المركزي يعلن تخصيص (7.54) مليون دولار في المزاد الخامس عشر للنقد الأجنبي    اختر فقط جهة الاتصال والمدة..وسيمكنك"واتساب"من إخفاء الرسائل تلقائياً    تعرف إلى قائمة الدول الأكثر تضررا من كورونا    ارتفاع اسهم المدربين الشباب في المنافسات القومية (1)    محمد رمضان يحتفل بذكرى زواجه التاسع بهذه الطريقة    مشروبات من الطبيعة.. ستغنيك عن مسكنات الآلام!    محمد عبد الماجد يكتب: هل هؤلاء (الشهداء) خونة؟    الاتحاد السوداني يكشف حقيقة إقالة فيلود    مدرب بايرن يقرر اللعب بالصف الثاني أمام برشلونة    برهان: يا عيني وين تلقي المنام!!    نبيل أديب في حوار مع "السوداني" : ما حدث في 25 أكتوبر انقلاب ويمثل نكسة خطيرة في سير الفترة الانتقالية    تحديد موعد إجازة العدد المخطط للقبول بالجامعات    مكتب البرهان يدون بلاغات في مواجهة مديرة مكتب وكالة الصحافة الفرنسية    والي النيل الابيض المكلف يؤكد إهتمامه بالقطاع الرياضي    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    السودان .. مشروع لتطوير الزراعة والتسويق يدخل حيّز التنفيذ الرابع    محكمة انقلاب 89 تمنح هيئة الدفاع إذن مُقاضاة وكيل نيابة    مع الأمير العريفي الربيع في المعتقل والموقف من الانقلاب    تحولات في المشهد السوداني (4- 6 )    نجم الراب درايك يطلب سحب ترشيحيه لجوائز "غرامي"    وزارة الطاقة والنفط تضخ كميات من الجازولين والبنزين والغاز للعاصمة والولايات في الأسبوع الجاري    الأعلى في 7 سنوات..ثروة أغنى رجل في إفريقيا ترتفع لمستوى قياسي    انخفاض كبير في أسعار محصولين    السخرية في القرآن الكريم (1)    حكومة دبي تعلن تغيير نظام العمل الأسبوعي في الإمارة    مصر.. أول تعليق لوالدة سفاح الإسماعيلية : ابني مسحور وما يعرفش يذبح فرخة !    الشمالية تشرع في إجراءات تجارة الحدود مع مصر وليبيا    محجوب عروة يكتب الفشقة مثالا... بل عندنا جيش    لجنة الاطباء تعلن احصائية لإصابات تظاهرات 6 ديسمبر    وصفة علمية لوجبة فطور.. تبقيك نحيفًا    لجنة الاطباء تعلن احصائية لإصابات تظاهرات (6) ديسمبر    صاحب محل ثلج يُطالب تعويضه ب(2.7) مليون جنيه    (جايكا) اليابانية تقدم متحركات لدعم زراعة الأرز الهوائي بالجزيرة    معتصم محمود يكتب : الاتحاد يبدأ الحرب ضد الهلال    إسماعيل حسن يكتب : بدون ترتيب    اتهام شاب بالتصرف في مبلغ ضخم تم تحويله في حسابه عن طريق الخطأ    صلاح الدين عووضة يكتب : ذكرياتي!!    الاتّحاد السوداني والمريخ يترقّبان قراراً من (كاس)    هذا العصير يحميك من السكتة الدماغية    السلطات تطلق سراح (5) من رموز النظام البائد    المحكمة ترفض شطب قضية خط هيثرو في مُواجهة وزير بالعهد البائد    بسبب الظروف الأمنية تأجيل محاكمة المتهمين في قضية تجاوزات النقل النهري    قرارات مجلس إدارة المريخ..ابرزها تعليق نشاط نائب الرئيس للشؤون الادارية والقانونية الاستاذ بدر الدين عبدالله النور وتجميد نشاطه .. وتكليف الجكومي برئاسة المكتب التنفيذي.    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 7 ديسمبر 2021    فوائد قراءة سورة الملك قبل النوم    كيفية صلاة الاستخارة ووقتها وكيف أعرف نتيجتها    سورة تقرأ لسداد الدين.. النبي أوصى بتلاوتها قبل الفجر    تعرف على وظائف ساعة آبل الفريدة من نوعها    القضاء يحسم موقف حفتر من المشاركة بانتخابات الرئاسة    السعودية تعلن "الجرعة الثالثة" شرطا لدخول الأسواق والمراكز التجارية بدءا من فبراير    بعد رفضها إذاعة بيان الداخلية بسبب عدد قتلى المظاهرات .. نازك محمد يوسف: تم استيضاحي وإيقافي    كابلي نجوم لا تأفل (2-2) ربيع رياضنا ولى    تحولات المشهد السوداني (3+6) السودان ملف إقليمي؟    كيفية صلاة العشاء بالتفصيل خطوة بخطوة.. هذا ما تفعله بكل ركعة    محكمة الفساد تحدد موعد النطق بالحكم ضد علي عثمان    يا وطن انت ما شبه العذاب !!    اشتباك بالذخيرة بين الشرطة وتجار مخدرات بأم درمان    *ورحل أيقونة الغناء السوداني* *عبدالكريم الكابلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من الولايات
نشر في الصحافة يوم 20 - 11 - 2011


الشيخ طلحة بسنار.. قرية الرمز الروحي
سنار: مصطفى أحمد عبد الله
يتندر أبناء قرية الشيخ طلحة بوضع قريتهم، واصفين إياها بالمنطقة العجيبة، وذلك لأنها تتبع في كل نوع من أنواع الخدمات لمحلية مختلفة حتى تفرق دمها بين محليتين.
هذه القرية التي تأسست عام 1875م على يد الفقير الى الله طلحة بن حسين رحمة الله عليه، الذي خلفه الشيخ الجيلى محمد توم أطال الله عمره. وتقع القرية على الضفة الشرقية من النيل وتتبع لمحلية شرق سنار، وهى معبر مهم لسكان «15» قرية، وسكانها من المزارعين يزرعون الذرة وبها عديد من الخلاوى، وتعيش في وضع سيئ لا تحسد عليه، ولم تشفع لها كل هذه المميزات.
«الصحافة» زارت القرية واطلعت على أحوالها، وتضع بين يدي القارئ والمسؤول خلاصة جولتها.
الشيخ جعفر الشيخ حسين أحد أبناء المنطقة الذي رافقنا في جولة داخل القرية، اطلعنا خلالها على حالها، قال إن وضع القرية عجيب غريب، فهي إداريا تتبع لمحلية شرق سنار وفي مجال الأراضي والكهرباء تتبع لمحلية سنار.
وأضاف الشيخ جعفر أن هذا الوضع سبب للمواطنين الكثير من المتاعب، ملقيا باللوم على محلية شرق سنار لتردي الوضع داخل القرية، فالأوساخ تملأ فضاءات المكان، وفى بعض الأحيان تعد المحلية بحل الإشكال وتبدأ بالمماطلة دون أن يكون هناك حل. وقد لاحظنا أثناء تجوالنا في القرية أن الشوارع مليئة بالأوبئة والقاذورات، أما بالنسبة للمواصلات فالقرية تعاني الأمرين ، صحيح أن هناك بنطوناً ورفاساً وعدداً من المراكب إلا أن هذا البنطون دائم التعطل بعد كل هذه السنين، ويفتقد إلى أبسط مقومات السلامة، الأمر الذي يضطر المواطنين من أهل المن?قة لاستخدام المراكب الصغيرة الخاصة التي تنقلهم للضفة الأخرى. ويقول جعفر إن هذه المشكلة تسبب الكثير من الحرج للمواطنين، فأغلب أبناء هذه القرية موظفون ونظاميون يتوجهون صباحاً إلى عملهم، ويخاطرون بحياتهم بركوب المراكب حتى يصلوا دون تأخير. وتساءل عن دور المسؤولين ونواب المنطقة فى المجلس التشريعى او البرلمان.
أما ايمان شرف الدين فقد قالت إن هيئة المياه تخفق فى ايصال الخدمة الجيدة للقرية ذاكرة أن عدداً من خطوط المياه أغلقت نتيجة لأعمال الحفر، هذا بخلاف كميات الطمي والرواسب التى تأتي مع المياه عبر الحنفيات. كما أن مقبرة القرية غير مسوّرة وأصبحت مرتعاً للحيوانات الضالة، فأين حرمة الأموات؟ ولماذا لا يتم تسوير المقبرة. كما أن القرية مهملة في مجال النظافة، فلا توجد حاويات وبراميل لجمع النفايات. وطالبت المحلية بأن تعمل على تعيين عمال نظافة لتنظيف شوارع القرية.
وإضافة إلى ذلك فإن المركز الصحي الذي يخدم القرية قديم وضيق، ويحتاج إلى التوسعة، وقد وعدهم الوالى بمستشفى يلبي حاجة المنطقة منذ سنوات دون أن تتم إقامة المشروع، ويداوم في المركز الصحي طبيب عام واحد فقط، وهو بحاجة لأن يكون فيه طبيب أسنان ومعمل على الأقل، وأن يزوره أطباء اختصاص اذا تعذر تعيين أطباء، فالمواطنون يعانون الكثير في حالات «الولادة المستعجلة» او الجروح للوصول لمستشفى سنار.
وقالت منال إبراهيم قادمة من ليبيا إن في القرية مدرستين ثانويتين، واحدة للذكور والأخرى للإناث، يتجاوز عدد طلابهما ال «300» طالب وطالبة، وأصبحت هاتان المدرستان منفى للمعلمين، فبعض المعلمين مضى على وجودهم في المدرسة أكثر من خمس عشرة سنة، إضافة إلى أن المعلم الناجح يتم نقله إلى خارج القرية، مطالبةً بضرورة وجود باحث اجتماعي.
وتحدث بعض طلبة مدرسة الشيخ طلحة الثانوية للبنين، وقالوا إن بعض المعلمين يتعمدون طردهم اذا لم يتمكنوا من سداد الرسوم، بالرغم من أن أسرهم فقيرة.
وبالنسبة للقطاع النسائي في هذه القرية فمن قال إن الإبداع صفة وميزة يختص بها أهل المدن فقط؟ ومن ادعى أن الانجاز لا يأتي إلا عبر العضلات المفتولة او السواعد القوية؟ من يتجول فى معرض ابداعات نساء قرية الشيخ طلحة الدارسات بكلية تنمية المجتمع، يدرك أن هذه المفاهيم ما هى إلا حبر على ورق.. بل هى كلمات تبدو غير منطقية أمام الأشكال التى صاغها طلبة كلية تنمية المجتمع بقرية الشيخ طلحة بمختلف أعمارهم، حتى حار أهل الفن والابداع لدقة التصنيع ومدى الاتقان، فهنالك المنسوجات المعبقة بأريج الفونج «الثوب الشعبي والطواقي والم?ارش» أو عدة القهوة أو غيرها مما تم تجهيزه على أيدى نساء أميات تم صقلهن عبر هذه الكلية الوليدة.. كما ستدهشك بعض الأعمال اليدوية المصنوعة من الفخار وأطباق البيض والخزف.. فكل هذه الأعمال تأكيد على أن المرأة السنارية قادرة على العطاء والإنتاج، بل قد تفوق نظيراتها فى الولايات الأخرى بالمهارة والإبداع، فقط ينتظرن التمويل اللازم يا وزير المالية.. وفى ذات الاتجاه أكد الاستاذ موسى الزين عبد القادر عضو اتحاد الحرفيين بسنار دعمهم لمثل هذه المشاريع عبر لجان الاتحاد المختلفة للارتقاء بالعمل لمصاف العالمية.
وبالنسبة للمشاريع القائمة في القرية فهي تقتصر على صالون ضيافة قام بتأسيسه المهندس يعقوب أبو شورة، فيما تبرع أحد مرشحي الوطني بمظلة حديد «لم تكتمل» لروضة الأطفال الوحيدة في القرية، فيما تنتظر القرية أبناءها اللواء شرطة محمد توم واللواء أركان حرب إسماعيل عبد القادر والأستاذ مصطفى يوسف حولي، لتقديم يد العون والمساعدة.
ولعرض كل هذه الأسئلة على معتمد محلية شرق سنار ومعرفة رؤية محليته للمشكلات التى تعانيها قرية الشيخ طلحة، فقد حاولنا الاتصال بسيادته، إلا أننا كنا نتلقى جوابا واحداً في كل مرة: «عفوا هذا المشترك لا يمكن الوصول اليه».
أثار حفيظة المصلين بمسجد بأم روابة العتيق
حذف لفظ الجلالة «الله» من صفحات مصحف مصري
أم روابة :إبراهيم عربي
استنكر المصلون بمسجد أم روابة العتيق كافة أنواع الاعتداءات التى ظلت تتعرض إليها المشاعر الإسلامية من تدمير وتشويه وتحريف وتبديل، متهمين الجهات الرقابية الثقافية سيما المسؤولين عن حماية المشاعر الدينية، بالتهاون والتفريط والتقاعس عن أداء دورهم فى الرقابة والمتابعة، معتبرين حذف لفظ الجلالة «الله» من صفحات مصحف قرآنى مصري عملاً مقصوداً به استفزاز مشاعر المسلمين.
وقال الشيخ آدم إبراهيم عوض رحيمة إمام وخطيب مسجد أم روابة العتيق ل «الصحافة» إن حذف اسم الجلالة «الله» من الجزء «الثامن عشر» من مصحف القرآن الكريم الذي تمت طباعته فى مطابع دار المنار للطبع والنشر والتوزيع «9 ش» حسن العدوي/الحسين/ بالقاهرة، جزء من هذا الاستهداف للقرآن الكريم .
فيما قال برعي مختار حامد الأستاذ بكلية أم روابة التقنية إن لفظ الجلالة «الله» محذوف في الصفحات «344، 347، 348، 351، 352، 355، 356، 359» قائلاً إن الصفحة المرفقة «351» تعتبر مثالاً، وقد سقط منها لفظ الجلالة «الله» في الآيات «13، 14،15، 17»، كما سقط مرتين فى الآيات «18، 19 و 20».
وناشد إمام وخطيب المسجد الجهات المسؤولة القيام بواجبها على أكمل وجه، وتكثيف الرقابة والمتابعة والتدقيق والمراجعة لإجهاض استهداف المسلمين فى دينهم، كما ناشد المسلمين تفوت الفرصة على أعداء الإسلام الذين يسعون بشتى السبل لخلق الفتن بين المسلمين .
المستحضرات الطبية المضروبة..
فوضى المسرطنات بالأبيض
عمر عبد الله: الأبيض
من الأشياء الملفتة للنظر فى مدينة الأبيض انتشار الأماكن التى تتعامل فى مجال المستحضرات الطبية من أدوية وحبوب ومراهم وكريمات، وتزدحم فيها الفتيات من مختلف الأعمار سعياً وراء اكتساب اللون الأبيض وزيادة الوزن، والشيء المخيف أن أغلب تلك الأدوية لا علاقة لها بتبييض البشرة أو زيادة الوزن، أضف إلى ذلك أنها يتم عرضها فى البوتيكات والطبالى والأكشاك دون التقيد بالضوا بط التى تحكم حفظ الأدوية والسموم والتعامل معها، فى ظل غياب الدور الرقابى من الجهات المنوط بها ذلك الأمر، مما ساهم فى انتشار تلك الظاهرة التي عمت كل أسو?ق المدينة.
جولة «الصحافة» في أسواق الأبيض كشفت المثير الخطر، واستمعت إلى إفادات البعض، ووضح جلياً أن التعامل مع تلك السموم يتم تحت نظر السلطات دون محاسبة، مما ساهم فى انتشار الظاهرة واستفحالها.
ويقول مختصون فى مجال الأدوية إن أغلب تلك الأدوية تحتوى على مشتقات الكرتزون، ولها آثار جانبية موضعية تؤثر على البشرة مباشرةً، وتتسبب فى تشويه الوجه وتساقط الشعر، وآثار عامة تؤثر على أجهزة الجسم المختلفة جراء امتصاص الجسم لتلك الأدوية التى يتم التعامل معها بجرعات غير معروفة كماً وحجماً، ويتم استعمالها عشوائياً دون التقيد بفترة محددة أو جرعة محددة.
وقالت فاطمة وهى طالبة جامعية إنها تشترى تلك الأشياء من عدة أماكن، ويقوم بتحضير الخلطات صاحب المحل «طبلية كشك بوتيك»، وأخرى تأتي جاهزة للاستعمال، وقالت إنها تكلفها جزءاً كبيراً من مصاريفها، بيد أنها تتعامل بطريقة الشراء بالقطاعي المشهورة ب «قدر ظروفك».
وقالت مها «موظفة» إنها تستعمل أدوية تبييض البشرة السائدة وسط قريناتها، وتستعمل حبوب الحساسية طلباً لزيادة الوزن، وكل هذه الأشياء تشتريها من الأسواق وليس من الصيدليات التي غالباً ما تتعامل عبر الروشتة.
أما مى فقد قالت والأسى والأسف يتخللان نبرات صوتها، إنها لم تندم فى حياتها على شيء بقدر ما ندمت على استعمالها تلك الأدوية التى تسببت فى تشويه وجهها، مما جعلها تتردد على عيادة الأمراض الجلدية، وظلت تعيش حالة نفسية سيئة. وقالت إن ضحايا تلك المستحضرات كثر تمتلئ بهن العيادات.
أما خديجة محمد التي تعاني من تسلخ جسمها فقد قالت إنها كانت تستعمل مستحضراً يقوم بتقشير الطبقة الخارجية للبشرة ويكسبها لوناً أبيض، إلا أنه قد شوَّه جسمها تماماً، وهى الآن تبحث عن علاج دون جدوى، وناشدت السلطات إعمال دور الرقابة وحصر التعامل فى مجال تلك الأدوية على الصيدليات.
وجولة «الصحافة» على الأسواق كشفت أن هنالك أدوية ومراهم منتهية الصلاحية، وأخرى تأتي عن طريق التهريب، ويتم عرضها تحت أشعة الشمس والأتربة، وأطلقت عليها أسماء مثل «أبو نجمة، جاري الشحن، رفعت الجلسة، مفاجأة الجيران، عرسى بكرة، أبو صفقة، ندى القلعة، سد مروى والخميرة»، وذلك لجذب طالبات السمنة واللون الأبيض دون النظر للمخاطر والآثار الضارة التى تسببها فى ظل غياب تام للدور الرقابى فى أمر لا يحتاج إلى أدلة وبراهين، فقانون الصيدلة والسموم يمنع التعامل فى مجال الأدوية والمستحضرات الطبية خارج إطار الصيدليات وبضوابط محد?ة، وهذا هو مربط الفرس الذى يمكن أن تُحارب به السلطات المختصة مثل تلك الظاهرة الخطيرة.
أم شوكة.. بلدة تتنفس عبر الخياشيم
سنجة: يوسف عركي
على بعد « 25» كيلومتراً شمال مدينة سنجة، وعلى ضفة النيل النيل الأزرق ترفل مدينة أم شوكة في خضرة تلهم الابداع وتتنفس ضروب الفنون، والمدينة اتخذت من البحر أنيساً وسامراً ومصدراً للرزق بما يجود به من خيرات تتمثل في الأسماك وما تنتجه الجروف من منتجات قصب السكر والخضروات المتنوعة التي فاضت بها أم شوكة خيراً دافقاً وعميماً على مختلف ربوع البلاد.
«الصحافة» قامت بزيارة أم شوكة التي اشتهرت بأنها منطقة منتجة للاسماك ويعمل عدد كبير من اهل البلدة في حرفة صيد الاسماك التي تعتبر الغذاء الرئيس للمنطقة، كما أن الدخل واقتصاديات أهل المنطقة مرتبطة بالأسماك ما يوحي بأن المنطقة تتنفس عبر الخياشيم، وهو العنوان الذي اخترناه لهذه المادة وتقع منطقة ام شوكة في منطقة تصنف بأنها أكبر مخزون لانتاج الاسماك إذا حسن استغلاله بالإمكان أن يعمل على تنمية وتطوير الثروة السمكية على مستوى ولاية سنار والقطر كافة.
ويعتمد أكثر من 70% من مواطني أم شوكة على حرفة صيد الأسماك التي يتوارثونها جيلاً بعد جيل، وتمثل لهم مورداً اقتصاديا مهماً في حياتهم اليومية، ويكثر نصب الشباك بأنواعها المختلفة في الصباح والمساء ناحية البحيرة التي يتوجهون نحوها أفراداً وجماعات للحصول على نصيب وافر من الاسماك، حيث يبيع الصيادون حصيلة ما يجمعونه من أسماك لتجار الأسماك الذين يتوافدون من سنجة وسنار وولايات الجوار، فيعودون فرحين إلى أهليهم بما يحملونه من الأسواق من احتياجات ضرورية من مأكل وملبس ومشرب.
كبير الصيادين بأم شوكة الطاهر عمر أحمد المعروف بالطاهر أيكي يقول ل «الصحافة» إن المنطقة يوجد بها أكثر من 1000صياد يصطادون الأسماك المختلفة من «بلطي، عجل ، بياض ، صير، شلباية، دبس، وكوما»، ولديهم اتحاد يحمل اسمهم ورئيسهم زروق أحمد موسى، ويشير إلى أن الشراك المستخدمة في الصيد هي شباك السلك والخيط والرمايات والجبادات وأم كيك، ومراكب الصيد التي تقلهم هي البنقلو والمراكب العادية، ويبلغ وارد الأسماك اليومي حوالى طن ونصف الطن من الاسماك، ويشير إلى أن هناللك وفرة في الإنتاج في بعض شهور السنة. ويناشد بضرورة توفير ?دوات الصيد والشراك.
المواطن إبراهيم أبكر محمد يقول إن ما يشجع على ممارسة صيد الأسماك وجود البحيرة التي يمكن أن يتوفر فيها السمك لمدة عام كامل، ويشير إلى أن صيد الأسماك يعتبر مصدراً أساسياً لدخل المواطن بالمنطقة، ويرى أن العديد من المناطق على ضفاف الشواطئ مثل جبل اولياء تطورت في الإنتاج السمكي بفضل الاهتمام الذي تجده من الدولة ومن وزارة الثروة الحيوانية والسمكية، ما عدا منطقة أم شوكة التي لم تجد حظها من الاهتمام بإقامة المزارع السمكية وتنمية هذه الثروة، ويخشى بمرور الأيام أن تنعدم الأسماك ويضعف تكاثرها في هذا الشريط النيلي، إذ? لم يقابل ذلك بالاهتمام المطلوب من المركز والولاية، فيما يضيف الرشيد جعفر أن كميات الأسماك في تناقص مستمر، ولا توجد عناية بصغار الاسماك بسبب الصيد الجائر وضعف الحماية للعيون الصغيرة.
واختتم الحديث ل «الصحافة» أحد أعيان المنطقة رابح برمة حامد، حيث أوضح أن أم شوكة اكتسبت شهرتها وأهميتها بانتاج الأسماك التي شهدت في السنوات الماضية تدافعاً كبيراً من التجار لشراء الأسماك من مختلف ولايات البلاد، وغمرت منتجاتها أسواق سنجة والدمازين، وجلب ذلك الخير الكثير لأهل أم شوكة. ويضيف أن الاسماك الكبيرة تسوق في أسواق الولايات، فصرنا نحن أهل المنطقة اليوم لا نجد إلا القليل منها، ويرى أن الاستزراع السمكي وتقنين وتنظيم ممارسة الصيد والاهتمام بتربية الأسماك وجلب الخبراء إلى المنطقة والاستفادة من خريجي كليا? البحار والأسماك يفيد كثيراً في تنمية الموارد خاصةً الثروة السمكية التي لا تكلف الدولة أموالاً كثيرة، ويقتات منها المواطنون، وتضمن استقرارهم، وتسهم إلى حد كبير في نهضة المجتمعات المحلية.
كيداً لمرض القاود
نيالا تتخلي عن تناول اللحوم
نيالا: عبد الرحمن ابراهيم
تعتبر مدينة نيالا من اكثر مدن البلاد تناولا للحوم، ولما كانت المنطقة اكثر مناطق البلاد انتاجاً للمواشي والانعام فإن العرض هنا يفوق الطلب في مجال الحيوان، وقد ادى ذلك وفقا لسياسة السوق الى انخفاض اسعار الحوم، ويعتبر مرض القاود الذي يصيب آكلي اللحوم الحمراء بالمدينة الاعلى على المستوى العالمي، إذ أن 40% من سكان نيالا مصابون بالمرض.
وفي الفترة الاخيرة شهدت اسواق اللحوم ومحال الشية والمرين باسواق مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور كسادا فى القوى الشرائية وعدم اقبال الزبائن من غير سابق انذار. ولم يفلح اصحاب المحال وستات الشاى فى ايجاد تفسير لهذا الانقطاع المفاجئ الذى ادى الى بوار وتوقف عملهم لاكثر من اسبوع.
والبعض فسر هذا التوقف المفاجئ بأنه دليل على انحياز مستهلكي اللحوم الحمراء للمباردة التى اطلقتها جمعية حماية المستهلك قبل اكثر من شهر لمقاطعة اللحوم بسبب الغلاء، بجانب اعطاء فرصة للماشية لتتكاثر.
والبعض يرى أن التوقف ناجم عن الوعي بمخاطر الافراط فى تناول اللحوم الحمراء، الأمر الذي يتسبب في امراض كثيرة منها «القاود» الذى يصيب أكثر من 40% من سكان نيالا، فضلا عن الامراض الاخرى كتلك التى تصيب البطن.
«الصحافة» قامت بجولة استهدفت عددا من مواقع بيع «الشية»، وجلست مع عدد من اصحاب المحال الذين يشكون من ارتفاع اسعار الماشية وعزوف الزبائن.. سوق موقف الجنينة من اكبر مراكز الشواء بنيالا وكان الاكثر تأثرا بحالة الغلاء الطاحن. جدو عبد الرحمن إبراهيم صاحب أحد مراكز الشواء شكا من انقطاع زبائه، وأرجع المقاطعة إلى امرين، اولهما الزيادة الملحوظة فى اسعار الماشية التى انعكست بصورة مباشرة على ارتفاع اسعار المشويات، مشيراً إلى أن سعر الخروف أصبح الآن ما بين «350 إلى 400» جنيه مقارنة بالأسعار فى العام الماضى التي تراو?ت بين «120 الى 180» جنيهاً، وقال إن ما يدفع نظير خدمات نظافة وايصالات الذبيح والصحة ورسوم السلخانة ضاعف ايضا الاسعار، وهذا مما دفع عدداً من اصحاب المحال لترك العمل والتوجه نحو مناطق تعدين الذهب بسبب الافلاس، لافتاً إلى الخسائر التي لحقت باصحاب المحال، اما السبب الثاني على حد قول جدو، فهو أن هنالك وعياً بالمخاطر الصحية للحوم الحمراء التي أدت إلى انتشار مرض القاود بين اهل المنطقة الذين قرروا الحد من تناول اللحوم.
ومن جانبه يقول شيخ الجزارة بموقف الجنينة بابكر يحيى الحاج إن عزوف الزبائن عن السوق افقد السوق رونقه وجماله، خاصة أن السوق كان يشهد تدفقات كبيرة من قبل الموظفين بالدولة والعاملين بالمنظمات الاجنبية والخواجات الذين ياتون لتناول اللحوم، وقد أسهمت حميمية العاملين بالسوق والمترددين عليه من المنطقة في جذب الخواجات نحو السوق، وخلق نوع من التوالف والتعارف الاجتماعي.
ويقول شيخ بابكر إنهم تعرفوا على أناس كثر من خلال السوق، وقد امتدت العلاقة إلى الأسر والمشاركة فى المناسبات الاجتماعية، ويضيف بابكر أن سوق «الشواشي» بموقف الجنينة لم يقتصر على أنه سوق يتم التعامل فيه مع الناس باعتبارهم زبائن فقط.
وامتد توقف العمل بالسوق لبائعات الشاي اللائي يجلسن طوال النهار فى انتظار زبائنهم لتناول الشاي عقب تناول اللحوم، فكان تأثرهن بانقطاع الزبائن واضحا، وتقول روضة أحمد بشير بائعة شاي بموقف الجنينة جوار رواكيب الشية، إنها تقوم خلال اليوم بتأجير الكراسي وحافظات المياه والفاكهة لتجهيز سلطة الفواكه وبعض العصائر الطبيعية التى تهضم اللحوم، وتقول روضة انها اصبحت غير قادرة على توفير الاصناف بسبب انقطاع زبائنها، وتكبدت الخسارة، لافتة الى ان تجهيز المورين والشطوط اصبح مكلفاً لارتفاع اسعار الفحم، وتشير روضة الى انها فقد? الكثير من زبائنها أخيراً.
وفى موقف الفاشر حدثنا صاحب محل «كرجم» للمشويات بسوق الملجة، قائلا إنه ورغم تناقص عدد الخراف الذى يذبحها الا ان زبائنه مازالوا يأتون اليه، ولكن ليس بالصورة المعهودة من قبل، مشيراً إلى أن هنالك عزوفاً من قبل الزبائن، وقد يكون للمشغوليات الكثيرة والجري وراء كسب العيش دور في حالة الانقطاع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.