وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    قرار مثير لرئيس وزراء السودان    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي يجري مشاورات غير رسمية بشأن ملف السودان    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    ماساة قحت جنا النديهة    أحمد طه يواجه الأستاذ خالد عمر بأسئلة صعبة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سفير السودان لدى أثيوبيا ومندوبه الدائم لدى الاتحاد الأفريقي السفير "عبد الرحمن سر الختم" ل(المجهر):
نشر في المجهر السياسي يوم 03 - 12 - 2013


حوار – أحمد دقش
الجنرال السفير كما يحلو للكثيرين مناداته.. اتصلت به أمس على عجل وطلبت مقابلته لإجراء هذا الحوار، فكانت استجابته سريعة وتناولنا مع سعادة الفريق "عبد الرحمن سر الختم" مندوب السودان الدائم لدى الاتحاد الأفريقي وسفيره المعتمد لدى إثيوبيا العديد من القضايا المتعلقة بعمل اللجنة الوزارية السودانية الإثيوبية المشتركة، التي ستعقد اليوم بوصول رئيس الوزراء الأثيوبي.
} ما هي القضايا التي ستتناولها اللجنة العليا السودانية الأثيوبية المشتركة في جولتها الحالية؟
- الأجواء صحية جداً ومعافاة تماماً، والعلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة تشهد استقراراً وتصاعداً إيجابياً، وتقارباً في كل المجالات تحت رعاية الرئيسين السوداني "عمر البشير" والأثيوبي "هايلي ماريام ديسالين"، وتتناول القمة الحالية الكثير من القضايا المهمة للبلدين.
} مقاطعة.. وما هي أهم القضايا التي ستتناولها اللجنة بالبحث؟
- أصلاً هي معنية بتطوير العلاقات بين البلدين في الأوجه كافة، وتهتم بثلاثة محاور.. سياسي، اقتصادي واجتماعي.. وهي ليست اللجنة الأولى بل سبقتها لجان في الانعقاد في العام 2005م، و2009م، ويفترض أن تنعقد كل عامين، ولكنها غابت في السنوات الأخيرة. وهناك مستجدات حدثت بين الدولتين ومتغيرات كثيرة على المستويين الوطني والإقليمي. فعلى المستوى الوطني السودان شهد في الفترة الأخيرة انفصال الجنوب كحدث تاريخي وأساسي ألقى بتداعيات كبيرة على السودان والمنطقة، وبالنسبة للسودان فتداعيات الانفصال معروفة، ولكن بالنسبة للعلاقة السودانية الأثيوبية فأعتقد أن تداعياته قرّبت علاقات السودان مع أثيوبيا أكثر من واقع الدور الذي تعلبه أثيوبيا الآن بصورة إيجابية ومحورية كبيرة جداً في حلحلة القضايا التي نشأت عن انفصال الجنوب، والرئيس الأثيوبي الآن هو رئيس الاتحاد الأفريقي، وأيضا هو رئيس ال(إيقاد) وبالتالي بهاتين القبعتين هو يباشر معالجات القضايا المعلقة، وهذا يجعله على اتصال وثيق مع الرئيس السوداني "عمر البشير" سواء باتصالات هاتفية أو في المنتديات الدولية أو الثنائية، وهذه أكبر ضمانة لتطور العلاقات، وأعتقد أن من إيجابيات الانفصال إن كانت له إيجابيات أنه جعل التقارب بين السودان وأثيوبيا أقوى وأوثق.
} ما هي تفاصيل المحاور السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتناولها اللجنة؟
- المحور السياسي يضم كل وزارات القطاع السيادي عندنا، وهذا يشكل المظلة لكل المحاور الأخرى، وهي مظلة سياسية مهمة جداً للعلاقات بين البلدين، لذلك فيها القضايا الحيوية والحية التي يمكن أن تدفع بهذه العلاقات، وأبرز هذه القضايا التي تهم السودان هي قضايا الحدود ولابد أن ينتهي هذا الملف، وقطعنا فيه شوطاً بعيداً، وأمنت اللجان الفنية على التوصيات السابقة، ورفعت كل توصياتها إلى الرئيسين لإعطاء التبريكات للبدء في ترسيم الحدود.
} مقاطعة.. وما هي التوصيات السابقة التي رفعتها اللجان للرئيسين؟
- هناك لجنتان على مستوى الحدود.. فنية بحتة، وهي اللجنة الأساسية، والثانية هي السياسية ويرأسها الوزراء.. واللجنة الفنية للاتفاق على الحدود الحقيقية التي ينبغي ترسيمها، وخرجت هذه اللجنة في السنوات الماضية إلى الميدان وزارت كل المواقع وعالجت كل المشاكل التي كان حولها خلاف بين البلدين، وحددت حتى مواقع العلامات الأرضية على طول الحدود السودانية الأثيوبية، وهذا ما نسميه العمل الفني، الذي رُفع الآن إلى الوزراء وأمنوا عليه في الدورة الماضية، وكان ينبغي أن تُحل هذه المشكلة منذ حياة الراحل "ملس زناوي".. وأتوقع في هذه الدورة أن يجيز الرئيسان قرارات هذه اللجنة الفنية، وبالتالي تنطلق الأتيام إلى الأرض لترسيم الحدود، مما سيساعد كثيراً في استقرار الأوضاع بين البلدين وفي التقاء المواطنين على الحدود برؤية واضحة تمكّن من استغلال الموارد الموجودة على الأرض بين البلدين برؤية واضحة.
} ذكرت أن الطرفين تجاوزا العقبات الحدودية.. هل تم الاتفاق على انسحاب الأثيوبيين من (الفشقة)؟
- هذا الأمر تمت معالجته، والاتفاق سيُعلن ويوضح حقيقة الاتفاق بالضبط ومآلات هذا الوضع، وأياً كانت ستكون بالتراضي بين البلدين، وهذا في صالح الشعبين السوداني والأثيوبي في المناطق الحدودية كافة وليس (الفشقة) وحدها.
} هناك العديد من الحوادث الأمنية وقعت على الحدود بين الدولتين.. هل وجدت المشكلات الأمنية معالجات من خلال اللجنة المشتركة؟
- إذا كنت تعني ما يدور داخل الحدود السودانية، فهذا شأن سوداني تعالجه الحكومة السودانية بآلياتها ووفقاً لقوانينها.. ولكن إذا كنت تعني القضايا الحدودية المشتركة بين السودان وأثيوبيا، فهناك آلية تنمية الحدود، وهي آلية ولائية تشارك فيها ولايات (كسلا) و(القضارف) و(سنار) و(النيل الأزرق)، إلى جانب أقاليم (التقراي) و(الأمهرا) و(الأنقسنا) في أثيوبيا، وهذه تنعقد بصورة دورية لمعالجة كل القضايا الأمنية التي قد تطرأ، وهذه القضايا تتم معالجتها في هذه الدورة، وهناك أيضاً اتفاق سيُعلن. إلى جانب أن الآلية ستنعقد في دورتها القادمة في بدايات العام القادم لامتصاص كل المشاكل اليومية التي قد تحدث على الحدود بين الشعبين أياً كانت.
} هناك وجود للاجئين السودانيين داخل الحدود الأثيوبية.. هل تمت مناقشة كيفية توفيق أوضاعهم؟
- أبداً.. هذه القضية ليست محل نقاش الآن باعتبار أن اللاجئين موضوع يتلاقى السودان كدولة مصدرة لهؤلاء اللاجئين والمفوضية السامية للاجئين، وأثيوبيا كدولة مضيفة.. ومعالجة قضايا اللاجئين في أثيوبيا، شأن دولي تحكمه الاتفاقيات الدولية ويعالج كشأن ثلاثي.
} ما هي المعالجات التي يمكن أن تتم للاجئين السودانيين في أثيوبيا؟
- عودتهم رهينة بالاستقرار والأمن وزوال أسباب لجوئهم، وطبعاً أسباب اللجوء عديدة، والآن اللاجئون السودانيون في أثيوبيا هم بسبب الاضطرابات على الحدود وعدم استقرار الأوضاع في مناطقهم كما يدعون، لذلك لن تتم أية عودة لهم للسودان إلا أن تكون عودة طوعية مرهونة بإقناعهم بأن الأوضاع قد استقرت، وذلك لن يتم بالكلام وإنما بالعمل، وساعتئذٍ سيتم الحديث مع المفوضية السامية ومع دولة أثيوبيا لترتيب عودتهم بصورة آمنة.
} هل تم نقاش بينكم والأثيوبيين حول إيواء الجماعات المتمردة وخاصة في النيل الأزرق؟
- المساعي الآن جارية لتنظيم الحركة في الحدود، وهذا شأن ثنائي، ونأمل أن توقع اتفاقيات في هذه الدورة لتنظيم الحركة في الحدود سواء للعمالة أو لغيرها.
} هناك وجود أثيوبي كبير جداً في السودان ومؤكد له انعكاساته السياسية والأمنية والاقتصادية.. أين قضية الوجود غير المقنن للأثيوبيين في السودان من أعمال اللجنة المشتركة.. وبذات الشكل الوجود السوداني في أثيوبيا؟
- هذه هجرة غير مقننة، لها تاريخها وأسبابها ودوافعها، والآن نسعى إلى تنظيمها على الحدود باتفاقات تنظمها وتنظم الوجود المقنن أو غير المقنن.
} هل تمت تفاهمات محددة في هذه القضية؟
- جارٍ الآن بحثها، وآمل أن توقع هذه الاتفاقية في هذه الدورة.. ونتحدث الآن وأنت تنظر إلى أن الاتفاقيات تتم مراجعتها وتعديلها في جزئيات مختلفة، ولكن في النهاية ستُغطى هذه القضية في الاتفاقيات المختلفة، وأنا متفائل جداً بالدورة الحالية باعتبار أنها تأتي في توقيت مهم جداً. كما ذكر لي مدير الإدارة الأفريقية في وزارة الخارجية الأثيوبية أن الوفد الذي وصل الخرطوم الآن هو أكبر وفد وزاري يخرج من أثيوبيا في لجنة ثنائية مع دولة أخرى على الإطلاق، وهذا يعكس اهتمام أثيوبيا بهذه العلاقة، ويوضح أيضاً عمق العلاقة واتساعها في كل المجالات بين البلدين.
} وأين وصلت التفاهمات حول القنصليات المتبادلة على الحدود بين السودان وأثيوبيا؟
- القنصليات تأتي في المحور السياسي، وفعلاً تم التفاهم حول قنصليات حدودية ثلاث من كل طرف.
} وماذا عن الجوانب الاقتصادية في أعمال اللجنة الحالية؟
- هناك موضوعات مهمة من بينها إنشاء منطقة حرة مشتركة بين البلدين، تقع في منطقة (القلابات) الحدودية، إلى جانب قضايا التجارة والاقتصاد، وتشجيع الاستثمار المتبادل بين البلدين، والحديث عن بنيات تحتية تشجع الاقتصاد المشترك وحركته والطرق والاتصالات والكهرباء وميناء بورتسودان، وقضايا تسهل عمل القطاع الخاص بين البلدين. وهناك حديث ابتدرناه عن ملتقى اقتصادي تجاري بين البلدين يضم القطاعين العام والخاص والمسؤولين في القطاع الاقتصادي، هدفه تمهيد الطريق ومساعدة القطاع الخاص ليقود عمل التنمية بين البلدين برؤية تكاملية.
} وهل تم تحديد موعد لانعقاد الملتقى؟
- نسعى أن يكون في أول العام القادم، ونأمل أن نتفق عليه ليكون في الخرطوم أو أديس أبابا، وهذا جارٍ الاتفاق عليه.
} أثيوبيا تأخذ المواد البترولية من السودان وأيضاً كان هناك حديث عن استفادتها من الموانئ البحرية السودانية.. هل تمت تفاهمات في هذه القضايا؟
- موضوع الوقود متفق عليه وجارٍ تنفيذه منذ فترة، وفيما يتعلق بميناء بورتسودان يجري بحثه، لأن هنالك عقبات وتنافساً بين ميناء بورتسودان وموانئ أخرى يمكن أن تستغلها أثيوبيا، وهي مسألة تكلفة في النهاية، وإذا كان ميناء بورتسودان تكلفته يمكن أن تنافس وتجذب أثيوبيا قطعاً سيميلون إليه، وإذا لم يمكن ذلك فلا أعتقد، لأن الميناء يتعلق بالتجارة التي تتعلق بالأرباح والتكلفة، والأثيوبيون يسعون إلى أقل تكلفة، وأنا أنادي بأن نسهل لهم إذا أردنا أن يستغلوا ميناء بورتسودان بمخاطبة مسألة التكلفة بموضوعية حتى يكون ميناء بورتسودان جاذباً في ظل المنافسة مع الموانئ الإقليمية الأخرى دون تسميتها.
} كيف تم ترتيب برنامج رئيس الوزراء الأثيوبي "هايلي مريام ديسالين"؟
- سيصل بإذن الله تعالى مساء الغد (اليوم مساء)، وستبدأ القمة في قاعة الصداقة عند الثامنة مساءً وتتواصل في صبيحة الرابع من ديسمبر، ويتوجه الرئيسان "البشير" و"ديسالين" إلى ولاية القضارف حيث يتم افتتاح الخط الكهربائي الرابط بين السودان وأثيوبيا، كأحد المشروعات الإستراتيجية المهمة جداً، ومنها سينطلق بدعوة من السيد الرئيس "البشير" إلى مروي لزيارة سد مروي والعودة بعد العصر إلى الخرطوم لتلتئم الجلسة الختامية للقمة عند الساعة الثامنة مساءً لتوقيع الاتفاقيات والتفاهمات التي تم التوصل إليها، وبذلك تنتهي رسمياً اللجنة عند العاشرة مساءً.
} هل تم النقاش في المستويات المختلفة حول سد النهضة الأثيوبي؟
- السد ليس موضوع نقاش بين السودان وأثيوبيا، وهو مشروع أثيوبي، وأثيوبيا من حقها أن تقيمه، ونحن في السودان مع الآخرين وأعني تحديداً الشقيقة مصر في لجنة ثلاثية وتم التأمين على هذا السد في مراحل فنية وسياسية سابقة، لذلك أعتقد أن موضوع السد لم يكن موضوعاً للنقاش، ولن يكون، لأنه تم النقاش والاتفاق حوله وحسمه، وجارٍ الآن تنفيذه في أثيوبيا كما نتابع نحن.
} ألم يتم أي نقاش أسفل (الترابيز) حول قضية السد أو حتى القضايا الأمنية بين البلدين؟
- (ضحك).. نحن ننظر لكل القضايا في سطح (الترابيز)، وحسب علمي ومتابعتي اللصيقة لهذه العلاقات، أقول ليس هناك أي موضوع أسفل (الترابيز) بين السودان وأثيوبيا، أو يناقش بعد (إطفاء الأنوار).
} هناك قضايا الجريمة العابرة للحدود وتهريب البشر والمخدرات.. أين تلك القضايا.. وكيف يمكن محاربتها؟
- هذا الموضوع حي، وحيويته في النقاشات التي جرت، وسيكون هناك اتفاق حول هذا الأمر سيوقع أو آمل ذلك، وهو موضوع حيوي للسودان ولأثيوبيا التي تعدّ دولة مصدرة، والسودان يعدّ دولة استقبال وعبور أيضاً، يعبر منه القادمون من أثيوبيا إلى أوروبا أو إلى المنطقة العربية أو البقاء فيه، ويأتون بطريقة رسمية أحياناً وغير رسمية أيضاً، لذلك كان لابد من الحديث عن هذا الأمر.
} ما هي ملامح النقاشات العامة حول تهريب البشر والسلاح والمخدرات؟
- طبعاً الاتجار بالبشر والسلاح مرفوضان وتدينهما الدولتان وكل العالم ولابد من محاربتهما، وهنالك آليات مشتركة بين السودان وأثيوبيا حول مكافحة الجريمة العابرة للحدود ومن بينها الاتجار بالبشر.
} وماذا عن تهريب المخدرات؟
- نقاشاتنا حول كل الجرائم العابرة للحدود وهي معروفة، منها المخدرات والتهريب بكل أنواعه، وتهريب البشر بصفة خاصة.. كل هذه الجرائم مدانة إقليمياً ودولياً، وبالتأكيد يدينها السودان وأثيوبيا، وهناك فرص واسعة للتعاون بشتى الوسائل السياسية والأمنية والإعلامية التوعوية الرسمية والشعبية، وبحكم الوسائل المتاحة الآن في مكافحة هذه الجرائم ومنعها أن تحدث عبر الحدود أو الحد منها في الحد الأدنى.
} هل تم أي حديث عن السجناء في الدولتين خاصة وأن السودانيين يشكون من وجود كبير في السجون الأثيوبية؟
- في السودان هناك وجود أثيوبي في السجون.. ولنكن واقعيين.. فالحياة اليومية تؤدي إلى ذلك، خاصة في ظل وجود كثافة للمواطنين هنا وهناك تعرض المواطنين لمخالفات قانونية وجرائم متفاوتة، وهنا يسري قانون الدولة التي فيها الوجود سواء أكان الأثيوبيين في السودان أو السودانيين في أثيوبيا، وهذه مسألة واجبة الاحترام، وإذا كانت هنالك حالات من هذا النوع وهي موجودة فتعالج عبر القنوات الدبلوماسية والقنصلية، ومن مهام القنصليات أن تتابع أوضاع السودانيين هناك سواء أكانوا في الاعتقال أو السجون.. وهذا ما نقوم به الآن.
} سمعنا أن هناك حواراً مرتقباً بين الحكومة السودانية وقطاع الشمال في أديس أبابا في الأيام القادمة.. ما هي تفاصيل ذلك؟
- ليست لديّ تفاصيل في هذه القضية، وليست لديّ معلومات أو فكرة حول هذا الموضوع.
} هناك حديث عن ترشيحك لمنصب وزاري رفيع في التشكيل الحكومي القادم.. هل سمعت به؟
- لم أسمع بذلك.
} ولا حتى تم إخطارك رسمياً؟
- (ضحك).. صراحة هذا الكلام لم أسمعه، وبالتالي لم أشاور.
} يتداول على نطاق واسع بين الناس وفي مواقع التواصل الاجتماعي عن أسماء مرشحة في التشكيل الحكومي القادم واسمك من بينها في منصب رفيع..
- والله لم أسمع بذلك، ولم أخطر، ولم أقرأ.
} ألم ينقل لك حتى الأصدقاء بعض التسريبات؟
- نسمع شائعات فقط، والسودان فيه الكثير من مجالس الأنس و(الونسة) والناس يحبون ذلك ويأتون بسيرة الناس، وإن شاء الله يكون بالخير، لذلك هذه (ونسة) كما أراها.
} في ختام هذا اللقاء نتيح لك الفرصة لإضافة أي موضوع ترى أنه مهم ولم نتناوله ضمن محاورنا؟
- صراحة هذا اللقاء لمس كل القضايا مثار الحديث التي طرحت بيننا والأخوة الأثيوبيين، ولكن ما أتمناه أن يلعب الإعلام الدور الإيجابي في دعم العلاقات، وأدعوه للعب دور في تقديم المعلومات للمواطن في عالم فيه المعلومة أصبحت هي الأخطر، وأصبحت سلعة يسعى إليها الجميع، وبالتالي هناك معلومات كثيرة في هذه الدورة، ويوجد (13) وزيراً أثيوبياً هنا في الخرطوم، وهذا أكبر خروج للحكومة الأثيوبية إلى الخارج، وبالتالي هذه فرصة لإعلامنا أن يتواصل معهم والحديث ومعرفة رؤاهم حول العلاقات السودانية الأثيوبية، وهذه فرصة يجب أن يستغلها الإعلاميون أياً كانوا، وأدعوهم إلى الانتشار في هذا السوق السياسي الاقتصادي الاجتماعي الثقافي السوداني الأثيوبي، ويخرجوا بمادة يتم تناولها بصورة إيجابية، ونعلم أن الوجود السوداني في أثيوبيا مؤثر والعكس، لذلك هذه فرصة نادرة تحدث الآن بعد أربع سنوات وغير معروف متى ستحدث مرة أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.