حمدوك وخالد سلك وبابكر فيصل وباقي الشُّلَّة كلهم عاملين (مسار علي مسار)    إبراهيم شقلاوي يكتب: إيران... ثور في معرض الخزف    نائب المدير العام المفتش العام لقوات الشرطة يشيد بالمشروعات التقنية للإدارة العامة للمرور    بالصور.. توقع له الخبراء مستقبل واعد.. الحزن يخيم على مواقع التواصل بعد نبأ رحيل أصغر ممثل سوداني.. تعرف على أسباب وفاته المفاجئة!!    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    شاهد بالفيديو.. شاعر سوداني يهاجم "البندول" بعد ترديده رائعة الراحل مصطفى سيد أحمد في "أغاني وأغاني" (لي شنو بتعمل كدة في روحك؟)    شاهد بالصور.. من جدة.. الحسناء السودانية "لوشي" تبهر المتابعين بإطلالة رمضانية ملفتة    شاهد بالفيديو.. الفنانة ريماز ميرغني تظهر في "أغاني وأغاني" بالأغنية التي أكسبتها الشهرة في بداية مشوارها الفني    السلطات في الخرطوم تشترط على أصحاب المتاجر    الغموض يزداد حول فرار رونالدو من السعودية    بالفيديو.. لإدخال سيارة "تربتك" من السعودية إلى السودان.. تعرف على الخطوات كاملة والرسوم المقرر دفعها حتى وصول السيارة لبورتسودان    الريال يسقط من جديد    الخارجية: نتابع باهتمام تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وانعكاساتها على السودانيين المقيمين في الدول المتأثرة    وزير الصحة يوجه بتكثيف الجهود لمجابهة الحصبة ورفع مستوى الوقاية من التهاب الكبد الوبائي    زيارة تفقدية لوزير البني التحتية لسير اعمال التأهيل بمحطة مياه المزموم بولاية سنار    رباعي المريخ يتنافس علي جوائز يناير وفبراير    بعد الحرب.. ترجيح انسحاب إيران من "المونديال الأميركي"    "أبل" تطلق آيفون 17e.. سعر ومواصفات الهاتف    وكالة ناسا والصين تحذران من احتمال اصطدام نيزك بالقمر    استراتيجية جريئة تقترب من علاج جذري للسكري من النوع الأول    بركان في رمضان    طائرات مسيرة تستهدف سفارة في السعودية    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    بالصورة.. إغتيال إعلامي بالدعم السريع خلال مشاجرة مع أبناء "السلامات" داخل سوق نيالا وإعلام المليشيا يواصل الكذب ويزعم أن وفاته حدثت في معركة    السودان.. رئيس الوزراء يدعو التجار إلى الامتناع عن دفع "الجبايات غير القانونية"    السعودية: اعتراض 5 مسيرات معادية قرب قاعدة الأمير سلطان    تواصل ارتفاع اسعار محصول الذرة بالقضارف    دراسة تكشف دوراً غير معروف للبكتيريا في تكوّن حصوات الكلى    الشقيقة ليست مجرد صداع.. المراحل الأربع لنوبة الصداع النصفي    الزمالك يهزم بيراميدز على صدارة الدوري المصري    صديد بالمعدة والأمعاء.. تفاصيل جديدة حول حالة مي عز الدين الصحية    رحلة هروب "مجنونة" لنجم برشلونة من إيران    تعطيل الشحن..أسعار النفط تقفز إلى مستويات عالية    سفارة السودان بالقاهرة تصدر تنويهًا مهمًا    الكويت تتصدى لمسيرات    مهلة لمدة شهر.. قرار جديد لوزير الشباب والرياضة في السودان    ترامب: قادة إيران الجدد يريدون التحدث معنا.. وأنا وافقت    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    "شركات الفكة" في الواجهة... اتهامات بتجاوزات في تصاديق استيراد الوقود بالسودان    إيران تؤكّد مقتل خامنئي وإعلان عن القيادة الثلاثية    إبراهيم شقلاوي يكتب: التحول من الأمن إلى التنمية    الكهرباء في السودان تعلن عن برمجة    وزير الصحة يبحث فرص الاستثمار وإعادة تأهيل القطاع الصحي    الدعم السريع تصادر شاحنات تمباك متجهة إلى شمال السودان... وتجار يكشفون عن خسائر فادحة    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استخدام الوسائل العلمية الحديثة في الاثبات الجنائي

المكان مراقب بالكاميرات" تلك العبارة انتشرت في الآونة الأخيرة، وذلك حفاظا على الأمن والأمان ولا ننكر أن ذلك أسهم في الإيقاع بكثير من المجرمين وكشف الجرائم باعتبار انها صور من أشكال الوسائل العلمية الحديثة في الرقابة.
وظائف القانون الطبيعية في التعبير عن احتياجات المجتمع وتنظيمه تتطلب قدر من المشروعية يسهم في الكشف عن الجريمة ومعرفة هوية مرتكبيها، وأن استخدام الوسائل التقنية والعلمية الحديثة في إثبات الجرائم يعد أمرا طبيعيا فى حالة الجريمة الالكترونية، الا ان استخدام الوسائل العلمية الحديثة في الاثبات الجنائي فى الجرائم التقليدية تتطلب كشف حجية الدليل الإلكتروني ومشروعية التأسيس لاستخدامه كدليل علمي في اساس حجيته أمام القاضي الجنائي.
يعرف الإثبات الجنائي بأنه إقامة الدليل والبينة بالإجراءات الجنائية أمام السلطة المختصة على حقيقة قيام الجريمة وتوفر عناصرها واستيفاء شروط نسبتها لمرتكبها أو نفيها بالطرق المشروعة قانونا فى التقيد بالضمانات والحماية.
تأسيساً على قرينة أصل البراءة يمتاز الإثبات الجنائي بخاصية واهمية تعتمد على الأدلة الواقعية والقانونية التي تتضمنها قوانين الإجراءات الجنائية وقواعد الإثبات.
الدليل الإلكتروني يتمتع بصفة الحداثة والعلمية التي أنتجها التطور العلمى، ومن القواعد المستقرة فى مجال الإثبات الجنائي أن القاضي لا يمكنه أن يقضي بعلمه الشخصي، واقامة البينة حظيت بإهتمام المشرع من حيث تحديد الشروط والمشروعية وتقدير القيمة الثبوتية التي يحددها النظام القانوني وخضوعها للرقابة القضائية فى اتباع الإجراءات السليمة التى نص القانون عليها.
مفهوم الدليل الإلكتروني بالوسائل العلمية الحديثة
يتلخص فى كل ما يأخذ من الأجهزة التقنية ووسائل التكنولوجيا بوسائل فنية عن طريق تحليها وتجميعها لتظهر فى شكل صور او تسجيلات تكشف عن نتائج او قرائن تسهم في إثبات وقائع مستمدة من الوسائل التقنية الحديثة.
الادلة الالكترونية من حيث الانواع والاشكال يمكن تقسيمها لقسمين رئيسين لتدليل قيمتها القانونية وتحقيقها
النوع الاول : ادلة اعدت لتكون وسيلة اثبات، وتتميز بسهولة الحصول عليها لكونها اعدت اصلا لأن تكون دليلا على الرقابة والوقائع التى يتضمنها.
(مفردة المكان مراقب بالكاميرات)
النوع الثاني: أدلة لم تعد لتكون وسيلة إثبات
أما من حيث الشكل تأتى فى شكل الصور الرقمية التى تثبت الحقائق المرئية لإثبات وقائع يمكن عرضها في شكل صور ورقية او عرضها على الشاشات المرئية والمشاهدة، وكذلك التسجيلات الصوتية التي يمكن سماعها، وايضا النصوص المكتوبة التي يمكن استخلاصها واستخراجها كأدلة رقمية من المراسلات والرسائل والبريد الالكترونى.
يدور استخدام الوسائل العلمية الحديثة بين انعدام المشروعية وكشف حقيقة الواقعة الاجرامية ونسبتها لمرتكبها لذلك حتى نقول بمشروعية استخدام الوسائل الحديثة في الإثبات الجنائي لابد من وجود قواعد قانونية تمكن القاضي من العمل بها في إثبات الوقائع واقتناعه وسلطة المحكمة فى تقدير البينات فى المسائل الجنائية فى استنباط القرائن والقيمة الثبوتية للدليل ومشروعية الدليل الجنائي الالكتروني والقواعد التى تحكم مبدأ المشروعية والسلطة والتقدير.
فكرة إثبات المسائل الجنائية يمكن تصورها بذاتية مستقلة تحكمها قواعد ومشروعية خاصة فى عبء الإثبات والمشروعية وتقدير قيمة البينة، لأن أهم خاصية تميز الإثبات الجنائي تتمثل فى قرينة البراءة وتفسير الشك لصالح المتهم وذلك في إثبات ماهو منصوص عليه من عناصر فى القانون.
القرائن واستنباطها بالوسائل العلمية الحديثة في الأخذ بها ودلالتها على إثبات واقعة أو نفيها تبنى على الغالب من الأحوال والتى تستلزم إعمال الفكر والحواس لإدراك مدى توفر أركان القرينة هنا نجد سلطة المحكمة وقناعة القاضى فى استنباط القرائن من الوقائع المادية الثابتة التي لها صلة اتصال بالدعوى فى استخلاص وقائع اخرى منها غير معلومة من خلال معالجة عملية الاستنباط في إثبات الواقعة المراد إثباتها على اعتبارات واقعية مقبولة تؤدى الى تقدير حقيقة القرائن بناء على قناعة وسلطة المحكمة فى تقدير البينة الثبوتية للقرائن على أساس جوهرى يستند على الأدلة فى المسائل الجنائية متساندة ومترابطة عقدا يشد بعضها بعضها، تأسيسا على حجية القرائن بقدر دلالتها في إثبات الواقعة الأمر الذي يحتمل نفيها في جميع الأحوال.
كل هذه الاجراءات من إثبات القرائن بالوسائل العلمية الحديثة فى استنطاق الواقعة يحكمها مبدأ مشروعية الدليل الإلكتروني وأن حرية قناعة القاضي وسلطة المحكمة فى استنباط القرائن لا تعني أن المحكمة تستطيع ان تبنى عقيدتها تأسيسا على اى دليل مقدم إليها مهما كان مصدره بل تكون ملزمة بمشروعية الدليل فى ذاته وعدم مخالفته للقانون.
حيث تحتل القرائن في العصر الحاضر مرتبة متميزة إذ تصلح أن تكون دليل قائم بذاتها كما أنها تنقسم إلى نوعية:قرائن قانونية,وهي تلك التي نص عليها المشرع على سبيل الحصر ولا يمكن للقاضي أن يحكم بغير ذلك فهي تقيد القاضي الجنائي، كما تقوم بتعطيل مفعول قرينة البراءة المفترضة في المتهم، والنوع الآخر يتمثل في القرائن القضائية.
لذلك اعتبارات قياس الوسائل العلمية الحديثة في الإثبات الجنائي بإثبات القرائن فى استنباط الدليل منها على اى واقعة كانت نفيا او اثباتا وتأسيسا على قاعدة أصل البراءة و تفسير الشك لصالح المتهم فان استخدام الوسائل العلمية الحديثة في الإثبات الجنائي يجب أن تجد كامل المشروعية القانونية المستقلة، وتحقيقها فى الوصول للحقيقة و الدليل القانوني في الإثبات الجنائي.
تحياتي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.