أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل ضمير المخاطب الإلهى فى القرآن
نشر في الراكوبة يوم 27 - 01 - 2017

ظللنا نسمع منذ نعومة أظفارنا أن معجزة الإسلام الحقيقية هى فى القرآن و لغته البيانية المعجزة لكن لم يدر بخلدى يوما أن الأمر أكبر من ذلك ,فنظمه الذى لا يتناقض مع بعضه و النتائج التى يسفر عنها تحليل آياته يجعل الإنسان يستعجب و يستيقن أن ما من بشر يستطيع كتابة كتاب بهذا التآلف, مشكلة كثير ممن ضلوا طريقهم فى العقيدة أنهم إستعجلوا الحكم عليه إغترارا بعلمهم و معرفتهم المحدودة باللغة العربية و ظنا بأن مخزونهم منها يكفى للحكم على كتاب الله,احال لى أحد الأصدقاء كتاباللأسف كتبه سودانى أكاديمى تسبق إسمه الألقاب العلمية الرفيعة مقيم بلندن و أعتقد يعمل بإحدى جامعاتها يتكلم فيه عن أن المعصوم قد كتب القرآن من عنده, و عندما إطلعت على الكتاب لم أجد فيه جديدا غير أن المؤلف قد إجتر ما قاله المستشرقون الموتورون فى هذا الصدد.
صديق آخر دفعة بالدراسة / أزهرى محمد إبراهيم أبوشوك و هو من أعز الاصدقاء , رمته المنافى بأمريكا مكافحا بها فى سبيل لقمة العيش المرة, أعلم عنه دماثة الخلق و الذكاء الحاد و لديه يراع ذهبى ,والله يكتب العربية كاروع ما تكون و كم تمنيت أن تكون لى نفس مقدرته لأنى لا أعتبر نفسى كاتبا بل باحث مجتهد,أحال لى قبل عدة ايام سؤالا صعبا: ما رأيك فى ضمير المخاطب الإلهى فى القرآن مثل : إنا , نحن, إنا نحن , قلت له و الله لا أعرف لكن خلينى أبحث, بحثت فى قوقل فلم اجد شيئا ,لدى برنامج إحصائى للقرآن الكريم فعكفت عليه و كانت النتائج مثيرة للغاية أحببت أن أشرك القارئ الكريم معى فيها:-
ضمير المخاطب الإلهى (إنا نحن ), ورد فى الست آيات التالية حصرا :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا(23) الإنسان, إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9) الحجر, إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ (12) يس, إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ(43)ق, وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ(23) الحجر, إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ(40) مريم.
الملاحظ أن الايات أعلاه وردت فى تصرفات إلهية منسوبة للخالق وحده مثل تنزيل القرآن ,حفظ القرآن من التحريف, سر الحياة,سر الموت,إحصاء آثار الموتى,وراثة الأرض و حشر الموتى إليه.
ضمير المخاطب الإلهى ( نحن) ورد فى أربع و عشرين آية تنوعت موضوعاتها بين العلم الإلهى بما يجرى فى الأرض و الرزق ودمار القرى الظالمة و الخلق و الموت الطبيعى و إنزال المطر ,و تقصيرا للمقال فسآتى بآية واحدة مثال لكل موضوع:
1-نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مسحورا (47) الاسراء (علم)- عن طريق الملائكة.
2- أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ(32) الزخرفرزق –عن طريق العمل أو الطبيعة.
3- وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ(58) القصص(دمار القرى الظالمة)-تسليط قوى الطبيعة.
4- أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ(69) الواقعة مطر-سنن طبيعية.
5- نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ(57) الواقعة(خلق)
6- نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) الواقعة -موت طبيعى مقدر بسنن طبيعية .
الملاحظ فى التصرفات الإلهية أعلاه أولا أن القرآن لم يذكر فيها بطريق مباشر بل إن الطريقة التى ذكر بها تدخل فى إطار العلم الإلهى مثل (نحن نقص عليك أحسن القصص) أو (نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم و زدناهم هدى) القرآن هنا مذكور كوسيط و ليس كعامل مباشر و لم تذكر كلمة قرآن هنا مطلقا, الشئ الثانى أن التصرفات أعلاه كلها يدخل فيها عوامل غير مباشرة مثل الملائكة أم السنن التى نراها طبيعية مثل عملية خلق الكائنات و التى فتنت التطوريين الملحدين و جعلتهم يعتقدوا فى الصدفة العمياء.
ضمير المخاطب الإلهى (إنا) ورد فى مائة آية تنوعت موضوعاتها بين التكليف و التحذير و الموعظة و التنبيه و العقوبة و المكافأة و الوعد و الوعيد و التحريم و التحليل و القدرة , و كى لا يطول المقال فيمل القارئ فسأركز على الايات التى نزلت بشأن القرآن و خلق الإنسان ثم أنتقل إلى أنموذج لكل مثال من التصرفات المذكورة آنفا:
القرآن:
1- إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا(105) النساء-تكليف
2- إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(2)يوسف-موعظة
3- وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا(57) الكهف-موعظة
4- أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(51) العنكبوت-موعظة
5- إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ(2) الزمر-موعظة
6-إ نَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ(41) الزمر-موعظة
خلق الإنسان:
1- أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا(67) مريم-قدرة
2- يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ(5) الحج
3- أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ(77)-يس-قدرة
4- فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ(11) الصافات-قدرة
5-إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا(2) الإنسان-قدرة و قهر
تصرفات مختلفة:
1-إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ(119) البقرة-تكليف
2-يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ(ص) –تحذير
3-إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(1)نوح-موعظة
4-يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(13)-الحجرات-موعظة
5-يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ(104)الأنبياء-قدرة
6-إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا(30)الكهف, أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاءَ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا(102)الكهف-وعد ووعيد
7-قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ(105) الصافات, إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ(19) القمر-عقوبة و مكافأة
8-يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۗ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (50) الأحزاب, وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ(146) الأنعام –تحليل و تحريم
الملاحظ فى ضمير المخاطب الإلهى (إنا) أنه ذكر فى مائة آية و هو أكبر عددا من الضميرين الآخرين ,لا أعلم على وجه اليقين مغزى هذا العدد إذ أن عدد أسماء الله الحسنى المعروف هو (99) إسما, أيكون الرقم 100هو إشارة لإسم الله الأعظم الذى دعا به به وزير سيدنا سليمان عليه السلام عندما أحضر عرش ملكة سبا؟ الله أعلم.
لكن الملاحظ أن التصرفات اعلاه يجمع بينها قاسم مشترك هو (القهر ) و هذا يقود للمقارنة بين ذكر خلق الإنسان فى جدول القهر(إنا)(إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا)ر و جدول السنن الطبيعية (نحن)(نحن خلقناكم فلولا تصدقون) و خلو الإشارة لخلق الإنسان فى جدول التصرفات الإلهية التى إستاثر بها الله سبحانه و تعالى فى جدول (إنا نحن) بالرغم من أنه سبحانه قال للشيطان : قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ(75) ص.
تفترض أحدث النظريات العلمية البحتة دون النظر لبنائها الفلسفى الإلحادى أن خلق الإنسان تم بناء على سنن طبيعية أخذت مليارات السنين و كان الوسيط لذلك عملية التزاوج و أخلاط من الجينات و الكروموزومات و عملية صراع مضنية و يمكن التأمل فى كلمة (نبتليه) التى تعتبر اصدق تعبير لغوى عن الصراع و القهر, فى القرآن هناك فرق بين نبتلى و نبلو و يمكن العثور عيه فى محرك البحث, الغريب أن النحاة جعلوا قاعدة أن حرف الفاء عندما يدخل على المضارع فهو فاء سببية و لكنهم تمردوا على قاعدتهم فى كلمة (فجعلناه) و من الواضح أن جعل فعل ماضى.
, أما الآية التى قبل (إنا خلقنا الإنسان من نطفة) فهى (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) و من المعروف فى القرآن الكريم أن هل إن لم تكن إستفاهمية فهى إشارة لأمر جلل مثل (هل فى ذلك قسم لذى حجر) (هل أتاك حديث الجنود).
يمكن التأمل أيضا فى (بسم الله الرحمن الرحيم ) و (الرحمن.خلق الإنسان) من المعلوم فى تفسير القرآن أن الرحمن و الرحيم أشتقا من مصدر واحد و هو الرحمة لكن الرحمن هو الذى شملت رحمته كل الخلائق و الرحيم هو من شملت رحمته الإنسان أو الإنسان المؤمن ,يلاحظ أن الرحمن تسبق الرحيم و هذا ترتيب أفضلية و ترتيب اسبقية ايضا فالإنسان حادث.
لكن القرآن لا يناقض بعضه فلماذا قال تعالى (خلقت بيدى) و لم يوجد خلق الإنسان فى جدول (إنا نحن) ؟
الحل بين ايدينا فى القرآن ,فخلق الإنسان بصفة عامة كما تقدم كان بين القهر و السنن الطبيعية, أما خلق آدم فكان نتاج القهر و السنن الطبيعية و التدخل المباشر كما فى قصة المسيح عليه السلام (إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)59/آل عمران.
لا حظت أن المعجزات لم توجد فى جدول( نحن) أم (إنا نحن) و ذلك لسببين ,الأول أنها إستثناء شاذ من القاعدة و الشاذ لا حكم له و الثانى أن المعجزات ظهرت فى جدول القهر (إنا) ,المعجزات تقهر الفكر أو الظروف أو يتلوها العقاب , قال تعالى (و إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين.
الجدول المشار إليه موجود بطرفى فى صيغة (إكسل) و يمكن الوصول من خلاله لتحليلات أعمق مما ذكرت و يمكن للراغبين فى الحصول عليه مراسلتى على بريدى الألكترونى.
هذا المقال صرف النظر عن إستنتاجاتى طعنة فى قلب من يقولون بان المعصوم قد كتب القرآن, لا يوجد إنسان يستطيع أن يكتب كتابا بهذا التشابك المعجز و بلا أخطاء.
تحية أخرى لصديقى و زميلى الأستاذ ازهرى محمد إبراهيم ابو شوك ذى السؤال الذكى.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.