شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    "صمود" يدين اغتيال أسامة حسن ويصفه بجريمة سياسية مروعة    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسن مكي: أشعر بالخجل للقيادات الإسلامية التي تركت السودان وعاشت في تركيا
نشر في النيلين يوم 11 - 12 - 2021

،،، المتغيرات في السودان أكبر من قدرات الذين يحكمون، وستفرض نفسها في الشهور أو الأسابيع القادمة
،،، لا أستبعد تغيير المكون العسكري من قبل حاضنته اذا لم يستجب للتحديات
،،، أشعر بالخجل للقيادات الإسلامية التي هاجرت.
،،، ليس من مصلحة السودان معادلات اسرائيل
حوار /فاطمة مبارك
مقدمة :
لايزال الوضع السياسي في السودان يشوبه كثير من الغموض والاحتقان، حتى بعد قرارات 25 اكتوبر التي اتخذها القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وسميت بالثورة التصحيحية وعودة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لمنصبه، نتيجة لتباين الآراء حول مااتخذ من قرارات أطاحت بالحاضنة السياسية ، فيما يحتج آخرون على عودة رئيس الوزراء نفسه بعد المتغيرات التي طالت الحكومة ، المشهد المعقد هذا تسبب في تأجيل تكوين حكومة التكنوقراط التي يدور حولها خلافات بين القوى السياسية من جهة، وبين بعض القوى السياسية والمكون العسكري من جهة أخرى ، الأمر الذي قاد الخبراء والمهتمين الى تقديم قراءات ورسم سيناريوهات عديدة، قالوا إنها محتملة الحدوث.. الخبير في الشؤون الفكرية والسياسية بروفيسور حسن مكي من الشخصيات المثيرة للجدل وظل باستمرار يشرح الحالة السياسية السودانية ويقدم قراءات صريحة لمآلات الأوضاع ، اليوم التالي التقته في حوار قلبت خلاله أوراق الأزمة السودانية وكيفية الخروج منها فإلى مضابطه.
# برأيك.. هل كانت هناك تفاهمات بين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والمكون العسكري على إعادته للمشهد من جديد ؟
لا أدري هذه معلومات، لكن للأسف الشديد، رئيس الوزراء نفسه جاء بدفع وتزكية من الخارج وليس بدفع داخلي، هذه هى المشكلة في المشهد السياسي، الدفع الخارجي أصبح مهماً جداً والخارج منذ أيام الرئيس السابق عمر البشير، كان يقول لنا اعملوا كذا سأرفع تجميد تحويلات الأموال،
# ماذا عنه الآن ؟
الآن الدفع الخارجي أصبح له أولوية، لذلك أصبح التسابق على إسرائيل وأمريكا، لإيجاد توازن في العلاقات الخارجية.
والذين يحكمون لايرون قيمة كبيرة للشعب السوداني، المنتجين والكساب لاقيمة لهم إلا في المحتشدات.
# المتابعون للشأن السياسي يرون، أن حمدوك انقلب على المكون العسكري، بتعيينه وكلاء محسوبين على بعض الأحزاب ماذا ترى أنت ؟
لا أعتقد أنه انقلاب، قد يكون التعيين تم وفق تفاهم بينهما، لكن هذا ليس الشيء المهم.
# ماالمهم إذن ؟
المهم أن هذه المعركة التي بدأت في25 أكتوبر أو المتغيرات التي سميت تصحيحاً؛ مسار لم تحسم بعد، لا في صالح المكون العسكري ولا في صالح رئيس الوزراء ومن يمثلونه، وأعتقد هناك جولة قادمة.
# لماذا لم تحسم؟
لأن، المتغيرات في السودان أصبحت أكبر من قدرات الذين يحكمون، سواء ، كان المكون العسكري أو رئيس الوزراء، هذه المتغيرات ستفرض نفسها في الشهور القادمة، إن لم تكن في الأسابيع القادمة، هناك تدخلات خارجية وأزمة اقتصادية وشباب لايجد وظائف، وصراعات قبلية في الولايات.
#كيف ستحسم؟
أعتقد أن رئيس الوزراء سيجد استحالة في الاستمرار كرئيس وزراء، ليس فقط لأن المكون العسكري لا يتعاون معه، لكن لأن مشكلات السودان اكبر من قدراته، انفجار في غرب السودان وتصعيد ثوري واتهامات له بالخيانة والعمالة ومشاكل اقتصادية وفي ظل هذه المشاكل لن يستطع تكوين المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية أو إجراء انتخابات وفي النهاية سيجد من الأفضل أن يتخارج، بعدما أصبح كالسمكة خارج الماء. fish out of water
لاتستطيع العيش دون حاضنة .
#المشاكل قد تبدو أيضاً أكبر من قدرات المكون العسكري؟
المكون العسكري المشاكل أكبر منه، لكن في النهاية يعتمد على حاضنة قد تغيره وتبدله، لكن لايمكن أن تلغي الجيش، طبعاً هناك إشكالية في وجود جهازين عسكريين لكن حتى الآن الأمور تمضي دون مشاكل.
#اختلف الناس في توصيف ماحدث يوم 25 أكتوبر هل هو انقلاب ام تصحيح مسار للثورة ؟
سواء كان انقلاباً أو تصحيح مسار، هو متغير كبير في اتجاه مزيد من التحول السياسي في السودان، الانقلاب حصل منذ 11 أبريل 2019 م اي قبل ثلاث سنوات، بعدها حصل تغيير في الحكومة الانتقالية الأولى والثانية، والحكومة القادمة ستكون الثالثة ودكتور عبد الله حمدوك قد لايكون على رأسها.
#هل تتوقع حدوث انقلاب لتنفيذ، المتغير الذي قلت سيحدث خلال شهور أو أسابيع ؟
الجيش أصلاً استلم السلطة، لكن يبقى السؤال هل سيغير المكون العسكري الموجود في السلطة
#برأيك هل سيغيره؟
إذا لم يستطع المكون العسكري الاستجابة للتحديات العميقة التي يمر بها السودان وشعر الناس بالإخفاقات يمكن أن يحدث عن ذلك التغيير، لكن افتكر حسب ترتيب الأولويات أن التوليفة القادمة ستكون توليفة تكتيكية (حمدوك، برهان، حميدتي) وفي النهاية لابد أن يختفي أحدهم
# ماتعليقكم على حكومة التكنوقراط التي سيتم تكوينها؟
تكونت ام لم تكون، لن تستطع مواجهة مطلوبات المرحلة، الآن حاجة بسيطة واقفين فيها شهرين، وتم اتفاق مع ترك على إلغاء مسار الشرق ومسارات الشمال والوسط لأنها مسارات وهمية، و مَن خلقوها لديهم أجندة حتى يقولون إن السودان به كيانات ولم يتم تنفيذ أية قرار.
# ألا يحتاج الشرق على خلفية عدم وجود تنمية، إلى مسار مثله مثل دارفور والنيل الأزرق ؟
صحيح الشرق لديه مشكلة، (قضية بني عامر) كم أهملت يجب أن يرد لها اعتبارها، وتعطى مكانتها وتصحح أوضاعها، لكن ليس بخلق مسار 3.
#حسب حديثك أن التغيير القادم مفتوح أمام كافة الاحتمالات؟
قطع شك، الناس ادركوا ان لامجال لفكرة اللاقانون التي كانت تمثلها لجنة التمكين، وعرفوا القدرات الضعيفة لمايسمى بحكومة الثورة قوى الحرية والتغيير، لكن المكون العسكري سيظل
#المكون العسكري الان يواجه ضغوط من الشارع تطالبه بالخروج من السلطة ؟
في كل المنطقة الجيش هو أساس الاستقرار، الان في إثيوبيا توجد حرب أهلية الجيش هو الأساس سواء جيش التقراي الجديد أو الجيش الذي يمثل الحكومة القائمة وفي كل من مصر وتونس والجزائر المؤسسة العسكرية هى اساس الاستقرار.
# دورهم في الاستقرار معلوم ولكن ليس في السلطة؟
افتكر ان الوعي وسط المؤسسة العسكرية السودانية، كبير ويعرفون السودان اكثر من المدنيين، والضباط في أوقات الأزمات يتحدثون مع بعضهم عندما يرون عبث السياسيين، حتى إذا لم يتحدثوا للبرهان في مجالسهم يتحدثون لماذا نحمي فلان وفلان، وهذا يجيب على سؤال لماذا كانت الانقلابات تأتي من جنوب السودان..والإجابة لان الضباط كانوا يشعرون انهم في وادي ويقدمون التضحيات والسياسيين في وادي.
# القوى الخارجية ظل موقفها متارجحاًِ حيال المشهد السوداني ودعمها للمكونين ماذا تريد ؟
القوى الخارجية تخاف من عودة الإسلاميين، الدليل على ذلك أنها باركت تنظيف الإسلاميين في مصر وباركت اضعافهم في تونس، وفي السودان تعرف أن شركاءها لايريدون انتخابات وتحولاً ديمقراطياً، ورئيس الوزراء ومن حوله غير قادرين على إدارة تحول ديمقراطي، بدليل أن طيلة حكمهم لم يتم شيء،،فكيف بالشهور القادمة في وسط هذا التفتيت.
#ماهي خيارات الخارج في السودان؟
أعتقد أن الخارج سيتجه الى القراءة الاستراتيجية كما فعلوها في كثير من البلدان
# على ماذا تستند هذه القراءة التي سميتها استراتيجية؟
مثلا في مصر عملوا بمنطق دعك من الانتخابات والتحول الديمقراطي، وفكروا في اتجاه أن مصر مهمة للاستقرار في الشرق الأوسط، وهذا حسب تخطيطهم يجب الانتخابات والحريات، في تونس أيضا ماحدث يجب الاستقرار والحريات، الآن في مالي حدث انقلاب عسكري، وليس تصحيح مسار كما حصل في السودان، والقوات الفرنسية الموجودة هناك دعمت الانقلابيين لأن القراءة الاستراتيجية تجب مطلوبات التحول الديمقراطي،
#ماإمكانية تطبيق هذه السياسة الاستراتيجية في السودان ؟
أظنهم في السودان في النهاية سيتجهون إلى هذه القراءة، الأمريكان لن يتعاملوا بشدة، لكن الاتحاد الأوربي وكثير من الدول العربية كانوا واضحين في الرباعية، وأمريكا أجبرت السعودية والإمارات على اتباع رؤيتها، لكن لم تستطع أن تلوي يد مصر، في المرة القادمة لن تحتاج لهذا، الآن كلام السكرتير العام للأمم المتحدة واضحاً.
#كيف تنظر لمستقبل القوى السياسية الموجودة في الساحة الآن ؟
القوى الراجحة هى الحزب الشيوعي وحزب الأمة، لكن حزب الأمة فيه تشرزم، بيت المهدي نفسه منقسم، مبارك الفاضل في جهة وعبد الرحمن في جهة ومريم في جهة، وهناك بعض عضوية حزب الأمة لها أراء مختلفة
# والحزب الشيوعي؟
الحزب الشيوعي متماسك وعنده لجان مقاومة، لكنه يعاني من شيخوخة وإن كان مهتماً بلجان المقاومة، التي حلت محل اللجان الشعبية، إلا أن ممارستها في الأفران وتوزيع الغاز كانت سيئة، دخل فيها انتهازيون والكساب والمنتجون تابعوا إدارتهم في تلك المواقع.
#ماذا عن المؤتمر السوداني؟
المؤتمر السوداني أبرز مافيه أنه استطاع عقد مؤتمر وقدم تجربة مميزة في تداول السلطة مفقودة في الأحزاب، لكن دخوله في الحكومة أضعف موقفه جداً ، خاصة عدم قدرته على رؤية مايحدث في لجنة التمكين، حزب البعث العربي الاشتراكي؛ افتكر أنه موجود ولديه إمكانيات كبيرة وفرتها له لجنة إزالة التمكين لكن فرصه في الانتخابات ضعيفة ، فإذا أقيمت انتخابات ستكون حكومة أقليات ، (مافي حزب بجيب (101) صوت مثل الصادق المهدي زمان) لذلك لابد من تفاهمات في المرحلة القادمة وإلا سيعود الجيش.
#حركات الكفاح المسلح دخلت كلاعب جديد في المسرح السياسي والعمل التنفيذى ماتعليقكم؟
لدي رؤية حول حركات الكفاح المسلح لن أقولها الآن، لكن في إطار عام أعتقد كلها قفزة للمجهول، لم تتحول لأحزاب سياسية.
#اين موقع الإسلاميين من المشهد السياسي الآني؟
الإسلاميون من الحكمة، أن يصمتوا في هذه الفترة لأنهم فشلوا في تصحيح فترتهم، كما أشعر بالخجل للقيادات التي تركت السودان وعاشت في تركيا، أو غيرها من البلدان ليتهم صبروا وتجاوبوا مع إخوانهم المعتقلين، كان أشرف لهم من التهرب من المسؤولية، هذا خلل كبير ليس بنيوي فقط وإنما فكري أيضاً.
#البعض يقول إنهم لازالوا فاعلين في هذا المشهد السياسي السوداني ؟
بعضهم قد يكونون فاعلين خاصة من هم في الأجهزة ، لكن هذه الأجهزة ليست لها عقل سياسي.
#اين ذهب العقل السياسي؟
مع الذين هربوا الى تركيا و الموجودين في السجن أو الجالسين على الرصيف، وإلا لماذا استقال الثلاثة الذين كانوا موجودين في المجلس العسكري، ( زين العابدين وجلال الشيخ) .،لأنه لايوجد عقل سياسي وراءهم.
#قيل؛ منسوبو الحركة الإسلامية فاعلون ماصحة ذلك؟
قد يكون هناك أشخاص متعاونين، لكن لايمثلون العمق التاريخي للحركة الإسلامية، وأعتقد أكبر ضربة وجهها للحركة الرئيس السابق عمر البشير عندما وضع الترابي في السجن وفصل كل كوادر الإسلاميين، لذلك انبثق المؤتمر الشعبي والآن موجود في الساحة، و لديه كوادر وقوى لايستهان بها.
#يقولون الحركة الإسلامية متحركة؟
جزء من الحركة الإسلامية وهى حركة مجتمعية كبيرة، لكن قيادات الحركة الإسلامية موجودة في تركيا وتعتقد اذا جاءت سيكون مكانها السجن، رغم أن بروفيسور غندور ومحمد علي الجزولي في السجن وهم من مكونات الحركة الإسلامية.
#هل التطبيع مع إسرائيل الذي ابتدر ه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، يدخل ضمن موازنات الخارج لتسوية الأوضاع في السودان؟
كل إنسان له قراءته، القراءة الاستراتيجية للبرهان أن العالم العربي كله متجه نحو التطبيع مع إسرائيل والدول من حوله كلها مطبعة، مثل إثيوبيا وجنوب السودان ويوغندا وتشاد، ونتنياهو في زياراته، زار كل هذه الدول لذلك يقول ليس لنا مصلحة في معاداة إسرائيل وهذه قراءة يجب أن لاتتهمه فيها بالعمالة والخيانة، لكن ناقشه فيها على أساس أنها قراءة استراتيجية ام تكتيكية
#مارأيك أنت ؟
أعتقد أنها في النهاية ستكون قراءة استراتيجية، لأن التكتيكية عمرها قصير و مرحلية
# ما مصلحة السودان في التطبيع مع اسرائيل؟
التطبيع مستويات، لكن ليس هناك مصلحة في إعلان العداء لإسرائيل ، نحن مؤتمر 1967م الذي رفع شعار (لا صلح ولاتفاوض ولااعتراف لإسرائيل ) كلفنا الكثير، وكلف سوريا وهى الآن تدمر لأن هناك مقولة تقول: لاحرب لمصر ولاسلام بدون سوريا ولكي سوريا تدخل السلام دُمرت.
# كيف تنظر لما يدور من معارك بين السودان وإثيوبيا في الفشقة؟
استرداد الفشقة كسب كبير للسودان، وهى أرض سودانية، لكن يبقى بعد ذلك كيف نتفاهم مع الأثيوبين في وضعية المزارعين الأثيوبيين.
#في ما التفاهم؟
المزارعون الأثيوبيون عندهم قضية ونحن محتاجون للعمالة الإثيوبية ، السودان كان يعطي مائة ألف تأشيرة مؤقتة للعمالة الإثيوبية، في هذه السنة المزارعون خسروا لعدم وجود العمالة الإثيوبية ، الإثيوبي يعمل وللأسف السوداني لايعمل وأجرة العامل مجزية تتراوح في اليوم بين (5 إلى 7) آلاف جنيه في اليوم.
# لكن مايحدث الآن بين السودان وإثيوبيا من مواجهات يمكن أن يدخلهما في حرب؟
نحن نحتاج للعمالة الإثيوبية وعلاقات جوار حسنة، لأن لدينا جوار سيئ وليس لأن عندك حكومات سيئة، لكن لأن كل الناس ينظرون لك كبلد هجرة، ياتون من غرب أفريقيا ويلبسون العمامة ومن جنوب السودان يدخلون لأن ابيي منطقة سودانية ويصبحون سودانيين، وهناك تداخل قبلي، قبائل البجا وبني شنقول مشتركة، لذلك تجد بين كل 5 أشخاص سودانيين أجنبي.
#عموماً موضوع الفشقة يحتاج إلى اتفاقات واضحة؟
كان هناك اتفاق في العام 1972 لكن لايمكن أن يترك 50 عاماً لابد أن يجدد حتى تكون حقوق مكتسبة للاثنين، ونحن لانحتاج لنشطاء وعساكر مقاتلين وإنما نحتاج إلى تفاهمات، قدرات العقول السودانية التي كتبت في مشاكل الحدود كبيرة، السودانيون الذين كتبوا في هذا المجال ولديهم دكتوراه يمكن أن يكونوا خير معين.
#البعض قال إن السودان يخوض حرباً بالوكالة مع إثيوبيا ؟
هذا ليس صحيحاً ، هؤلاء لايعرفون الفشقة ولا تاريخ السودان.
# المشهد السوداني الآني يشوبه التعقيد.. من المسؤول؟
السلطة الحالية مسؤولة عن تعقيد المشهد، لأنها خلال العامين الماضيين كانت تعتمد في استشاراتها على نشطاء، وحتى اتفاقية سلام جوبا التي عقدت المشهد أكثر قام عليها نشطاء، وأجانب ولا أعتقد فيها لمسات لخبراء، وإلا لماذا أدخل الشمال والوسط كما يسمونه في ملهاة المنطقتين والحرب الأهلية في دارفور، وجبال النوبة والنيل الأزرق ، مانراه في ما يسمى مسار الشرق وانقسام الشرق بين مكونات البجا على أسس عرقية، وماحدث في اتفاق سلام جوبا أدى إلى إعادة ترتيب أولويات الهوية التي ارجعت الناس إلى الأولويات العرقية وجعلتها تتقدم على أولويات الوطن.
#تعني أن العلة في اتفاقية جوبا؟
اتفاقية جوبا للسلام كبيرة وأشك في أن الذين وقعوا عليها قرأوها ولم ينفذ فيها شيئاً ولن ينفذ، باستثناء الوظائف التي نالها كبار القوم، وسيظل اللاجئون في تشاد وغيرها، بالنسبة لأداء الحكومة ، الآن الشعب السوداني الذي يكسب قوته و دافعو الضرائب هم الذين يدفعون ثمن هذه الملهاة.
#أية ملهاة؟
، لاتوجد بلد في العالم تتظاهر كل يوم وفي أوقات العمل، أو يسمح فيها بتخريب الشوارع وتفكيك اللافتات أو إغلاق الشوارع القومية الكبرى، مهما كانت عدالة القضية، لكن كل هذا يحدث في السودان، وأحياناً بتحريض واتفاق مع كبار رموز الدولة، والمتضررون هم الكساب الذين يعني بالنسبة لهم السودان، كسب العيش والأبناء في المدارس واستقرار في الحياة المعيشة ،
#لم تجب على سؤالنا حول تقيمكم للمشهد الآني؟
هذا مشهد غريب وعجيب تتواطأ فيه حتى السلطة الحاكمة، وتقدم اعتذارات غير مفهومة، وكل الأخطاء التي حدثت في الفترة السابقة من سفك دماء ومصادرة حق الناس من لجنة إزالة التمكين تمت برعاية كل من هم في الحكومة، الشاعر احمد شوقي لديه قصيدة يقول في مطلعها.. هتف الشعب بحياة قاتليه.. ياله من ببغاء عقله في أذنيه، فنحن يومياً نهتف بحياة قاتلينا سواء كان في الشوارع حينما نخرب الطرق ونضع المتاريس أو حينما نعمل الاعتصامات أمام القصر أو حينما نغلق ميناء بورتسودان، كل هذا خنق للشعب المنتج.
حوار /فاطمة مبارك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.