بيان وزير الإعلام.. إدانة للثوار .. بقلم: نورالدين عثمان    بعض قضايا الإقتصاد السياسي لمشروع الجزيرة .. بقلم: صديق عبد الهادي    المحمول جوا وقانونا .. بقلم: الصادق ابومنتصر    الضربونا عساكر والحكومة سكتت عشان كدا مفترض الحكومة المدنية تستقيل عشان يحكمونا العساكر ويضربونا اكتر .. بقلم: راشد عبدالقادر    هل عجز علماء النفس في توصيف الشخصية السودانية؟ .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    تلفزيونات السودان واذاعاته ديونها 14 مليون دولار .. بقلم: د. كمال الشريف    "بينانغ".. أي حظ رزقتِه في (الجمال) .. بقلم: البدوي يوسف    يؤتي الملك من يشاء .. بقلم: إسماعيل عبد الله    الهلال يستضيف الأمل عطبرة بالجوهرة    قصة ملحمة (صفعة كاس) التاريحية.. من الألف إلى الياء (1)    الأستاذ مزمل والتلميذ شداد    وزارة الصحة الاتحادية: إصابات خطيرة بين المدنيين في مسيرة الخميس    ﻫﻴﺌﺔ ﻣﺤﺎﻣﻲ دارﻓﻮر ترد على ﺗﺒﺮﻳﺮات اﻟﺠﻴﺶ ﺑﺸﺄن اﺣﺎﻟﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﺪﻳﻖ    نحو خطاب إسلامي مستنير يؤصل للحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الإسلامية فى جامعه الخرطوم    دليل جديد على إن سيتي منتهك لقانون اللعب النظيف    الحرية والتغيير : العسكري والمدني لم يرتقوا إلى ايقاع الثورة    حيدر الصافي : لا نخاف على الثورة    الشرطة : لم نستخدم أي سلاح في مظاهرات الخميس    مدرب منتخب الشباب لهباب يعدد اسباب الخروج    بث خاص الأربعاء لقناة المريخ عن قضية (كاس)    ثم ماذا بعد أن بدأت الطائرات الإسرائيلية تطير في أجواء السُّودان يا فيصل محمد صالح؟ .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف    خواطر حول المجلس التشريعي، الدعم السلعي، وسعر الصرف .. بقلم: أ.د. علي محمد الحسن    فيروس كورونا .. بقلم: د. حسن حميدة - مستشار تغذية – ألمانيا    وفاة عامل واصابة اثنين بهيئة مياه الخرطوم لسقوطهم داخل حفرة    هذا يغيظني !! .. بقلم: عثمان محمد حسن    استراحة - أن شاء الله تبوري لحدي ما اظبط اموري .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    تركيا تؤكد أن ضماناتها في ليبيا تتوقف على احترام وقف إطلاق النار    بومبيو يؤكد من الرياض على التزام واشنطن القوي بأمن السعودية    تركيا: هناك تقارب مع روسيا في المحادثات حول سوريا    كوريا الجنوبية تعلن أول حالة وفاة بفيروس "كورونا"    أسر الطلاب السودانيين بالصين ينظمون وقفة أمام القصر الرئاسي للمطالبة بإجلاء أبنائهم    مصرع مواطن طعناً ب (زجاجة)    حجز (37) موتر وتوقيف (125) سيارة مخالفة    القبض على متهمين بسرقة مسدس وبطاقة عسكرية    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    في الدفاع عن الدعم الاقتصادي الحكومي باشكاله المتعدده والرد على دعاوى دعاه الغائه .. بقلم: د.صبري محمد خليل    شلقامي: المخلوع سحب قانون المستهلك من البرلمان لتعارضه مع مصالح نافذين    متى يعاد الطلاب السودانيين العالقين فى الصين الى أرض الوطن؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على    من تاريخ الخدمات الصحية بالسودان في العشرين عاما الأولى من الحكم الثنائي (1/2) .. بيرسي اف. مارتن .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي    هجوم على مذيع ....!    (الكهرباء) تعلن عن برمجة قطوعات جديدة    التطبيع المطروح الآن عنصري وإمبريالي .. بقلم: الامام الصادق المهدي    البرهان بين مقايضة المنافع ودبلوماسية الابتزاز .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    زيادة نسبة الوفيات بحوادث مرورية 12%    إعفاء (16) قيادياً في هيئة (التلفزيون والإذاعة) السودانية    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ياسر عرمان في ندوة مانشستر : البشير صلاته النهائية ستكون في لاهاي.. البشير لا يقرأ واذا قرأ لا يفهم.. هذه ملابسات انسحابي من الانتخابات وسر إختيار "السودان " في دولة الجنوب
نشر في الراكوبة يوم 10 - 05 - 2012

في ندوة كبرى في مانشستر الامين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان يقدم رؤية متكاملة حول الوضع الراهن وقضايا التغيير في السودان
عرمان : اربعة وسائل للنضال ضد المؤتمر الوطني ، والجبهة الثورية ليست تكتلاً اثنياً ... يجب ان يذهب هذا النظام
مانشستر : الجمعية الثقافية السودانية
محمد بحاري
نظمت الجمعية الثقافية السودانية في مدينة مانشستر ندوة عن " الوضع السياسي الراهن وقضايا التغيير في السودان " تحدث فيها الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان في الشمال ياسر عرمان ، وقد امها عدد كبير من السودانيين في مانشستر ومن حولها في قاعة " هيوم " ، وتفاعل الحضور من النساء والرجال لاسيما الشباب مع الندوة من خلال المشاركة بالاسئلة والتصفيق ،
وقدم عرمان قراءة حول " رؤية السودان الجديد "، والتي قال انها رؤية قدمها زعيم ومؤسس الحركة الشعبية الراحل الدكتور جون قرنق ، ووصفه بالانسان السوداني الكبير وقال رغم ان اليوم اصبح هناك سودانين فان هناك رؤى كثيرة التزم بها الناس ، بعضها جاء من اوروبا ، واخرى من مصر مثل رؤية حسن البنا كالاخوان المسلمين ، او ميشيل عفلق في حزب البعث ، واضاف " فما المانع او العيب في ان نلتزم نحن برؤية لشخص يأتي من قرية وانقولي في جنوب السودان " ، ويواصل " ومن المفرح والمشجع ورغم كل القضايا والمشاكل التي يأجهها السودانيون اليوم لا زال جنوب السودان يحمل اسم السودان الجنوبي ، وما زال السودان يحمل اسمه السودان هذه مسألة جيدة تستحق الاحتفاء ، لاننا نحن في الشمال والجنوب لا زلنا سودانيين " .
وتوقع عرمان من الاجيال القادمة ان تصلح ما افسدته الاجيال الحالية ، وقال " رؤية السودان الجديد ان السودانيين قبل ان يكونوا عرباً ، او افارقة ، مسلمين او مسيحيين ، من الشرق ، الغرب ، الشمال ، الوسط او الجنوب ، يجب ان يكونوا سودانيين اولاً " ، معتبراً ان الدين ليس هو الذي يجمع السودانيين ، لان هناك اديان في السودان، وان هناك مسيحيون سودانيون كاثوليك وبروتستانت ، وفي الاسلام هناك طرق صوفية وجماعات سياسية حديثة ، وقال ان القضية الرئيسية لابد من ان ينبني المشروع الوطني على ما يجمع السودانيين لا ما يفرقهم ، واوضح ان هذه الرؤية التي جاء بها الدكتور جون قرنق بعد ان تبصر ورأى اشياء كثيرة ، وفي بداية حياته كان مع انفصال الجنوب ، وخلال دراسته في تنزانيا وامريكا ، وصل الى انه من الافضل ان يعيش السودانيين في بلد كبير ، وقال لذلك دعا الى وحدة السودان على اسس جديدة ، مشيراً الى ان قرنق كان مهتماً بالجانب التاريخي لهذه الوحدة ، في ان وحدة السودان لا يمكن ان تتم على اسس ودعاوى بان هذه الوحدة لها جذور بعيدة .
وتطرق عرمان الى تاريخ السودان الذي يعود الى ما قبل اكثر من( 8 ) الف عام من التاريخ وديانات التوحيد في العالم بدات في السودان في جبل البركل المقدس عن انه لابد ان يكون هناك اله واحد في هذا الكون قبل ان تأتي ديانات السماء ، وقال "السودانيون قبل برمنجهام بدأوا صهر الحديد ، وكذلك الاهرامات بدأت في السودان ثم ذهبت بعد ذلك الى السودان الاخر وهي مصر في ذلك الوقت " ، ونوه الى ان جهل السودانيين وتجهيلهم المتعمد بتاريخ السودان ترك آثار كبيرة في الذاكرة السودانية ، وقال ان تجاهل تاريخ السودان والانتقاص من هذا التاريخ هو الذي ادى في النهاية الى الانتقاص من جغرافية السودان ، مشيراً الى ان السودان كانت فيه دولة مسيحية لمدة الف عام وقبل ان تعرف اوربا المسيحية ، مستشهداً بكثير من طقوس الزواج وفي طقوس الزواج هي اقرب الى التعميد ، وان النساء في بعض مناطق الشمال ، يقمن بعمل الصليب في جبهة الطفل بعد ولادته حتى لا يصيبه السحر وهذه الديانات المسيحية القديمة ، وقال ان اول مسيحي سوداني ظهر بعد ( 38 ) عاماً من ظهورالمسيح الناصري الذي ظهر في مدينة الناصرة ، واضاف "هذا التاريخ لا يدرس للطلاب " ، وقد التقيت بعدد من الاجيال الجديدة بعد نهاية الحرب بعد عودتنا الى الخرطوم ، وجدتهم لا يعرفون تاريخ السودان البعيد ، واضاف "بل ان بعضهم يعتقد ان تاريخ السودان بدأ مع انقلاب الثلاثين من يونيو 1989 " ،
وقال انه لا يوجد اهتمام بالاثار التاريخية القديمة للسودان ويأتي شخص مثل اسامة عبد الله ويقوم باغراقها ، او عبد الله محمد احمد الذي قال لابد من هدم المتحف القومي لانه يضم اصنام ، مشيراً الى فصل علماء مثل الراحلين نجم الدين محمد شريف ، اسامة عبد الرحمن النور ، وقال " اي سلطة غير مثقفة ، وحكامها لا يعرفوا التاريخ والثقافة لابد ان تكون هذه سلطة مجرمة " ، واضاف ان السودان لديه مساهمات كبيرة في تاريخ العالم ، ويجب الاحتفاء بها ، ودلل على ان التاريخ المعاصر للسودان يقول ان فيه اكثر من ( 570 ) قبيلة ، وبعد انفصال الجنوب فان بالسودان اكثر من ( 400 ) قبيلة ، وفيه ايضاً اكثر من ( 130 ) لغة وليس رطانة ، ولغات ( البداويت والمحس والدناقلة ) هي اقدم من اللغة الانجليزية نفسها ، وكانت لغات حاضرة على مر التاريخ ، ولكن جاء حكام يسمون هذه اللغات بانها مجرد رطانات ، ويتحدثون في القضارف وغيرها – في اشارة لخطاب البشير الشهير في القضارف والذي قال فيه ان السودان حسم هويته بذهاب الجنوب – واصبح بلد عربي اسلامي ومن لا يعجبه ذلك فاليأخذ عصاه ويرحل ، هذا هو نوع الحكام الذين حكموا السودان ، واضاف ان الخطأ الكبير انه بعد الاستقلال لم يكن هنالك مشروع وطني وان الامر زاد سوءاً في وجود هذه العصابة الحالية في الخرطوم ، التي حاولت ان تقيس مقاس صغير جداً وان تدخل فيه كل السودانيين ، وهذا امر لم ينجح ، مستشهدا بما حدث في دارفور التي ارتكبت فيها جرائم كبيرة ضدهم ، وكذلك احتج الجنوبيون قبل اهل دارفور ِوخرجوا من السودان بالانفصال لان السودان اصبح لا يمثلهم ولا يعكس هذا التنوع ولا يحتفي به .
وانتقل عرمان للحديث عن ثورة اللواء الابيض بقيادة علي عبد اللطيف والتي قال انها المحاولات القوية للسودانيين في تجميع انفسهم ، مشيراً الى الذين شاركوا في ثورة 1924 وهم الى جانب على عبد اللطيف ، عبد الفضيل الماظ ، عبيد حاج الامين ، صالح عبد الحميد ، وقال "هؤلاء جاءوا من مناطق مختلفة ، وان الانجليز عندما جاءوا الى السودان كانوا يعتقدون ان الناس القادمين من خلفيات عبودية ، وليس لديهم قبائل محددة يمكن ان يتم استخدامهم ضد السودانيين الاخرين " واضاف " وتم ادخالهم في الجيش بهذا المفهوم بانهم فئات ليس لديها امتداد اجتماعي كبير ، لكن ما حدث كان هو العكس " ، وقال ان حامية تلودي التي تحدث منها البشير عمل فيها عبد الفضيل الماظ لمدة سبع سنوات عمل فيها من 1917 الى العام 1923 ، ومؤكداً ان جماعة 1924 تاريخهم يعود الى اول بدايات التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع السودانية ، وكانوا في جمعية الاتحاد السوداني ، مشيراً الى الانشقاق الذي حدث في الخلاف بين علي عبد اللطيف وسليمان كشة وان الاخير في اهداء لكتاب قال ( ايها الشعب العربي الكريم ) ، ورد عليه علي عبد اللطيف ان السودانيين ليسوا كلهم عرباً بل يجب ان تقول ( ايها الشعب السوداني الكريم ) ، لان ذلك يجمع السودانيين ، وهي السودانوية ، واختلفوا حيث خرج علي عبد اللطيف من الاتحاد السوداني وشكلوا جمعية اللواء الابيض ، وفي واو يوجد قبر عبيد حاج الامين الذي توفى وعمره (32 ) عاماً ، وجده هو عمدة المحس في الخرطوم ، وهم قبلوا علي عبد اللطيف كرئيس لهم ، وان العازة محمد عبد الله زوجة علي عبد اللطيف ، ذكرت ان زوجها سألهم اكثر من مرة ( هل انتم قبلتم بي كرئيس لجمعية اللواء الابيض ) .
واشار عرمان الى احتفال الحركة الشعبية قبل عامين بمعركة النهر في الخرطوم ، وقال ان عبد الفضيل الماظ والده من النوير ووالدته من قبيلة المورو في الاستوائية وقد كان معه ضباط تمت محاكمتهم واعدموا في بري ، من بينهم ثابت عبد الرحيم ، فالي اي القبائل ينتمي ، وسليمان محمد وهو من اقرباء خالد حسن عباس ، وكان فيهم حسن فضل المولى ، وسيد فرح من دلقو المحس وانشاء اهلها كلية جامعية تذكاراً لهذا المناضل الكبير ، وكان بين اولئك الضباط علي البنا ، ومحمد المهدي الخليفة وقد توسط له عبد الرحمن المهدي لذلك لم يتم اعدامه ، اقول ذلك لانه يجب علينا العودة الى تاريخ السودان لا سيما ان علي عبد اللطيف والده من جبال النوبة ووالدته من الدينكا اون في قوقريال ، وهؤلاء جمعوا كل السودان . حينما يتم طرد الجنوبيين ، اي جواز سفر سيتم اعطاءه لعبد الفضيل الماظ وعلي عبد اللطيف ، وسيد فرح ؟
وانتقل عرمان للحديث عن الوضع الحالي في السودان ، وقال ان من خصائص الوضع الحالي ان هناك حرب ، وازمة انسانية كبيرة ، وكشف عن انه ذات مرة طلبنا الرئيس عمر البشير وذهبنا مع الدكتور منصور خالد ، وجلسنا ثلاث ساعات ، وقال ان البشير بدأ يقول في تصريحات كثيرة ، بانه ليس هناك تعددية وتنوع وان المسلمين اصبحوا اغلبية الان بعد انفصال الجنوب ، واضاف " ونحن نعرف انهم فضلوا ذهاب الجنوب حتى لا يقومون بتغيير في مركز السلطة في الخرطوم ، وناقشنا البشير واوضحنا له ان السودان فيه تعددية " ، مشيراً الى ان هناك مجموعات كثيرة من غير العرب في السودان ، وفيه بعض المسيحيين ، وبدلاً من النظر الى الحركة الشعبية ككارثة ستكون منفعة ، وقال " ونحن كحركة شعبية في الشمال لدينا علاقات قديمة مع الجنوب ، وكنا جزء من قيادة الحركة في الجنوب والشمال وممكن ان نكون رابط بينهما وعلينا في الشمال ان نستفيد من درس لماذا ذهب الجنوب " ، واوضح " قلنا للبشير يجب ان يكون هناك طرح جديد لتطور دستوري جديد ، وتطوير ما تبقى من اجزاء اتفاقية السلام الشامل ، سواءاً ما يهم التحول الديموقراطي ، او المنطقتين في جنوب كردفان / جبال النوبة ، والنيل الازرق ، وتابع ( وقلنا له في قضية التطور الدستوري الجديد علينا ان نعمل على حل قضية دارفور ، ووعد بانه سيقوم بذلك ، ووقتها الجنوب لم يكن قد اعلن استقلاله " ، واقترح وفد الحركة بان يتولى البشير وسلفا كير الملف مع لجنة من سبعة اشخاص من كل .
وقال عرمان ان الحركة فوجئت بان ارسل المؤتمر الوطني لنا رسالة ، بان الجيش الشعبي في الشمال لابد ان يسلم اسلحته في الفترة من " 23 مايو – 30 منه " العام الماضي ، واضاف ان قيادة حركته اجتمعت وكتب هو بيان قلت فيه ( لعن الله الفتن ما ظهر منها وما بطن ) ، وجماعة المؤتمر الوطني قالوا ( لاول مرة انني اعرف ربنا واني اسلمت بمجرد انهم هددونا ) ، وذهبوا الى القيادة العامة بمظاهرات يطالبون الحركة الشعبية في الشمال بتسليم سلاحها ، او القضاء عليها ، وقال " ذهبنا الى نائب الرئيس علي عثمان ، ونافع علي نافع ، وقلنا لهم ان ما يتم لا يجوز وسيأتي بالحرب لان هناك (45 ) الف من ابناء الشمال هم جزء من الفرقتين التاسعة والعاشرة في جبال النوبة والنيل الازرق " وطالبت الحركة – بحسب عرمان - ان تبقى الترتيبات الامنية كما هي ، والتي كان يفترض ان ينتهي اجلها في العاشر من ابريل الماضي ، وقال ( لكنهم رفضوا وقالوا في خلال اسبوع اذا لم تسلموا السلاح لن نترككم ، وقلنا لهم ان هناك طريق بين الاستسلام الذي تسعون اليه ، وتطوير الاتفاقية "
وتم رفض هذا الطريق وصدرت تعليمات للفرقة (14 ) في كادوقلي بقيادة بشير مكي الباهي بتجريد الجيش الشعبي من سلاحه ومنها بدات الحرب ، مشيراً الى ان الطرفين توصلا بعدها الى اتفاق في اديس ابابا وقع عن المؤتمر الوطني نافع علي نافع لكن البشير الغى الاتفاقية ، واضاف "نقول ذلك حتى يعرف الناس من الذي سعى للحرب نحن لم نسعى لها لانها ليست من خياراتنا لاننا كنا نعمل كحركة ديموقراطية سلمية ونطور الاتفاقية ونساهم في حل قضية الحرب في دارفور ونستفيد من دروس انفصال الجنوب" ، مشيراً الى ان الحرب خلقت مأساة انسانية كبيرة ، وان الحرب الماضية كانت هناك آليات من ضمنها اتفاقية شريان الحياة تقدم الطعام اثناء الحرب ، وقال ان البشير الان اغلق جبال النوبة والنيل الازرق ورفض اي امكانية لايصال المساعدات الانسانية بل يقوم بقصف السكان المحليين يومياً ، هناك اكثر من (400 ) الف من النازحين ، وايضا (120 ) الف من اللاجئين في جنوب السودان واثيوبيا ، وهذه هي القضية الاولى والمهمة والتي يجب الاهتمام بها .
ودلف عرمان للقضية الثانية وهي الازمة الااقتصادية في السودان ، ووصفه بانه في حالة غيبوبة ، والمؤتمر الوطني نهب الاقتصاد السوداني الذي كان متنوعاً في السابق لكنه اعتمد على بترول الجنوب ، معتبرا ان المؤتمر الوطني يريد بترول الجنوب ، وهم يتفاوضون بغلواء وبلطجة غير موجودة في العالم وهي ليست في مصلحة الشمال ، لان مصالح الشمال لا يخدمها ان نقول اشياء غير معقولة للجنوب " ، وقال ان المؤتمر الوطني يريد ( 36 ) دولار لبرميل البترول الواحد للعبور الى بورتسودان ، ومعروف ان نقل وعبور البترول يتراوح من (69) سنت الى دولارين في كل انحاء العالم معتبراً ان طرد الجنوبيين خطأ انسانياً ، اقتصادياً وقانونياً ، وقال" انتم الان موجودون في مانشستر ، واعرف الكثير من اصدقائي لديهم جوازات سفر بريطانية ما الذي يجعل شخص يمكث عشر سنوات ومنها يصبح بريطانياً وما الذي يجعل الجنوبي الذي عاش عشرات السنوات وان جدوده ولدوا في الشمال الا يصبح سودانياً "، واضاف ان الجنوبين والشماليين الموجودين في الشمال والجنوب هم الرابط العضوي وحاملو الثقافة وليس النفط والحدود وغيرها ، وتابع "اذا كان هناك تفكير عاقل في الخرطوم في ان وجود اعداد كبيرة من الجنوبيين في الخرطوم ومدن الشمال فانها بركة بعد انفصال الجنوب " .
وقال عرمان ان المؤتمر الوطني كان يبيت هذه القضايا قبل الانفصال لا سيما انه اغلق الحدود مع الجنوب وتعامل معه كأنه قطاع غزة ، وهذا لا يخدم مستقبل العلاقات ، واضاف ان حديثهم عن انه لا تربطنا صلات مع الجنوبيين هو حديث مغلوط ، لان اي واحد منا تجد ان حبوبته اصولها اما من جبال النوبة ، الجنوب ، وقال "دعكم من حديث المثقفين في الخرطوم فانه مسيئ لان هناك ثلاثة مليون من السودانيين من ام دافوق حتى الحدود الاثيوبية ، وهم من قبائل المسيرية ، الرزيقات ، الصبحة ، السلامات ، لكن الخرطوم لا تعطيهم اعتبار حيث يقضون ثمانية اشهر في الجنوب ، واضاف "وهم اقدم من الدولة السودانية ومن عمر البشير الذي يحاول ان يحدد مصالحهم بل هم الذين يحددوا مصالح الدولة السودانية " ، وقال ان هذه القبائل الموجودة في الحدود لديها روابط مع قبائل مهمة في الجنوب مثل الفرتيت ، الدينكا والنوير والشلك ، واضاف ان من مصلحة الاسلام العلاقة بين القبائل المسلمة وغير المسلمة الى جانب التجارة حيث الشمال ينتج الذرة التي لا يتم تصديرها الى بريطانيا وانما لجنوب السودان .
وواصل عرمان في الحديث حول العلاقة بين الجنوب والشمال ، محملاً المؤتمر الوطني مسؤولية الازمة الحالية ، وقال ان ما فعله البشير ومجموعته في السودان بدعاوى الشوفينية والوطنية الزائفة ضد الجنوبيين لا تستطيع حتى اسرائيل نفسها ان تفعلها او حتى البريطانيين الذين حكموا السودان اذا اتوا بهم مرة اخرى لن يحكموا السودان مثل ما يفعله البشير وعبد الرحيم محمد حسين ، وقال ان المؤتمر الوطني فشل في توحيد السودان ولذلك هم فصلوا الجنوب ، نتيجة لسلوكهم والان هم غير قادرين لحل القضايا مع الجنوب ، واضاف "هم يضرون بمصالح الشمال لانهم استبعدوا القطاع الاقتصادي الشمالي من الجنوب وبذلك استلمته دولاً في شرق افريقيا ، كان الشمال الاولى بها لكي يعزز علاقاته الاقتصادية مع الجنوب ، وقال ان البشير وجماعته قاموا بتخريب علاقة الشمال والجنوب ، وانه لم يحدث في تاريخ السودان سواء في عهد نميري او عبود ان هددوا قبائل المسيرية والرزيقات بعدم التجارة مع الجنوب وان يتم ضربهم بالطيران ، واردف "هؤلاء هم مواطنين جنوبيين اكثر من كونهم مواطنيين شماليين ، لانهم يعتمدون في حياتهم ثمانية اشهر في العام على الجنوب والبشير لا يستطيع ان يوفر لهم مراعي ومياه لمواشيهم " ،
وقال انهم يقولون حديثاً زائفاً بحمايتهم مصالح الشمال هو العكس فانهم يضرون بها ، واضاف "كيف يحمي البشير مصالح الشمال وهو يضرب مواطني جبال النوبة يومياً الذين يعتبرون الرابط بين الشمال والجنوب، وزاد " هذه تعبئة للراي العام في قضايا زائفة ، والشمال لا يمكن ان يكون دولة قابلة للحياة وكذلك الجنوب الا بعلاقة جيدة بينهما " .
وشدد عرمان على ان القضايا الموجودة بين الدولتين في ظل وجود المؤتمر الوطني يخلق العداءات ، وقال ان النظام في قضية ابيي رفض تقرير الخبراء حول النزاع بعد ان وافقوا عليه ،كما انه رفض التحكيم الدولي بعد وافقوا على قراره ، وتابع " لا يمكنهم ان يأخذوننا كرهائن الى الابد وهم لم يستطيعوا حل مشكلة دارفور " ، وقال " اذا كان الجنوبيون مسيحيون ويعادون الاسلام ، فماذا عن دارفور وهم الذين جاءوا بالاسلام الى السودان ؟ " ، واضاف " وكذلك النيل الازرق في السلطنة الزرقاء حيث حكموا (317 ) عاماً حتى غزو محمد علي باشا السودان " ، معتبراً ان المؤتمر الوطني افسد العلاقات مع الجنوب مع انها علاقات استراتيجية ومفيدة للطرفين ، وقال "موضوعياً لابد ان تكون بينهما علاقات جيدة مع بعضهما ، وهذه هي الدعوة التي يجب ان تسود والحوار يجب ان يسود " .
وقال عرمان ان احاديث المؤتمر الوطني حول العلاقات مع الجنوب تم بناءها على فكرة الدعاة لا الرعاة ، واضاف " يجب ان تكون على مصالح الرعاة السودانيين الحقيقيين اما الدعاة فان لديهم ايدولوجية يريدون ان يفرضوا اراءهم على الجنوبيين ، لكنه حذر ايضاً من ردود فعل كثيرة بدأت في جوبا ، وقال "الجنوبيون يعلمون ان ما يحدث ضدهم ليس من الشمال وانما من المؤتمر الوطني ويجب الا يعاملوا الشماليون بجريرة المؤتمر الوطني" واضاف "هذه القضايا غير مفيدة لان شماليون كثيرون يعملون في التجارة بالجنوب والان هناك تجار يأتون من اوغندا وكينيا وشرق افريقيا وبدأوا يحلوا مكان الشماليين "، وتساءل " ما هي مصلحة الشماليين في ذلك ، والبشير يقول ان الجنوبيين حشرات ويردد ما قاله المتنبي " لا تتشتري العبد الا والعصا معه" واذا كان المتنبي التقى بالبشير لقالها له " ، وقال ان الازمة الاقتصادية لايمكن حلها خاصة ان 70% من الميزاينة تصرف على الامن ، وتابع " نحن كنا في الحكومة ونعرف اين تذهب الميزانية فالامن والجيش يدفع لهما (7 ) ترليون "، وقال "واذا ارادت الحكومة تقليص الميزانية ان تتصالح مع دارفور ، جبال النوبة ، النيل الازرق ، المزارعين في الجزيرة ، واهل شرق السودان ، ومتضررو السدود" .
وكشف عرمان عن وجود صراعات داخل النظام السوداني ، وقال ان الذين قسموا الحركة الاسلامية في مقدورهم تقسيم السودان وهم قد ادخلوا شيخهم الترابي السجن ، واضاف " النظام فيه تيارات لكن الامر اصبح عند شخص واحد ، يرقص ويحتفي ويقرر في شأن هذه الجماعة " ، وقال " المؤسف ان الاسلاميين الذين بقوا في النظام وكانوا اصحاب دعوة عالمية للمسلمين وهم جاءوا بايمن الظواهري واسامة بن لادن ومنحوا الكثيرين منهم جواز سفر سوداني الان اصبح انقسامهم على اساس قبلي بان هذا من حجر الطير وذاك من حجر العسل وهذا شايقي وذاك جعلي ) ، مشيراً الى ان هذا امر مؤسف وغير انساني ، وان ذلك التقسيم انتقل الى الامن والجيش والشرطة ، وقال ان الدولة الحالية ليست للسودانيين وانما دولة للمؤتمر الوطني .
وقال عرمان ان الصراعات في الجيش اصبحت واضحة ، واضاف ان ضباط في سلاح المدرعات واجهوا عبد الرحيم محمد حسين ، لانه اشترى (200 ) دبابة لكنها لم تتحرك وتمت المواجهة في المدرعات ، واضاف ان هذه الصراعات اصبحت مكشوفة لكنها مضرة بالسودان والمؤتمر الوطني استبعد السودانيين الاخرين واغلقوا اجهزة الدولة السودانية ، ورفضوا اي معايير نزيهة ، وقال " عندما كنت رئيس الهيئة البرلمانية كان يتصل بي بعض المواطنيين لابلاغي باعتقال شخص ، وعندما نذهب للشرطة فانهم يدخلون معنا في نقاش سياسي كأنهم حزب سياسي وليس هناك قانون ، ولا يحترمون اي نوع من المهنية في عملهم ، ولديهم امير داخل الشرطة .
وقدم عرمان رؤيته حول الثورات العربية التي تشهدها المنطقة قبل عام ، وقال ان الشعوب العربية توصلت الى ان نظام الحزب الواحد لا يمكن ان يكون لديه مستقبل ، واضاف ان هذه الثورات رغم انها شكلت مخاطر على النظام السوداني في انها شجعت الشباب والنساء ، لكنه عاد وقال " ومع ذلك لدينا ملاحظات وتحفظات بان ما يجري في مصر سيكون له اثر على السودان ، وعلى الاسلاميين المصريين ان يتعظوا بتجربة السودان " ، واضاف " عليهم الا يدخلوا بلادهم في تلك التجربة لانها ستمزق مصر ، والاكثر من ذلك ان هناك اصوات في مصر بدأت ترتفع واصبحت هناك ممارسات ضد المعارضة السودانية والمجموعات التي ذهبت من دارفور الى القاهرة "، مشيراً الى ان لجنة العلاقات في البرلمان المصري دعت الى تسليم المعارضين السودانيين الى الخرطوم ، وقال " نحن نقول للاسلاميين المصريين ان هذا مضر بالعلاقات ، وعليهم الا يتدخلوا في الصراعات الداخلية في السودان لانها تم السودانيين ، ويجب ان يميزوا مواقفهم بما يجري في السودان " ، وقال " من الافضل ان يذهبوا في طريق رجب طيب اوردغان ، وهم لا يحتاجون الى نصائح مننا " ، وذكر بان ما حدث في ايران ان الملالي والبازار اختطفوا الثورة الايرانية من الاخرين الذين شاركوا في الثورة لانهم كانوا منظمين اكثر ، وقال" اذا حدث ذلك في مصر ستصبح كارثة نحن في الوضع الحالي نعتقد ان الثورات العربية تشكل سند ودعم لكل الشعب السوداني ليتحرر من نظام الانقاذ ، وهذه واحدة من خصائص الوضع السياسي الراهن " .
واوضح عرمان ان مجلس الامن الدولي دخل تحت البند السابع في القضية السودانية لاول مرة ، وقال " نحن لا نريد حلول دولية ولم نسعى اليها لكن هذا النظام ليس دكتاتورياً فقط بل هو فاشي " ، معتبراً ان الفاشية في كل العالم استدعت التدخلات الخارجية ، واضاف ان هذا النظام لا يتورع في ان يستخدم اموال الشعب السوداني في قصف وقتل المواطنين في دارفور ، جبال النوبة والنيل الازرق ، وانه اخذ اكثر من (500) الف مواطن كرهائن ،وقال وبعدها يأتي البشير ويقول انه يريد ان يصلي في كاودا الصلوات لا تنتهي على جماجم البشر ، واضاف ان البشير صلاته النهائية ستكون في لاهاي مهما يفعل ويهدد بشكل يومي ، لان ارادة الشعوب وقوتها لا تقهر ، ورغبتها في الديموقراطية والتحرر لا يمكن القضاء عليها ، وتجارب كل العالم تمت بهذا الشكل .
وقال عرمان ان البشير ردد بانه سيصلي في كادوا لكنهم لن يفعلوا لانه في الشهور العشرة الماضية قال انه سيقضي على الحركة الشعبية ، لكن الحركة اظهرت قوتها في الشمال في انها واجهت الة الدولة ، واستمرت الحرب عشرة اشهر فلم يستطيع النظام ان يقضي عليها ولن يقضوا عليها ، واضاف "نحن لم نسعى للحرب او نرتب لها ، بل المؤتمر الوطني هو من رتب لها وسيتحمل ذلك " ، معتبراً تصوير الحركة الشعبية بانها عميلة للجنوب يفتقر الى المنطق ، وقال ان دولة الجنوب عمرها عام والحركة الشعبية في الشمال عمرها (28 ) عام ،واضاف " نحن الذين صنعنا الدولة في الجنوب مع اخرين ولم تصنعنا الدولة في الجنوب" ، وقال ان الحديث بانها قضية امنية ويمكن ان يقضوا على قضايا مثل جبال النوبة او دارفور ، وقال ان دارفور كانت دولة في الماضي وفيها سفارات في استنابول وغيرها قبل ظهور دولة السودان وان جنوب كردفان ناصرت الامام المهدي بعد معركة الجزيرة ابا عندما ذهب اليها في العباسية تقلي واستقبله المك ادم ام دبالو والمهدي وصل جبال النوبة ب (300 ) مقاتل ، وعندما نزل من الجبل الى السهل كان معه (7 ) الف من ابناء النوبة الاقوياء ، واضاف ان النوبة والبقارة واهل شرق السودان والجزيرة والنيل والشمال تحالفوا ، وانطلقوا من الابيض الى الخرطوم واستولوا عليها ، مشيرا الى ان المعارك الحالية وصلت العباسية تقلي لاول مرة واصبحت اصوات المدفعية تسمع في ام روابة، وقال "اذن النوبة قضيتهم منذ زمن بعيد ، لكن البشير لا يقرأ واذا قرأ لا يفهم ".
وشدد عرمان على ان في الجبهة الثورية ليست تكتلاً اثنياً وانما محاولة جريئة لجمع القوى التي تعمل في الكفاح المسلح ، وقال ان المحاولة الاخرى ان تجتمع القوى التي تعمل في العمل السلمي والمسلح ، واضاف ان الجبهة الثورية لها جماهير في كل مناطق السودان ، وابدى استغرابه من الذين يتخوفون من ان يتحول السودان مثل رواندا بان الجبهة الثورية تشكل خطر اثني ، وقال "عليهم ان يعرفوا من هي القوى التي جاءت مع الامام المهدي ، هم اهل البجا ، وجبال النوبة ، ودارفور ، وهؤلاء الذين يدلون بتلك الاحاديث هم ايضاً يذهبون الى دارفور لطلب اصواتهم في الانتخابات " ، واضاف " وعندما يحمل اهل دارفور والنوبة السلاح يقولون لهم انتم اثنيون " ، ولذلك هي محاولة جريئة لجمع قوى الهامش والقوى الديموقراطية وان الاقوى ان تكون لدى هذه القوى المسلحة والاخرى برنامجها للتغيير الديموقراطي والثوري لكل السودان ، وتابع " نحن نريد ان تكون الجبهة الثورية قوية مثل المؤتمر الوطني الافريقي ، وان تفوز في الانتخابات وتصبح رقماً انتخابياُ حقيقياً .
واشار الى ان الوسيلة الاخرى التي يناضلون بها هي الانتفاضة والعمل السلمي وقال ان الحركة الشعبية لا تقلل من الانتفاضة وان النقاش الذي يدور داخل الجبهة الثورية هو ان يكون السلاح الذي لديها يجب ان يكون في صالح الانتفاضة وضد شبيحة المؤتمر الوطني وليس لاي غرض اخر ، نافياً ان تكون الجبهة الثورية تعمل على تمزق السودان وانها تعمل على استقطاب اثني ، داعياً المجموعات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ان تتحالف مع الجبهة الثورية حتى يكون هناك برنامج للاجماع الوطني ، وقال " نحن بدأنا باربع تنظيمات واليوم وصلت الى ثمانية بضم مؤتمر البجا ، ونصر الدين الهادي المهدي من حزب الامة القومي ، والتوم هجو الحزب الاتحادي الديموقراطي ، كوش " وقال " وعليه ضرورة ان تنشأ دولة سودانية جديدة تساوي بين كل المواطنين ، وبين النساء والرجال " .
واكد عرمان ان الحركة الشعبية لن تذهب الى اتفاقية جزئية ، وانها تريد حلاً شاملاً لكل السودان ، وقال " نحن لا نعمل لمصلحة دولة الجنوب ونساء ورجال الحركة الشعبية لا تشبههم العمالة ، ونعمل لحساب قضايانا ونرحب باي اتفاق بين السودان وجنوب السودان " ، وقال " قلنا ذلك لسلفا كير ولعدد من القيادات ان اي اتفاق يتم فهو من مصلحتنا "، واضاف " اما الحديث عن اننا نتلقى السلاح من الجنوب نقول لهم اعملوا ما شئتم من اسوار بين الجنوب والشمال ، لن تنتهي هذه القضايا " ، وقال "لنا تجربة في ذلك عندما كان يوسف كوة مكي محاصراً في الجبال لمدة اربع سنوات ، استطاع ان يفك ذلك الحصار ويصل الى نيروبي ومنها الى ابوجا للمفاوضات " ، مشدداً على ان الحركة لن تقف في صف العداء مع الجنوب لانها تعمل على توحيد الجنوب مع الشمال مرة اخرى ، وقال " هذه لا علاقة لها بالعمالة هذه اوهام من المؤتمر الوطني لن نشتريها ، ونحن لا نعمل لتوحيد الجنوب فقط بل لتوحيد افريقيا من القاهرة الى كيب تاون"
وعرج عرمان للحديث عن وجود حملة كبيرة يشنها النظام على الحركة الشعبية في الشمال بعد هجليج ، مشيراً الى ان الحركة تعمل في ثلاث جبهات في المهاجر والمنافي واخرى في المناطق المحررة ، وحركة تعمل عملاً سرياً وبشكل سلمي ،وقال ان القيادية في الحركة ازدهار جمعة تم وضعها تحت الاقامة الجبرية ومنعت عنها الزيارة وان اطفالها منعوا من استقبال من هم في سنهم ، واضاف ان الاستاذة جليلة اعتقلت بملابس نومها ولا يعرف حتى الان مكان اعتقالها وعلوية كبيدة وهي مريضة تم اعتقالها ، وقال ان هناك العشرات من اعضاء الحركة في مناطق السودان تم اعتقالهم ، الى جانب صدور حكم بالاعدام في حق تسعة عشر شخصاً ابرزهم عبد المنعم رحمة الكاتب المعروف ، وقال "هذا يدل على وجود الحركة الشعبية في قلب الخرطوم وفي مواجهة النظام " ، وارسل تحايا خاصة الى الدكتور عمر القراي الذي قال انه ظل يكتب من داخل الخرطوم حينما صمت كثيرون ، كما اشاد بالدكتور فاروق محمد ابراهيم النور الذي ذهب الى منزل ازدهار جمعة وتم منعه من قبل الامن .
وكرر عرمان بوجود مقابر جماعية في كادوقلي الى جانب اختفاء العديدين ، وقال ان حركته ستواجه الدولة لاجل قضايا الشعب ،وتابع " نحن نعمل في اربع جبهات ، العمل السلمي الجماهيري من اجل الانتفاضة وهي الوسيلة الرئيسية ، العمل العسكري الثوري المسلح من دارفور الى جبال النوبة والنيل الازرق ، والضغوط الدبلوماسية والسياسية "، داعياً السودانيين في المنافي بالخروج لاجل جبال النوبة والنيل الازرق بغض النظر عن خلفياتهم ، وقال ان على السودانيين في مانشستر التظاهر والاتصال باعضاء البرلمان او اذا كان هناك عضو في مجلس اللوردات لتوضيح القضية السودانية ، وقال ان الوسيلة الرابعة هي الحل السلمي الشامل ، واضاف " لسنا دعاة حرب فاذا كان هناك حل للقضية الرئيسية يضمن كيف يحكم السودان بترتيبات دستورية ومرحلة انتقالية وعقد مؤتمر دستوري نرحب به"، وقال " اذا اردنا الا يتمزق السودان يجب ان ننهي هذه المجموعة من الحكم لان المؤتمر الوطني يقود قطاراً سيذهب بالسودان الى الهاوية " ، واضاف " لا يمكن ان نلوم الركاب باي حال لان من الذي يقود القطار يحكم لثلاثة وعشرين عاماً " ، وشدد " الخلاص من نظام المؤتمر الوطني هو الشرط الرئيسي لبقاء السودان موحداً عليه يجب ان يذهب هذا النظام ، وقال ان بعض الاسلاميين الموجودين داخل النظام احتجوا عليه واضاف " اذا وقفوا ضد الفساد ومع الديموقراطية والاصلاحات سيجدون ترحيباً من الكثيرين واذا وقفوا مع الدكتاتورية والشمولية سيقف الشعب السوداني ضدهم " .
ومع اعترافه بفشل القوى السياسية في توحيد السودان الا انه حمل المؤتمر الوطني والاسلاميين الجزء الاكبر في محاولتهم لتحطيم السودان مع سبق الاصرار والترصد ، وقال انهم ارتكبوا جرائم كبيرة في الجنوب سابقاً ، وفي دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق وحتى في ما يسمونه مثلث حمدي الذي صار مثلث للسرطان والفقر والجوع ، مطالباُ الاسلاميين والمؤتمر الوطني ان بالاعتذار لكل السودانيين ، وقال " نحن نعمل على توحيد كل الآليات الذين يحملون السلاح والذين لا يحملونه وان نرجع للمنصة الاولى في كيف نحكم السودان " مشيراً الى تنوع السودان وتعدد مناخاته وتوجهاته ، مشدداُ على ان برامج الجبهة الثوريةالحركة الشعبية والقوى المعارضة هو الافضل لانها تعطي فرصة للانسجام الداخلي ، واي من هو مؤهل ولديه الكفاءة امراة او رجل يمكن ان يحكم السودان عبر الديموقراطية والانتخابات والمؤسسات ، والافراد ليسوا انفع من الوطن ، ووجود اجماع وطني سيؤدي الى انهاء الحروب ، وهذا سيوفر الاموال التي ستؤدي الى اقتصاد افضل ، وانهاء النظام ووصول البديل الديموقراطي للحكم سينهي العزلة والمقاطعة الخارجية ، والان هناك اموال موجودة للسودان في صناديق واتفاقيات كثيرة لا تقدم الان للنظام لسوء سلوكه
وفي ختام الندوة شرح الامين العام للحركة الشعبية ومرشحها لانتخابات الرئاسة التي جرت في شهر ابريل في العام 2010 اسباب انسحابه من الانتخابات ، نافياً ان تكون هناك مساومة قد حدثت بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني ، وقال انه تحدث مع عدد من القيادات السياسية منهم الصادق المهدي ومبارك الفاضل ، دكتور الشفيع خضر والحاج وراق قبل ان ترشح الحركة الشعبية اي شخص ، وان النقاش كان حول ان الظروف غير مناسبة لاجراء الانتخابات وان الجنوب يرفض مقاطعتها لانها مرتبطة بالاستفتاء ، واضاف انه قال ان الجنوب والنيل الازرق وجنوب كردفان يجب ان تجرى فيها الانتخابات وان تقاطع الحركة الشعبية قطاع الشمال في الولايات الثلاثة عشر ، وقال تم ترشيحه بعد كل ذلك ، واقر بان الحركة الشعبية ارتكبت اخطاء اولها انها انشغلت بعد مقتل قرنق في كيفية تنفيذ الاتفاقية وفي ذات الوقت تحافظ على وحدتها الداخلية وكان هناك هجوم واسع على ما يسمونهم اولاد قرنق ،
وتابع " الحركة اصبحت مثل الشخص الذي يحاول تصليح السيارة اثناء سيرها وهي مهمة صعبة " ، وقال ان الحركة لم تعط اهتماماً للتحول الديموقراطي بقدر انها ركزت على قضية حق تقرير المصير وكان هذا الخطأ الاول ، وعندما جاء وقت الانتخابات كانت تحتاج الى تحول ديموقراطي باعتبار ان المؤتمر الوطني مسيطر على السلطة ومفاصيل الدولة ، واضاف ان قرار خوض الانتخابات جاء متأخراً وان هناك اجواء وطقس مختلف ، ودلل على انه رغم الاستقبال الضخم الذي حظي به في دارفور لكن المواطنيين قالوا انهم لم يسجلوا في الانتخابات وانهم يطالبون بالسلام قبل الانتخابات .
وقال ان الجنوبيين كانوا يعتقدون انهم سيدخلون في معركة مع المؤتمر الوطني وان غالبيتهم كانوا يقولون انه بدلاً من الدخول في معركة خاصة بالاتتخابات والذهاب الى الحرب بسببها الافضل ان يذهبوا الى الحرب بسبب تقرير المصير لانه يعبئ مجموعات اكبر داخل الجنوب من معركة الانتخابات، مشيراً الى ان الحركة كانت لديها معلومات كثيرة يومية في التحضيرات التي يقوم بها المؤتمر الوطني لتزوير الانتخابات ، وقال انه كانت هناك احكام مسبقة بان مرشح الحركة يلقي تأييد اكبر وكاسح وان المناطق التي خارج سيطرة المؤتمر الوطني تقع للحركة ، وان الجنوب تحكمه الحركة الشعبية وان على المعارضة كانت يجب ان تتفق على شخص واحد ، معتبراً ان فوز مرشح الحركة للرئاسة كان يمكن ان يسهم في توحيد السودان واذا لم يسهم في ذلك يمكن ان يسهم في علاقة جيدة بين الجنوب والشمال ، ولم يتم الاتفاق على مرشح واحد .
وكشف عن انه هو الذي قاد الى مقاطعة الانتخابات ، وقال انه في داخل اجتماع المكتب السياسي للحركة ان عدد من قيادات الحركة عارضوا ، واضاف ان تحليل الحركة كان صائباً رغم ان متغيرات دولية حدثت ، وقال ( انا كشخص ناضلت داخل الحركة كنت لا اريد ان اقود الجنوب الى حرب جديدة على اساس الانتخابات ) ، واضاف ( تمت المناقشة واتخذنا قرار الانسحاب وكان سلفا كير ضد هذا القرار واجتمعنا معه يوم كامل وفي واو ) ، ودلل على انه لم تكن هناك مساومة بان الجنوبيين صوتوا لمرشح الحركة بكثافة ، وتابع ( انا اشعر باعتزاز انني اخر شخص من الشمال صوت له الجنوييون وهذه من العلامات الجيدة وان ليس هناك افضل نها سوى ان هناك تيارات عديدة في المكتب السياسي كانت تريد تغيير اسم الجنوب والا يربطوا اسمه بالسودان ) ،
وقال ( انا واحد من الناس الذين بذلوا جهدهم بان الجنوب لابد ان يحافظ على اسم السودان في اسمه ونجحنا وهذه مصدر فخر واعزاز لان ما زال السودانيين جنوبيين وشماليين هم سودانيين ) ، واضاف ( اطمح بعد مدة قصيرة ان تكون هناك علاقات ووحدة بين الجنوب والشمال مثل الاتحاد الاوربي والاجيال القادمة ستوحد السودان ) ، وقال ( الحملة الانتخابية التي خضناها كانت جيدة واوضحت انه يمكن للقوى الديموقراطية ان تقدم مرشحها وليس بالضرورة انا ويمكن ان تنافس والشعب السوداني سيقف معه ) ، مشيرا الى ان الشعب السوداني ازهر ذلك في استقبال جون قرنق في الساحة الخضراء ، وقال انه كان رئيس الحملة التي نظمت الاستقبال وان محمد وردي كان رئيس اللجنة القومية وان الجماهير كسرت دعاية المؤتمر الوطني عندما خرجت لاستقبال قرنق .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.