عناوين الصحف السياسية والمواقع الاكترونية الثلاثاء 26 اكتوبر 2021    أمريكا تدعو إسرائيل إلى مراجعة التطبيع مع السودان في ظل التطورات الأخيرة    هشام السوباط : نبارك للاعبين والطاقم الفني وجماهيرنا الوفية التأهل والعبور المستحق إلى دور المجموعات    اعتقال التعايشي، والأصم، وماهر أبوالجوخ    البرهان يعلن حالة الطوارئ في كل السودان وحل مجلسي السيادة والوزراء    عاجل: صلاح مناع: من خطط الانقلاب لا علاقة له بالشعب السوداني ولا بالسياسة    الهلال يعبر لمرحلة المجموعات    تحقق الأهم والغريق قدام    تبًا للعسكر..انقلاب عسكري فى السودان واعتقالات واسعة وانقطاع الانترنت..    رويترز: الجيش السوداني يقيد حركة المدنيين في العاصمة الخرطوم    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 25 أكتوبر 2021    إبراهيم الشيخ يرد على أبو هاجة : لسنا في حاجة لاجترار تاريخ البرهان الغارق في الدماء و الانتهاكات    بالفيديو: مطربة سودانية تهاجم عائشة الجبل وتتحدث بلهجة مستفذة .. شاهد ماذا قالت عنها    في (الكامب نو) .. ريال مدريد يسقط برشلونة بثنائية    مانشستر يونايتد يتلقى خسارة مزلة من نده ليفربول بخماسية على ملعبة    ياسر مزمل يقود الهلال إلى مجموعات الأبطال    وزير التجارة: منحنا تراخيص لاستيراد 800 ألف طن من السكر    اكتمال ترتيبات افتتاح مُستشفى الخرطوم    محافظ مشروع الجزيرة يكشف عن مساعٍ لتوفير تمويل زراعة القمح    السودان يشارك في مؤتمر تغيّر المناخ ببريطانيا مطلع نوفمبر    تذبذب أسعار المحاصيل بأسواق القضارف    الاستئنافات ترفض طعونا ضد شداد وبرقو    السودان يحصد ميدالية ذهبية في سباق (50) متر سباحة ب"أبو ظبي"    بعد أيام معدودة.. انتبه "واتساب" سيتوقف عن هذه الأجهزة    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 25 أكتوبر 2021    مُدير هيئة الطب العدلي : العيار الناري وقع على بُعد بوصات من مجلسنا    أخطاء في الطهي تؤذي صحتك    السودان يقرر وقف دخول سفن الوقود إلى مياهه الإقليمية    الخرطوم..مباحثات لتنظيم المنتدى الاقتصادي السوداني الفرنسي    أنجلينا جولي تنشر صورًا حديثة عن الأهرامات بتعليق مفاجأة    كشف عن تزايُد مُخيف في الإصابات بالمِلاريا وأكثر من 75 ألف حالة خلال الأشهُر المَاضية    شاهد بالصورة والفيديو.. راقصة أنيقة تشعل حفل طمبور سوداني وتصيب الجمهور والمتابعين بالذهول برقصاتها الرائعة وتحركاتها المبهرة    سادوا ثم بادوا فنانون في المشهد السوداني .. أين هم الآن؟    أطلق عليها (مواكب الحب) النصري خلال حفله الجماهيري الاخير يبعث رسالة لجمهوره ورفيقه الراحل ابوهريرة حسين    سباق هجن عصر اليوم ضمن فعاليات مهرجان عرس الزين    (زولو) الى القاهرة للمشاركة في مهرجان الجاز    بسبب الوضع الاقتصادي المتردي.. عودة الحمير في لبنان كوسيلة نقل رخيصة الثمن    وزير التجارة : ترتيبات لفتح الصادر عبر كافة الموانئ البديلة حال تأخر فتح الشرق    رددوا (يا كوز اطلع برا) طرد مذيع من المنصة أثناء تقديمه حفل النصري    إغلاق الطرق يؤجل محاكمة زوجة الرئيس المخلوع    صالات الأفراح … وبدع الأعراس الإنسان خُلق بطبعه كائن اجتماعي    شرطة جبل أولياء تضبط عقاقير طبية متداولة خارج المجال الطبي    الخبز هو حبي    موظف سابق في فيسبوك يبدأ الحديث عن المسكوت عنه    السعودية لإعادة التدوير للعربية: التحول عن المرادم سيوفر 120 مليار ريال    دار الإفتاء في مصر: لا يجوز للمرأة ارتداء البنطال في 3 حالات    النيابة المصرية تتسلم التحريات الأولية حول انتحار سودانية ببولاق الدكرور    كوبي الايطالية تحتفل باليوم الدولي لغسل الأيدي بشمال دارفور    مصر.. العثور على عروس مقتولة بعد 72 ساعة من زفافها .. والزوج يوجه "اتهامات" للجن    تركيا تحذر: الاتفاق العسكري الفرنسي اليوناني يضر بالناتو ويقوض الثقة    مدير مستشفى البان جديد : المعدات الطبية فقدت صلاحيتها    في وداع حسن حنفي    وجهان للجهاد أوليفر روى (أوليفييه Olivier Roy)    اليوم التالي: رفض واسع لقرار إغلاق سوق السمك المركزي بالخرطوم    مصرع نازحة بطلق ناري في محلية قريضة بجنوب دارفور    قال إنه محمي من العساكر .. مناع: مدير الجمارك لديه بلاغين تزوير بالنيابة و لم تتحرك الإجراءات    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تواتر الاستقالات يعصف بوحدة الحزب الشيوعي السوداني
نشر في المجهر السياسي يوم 17 - 10 - 2016


هل هناك قيادات تسعي لتصفيته لصالح جهات خارجية ؟
الخرطوم - وليد النور
أبدت العديد من كوادر الحزب الشيوعي السوداني تذمراً واضحاً من بعض الممارسات التي تمارسها اللجنة المركزية داخل الحزب، وتعددت في الفترة الأخيرة ظاهرة تقديم الاستقالات التي لم تكن جديدة، ولكنه زادت بصورة كبيرة، في الاونة الاخيرة ، وقد بدأت مع انعقاد المؤتمر العام السادس للحزب، الذي رافقه فصل عضو اللجنة المركزية الدكتور "الشفيع خضر" وأربعة قياديين آخرين،ماحال دون مشاركتهم في المؤتمر، قبل أن تسقط أسماء كبيرة في المؤتمر العام من عضوية اللجنة المركزية. وخلال الأسبوع المنصرم تقدم عضو اللجنة المركزية الدكتور "كمال الجزولي" باستقالته من اللجنة المركزية وسبب استقالته بموقفه من طرد بعض الأحزاب من تحالف قوى الإجماع الوطني، وقد سبقه الدكتور عبد الماجد بوب باستقالة علنية ،نشرت في العديد من مواقع الانترنت، ضمنها العديد من المسببات. واتف خبراء، مع الحيثيات التى استندت عليها الاستقالات،بأن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي أصبحت حكراً لقيادات كلاسيكية متمسكة بأفكارها ولا تريد التجديد، وتعمل على اقصاء أي شخص يتقدم بفكر جديد لاسيما جيل الشباب حتى تتم مزاحمتهم في مقاعدهم، وتوقع مراقبون وخبراء آخرون تواصل مسلسل تقديم الاستقالات من الحزب الشيوعي نسبة للبيئة الطاردة داخله ،بسبب السياسات التي يتبعها بعض أعضاء اللجنة المركزية ورفضهم لأي فكر أو رأي جديد، ودمغوا بعض القيادات بالسعي لتصفية الحزب عبر المضايقات لقياداته وأعضائه سواءً بالاستقالة أو الهجرة إلى خارج البلاد،وهو ما ورد ايضا في استقالات المستقيلين ، ويوم أمس الأول تقدم (19) كادراً طبياً، باستقالة جماعية من الحزب الشيوعي الذي كان في السابق يعد أكبر حزب شيوعي في أفريقيا.
وأقر السكرتير السياسي للحزب الشيوعي "محمد مختار الخطيب" في تصريحات صحفية أمس (الأحد) بدار الحزب ،الخرطوم بوصول استقالة جماعية من قيادات الكوادر الصحية بالحزب، ولكنه أكد عدم وجود نص في دستور الحزب يسمح بتقديم استقالة جماعية، مبيناً أن الحزب حزب طوعي والاتحاد طوعي يدخل فيه الفرد بمفرده ويقدم استقالته فرداً وليس جماعة.
وأكد "الخطيب" أن معظم الذين تقدموا بالاستقالة الجماعية هم أعضاء بالحزب الشيوعي عدا اثنان أو ثلاثة مفصولون من الحزب، لافتاً إلى أن"كمال الجزولي" تقدم أيضاً باستقالة طالب من خلالها بإعفائه من مهامه في اللجنة المركزية، مجدداً التأكيد أن كل ذلك سوف يتم البت فيه خلال اجتماع المكتب السياسي.
وكانت مجموعة من قيادات القطاع الصحي بالحزب الشيوعي السوداني دفعت باستقالة جماعية من صفوف الحزب احتجاجاً على موقف الحزب تجاه أزمة الأطباء الأخيرة وإضرابهم عن العمل، ودمغت المجموعة المستقيلة قيادة الحزب بمحاولة التأثير على بعض كادر القطاع النقابي (ترهيباً وترغيباً)، لتشويش موقف الأطباء بفرض خطوط سياسية قسراً ،قالت، إنها لا تتفق مع المصلحة العامة للحراك الجماهيري، بجانب كونها تدعم تحالفات وصفتها بالمشوِّهة للحزب. وبرر بيان ممهور بأسماء (19) من قيادات التنظيم في القطاع الصحي الاستقالة، بما أسموه بالتراجع المخيف الذي أصاب الحزب والرِّدة عن مناهج الإدارة المركزية، التي قالت إنها باتت تخضع لتقديرات كادر محصور العدد، يتسلط على أعضاء الحزب كأنه يمتلك المعرفة الكلية والحكمة المطلقة، واتهم البيان، مجموعة لم يسمها، باختطاف الحزب لصالح توجهات ذاتية بالسيطرة على قنوات التواصل الداخلية، وممارسة تغييب وتجهيل متعمد بغرض تصفية الحسابات وسيادة عقلية الإقصاء المنهجي للرأي المخالف. واعتبر البيان أن إحدى مظاهر الاختطاف تكمن في سياسات العزلة التي تبنتها مؤخراً قيادة الحزب الجديدة والتي عزلته عن سائر القوى الوطنية ووضعته في أحضان أكثر القوى الأيديولوجية سعياً للقضاء عليه من خلال حصره داخل حزام الأيديولوجية العروبية.
وقال البيان: إن قيادة الحزب عملت على وضع العراقيل أمام العمل التنظيمي لقطاع الأطباء، وذلك بمحاولة فرض ما أسماه بنقابة المنشأة كمخلب قط بهدف تمييع قضايا الأطباء ووأد حراكهم المطلبي، ونوَّه البيان إلى أن قيادة الحزب حاولت حل قطاع الأطباء ودمجه فيما يتم تسميته بفرع الحزب الموحد للمهن الصحية، ما اعتبره محاولة لفض وحدة الأطباء وتذويب قضاياهم ونضالهم في نقابة المنشأة.
فيما يقول القيادي النقابي "محمد علي خوجلي": إن الحديث عن وجود حزب شيوعي هو نوع من الخيال،وفي الحقيقة لا يوجد حزب، إنما قيادات تعمل لصالح جهة ما، وتسعى لتصفية الحزب لصالح جهات خارجية، لم يسمها، واضاف "خوجلي": إن الاستقالة التي دفعت بها كوادر القطاع الصحي لم ولن تكون الأخيرة، ورغم أن نواياهم كانت سليمة، ولكنهم بذلك حققوا رغبة قيادة الحزب التي تدفع كوادرها للهجرة خارج البلاد، واشار إلى أن الحزب له مواقف متناقضة مع أفعاله خاصة فيما يتعلق بالحوار ،والموقف من قوى نداء السودان.
من جهته قال الصحفي المتخصص في شؤون الحزب الشيوعي "علاء الدين محمود": إن الحزب لا شك يمر بمرحلة دقيقة ومنعطف كبير، وأن هنالك من يسعون لتصفيته وهي عملية قديمة منذ إعدام قيادته التي فتحت الباب أمام الاختراق من قبل المخابرات والأمن، وتم خلق بيئة سيئة في الحزب، حيث (انخلقت) آلة جهنمية أفسدت الحياة الحزبية وسادت ظاهرة لا ديمقراطية التنظيم والفشل في إدارة الصراع الفكري وأزمة القيادة التي تبرز اليوم بشدة وما حدث للأطباء لن يكون آخر المصائب.
ويعد الحزب الشيوعي من أكثر الأحزاب في مجال التأمين والسرية، ولكن بعد ظهور الاستقالات والاتهامات التي يطلقها المقربون أو المخالفون له بأنه مخترق من قبل جهات أمنية ربما تعجِّل بغروب شمس الحزب العجوز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.