(ده ماهلالك ياهلال؟؟)    الجمعية السودانية لعلوم الفلك والفضاء: 18 فبراير أول أيام شهر رمضان    السعودية تدين بشدة الهجمات الإجرامية لقوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري وعلى قافلة إغاثية لبرنامج الغذاء العالمي    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    كباشي .. القوات المسلحة ماضية بعزم لا يلين في ملاحقة ما تبقى من "بقايا المليشيا المتمردة" والقضاء عليها    عارفين ليه ياهلالاب!!    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصور.. الشيخ محمد هاشم الحكيم يحتفل بزواج إبنته الدكتورة من زميلها بالجامعة (قلت له لا أريد منك شيئا سوى أن تتقي الله فيها وتعينها في دراستها)    الفنان محمد صبحى يعود إلى ماسبيرو بالمسلسل الإذاعى «مرفوع مؤقتا من الخدمة»    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    ترامب ينشر فيديو مسيئًا لأوباما وزوجته ثم يحذفه    الطب الشرعي الرقمي صائد جديد لمجرمي الإنترنت والذكاء الاصطناعي    دواء جديد يعيد ضبط الساعة البيولوجية ويقلل اضطراب السفر    ابتكار بخاخ أنفى يساعد على الوقاية من الإصابة بالأنفلونزا    السفارة في العمارة    ذكرى رحيله.. قصة حب نور الدمرداش وكريمة مختار وزواجهما    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    أبل تفتح CarPlay أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصوتية    8 علامات تنذر بمشكلات في الأمعاء لا ينبغي تجاهلها    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    جاهزية كاملة لانطلاق بطولة «الطريق إلى القمة» بعد اجتياز مقاتلي PFL للميزان    بمشاركة واسعة بالخرطوم... الاتحاد السوداني للتربية البدنية يناقش معوقات المعلمين والبروف أحمد آدم يؤكد دعم تطوير المنهج والتدريب    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    أحمد عزمى.. "الجوكر" الذى خلع عباءة الأدوار الثانوية ليبرع فى الشخصيات المركبة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    مع اقتراب الجيش من أبوزبد والدبيبات والفولة، تبدو خيارات المليشيا وعصاباتها صفرية    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل ضمير المخاطب الإلهى فى القرآن
نشر في الراكوبة يوم 27 - 01 - 2017

ظللنا نسمع منذ نعومة أظفارنا أن معجزة الإسلام الحقيقية هى فى القرآن و لغته البيانية المعجزة لكن لم يدر بخلدى يوما أن الأمر أكبر من ذلك ,فنظمه الذى لا يتناقض مع بعضه و النتائج التى يسفر عنها تحليل آياته يجعل الإنسان يستعجب و يستيقن أن ما من بشر يستطيع كتابة كتاب بهذا التآلف, مشكلة كثير ممن ضلوا طريقهم فى العقيدة أنهم إستعجلوا الحكم عليه إغترارا بعلمهم و معرفتهم المحدودة باللغة العربية و ظنا بأن مخزونهم منها يكفى للحكم على كتاب الله,احال لى أحد الأصدقاء كتاباللأسف كتبه سودانى أكاديمى تسبق إسمه الألقاب العلمية الرفيعة مقيم بلندن و أعتقد يعمل بإحدى جامعاتها يتكلم فيه عن أن المعصوم قد كتب القرآن من عنده, و عندما إطلعت على الكتاب لم أجد فيه جديدا غير أن المؤلف قد إجتر ما قاله المستشرقون الموتورون فى هذا الصدد.
صديق آخر دفعة بالدراسة / أزهرى محمد إبراهيم أبوشوك و هو من أعز الاصدقاء , رمته المنافى بأمريكا مكافحا بها فى سبيل لقمة العيش المرة, أعلم عنه دماثة الخلق و الذكاء الحاد و لديه يراع ذهبى ,والله يكتب العربية كاروع ما تكون و كم تمنيت أن تكون لى نفس مقدرته لأنى لا أعتبر نفسى كاتبا بل باحث مجتهد,أحال لى قبل عدة ايام سؤالا صعبا: ما رأيك فى ضمير المخاطب الإلهى فى القرآن مثل : إنا , نحن, إنا نحن , قلت له و الله لا أعرف لكن خلينى أبحث, بحثت فى قوقل فلم اجد شيئا ,لدى برنامج إحصائى للقرآن الكريم فعكفت عليه و كانت النتائج مثيرة للغاية أحببت أن أشرك القارئ الكريم معى فيها:-
ضمير المخاطب الإلهى (إنا نحن ), ورد فى الست آيات التالية حصرا :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا(23) الإنسان, إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9) الحجر, إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ (12) يس, إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ(43)ق, وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ(23) الحجر, إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ(40) مريم.
الملاحظ أن الايات أعلاه وردت فى تصرفات إلهية منسوبة للخالق وحده مثل تنزيل القرآن ,حفظ القرآن من التحريف, سر الحياة,سر الموت,إحصاء آثار الموتى,وراثة الأرض و حشر الموتى إليه.
ضمير المخاطب الإلهى ( نحن) ورد فى أربع و عشرين آية تنوعت موضوعاتها بين العلم الإلهى بما يجرى فى الأرض و الرزق ودمار القرى الظالمة و الخلق و الموت الطبيعى و إنزال المطر ,و تقصيرا للمقال فسآتى بآية واحدة مثال لكل موضوع:
1-نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مسحورا (47) الاسراء (علم)- عن طريق الملائكة.
2- أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ(32) الزخرفرزق –عن طريق العمل أو الطبيعة.
3- وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ(58) القصص(دمار القرى الظالمة)-تسليط قوى الطبيعة.
4- أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ(69) الواقعة مطر-سنن طبيعية.
5- نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ(57) الواقعة(خلق)
6- نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) الواقعة -موت طبيعى مقدر بسنن طبيعية .
الملاحظ فى التصرفات الإلهية أعلاه أولا أن القرآن لم يذكر فيها بطريق مباشر بل إن الطريقة التى ذكر بها تدخل فى إطار العلم الإلهى مثل (نحن نقص عليك أحسن القصص) أو (نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم و زدناهم هدى) القرآن هنا مذكور كوسيط و ليس كعامل مباشر و لم تذكر كلمة قرآن هنا مطلقا, الشئ الثانى أن التصرفات أعلاه كلها يدخل فيها عوامل غير مباشرة مثل الملائكة أم السنن التى نراها طبيعية مثل عملية خلق الكائنات و التى فتنت التطوريين الملحدين و جعلتهم يعتقدوا فى الصدفة العمياء.
ضمير المخاطب الإلهى (إنا) ورد فى مائة آية تنوعت موضوعاتها بين التكليف و التحذير و الموعظة و التنبيه و العقوبة و المكافأة و الوعد و الوعيد و التحريم و التحليل و القدرة , و كى لا يطول المقال فيمل القارئ فسأركز على الايات التى نزلت بشأن القرآن و خلق الإنسان ثم أنتقل إلى أنموذج لكل مثال من التصرفات المذكورة آنفا:
القرآن:
1- إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا(105) النساء-تكليف
2- إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(2)يوسف-موعظة
3- وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا(57) الكهف-موعظة
4- أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(51) العنكبوت-موعظة
5- إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ(2) الزمر-موعظة
6-إ نَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ(41) الزمر-موعظة
خلق الإنسان:
1- أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا(67) مريم-قدرة
2- يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ(5) الحج
3- أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ(77)-يس-قدرة
4- فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ(11) الصافات-قدرة
5-إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا(2) الإنسان-قدرة و قهر
تصرفات مختلفة:
1-إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ(119) البقرة-تكليف
2-يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ(ص) –تحذير
3-إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(1)نوح-موعظة
4-يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(13)-الحجرات-موعظة
5-يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ(104)الأنبياء-قدرة
6-إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا(30)الكهف, أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاءَ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا(102)الكهف-وعد ووعيد
7-قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ(105) الصافات, إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ(19) القمر-عقوبة و مكافأة
8-يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۗ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (50) الأحزاب, وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ(146) الأنعام –تحليل و تحريم
الملاحظ فى ضمير المخاطب الإلهى (إنا) أنه ذكر فى مائة آية و هو أكبر عددا من الضميرين الآخرين ,لا أعلم على وجه اليقين مغزى هذا العدد إذ أن عدد أسماء الله الحسنى المعروف هو (99) إسما, أيكون الرقم 100هو إشارة لإسم الله الأعظم الذى دعا به به وزير سيدنا سليمان عليه السلام عندما أحضر عرش ملكة سبا؟ الله أعلم.
لكن الملاحظ أن التصرفات اعلاه يجمع بينها قاسم مشترك هو (القهر ) و هذا يقود للمقارنة بين ذكر خلق الإنسان فى جدول القهر(إنا)(إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا)ر و جدول السنن الطبيعية (نحن)(نحن خلقناكم فلولا تصدقون) و خلو الإشارة لخلق الإنسان فى جدول التصرفات الإلهية التى إستاثر بها الله سبحانه و تعالى فى جدول (إنا نحن) بالرغم من أنه سبحانه قال للشيطان : قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ(75) ص.
تفترض أحدث النظريات العلمية البحتة دون النظر لبنائها الفلسفى الإلحادى أن خلق الإنسان تم بناء على سنن طبيعية أخذت مليارات السنين و كان الوسيط لذلك عملية التزاوج و أخلاط من الجينات و الكروموزومات و عملية صراع مضنية و يمكن التأمل فى كلمة (نبتليه) التى تعتبر اصدق تعبير لغوى عن الصراع و القهر, فى القرآن هناك فرق بين نبتلى و نبلو و يمكن العثور عيه فى محرك البحث, الغريب أن النحاة جعلوا قاعدة أن حرف الفاء عندما يدخل على المضارع فهو فاء سببية و لكنهم تمردوا على قاعدتهم فى كلمة (فجعلناه) و من الواضح أن جعل فعل ماضى.
, أما الآية التى قبل (إنا خلقنا الإنسان من نطفة) فهى (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) و من المعروف فى القرآن الكريم أن هل إن لم تكن إستفاهمية فهى إشارة لأمر جلل مثل (هل فى ذلك قسم لذى حجر) (هل أتاك حديث الجنود).
يمكن التأمل أيضا فى (بسم الله الرحمن الرحيم ) و (الرحمن.خلق الإنسان) من المعلوم فى تفسير القرآن أن الرحمن و الرحيم أشتقا من مصدر واحد و هو الرحمة لكن الرحمن هو الذى شملت رحمته كل الخلائق و الرحيم هو من شملت رحمته الإنسان أو الإنسان المؤمن ,يلاحظ أن الرحمن تسبق الرحيم و هذا ترتيب أفضلية و ترتيب اسبقية ايضا فالإنسان حادث.
لكن القرآن لا يناقض بعضه فلماذا قال تعالى (خلقت بيدى) و لم يوجد خلق الإنسان فى جدول (إنا نحن) ؟
الحل بين ايدينا فى القرآن ,فخلق الإنسان بصفة عامة كما تقدم كان بين القهر و السنن الطبيعية, أما خلق آدم فكان نتاج القهر و السنن الطبيعية و التدخل المباشر كما فى قصة المسيح عليه السلام (إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)59/آل عمران.
لا حظت أن المعجزات لم توجد فى جدول( نحن) أم (إنا نحن) و ذلك لسببين ,الأول أنها إستثناء شاذ من القاعدة و الشاذ لا حكم له و الثانى أن المعجزات ظهرت فى جدول القهر (إنا) ,المعجزات تقهر الفكر أو الظروف أو يتلوها العقاب , قال تعالى (و إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين.
الجدول المشار إليه موجود بطرفى فى صيغة (إكسل) و يمكن الوصول من خلاله لتحليلات أعمق مما ذكرت و يمكن للراغبين فى الحصول عليه مراسلتى على بريدى الألكترونى.
هذا المقال صرف النظر عن إستنتاجاتى طعنة فى قلب من يقولون بان المعصوم قد كتب القرآن, لا يوجد إنسان يستطيع أن يكتب كتابا بهذا التشابك المعجز و بلا أخطاء.
تحية أخرى لصديقى و زميلى الأستاذ ازهرى محمد إبراهيم ابو شوك ذى السؤال الذكى.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.