قائمة أفضل 10 مدربين في القرن ال21 بعدد النقاط    ابتداءا من اليوم .. تعليق جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من مطار الخرطوم الدولي    البيت الأبيض: نتواصل مع دول الخليج للتنسيق بشأن تطورات السودان    رسالة المهندس سلمان إسماعيل بخيت الخامسة موجهة للبرهان    مايكل أوين: محمد صلاح أفضل لاعب في العالم حاليا ويستحق الكرة الذهبية    تأجيل إجتماع مجلس إدارة الاتحاد    تواصل التسجيلات الشتوية بالقضارف وسط اقبال كبير من الاندية    محمد سعد يعرض مسرحية عن الجاهلية في السعودية    الحذر من الحقائق البديلة    روسيا تدعو للعودة إلى المجرى الدستوري غداة الانقلاب في السودان    بيان مشترك لسفراء السودان في الاتحاد الأوروبي وبلجيكا وفرنسا وسويسرا: سفاراتنا للشعب وثورته    البرهان يكشف عن مصير ومكان حمدوك    البرهان يكشف عن مكان رئيس الوزراء السابق "حمدوك": موجود معي في منزلي    ميسي الجديد".. برشلونة يفكر في ضم محمد صلاح.. وجوارديولا يتدخل    الأذرع والكتائب المصرية تتخبط في وصف انقلاب السودان    الحرية والتغيير تدعو الي العصيان المدني الشامل    مخطط الملايش    انقلاب السودان: من هو محمد حمدان دقلو تاجر الإبل الذي أصبح في صدارة المشهد السياسي في السودان؟    هشام السوباط : نبارك للاعبين والطاقم الفني وجماهيرنا الوفية التأهل والعبور المستحق إلى دور المجموعات    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 25 أكتوبر 2021    بالفيديو: مطربة سودانية تهاجم عائشة الجبل وتتحدث بلهجة مستفذة .. شاهد ماذا قالت عنها    وزير التجارة: منحنا تراخيص لاستيراد 800 ألف طن من السكر    اكتمال ترتيبات افتتاح مُستشفى الخرطوم    محافظ مشروع الجزيرة يكشف عن مساعٍ لتوفير تمويل زراعة القمح    تذبذب أسعار المحاصيل بأسواق القضارف    بعد أيام معدودة.. انتبه "واتساب" سيتوقف عن هذه الأجهزة    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 25 أكتوبر 2021    مُدير هيئة الطب العدلي : العيار الناري وقع على بُعد بوصات من مجلسنا    أخطاء في الطهي تؤذي صحتك    السودان يقرر وقف دخول سفن الوقود إلى مياهه الإقليمية    الخرطوم..مباحثات لتنظيم المنتدى الاقتصادي السوداني الفرنسي    أنجلينا جولي تنشر صورًا حديثة عن الأهرامات بتعليق مفاجأة    كشف عن تزايُد مُخيف في الإصابات بالمِلاريا وأكثر من 75 ألف حالة خلال الأشهُر المَاضية    شاهد بالصورة والفيديو.. راقصة أنيقة تشعل حفل طمبور سوداني وتصيب الجمهور والمتابعين بالذهول برقصاتها الرائعة وتحركاتها المبهرة    أطلق عليها (مواكب الحب) النصري خلال حفله الجماهيري الاخير يبعث رسالة لجمهوره ورفيقه الراحل ابوهريرة حسين    سباق هجن عصر اليوم ضمن فعاليات مهرجان عرس الزين    (زولو) الى القاهرة للمشاركة في مهرجان الجاز    سادوا ثم بادوا فنانون في المشهد السوداني.. أين هم الآن؟    وزير التجارة : ترتيبات لفتح الصادر عبر كافة الموانئ البديلة حال تأخر فتح الشرق    بسبب الوضع الاقتصادي المتردي.. عودة الحمير في لبنان كوسيلة نقل رخيصة الثمن    رددوا (يا كوز اطلع برا) طرد مذيع من المنصة أثناء تقديمه حفل النصري    إغلاق الطرق يؤجل محاكمة زوجة الرئيس المخلوع    صالات الأفراح … وبدع الأعراس الإنسان خُلق بطبعه كائن اجتماعي    شرطة جبل أولياء تضبط عقاقير طبية متداولة خارج المجال الطبي    موظف سابق في فيسبوك يبدأ الحديث عن المسكوت عنه    السعودية لإعادة التدوير للعربية: التحول عن المرادم سيوفر 120 مليار ريال    دار الإفتاء في مصر: لا يجوز للمرأة ارتداء البنطال في 3 حالات    النيابة المصرية تتسلم التحريات الأولية حول انتحار سودانية ببولاق الدكرور    كوبي الايطالية تحتفل باليوم الدولي لغسل الأيدي بشمال دارفور    مصر.. العثور على عروس مقتولة بعد 72 ساعة من زفافها .. والزوج يوجه "اتهامات" للجن    مدير مستشفى البان جديد : المعدات الطبية فقدت صلاحيتها    في وداع حسن حنفي    وجهان للجهاد أوليفر روى (أوليفييه Olivier Roy)    اليوم التالي: رفض واسع لقرار إغلاق سوق السمك المركزي بالخرطوم    مصرع نازحة بطلق ناري في محلية قريضة بجنوب دارفور    قال إنه محمي من العساكر .. مناع: مدير الجمارك لديه بلاغين تزوير بالنيابة و لم تتحرك الإجراءات    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من أجل زراعة تعاقدية متطورة
نشر في السوداني يوم 01 - 09 - 2021

الكلام عن رقة حال البلاد وبؤسها وهوانها على الامم رغم واقعيته يعتبر نوعا من جلد الذات لذلك حل محله الكلام عن الموارد الهائلة من أرض معطاءة في سطحها وباطنها ومياه عذبة وشمس ساطعة كنوع من تعزية الذات وليصبح المتفق عليه هو ان الزراعة هي المخرج ويظل البحث جاريا عن النهضة الزراعية مع شح الإمكانيات وعظمة الموارد في نفس الوقت وهنا يأتي دور العقل الذي ينتج الفكر الزراعي الذي يضع السياسة التي تستصحب الفرص والتحديات في وقت واحد، في تقديري ان أهم ما تفتق عنه العقل السوداني الزراعي في هذا الظرف الصعب هو سعر التركيز في المحصولات وظهر ذلك جليا في انتاج القمح في المواسم الثلاثة الماضية ولكن الشاهد ان الزراعة التعاقدية في القطن كانت قد سبقت القمح، فالشركات المتعاقدة بعد توفير المدخلات تستلم ما يقابل مالها قطنا بسعر متفق عليه مسبقا وهذا هو سعر التركيز عينه فهنا تقوم به الشركة وفي القمح تقوم به الحكومة لذلك اشتهر.
(2 )
الأمر المتفق عليه ان الزراعة التعاقدية قد بدأت بداية بها الكثير من الثغرات، فبعض الشركات كانت تأخذ التمويل من البنك الزراعي وهو بنك حكومي فهذه منقصة ترقى لمرتبة الفساد الإداري الذي قد لا يطاله القانون وتم تبرير ذلك بان الحكومة أرادت تشجيع القطاع الخاص للدخول في الزراعة . الكثير من الشركات لم تقدم تقانات مختلفة عن الذي كان سائدا وبعض الشركات عقودها فيه شيء من لي ذراع المزارع ولكن الكثير من هذا قد تغير الآن فقد توقف تمويل البنك الزراعي للشركات -حسب علمي -وزاد اهتمام الشركات بالتقانات خاصة فيما يتعلق بالبذور المحسنة أما العقودات فتصاغ شراكة بين الشركة والمزارع بندا بندا وبالنقطة والشولة. رغم اتفاق كل الشركات على اساسيات العقد إلا ان هناك تباينا واضحا بينها في التفاصيل، فقد حاولت حصر صيغ التعاقد السائدة فوجدت ما يفوق العشرة وفي عدة محاصيل ولا شك ان في هذا رحابة كبيرة حسب علمي ان وزارة الزراعة قد انشأت وحدة خاصة بالزراعة التعاقدية، ولكن مشكلة وزارة الزراعة انها لا تهش ولا تنش ودمها مفرق بين وزارة المالية وبنك السودان وهذه قصة أخرى.
(3 )
إن أكبر تطور يمكن ان يحدث للزراعة التعاقدية هو ان تدخل شركات بإمكانيات كبيرة لتدخل تقانات متطورة جدا، ولكن هذا لن يحدث قريبا بسبب الكنكشة من جانب الإدارة والخوف من جانب الشركات وعدم فعالية تنظيمات المزارعين والأهم تربص جماعة سيطرة القطاع العام (الاشتراكيون سابقا), فالمطلوب الآن تشجيع المزارعين على المضي في التمويل الذاتي وهذا قد قطع شوطا وتشجيع الشركات على المضي في الصناعة التحويلية كالحلج والغزل والنسيج وهذا ايضا قد قطع شوطا خاصة في الحلج والى حد ما الغزل، لكن النسيج لسه بدري شوية (رحم الله خليل عثمان الما حضر زمن الزراعة التعاقدية لكان قد جعل من السودان هونغ كونغ افريقيا)، وكل هذا يتطلب وجود دولة قوية تقوم بالدور الرقابي المنوط بها وهذا يبدأ بان تضع استراتيجية تقسم بها العمل كي يقوم كل طرف (مزارع ,,شركات , ادارة) بالدور المرسوم له ولكن مشكلتنا ان الدولة بدلا من ان تفعل ذلك، قالت ممثلة في إدارة المشاريع (انا برضو عايزة أزرع تعاقديا ويلا ياجبريل كب القروش) وهذا يعني أنها (ما تابت من مباراة القماري ومن شراب موية المطر) كما غنى أبوعركي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.