اللجنة المفوضة: قرار حل الحكومة لن يأتي نتيجة لإملاءات ومؤامرات من الفلول    الأهلي مروي يتكبّد هزيمة قاسية أمام قورماهيا    ما الفرق بين الإنفلونزا والزكام؟ وكيف نهزمهما؟    الشرطة توقف شبكة إجرامية بنهر النيل    رئيس المريخ يرتدى شعار الفريق ويعد اللاعبين بحافز كبير    والي شمال دارفور يتفقد نازحي معسكر سرتوني بكبكابية    عملية تاهيل وصيانة داخل استاد جبل اولياء    الكساد يضرب أسواق مواد البناء والتسليح    حمدوك دا، لو قعدت معاه وطلعت منو وانت متذكر جيته لشنو تحمد الله، ناهيك عن انك تطلع منو بي حاجة    تفاصيل اجتماع الخميس بين حمدوك والمكون العسكري في مجلس السيادة    دعم المستشفى العسكري بالأبيض بأجهزة ومعدات طبية    ابتزاز بصور حميمة ولقطات عري.. كاميرات بفندق تفضح    كيف تنقل حياتك الافتراضية من فيسبوك إلى مكان آخر؟    إدارة تعزيز الصحة بالنيل الأبيض تحتفل باليوم العالمي لغسل الأيدي    البرهان يذرف الدموع في لقاء مع قادة الجيش    الفيفا يدخل على الخط..خطاب بشأن أزمة المريخ    ترباس يغادر المستشفى    شاهد بالفيديو: تسقط ثالث أبرز ماورد في الأغنية … مطربة سودانية تتردد هتافات ثورية في حفل زفاف وأسرة العروسين يتفاعلون معها    عمرو موسى: السودان لديه فرصة مهمة للخروج من الخندق الضيق    ورشة مغلقه للتعريف باسس ومرتكزات اعداد موازنة 2022م    أولياء أمور وتربويون: أزمة الخبز تعيق العملية التعليمية وتحبط الطلاب    "هنو" يوقّع للأهلي الخرطوم    أحمد الجقر يستعد لرمضان بمسلسل(سكة ضياع)    بعد سحب أغنياته من ندى القلعة .. مطربات يطالبن عماد يوسف بشراء الأغنيات    مصدرو الماشية : إغلاق الشرق ألحق خسائر فادحة بالقطاع    ضبط 17 متسللأ أجنبياً بالحدود الشمالية بعد مطاردات عنيفة    درباً سرتو معاك بقلبي منو بلاك ما بتبقى الجية !!    من عيون الحكماء    تقاسيم تقاسيم تقاسيم    افتتاح مركز للتطعيم بلقاحات كوفيد 19بساحة المولد النبوي الشريف    الخدمات في السودان تدفع المال ومافيش أعمال    مستشار البرهان يحذر من التأخر في حل الحكومة    محكمة عطبرة تحكم بالإعدام على قاتل الشهيد خالد شيال    مواطنون: الجشع وغياب الرقابة وراء الارتفاع الجنوني للأسعار    منع موكب القانونيين من الوصول إلى القصر    صفقة مسيّرات للمغرب وإثيوبيا: المصالح ترسم نظرة تركيا إلى المنطقة    ضبط (1460) من الكريمات المحظورة بنهر النيل    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الجمعة" 15 أكتوبر 2021    المكان وتعزيز الانتماء عبر الأغنية السودانية (10)    العقرب يتحسر على غيابه أمام زناكو الزامبي    آبل تطلق تحديثًا لنظام تشغيل هواتف آيفون وحواسيب آيباد بعد اكتشاف عيوب تقنية خطيرة    سماعات آبل الجديدة.. تحسن السمع وتقيس حرارتك!    شاهد بالفيديو: شاب حبشي الجنسية "يقبل" المطربة مني ماروكو أثناء تغنيها ويشعل منصات التواصل    في اليوم العربي للبيئة-ريادة المملكة العربية السعودية في العمل البيئي- خطوات وإنجازات    مصر .. حسم الجدل نهائياً حول حادث ميكروباص الساحل المختفي مع ركابه    بوتين يتحدث عن خليفته ومصير الدولار والعملات المشفرة    السعودية.. القبض على مقيم ترصد كبار السن عند الصراف الآلي للاحتيال عليهم    انفجارات تهزّ بيروت    وزارة الصحة: مستشفى الذرة يستقبل (800) الى (1000) مريض يومياً    وسط حضور كبير بمراسي الشوق نجوم الفن يشاركون أسامة الشيخ أولى حفلاته    الإعدام شنقاً حتى الموت في مواجهة مسؤول شبكة لتسوُّل واغتصاب الأطفال    ضبط كميات من المتفجرات على متن عربة بجسر كوستي    الصحة تحذر من تنامي حالات الإصابة بكورونا بجميع الولايات    تحرش وحاول اغتصاب 7 فتيات..فضيحة تطال فناناً مصرياً    دار الإفتاء المصرية عن لباس المرأة المسلمة وحكم كشف شعرها    صلاح الدين عووضة يكتب.. وحدث !!    البرهان وحميدتي.. التوهان السياسي!    نصر رضوان يكتب: سيهزم باطل العالمانيين والترويكا قريبا فى بلدنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطيب مصطفى يكتب: رحم الله مزمار القرآن الشيخ نورين
نشر في النيلين يوم 17 - 11 - 2020

عجز قلمي عن الكتابة منذ رحيله المفاجيء قبل نحو عشرة أيام مثلما تحجم الدموع أحياناً عن البوح بالحزن الحارق رفضاً لتصديق الفاجعة .. نعم ، عجز يراعي عن التعبير عن فقد شقيق الروح الشيخ نورين ، وكنت كلما أهم بتسطير كلمات في حق ذلك الفقد الرباني الفريد الذي غادرنا في يوم منحوس ، أتوقف عن خوض ذلك المعترك الصعب فما تختزنه ذاكرتي من مفردات لغوية متواضعة لا تقوى على التعبير عما تجيش به الخواطر المحزونة والذكريات الأليمة. إنها سنة الفواجع والأحزان المقيمة ، سميتها قبل أشهر بعام الحزن ، شبيه بذلك الذي تجتره ذاكرة الأمة عن فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجه أم المؤمنين خديجة ، فوالله وتالله لم أشهد طوال تعاقب السنين مثل هذه السنة الكبيسة التي رأينا فيها ما لا يمكن تخيله من أحزان ، ولا تزال للأسف تواصل فتكها بنا وبديننا العزيز الذي من أجله وفي سبيله نكد ونسعى ، وبوطننا الغالي وشعبه الكريم ، فرحمتك ياربي نرجو وننتظر بعد أن كثر الإبتلاء وثقل الحمل علينا. نورين ذلك الرباني الذي ظل يشع نوراً في كل مكان صدح فيه بصوته المهيب وتطريبه العجيب.. نورين ذلك الذي يكاد طيفه لا يفارق خيالنا ، هل حقاً أختفى من حياتنا ، ولم نعد نراه واقفاً أمامنا محلقا بأرواحنا في فضاءآت الأنوار العلوية؟!
من بربكم من أحبته ومعارفه يصدق أنه لن يراه يعطر الأنفاس والأرواح بقرآن الفجر المشهود بالملائك من مسجد النور أو غيره من المساجد التي تتبارى في القيام بين يديه وهو يترنم بذلك الصوت المتهدج علواً وهبوطاً من ذات الكلمة الموزعة في نغمات مختلفة تتعدد بتعدد حروفها مما يهز الاسماع والأفئدة فيرجها رجا ويهزها هزاً؟!
لا غرو أن ينعاه كثير ممن استمعوا إليه كفاحاً أو عبر الوسائط خارج السودان ولا عجب في أن يبكيه تلفزيون الباكستان بينما يسكت عنه تلفزيون رشيد سعيد ولقمان وأبي الجوخ المشغول بالتافه من الأقوال والساقط من الأفعال فالطيور على أشكالها تقع.
أكرمني الله تعالى رغم جائحة الكورونا بأن صليت معه نصف شهر رمضان الماضي ، ثم قطعنا ذلك الداء اللعين الذي فعل بنا وبعام الحزن الأفاعيل ، فقد سكبنا فيه من الدموع والأوجاع ما لا أظن أننا سكبناه على إمتداد عمرنا الطويل. عزاؤنا أن تسجيلات الشيخ الجليل تملأ الآفاق وتزين أجهزة الإعلام والوسائط مثلما تفعل خطب ومحاضرات الشيخ الرباني محمد سيد حاج حول مختلف أمور ديننا ، أو تفسيره وتأملاته في سفر العلامة ابن القيم (مدارج السالكين).
كثيراً ما أتساءل وآخرون .. ما سر حوادث السير والحركة التي تنال من شيوخنا الأكارم ، وهل هناك ما يستدعي البحث والتقصي حول ذلك السر الباتع؟!
قبل ثلاثة أشهر خطف حادث سير أليم شبل القرآن الحافظ عبدالرحمن عبدالعظيم الذي كنا ننتظر ثمره اليانع في مقبل الأيام وها نحن نفقد الشيخ نورين وثلاثة من الحفظة الأبرار في حادث سير مفجع.
الله يا ربنا أنزل الشيخ نورين وشيوخ القرآن الذين أفتقدناهم معه منزلاً كريماً في فردوسك الأعلى بجوار رسولك صلى الله عليه وسلم ، وأنعم علينا بصحبته وصحبة رسولنا الخاتم ، أخوانا على سرر متقابلين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.