ماكرون يُهاتف حمدوك وآبي أحمد ويدعو لمُحادثات لإنهاء الأعمال العدائية في إقليم تيغراي الإثيوبي    الدفاع المدني : خروج المياه من النيل و الروافد للسهول الفيضية يبدأ غداً    ضبط شبكة إجرامية تنتحل صفة القوات النظامية    مصرع ثلاثة أشخاص غرقا بولاية الحزيرة    فتى المسرح الأول.. سعيد صالح مفجر ثورة "الخروج عن النص"    قائمة انتظار تصل ل10 أسابيع لكي تتذوق "أغلى بطاطس مقلية بالعالم"!    ضبط شبكة تعمل في توزيع العملات المزيفة بالنيل الأبيض    اجتماع وزاري يناقش حق المرأة في تملُّك الأرض بدول "إيقاد"    المشعل الحصاحيصا يتفوق علي سيبدو الضعين    حنين سامي وإسراء خوجلي تنهيان مشوارهما في أولمبياد طوكيو    30 طن انتاج السودان من الذهب خلال النصف الأول من العام الجاري    الغنوشي: الإمارات وراء انتزاع السلطة في البلاد    سهير عبد الرحيم تكتب: رحلة الولايات (عطبرة – بورتسودان)    الجزائر تقترح لقاء قادة ثلاثي لحسم لحل أزمة سد النهضة والسودان يقبل    أحمد يوسف التاي يكتب: هذه مشكلة الشرق ببساطة    ما هي البيانات التي يرسلها تطبيق واتساب إلى فيسبوك    وزير الطاقة يعلن انتهاء برمجة قطوعات التيار الكهربائي    مطالبات بإشراك المجموعات الثقافية في تأبين القدال    سودانية (24) والتسعة الطويلة    وزير الاستثمار يدشن الاجتماعات التحضيرية لملتقى رجال الأعمال السوداني السعودي    مصر تعزّي تركيا في ضحايا حرائق الغابات    تحديث .. سعر بيع وشراء الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت 31 يوليو 2021 في السوق السوداء    ونالد ترامب: وزارة العدل الأمريكية تأمر بتسليم السجلات الضريبية للرئيس السابق إلى الكونغرس    "حاميها حراميها".. الشرطة تكتشف المذنب في مقرها الرئيسي    نتيجة صادمة.. خبراء ألمان يختبرون الساعات الذكية وأساور اللياقة البدنية    تظاهرت بالموت والدم يملأ فمها لتنجو.. زوجة رئيس هايتي تكشف تفاصيل ليلة اغتياله    وزير التجارة : استقرارٌ وشيكٌ لأسعار السلع    حصل على عقد كبير غارزيتو في الخرطوم اليوم    الكوادر الصحية بمستشفى كوستي تضرب عن العمل لأغرب سبب    «راديو البنات»… إذاعة نسوية متخصصة وصوت متفرد للسودانيات    الأسماء الحقيقية لبعض الفنانين.. بعيداً عن الألقاب    لجنة أمن شمال دارفور تكشف ملابسات الاعتداء المسلح على قسم شرطة الفاشر    جمعية عمومية ولقاء تفاكري بنادي المريخ اليوم    احباط تهريب ذهب زنة 7.544 كيلو بمحلية ابو حمد بولاية نهر النيل    شاكيرا مهددة بالسجن… بسبب 16مليون دولار    مذكرة أميركية تؤكد تغير الحرب على كوفيد وتحذر من دلتا    باب التقديم مفتوح.. "تويتر" يطلق مسابقة جائزتها 3500 دولار    الإفراط في تناول المسكنات يؤدي إلى الإصابة بالسرطان    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (17) سبيكة ذهب تزن (935، 83) كيلو جرام بحوزة متهمان    السعودية.. السماح بدخول حاملي التأشيرات السياحية من الدول المسموح القدوم منها بشرط التحصين الكامل    النائب العام: اكتشاف مقابر يُرجّح أنّها لضحايا المخلوع    محاولات لعناصر موالية للنظام السابق لاجهاض العدالة وطمس الحقائق    الكورونا … تحديات العصر    دبابيس ود الشريف    زهير السراج يكتب سِيد البلد !    الاقتصاد السودانى: كيفية الخروج من المأزق الماثل…    السعودية تفتح ابوابها لحاملى التأشيرات السياحية    في أول إطلالة له على الزرقاء عادل حسن يتحول من عازف إلى مغنٍّ    الهلال يواصل إعداده لهلال الساحل    الهند تبحث فرص الاستثمار بشمال كردفان    أثبت حضوراً فاعلاً في الآونة الأخيرة محمود الجيلي.. شاعر جيل!!    وزير الزراعة يترأس وفد السودان بالقمة التمهيدية للغذاء العالمي    مبارك عبد الوهاب.. الشاعر المنسي في ذاكرة (قصب السكر)!!    طبيب يكشف المواد الغذائية المسببة لتكون حصى الكلى    نكات ونوادر    أنت بالروح.. لا بالجسد إنسان!    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    هل يجوز الدعاء لمن انتحر وهل يغفر الله له ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



والي الخرطوم.. (ببكي وبهاتي من المحطة ولي فريق القطاطي)
نشر في الراكوبة يوم 17 - 09 - 2015

ما صعد والي الخرطوم الجنرال عبدالرحيم منبراً إلا وابتدر حديثه عن فقر الولاية ونضوب مواردها، وما أدلى بتصريح حول أي موضوع إلا واستهله بقوله أنه وجد الولاية (اباطها والنجم وعدمانة نفاخ النار من الموارد)، وله في ذلك مقولة شهيرة (الحتات كلها باعوها)، إذ لم يترك له الولاة السابقون (حتة فاضية) ليبيعها، فقد قضوا على أخضر الأراضي ويابسها، بل حتى المباني رهنوها للبنوك، ولا ندري كم من تلك (الحتات) التي بيعت دخل عائده خزانة الولاية وتم صرفه على الخدمات والمشروعات، وكم منها ذهب إلى الجيوب (قضية التحلل مثالاً)، ومن كثرة ما ردد الوالي عبارته تلك حتى ظننا أنه سيورث الولاية الفقر، وله الحق في الذي ذهب إليه، فهو وعلى امتداد محطات استوزاره لم يشغل غير وزارات السيادة من لدن رئاسة الجمهورية مروراً بالداخلية وانتهاءً بوزارة الدفاع، وهي الوزارات التي لا يغشاها الفقر، وكانت تذهب بدثور الموازنة ولا تترك للبقية سوى الفتات والقشور (الصحة والتعليم مثالاً)، وكنت كلما أتى الوالي على ذكر فقر الولاية أتذكر ولا أدري لماذا مقطعاً من الأغنية التي تغنى بها ثنائي النغم، وقيل أن زنقار هو من سبق بأدائها والذي يقول (هوي يا ليلى هوي.. ببكي وبهاتي من المحطة ولي فريق القطاطي)، ربما بجامع الشكوى بين الوالي والشاعر، الأول بسبب فقر الولاية والآخر بسبب هجر الحبيب وصدوده...
لولا شكوى الوالي الجديد المستمرة ما كنا نظن أن ولاية الخرطوم فقيرة إلى هذا الحد، بل كنا نظنها غنية ومنغنغة بدلالة أرتال الجبايات والمكوس والرسوم والضرائب التي تجبيها حتى من أطفال الدرداقات، أما وقد كشف لنا الآن واليها الجديد فقرها وهوانها على الحكومة الأم، حق لنا أن نسأل أولاً عن الأسباب التي أدت إلى هذا الفقر، هكذا يقضي المنطق أن تتعرف أولاً على علة هذا الفقر ومسبباته لتسعى من ثم لإزالته أو على الأقل تخفيف حدته، وهذا يتطلب قبل كل شيء الإجابة على السؤال المحوري والمركزي (ما الذي أفقر الولاية؟)، أنا شخصياً أملك جزءاً يسيراً جداً جداً من الإجابة، ويقيني أن عدداً غير قليل من المشاريع (الكدبلاص والمواسير) قد استنزفت وأهدرت أموالاً طائلة بلا طائل ولا جدوى، نذكر منها على سبيل المثال (مواقف المواصلات السكة حديد، شروني، كركر وقرقر، مين قرقر دا لعله من كان يقرقر بعد أن يضع أموال إنشاء هذه المواقف داخل جيبه)، وعلة هذه المواقف أن الواحد منها كان ينشأ اليوم ويصرف عليه ما يصرف وفجأة يتم الاستغناء عنه، وهناك بصات الوالي وما أدراك ما هي (لا أرضاً قطعت ولا ظهراً حملت)، ذهبت هي إلى حيث لا يدري الناس وبقيت مشكلة المواصلات كما هي، وعلى ذلك قس بقية المشروعات الفاشلة من مثل هذه الشاكلة...
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.