مقتل امام مسجد وخفير وتهشيم رأسيهما    محاكمة شاب بقتل آخر بسبب موسيقى    متى يستقيظ العرب لأهمية الوحدة العربية ...؟ .. بقلم: الطيب الزين    تنبيه لكافة الممولين    أحذروا الزواحف ما ظهر منها وما بطن!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    حتى تسترد الأسرة عافيتها .. بقلم: نورالدين مدني    ميزانيات العرين العامَّة- مقتطف من كتابي ريحة الموج والنوارس- يصدر قريباً عن دار عزة.    الحوت القامة فنان الصمود سلاما عليك يوم ولدت و يوم مت و يوم تبعث حيا .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    اجتماع مغلق بين الوساطة و"الحلو" بحضور جعفر الميرغني    الانتر يقترب من ضم جيرو    ظريف: يجب أن يقرر الفلسطينيون أنفسهم مصيرهم عبر استفتاء    تل أبيب: نتنياهو وترامب تحدثا عن خطة السلام مع التركيز على الملف الإيراني    واشنطن تدعو لوقف فوري لعمليات الجيش السوري في إدلب وغربي حلب    منظمة الصحة العالمية ترفع من تقديرها لخطر "كورونا" على المستوى العالمي    ابرز عناوين الصحف الرياضية الصادرة اليوم الثلاثاء 28 يناير 2020م    الاتحاد يحصر خيار المدرب الأجنبي بين الفرنسي فيلود والبلجيكي روني    الحكومة والجبهة الثورية يتوافقان على تعديل الوثيقة الدستورية    المالية تتجه لانفاذ برنامج الحماية الاجتماعية ومكافحة الفقر    تجمع المهنيين يعود للتصعيد الثوري ويدعو لمليونية الخميس المقبل    اختفاء محامٍ حقوقي قسريًا في ظروف غامضة.. اختفاء محامٍ وناشط في حقوق الإنسان    وجهاز الدولة: تلاوي وتقلعه .. بقلم: مجدي الجزولي    الكُوزْ السَّجَمْ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ    ممثل بنك أم درمان يقرُّ بتبعية البنك للجيش    الخارجية : لا إصابات بفيروس (كورونا) وسط الجالية بالصين    الخارجية : لا إصابات بفيروس (كورونا) وسط الجالية بالصين    الأهلي ينعش آماله بفوز صعب على النجم الساحلي بأبطال أفريقيا    أمير تاج السر : تغيير العناوين الإبداعية    مبادرات: هل نشيد نصباً تذكارياً له خوار ؟ أم نصباً رقمياً ؟ .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    الحل هو الحب .. بقلم: أحمد علام    قفزة كبيرة للدولار في سوق العملات الأجنبية    إعفاء (16) قيادياً في هيئة (التلفزيون والإذاعة) السودانية    أنا ما كيشه ! .. بقلم: الفاتح جبرا    إسرائيل الدولة الدينية المدنية .. بقلم: شهاب طه    الفاخر تنفي احتكارها لتصدير الذهب    الهلال يهزم بلاتينيوم الزمبابوي بهدف الضي ويعزز فرص تأهله للدور التالي في دوري الأبطال    تعلموا من الاستاذ محمود: الانسان بين التسيير والحرية .. بقلم: عصام جزولي    قتل الشعب بسلاح الشعب .. بقلم: حيدر المكاشفي    إصابة وزير الأوقاف في حادث مروري بالخرطوم    الشرطة: انفجار عبوة قرنيت بحوزة نظامي أدت لوفاته وأربعة اخرين وإصابة أكثر من خمسة وعشرين من الحضور بإصابات متفاوتة    السيليكا.. صلات مفترضة مع الإرهابيين .. بقلم: كوربو نيوز .. ترجمها عن الفرنسية ناجي شريف بابكر    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    يدخل الحاكم التاريخ بعمله لا بعمره .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    الرشيد: جمعية القرآن الكريم تمتلك مناجم ذهب بولاية نهر النيل    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    استأصلوا هذا الورم الخبيث .. بقلم: إسماعيل عبد الله    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    الهلال يستقبل اللاعب العراقي عماد محسن    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    النجم الساحلي يعلن غياب "الشيخاوي" عن مباراة الهلال    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    "المجلس الدولي" يدعو السودان للتوعية بخطر نقص "اليود"    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





النار ولعت ..حرائق الخرطوم.. عفراء.. البيت الشامي .. حوش السمك.. سوق الكلاكلة.. سوق نيفاشا
نشر في الانتباهة يوم 14 - 09 - 2012

لا شك أن الحرائق التي اندلعت مؤخرًا في ولاية الخرطوم والتي كان آخرها حريق مطعم حوش السمك الشهير والذي يقع بحي الطائف أحد أحياء الخرطوم الراقية لافتة للنظر خصوصًا أن هذه الحرائق جاءت متقاربة وفي نفس المناطق تقريبًا الأمر الذي يدعو للتساؤل: هل هذه الحرائق تتم بفعل فاعل أم أن الإهمال هو سيد الموقف وما الذي يجعل التماس الكهربائي هو القاسم المشترك بين كل هذه الحرائق؟ تساؤلات تحاول «الإنتباهة» الإجابة عنها في سياق هذا التحقيق:
تماس كهربائي
بالرجوع إلى أبرز الحرائق وقفت «الإنتباهة» على أشهر الحرائق التي اندلعت مؤخرًا في ولاية الخرطوم ومنها الحريق الهائل لمركز عفراء للتسوق في شهر مايو من العام «2012» فقد أكد صلاح الدين حمزة مدير عام مركز عفراء للتسوق أن حريق المركز نتج عن تماسّ كهربائي، وأردف: نحن لا نتهم جهة معينة ومازلنا نحصر في الخسائر وكل يوم نكتشف خسائر جديدة لذا يصعب علينا أن نذكر رقمًا دقيقًا لخسائرنا إلا أنني أستطيع القول إن خسائرنا فاقت مبلغ «10» مليارات جنيه إلى الآن وأُؤكد أن إجراءات السلامة في المركز كانت تعمل بكفاءة عالية.. الإنذار المبكر، وطفايات الحريق، ولولا ذلك لوقعت كارثة فنحن أحسن من غيرنا بكثير، فمقارنة بالمركز الذي احترق في الدوحة وراح ضحيته «18» شخصًا في ربع ساعة نحن لم نفقد سوى عامل نظافة حبشي تصرف بطريقة خاطئة عندما أغلق على نفسه الحمام فمات من الاختناق كما أننا استطعنا إخلاء المبنى في ظرف «15» دقيقة أخرجنا أكثر من «100» شخص وأخلينا أكثر من «500» سيارة وكذلك الآن المبنى تحت الصيانة فقد تعاقدنا مع شركات عالمية متخصصة في تجهيز الفنادق والأسواق ضد الحرائق وأدخلنا آخر ما توصلت إليه التقنية العالمية في مجال مكافحة الحرائق.
أما أزهري كمال مسؤول «إداري بمطعم حوش السمك» فيقول: سبب الحريق كما جاء في تقرير المعمل الجنائي هو تماس كهربائي ونحن عبركم نصحِّح ما نُشر في الصحف اليومية حول سبب الحريق، فقد نشرت بعض الصحف أن سبب الحريق هو أنبوبة غاز ونحن لدينا خزان غاز وهو لم يتأثر بالحريق ولكن أيضًا ماساعد في انتشار الحريق هو القش الذي استخدمناه في مباني المطعم فقد استمر الحريق حوالى نصف ساعة ولكن في ظرف «7» دقائق كانت النيران قد أتت على المطعم بأكمله ولكن ليس لدينا خسائر في الأرواح فقد استطعنا إجلاء الزيائن وإخراجهم من المطعم في ظرف «5» دقائق
حريق مصانع البرير
فيما قطعنا مسافات كبيرة حتى سوبا لنلتقي مدير مجموعة معاوية البرير إلا أننا وجدناه في اجتماع ولكن أوضح لنا مصدر بالمصنع طلب حجب اسمه أن المصانع التي احترقت عددها مصنعان فقط وليس «5» مصانع كما نقلت الصحف اليومية، وأن أحد هذه المصانع تمت صيانته وهو يعمل الآن بينما الآخر دُمِّر وجارية صيانتُه.
غياب ثقافة التأمين.. حريق سوق الكلاكلة ونيفاشا
وأيضًا بسوق الكلاكلة اللفة التهمت النيران بقالة قرنفلة المشهورة ومعها «7» محلات، وقال أحد العمال بالبقالة إن الخسائر تجاوزت ال«400» ألف جنيه سوداني، وعن سبب الحريق قال: «قضاء وقدر»، وأوضح أنهم لا يعرفون ثقافة التأمين ولم يكونوا مؤمنين على البقالة، وأضاف أن إجراءات الحريق أيضًا لم تكن مكتملة إلا من طفاية واحدة التهمتها النيران ولا يدري سببًا للحريق الذي شبَّ في تمام الساعة الخامسة والنصف صباحًا، فيما اختلف معه صاحب محلات للعطور محمد عبد الله إن الحريق شبَّ فقط في البقالة، ولولا تاخر الكهرباء لما أتت النيران على المحلات الباقية موضحًا أن خسارته تجاوزت «200» ألف جنيه، وقال إن الحريق استمر حوالى ساعتين ونصف الساعة، واعترف محمد أبوزيد «تاجر موبيلات بسوق نيفاشا» بأن الحريق حدث بسبب تماس كهربائي، وقال إن خسارتهم لا توصف على حد تعبيره، وقال: لا نعرف ثقافة التأمين رغم أن إحدى أهم شركات التأمين في نفس المبنى معنا، وأضاف أنهم تحملوا الخسائر.
وفي أثناء إعداد هذا التحقيق شبَّ حريق بدار ضباط الدروع أسفر عن دمار للدار والاستراحة الملحقة بها بخسائر بلغت «150» ألف جنيه سوداني، حسب التقديرات الأولية، وأفادنا العريف إبراهيم عبد الحي أن الحريق شبَّ في الدار في الساعة الثامنة صباحًا وأنه نتج عن تماس كهربائي.
مفهوم التأمين
يقول بلة إبراهيم العجب خبير حرائق بشركة البركة للتأمين: يقوم التأمين في جوهره على فكرة التعاون الطوعي بين أفراد المجتمع لمواجهة خطرٍ ما يُحتمل أن يُصيب واحداً أو أكثر منهم ويصعب، بل قد يتعذر، تحمُّله من قِبل فرد أو بعض أفراد الجماعة، وبهذا التعاون يتم تحمل الخطر من قبل الجميع بخسارة مقبولة ومحمولة من قبلهم جميعاً، والتعاون يكون إما قبل وقوع الخطر للحيلولة دون وقوعه، بالقدر المستطاع، أو بعد وقوعه للإسهام في تحمُّل نتائجه بصورة مشتركة، والطوعية في هذا التعاون مبعثها أنها جاءت نتيجة حاجة الفرد إلى حماية نفسه وأمواله من أخطار محتملة الوقوع، فضمن هذا الإطار من التعاون يحمي الأفراد أنفسهم ومصالحهم فرادى ومجتمعين.. تقوم شركات التأمين بدور مهم في تنظيم هذا الإطار وإدارته مستفيدة في عملها المتخصص من قوانين الإحصاء والاحتمالات المتوقعة في المستقبل، بما يخص احتمالات وقوع المخاطر وحجم الأضرار المتوقَّعة الناتجة عن حدوث تلك الأخطار، مستعينة بقوانين الأعداد الكبيرة في تحديد أسعار التأمين المناسبة، وتحسين شروط الأغطية التأمينية المطلوبة.
التأمين ضد الحريق والسرقة من التأمينات الر خيصة لأنه يعتمد على قيمة 3% «3 في الألف» من قيمة للمؤمن له أي المستفيد من شركات التأمينات ويكون التأمين ضد الحريق والسرقة بالإكراه والكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل والبراكين وأعمال الشغب، والتأمين يعتمد على القيمة المؤمَّن عليها سواء أكانت قيمة المبنى أو البضائع التي يشملها بإعادة البناء أو الإحلال ومعناه أن تقوم الشركة بتسديد قيمة التلف الناتج عن الحريق
إجراءات التأمين
تأمين الحريق والممتلكات
يغطي هذا النوع من التأمين كل الأضرار الناجمة عن حوادث الحريق والأخطار الناجمة عن الكوارث الطبيعية وأي أضرار أخرى قد تقع للممتلكات وتعطل العمل.
وذلك على الممتلكات الثابتة أو المنقولة من كل الأنواع
- التغطية الشاملة وتضم:
الأنفجار والأخطار الطبيعية كالزلازل والعواصف والأعاصير والفياضانات وانفجار الأنابيب وخزانات المياه وتحطم الطائرات أو المواد المتساقطة منها واصطدام المركبات.. والسرقة بعد الدخول القسري إلى المنشأة أو الخروج منها .الشغب والأضطرابات الضرر المؤذي انزلاق التربة.
وثيقة السرقة
تأمين الممتلكات ضد خطر السرقة المصحوبة بالعنف أو الدخول عنوة.. يأتي العميل لشركة التأمين ويملأ طلب التأمين مراعيًا البيانات الأساسية عن الشيء المراد تأمينه وتقوم شركة التأمين بإرسال إدارة المخاطر لمعاينة المكان للتأكد من صحة البيانات وتقوم بمعاينة البضائع أو المبنى أو المرفق المراد تأمينه وهو يقوم بتوجيه إدارة من التأمين مراعاة أصول السلامة والتأمين وتقليل المخاطر ومراعاة أدوات التأمين ضد الحريق ومن ثم يقوم بتحديد سعر التأمين الذي يكون حسب المبنى وحسب البضاعة ومن ثم شركة التأمين تصدر وثيقة تأمين أو بوليصة تأمين.. أما عن شروط التأمين فيجب أن تكون هناك مصلحة تأمينية أي ملكية المؤمَّن عليه والشرط الثاني منتهى حسن النية وذلك بالإدلاء بالمعلومات الصحيحة عن سقف الشيء المراد تأمينه إضافة إلى دفع قسط التأمين حسب الاتفاق مع شركة التأمين الذي عادةً ما يكون تكافليًا في التأمين الإسلامي لأن كل المشتركين يدفعون عن المتضرر وتأتي إجراءات المطالبة، وهنالك عدد من المشكلات التي تصاحب التأمين منها عدم الوعي بثقافة التأمين والاحتيال على شركات التأمين بحيث تدفع أكثر من الخسائر الحقيقية، ومن أكبرالتأمينات التي دفعتها الشركة مبلغ مليون و«600» ألف لحريق مصنع الكبريت في عام «2011».. أذكر أن هنالك فندقًا مؤمنًا ضد الحريق يغطي ضعف الإقبال بإشعال الحريق في أحد مطابخه ومن ثم المطالبة بقيمة التأمين.
أما جعفر عبد الله كروم «خبير إدارة الخطر وتقليل المخاطر» فيقول: يمكن أن يتم رفض التأمين إذا كانت إجراءات السلامة غير مطابقة، وفي السودان يعاني الناس من خطرين الأول الخطر على المحل و الثاني الخطر من الإهمال في إدارة الموقع، وتعود أسباب معظم الحرائق إلى التماس الكهربائي لأن نوعية الأسلاك التي تدخل في تركيبة معظم التوصيلات غير صحيحة والمفروض أن تكون بمواصفات عالمية كما أن توصيل الكهرباء يكون عشوائيًا وأيضًا الضغط العالي على الأسلاك والتوصيلات التي ينتج عن توصيل بيت من «3» طوابق من خط واحد مما يتسبب في شورت وعدم ترشيد الكهرباء وأيضًا توصيل الكهرباء لتخزين بضائع حساسة وضد الضوء لأن هناك نوعًا من الزنك الشفاف الأبيض لعكس الإضاءة لتأمين البضائع ذات الحساسية مع الضوء، والسودانيون عمومًا لا يخططون للمستقبل في توصيلات البيوت والمرافق والمنشآت بحيث يراعون الزيادة في المعدات عند توصيل الكهرباء لأن المعدات كلما زادت زاد الضغط الكهربائي، كما أن الطقس في السودان من العوامل المسؤولة عن الحرائق بطريقة مباشرة لأن الأمطار والعواصف تعمل على احتكاك الأسلاك لذا تلجأ إدارة الكهرباء إلى قطع الإمداد في حين أن في الدول الأخرى لا يقطع التيار لأي سبب كان بسبب التوصيلات الثابتة والجيدة وانتشار الكيبلات الأرضية، أما عن المنازل فحدِّث ولا حرج من ظروف تسرب الغاز المنزلي والتوصيلات العشوائية للكهرباء لذا يجب أن يكون في كل بيت سوداني طفاية حريق.
الغرفة التجارية
أكد رئيس الغرفة التجارية ولاية الخرطوم خالد الطيب أن الغرفة لا تقدم أي مساعدات أو عون في حالة حدوث حرائق تجارية مبينًا أنه لا يوجد قانون ينص على تعويض المتضررين وإذا حدث شيء يكون تبرعًا شخصيًا لافتًا إلى علم الغرفة بكل حوداث في الخرطوم منبهًا على أن الغرفة ليس لديها ميزانية.
الدفاع المدني
يقول العميد عباس علي محمدين مدير دائرة الطوارئ والكوارث بالإدارة القومية للدفاع المدني: بدأت نشأة المطافي في السودان منذ العام 1916م عندما أُنشئت أول فرقة إطفاء بالسكة حديد في كل من ورشتي بورتسودان وعطبرة ومن ثم ام إنشاء وحدة مطافئ الطيران المدني مع نشأة شركة الخطوط الجوية السودانية 1947.. ضابط المراقبة الجوية البرطانية في عام 1956 تم سودنتها وبقيادة أحمد حسن أبو جبل.. وأيضًا تكونت إثر نشوب حريق في مدينة الحصاحيصا فرقة إطفاء مشروع الجزيرة.. وفي عام 1951 أنشأ المستعمِر بعد حريق القاهرة في عام 1952 خوفًا من انتقال عدوى الشغب الشعبي للسودان.. فتم إنشاء فرقة الإطفاء المركزية عام 16/4/1954 كأول فرقة مطافئ مركزية وأصبحت نواة للمطافئ السودانية وكانت تتبع للشرطة وقوامها «110» ضباط صف بقيادة الحكمدار محمد يوسف الضابط بقوة دفاع السودانية في السودان.
الدفاع المدني هو مجموعة من التدابير والإجراءات الإدارية والقانونية والفنية المنصوص عليها في قانون الدفاع المدني لعام 2005 والقوانين الأخرى ذات الصلة بأعمال الدفاع المدني التي تتخذها الدولة للحيلولة دون التعرض للكوارث والتقليل من آثارها الضارة على منشآتها وممتلكاتها السكان ومصادر الثروة العامة وتأمين سلامة المواصلات والاتصالات والبيئة ومن هذا تنقسم الكوارث الى قسمين كوارث طبيعية وتشمل الأمطار الغزيرة والزلازل والبراكين والفيضانات والسيول والجفاف والتصحر والقسم الثاني كوارث من صنع الإنسان تتمثل في الأخطاء الفنية والصناعية الناجمة عن فعل الإنسان وتشمل الحرائق والانفجارات وانهيار المباني والأنفاق والاختناقات السامة وأخطاء النقل البري ويتكون مثلث حريق من الحرارة والأوكسجين والوقود ومهمة رجال الإطفاء القضاء على أحد أضلاع هذا المثلث أو على اثنين به ولدينا قوة إطفائية من العربات قوامها 124 عربة إطفاء منها 54 عربة في ولاية الخرطوم.
أرقام وألغام
يواصل العميد أن الحرائق في السودان عامة والخرطوم خاصة متباينة حيث بلغت الحرائق في العام 2011 في السودان 2466 حريقًا بجملة إصابات 261 حالة بينما بلغت الوفيات 228 حالة وفاة بجملة خسائر مادية 24356281 جنيهًا كان نصيب ولاية الخرطوم منها 1443 حريق إصابات 212 حالة و127 حالة وفاة بجملة خسائر مادية 6616151 أما عن العام 2012 فبلغت الإحصاءات حتى أغسطس 2340 حريقًا في كل السودان وعدد الإصابات 180 إصابة أما عدد الوفيات فبلغ 359 حالة وفاة بجملة خسائر 32130841..
أردف العميد: نحن في إدارة الدفاع المدني دائرة الطوارئ والكوارث تماشيًا مع اهتمام الشرطة وخططها الإستراتيجية لتطوير التنمية والموارد البشرية وترقية الشرطة وتنظيم الدورات التدريبية، وفي هذا الإطار تخصصات هندسية ومهندسين في مجالات مختلفة مثل الهندسة الكيمايئة وهندسة كهربية وجيولجية وكيميائية وهندسة اتصالات وهندسة العمارة وعلوم الأرض والمياه وعلوم الكوارث ونعمل على تطوير الدفاع المدني أوصي الناس أن تهتم بوسائل السلامة في البيت والعمل لأن الوقاية خير من العلاج والسلامة المهنية كما أوصى المؤسسات والمرافق الخاصة والحكومية بمراعاة أصول السلامة في بيئة العمل وأتمنى أن تُنشأ مراكز للتدريب على استعمال وسائل السلامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.