر نجوم الملاعب السودانية.. وجدته صدفة في ملعب خماسيات بالدوحة    حي العرب يقيل القطاع الرياضي بالنادي    اليوم التالي: انفجار الصرف الصحي في الخرطوم    شاهد بالفيديو.. صحفي سوداني يسرد تفاصيل أحداث مثيرة عاشها مع عصابات 9 طويلة بأمدرمان عقب نجاته من الموت    لا عدل.. ولا إنسانيه..!!    شاهد بالفيديو.. امتعاض الفنانة "ندى القلعة" من النقطة واتجاه إلى إيقافها بشكل قاطع في حفلاتها    شاهد بالفيديو.. شاب سوداني يثير غضب الآلاف بتقديمه فاصل من الرقص الفاضح على طريقة رقيص العروس ومتابعون (ليها حق النار تولع فينا)    سيدة سودانية تشكو وتثير جدلاً غير مسبوق: (زوج ابنتي يتحرش بي..ينظر لي وأنا في الحمام وقام بتقبيلي وحضنني غصباً عني فماذا أفعل؟)    بوتين يهاتف محمد بن زايد ويتطلع إلى توسيع التعاون    تعديل لمتجر آبل يتيح تجديد الاشتراكات تلقائيا حتى بعد رفع الأسعار    صحة الخرطوم : لا إصابات مؤكدة بالسحائي و سبع حالات اشتباه خضعت للفحص    الخارجية السودانية: البنك الدولي يستأنف دعم برنامج "ثمرات" في السودان    الحفرة عرض مسرحي سوداني في مسابقة النقاد بقرطاج    ماذا يقول ملك الموت للميت وأهله عند قبض الروح وبعد الغسل؟    وفاة وإصابة 13 شخصاً نتيجة انفجار اسطوانة غاز بمحلية القرشي    التاج مصطفى .. أغنياته لا تصلح للبث!!    الشرطة تكشف حصيلة حملتي "العزبة" و "الجغب"    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الثلاثاء الموافق 17 مايو 2022م    هل يؤثر خسوف القمر في الحالة النفسية للبشر؟    (6) سائحين بينهم امرأة في رحلة للفضاء الجمعة    اسحق احمد فضل الله يكتب: وصناعة اليأس هي السلاح ضدنا    ارتفاع أسعار القمح العالمية بعد قرار الهند حظر تصديره    الملك سلمان يغادر المستشفى    محمد عبد الماجد يكتب.. شيخ تف تف !    هل الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ؟    بابكر فيصل يكتب: في سيرة التحولات الفكرية    والي القضارف يؤدي صلاة العيد بميدان الحرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النافذة غير الموحّدة والنزاعات حول المشاريع.. عوائق في طريق الاستثمار
نشر في الأهرام اليوم يوم 22 - 02 - 2011

التفتت الدولة مؤخراً لإيجاد مصادر ودعم خزينة البلاد من الإيرادات سواء أكانت محلية أو أجنبية، وذلك بعد أن ذهبت آبار النفط كما أكد ذلك المهندس على أحمد عثمان وزير الدولة، إلا أن عدم استكشاف آبار الشمال هو الذي عطل وتيرة العمل ببترول الشمال..
فاعتماد الميزانية على «44%» من عائدات البترول كما أكد د. عبد الوهاب عثمان وزير المالية الأسبق في ورشة مناقشة مشروع قانون تنظيم وتشجيع الاستثمار قد أضر بالاقتصاد وادى إلى اختلال البنية الاقتصادية والانفجار الاستهلاكي (على حد تعبيره).
اعتماد الموازنة على النفط هو الذي أقعد الكثير من القطاعات الإنتاجية وأدى إلى خروجها من دائرة الإنتاج بنسبة قد تصل إلى «100%» في بعض القطاعات. الآن استكشاف البترول في الشمال لم يبدأ بعد، الأمر الذي يولّد الحاجة إلى الكثير من الإيرادات إلى حين ظهور نفط الشمال..
التركيز الآن سيكون على الاستثمار خاصة وأنه الأسرع كما أكد ذلك د. مصطفى عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية ومقرر المجلس الأعلى للاستثمار الذي يرأسه رئيس الجمهورية، حيث تساءل هل العلاج الإستراتيجي أن «نحفر» آبار بترول ثم ننتظرها لأنها ستأتي على المدى الطويل، أم أن الاستثمار هو الأقرب لأن عائدها على المدى القصير؟
ثمّة سؤال قد يتبادر للأذهان عن جدوى الاستثمار وفائدته، خاصة وأن التجارب الاستثمارية في السودان لم تكن ذات عائد كبير لأن جلها جاء في مجال الاستثمار الخدمي والذي شمل الكافتيريات وغيرها، فالسودان ليس بحاجة إلى استثمار في مجال الكافتيريات ولكنه بحاجة إلى استثمار «كبير» في المجال الزراعي والاستفادة الكبيرة من موارد السودان الطبيعية.
أيضاً يعاني الاستثمار في السودان من عدم المتابعة حيث يتم التصديق لمشاريع ثم تُهمل ولم تتم الاستفادة القصوى منها، فالسودان يعاني الآن شُحاً في الكثير من السلع المهمة فلماذا لا يتم التصديق بمشاريع استثمارية تختص بالتصنيع الزراعي وغيره؟!.
د. مصطفى عثمان إسماعيل مقرر المجلس الأعلى للاستثمار أكد في الورشة التي أُقيمت لمناقشة مشروع قانون تنظيم وتشجيع الاستثمار أهمية إجازة قانون الاستثمار دون أن يتم ربطه بإجازة الدستور باعتبار أن مداولات الدستور الدائم قد تستمر حتى 2012 ومن ثم تكوين لجنة للمعالجة. ودعا كذلك إلى البداية الفورية في تنفيذ توصيات الورشة خاصة تلك المتعلقة بإنشاء لجنة أو هيئة لمعالجة النزاعات على أن يتم حسم موضوع إنشاء محكمة الاستثمار بأي صورة حتى لا يقع المستثمر نهباً للنزاعات.
نعم هنالك اتفاق بأن الاستثمار في السودان مازال «هشاً وضعيفاً» لذا فلم يكن ذا مردود إيجابي وكبير. فالحديث الذي أدلى به علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية في ورشة الاستثمار حيث أشار إلى أن أولويات الاستثمار يجب أن تكون في الاستثمارات ذات الميزة النسبية خاصة تلك التي تؤدي إلى خلق المزيد من فرص العمل وتحسين أحوال المنطقة والمحافظة على البنية التحتية. وحسب نائب رئيس الجمهورية فإن الاستثمار الزراعي له قيمة مضافة في التصنيع الغذائي فلا بد إذن.. من توفير المزيد من الحوافز للاستثمار في مجالات البنية التحتية والخدمات. وأضاف: الحوافز من شأنها أن تزيد من الإقبال على الاستثمار في السودان وأن النشاط الاقتصادي بحاجة إلى زيادة رأس المال والعائد الذي يساعد في استخراج موارد البلاد الطبيعية وتحقيق القيمة المضافة.
وبالرغم من امكانيات السودان الهائلة التي تؤهله أن يكون الدولة رقم «1» في مجال جذب الاستثمار إلا أن هنالك عدة شكاوى ترد من المستثمرين في عدم تنفيذ النافذة الواحدة الأمر الذي يجعلهم يعودون من حيث أتوا بعد أن جفّ معينهم من الموارد التي خُصصت للاستثمار ووفقاً لتوصيات الورشة هنا فقد أكدت ضرورة تطبيق نظام النافذة الواحدة ومراجعة الأنظمة والهياكل الإدارية والأجهزة المنظمة للاستثمار على المستويين القومي والولائي، والتنسيق لضمان توحيدها وتجويد مساحات للمشروعات القومية في المناطق الصناعية والزراعية والخدمية بالولايات ومنح سلطة تخصيص الأراضي الصناعية والخدمية لأجهزة الاستثمار بالولاية على أن تقوم لجنة التخطيط العمراني بالولايات بإعداد التخطيط التفصيلي والمعطيات الفنية وإيداعها لدى أجهزة الاستثمار لتقوم بإجراءات المنح والتخصيص ومتابعة تنفيذ المشروعات الاستثمارية وفق برنامج زمني محدد، وإعادة النظر في الرسوم المفروضة على المشاريع الاستثمارية في مرحلة الإنشاء والتأسيس بالرؤية الاقتصادية الكلية مع إعادة النظر أيضاً في الرسوم على الأراضي الزراعية وعلى صادرات الخضر والفاكهة والإنتاج الحيواني.
وحسب د. مصطفى فإن السودان له ميزات كبيرة كما أنه من أكبر الدول الإفريقية والعربية مساحة وهو الأوفر حظاً من ناحية المياه والأراضي الخصبة والمساحات التي يمكن أن تُستثمر في مجال المعادن والثروة السمكية الضخمة والسياحية والتراثية. وبهذه الثروة كما أكد د. مصطفى سيظل السودان البلد الواسع الأطراف وأن كل هذه الميزات ستكون متوفرة للاستثمار والمستثمرين. نريد استثماراً لمعالجة العطالة واستقرار سعر الصرف وسد الفجوة في الميزانية ولبرامج النهضة والتنمية، وأضاف - والحديث لدكتور مصطفى - من أجل هذا أنشأت الدولة المجلس الأعلى للاستثمار.
إلى ذلك قدم الماحي خلف الله مفوّض مفوضية الاستثمار بولاية الخرطوم ملامح قانون تشجيع الاستثمار بولاية الخرطوم وحسب ما أكده فإن قانون الاستثمار بالخرطوم جاء يحمل بين طياته بعض المواد الجديدة وغير المسبوقة - على حد قوله - والتي شملت التأكد من جودة المنتجات للمنشآت الاستثمارية والتزامها بأساليب ضبط الجودة وتطبيق المواصفات القياسية مما يتطلب المتابعة بغرض الوقوف على سير المشروع والتصدي لأي عقبات قد تحول دون استمراريته بالإضافة إلى اتباع نظام التقييم والتقويم للتأكُّد من مساهمة المشروعات في الاقتصاد القومي، كما أعطى القانون المفوّض سلطة التعاقد مع أي جهة لتحقيق أهداف المفوضية ومنح ميزات تفضيلية للمشروعات التي تحقق الأهداف الإستراتيجية بالولاية كالأمن الغذائي وتنمية الصادرات والمشروعات كثيفة العمالة. وحسب الماحي خلف الله فإن المفوضية رفعت شعار التنسيق مع كافة الجهات المرتبطة بالاستثمار بدءاً من وزارة الاستثمار لنقل السلطات بصورة سلسلة لا تؤثر على مصالح المستثمرين، وتم التنسيق مع مدير عام الجمارك ومدير عام الضرائب للوصول إلى طبيعة تمكِّن من إكمال اجراءات تطبيق الامتيازات الطبية والجمركية وكشوفات الاحتياجات نيابة عن المستثمر، وأيضاً مع وحدة الأراضي للعمل على إزالة أي تعقيدات تكتنف تخصيص الأرض والعمل وفق منظومة متكاملة والقيام إنابة عن المستثمر بكل الخطوات اللازمة لإجراء الترخيص والتي تمتد إلى ما بعده لتسهيل كل الإجراءات والتغلُّب على أي معوقات قد تطرأ، والتنسيق مع كافة الجهات المختصة وذلك حتى مراحل التنفيذ ودخول المشروع دائرة الإنتاج والتقييم والاستفادة من نتائج التقييم واستخدام كل الوسائل والأساليب العلمية الحديثة في الترويج الهادف والارتباط بمراكز الترويج العالمية والاستفادة من تجارب الدول الأخرى ونقل التجربة للولايات مع العمل على وضع خارطة بغرض تحديد أولويات الاستثمار وإبراز الفرص والإمكانات المتاحة بالتنسيق مع الجهات المختصة والقطاع الخاص..
ووفقاً لقانون الاستثمار الاتحادي فإن الاستثمار يجب أن يوجَّه إلى المناطق الأقل نمواً وحظاً في الاستثمار وتحقيق الأمن الغذائي والمساهمة في توفير فرص عمل ومحاربة البطالة وتطوير مشروعات البنيات التحتية..
ويبقى السؤال هل الاستثمار هو المخرج الوحيد لدعم الايرادات وموازنة الدولة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.