ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تثير الجدل: (لو في ولد عجبني بمشي بقول ليهو أديني رقمك) والجمهور يسخر: (خفيفة زي شاي البكاء)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    زيارة تفقدية لوالي سنار إلى محلية سنجة    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد إبراهيم الطاهر وحوار الساعات الأخيرة مع «الأهرام اليوم» : الأمن قادر على السيطرة على أي أحداث عنف بالانتخابات

قلل مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني من قرار مقاطعة الحركة الشعبية لانتخابات الشمال، مؤكدا أن هذا القرار لن يؤثر على العملية الانتخابية بالبلاد. وانتقد بشدة مواقف الأحزاب المتباينة، متهما إياها بالعجز والعقم والشيخوخة، مبينا أن الصادق المهدي لم يناقش شروطه مع أحد، وأن الشعبي يخطط لدخول البرلمان بمفرده مع الوطني، معتبراً التصريحات الأمريكية حول الانتخابات قضية أمريكية وليست سودانية، مستبعداً حدوث عنف وفوضى في الانتخابات. وقال الطاهر في حوار خاص ل «الأهرام اليوم» إن العملية الانتخابية ستجرى بسلاسة ويُسر، وأن السودان سيحدث به استقرار مع هذه الحكومة المنتخبة. في ما يلي نص الحوار:
{ بداية ما هو تعليقك على مقاطعة الحركة الشعبية لكل الانتخابات في الشمال؟
- إن مقاطعة الشعبية لانتخابات الشمال قرار غير مدروس، وهو قرار سياسي، ومجرد ردة فعل لسحب ياسر عرمان من انتخابات الرئاسة، وهذا القرار سيكون له ما بعده في عملية اتساع الشرخ بين قيادة الحركة الشعبية، فالحركة تمر الآن بمرحلة تفتيت، وهي مرحلة عصيبة عليها.
{ هل هناك حوار واتصالات مع الحركة لتجاوز هذه المحنة؟
- الحركة الشعبية عندما جاءت إلى الخرطوم كان لها عنصران أولهما الأصلي وهو من الجنوبيين، والثاني فرعي وهو من الشماليين، وأغلبهم من عناصر اليسار السوداني، المجموعة الشمالية أرادت أن تجمع لنفسها حزباً، واستندت في ذلك على الحركة الأم في الجنوب، واجتهدوا في ذلك طيلة الخمس سنوات الماضية منذ توقيع اتفاقية السلام، وحدث بينهما تناقض واضح في منهج العمل، مما أدى إلى اتساع الشرخ بينهما، والجنوبيون الآن غير معنيين إلا بالشأن الجنوبي، وجاء ترشيح عرمان كمؤشر أن الجنوب غير راغب في منصب رئيس الجمهورية. وهناك مرشحون من داخل الحركة الشعبية لم ينسحبوا من الانتخابات، والوقت المسموح فيه بالانسحاب قد مضى، ولذلك فإن ياسر عرمان وفق القانون مازال مرشحاً الآن.
الشعبية تهتم أكثر بالاستفتاء. والمؤتمر الوطني لم ينقطع من التواصل والتشاور مع الحركة خطوة بخطوة، ولكن هذا التواصل يتعثر أحياناً من جانب الشعبية، للبطء وعدم خبرتها في التعامل مع الحراك السياسي السريع.
{ هل اتخاذ الشعبية لهذا الموقف بمقاطعة انتخابات الشمال معناه أنها قررت الانفصال؟
- لا ليس بالضرورة، ولكن الحركة انسحبت من الشمال لأنها لا وجود لها في الشمال. الاستفتاء سيقوم بموعده، وقرار انسحابهم لن يؤثر على الانتخابات، ولا على تشكيل الحكومة المنتخبة سواء في الشمال أو الجنوب، ولذلك هم يدركون أن الإستفتاء لن يقوم إلا في ظل حكومة منتخبة، فيسارعون بإجراء انتخابات الجنوب ورئاستها وهذا عمل إيجابي.
{ عدم دخول الحركة انتخابات الشمال هل سيؤثر في دخولهم البرلمان القومي؟
- لا، فلديهم نسب في الجنوب لدخول المجلس الوطني، والجنوبيون رغم انسحاب الشعبية من الانتخابات البرلمانية في الشمال إلا أن نصيبهم سيكون في البرلمان القومي ما لا يقل عن (90) مقعداً، فلهم (57) دائرة جغرافية بالجنوب، بجانب (40) مقعداً تقريباً للنساء، وكذلك التمثيل النسبي بالجنوب.
{ وما تعليقك على المواقف المتباينة للمعارضة بشأن المشاركة في الانتخابات؟
- هذه الأحزاب شاخت، والشيخوخة لها أمراضها وأواجعها، وفقدت عنصر الشباب الذي يبث دائماً الروح الحية في السياسة، ولذلك ليست لديهم القدرة على متابعة الشباب، وهي تفتقد هذا العنصر المهم، وفقدت أيضا الديمقراطية التي عن طريقها تجرى الشورى، والرقابة على الحزب، ويقتصر اتخاذ الآراء وتبلور الرؤى فيها على رأس صاحب الطريقة وحده دون غيره، وبالتالي هم غير مواكبين للتطورات التي تجري بالبلاد الآن، بالإضافة إلى أنهم لم يعدّوا أنفسهم للانتخابات العامة كما ينبغي، ومضت خمس سنوات منذ توقيع الاتفاقية، ولم تفعل الأحزاب شيئاً من إعادة تشكيلها من جديد، واختيار نظم القيادة فيها، ولذلك فإن البلبلة التي حدث داخل الأحزاب هي نتيجة طبيعية لهذا العجز والعقم.
{ هناك من يتحدث عن أن المؤتمر الوطني عقد صفقات مع الأحزاب.. ماردك؟
- المؤتمر الوطني لا يعقد صفقات، وإنما يحاور الناس على مبادئ وأسس ومد جسور التواصل مع هذه الأحزاب جميعها على قاعدة التفاهم للمصلحة العليا للوطن، وليس على بساط الصفقات السياسية، التي هي قطعاً ليست من طبيعة عمل الوطني، وأعتقد أن هذه الأحزاب بعيدة حقيقة عن الأهداف التي يسعى لها المؤتمر الوطني، الذي يريد جمع الصف الوطني على المبادئ العليا للوطن.
{ السيد الصادق المهدي وضع شروطاً للدخول في الانتخابات وبعد يومين قال إن الحكومة وافقت على 90% من هذه الشروط.. قبل أن يعلن موقفه الأخير.. هل من تعليق؟
- واضح أن الصادق المهدي قال هذا التصريح من باب حفظ ماء الوجه، لأن هذه الشروط التعجيزية التي وضعها لم يتم مناقشتها مع الحكومة أصلاً ولا مع المفوضية، ولا مع أي أحد، فمن أين له بهذه النسبة؟
{ كان من الغريب للجميع موقف المؤتمر الشعبي الذي قرر دخول الانتخابات منذ البداية ولم يتردد في ذلك على عكس ما كان متوقعاً. ماهو تفسيركم لهذا الموقف؟
- المؤتمر الشعبي هدفه واضح وهو دخول المجلس الوطني، لا يهدف لرئاسة الجمهورية، هو يريد فقط صوتاً واحداً داخل المجلس، ولذلك يعتقد الشعبي أنه بدخول الأحزاب السياسية الأخرى لن يجد هذا الصوت، وأنه بطريقة التمثيل النسبي الأحزاب ستجد فرصة في دخول البرلمان، ولذلك كان من هدف الشعبي أن يشتت الأحزاب، وأن يسعى معها في جوبا، لكي يبعدها عن الانتخابات، وعندما اطمأن لذلك، أصر المؤتمر الشعبي على الاستمرار في دخول الانتخابات، حتى ينفرد بالأصوات مع الوطني، ويكون المنافس الأول له، في غياب الأحزاب، فهذه هي استراتيجية الشعبي.
{ ما هي توقُّعاتك لشكل البرلمان الجديد في ظل هذه الانتخابات؟
- هذا سيعتمد على وزن الأحزاب السياسية، فكلما كان الحزب له وزن سياسي كبير، كلما أثر ذلك في دور البرلمان، وكلما كان من شأنه رسم السياسة العامة للقرارات داخل البرلمان.
{ هناك اعتراضات ومآخذ من جانب الأحزاب على عمل المفوضية العامة للانتخابات واتهامها بالانحياز لصالح المؤتمر الوطني على حساب الأحزاب. كيف ترى هذه المآخذ باعتبارك شخصية قانونية ودستورية؟
- هذه المفوضية تم شكيلها واختيارها بمقترح من مفوضية المراجعة الدستورية، وكانت الأحزاب مشتركة فيها، والمؤتمر الوطني كان واحداً فقط منهم، وأيضاً المفوضية قامت وفق نصوص قانون الانتخابات العامة، وهذا القانون أجيز بحضور هذه الأحزاب.
{ ألم يتم تشكيل المفوضية بالتشاور بينكم وبين الحركة الشعبية فقط؟
- تشكيل المفوضية تم بالتشاور بين رئاسة الجمهورية، والمجلس الوطني، وقد وافق المجلس على هذا التشكيل بنسبة ثلثي الأعضاء، بحضور كل القوى السياسية، فليس هناك مجال للقول بأن المفوضية غير نزيهة، خاصة وأن القانون نص على أن تشكل من عناصر ليس لهم انتماءات حزبية، ومشهود لها بالنزاهة والتجرد، وهذا ينطبق على أشخاص المفوضية.
{ وهل تسجيل القوات النظامية في أماكن عملها إجراء صحيح والقانون ينص أن يكون التسجيل في مكان السكن؟
- هذه العملية تقرر فيها المفوضية، بالنظر لقانون الأحزاب بشأن الإقامة، ورأت أن هناك كثيراً من أفراد القوات النظامية يسكنون داخل أماكن عملهم، ولذلك وافقت المفوضية على تسجيلهم في أماكن عملهم، خاصة وأنهم يقومون بحفظ الأمن أثناء العملية الانتخابية، وكان على الأحزاب الطعن في هذا القرار في وقته بالطرق القانونية، ولكن دائما يتحدثون بعد فوات أوان الإجراء، وهذا لا يجوز وفق القانون.
{ وماذا عن بطاقات الترشيح، خاصة وأنها طبعت بمطابع صك العملة بالخرطوم، وأن إمكانية التزوير فيها كانت كبيرة؟
- لا أرى داعياً لأن تكون الانتخابات سبباً لنطعن في جميع مؤسسات البلد، فشركة صك العملة شركة قومية، فكلُّ ما يطعن فيه الآن منظومة في الوطن، ولا أرى سبباً في تمليك كل المؤسسات للمؤتمر الوطني، فإذا كان صك العملة ملكاً للمؤتمر الوطني، وكذلك القوات المسلحة والشرطة والقضاء فماذا بقي لهذه الأحزاب؟ أعتقد أنها جميعها مؤسسات قومية، تعمل لصالح الوطن، ولها أنظمة حاكمة، وبالذات شركة صك العملة لا تخضع للرقابة السودانية فقط، بل للرقابة العالمية أيضاً، ولذلك فإني أرى أن هذه الاتهامات باطلة.
{ من الملاحظ أن هناك تضارباً في تصريحات الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الانتخابات، فمرة المبعوث الأمريكي للسودان يقول إن إجراءات المفوضية سليمة، وأن الانتخابات ستكون نزيهة، ومرة يقول الناطق الرسمي للخارجية الأمريكية عكس ذلك. ماهو تفسيركم لهذا الموقف؟
- الذي يهمنا هو أن تكون الإجراءات التي تقوم بها المفوضية سليمة، من ناحية الشكل القانوني، والسلامة التي تطلبها مثل هذه المجريات، وأعتقد أن القوى الخارجية متأرجحة بين الانحياز إلى منطق الأشياء، الذي يطلب منها أن تعترف بأن العملية الانتخابية بالسودان سليمة، وبين الأجندة السياسية التي تسعى لها الدوائر الأمريكية المعروفة بعدائها للسودان، ونرى أن هذه القضية أمريكية وليست سودانية.
{ تهديد الرئيس البشير بطرد المنظمات الأجنبية التي تتحدث عن تأجيل الانتخابات كان له مردوده السلبي على الخارج.. كما أن الحكومة قررت أن تكون الرقابة الدولية فقط في الخرطوم، وأن المراقبين الدوليين لن يذهبوا للولايات، فكيف ذلك.. ولماذا؟
- الحكومة لا تتدخل في مجال الرقابة للانتخابات، والهدف من تهديد الرئيس ذاك ألا تستغل المنظمات وجودها في السودان، لأغراض لا تتعلق بالانتخابات، ولكنها تتعلق بالنيل من السودان بطريقة سياسية، وهذا الذي يقع في المحظور، والمقصود من ذلك أن تلتزم المنظمات بحدود مهمتها التي جاءت من أجلها، أما موضوع منع المراقبين الدوليين من الولايات فأنا لا علم لي بهذا القرار، ولكني متأكد من أن الحكومة لا تتدخل في هذه الأمور، فهذه مسؤولية المفوضية وليس الحكومة.
{ ثمة وفد رئاسي مصري عمل لتقريب وجهات النظر بين الأحزاب الأيام الماضية. ما تعليقك على هذه الزيارة؟
- ينبغي أن تكون الانتخابات في السودان هي مصلحة مشتركة للبلدين، ومصر لها مصلحة في نتيجة هذه الانتخابات، وأي جهد تقوم به مصر في العملية الانتخابات هو أمر مطلوب ومرغوب ومقدر، وسيكون له تأثير إيجابي.
{ لو فاز البشير هناك قضيتان تمثلان تحدياً كبيراً وهما قضية الجنائية الدولية، وقضية وحدة السودان، ماهي خطتكم لهذا التحدي؟
- لو فاز البشير ستكون هذه رسالة قوية للغرب، بأن يكف عن أساليب المطاردة للرؤساء الآفارقة، الذين يحظون بتأييد شعبي في بلادهم، وأن يتعاملوا معهم بغير وسيلة الضغط القانوني، التي أثبتت أنها غير مجدية، وأن يمدوا جسور التواصل، فهناك بين السودان والغرب مصالح، فهذه هي الرسالة التي يمكن أن تأتي في هذه الانتخابات. أما موضوع الوحدة فقد اتضح أن الرئيس لديه قبول واسع بالجنوب، وهذا ظهر من زيارات الرئيس المتعددة بعد التوقيع على الاتفاقية، وخاصة في زياراته لتدشين حملته الانتخابية بالجنوب، التي أظهرت تأييداً شعبياً جنوبياً كبيراً، والجنوبيون الآن يرون أنه إذا كان هنالك فرصة للوحدة، فهي بالتوحد خلف الرئيس. والمؤتمر الوطني من جانبه سيقوم مباشرة بعد الانتخابات بحملة استنفار بجنوب البلاد، وحث الجنوبيين على التصويت للوحدة، والفوائد الكبيرة من وراء ذلك، وكذلك الأخطار الكبيرة من وراء الانفصال التي يمكن أن يتجنبها الجنوبيون.
{ هل ستعتمدون على هذه الحملة فقط، أم هناك نية لإقامة مشروعات جديدة تؤكد للجنوبيين حسن النوايا الشمالية؟
- المشروعات مستمرة بالجنوب، ولكن الفترة القادمة ليس هي جذب مشروعات جديدة، فهي مرحلة حسن نوايا، وأن البلد الواحد خير من بلدين، وهناك مشروعات أخرى ضخمة إذا أتت النتيجة بخيار الوحدة.
{ هل تتوقع أحداث عنف وفوضى في الانتخابات؟
- الاتهام بالتزوير بدأ بالفعل الآن، من قبل القيادة السياسية اليائسة، إلى ما بعد الانتخابات، ولكني أعتقد أنه لن يكون هناك أي لجوء للعنف، لأن الشعب السوداني ينفر من عمليات العنف، وهو شعب مسالم، ومتواصل مع بعضه تواصلاً عميقاً، وبالتالي هذه الأحزاب هي أعجز من أن تثير القلاقل، وكل ما تفعله هو لتنفير المواطنين من التصويت في الانتخابات، والعملية التأمينية وصلت إلى مرحلة متقدمة، والقوى الأمنية يقظة جدا، وأي حراك للإخلال بالأمن سيتم وأده في مهده قبل أن يستشري، فلن يكون هناك عنف، ربما حادث وإثنين محدودين، ولن يحدث مثلما حدث في الدول المجاورة من الإثارة والعنف والحرق، فهذا لا وجود له بالسودان، ولن يكتمل ذلك إن شاء الله.
{ في ظل هذا الجو العام الذي يسبق الانتخابات ماهي توقعاتك للمشهد الذي ستفرزه هذه الانتخابات ويحدد مستقبل البلاد؟
- أعتقد أن الانتخابات ستجرى بسلاسة ويسر، وسوف تعلن النتائج تباعاً، وسوف تأتي بشرعية جديدة للحكومة الفائزة، وباقي المستويات من ولاة ومجلس شريعي في الشمال والجنوب، وهذه المشروعية ستنطلق بالبلد إلى الأمام، بأن يتركوا خلفهم التناقضات لهذه الأحزاب العاجزة، التي كانت تراهن على خلخلة السودان وزعزعة أمنه واستقراره، كل ذلك سينتهي، وسوف يحدث استقرار وتنمية، وسوف تمارس العملية التشريعية بصورة أجدى وأنفع وأعمق وأكثر صلة بالشعب، لأن الفائزين سيمثلون الشعب وقضاياه.
{ وماذا بشأن دارفور وسير مفاوضات الدوحة التي توقفت الآن؟
- سوف نستمر في الدوحة، ونحن نقدر ونثمن الدور القطري، الذي ساعد كثيراً في امتصاص كثير من السلبيات في العملية السلمية، وإيجاد كثير من الإيجابيات، والعملية سوف تستمر لنهايتها، وأعتقد أن الحركات قد فقد فرصة ذهبية في التوصل لنتائج قبل الانتخابات، فبعد الانتخابات ستكون هنالك حكومة منتخبة، وفرص الصفقات معها ضعيفة، والمزايدات لن تجدي، وأقول إن قضية دارفور في نهايتها، والحركات لا تريد لها إلا وجوداً مقدراً في السلطة، وقد نسيت دارفور تماماً، فالقضية على الأرض قد تحل بالفعل، فدارفور آمنة الآن، وهناك عودة طوعية مستمرة.
{ سؤال أخير ما هو الهدف من وقوف المؤتمر الوطني خلف شخصيات من أحزاب أخرى ودعمه لها وهي لا تمثله في الانتخابات؟
- نحن مددنا جسور التواصل مع جميع الأحزاب السياسية، وقررنا أن نتعاون معها، فالدوائر التي لا يكون للحزب بها وجود ندعمه فيها، نظير أن يتنازل لنا في دوائر أخرى، وتم هذا التواصل مع حزب الأمة جناح مسار، وحزب الاتحادي جناح الدقير. وهذا عمل مفتوح لن يقتصر على حزب بعينه، من قِبل بذلك اتفقنا معه، ومن رفض اكتفينا معه بالمنافسة الحرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.