عاجل..مقتل 14 شخصًا في تحطّم طائرة قرب جوبا    السودان..قرار بحظر 46 سلعة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *النظام المصرفي هل ستضبطه (تاتشر) السودان آمنه ميرغني؟*    شاهد الفيديو الذي خطف الأضواء ونال إعجاب المتابعين.. طلاب سودانيون يحملون أستاذهم على طريقة أصحاب البطولات ويحتفلون معه بشكل ملفت    من الذروة إلى الجمود.. مطار نيالا يفقد نبضه الجوي    شاهد.. في أول تصريح له بعد انضمامه للقوات المسلحة.. القائد النور قبة: (سنساعد الجيش في تطهير البلاد من الشفشافة والمرتزقة)    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تخاطب جمهورها في حفل جماهيري: (أنا ساكتة ما معناها أنا غلط) وتثير السخرية بترديدها: (كلنا إيمان الشريف)    سوداتل تحقق صافي أرباح 117.5 مليون دولار لعام 2025 كأعلى دخل تشغيلي منذ التأسيس    لجنة أمن الخرطوم تكشف عن ازدياد معدلات عودة المواطنين للعاصمة بفضل استقرار الوضع الأمني وتحسن الخدمات    التضامن يتخطى النجم الذهبي    موسم الحجاج السودانيين الحالي يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات السيادية في الدولة    أكبر هجوم منسق واغتيال وزير الدفاع.. ما الذي يحدث في مالي؟    وفد تسيير المريخ يزور القنصل حازم    توتيل يحسم أكوبام بثنائية في مواجهة مثيرة    متأثّرًا بجراحه..مقتل وزير الدفاع في مالي    اجتماع في الخرطوم لبحث إمداد الوقود    الفنانة إنصاف مدني تفاجئ متابعيها وتتراجع عن هجومها على مدير أعمال إيمان الشريف وتقول: (كل واحد يخلي ريستو في مريستو)    شاهد بالفيديو.. بشة يتحدث بشفافية ووضوح: (ضربة جزاء نهضة بركان جاءت بسبب "بلادة" وعدم تصرف من لاعب الهلال)    شاهد بالفيديو.. شيبة ضرار يسخر من منح النور قبة سيارة الرئيس: (أي زول جاي من المليشيا يمنحوه عربية والوقفوا مع الجيش يهمشوهم) ورانيا الخضر تعلق: (بحبو حب شديد)    والي الخرطوم يقدم تنويرا لمسئولة الاتحاد الأوربي حول الأضرار التي لحقت بالمرافق الخدمية وجهود الولاية لإعادة إعمارها    كيف استفادت انستجرام من سناب شات وتفاصيل تطبيقها الجديد Instants للصور المختفية    أدوات رقابة أبوية جديدة بميتا لمتابعة تفاعل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى    الزمالك يُنهي اليوم استعداداته لمواجهة إنبي غدا للاقتراب من درع الدورى    تطورات ملف تعديل عقد إمام عاشور فى الأهلى وحقيقة الغرامة المالية    حبيب متسلط يوشم اسمه عشرات المرات على وجه صديقته    يوتيوب تى فى يطرح ترقية كبيرة لميزة "العرض المتعدد" (Multiview)    welcome back.. بهذه الطريقة هيفاء وهبى تعلن عودتها للعمل بعد وقف الحرب    توجيهات بتشكيل لجان الزكاة القاعدية بعدد 186 حيا سكنيا بالخرطوم    راشد الماجد يحيى حفلا غنائيا فى أبو ظبى 30 أبريل    ذكرى ميلاد هالة فؤاد.. أعرف قصة الفوازير التى جمعتها بصابرين ويحيى الفخرانى    ريهام عبد الغفور ومايان السيد ونجوم الفن يهنئون هشام ماجد بعيد ميلاده    كيف تنظم الساعة البيولوجية الداخلية للكبد إفراز الدهون اليومى؟    دراسة : كثرة القيلولة تُنذر بتدهور الصحة    قائد بقوات النور قبة يحسم جدل فيديو    نجاة ترامب من محاولة اغتيال    تطوّرات بشأن الميناء البري في الخرطوم    تفوق واضح للجراحة على المناظير في استبدال الصمامات الصناعية    معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    السودان.. القبض على 4 ضباط    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخرطوم والقاهرة.. التراشق يعيد الاحتقان؟
نشر في السوداني يوم 28 - 12 - 2017

رئيس مجلس تنظيم الإعلام المصري مكرم محمد أحمد ل(السوداني):
يمكننا وضع خطوط حمراء لضبط خطاب الإعلام المصري
ربما أخطأ إعلامنا حينما خلط بين الشعب والحكومة في السودان
حلايب وشلاتين ليست مبرراً لفصل القاهرة عن الخرطوم
مؤخراً مارس بعض الإعلاميين المصريين هجوماً على الخرطوم.. فما هي المبررات؟
بسبب عدم منطقية بعض نتائج زيارة اردوغان، مثلا ما قيل عن إعطاء دولة ميناء لدولة أخرى دون تشاور مع الدولة الجارة والصديقة، أو ما قيل من حديث عن قاعدة عسكرية دون تشاور في الأمر.
لكن تطوير العلاقات مع الآخرين يعد من صميم الشئون الداخلية والسيادية للخرطوم؟
لا، فالتحكم في البحر الأحمر ليس أمراً يخص السودان بل يهم كل الدول المطلة على البحر الأحمر، هو بحر الجميع طالما يطلّون عليه، وكلنا نحاول تأمينه من أجل تجارة دولية حرة وعادلة، لذا لا يُعد شأناً سودانياً خالصاً، خصوصاً وأن ثمة أعراف وتقاليد دولية، فمصر والسودان ليستا كأي دولتين بل هما دولتين جارتين على مر التاريخ، وعاشت فيهما أجيال تحلم بوحدة وادي النيل.
إذاً باعتباركم السلطة المعنية بتنظيم العمل الإعلامي في مصر فأنتم تُقرّون ما قام به الإعلام المصري؟
لا نقره، فربما أخطأ إعلامنا حينما خلط بين شعب السودان وحكومة السودان، لكن هذا الخطأ يمكن غفرانه في غمرة ماحدث . ونعلم أن هناك من يريد أن يسقط الإعلاميين المصريين في فخ إساءة الشعب السوداني وهذا لا يمكن أن يحدث.
ولماذا تكون للخرطوم عدائيات تجاه القاهرة؟
بسبب حلايب وشلاتين.. بالرغم من أن حلايب وشلاتين لا تصلحا أن تكونا مبرراً لفصل البلدين، وكان يمكن أن تكون للخرطوم مبررات لو تواطأت مصر على انفصال جنوب السودان على حساب السودان، لكنها كانت آخر دولة تعترف بذلك.
كثيرون يرون أن العداء أمر متوهم لدى القاهرة بحكم الاختلاف الآيديولوجي بين النظامين الحاكمين فقط؟
سياسة الأخوان المسلمين هي من يخلق كل ذلك، فالإسلاميون كحزب فليحكموا مرحباً بهم. لكن أن يمارسوا سياسيات لتخريب العلاقات السودانية المصرية، هذا أمر لا يمكن السكوت عليه.
حالياً ما الذي أثار الإعلام المصري إزاء زيارة أردوغان؟
أردوغان معلوم بمعارضته لمصر ، ومن المؤكد أيضاً أنه لا يمكن لأحد أن يمنح ميناءً لدولة أخرى دون أن يستشير المصريين، لأن البحر الأحمر كما قلت لك يهم الجميع، بالتالي فالإعلاميون المصريون يرون أن تلك سياسات عدائية تجاه بلادهم.
بالمقابل، الإعلاميون السودانيون يرون أن تجاوز القاهرة لاحتجاج الخرطوم حول حلايب وشلاتين سياسات عدائية أيضاً، ومع ذلك لا يوجد من يوجِّه إساءة إلى الحكومة أو الشعب المصري؟
حلايب وشلاتين لا يمكن أن يكونا سبباً لخلاف ومفاصلة بين مصر والسودان بل يجب الجلوس حولها للبحث في الحقائق باستعراض الوثائق. لكن لا يمكن أن يكون ذلك بمثابة عدائيات تجاه السودان، ويكفي أنه سابقاً ظل مبارك ممسكاً بالهاتف لساعات طويلة لإقناع الدول العربية بأن تعترف بحكومة 89. هذه مواقف واضحة لدعم السودان، لذا نحن نتمنى أن تعود العلاقات إلى القمة مع العلم أنها لم تتدهور إلى هذا المستوى من قبل.
ألا يمكن لكم وضع خطوط حمراء لضبط خطاب الإعلام المصري تجاه القضايا الحساسة بين البلدين بدلاً عن زيادة الاحتقان وتوتير العلاقات؟
يمكن بالطبع، ويمكن أن نطالبهم بعدم المساس بالشعب السوداني، لأنه شقيق، والخلافات مع الحكومة وليست مع الشعب، بالتالي لهم أن يتحدثوا بمطلق الحرية عن السياسات ولكن لا مساس بالشعب السوداني.
----
الأمين العام لمجلس الصحافة عبد العظيم عوض ل(السوداني):
السودان عند بعض المثقفين المصريين جزء من الخديوية
خاطبنا الجميع بما في ذلك الرئاسة المصرية بسبب هذا الخطاب الإعلامي
ما يحدث لا يُمثّل رأياً رسمياً مصرياً أو خطّاً حكومياً
الخطاب الإعلامي السوداني منضبط بطبيعته
كيف ترى تصعيد بعض الإعلاميين المصريين على الخرطوم في هذا التوقيت؟
بالنسبة لما يحدث من بعض الأخوة الإعلاميين المصريين، فإنني أعبر عن عميق أسفي للمستوى الذي انحدر إليه بعض إعلاميي القاهرة، وهو ما يسيء لمصر ولشعبها ولثقافتها. خصوصاً وأن الكثير من السودانيين تعلموا في مصر، كما أن للإعلام المصري صلات حميمة مع السودانيين في سياق تبادل الخبرات والتدريب المشترك، الأمر الذي أسهم في استفادة السودان من التجربة الإعلامية والصحفية المصرية.
لكنها ليست المرة الأولى الذي يحدث مثل هذا التصعيد؟
نعم ليست المرة الأولى بل في كثير من المرات تمت مخاطبة الجهات المصرية في كل المستويات بما في ذلك الرئاسة بهذا الخطاب الإعلامي المتبنَّى من البعض هناك، لكن تكون هناك وقفة محدودة ومن ثم سرعان ما تستمر هذه الحملات التي تظهر من حين لآخر وتستهدف أي تطور يحدث في علاقات السودان الخارجية أو تطور علاقاته الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة، ما يخلق علامة استفهام كبيرة حيال هذا الموقف المصري المتكرر والشاذ. نحن في السودان نحترم ونقدر الإعلام المصري الجاد والرصين والصحافة المصرية الرصينة التي على مر التاريخ استفدنا منها كثيراً. و حالياً ما يحدث من الإعلام المصري تجده في كثير من عناصر الدولة المصرية سواء كان في المجالات الثقافية أو الاقتصادية أي أن هناك تراجع، ونتمنى أن يعي عقلاء مصر ما يمكن أن يقود إليه ذلك.
هل تُعبِّر هذه الحملات عن الخط الرسمي لمصر؟
لا أعتقد أن ذلك يمثل رأياً رسمياً مصرياً أو خطَّاً أو يعبر عن وجهة نظر مصرية، بل ربما يعبر عن بعض المثقفين المصريين الذين ما لا زالوا ينظرون إلى السودان كجزء من المملكة الخديوية المصرية، وبالتأكيد هذا أمر انتهى تماماً، لذا فإن ذلك الخط لا يمثل مصر كلها وإنما البعض فقط.
كيف لا يمثل خطاً رسمياً، وهذه الحملات لا تثور إلا في سياق الملفات التي تهم الحكومة كحلايب أو سد النهضة؟
هي بالفعل ترتبط بتلك القضايا لكن أستبعد وجود خط رسمي داعم لها، ومع ذلك لا أستبعد أن هناك خطاً مع سبق الإصرار والترصد لشغل السودان والسودانيين عن تنمية بلادهم واقتصادهم وعلاقاتهم الخارجية، وقضية السودان المركزية في حلايب وشلاتين المحتلة وعمليات التمصير الممنهجة. كما أن التطور الماثل الآن مع الأشقاء خصوصاً في سياق الاتفاقيات الاستراتيجية والدفاعية والأمنية يزعج البعض ويثير قلقهم.
ولماذا يغيب رد الفعل السوداني؟
لأن الخطاب الإعلامي السوداني منضبط بطبيعته، والصحافة السودانية على مدار عمرها الذي تجاوز 110 عاماً عُرفت بخطابها المنضبط سواء كان تجاه مصر أو أي جهة أخرى، كما أنه خطاب مستنبط من قيم المجتمع السوداني التي يعلمها الأشقاء، ولا يمكن أن نجاري مثل تلك الخطوط و لا نقوى على ذلك أصلاً.
نحن نعرف الإعلام المصري، ونعرف عقلاء الإعلام المصري وكبار المثقفين المصريين يحترمون السودان، وهذه الفقاعات ستزول سريعاً لصالح مصلحة البلدين والشعبين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.