تعديل جزئي في «السيادة»… وترشيح 15 والياً    بعد لقاء"مريم وولي العهد"..البحرين ترسل 10 أجهزة لتوليد غاز الأوكسجين للسودان    الأسباب الأساسية لدمار مشروع الجزيرة والمناقل وكيفية العلاج (1-4)    وزيرة الخارجية تلتقي بمدير منظمة الصحة العالمية    مجلس المريخ يكون لجنة تحقيق مع الجهاز الطبي    "الصحة" تستبعد دخول «دلتا» إلى البلاد    رئيس مجلس الوزراء يحتسب بروفيسور شاكر زين العابدين    إجازة قانون نظام الحُكم الإقليمي لدارفور ومناوي يعتزم المُغادرة إلى الإقليم    دبابيس ود الشريف    النقل: عمل تخريبي ونجاة قطار ركاب من كارثة محققة    سعر الدولار في السودان اليوم الأربعاء 28 يوليو 2021    استقطاب حاد داخل قوى «الحرية والتغيير» وخلاف حول المصالحة مع الإسلاميين    آلاف اللاجئين الإثيوبيين يعبرون الحدود إلى السودان    (800) مليون دولار حصائل صادر الذهب خلال أشهر    الرابطة تكمل أضلاع مثلث أربجي بدوري الحصاحيصا    رئيس الهلال يهنئ الذئاب والرهيب بالانتصارات    شاهد بالفيديو.. راقصة طمبور حسناء تقدم فاصل من الرقص الساحر وتشعل حفل الفنان جعفر السقيد..وجمهور مواقع التواصل: (دا الرقيص ولا بلاش)    معمار الرواية وبناؤها (3) مع الأديب عماد البليك    أدعية مستجابة لحل المشاكل وتهدئة الأمور.. رددها تسعد    تأثر قرى ومساحات زراعية بقسم المنسي بمشروع الجزيرة    ناهد قرناص تكتب طيري ..يا طيارة    المصدرين تحدد (3) محاور لتطوير القطاع    م. نصر رضوان يكتب: ماذا يحدث فى مياه بورسودان؟.. اين الحقيقة؟    حضور وتفاعل.. نجوم الفن على خشبات مسارح الخرطوم في العيد    شاهد بالفيديو: مطربة سودانية تظهر بأزياء (مقطعة) وعارية و محزقة وتثير جدلاً واسعاً بالسوشيال ميديا    الغالي شقيفات يكتب : كل عامٍ وأنتِ بخيرٍ يا أميرتي    طبيب البيت الأبيض السابق يتوقع استقالة بايدن لهذا السبب    السعودية.. هذه قائمة بالدول ال17 المحظور السفر إليها وعقوبة المُخالف    معتصم محمود يكتب : البروف العالِم والإعلام الجاهل    بابكر سلك يكتب: كلو واري اللو أتنين    النائب العام يشكل لجنة للتحقيق حول تضارب تقارير تشريح (ودعكر)    محمد عبد الماجد يكتب: لطفي بريص (قبطي) مدينة شندي (الجعلي)    بعد اكتشاف "رمز النازية" داخل مصعد الوزارة.. بلينكن يعرب عن غضبه    وصول الدفعة الثانية من القمح الأمريكي    العرب في اليوم الرابع للأولمبياد: الأردن ومصر في الطليعة    البرهان يستقبل مستثمرين وشركات مساهمة عامة قطرية    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأربعاء" 28 يوليو 2021    الصيحة: والي البحر الأحمر: ظهور إصابات ب"كورونا" في حلايب    بالصور .. وزيرة الخارجية السودانية ونظيرها البحريني يفتتحان معرض التشكيلية "عايدة سيد أحمد" بالمنامة    عبدالوهاب وردي: مهرجان محمد وردي تحول إلى مشروع حكومي بصبغة سلطوية    أطباء يحذرون من تفشي الحصبة بدولة مجاورة للسودان    مصرع (6) أشخاص من أسرة واحدة وإصابة (4) بشريان الشمال    مدرب منتخب المغرب يبدأ الاستعداد لمواجهة السودان    محاكم فورية بالسجن ومصادرة مواتر تفعيلا للأوامر المؤقتة لولاية الخرطوم    شرطة ولاية الخرطوم تواصل حملاتها لمنع الجريمة بجميع المحليات    صندوق النقد الدولي يرفع توقعات نمو الاقتصاد العالمي في 2022 إلى 4.9%    الأجسام الطائرة بالفضاء.. عالم من هارفارد يطلق مبادرة لكشف المجهول    جريمة "راقصة التجمع" بمصر.. كاميرات المراقبة تحل اللغز    منها التوكن وروبوت الدردشة.. شرح بسيط لبعض المصطلحات التقنية المتخصصة    السعودية.. "النيابة العامة" تحقق مع أصحاب حسابات نشروا إعلانات زواج بطريقة تمس كرامة المرأة    الخريف يتسبب في ترد بيئي كبير بأسواق الخرطوم    عذبوه حتى الموت فاشتعلت شرارة الثورة في السودان..بدء محاكمة (11) متهماً من الأمن بقتل ناشط    حريق هائل غرب المجمع السكني بسوق بورتسودان    الدجل والشعوذة في كرة القدم السودانية    مُصلي ينجو من الموت بأعجوبة بسبب تحركه من كرسيّه لإحضار مصحف قُبيل إقامة الصلاة بأحد مساجد أمدرمان    الكلوب هاوس وبؤس المعرفة في السودان    أين اختفت كتيبة الإسناد السماوي!    تونس تفرض حجرا صحيا إجباريا على الوافدين وتواصل تعليق الدراسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شمال دارفور.. تسوُّل الأجانب وتشرُّد الأطفال
نشر في الانتباهة يوم 03 - 12 - 2011

يعتبر التشرد من أخطر الظواهر على المجتمعات خاصة حينما تكون هذه الظاهرة لدى الأطفال، وتعتبر ولاية شمال دارفور من الولايات التي تشهد هذه الظاهرة بكثافة مما يجعلها مخيفة في وسط المجتمع الدارفوري، وما يدفع للقلق هو الانتشار الكثيف للمتسولين الأجانب الأطفال منهم والشباب
وقيام البعض منهم بالترويج للمنشطات وبعض العقاقير على الأرض في حر الشمس، وهذا أيضًا يتطلب التدخل من قِبل وزارة الصحة لمراجعة الأدوية المفروشة والتي دخلت للولاية بطرق غير رسمية، ويرى بعض خبراء الاجتماع أنه لا بد من توفير دُور تأوي أولئك المشردين والعمل على إعادة دمجهم في المجتمع بطرق علمية، فيما قال مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور الفاتح سليمان إن المتشردين إذا تُركوا من دون مأوى ومن غير متابعة فيمكن أن تنعكس تصرفاتهم سلباً على المجتمع، وأضاف حسين ل«الإنتباهة» أن الوزارة ساعية لتشييد مركز بصورة كبيرة ومتكاملة على مستوى ولايات دارفور ليستوعب أكبر عدد من المتشردين، وناشد الخيرين والمؤسسات والشركات والمنظمات الإسهام في بناء المركز، وأوضح حسين أن الحرب التي دارت في ليبيا نتج عنها انعكاسات سلبية على ولاية شمال دارفور، وقال: هناك مجموعات الأجانب الذين وفدوا على الولاية بدعوى أنهم تضرروا من الحرب هناك قد ساهموا في تشويه وجه المدينة إضافة إلى الذين توافدوا من الدول الإفريقية عبر الحدود بطرق غير شرعية والتي نتج عنها التسول وغيره، وأكد أن وجود الأجانب بهذه الكثرة قد يغير في ديمغرافية المنطقة مستقبلاً لأنهم يحملون أمراضًا مزرية ومروعة، وهناك بعض الأمراض لا توجد في الولاية كالشلل وغيره، وقال إن الحل هو أن يتم حصرهم لأن أماكنهم معروفة، وزاد بأن الأجانب قد يسهمون في عدم الاستقرار الاجتماعي والأمني لذلك لابد من التنسيق مع الجهات ذات الصلة لإعادتهم لدولهم وقفل الحدود، وأقر الدكتور فيما يخص الأجانب بأن هذا العمل كبير جداً لذا يجب تضافر كل الجهود مع الجهات المختصة من أجل عملية الحصر والكشف على الأجانب من ثم عودتهم إلى دولهم.
وينظر مدير الرعاية الاجتماعية بالولاية عمدة محمد أبكر للتشرد بمنظار آخر حيث قال إن هذه الظاهرة هي نتاج للحروبات والجفاف، وأضاف أنهم قاموا بمسح لحصر المتشردين مرتين وقال ل«الإنتباهة» إن آخر حصر كان فيه عدد المتشردين «258» متشردًا وإنهم وجدوا أن نسبة 80% تشرد جزئي ولأسباب متعددة وسبق لهم التعاون مع اليونيسيف من أجل إقامة مركز للإيواء اليومي للمتشردين بغرض دراسة حالتهم للوقوف على أسباب تشردهم، وقد قاموا من خلال المركز بدمج عدد مقدر منهم مع أسرهم وسعوا من خلال المركز لضم البقية للتدريب المهني وإن هذا المركز قُفل لأن الإيجار كان لمدة عام وإن اليونيسيف تمولهم لستة أشهر فقط وتمويل المنظمة كان للإيجار فقط ونحن نقوم بالخدمات الأخرى، وأضاف العمدة أن التسول يرجع العامل الكبير فيه للخلاوي التي تدفع بالأطفال للتسول، وهناك مجموعات تقوم بإيجار الألواح من الخلاوي بواحد جنيه لاستغلاله في التسول، وسبق لنا أن قمنا مع جهاز الأمن بعقد ورشة عمل عن التسول والآن سوف نقوم بدراسة دقيقة لأسباب التسول بمساعدة كل الأطراف المعنية بالطفولة والتشرد، والظواهر الاجتماعية السالبة نضع حلولاً لها، وأيضًا الخلاوي بالتعاون مع الشؤون الدينية حتى نستطيع أن نقنن الخلاوي الموجودة بالولاية حتى لا تكون ظاهرة سالبة تساعد في عملية التشرد أو التسول، وأكد العمدة أن الرعاية الاجتماعية تضطر لمقاضاة الأسر التي لها دور في تشرد الأطفال وذلك عبر وحدة حماية الأسرة والطفل، كما ناشد مدير الرعاية الاجتماعية المجالس التربوية فيما يخص تحصيل الرسوم الدراسية التي بسببها يتم طرد الأطفال من المدرسة وخاصة بعد أن أصبحت الرسوم بقيمة مضافة من السابق ويجب استدعاء أولياء الأمور بدلاً من طرد أبنائهم كما لدينا خطة من وجود باحثين اجتماعيين في تلك المدارس لدراسة الظروف الاقتصادية لتلك الأسر، فيما يرى نائب مدير الرعاية الاجتماعية نصر الدين حسن إدريس أن أكبر التحديات التي تواجههم هو الهجرة غير الشرعية للمهاجرين من غرب إفريقيا والتي زادت من نسبة التسول بصورة كبيرة جداً، وبرر التشرد بالتسول خاصة الأمهات وأطفالهنّ الذين يصبحون من المتشردين إذا كبروا قليلاً وينضمون لقائمة المتشردين، وطالب حسن بقانون رادع للأجانب الذين يدخلون للبلاد بطرق غير شرعية، وقال إن الولاية أصبحت مركز عبور إلى جانب أن الكثير من الأجانب هم مروِّجو المنشطات والخمور المستوردة وهذا بدوره يؤدي إلى الانحلال الأخلاقي والتفلتات الأمنية، وأضاف نصرالدين ل «الإنتباهة» أنهم مثل الأطباء يحددون المرض ويجب على الجهات المختصة توفير العلاج اللازم والفوري والإجراءات الصارمة للحد من دخول الأجانب للولاية، وعاتب نصر الدين وزارة الصحة لإهمالها وعدم تدخلها في اتجار الأجانب في الأدوية غير المرخصة والمفروشة على الأرض في حر الشمس والوزارة لا تقوم بأي إجراء على ذلك.
فيما ترى الكثير من الجهات ذات الشأن أن التسول جزء منه واقع على الأجانب بواسطة الهجرة غير الشرعية عبر الحدود وأصبحت هذه الظاهرة تخدش الشكل العام بالنسبة للمدينة وقد ينتج عنه الكثير من المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية السالبة التي توجب على الجهات ذات الصلة التدخل والعلاج السريع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.