عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«1000» حالة سرطان يومياً .. السرطان .. مؤشرات صادمة
نشر في النيلين يوم 05 - 06 - 2016

أرقام صادمة ومؤشرات خطيرة حول تزايد حالات المرض الصامت «السرطان» الذي ارتبط اسمه بالموت، ونرى ان كثيراً من الحالات المرضية تضع نهاية عمرها فور اول تحليل تظهر فيه الاصابة، مما صرح به وزير الصحة مأمون حميدة حول اكتشاف «1000» حالة سرطان يومياً بمختلف الولايات بجانب النسبة المخيفة 80% زيادة الاصابة بهذا الداء «بحسب تقرير الصحة العالمية»، وبعث الوزير بتطمينات عن انشاء مركز علاجي بمستشفى الذرة «عسى ولعل يخفف ويقلل من نسب الاصابة بالبلاد».. وبدورها «الإنتباهة» وقفت على الظاهرة باعتبار ان ما ورد من ارقام يثير الدهشة والغرابة حول الاسباب التي اوصلت بلادنا الى هذه الدرجة، مما دعا «الإنتباهة» إلى ان تطوف حول كافة الجهات القائمة على الأمر وتجلس مع مصابين لتعكس معاناتهم. ضحايا السرطان من داخل مستشفى الذرة تلمح الياس والالم الذي يعلو الوجوه التى ارهقها المرض وانين الالم يخيم على عنابر المستشفى، وبعض الالسن التى يلهج اصحابها بالدعاء، ونجد بعض النماذج القوية التي تمسكت بالحياة لضغط الظروف وحاجة الابناء لهم، قالت «أ» ل «الإنتباهة»: «اصبت بالمرض قبل «7» سنوات وظهرت لي الاعراض بعد ان وضعت ابني البكر، وكنت اعتقد ومن حولي ان التعب والالم الذي احل بي مرض ما بعد «النفاس» الى ان اشتدت وعكتي وذهبت الى اجراء تحاليل كاملة حسب ما وجهني الطبيب لاصطدم بالحقيقة المرة واصابتي بالسرطان في «الرفق»، وساءت حالتي النفسية، الا ان حاجة طفلي كانت اكبر من ان اجلس و «الطم خدي» وبكل قوة وثبات اجريت عملية لاستئصال الورم واحسست بالعافية لعامين، الا انه عاد واصابني في الرأس، وهأنا اتعالج بالكيميائي وانتظر يومي، واملي في الله لا يخيب. اما «ع» فقد قالت: «اصبت بسرطان الثدي وانا في عمر الاربعينيات، وتم استئصال الثدي لكني واصلت في اخد جرعات الكيميائي من فترة الى اخرى، وليس لدي ما اقوله سوى انني اوكلت امري للذي فطرني». بينما ابدت ام مؤيد حزنها على طفلها «مؤيد» الذي اصيب بسرطان الدم، وقالت: «عندما علمت بخبر مرض ابني جزعت وفزعت لمرارة الخبر، وعملنا كل ما بوسعنا حتى يتعافي ابني منه، وسافرت به الى مصر والاردن، لكن مازال يشعر بالضيق والتعب»، واضافت قائلة: ربنا يجعلنا صابرين على البلاء». رحلة المعاناة اما «ص» فقد بدا صراعها مع المرض قبل «18» عاماً، وتعرضت لازالة الثدى، وعاشت بعدها سنواتها فى صحة تامة وانجبت خلالها ابنتها الوحيدة بعد ان توقفت عن الكيميائي، حتى ظنت ان المرض غادر جسدها الى غير رجعة، وبعد ال «18» عاماً من الشفاء التام رجعت الأعراض السابقة تلاحقها، فحسب حديثها ان هناك خلايا جديدة ظهر بها المرض فى الساق، وبدأت رحلة المعاناة من جديد، وهى محبطة وتخشى على فلذة كبدها، فهي تقول ان الطبيب اكد لها ان 90% من السرطان وراثى، لكنها مازالت تقاوم الداء بصبر وجلد. بيئة مسرطنة قال دكتورعلى عباس اختصاصي الاورام والاستاذ بجامعة الاحفاد كلية الطب، ان الاصابة بالاورام الخبيثة في تزايد، وارجع ذلك الى ثورة الفحص والكشف المبكر للمرض، وإنشاء مراكز متخصصة جديدة لأمراض السرطان، وتخريج أطباء الأورام المختصة من الشباب. واضاف ان البيئة لعبت دوراً كبيراً في انتشار المرض مثل تناول «الوجبات السريعة»، واستخدام النكهات، الكحول والتدخين بانواعه، مشيراً الى ان اعراض المرض تظهر في وقت مبكر جداً خلال مساره فى حالة سرطان البنكرياس لأنه يعيق القناة الصفراوية المشتركة. اما بعض انواع السرطان فهي تخفى لفترة طويلة حتى يكتشفه المريض عن طريق الصدفة مثل سرطان القولون والمستقيم عندما يعيق الإمعاء. ويتمرحل المرض بمختلف المراحل لتبدأ بالعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي والهرموني، وفي أغلب الاحوال يلجأ المريض الى العلاج الجراحي وهي الخيار «معيار الذهب» والهدف من ذلك هو فقط لإطالة الحياة وتأجيل الموت اشهر قليلة. ولفت د. علي الى ان سرطان الثدي هو الاكثر انتشاراً في بلادنا وتكون الاصابة بعد وصول المرأة سن البلوغ، اضافة الى انتشار سرطان عنق الرحم وسرطان البروستاتا «كاليفورنيا» وسرطان القولون والمستقيم هما الاكثر شيوعاً. أطفال تحت رحمة السرطان وقال علي ل «الإنتباهة»: يوجد «12» نوعاً من السرطان قد تصيب الأطفال منها اللوكيميا، وسرطان الدماغ من أشهر أنواع السرطان التي تصيب الطفولة، وتزيد مخاطر الإصابة بالسرطان لدى الأطفال الرضع وتقل كلما كبروا. اما في ما يتعلق بجودة الاجهزة الطبية بالمستشفيات فليست لدي اجابة حقيقية، لكن كل ما يمكنه قوله هو أن كل نظام الصحة في السودان غير مرضٍ على أساس حياتي. سرطان الفم أخطر اما د. عبد الناصر جعفر أحمد محمد مدير عام مستشفى الاسنان فيقول ان سرطان الفم من اخطر انواع السرطانات، ويمثل النسبة الثانية بعد سرطان الثدى عند النساء والبروستات عند الرجال، وان 60% من المصابين لهم تاريخ تعاطى التمباك الذى يحوى المادة المسرطنة «تراى ناى تروس امين» بنسبة عالية جداً.. وقال: دائماً ما يأتى المريض وهو فى مرحلة متأخرة اى المرحلة الرابعة، وذلك لأن تشخيص المرض دائماً ما يكون متأخراً، وذلك مرده الى مراحل التشخيص واخذ العينات التى تستغرق زمناً طويلاً، بالاضافة لعرض المريض فى البداية على جهات غير متخصصة «مساعد طبى ونحوه»، وقال: ان الاحصائية متزايدة بصورة كبيرة، لافتاً إلى ان المستشفى يستقبل «12» مريضاً اسبوعياً. ويواصل د. عبد الناصر حديثه قائلاً: ان معظم الحالات تحتاج لإجراء عمليات جراحية، وهذه بدورها تستغرق «6 الى 7» ساعات، ونجرى عملية واحدة فى الاسبوع، والوحدات التى تعمل فى هذا التخصص قليلة، لذلك الضغط عالٍ على المستشفى، ونلجأ للاستعانة بالمنظمات الخيرية منها منظمة «نسمة» باعتبار ان معظم المصابين فقراء. ولفت الى أن تزايد نسبة اصابة سرطان الفم جعل الولايات تتساوى في احصاءاتها، واضاف أنه لا توجد مراكز لعلاج سرطان الفم بالولايات وكل الحالات تحول الى العاصمة، كاشفاً عن ارتفاع تكلفة العلاج لتصل إلى «10» آلاف جنيه. متوالية المرض ومن جانبه اكد اختصاصي الأورام د. عمر احمد ان السرطانات في السودان على حسب الاحصاءات السنوية الموجودة في مستشفى الذرة، ومستشفى الخرطوم ومركز ودمدني للاورام، حوالي «10 11» آلاف حالة سنوياً، وتمثل «30%» من النسبة التي توقعتها هيئة الصحة العالمية للسودان بأن تصل الى «34» الف حالة جديدة في السنة، مع الاعتبار أن كل الحالات لا تأتي الى مركز الذرة وبعضها يذهب للخارج واخرى يقتلها الجهل بالمرض، وبالتالي هذه الإحصائيات غير دقيقة، واغلب المرضى يأتون من الخرطوم والجزيرة وجنوب دارفور والشمالية وشرق السودان، وتوجد زيادة نسبية مقارنة بالأعوام السابقة في الحالات ولكنها ليست فوق المعدل العادي، وقال إن اكثر السرطانات التي تصيب النساء سرطان الثدي وعنق الرحم ويمثلان حوالى «50%» من السرطانات، «35%» سرطان ثدي، و«15%» عنق الرحم الذي يصيب واحدة من كل حالتي سرطان لدى النساء، وهناك اعتقاد خاطئ لدى النساء بأن اي ورم في الثدي غير مؤلم عبارة عن كيس دهني لذلك لا يهتممن بالتشخيص و «80%» من حالات سرطان الثدي تأتي في مراحل متأخرة، والكشف المبكرة يؤدي الى الشفاء خاصة سرطان الثدي، فأية امرأة تشعر بألم في الثدي يجب ان تهتم به خاصة بعد انقطاع الطمث لأن «20%» من الاورام التي تحدث بعده سرطانية و«80%» منها حميدة بالنسبة للسيدات اللاتي لم تنقطع عنهن الدورة الشهرية، وخلال السنوات الخمس الاخيرة اصبح سرطان «البروستات» اكثر انتشاراً لدى الرجال كبار السن، وكل عام تظهر حوالى «500» حالة سرطان بروستاتا في ود مدني والخرطوم، فأكثر السرطانات الآن تأتي من الخرطوم وجنوب دارفور ووسط السودان نتيجة للكثافة السودانية في الولاية وعدم الوعي بأمراض السرطان، فحتى الآن هنالك من لا يعرف ما هي أعراض مرض السرطان ومصدره في الجسم، والحالات التي تأتي بانتشار في العظام والرئة والكبد عادة يصعب شفاؤها، ولكن نحن لا نيأس من رحمة الله، مشيراً إلى ان هناك نقصاً في عدد من الاجهزة خاصة اجهزة «المامو غرام» التي تستخدم في الكشف المبكر لسرطان الثدي، فكل السودان يوجد به حوالى «10 او 12» ماكينة، وتعتبر قليلة جداً بمعدل عدد المواطنين، وبالتالي نعتمد على التوعية بأعراض المرض الاولية، فعن طريق التوعية كشفنا حوالى «13» حالة لسرطان الثدي في اطوار مبكرة خلال ثلاثة شهور. هوس العلاج في الخارج ويوضح د. عمر احمد ان التشخيص فى السودان متطور ولا تحدث اخطاء كما يشاع الا في حالات نادرة، وقال: لدينا حالات سرطانات تم تشخيصها بالداخل ولم يقتنع المرضى وهاجرو الى امريكا والمانيا ورجعوا «مهللين» بعد ان شخصت حالتهم خطأ، وذلك لاقتناعهم بأن الطب متطور بالخارج، وبعد فترة اصطدموا بالحقيقة بعد ان فات الأوان، والدليل ما حدث مع المريضة «ن» التى شخصت حالتها بأن لديها ورماً بالرأس، ولم تقتنع، وفي امريكا جاء التشخيص ايجابياً، وعادت بعد خمس سنوات، وتطور الداء حتى صعبت الجراحة ولم تفلح جهود الاطباء فى اعادة الحياة اليها، واضاف أن هناك حالات كثيرة مشابهة، ولا يعني ذلك اننا اكثر خبرة، فنحن لدينا عدد من المعامل بعضها مستواها افضل واخرى غير دقيقة، ونصحنا كثيراً من المرضى بعدم السفر نسبة لأن حالتهم الصحية لا تسمح بذلك، ومنهم من مات في الطائرة او في الدولة التى هاجر اليها، أما عن اتجاه البعض للخارج فذلك يرجع الى بعض المشكلات في الأجهزة والانتظار، وهوس العلاج في الخارج يسيطر على السودانيين، الا بعض الحالات التي ليس لديها علاج محلي فننصحها بالسفر عن طريق القمسيون الطبي وهي ليست كثيرة، وفي ما يتعلق بالدواء فكل الادوية الاساسية تمنحها الدولة مجاناً للمرضى، إلا بعض ما يسمى العلاج الموجه، ففي بعضها العبوة الواحدة تكلف حوالى «20» الف جنيه وتعطى لمرضى سرطان الثدي، وتحتاج المريضة منه إلى حوالى «17» عبوة كل بقيمة «10» آلاف لفترة «21» يوماً، يتحملها المواطن دون دعم الدولة. مفاهيم خاطئة من المفاهيم السائدة والخاطئة عن مرض السرطان انه مرض لا يوجد له علاج، وان من يصاب به فإن مصيره الموت، في حين ان الاحصاءات تبين انه يوجد بالعالم «25» مليون مصاب ومازالوا احياءً، وانه من ضمن «11» مليون شخص بالعالم يموت منهم «7» ملايين شخص سنوياً بحسب حديث د. عمر ل «الإنتباهة». واضاف قائلاً: يعتقد البعض ان السرطان من الامراض الوراثية، وتسود مفاهيم اخرى بأن اخذ العينات والجراحة تعمل على نشر المرض في الجسم وتعجل انتشاره. وهذه مفاهيم خاطئة. وقال ان السرطان هو انفراط عقد خلايا الجسم، فبعد ان كانت الخلية تحت التحكم الفطري تقوم بوظائفها ولا تتكاثر الا اذا دعت الضرورة وتتوقف تماماً عن التكاثر بعد اتمام المهمة.. اما في حالة السرطان تتكاثر الخلية من غير ضرورة، وتظل في تكاثر مستمر دون توقف وتفقد الخلية وظيفتهاالذاتية. انعدام التوعية ووراء انتشار السرطانات اسباب عدة والحديث لدكتور عمر احمد ولكن يحتل التبغ المرتبة الاولى من ضمن مسبباته، اذ اكدت الدراسات وجود «5» ملايين شخص يموتون سنوياً في العالم بسبب التدخين، هذا بالاضافة الى الاغذية التى بها مواد حافظة والزيوت المكررة والمياه الغازية والتبغ والتمباك وتلوث البيئة وكثرة التعرض للاشعة السينية او اشعة قاما، بالاضافة الى عوامل جينية مرتبطة بالشفرة الوراثية او النسخة الاصلية او الوراثية فهي تزيد من احتمالات الاصابة بالمرض، وهناك أسباب مرتبطة بالسلوك والممارسات، مثل شرب الكحول او الخمور بكل انواعها واللحوم المصنعة مثل البيرقر والسجوك والهوت دوق والاندومي، وجميع اللحوم التي تدخل في تصنيعها المواد الحافظة، وجميعها يمكن الوقاية منها، ومن ضمن الاسباب التي تتسيد القائمة المبيدات الكيميائية بجميع انواعها والطرق العشوائية التي تستخدم بها وعلى رأسها مبيدات «دي. دي. تي» واشار الى ان السودانيين بحاجة الى توعية، فمعظم الحالات تأتي متأخرة رغم وجود «4» مراكز في البلاد. التبغ متهم أول افادت منظمة الصحة العالمية بأن «15500» سوداني يموتون بالمرض سنوياً، وحثّت المجتمعات والأفراد على الإقلاع عن التدخين وتناول الغذاء الصحي والحفاظ على النشاط البدني. وذكرت منظمة الصحة العالمية إن 30% من الوفيات بسبب تعاطي
التبغ، بينما أكد استشاريو امراض الاورام الخبيثة أن أعراض سرطان الرئة لا تظهر عادة إلا في المراحل المتقدمة من المرض، وقالوا ل «الإنتباهة» ان الاعراض تشمل السعال، ويلاحظ المريض نمطاً جديداً من السعال كخروج دم مع السعال، اضافة الى اعراض اخرى متمثلة في «ألم في الصدر، انقطاع التنفس، فقدان الوزن، ألم في العظام، صداع، صفير عند التنفس، بحّة في الصوت، التعب وفقدان الشهية». إحصائية غير دقيقة قال المنسق العام لمستشفى سرطان الأطفال «7979» أحمد محمد الشيخ إن الإحصاءات الحالية لمرض السرطان غير حقيقية بسبب عدم توفر مراكز الفحص المبكر، وقال الشيخ في تصريحات صحفية إن هناك زيادة سنوية في حالات السرطان بالسودان تصل إلى «12» ألف حالة «10%» منها حالة اصابة وسط الأطفال، وإن هناك ألف حالة جديدة تسجل شهرياً، وأكد أن المستشفى المقترح لعلاج سرطان الأطفال تبلغ طاقته الاستيعابية «80» سريراً، ويعالج «30» طفلاً يوميا و«9» الآف خلال الشهر، كاشفاً عن محاولات مع شركات امريكية لتوفير اجهزة ومعدات طبية دون التأثر بتداعيات الحصار الامريكي على السودان، لافتاً الى اتفاق مع مدير عام وكالة التنمية المصرية لمنح اطباء سودانيين زمالة الأورام من الولايات المتحدة، وقال إن هناك أطباء مصريين من مستشفى «5959» سيعملون بالمستشفى الجديد خلال العام الأول من افتتاحه. ميزانية مفتوحة ويكشف الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة بولاية الخرطوم د. معز حسن بخيت عن أشياء غير معروفة لدى البعض تؤدي للاصابة بالمرض، مثل الممارسات الجنسية غير الشرعية التي يمكنها ان تسبب سرطان عنق الرحم، اضافة الى بعض السرطانات التي يسببها خلل النظام الصحي والغذائي، ولم ينف د. معز وصول ثمن علاج بعض السرطانات الى ألف جنيه سوداني، مؤكداً مجانية علاج السرطان في السودان، إلا أن بعض الأدوية غير موجودة في البلاد ويمكن ان يستوردها المريض من الخارج، مشيراً إلى أن الميزانية المرصودة للتوعية بمرض السرطان لدى وزارة الصحة بولاية الخرطوم مفتوحة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.