الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سفير السودان لدى أثيوبيا ومندوبه الدائم لدى الاتحاد الأفريقي السفير "عبد الرحمن سر الختم" ل(المجهر):
نشر في المجهر السياسي يوم 03 - 12 - 2013


حوار – أحمد دقش
الجنرال السفير كما يحلو للكثيرين مناداته.. اتصلت به أمس على عجل وطلبت مقابلته لإجراء هذا الحوار، فكانت استجابته سريعة وتناولنا مع سعادة الفريق "عبد الرحمن سر الختم" مندوب السودان الدائم لدى الاتحاد الأفريقي وسفيره المعتمد لدى إثيوبيا العديد من القضايا المتعلقة بعمل اللجنة الوزارية السودانية الإثيوبية المشتركة، التي ستعقد اليوم بوصول رئيس الوزراء الأثيوبي.
} ما هي القضايا التي ستتناولها اللجنة العليا السودانية الأثيوبية المشتركة في جولتها الحالية؟
- الأجواء صحية جداً ومعافاة تماماً، والعلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة تشهد استقراراً وتصاعداً إيجابياً، وتقارباً في كل المجالات تحت رعاية الرئيسين السوداني "عمر البشير" والأثيوبي "هايلي ماريام ديسالين"، وتتناول القمة الحالية الكثير من القضايا المهمة للبلدين.
} مقاطعة.. وما هي أهم القضايا التي ستتناولها اللجنة بالبحث؟
- أصلاً هي معنية بتطوير العلاقات بين البلدين في الأوجه كافة، وتهتم بثلاثة محاور.. سياسي، اقتصادي واجتماعي.. وهي ليست اللجنة الأولى بل سبقتها لجان في الانعقاد في العام 2005م، و2009م، ويفترض أن تنعقد كل عامين، ولكنها غابت في السنوات الأخيرة. وهناك مستجدات حدثت بين الدولتين ومتغيرات كثيرة على المستويين الوطني والإقليمي. فعلى المستوى الوطني السودان شهد في الفترة الأخيرة انفصال الجنوب كحدث تاريخي وأساسي ألقى بتداعيات كبيرة على السودان والمنطقة، وبالنسبة للسودان فتداعيات الانفصال معروفة، ولكن بالنسبة للعلاقة السودانية الأثيوبية فأعتقد أن تداعياته قرّبت علاقات السودان مع أثيوبيا أكثر من واقع الدور الذي تعلبه أثيوبيا الآن بصورة إيجابية ومحورية كبيرة جداً في حلحلة القضايا التي نشأت عن انفصال الجنوب، والرئيس الأثيوبي الآن هو رئيس الاتحاد الأفريقي، وأيضا هو رئيس ال(إيقاد) وبالتالي بهاتين القبعتين هو يباشر معالجات القضايا المعلقة، وهذا يجعله على اتصال وثيق مع الرئيس السوداني "عمر البشير" سواء باتصالات هاتفية أو في المنتديات الدولية أو الثنائية، وهذه أكبر ضمانة لتطور العلاقات، وأعتقد أن من إيجابيات الانفصال إن كانت له إيجابيات أنه جعل التقارب بين السودان وأثيوبيا أقوى وأوثق.
} ما هي تفاصيل المحاور السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتناولها اللجنة؟
- المحور السياسي يضم كل وزارات القطاع السيادي عندنا، وهذا يشكل المظلة لكل المحاور الأخرى، وهي مظلة سياسية مهمة جداً للعلاقات بين البلدين، لذلك فيها القضايا الحيوية والحية التي يمكن أن تدفع بهذه العلاقات، وأبرز هذه القضايا التي تهم السودان هي قضايا الحدود ولابد أن ينتهي هذا الملف، وقطعنا فيه شوطاً بعيداً، وأمنت اللجان الفنية على التوصيات السابقة، ورفعت كل توصياتها إلى الرئيسين لإعطاء التبريكات للبدء في ترسيم الحدود.
} مقاطعة.. وما هي التوصيات السابقة التي رفعتها اللجان للرئيسين؟
- هناك لجنتان على مستوى الحدود.. فنية بحتة، وهي اللجنة الأساسية، والثانية هي السياسية ويرأسها الوزراء.. واللجنة الفنية للاتفاق على الحدود الحقيقية التي ينبغي ترسيمها، وخرجت هذه اللجنة في السنوات الماضية إلى الميدان وزارت كل المواقع وعالجت كل المشاكل التي كان حولها خلاف بين البلدين، وحددت حتى مواقع العلامات الأرضية على طول الحدود السودانية الأثيوبية، وهذا ما نسميه العمل الفني، الذي رُفع الآن إلى الوزراء وأمنوا عليه في الدورة الماضية، وكان ينبغي أن تُحل هذه المشكلة منذ حياة الراحل "ملس زناوي".. وأتوقع في هذه الدورة أن يجيز الرئيسان قرارات هذه اللجنة الفنية، وبالتالي تنطلق الأتيام إلى الأرض لترسيم الحدود، مما سيساعد كثيراً في استقرار الأوضاع بين البلدين وفي التقاء المواطنين على الحدود برؤية واضحة تمكّن من استغلال الموارد الموجودة على الأرض بين البلدين برؤية واضحة.
} ذكرت أن الطرفين تجاوزا العقبات الحدودية.. هل تم الاتفاق على انسحاب الأثيوبيين من (الفشقة)؟
- هذا الأمر تمت معالجته، والاتفاق سيُعلن ويوضح حقيقة الاتفاق بالضبط ومآلات هذا الوضع، وأياً كانت ستكون بالتراضي بين البلدين، وهذا في صالح الشعبين السوداني والأثيوبي في المناطق الحدودية كافة وليس (الفشقة) وحدها.
} هناك العديد من الحوادث الأمنية وقعت على الحدود بين الدولتين.. هل وجدت المشكلات الأمنية معالجات من خلال اللجنة المشتركة؟
- إذا كنت تعني ما يدور داخل الحدود السودانية، فهذا شأن سوداني تعالجه الحكومة السودانية بآلياتها ووفقاً لقوانينها.. ولكن إذا كنت تعني القضايا الحدودية المشتركة بين السودان وأثيوبيا، فهناك آلية تنمية الحدود، وهي آلية ولائية تشارك فيها ولايات (كسلا) و(القضارف) و(سنار) و(النيل الأزرق)، إلى جانب أقاليم (التقراي) و(الأمهرا) و(الأنقسنا) في أثيوبيا، وهذه تنعقد بصورة دورية لمعالجة كل القضايا الأمنية التي قد تطرأ، وهذه القضايا تتم معالجتها في هذه الدورة، وهناك أيضاً اتفاق سيُعلن. إلى جانب أن الآلية ستنعقد في دورتها القادمة في بدايات العام القادم لامتصاص كل المشاكل اليومية التي قد تحدث على الحدود بين الشعبين أياً كانت.
} هناك وجود للاجئين السودانيين داخل الحدود الأثيوبية.. هل تمت مناقشة كيفية توفيق أوضاعهم؟
- أبداً.. هذه القضية ليست محل نقاش الآن باعتبار أن اللاجئين موضوع يتلاقى السودان كدولة مصدرة لهؤلاء اللاجئين والمفوضية السامية للاجئين، وأثيوبيا كدولة مضيفة.. ومعالجة قضايا اللاجئين في أثيوبيا، شأن دولي تحكمه الاتفاقيات الدولية ويعالج كشأن ثلاثي.
} ما هي المعالجات التي يمكن أن تتم للاجئين السودانيين في أثيوبيا؟
- عودتهم رهينة بالاستقرار والأمن وزوال أسباب لجوئهم، وطبعاً أسباب اللجوء عديدة، والآن اللاجئون السودانيون في أثيوبيا هم بسبب الاضطرابات على الحدود وعدم استقرار الأوضاع في مناطقهم كما يدعون، لذلك لن تتم أية عودة لهم للسودان إلا أن تكون عودة طوعية مرهونة بإقناعهم بأن الأوضاع قد استقرت، وذلك لن يتم بالكلام وإنما بالعمل، وساعتئذٍ سيتم الحديث مع المفوضية السامية ومع دولة أثيوبيا لترتيب عودتهم بصورة آمنة.
} هل تم نقاش بينكم والأثيوبيين حول إيواء الجماعات المتمردة وخاصة في النيل الأزرق؟
- المساعي الآن جارية لتنظيم الحركة في الحدود، وهذا شأن ثنائي، ونأمل أن توقع اتفاقيات في هذه الدورة لتنظيم الحركة في الحدود سواء للعمالة أو لغيرها.
} هناك وجود أثيوبي كبير جداً في السودان ومؤكد له انعكاساته السياسية والأمنية والاقتصادية.. أين قضية الوجود غير المقنن للأثيوبيين في السودان من أعمال اللجنة المشتركة.. وبذات الشكل الوجود السوداني في أثيوبيا؟
- هذه هجرة غير مقننة، لها تاريخها وأسبابها ودوافعها، والآن نسعى إلى تنظيمها على الحدود باتفاقات تنظمها وتنظم الوجود المقنن أو غير المقنن.
} هل تمت تفاهمات محددة في هذه القضية؟
- جارٍ الآن بحثها، وآمل أن توقع هذه الاتفاقية في هذه الدورة.. ونتحدث الآن وأنت تنظر إلى أن الاتفاقيات تتم مراجعتها وتعديلها في جزئيات مختلفة، ولكن في النهاية ستُغطى هذه القضية في الاتفاقيات المختلفة، وأنا متفائل جداً بالدورة الحالية باعتبار أنها تأتي في توقيت مهم جداً. كما ذكر لي مدير الإدارة الأفريقية في وزارة الخارجية الأثيوبية أن الوفد الذي وصل الخرطوم الآن هو أكبر وفد وزاري يخرج من أثيوبيا في لجنة ثنائية مع دولة أخرى على الإطلاق، وهذا يعكس اهتمام أثيوبيا بهذه العلاقة، ويوضح أيضاً عمق العلاقة واتساعها في كل المجالات بين البلدين.
} وأين وصلت التفاهمات حول القنصليات المتبادلة على الحدود بين السودان وأثيوبيا؟
- القنصليات تأتي في المحور السياسي، وفعلاً تم التفاهم حول قنصليات حدودية ثلاث من كل طرف.
} وماذا عن الجوانب الاقتصادية في أعمال اللجنة الحالية؟
- هناك موضوعات مهمة من بينها إنشاء منطقة حرة مشتركة بين البلدين، تقع في منطقة (القلابات) الحدودية، إلى جانب قضايا التجارة والاقتصاد، وتشجيع الاستثمار المتبادل بين البلدين، والحديث عن بنيات تحتية تشجع الاقتصاد المشترك وحركته والطرق والاتصالات والكهرباء وميناء بورتسودان، وقضايا تسهل عمل القطاع الخاص بين البلدين. وهناك حديث ابتدرناه عن ملتقى اقتصادي تجاري بين البلدين يضم القطاعين العام والخاص والمسؤولين في القطاع الاقتصادي، هدفه تمهيد الطريق ومساعدة القطاع الخاص ليقود عمل التنمية بين البلدين برؤية تكاملية.
} وهل تم تحديد موعد لانعقاد الملتقى؟
- نسعى أن يكون في أول العام القادم، ونأمل أن نتفق عليه ليكون في الخرطوم أو أديس أبابا، وهذا جارٍ الاتفاق عليه.
} أثيوبيا تأخذ المواد البترولية من السودان وأيضاً كان هناك حديث عن استفادتها من الموانئ البحرية السودانية.. هل تمت تفاهمات في هذه القضايا؟
- موضوع الوقود متفق عليه وجارٍ تنفيذه منذ فترة، وفيما يتعلق بميناء بورتسودان يجري بحثه، لأن هنالك عقبات وتنافساً بين ميناء بورتسودان وموانئ أخرى يمكن أن تستغلها أثيوبيا، وهي مسألة تكلفة في النهاية، وإذا كان ميناء بورتسودان تكلفته يمكن أن تنافس وتجذب أثيوبيا قطعاً سيميلون إليه، وإذا لم يمكن ذلك فلا أعتقد، لأن الميناء يتعلق بالتجارة التي تتعلق بالأرباح والتكلفة، والأثيوبيون يسعون إلى أقل تكلفة، وأنا أنادي بأن نسهل لهم إذا أردنا أن يستغلوا ميناء بورتسودان بمخاطبة مسألة التكلفة بموضوعية حتى يكون ميناء بورتسودان جاذباً في ظل المنافسة مع الموانئ الإقليمية الأخرى دون تسميتها.
} كيف تم ترتيب برنامج رئيس الوزراء الأثيوبي "هايلي مريام ديسالين"؟
- سيصل بإذن الله تعالى مساء الغد (اليوم مساء)، وستبدأ القمة في قاعة الصداقة عند الثامنة مساءً وتتواصل في صبيحة الرابع من ديسمبر، ويتوجه الرئيسان "البشير" و"ديسالين" إلى ولاية القضارف حيث يتم افتتاح الخط الكهربائي الرابط بين السودان وأثيوبيا، كأحد المشروعات الإستراتيجية المهمة جداً، ومنها سينطلق بدعوة من السيد الرئيس "البشير" إلى مروي لزيارة سد مروي والعودة بعد العصر إلى الخرطوم لتلتئم الجلسة الختامية للقمة عند الساعة الثامنة مساءً لتوقيع الاتفاقيات والتفاهمات التي تم التوصل إليها، وبذلك تنتهي رسمياً اللجنة عند العاشرة مساءً.
} هل تم النقاش في المستويات المختلفة حول سد النهضة الأثيوبي؟
- السد ليس موضوع نقاش بين السودان وأثيوبيا، وهو مشروع أثيوبي، وأثيوبيا من حقها أن تقيمه، ونحن في السودان مع الآخرين وأعني تحديداً الشقيقة مصر في لجنة ثلاثية وتم التأمين على هذا السد في مراحل فنية وسياسية سابقة، لذلك أعتقد أن موضوع السد لم يكن موضوعاً للنقاش، ولن يكون، لأنه تم النقاش والاتفاق حوله وحسمه، وجارٍ الآن تنفيذه في أثيوبيا كما نتابع نحن.
} ألم يتم أي نقاش أسفل (الترابيز) حول قضية السد أو حتى القضايا الأمنية بين البلدين؟
- (ضحك).. نحن ننظر لكل القضايا في سطح (الترابيز)، وحسب علمي ومتابعتي اللصيقة لهذه العلاقات، أقول ليس هناك أي موضوع أسفل (الترابيز) بين السودان وأثيوبيا، أو يناقش بعد (إطفاء الأنوار).
} هناك قضايا الجريمة العابرة للحدود وتهريب البشر والمخدرات.. أين تلك القضايا.. وكيف يمكن محاربتها؟
- هذا الموضوع حي، وحيويته في النقاشات التي جرت، وسيكون هناك اتفاق حول هذا الأمر سيوقع أو آمل ذلك، وهو موضوع حيوي للسودان ولأثيوبيا التي تعدّ دولة مصدرة، والسودان يعدّ دولة استقبال وعبور أيضاً، يعبر منه القادمون من أثيوبيا إلى أوروبا أو إلى المنطقة العربية أو البقاء فيه، ويأتون بطريقة رسمية أحياناً وغير رسمية أيضاً، لذلك كان لابد من الحديث عن هذا الأمر.
} ما هي ملامح النقاشات العامة حول تهريب البشر والسلاح والمخدرات؟
- طبعاً الاتجار بالبشر والسلاح مرفوضان وتدينهما الدولتان وكل العالم ولابد من محاربتهما، وهنالك آليات مشتركة بين السودان وأثيوبيا حول مكافحة الجريمة العابرة للحدود ومن بينها الاتجار بالبشر.
} وماذا عن تهريب المخدرات؟
- نقاشاتنا حول كل الجرائم العابرة للحدود وهي معروفة، منها المخدرات والتهريب بكل أنواعه، وتهريب البشر بصفة خاصة.. كل هذه الجرائم مدانة إقليمياً ودولياً، وبالتأكيد يدينها السودان وأثيوبيا، وهناك فرص واسعة للتعاون بشتى الوسائل السياسية والأمنية والإعلامية التوعوية الرسمية والشعبية، وبحكم الوسائل المتاحة الآن في مكافحة هذه الجرائم ومنعها أن تحدث عبر الحدود أو الحد منها في الحد الأدنى.
} هل تم أي حديث عن السجناء في الدولتين خاصة وأن السودانيين يشكون من وجود كبير في السجون الأثيوبية؟
- في السودان هناك وجود أثيوبي في السجون.. ولنكن واقعيين.. فالحياة اليومية تؤدي إلى ذلك، خاصة في ظل وجود كثافة للمواطنين هنا وهناك تعرض المواطنين لمخالفات قانونية وجرائم متفاوتة، وهنا يسري قانون الدولة التي فيها الوجود سواء أكان الأثيوبيين في السودان أو السودانيين في أثيوبيا، وهذه مسألة واجبة الاحترام، وإذا كانت هنالك حالات من هذا النوع وهي موجودة فتعالج عبر القنوات الدبلوماسية والقنصلية، ومن مهام القنصليات أن تتابع أوضاع السودانيين هناك سواء أكانوا في الاعتقال أو السجون.. وهذا ما نقوم به الآن.
} سمعنا أن هناك حواراً مرتقباً بين الحكومة السودانية وقطاع الشمال في أديس أبابا في الأيام القادمة.. ما هي تفاصيل ذلك؟
- ليست لديّ تفاصيل في هذه القضية، وليست لديّ معلومات أو فكرة حول هذا الموضوع.
} هناك حديث عن ترشيحك لمنصب وزاري رفيع في التشكيل الحكومي القادم.. هل سمعت به؟
- لم أسمع بذلك.
} ولا حتى تم إخطارك رسمياً؟
- (ضحك).. صراحة هذا الكلام لم أسمعه، وبالتالي لم أشاور.
} يتداول على نطاق واسع بين الناس وفي مواقع التواصل الاجتماعي عن أسماء مرشحة في التشكيل الحكومي القادم واسمك من بينها في منصب رفيع..
- والله لم أسمع بذلك، ولم أخطر، ولم أقرأ.
} ألم ينقل لك حتى الأصدقاء بعض التسريبات؟
- نسمع شائعات فقط، والسودان فيه الكثير من مجالس الأنس و(الونسة) والناس يحبون ذلك ويأتون بسيرة الناس، وإن شاء الله يكون بالخير، لذلك هذه (ونسة) كما أراها.
} في ختام هذا اللقاء نتيح لك الفرصة لإضافة أي موضوع ترى أنه مهم ولم نتناوله ضمن محاورنا؟
- صراحة هذا اللقاء لمس كل القضايا مثار الحديث التي طرحت بيننا والأخوة الأثيوبيين، ولكن ما أتمناه أن يلعب الإعلام الدور الإيجابي في دعم العلاقات، وأدعوه للعب دور في تقديم المعلومات للمواطن في عالم فيه المعلومة أصبحت هي الأخطر، وأصبحت سلعة يسعى إليها الجميع، وبالتالي هناك معلومات كثيرة في هذه الدورة، ويوجد (13) وزيراً أثيوبياً هنا في الخرطوم، وهذا أكبر خروج للحكومة الأثيوبية إلى الخارج، وبالتالي هذه فرصة لإعلامنا أن يتواصل معهم والحديث ومعرفة رؤاهم حول العلاقات السودانية الأثيوبية، وهذه فرصة يجب أن يستغلها الإعلاميون أياً كانوا، وأدعوهم إلى الانتشار في هذا السوق السياسي الاقتصادي الاجتماعي الثقافي السوداني الأثيوبي، ويخرجوا بمادة يتم تناولها بصورة إيجابية، ونعلم أن الوجود السوداني في أثيوبيا مؤثر والعكس، لذلك هذه فرصة نادرة تحدث الآن بعد أربع سنوات وغير معروف متى ستحدث مرة أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.