"العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد هذه الاحداث المؤسفة هل سنظل نبكي على اللبن المسكوب ام هنالك فسحة للمصالحة؟؟3-3
نشر في الراكوبة يوم 11 - 03 - 2014

وبالتالي لكي تستقر هذا الوطن, لا مهرب ,من ان تتصالح ,وتتصافى, قيادات الحركة الشعبية لتحرير السودان ,في النواقير.وعليهم ان يجلسوا تحت ,ويتكاشفوا مع بعض ,بالاخطاء التي يرى كل طرف, بان الطرف الاخر, قد وقع فيها اثناء ادارة الدولة,ويتسامحوا فيما بعض,واذا لم يحدث ذلك فان الوطن برمته سيكون في كف عفريت . اما المؤامرة ,وزرع الالغام ,في طريق كل واحد, فلن تذيد الحركة الشعبية ,سوى مذيدا من الانقسام ,والصراع في المستقبل.وسوف لن يرحمهم التاريخ, فيما فعلوها من جرائم , وانتهاكات مشينة ,في حق المواطن البسيط ,الذي لا يريد سوى السكينة والسلام
خامسا .الصلح بين الشعوب الجنوبية.تاريخيا ,ظل الشعوب الجنوبية ,تعيش ,في سلم وامان, فيما بينهم, منذ امد بعيد ,الا من بعض الهفوات ,هنا وهناك,وفي اوقات متباعدة ,وغير منتظمة,ومن بعض شذوذ المجتمع,وليس كل المجتمع,ويجد حلول, بشكل سريعة ,في جميع الاحوال ,على يد السلاطين, الذين لا يتباطاؤون, في حلحلة كل المشاكل ,التي تحدث في مجتمعاتهم.ومن هنا اقول, بكل صدق وامانة,ليس ثمة عداوة, او كراهية ,بالصورة التي تصور بها المشكلة ,القائمة اليوم في وطنا, بين قبيلة الدينكا وجديلة النوير, او بين قبيلة النوير ,والقبائل الاخرى, داخل هذا الوطن, مثل قبيلة المورلي, في محافظة البيبور في ولاية جونقلي.هذه المشاكل البسيطة ,التي كانت تحدث سابقا, بين المجتماعات الجنوبية,ليس الغرض منه ,الحصول على السلطة, او الصراع حول السلطة, او ما شابه ذلك.وانما منبع الحرب, كان الصراع حول المراعي, او التيجان للسوام, او الحصول على المال,باي طريقة ممكنة من الطرق,وان ادى ذلك الى فقد الارواح.ويجب الا يفوتنا ,ان نقول ,ان هكذا المشاكل ,لا تحدث ,الا بين المواطنيين ,الذين يعيشون جنبا الى جنب,اي الذين يتشاركون الحدود والتخم,بغض الطرف عن القبائل.او بمعنى اسفر ,الصراع حول مسارح الابقار, يحدث بين عشائر الدينكا وبطونها او افخاذها ,كما يحدث عادة ,بين مجتمع لواج كوط ومجتمع اكوك,وكذلك بين لواج اقوير ادايل في محافظة تونج الشرقية, في ولاية واراب و مجتمع قوك في ولاية البحيرات او بين مجتمعي اقواك كوي وافوك في محافظة قوقريال الغربية والشرقية بولاية واراب.كذلك من المشاكل التي كانت تحدث بين المجتمعاعات الجنوبية, وما يزال تتلخص في نهب الابقار, التي تحدث بين المواطنيين الذين, يتجاورون, في ولاية واراب,ولاية البحيرات,وولاية الوحدة.هذا النهب في كثير من الاحوال هو الذي يؤدي, الى موت عدد كبير جدا, من المواطنيين, بين الجانبين,لان في غالب الاحوال, يكون النهب, نهب مسلح.او بمعنى اخر النهابيين يكونوا دوما مسلحين بالسلاح الناري,وهو ما يفاقم الوضع ,ويذيد عدد الضحايا, في كثير من الاحوال.ومن هنا قد يسال سائل, كيف تقول ان لا توجد اي عداوة, بين المجتمعات الجنوبية ,تاريخيا بالصورة ,التي نشهدها اليوم,مع ان توجد كراهية لا تخطئها العين ,بين القبيلتين, المشار اليهما اعلاه ,في الوقت الحاضر؟؟ اقول للمتسائليين هكذا, ان مصدر هذا التشاحن ,والتطاحن, والحساسية الذائدة ,تعود الى السياسيين القبليين ,الذين تاكد لهم ان ليس لهم مستقبل, ولا صوت ,في هذه الدولة ,ما لم يلجاوا الى اسلوب التحريض ,وخلق فتن ,وصراعات وهمية, بين المجتمعات الجنوبية.كيف يكون ذلك؟؟ انظر مثلا, الى السياسييين ,الذين لا يتمتعون بالقدرات القيادية ,اوالسياسية, او الاكاديمية ,او الفكرية, اوالذين لهم الطموح العالي في رئاسة الدولة, باسرع فرصة ممكنة,وباقل, واقصر طرق ممكنة, لا شك ستجدهم ,هم الذين يشعلون اوار القبلية ,والجهوية ,بين المجتمعات عندما يفشلون في الحصول, او الوصول الى ما يبتغون.وخذ مثلا احداث العام 1991, بعد انشقاق الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان, الى مجموعة ناصر, بقيادة الدكتور رياك مشار ,والدكتور لام اكول اجاوين, من جهة ,ومجموعة توريت ,بقيادة زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان ,ومؤسسها, الدكتور جون قرنق دي مبيور اتيم, من الجانب الاخر.ماذا حدث للمواطن الجنوبي المسكين ,بعد هذا الانشطار ؟؟ لقد عاث الدكتور رياك مشار, ومجموعته, في مواطني دينكا بور تقتيلا ,ونفذ مجزرة ومذبحة, ليس له مثيل في تاريخ السودان الحديث.ومعلوم ان هذا الصراع, كان صراعا سياسي, ذات طابع سلطوي, بين الدكتوريين المذكوريين,ولكن الوقود كانوا المواطنين العزل.ليس ذلك فحسب ,بل ان الذين نفذوا عملية الابادة, كانوا في غالب الاحوال, شباب اللو نوير,واذا دققت في ذلك ,تجد ان مجتمع اللو نوير, الذين استخدموا كاداة والية لتنفيذ القتل, سوف لن يكونوا في انسجام, وسلام ,بما تحمل الكلمة من معنى,مع الذين مات اعز واحب الاهل او الاصدقاء لهم.واذا سالت نفسك السؤال التالي,هل شباب اللو نوير هم الذين كانوا لديهم الطموح في قيادة الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان ام الدكتور رياك مشار ؟؟ وهل السلطة كانت في يد المواطنيين العزل الذين اغتيلوا بدم بارد في بور ؟؟ وقد نتفق جميعا ,في الاجابة ,على السؤاليين اعلاه ,ان الذي كان يريد ان يحكم ,ويقود الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان ,ليس كل النوير ,ولا شباب اللو نوير,وانما الدكتور رياك مشار ,هو الذي كان يطمح ,في الرئاسة.كذلك السلطة ليست في يد مواطني دينكا بور,وانما في يد الدكتور جون قرنق.ومن هنا تاتي وتنبع خلاصيتي الذي اشرت اليها اعلاه, بان المواطنيين الجنوبيين ,لاسيما اعضاء قبيلة النوير والدينكا, ليس بينهم عداوة بهذا المعنى,وانما السياسيين هم الذين يوقعون بينهم لتحقيق ماربهم السياسية.واذا اردنا ان نحقق المصالحة ,بينهما, بل بين جميع الشعوب الجنوبية ,فان اول المطلوبات للمصالحة ,هو ابتعاد هؤلاء السياسين الفاشلين ,القبليين, المنحوسيين ,الذين تعودوا ,على مص دماء الشعب ,من سياسة تعكير الاجواء القبلية, واصطياد المناصب ,والترقي, الى اعلى الجاه ,عبر جماجم الشعب,ومصلحة الامة تداس بارجل الجهوية والقبلية وبئس المصير.ومن ثم يجب, وضع قوانيين رادعة ,وصارمة, تردع كل من يسول له نفسه ,بان يسرق بقر, او ماعز ,او غنم في اي من المناطق الحدودية ,سواء اكان بين قبيلة الدينكا انفسهم, او بين الدينكا ,وقبيلة النوير ,التي تجاورهم, في ولاية الوحدة ونفس الشيئ يطبق في ولاية جونقلي بين المواطنيين الذين ينحدرون من قبيلة المورلي والنوير والدينكا.كذلك لا مهرب من ربط هذه المناطق بشبكة الطرق,وتخصيص شرطة تكون مهمتها مراقبة الحدود, ومنطقة التوج ,والقبض على المتسلليين القراضيب,لتنفيذ عملية النهب والسرقة .علاوة على ذلك اقترح ,انشاء مدارس ,في الحدود ,بين القبائل المتناحرة ,لخلق قيمة الوحدة ,بين الاجيال من بعد ,واعادة الثقة بينهم,لان واحد من اسباب الحرب ,هو عدم المعرفة ,والتصاهر ,بين المجتمعات, التي توجد بينها سؤ تفاهم.وكذلك لابد من تطبيق القانون كما هو,دون محاباة, او انحياز ضد, او لصالح اي جهة ,من الجهات ,التي ستوجد متورطة في النهب ,والسرقة.كما لا ننسى ,ان نشير على ان, السلاطين لهم دور اساسي, ومحوري, وحيوي, في عملية حفظ ,وصون ,وتنفيذ القانون,وبالتالي يجب ان يخصص لهم, دور معين, في عملية حفظ الامن ,والسكينة ,والود ,والاحترام المتبادل ,بين المجتمعات, التي تتجاور مع بعض ,في ولاية الوحدة,واراب رمبيك,جونقلي وولاية اعالي النيل.واذا لم يلزم, كل طرف, في هذه المناطق, حدوده ,وموقعه الجغرافي ,دون الاعتداء على المناطق الاخرى,سواء اكان عن طريق التوسع او النهب,فان الشعب الجنوبي لن سيكون له موعد مع السلام والانسجام والصلح.اما اذا احترم كل طرف القانون وحسن الجوار,فان جنوب السودان سيكتب له الاستقرار والامن والطمانينة والسلام في القريب العاجل.ونفس الشي يجب ان يحدث في مناطق اخرى في الوطن العزيز,اما في المدن الكبيرة مثل جوبا فيجب ان يتم تنفيذ القانون فيها فيما يتعلق بمشاكل الاراضي التي تعج فيها كثيرا,لان ثمة وضوح تام ,في القانون ,حول حقوق, كل مواطن, في جنوب السودان حول الاراضي.وما اورد الجنوب, او سيورده, موارد الهلاك, سوى عدم الرجوع, الى القانون ,واستشارته ,في امور تحدث فيها القانون, باستيضاح ,لا تخطئه العين البصيرة ,والقلب الذي لا تسكنه الهريرة.ان العادة المدمنة ,عند الكثير ,هي الحديث ,حديث لا تمت الى القانون بسبب,وما اكثرهم في بلادي.
كيف سيتم عملية المصالحة بين الشعوب الجنوبية ؟؟
بما ان المصالحة عملية اجتماعية ,بها يواجه المجتمع ,ماضيها المؤلم والفظيع, ويقروا بالشنائع , والانتهاكات ,والمعاناة ,التي حدثة في الماضي,وتحويل السلوك العدوانية الهدامة ,والمواقف المتشددة ,من جميع الاطراف المتصارعة, الى سلوك بناء,لتحقيق السلام الدائم في ذلك المجتمع . واذا ما رايت سلوك شعبنا, لاسيما الشباب منهم,لا ريب ستجد ان سلوكهم ,سلوك تتسم بالعدوان ,والشدة والغلظة,تجاه الاخر المختلف اثنيا وقبليا.مما انتج مرارات ,وحزازات ,بين الشعوب الجنوبية,خصوصا في الفترة الاخيرة ,التي نشبت فيها الصراع ,بين قيادات الحركة الشعبية,والتي حولها السادة القبليين الى صراع اثني.ولذلك لا ينكر احد ,من ان ثمة انتهاكات ,فظيعة قد حدثة ,من جميع الاطراف, تجاه المواطن الاخر, المنتمي الى القبيلة الاخرى .او بمعنى اوضح لن ينكر, قبيلة الدينكا ,بانهم لم يرتكبوا فظائع, في حق نظرائهم النوير,وبنفس المقياس ,افاك وهلوفة ,من ينكر من جانب قبيلة النوير, انهم لم يقتلوا اناس, من قبيلة الدينكا,على الاساس الاثني,وينسحب نفس الشيئ على باقي القبائل في هذا الوطن, مثل قبيلة المورلي ,وهلم جرا.واحداث جوبا خير كليم ,وشهيد ,على هذه الانتهاكات,كما سيظل احداث بور شبحا, يلاحق مرتكبيها, الى يوم يبعثون,وملاكال وبانتيو تبكمان, كل من ينظر الى حالهما ,بعد هذه الاحداث المؤسفة.وبالتالي اننا نقول, ان شعب جنوب السودان, في امس الحاجة ,الى مواجهة الماضي الاليم,وكل الفظائع التي حدثة هنا وهناك.دون انكار او تستر من احد,لان اي محاولة اخفاء الحقائق, والبينات التي حدثة غابرا,حتما سيقود الى نتائج عكسية لعملية المصالحة المبتغاة,حلولها في خضم , اوار الصراعات ,التي تنخر جسد الامة.والجدير بالذكر هو ان عملية المصالحة عملية مستمرة,لا تنتهي بانتهاء مراسيمها,كما سيتخيل البعض من الناس.ومن هنا قد ياتي سؤال مفاده, كيف يتم ذلك ؟؟ اي كيف تود يا كاتب هذا المقال, ان تتم عملية المصالحة هذه في جنوب السودان ؟؟ اقول لا مهرب من تكوين مفوضية تسمى بمفوضية المصالحة القومية ,والتي سنتحدث عنها لاحقا بالتفصيل, والشخصيات التي يفترض ان تشكلها.هذه المفوضية ,يجب ان تكون لها فروع, في كل ,الولايات في جنوب السودان.وفي كل ولاية ,لا مناص ,من ان تكون لها قاعة كبيرة ,او ساحة من ساحات الملاعب الكروية,حسب ما برونها مناسب,فيها ياتي كل مواطن, بشكل اختياري ,وطوعي, بعرض ما تعرض له ,او لها, من انتهاكات,سواء اكان جسديا او معنويا امام هذه المفوضية.هذا العرض يكون باختيار الضحية ,او من تعرض للظلم ,ان كان يريد ان يتم كشفه, بشكل مفتوح ومباشر,امام العامة, او يكون سري بينه, وبين المفوضية.وبعد عرض الانتهاكات والجناة,يتم مسالة المجني عليه ,فيما اذا كان سيسامح الجاني او يريد ان يعاقب؟؟ اما اذا اختار معاقبة الجاني, فعلى المفوضية, ان تقوم بذلك ,حسب دستور, وقانون جنوب السودان الجنائي.وفي غالب الاحوال ,من الافضل, ان تركز المفوضية ,على معاقبة الذين خططوا, او امروا, ونفذوا الجرائم ,بشكل مباشر,اما الذين لم يكونوا في الصورة بشكل مباشر, او من ارتكبوا الانتهاكات بشكل لم يكن في ارادته تنفيذ ذلك الجرم, فعلى المفوضية ان تتوخى بالحكمة, في هكذا الحالات, او بمعنى اسفر, يجب معاقبة اللعبيين الاساسيين في الانتهاكات ,لا الذين كانوا يعتبر دورهم دورا غير اساسية, في ارتكاب ,وتنفيذ الجرائم.الى جانب ذلك ,لابد من, اعتناق العدالة الاجتماعية ,ابتداء من فترة المصالحة ,الى قادم الازمان,لان من دون العدالة الاجتماعية, لن يكون ثمة ضمانة, من جميع المواطنيين, بالمساواة في المستقبل,وعدم تكرار نفس الفظائع, والشنائع ,في حقهم في المستقبل القريب ,والبعيد.وارساخ القيمة التي تقول محتواها, ان لا انسان, بدون وجود انسان اخر,اي لا قبيلة الدينكا ,من دون وجود قبيلة النوير,ولا قبيلة النوير, من دون وجود جديلة الدينكا,ونفس الشئي ينطبق على كل القبائل الجنوبية,وهذا يعني ان, لا ضرر ولا ضرار, من وجود قبيلة اخرى,وانما تكون انت القبلي,بوجود تلك القبيلة.ويمكن ان نلخص ,هذا الكلام, في ان وجود ,القبيلة الاخرى المغاير, لقبيلتك هو نعمة وليس نغمة.وبالتالي من الاخير لكل القبائل, ان يعيشوا في امن وسلام, مع بعض,لان لن يكون في مقدور اي قبيلة ,من قبائل الجنوب, ان يمحو القبيلة الاخر, من الوجود.بل مهما كان شدة ,وقوة ,وديس ,وشجاعة ,القبيلة, حسب اعتقادها,فانها لن تستطيع, طمس القبيلة الاخرى في اراضي جنوب السودان,ولن تستطيع اي قبيلة في جنوب السودان ,ان تاخذ حصتها, من الارض ,وترحل بها ,الى مكان اخر,تفاديا لويلات وعداوة القبيلة الاخرى.لذلك من الافضل, ان يعيش كل الناس, في امن ,وسلام ,بغض النظر ,عن القبائل والاديان والملل.والحروب عمرها ,لم تحسم , او تحل الاختلافات ,في وجهات النظر, بين المجتمعات, او بين الدولة ,وشعبها او الدول,ولسنا بمعزل عن هذه القاعدة الكونية ,والعالمية ,التي لم تشذ منها اي دولة في هذه البسيطة حتى الان,فهل نحن خارج هذا القانون؟؟ لا اعتقد ذلك,وانما نحن جزء لا يتجزء من هذا الكون,وسفوك او كذاب من يعتقد باننا يمكن ان نشذ من هذه القاعدة.والثورة التي بدات بجنوب السودان منذ العام 1955,لم يحل السلاح المشكلة,وانما النقاش والتفاوض هو الذي اتى باتفاقية السلام العام 1972.ثم ثورة الخلاص الوطني التي تفجرة العام 1983,عندما نكص نميري اتفاقية اديس ابابا ,لم تحسم الحرب كل شيئ,وانما المفاوضات والحوار هو الذي جعل السلام ممكنة في السودان,ومهدت اتفاقية نيفاشا في العام 2005,الطريق لاستقلال الجنوب,وحرية الشعوب الجنوبية قاطبة
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.