صقور الجديان تواجه الأخضر السعودي في (فيفا دي) مرتين    شاهد بالصورة والفيديو.. تحت مسمى "حق الملح".. سوداني يهدي زوجته أطقم من الذهب الفاخر تقديراً لوقفتها ومعاناتها في تجهيز مائدة رمضان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تعبر عن غضبها من ظاهرة خطف الأطفال لأموال النقطة من المطربين: (الأمهات بحرشوهم واتكلمت مع واحدة منهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة الفنانة هدى عربي تحتفل ب 100 ألف متابع    مناوي: تعيين أمجد فريد يعكس توجهاً لتجديد العمل السياسي في السودان    السعودية تطرد الملحق العسكري الإيراني ومساعده وثلاثة أعضاء في البعثة الدبلوماسية وتعتبرهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم    4 كلمات.. رونالدو يبعث برسالة لجماهير النصر    تنفيذي الخرطوم: توفر الوقود وغاز الطبخ وعمل المخابز والمواصلات خلال اليوم الرابع من عيد الفطر    عثمان ميرغني يكتب: كيف نصنع "النخبة" السياسية.    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأهلي المصري يعلن إعادة تقييم وهيكلة قطاع كرة القدم في النادي    "تمبور" يتحدّث عن خطوة الميليشيا بفتح جبهة جديدة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *أمّا وقد أفطرنا..فهذا رأينا في أمجد فريد*    ريجكامب: علينا أن نتطلع للأمام رغم قسوة هذه الليلة. يجب أن نكون أقوياء وننظر إلى المستقبل    السوباط: استقالة العليقي مرفوضه وادعو الجماهير للتماسك    طهران ترد على تهديدات ترمب    "OpenAI" تُطوّر منصة واحدة تجمع أبرز تقنياتها    ارتفاع الحرارة يزيد الخمول ويهدد بمئات آلاف الوفيات المبكّرة    أول تعليق من توروب بعد خروج الأهلي من دوري أبطال إفريقيا    الأرجنتين تختار دولة عربية في مبارياتها الودية قبل المونديال    دكتورة سودانية تكتب عن محبتها لشيخ الأمين: (ما يضيرك انت ان علقت صورتة علي حائط منزلي او علي عيوني أو بروزت خياله في عقلي فصرت اراه في كل شي)    شاهد بالفيديو.. فنان الربابة بلة ود الأشبة يوثق لحظة نجاته من الموت بعد أن لهجوم مسلح من قطاع طرق وهو بمفرده ويوجه رسالة هامة    نصيحة مفيدة للتعامل مع طفل فاقد للشهية    خطوبة ملك أحمد زاهر من نجل الإعلامي عمرو الليثي    والد أحمد العوضي يكشف سراً عن نجله.. "سيتزوج خلال شهرين"    باسم سمرة يفجر مفاجأة.. ويعلن تفكيره في الاعتزال    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    الهلال السوداني في مواجهة حاسمة بدوري أبطال إفريقيا    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    الأطعمة فائقة المعالجة تقلل فرص الحمل لدى النساء    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيئة العمليات .. حربٌ ضد الدولة!
نشر في النيلين يوم 16 - 01 - 2020

حسناً، فعلت الحكومة الانتقالية بفصل الأمن عن جهاز المخابرات، فحفظ الأمن وكل ما يتعلق به من أعمال اعتقالات أو تحقيق أو مشاركة مباشرة في القتال؛ ليست من مهام هذا الجهاز شديد الحساسية وبالغ الأهمية، وإنما موكلة للجيش والشرطة، ولا يحق لأي جهة أخرى المشاركة فيها.
وأمس، رشحت الأخبار بما يؤكد أنّ النظام البائد، عمد إلى تسليح وأدلجة ما كان يُعرف بجهاز الأمن والمخابرات (المخابرات العامة – الآن)، بما يفوق الجيش والشرطة، من أجل الحيلولة دون وقوع انقلابات أو ثورة شعبية عليه، فنجح في قمع الأولى وفشل في إيقاف الثانية التي أطاحته مرةً وإلى الأبد.
ما حدث أمس، بحسب الأخبار المبذولة حتى لحظة كتابة المقال، أنّ مفرزة مسلحة مما كان يُعرف بهيئة العمليات، أطلقت أعيّرة نارية وأغلقت طريقين في ضاحيتي الرياض وكافوري بالعاصمة، مما يُعد– في بلد محترم – إعلان حرب صريح ضد الدولة، وتهديد للأمن والسلامة العامة.
ويبدو أنّ أفراد من الهيئة يدينون – في الغالب – بولاء أيديولوجي للنظام البائد يحاولون إشاعة الرعب ونشر الفوضى لإحراج الحكومة الانتقالية وإظهارها بمظهر (الضعيف) غير القادر على التحكم والسيطرة على الشأن الأمني، علاوة على فقدان أفراد هذه الهيئة الكثير من الامتيازات التي كانوا يحصلون عليها من نظام المخلوع البشير؛ نظير العمل على إبقائه في السلطة.
ما لا أفهمه، كيف لم تنتبه الحكومة بمجلسيها، إلى ضرورة نزع السلاح من هذه المفرزة التي يُقدر عدد أفرادها بحوالي 11 ألف مقاتل، يقيم 7 آلاف منهم داخل الخرطوم، رغم أنهم نظموا في أغسطس من العام المنصرم احتجاجات على القرار القاضي بحل الهيئة، ووضع منسوبيها أمام أربعة خيارات متمثلة في البقاء بجهاز المخابرات العامة ضمن مهامه الجديدة، أو الالحاق بقوات الدعم السريع، أو الاستخبارات العسكرية، أو الإحالة إلى التقاعد، فثارت ثائرتهم وخرجوا إلى الشارع وهم يرددون عبارة (حقنا بس)، وكأن السودان ملك يمينهم.
كيف لحكومة التسوية السياسية، أن تصدر قراراً بهذا الحجم دون وضع التحوطات اللازمة (البديهة) له، فهيئة المخابرات كانت غارقة في النعيم، مسخرة لها أموال الشعب لتقمعه وتطارده ليل نهار، فلا عمل لها إلاّ هذا، رغم أن الكيزان ادّعوا أنهم أسسوها من أجل مساندة القوات المسلحة في العمليات القتالية ضد المتمردين لكن لا يزال نحو ثلثي قوامها كامن في العاصمة، وها هي الآن تثير البلبلة والقلاقل وتعلن تمردها ضد الدولة وتروِّع الآمنين، لأن لا أحد فكّر في نزع أسلحتها.
إذاً، فليعلم هؤلاء، أنّ العودة إلى النظام القديم أصبحت مستحيلة، فجهاز (الأمن والمخابرات) لم يعد كما كان عليه، ولن يحوز مستقبلاً على سلاح حيثُ إنّ وظائفه الرئيسة لن تكون قتالية ولا أمنيِّة، وإنما (مخابراتية)، تتلخص في جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للجهات التنفيذية والأمنيِّة المختصة، فلا يحق لأفراد المخابرات حمل السلاح، وإنما يوضعون تحت حماية الشرطة والأمن الداخلي متى ما اقتضى الأمر، كما لا يحق القيام بوظائف الشرطة والأمن الداخلي أو الخارجي – كما هو الآن – ولا استدعاء الآخرين والتحقيق معهم، وكذلك لن تكون لهم سلطات تنفيذ القانون.
لن يعود العمل المخابراتي في السودان إلى الوراء، فلا بُدّ من تطويره كما العالم كله، عبر إطلاق مراكز متخصصة تتبع لجهاز المخابرات العامة من أجل جمع المعلومات وتحليلها وأتمتتها؛ خاصة فيما يتعلق بقضايا مكافحة الإرهاب، والاتجار بالبشر والمخدرات، والتهريب والتسيب الضريبي، ومكافحة التجسس، والجريمة الدولية المنظمة، فضلاً عن القيام بدورها بشكل احترافي في إنتاج تحليل وتقييم لكافة المعلومات عن التحركات والخطط التي تُدار من قبل (أياً كان) داخلياً وخارجياً والتي يتوقع أن تؤثر سلباً على الأمن القومي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.