رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    القوات المسلحة رصد وتدمير عدد من المسيرات المعادية ومنظوماتها بدقة عالية    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل مثيرة في محاكمة "أبو عيسى" و"مدني" أمام محكمة الإرهاب
نشر في المجهر السياسي يوم 13 - 03 - 2015

الدفاع: الحكومة رحّبت ب(اتفاق برلين) رغم أنهم ذات موقعي (نداء السودان)
جهاز الأمن يكشف عن علاقة (المرصد السوداني) بالمنظمات الأجنبية
الخرطوم : منى ميرغني
شهدت الجلسة الرابعة لمحاكمة رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني "فاروق أبو عيسى"، ورئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني دكتور "أمين مكي مدني" التي يواجه فيها المتهمان عدداً من التهم أبرزها تقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة، وذلك على خلفية توقيعهما على وثيقة (نداء السودان) ديسمبر الماضي بأديس أبابا.
شهدت مداولات ساخنة أمس (الخميس) أمام محكمة الإرهاب الخاصة التي يترأسها قاضي الاستئناف "معتصم تاج السر"، وكانت محدده لسماع إفادات المبلغ والشهود.. الحضور بالخارج كان أكبر من حضور الجلسة السابقة حيث كانوا يقفون خارج مباني المحكمة زهاء الأربع ساعات، بينما ضربت الشرطة طوقاً منياً حول المحكمة واتخذت تحوطات أمنية لحضور الجلسة بإدخالهم بواسطة (ديباجات) خاصة بالمحامين والصحفيين وأسر المتهمين.. الهتافات كانت سيدة الموقف قبل وبعد الجلسات.. وكان بين الحضور "رباح الصادق المهدي" وعدد من ممثلي المنظمات الأجنبية والناشطين.. استؤنفت إجراءات الجلسة عند الحادية عشرة صباحاً، وانتهت عند الثانية ظهراً، وقد أُحضر المتهمان إلى قاعة المحكمة مبكراً.
{ هجوم الجبهة الثورية
كشف الضابط بجهاز الأمن والمخابرات الوطني "طارق سيد أحمد" بوصفه الشاكي، أمام محكمة الإرهاب عن أنه حرك إجراءات قانونية في مواجهة المتهمين والجبهة الثورية وقوى تحالف الإجماع الوطني بعد أن وقعوا على اتفاق (نداء السودان) وأنهم تحصلوا على وثيقة (نداء السودان) عبر المصادر، وبعد تحليلها وجدوا أنها تحتوي على أخبار كاذبة ضد الدولة وحديث عن إسقاط الحكم القائم الآن في البلاد وفيه دعوة للتدخل الدولي في الشأن الداخلي للسودان، وفي ختامها تحريض للقيام بانتفاضة شعبية ضد النظام الشرعي القائم بالبلاد باستخدام كل السبل، وفتح البلاغ قيد النظر الآن.
{ الاتهام يناقش الاتفاق مع الحركات المسلحة
أضاف الشاكي "سيد أحمد" عند مناقشته بواسطة المستشار "ياسر محمد أحمد" رئيس هيئة الاتهام إن (النداء) وُقِع في 3 ديسمبر 2014م في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، والأطراف الموقعة هي: الجبهة الثورية، حزب الأمة القومي، رئيس قوى تحالف الإجماع الوطني ومبادرات المجتمع المدني عنهم دكتور "أمين مكي"، مؤكداً أن المتهمين التقيا في أديس بدعوة من منظمات مجهولة ليست لديهم أية معلومات عنها، وعلمنا لاحقاً أن الدعوة وجهت للمتهمين الأول والثاني من منظمة الحوار الإنساني بسويسرا وكانت شخصية. وكشف "سيد أحمد" عن أن الجبهة الثورية حركة حاملة للسلاح وتقاتل الآن في الميدان ومكونة من قطاع الشمال ورئيسه "مالك عقار"، حركة العدل والمساواة ورئيسها "جبريل إبراهيم"، حركة التحرير والعدالة ورئيسها "عبد الواحد محمد نور" وحركة تحرير السودان ورئيسها "مني أركو مناوي"، وأشار إلى أن قوات الجبهة الثورية تقاتل حالياً في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور وشنت أمس (الخميس) في الرابعة صباحاً هجوماً على منطقة (كلوقي)، وأوضح أن هدف الجبهة الوصول إلى سدة الحكم عبر العمل المسلح، وظلت تقاتل منذ أمد بعيد، مبيناً أن المتهمين الماثلين أمام المحكمة سافرا نهاية فبراير 2014 إلى أديس والتقيا بقيادات الجبهة الثورية وتناقشوا وتحاوروا حتى خرجت وثيقة (نداء السودان)، والحوار كان منصباً حول الإعلان السياسي.. وعن استهداف المتهمين للجبهة الثورية كجهة مسلحة أبرما معها اتفاقاً أفاد أن تحالف قوى الإجماع جهة معارضة والتقت مع الجبهة الثورية بهدف التوحد معها لإسقاط النظام حسب ما جاء في البند الأول من الوثيقة الذي ينص على (تفكيك دولة الحزب الواحد لصالح الوطن والمواطن عبر النضال الجماهيري للوصول لانتفاضة شعبية). وأوضح الشاكي أن الجبهة الثورية قوى مسلحة يمكنها إسقاط النظام بالسلاح ووجدت قوى المعارضة ضالتها في تحقيق تفكيك الدولة. وبين أن الوثيقة لها انعكاسات على أرض الواقع، ويتضح ذلك في تصعيد العمليات العسكرية للجبهة الثورية في مناطق (الطينة، كلمندو، اللعيت وكلوقي) واستشهد فيها عدد من ضباط وضباط صف وجنود القوات الشعب المسلحة.. وعلى الصعيد الخارجي انعكس ذلك في ترجمة الوثيقة وتسليمها إلى جهات أجنبية.. لكن الاتهام كرر السؤال للشاكي عن الانعكاس الخارجي على ترجمة (النداء)، وأوقفته المحكمة رافضة تلقين الشاكي أو الإيحاء إليه بالإجابة ما أضطر الاتهام إلى سحب السؤال.
وأشار الشاكي إلى وسائل إسقاط النظام التي استخدمتها الأحزاب المنضوية تحت راية تحالف قوى الإجماع وذكر أنها قادت تظاهرات باستخدام قضايا خدمية في منطقتي (الشجرة) و(الحماداب) و(جامعة بحري) في يناير الماضي ووسيلتهم فيها الهتافات المعادية لإخراج الناس، بالإضافة إلى تصعيد العمليات العسكرية، وأوضح أن الأربعة أطراف الموقعة في الوثيقة هي أطراف معادية للنظام.
{ الدفاع يناهض البينات
رفضت المحكمة أول سؤال طرحته هيئة الدفاع للشاكي عن رأيه في الأحزاب التي تعارض النظام أو الحكومة وفقاً للدستور الذي يكفل حق انتقاد الحكومة، لأن الشاكي غير ملم بنصوص الدستور، ما جعل المحامي "نبيل أديب" المتحدث باسم هيئة الدفاع ينقل الشاكي إلى سؤال حول شرعية الأحزاب في التحالف، حيث ذكر أنها أحزاب يسارية معارضة ما جعل القاعة (تضج بالضحك)- الذي توقف بطرق القاضي على المنصة- مما جعل "أديب" يلقنه السؤال بصورة أخرى وطلب منه تعديد أحزاب التحالف، فأوضح أنها (الحزب الشيوعي السوداني، حزب البعث بطوائفه الأربع، الحزب الناصري، الحزب القومي السوداني، الوطني الاتحادي والمؤتمر السوداني) وفيها أحزاب غير مسجلة وهي حزب البعث بطوائفه الأربع والناصري حسب معلوماته، وأكد أن حزب تحالف قوى الإجماع الوطني مسجل رسمياً ويعمل بشرعية داخل السودان، وسبب فتح البلاغ في مواجهة المتهمين أنهما اتفقا مع جهة غير شرعية تقاتل الحكومة إضافة إلى ما تضمنه الاتفاق من بنود، وان الاتفاق مع الجبهة الثورية يعد جريمة.
{ قبول اعتراض سؤال عن (نداء برلين)
وعندما سُئل الشاكي عن اتفاق (برلين) وترحيب الحكومة به، اعترض الاتهام على السؤال، لكن المحكمة عدّت السؤال مقبولاً، ووافق الشاكي رؤية الدفاع في أن الأطراف الموقعة على (إعلان برلين) هي ذات الأطراف الموقعة على وثيقة (نداء السودان) وبموافقة حزب المؤتمر الوطني، لكنه لا يعلم عن دعوة الحكومة للأحزاب غير المسجلة للحوار الوطني، مقراً بأن (النداء) يضع السلام كأولوية ويدعو إلى إنهاء ووقف الحرب الأهلية.. وعند سؤال الشاكي عن فقرة واردة في خطاب الوثبة الشهير وتنص على (وقف الحرب الأهلية نحو سلام المجتمع خطوة ضرورية لا غنى عنها ولا يمكن إسقاطها أو اعتسافها إذا كان للسودان أن ينهض حقاً) وهل هي جزء رئيسي في سياسة الدولة؟ أجاب الشاكي بأنه لا يعلم الركائز الأساسية، ما دفع محامي الدفاع "نبيل أديب" أن يقوده إلى سؤال آخر بأنه إذا لم يكن يعرف الركائز الأربع التي طرحها رئيس الجمهورية فهو بالتالي لا يعرف إذا كان النداء يخدم أم يهدم، ورد الشاكي بأن (النداء) بما يحويه من بنود يهدم الحوار، وأولوية إنهاء الحرب كجزء من (النداء) لا تهدم الحوار، مؤكداً أن إطلاق سراح المعتقلين والمحكومين سياسياً والأسرى والمطالبة بحقوق الإنسان والدعوة للحوار وحل الأزمة السودانية جذرياً بدون حركات مسلحة يخدم الحوار الوطني (ما جعل القاعة تضج بالضحكات مرة أخرى).. وأشار الشاكي إلى أنه ليس لديه أي علم بخارطة الطريق ولا دعوة رئيس الجمهورية للحوار مع الحركات المسلحة.. وعن كيفية التدخل الدولي في الشأن السوداني ذكر أنهم حللوا بنود (النداء) ووجدوا أن الفقرة (5) تدعو للتدخل الدولي، ورؤيتهم أن المتهمين وقعا اتفاقاً مع الجبهة الثورية دون الحكومة، وأوضح أن المتهمين "أبو عيسى" و"مدني" وقعا الوثيقة في يوم 3 ديسمبر بأديس وعادا للسودان في السادسة من مساء (الجمعة) 4 ديسمبر وتم اعتقالهما بواسطة جهاز الأمن في يوم 5 ديسمبر إلى يومنا هذا.
{ انعكاسات الوثيقة
كشف الشاكي عند سؤاله بواسطة الدفاع عن انعكاسات توقيع المتهمين على (نداء السودان) بأن توجيهاتها جاءت للأحزاب وأنزلتها على أرض الواقع في تظاهرات (الشجرة)، وأوضح أن الدكتورة "مريم الصادق" نائب رئيس حزب الأمة القومي شاركت في واحدة منها في يناير الماضي، وكذلك حزب البعث في فبراير بعد توقيع الوثيقة، وذكر الدفاع أن تظاهرات أهالي (الشجرة) و(الحماداب) ظلت تخرج كل (جمعة) طوال شهر يونيو الماضي قبل توقيع الوثيقة بستة أشهر وما زال الأهالي يخرجون بسبب أراضٍ مملوكة لهم وزعت كاستثمار.. وعن سبب مشاركة "مريم الصادق" ذكر بأنها لا تستطيع إخراج الناس ولكنها تتبنى التظاهرات.. وسأله القاضي عن سبب خروج أهالي (الحماداب) فأفاد الشاكي بأنه لا يعرف السبب، ولا يعرف بأن هنالك امرأة قتلت فيها، كما لا يعرف عن مشاركة "حسين خوجلي" في التظاهرات. وفي رده على سؤال الدفاع قال إنه لا يعرف سبب التظاهرات في جامعة بحري، وأضاف إنه لا يعرف شيئاً عن إعلان الناطق الرسمي لعمليات الصيف الحاسم لأنه لا ينتمي للجيش لكنه يعلم أن هناك هجوماً للجبهة الثورية في جنوب كردفان، لأنه وقبل توقيع (النداء) كان هناك هدوء في الأحوال الأمنية في مسارح العمليات بمواقع جهاز الأمن ولا يدري ما يجري في المواقع الأخرى.
{ إعادة استجواب الشاكي بواسطة الاتهام
وبإعادة مناقشته بواسطة المستشار "ياسر أحمد محمد" أضاف إن أحزاب قوى تحالف الإجماع الوطني كلها معارضة وتمارس نشاطاتها الشرعية في دور الأحزاب، وإن المتهمين سعوا وتعاونوا ليتحدوا في ميثاق مشترك واتفقوا مع الجبهة الثورية، ما جعل المحكمة تتوقف عند السؤال، فوصف الاتهام سؤاله بالبراءة بيد أن المحكمة رأت أن السؤال ليس بريئاً فسحبه الاتهام، وأكد أن ترحيب حزب المؤتمر الوطني ب(إعلان برلين) لا علاقة له بالدعوى، ونفى اطلاعه على الإعلان وإن كانت فيه دعوة لإسقاط النظام بالقوة أم لا.. وبسؤاله عن الموقعين على (إعلان برلين) قال إنهم ذات الموقعين على (نداء السودان)، والمتهمان محبوسان منذ (3) أشهر ولم يوقعا، وأجاب بأن كيانهما في التحالف شارك في (إعلان برلين)، وأن الرئيس دعا الحركات المسلحة للحوار مع المؤتمر الوطني ورئيسه رئيس الحكومة، وأن قوات جهاز الأمن موجودة في جنوب كردفان ودارفور والنيل الأزرق.
{ شاهد الاتهام الأول يدلي بإفادات جديدة
كشف مسؤول المنظمات بجهاز الأمن الوطني "قاسم يوسف قاسم" بوصفه شاهد الاتهام الأول عن أنهم ومن خلال متابعة نشاط المرصد السوداني والمتهمين- وهما عضوان فيه- وبعد توقيعهما على الوثيقة توفرت معلومات أن دكتور "أمين مكي مدني" الرئيس الفعلي للمرصد ويمارس نشاط سياسي معادٍ للدولة وهو عمل يخالف تفويض عمل المرصد وفقاً لقانون العمل الطوعي لعام 2006م. وقال الشاهد إنه استخرج في 17 ديسمبر الماضي أمر تفتيش من النيابة بناء على البلاغ المفتوح في أمن الدولة في مواجهة المتهمين، ويقع المرصد غرب حديقة أوزون بالخرطوم(2) في الطابق الأول، ويتكون من غرفتين وصالة وقاعة وتم تفتيشه في وجود الشاهدين "عادل عبد الله المكي" و"أسامة عبد الوهاب عبد الرحمن" وعثروا على مستندات ومعروضات عبارة عن (أربعة) أجهزة لابتوب وجهازي كمبيوتر حُرزت وُصنفت وتم تسليمها للنيابة، وبمراجعة الشاهد لمستند الاتهام (4) ذكر أنها ذات المستندات المحرزة بالإضافة إلى أخرى لم تقدمها النيابة.. والتمس الاتهام من المحكمة السماح للشاهد بتقديم المستندات التي لم يقدمها المتحري ما جعل الدفاع يعترض على تقديم المستندات بواسطة الشاهد وفقاً للقواعد الخاصة بمحاكم الإرهاب، وحسمت المحكمة الأمر بأن الشاهد يمكنه أن يقدم مستندات وفقاً للمادة (9) ولم تمنعه المادة (20) من ذات القواعد.
{ رفض وقبول مستندات
التمس الاتهام من المحكمة قبول مستند قدمه الشاهد وهو عبارة (اتفاق بين الكونفدرالية والمرصد السوداني لإدارة نشاط سياسي) تمت طباعته من ملفات أجهزة الحاسوب المحرزة من المرصد بين المتهم الثاني "أمين مكي" والطرف الثاني المرصد وينوب عنه "مجدي النعيم"، واعترض الدفاع ووصف المستند بأنه (لا عرفي) و(لا رسمي) ولا تتوافر فيه شروط المستندات المقبولة في البينة وفقاً للمادة (3) من قانون الإثبات، والأوراق الثبوتية تكون ممهورة بتوقيع شخص أو بختمه أو بصمة إصبعه، وهذا ما لم يتوفر في المستند، وعليه يصبح مجرد وريقات لا يعرف لها مصدر أو قيمة إثباتية، بالإضافة إلى أن الشاهد ذكر أن المستند بغير ذلك- التوقيع أو البصمة أو الختم- لا قيمته له.. وذكر الدفاع بأن خروج المرصد عن تفويضه ليست له أية صلة بالدعوى والتمس من المحكمة رفضه، رد الاتهام بأن قانون الإثبات عدّ البينات المسجلة (صورة وصوت) مستندات عادية، وأكدته المادة (36/1)ه من قانون الإثبات، والتمس من المحكمة قبوله شكلاً وليس موضوعاً لتوافر شروط المستند فيه، وطالما لم يطعن فيه الدفاع بالتزوير أو ينكره أحد في هذه المرحلة، لكن المحكمة رفضت المستند المقدم لأنه ليس مستنداً رسمياً ولا يوجد عليه توقيع المتهم الثاني أو الطرف الآخر، ما يتعين معه رفض المستند. كما رفضت المحكمة مستنداً يتضمن اجتماع التخطيط الإستراتيجي للمرصد من عام 2014 إلى 2017 م ومستندات تحوي عناوين، ومستندات أخرى رفضتها لأن لا علاقة لها بالدعوى، كما منعت الأسئلة عن الحزب الجمهوري والكنيسة الإنجيلية.
{ المرصد السوداني يضر بالأمن القومي
قال الشاهد إن "أمين مكي مدني" المتهم الثاني وبصفته رئيساً للكونفدرالية يمارس نشاطاً سياسياً خارج تفويض المرصد بجمع معلومات عن الاغتصاب والقذف الجوي وانتهاكات حقوق الإنسان، ويتم ذلك بالتنسيق مع منظمات أجنبية مثل منظمة (ليدرس) البريطانية ومشروع آخر لرصد انتهاكات حقوق الإنسان مع السفارة الكندية، وتمرر هذه المعلومات لمنظمات دولية وهيئات خارج السودان دون علم الحكومة، وأضاف إن الكونفدرالية تضم (المرصد السوداني، مركز سيما، منظمة الزرقاء، منظمة سوديا، المنتدى القومي، شبكة حقوق الإنسان والعون القانوني ومنظمة علم) وجميعها معارضة للحكومة، وتم توقيف (مركز سيما، الزرقاء وسوديا) بقرار من المفوضية، وأشار الشاهد إلى أن نشاط المنظمات المكونة للكونفدرالية مهدد للأمن القومي.
وبختام الاتهام أسئلته للشاهد رأت المحكمة أن الجلسة تجاوزت الزمن المحدد لها، وقررت تحديد جلسة للدفاع لمناقشة الشاهد (الاثنين) المقبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.