(ما مجنون لاكنو فدائي)    الجناح الطائر في قبضة الفريع الأهلي    الخبير قاسم محمد أحمد : كرة كسلا لن تتطور إلا بالتدريب والعلم    والهلال وأهلي مدني في مجموعة واحدة ببطولة سيكافا    مطعم لامين يامال والمغنية المفضل.. الطبق الأغلى يعادل راتبه في "3 دقائق"    المركز القومي لمكافحة الألغام: تفجير 22 ألف دانة من مخلفات الحرب    الخارجية: الفاشر قضت (501) يوماً من الحصار المتواصل بواسطة مليشيا الدعم السريع الإرهابية    رونالدو يوجه سؤالًا لجماهير النصر قبل افتتاح الدوري    صحيفة إسبانية تصف قرعة ريال مدريد في دوري الأبطال ب"مجموعة الموت"    حكومة الوهم.. لا أمل فيها    الجنيه السوداني ورحلة الهبوط القياسي    على نفسها جنت براقش الكيزان..!    أطنان القمامة تهدد سكان الخرطوم الشرقي    صمود الفاشر.. دماء الشهداء تكتب بقاء المدينة ورفض الانكسار    اختيار نادي الاتحاد ودمدني ممثلاً رسمياً للمدينة في الدوري التأهيلي للممتاز    شاهد بالفيديو.. عروس سودانية ترفض "رش" الحليب على وجه عريسها رغم تحريض الفتيات الحاضرات والجمهور: (العروس الحنينة رزق)    رفع درجة الاستعداد القصوى في الشمالية ونهر النيل    رئيس الوزراء يلتقي أعضاء لجنة أمن ولاية الخرطوم ويشيد بالتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية    شاهد بالصورة والفيديو.. طفل سوداني يحمس أفراد الشرطة بشعارات قوية ويخطف الأضواء على مواقع التواصل    شاهد بالفيديو.. لاعب سوداني يطلق تسديدة تتسبب في كسر عارضة المرمى وسقوطها على الأرض    "وجيدة".. حين يتحول الغناء إلى لوحة تشكيلية    فعاليات «مسرح البنات» في كمبالا حنين إلى الوطن ودعوة إلى السلام    قرار جديد من الولايات المتحدة بشأن تأشيرات الطلاب والصحفيين    شاهد بالفيديو.. بعد اقتراب زواجهما.. أسطورة كرة القدم كرستيانو رونالدو يرقص مع الحسناء "جورجينا" على أنغام أغنية الفنانة السودانية هدى عربي (يا بارد الحشا الليلة العريس مرق للسيرة)    قال لي هل تحكي قليلا من العربية؟    الغرب يستخدم "سلاح القمح" الأوكراني ضد الحكومة السودانية    قائد الهجانة يتفقد الخطوط الأمامية والارتكازات للقوات المسلحة بالمنطقة    اجتماع مهم بين بنك السودان المركزي والشركة السودانية للموارد المعدنية حول عائدات الذهب ودعم الاقتصاد الوطني    شاهد بالفيديو.. "بقى مسكين وهزيل".. ماما كوكي تسخر من الفنان شريف الفحيل بعد تعرضه لهجوم شرس وإساءات بالغة من صديقته التيكتوكر "جوجو"    ترامب يشعل جدلاً قانونياً وسياسياً    روايات خاصة: حين تنساب الدموع    عثمان ميرغني يكتب: شركة كبرى.. سرية..    الشرطة تلقي القبض على أحد المتهمين بحادثة نهب أستاذة في أم درمان    ما حكم شراء حلوى مولد النبى فى ذكرى المولد الشريف؟    مشكلة التساهل مع عمليات النهب المسلح في الخرطوم "نهب وليس 9 طويلة"    كامل إدريس: دعم صادر الذهب أولوية للدولة ومعركة الكرامة    انتشال جثث 3 شقيقات سودانيات في البحر المتوسط خلال هجرة غير شرعية    وسط حراسة مشددة.. التحقيق مع الإعلامية سارة خليفة بتهمة غسيل الأموال    نفسية وعصبية.. تعرف على أبرز أسباب صرير الأسنان عند النوم    (للخيانة العظمى وجوه متعددة ، أين إنت يا إبراهيم جابر)    الذهب السوداني تحوّل إلى "لعنة" على الشعب إذ أصبح وقودًا لإدامة الحرب بدلًا من إنعاش الاقتصاد الوطني    اتهام طبيب بتسجيل 4500 فيديو سري لزميلاته في الحمامات    طفلة تكشف شبكة ابتزاز جنسي يقودها متهم بعد إيهام الضحايا بفرص عمل    حادث مأسوي بالإسكندرية.. غرق 6 فتيات وانقاذ 24 أخريات في شاطئ أبو تلات    وزير الزراعة بسنار يبحث مع مجموعة جياد سبل تعزيز الشراكات الذكية في العملية الزراعية    تطول المسافات لأهل الباطل عينا .. وتتلاشي لأهل ألحق يقينا    وقف تدهور "الجنيه" السوداني امام الدولار.. د.كامل يتدخل..!!    بوتين اقترح على ترامب لقاء زيلينسكي في موسكو    الموظف الأممي: قناعٌ على وجه الوطن    بعد خطوة مثيرة لمركز طبي.."زلفو" يصدر بيانًا تحذيريًا لمرضى الكلى    ترامب: "تقدم كبير بشأن روسيا.. ترقبوا"    الصحة: وفاة 3 أطفال بمستشفى البان جديد بعد تلقيهم جرعة تطعيم    أخطاء شائعة عند شرب الشاي قد تضر بصحتك    تقرير أممي: «داعش» يُدرب «مسلحين» في السودان لنشرهم بأفريقيا    بالفيديو.. شاهد بالخطوات.. الطريقة الصحيحة لعمل وصنع "الجبنة" السودانية الشهيرة    "الحبيبة الافتراضية".. دراسة تكشف مخاطر اعتماد المراهقين على الذكاء الاصطناعي    إلى بُرمة المهدية ودقلو التيجانية وابراهيم الختمية    السودان.. مجمّع الفقه الإسلامي ينعي"العلامة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تحول (الرزيقات) لخميرة عكننة بدارفور؟؟
قبيلة في قفص الاتهام
نشر في الصحافة يوم 13 - 01 - 2013

في كتابه «تاريخ دارفور السياسي» قال عنهم الاستاذ موسى المبارك الحسن: «الرزيقات أغنى قبائل البقارة وأكثرها عدداً وأقواها مركزا بدارفور»، وقال عنهم الاستاذ الفحل الفكي الطاهر في كتابه «تاريخ واصول العرب في السودان »،»ان الرزيقات قبيلة ذات منعة وقوة ولكثرة عدد رجالها يسميهم اعراب البقارة «عيال رزيق هين التراب » والهين هو ملئ راحتي الكف من ذرات التراب وذلك كناية عن كثرتهم ، ثم قال الفحل ان قوة الرزيقات ظهرت في انهم لما قاموا وهبوا هبة رجل واحد وناصروا المهدية دخلوا في حروب طاحنة ضد سلاطين باشا باسم المهدية فهزموه واضطروه الى الخضوع والتسليم لها وان لهم عادات العرب الأصيلة وخيولهم لا تكاد تحصى .
جذور ضاربة في أعماق التاريخ
الرزيقات قبيلة عربية بدوية وهي فرع من فروع قبيلة البقارة من جهينة وهي من أكبر القبائل العربية المنتشرة في السودان وهي تنتشر بشكل أساسي في اقليم دارفور وكردفان وبعض المناطق شرق تشاد يدينون بالاسلام السني وهم عرب رحل يرتحلون حسب فصول السنة بين المناطق المختلفة ،وينقسمون الى عدة بطون وفروعهم كثيرة ، وهم ثلاث عمائر وهي الماهرية والنوايبة والمحاميد ، ورئاسة القبيلة في بيت مادبو ود علي وأسرة محمود موسى ، ولهم اقرباء في شمال دارفور يسمون بالرزيقات الشماليين فهم ايضا المحاميد والماهرية والنوايبة ومعهم العريفات والعطيفات والعريقات واشتهر من زعمائهم اواخر المهدية عجيل زعيم النوايبة، والرزيقات كما توضح كتب التاريخ من القبائل الجهينية فهم والمسيرية والحوازمة اولاد رحال بن عطية بن راشد بن الشيخ الجنيد بن أحمد بن بابكر ابن العباس،وهم ابناء عم الهبانية ،التعايشة ،البني هلبة ،و اولاد اخيه حازم بن حماد بن راشد بن الشيخ الجنيد والكل ينتسبون الى جهينة، ويقال ان للشيخ الجنيد خمسة ابناء وبنت واحدة نزح من ابناؤه الى شمال افريقيا تحديدا ليبيا ومصر والسودان وتوزعوا فى المنطقة التى تضم جنوب ليبيا وصعيد مصر وغرب السودان وكذلك في المغرب،موريتانيا،الجزائر،تشاد وتونس ، لذلك تجد امتدادات لمعظم هذه القبائل فى البلدان الثلاث اضافة الى تشاد وبعض دول شمال ووسط أفريقيا.
فرسان الرزيقات يدكون حصون الأتراك
جاء في كتاب جغرافية وتاريخ السودان لنعوم شقير قوله « أول من أوقد الثورة باسم المهدية بدارفور هو الشيخ مادبو بن علي زعيم الرزيقات » حيث هاجر الى المهدي وبايعه في قدير وحضر بالامارة على قبائله وعلي دارفور ومعه رجال كثيرون ثم عين أميرا لدارفور باسم المهدية فجمع فرسانا ورجالا كثيرين من قبائل شتى وهاجم بهم حامية الأتراك المحصنة في شكا فدمرها تدميرا شاملا وغنم العتاد والأسلحة، ثم جمع الأتراك رجالهم تحت امرة سلاطين باشا وجمع مادبو من حوله من مجاهدين معظمهم على ظهور الخيول المسرجة فدارت معركة حامية سميت بمعركة «أم وريقات» وسماها الرزيقات وبقية الأعراب «مادبو كر التركاي فر» حيث انتصر مادبو نصرا ساحقا برجاله وغنم كثيرا من عتاد سلاطين الحربي وانسحب سلاطين مهزوما.
صفحات مشرقة
ويسجل التاريخ بمداد من نور واحرف من ذهب الكثير من المواقف والاحداث التي اظهرت معدن رجال وفرسان الرزيقات الذي يبدو كالتبر ،والشهادة التي اطلقها في حقهم الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر الذي زار مناطقهم في مصيف سبدو برفقة الرئيس الراحل ابراهيم عبود تؤكدا اصالتهم وعراقتهم وعزتهم ،فالرئيس المصري عندما رأى مشهد فرسان الرزيقات وهم يسرجون خيولهم الاصيلة ويظهرون قوة ومنعة في استعراض مهيب ،قال للفريق عبود وكان بجوارهما الناظر ابراهيم موسى مادبو وهو متأثر ودامع ،» يا أخي ابراهيم هنا في السودان عندكم بقيت عزة العرب والسودان عنده هذا المخزون سيكون مفخرتنا نحن في ديار العرب كلها»، والرزيقات بحسب الكثير من زعماء القبائل الاخري والذين زاروا دارفور موصوفون بالكرم والنجدة والاقدام والاصالة.
خروج عن المألوف
في صحيفة «الصحافة» تشدد علينا ادارة التحرير بصورة راتبة حتي اصبحت من الثوابت التي يعيها كل محرر علي ضرورة الابتعاد عن تناول القضايا والموضوعات التي تذكي نيران الفتنة بين القبائل السودانية ،وان نبتعد عن الموضوعات المتعلقة بالنزاعات القبلية والجهوية وحتي ان تناولناها يجب الا نخرج من اطارها العام ومناقشتها بمهنية بعيدا عن الانحياز لاي طرف، وذلك من اجل المصلحة العامة واحتراما من الصحيفة لكل القبائل السودانية ،والقاء الضوء علي قبيلة الرزيقات فرضته ضرورة الكثير من الاحداث التي تدور بالبلاد واقليم دارفور تحديدا وكذلك هناك لسبب اخر وهو ان هذه القبيلة مؤثرة وصاحبة اسهام باذخ في تاريخ السودان القديم والحديث ،وتنتظرها مع قبائل دارفور الاخري ادوار في غاية الاهمية لاعادة الاستقرار الي هذا الاقليم الذي تحصد نيران الحرب القبلية ارواح مواطنيه.
مواجهة الحقيقة
في فترة من فترات التاريخ ومسارات الحياة تستوجب بعض القضايا الملحة مواجهة الحقيقة ووضع اليد علي الجرح دون مواربة ،فقبيلة الرزيقات العريقة والكبيرة والمؤثرة وصاحبة التاريخ الضارب بجذوره في الاعماق البعيدة باتت اليوم في مواجهة الكثير من الاتهامات التي تشير الي انها باتت شريكا اساسيا في كل النزاعات القبلية الدموية والقاتلة بدارفور،ولعل الاحداث المؤلمة التي شهدتها محلية السريف بني حسين سلطت الاضواء مجددا علي الرزيقات ،وجعلت الاسئلة تقفز الي السطح وبصوت جهير بعد ان كان خافتا ،وهي علي شاكلة :هل صحيح ان 70% من النزاعات القبلية المسلحة في دارفور خلال السنوات الخمس الماضية كانت فيها قبيلة الرزيقات عنصرا اساسيا ،ام ان هذه مجرد ادعاءات تهدف للنيل من سمعة ومكانة القبيلة ،وهل للقبيلة صلة مباشرة باحدي القوات شبه العسكرية التي تتهم هي الاخري بانحياز بعض جنودها للرزيقات في اي صراع يدور بدارفور ولماذا ،وهل فقدت قيادة القبيلة السيطرة علي افرادها ام ان قادة القوات شبه النظامية هي التي عجزت عن انتزاع الحمية القبلية من دواخل بعض منسوبيها كما هو موجود في القوات النظامية الاخري ،وهل تبلغ الديات المطلوبة من الرزيقات 140 مليارا،وماهو تأثير دخول القبيلة الكبيرة في صراعات دموية مستقبلا ،وهل يستعجل الرزيقي اللجوء الي سلاحه ولا يحتكم الي العقل عند غضبه كما يشير البعض ،وهل يعقل ان يحسب تصرف فردي لمتفلت علي قبيلة كاملة بوزن الرزيقات ،وماهو موقف القبيلة ازاء كل ذلك،وهل القبيلة ضحية لانعكاسات الأزمة الدارفورية؟وهل تحولت لخميرة عكننة تهدد النسيج الاجتماعي بدارفور؟.
شواهد وأمثلة
قبل الاجابة عن التساؤلات السابقة لابد من الاشارة الي ان قبيلة الرزيقات العريقة دخلت في مواجهات مسلحة مع عدد كبير من قبائل دارفور وكردفان
ابرزهاالمسيرية،البرقد،الصبحه،الهبانية،الترجم،،الدجو،البرقو،القمر،الفور،البني هلبه،الزغاوة،المعاليا، واخيرا البني حسين ،وتتهم القبيلة العريقة بانها اضحت خميرة عكننة في دارفور بمناوشتها واقتتالها مع القبائل المختلفة.
حروب دولية
و القبيلة ايضا اتهمت بالدخول اخيرا في صراع مسلح ضد دولة الجنوب في بحر العرب حتي ان مراقبين اعتبروا انها تحارب بالوكالة عن حكومة السودان وتخوفوا من مآلات ذلك الصراع وانعكاساته سلبا علي القبيلة وبدأوا مشفقين عليها،الا ان الناظر سعيد محمود موسى مادبو اكد تمسك قبيلته بعلاقاتها ومصالحها المشتركة مع دينكا ملوال ودولة الجنوب عموما،وقال وقتها في تصريح وجد استحسان المراقبين «قبيلة الرزيقات بعيدة كل البعد عماحدث ، وليس لها به علاقة لا من قريب او بعيد ... دي الحكومة ، والجنوب هو دولة، ومافي قبيلة بتواجه ليها دولة ».
اتهام آخر
وايضا اتهمت قبيلة الرزيقات بمحاربة الحركات المسلحة وهذا ما اشار اليه من قبل رمضان الفضيل يونس مستشار ركن التوجيه بحركة العدل و المساواة ، وقال ان الحكومة بدأت في تجميع و تسليح قبيلة الرزيقات في منطقة بحر العرب و اغرائهم بالاموال، و ذلك لكي يقاتلوا الجبهة الثورية السودانية وحركة العدل و المساواة علي وجه الخصوص. و قال ان التجنيد مركز بشكل خاص في محلية الفردوس، و محلية ابو مطارق، و بعض المناطق النائية، وتساءل الفضيل لماذا تقوم الحكومة بتجميع القبائل من اجل القتال ولا تقوم بتجميعهم من اجل التنمية، واضاف و لماذا لا تقوم بتجنيد القبائل في شندي و عطبرة و دنقلا للقتال، وناشد فضيل الرزيقات بعدم تنفيذ اجندة الخرطوم على حسابهم.
جبهة مختلفة
كما اتهمت القبيلة من قبل بتعرضها لقوة تتبع لجهة نظامية واطلقت عليها نيران مكثفة بمنطقة شقادي بولاية جنوب كردفان مما أدى لقتل وجرح عدد من القوات وبعض المواطنين الذين تواجدوا في المكان، وقال بيان للشرطة السودانية ان معلومات رشحت اليها بقرب وقوع اشتباك بين قبيلتي المسيرية والرزيقات، ما جعلها تكلف قوة تتبع للاحتياطي المركزي بفض النزاع بين القبيلتين،وأضاف البيان ان القوات وصلت المنطقة، وفي أثناء قيامها باجراءاتها الادارية، تعرضت لهجوم من قوة تقدر ب «3» آلاف مقاتل يمتطون الخيل تساندهم «35» عربة، مما أسفر عن استشهاد وجرح عدد من قوات الاحتياطى والمواطنين.
اتهام دولي
في مفاوضات اديس ابابا تحدث ثامبو امبيكي خلال اجتماع مغلق ضم وفدي السودان والجنوب عن مواقف متشددة في ندوة بالخرطوم عن منطقة الميل 14 ،موضحا ان التقارير التي تلقاها تقول ان والي جنوب دارفور السابق عبدالحميد موسى كاشا وعددا من قيادات قبيلة الرزيقات أكدوا جاهزية القبيلة للدفاع بالقوة عن منطقة الميل 14 في حال ضمها لدولة الجنوب في الخريطة المؤقتة لتحديد المنطقة العازلة ولو أدى ذلك الى الحرب وتحميله للمسئولية في حال نشوب حرب .
تحكيم صوت العقل
استحسن القيادي بقبيلة الرزيقات محمدعثمان حراز فتح هكذا ملفات ،مؤكدا في حديث ل«الصحافة» علي ضرورة ممارسة السلطة الرابعة دورها ووجوب احترامه من قبل الجميع دون النظر اليه بشك وريبة ،وقال مجيبا علي عدد من الاسئلة التي طرحناها ان هناك حقيقة يجب ان يعرفها الجميع وهي ان قبيلة الرزيقات تنتشر في كل انحاء دارفور ،معتبرا هذا الانتشار الكبير انعكس سلبا علي القبيلة بصفة عامة وذلك لأن اي فرد منسوب للرزيقات يرتكب خطأ او يتفلت يحسب الامر علي القبيلة ،وينفي حراز اتخاذ قيادة القبيلة من قبل قرارا يقضي بمحاربة احدي القبائل ،ويعترف بوجود متفلتين في كل القبائل بما فيها الرزيقات ،وقال ان الامر الطبيعي عند ارتكاب احد افراد القبيلة او مجموعة منها او دخولها في نزاع مع قبيلة اخري ان تسعي ادارة قبيلة الرزيقات لجبر الخواطر وعقد مؤتمرات صلح وذلك لرتق النسيج الاجتماعي والحيلولة دون توسع دائرة الصراع ،مبينا عن انعكاسات أزمتي دارفور وحرب الجنوب علي القبيلة ،مقرا بوجود عدد كبير من افراد القبيلة في احدي القوات شبه النظامية ،معتبرا انهم بشر قد يصيبوا او يقعوا في الخطأ وان ذلك ايضا يحسب علي القبيلة،نافيا في ذات الوقت مايتردد بان قيادة القوات شبه النظامية الموجودة بدارفور قد اتخذت من قبل قرارا يقضي بالانحياز لقبيلة الرزيقات في صراعاتها القبلية ،معتبرا ان تلك تصرفات فردية وان قيادة هذه القوات يمتلكون وعيا كبيرا وحرصا علي مصلحة وامن كل اهل دارفور،ويعترف القيادي محمد أحمد حراز بشعورهم بالخطر علي سمعة ومكانة القبيلة جراء الصراعات الاخيرة والاتهامات التي توجه لها ،ويكشف عن اتجاههم لعقد مؤتمر جامع يناقش كل القضايا المتعلقة بالرزيقات سلبا وايجابا ،مؤكدا بان مردودا جيدا سيفرزه المؤتمر وينعكس ايجابا علي القبيلة واسهامها في حل الأزمة بدارفور ،وزاد»نعم هناك متفلتون من القبيلة تصعب السيطرة عليهم ولكن بعد عقد المؤتمر وبجهود ابناء القبيلة من المتعلمين والحكماء سيتم احتواء الكثير من التفلتات»،ويعود القيادي محمد أحمد حراز مشيدا بنهج«الصحافة» مطالبا الاعلام بالتناول الموضوعي والعميق والشفاف الذي يسهم في حل القضايا المختلفة.
خطر داهم
من ناحيته يؤكد القيادي بقبيلة الهبانية بجنوب دارفور جابر ادم جبر الدار علي ان قبيلة الرزيقات تعتبر احدي اكبر قبائل دارفور واكثرها تأثيرا،مشيرا في حديث ل«الصحافة» الي ان القبيلة تتمتع بادارة اهلية واعية وقوية ومدركة لادوارها ،ويري ان الحرب الدائرة في دارفور اسهمت سلبا في تغيير سلوك الكثير من منسوبي القبائل لتظهر مجموعة من المتفلتين الذين يرتكبون اخطاء تحسب علي القبائل ،مستبعدا فرضية ضلوع قيادة الرزيقات في الكثير من الحروب القبلية التي شهدها الاقليم وقال انها لايمكن ان تفعل ذلك بل تتدخل لحل المشكلة وقطع الطريق حتي لاتستفحل ،وزاد:هذه الصراعات القبلية اسهمت في خلخلة النسيج الاجتماعي وفي تقديري ان اسبابها معروفة للجميع ولكن علاجها والحد منها يتوقف علي حصر المتفلتين من مختلف القبائل بما فيها الرزيقات، وثانيا جمع السلاح المنتشر في الاقليم ،وحل مشكلة البطالة التي وضعت الكثير من شباب القبائل امام خيار واحد وهو الخروج عن القانون خاصة اولئك الذين غررت بهم الحركات المسلحة وعادوا ولم يجدوا مصدرا للرزق سوي النهب والقتل والتسبب في الايقاع بين القبائل ،ويشير جبرالدار الي ان الامية المتفشية في الاقليم تلعب دورا كبيرا في الاحتراب بين القبائل وعمليات القتل،واردف» هناك من يقوم بقتل انفس ثم يتوضأ ويصلي العصر مثلا»،هذا يوضح ان الجهل متفشٍ وان هناك امية حضارية وابجدية ،ويري ان الحل ايضا في عمل مشروعات التنمية التي تستوعب الطاقات الشبابية ،ويشير جبرالدار الي دخول قبيلة الرزيقات في الكثير من الصراعات القبلية رغم اقراره بان ذلك لم يأت بترتيب بل يجئ بسبب المتلفتين الا انه يطالب قيادة القبيلة بالعمل الجاد لايجاد حلول لهكذا قضايا حفاظا علي مكانة وسمعة القبيلة ولتوظيف طاقات المتفلتين بما ينفع الوطن والمواطن،مناشدا بعقد مؤتمر جامع لكل القبائل لبحث امر الصراعات القبلية ووضع حل لها.
ضعف سلطان الدولة
ويكشف وكيل ناظر الرزيقات محمود موسى ابراهيم موسى مادبو عن انتشار القبيلة بكل انحاء دارفور ،ويشير في حديث ل«الصحافة» الي ان للقبيلة ادارات بكل ولايات دارفور ،ويضيف:نعم بحكم ممارسة الرزيقات لمهنة الرعي فان لهم احتكاكات كثيرة ،ولكن وبحكم عددهم الكبيرة قد تقع مشكلة في احد انحاء الاقليم ولايعرفها الرزيقات الموجودون في مناطق اخري ولاتكن لهم علاقة بها ،ومثل مايحدث في محلية السريف لايعرفها الكثير من الرزيقات بجنوب وشرق دارفور مثلا ،ففي كل منطقة توجد ادارة اهلية للقبيلة تعمل علي حل المشاكل ،ويعتقد مادبو ان شعور بعض افراد القبيلة انهم غير محبوبين من الاخرين او صفاتهم المعروفة برفض«الحقارة» تلعب دورا في تفلت بعضهم وجنوحهم الي الاقتتال لكن هذا الامر ليس مطلقا كما يؤكد،وينفي دخول القبيلة في حرب مع دولة الجنوب ،مؤكدا تعرضهم للاعتداء من جانبها ،ويقر وكيل ناظر الرزيقات بضعف سلطان الدولة بدارفور وتأخر تدخلها لفض النزاعات والصراعات القبلية، وقال ان هذا يسهم في استفحالها ،مبينا ان الدولة لاتهتم بتنفيذ مقررات مؤتمرات الصلح ولاتعمل علي ايقاع عقوبات رادعة بحق المتفلتين ،وقال ان هذا يعمق من الأزمات القبلية ،ويلفت وكيل ناظر الرزيقات محمود مادبو الي ان القوات شبه النظامية الموجودة بدارفور ليست لها علاقة بالقبيلة ولاتنحاز اليها،مبينا ان لهذه القوات قيادة مسؤولة تعي واجباتها ولايمكن ان تقحم قواتها في صراعات قبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.