وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس الوزراء الهندي    تفاصيل بشأن محاولة تزوير في جامعة الخرطوم    التعادل الإيجابي يحسم مباراة الأهلي المصري والشباب التنزاني    حسين خوجلي يكتب:كنتُ خائفًا أن يفعلها حميدتي، لكنه لم يخذلني!!    شاهد بالصور والفيديو.. رئيس مجلس السيادة "البرهان" يكسر "البروتوكول" ويشرب "كوب" من "العرديب" أهداه له مواطن خلال موكب حاشد بالخرطوم    شاهد بالصورة والفيديو.. فتاة سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة وهستيرية مع الفنانة هدى عربي على أنغام "لولا"    شاهد بالصورة والفيديو.. نائب رئيس نادي الهلال يثير الجدل برقصات مثيرة مع محترف الفريق داخل أرضية الملعب احتفالاً بالفوز على صن داونز وساخرون: (هذا المنصب جلس عليه عظماء)    السفير السوداني بالقاهرة: أعداد المرحّلين أقل مما يُشاع    الإعيسر يدعو المواطنين للعودة إلى ديارهم معززين مكرمين    صحفية مصرية تنتقد سفير السودان بالقاهرة بسبب تجاهله دعوة الإعلام المصري: (القصة الخاصة بأوضاع السودانيين في مصر لا تخص السودانيين وحدهم سعاده السفير)    بالصور.. أيقونة الثورة السودانية آلاء صلاح تضرب في كل الإتجاهات: أنا ضد قحت وصمود وتأسيس (تجار الشعارات، اللاهثين وراء بريق السلطة والمشترين بالثمن البخس)    سعر الدولار اليوم السبت 31-1-2026.. تغيرات محدودة    الهلال يهزم صن داونز وينفرد بالصدارة ويضع قدما في دور الثمانية    رغم نزيف باحثي الذكاء الاصطناعي.. "أبل" تحضر نسختين جديدتين ل"سيري"    خلال أحياء ذكرى الاستقلال، سفير السودان بلندن يتناول جهود القوات المسلحة في إعادة الأمان لعدد من الولايات    داليا البحيري تقر بشد وجهها.. وتسأل "تفتكروا هصغر كم سنة؟"    جهاز ثوري يراقب الإجهاد والتوتر المزمن بدقة    من القمة إلى الهبوط.. هل سقط اتحاد جدة في بئر ريال مدريد المظلم؟    إنستغرام تطور خيار مغادرة "الأصدقاء المقربين"    (المريخ …. يتعافى)    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    *كش ملك .. هلال اماهور هلال الفرحة والسرور    لم تزدهم الحرب إلّا غالباً    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    الذهب يهوي من قمته التاريخية    بنفيكا البرتغالي وريال مدريد الإسباني.. نتيجة قرعة الملحق لدوري أبطال أوروبا    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    وزير الطاقة يعلن التوجه نحو توطين الطاقة النظيفة وتعزيز الشراكات الدولية خلال أسبوع الطاقة الهندي 2026    مصطفى شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية فى مسلسل درش    مركز عمليات الطوارئ بالجزيرة يؤكد استقرار الأوضاع الصحية    اكتشاف علمي قد يُغني عن الرياضة.. بروتين يحمي العظام حتى دون حركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطيب عبده
نشر في الوطن يوم 10 - 11 - 2013

يحكي من نوادر بلاد العجائب ان رجلاَ جباناً كان يسير في منتصف الليل قابله احد قطاع الطرق وطلب منه نقوده وما يحمل من اشياء , فجن جنون الرجل وصار يتصبب عرقاً حتى لاحظ اللص خوفه وأجاب الرجل ليس معي نقوداً فطلب منه اللص خلع جلبابه ففعل بسرعة فطمع الرجل في ملابسه الداخلية وطلب منه خلعها ففعل بسرعة وطلب منه كذلك خلع عمامته ففعل وأصبح كيوم ولدته امه فأمسك اللص بطاقية الرجل ووجدها بالية لا تصلح فأعادها اليه وطلب منه ان يغادر المكان فطار الرجل الي منزله فلما رأته زوجته بهذه الحالة شعر بالخجل الشديد وادعى ان عصابة كبيرة مكونة من اربعين رجلاً قد قطعت عليه الطريق وانه وقف موقف الابطال وأوسعهم ضربا ولكنهم في النهاية غلبوه بكثرتهم ومزقوا ثيابه وأخذوها منه فسألته زوجته ولماذا لم يأخذوا هذه الطاقية فتبسم الرجل ابتسامة زهوٍ وافتخار وأدار طاقيته علي رأسه مثبتاً لها وهو يقول ( الطاقية دي كان شالوها كان الدم للركب ) .
الحكومة اطال الله عمرها وعمر القائمين علي امرها فعلت كل شئ وجردتنا من العمامة والجلابية والسروال فلماذا لا تأخذ الطاقية ام انها تخشى ان يسيل الدم للركب كما يدعي صاحبنا الجبان هذا , ولماذا التضييق علي اصحاب المخابز دون غيرهم من خلق الله في تحرير الاسعار وهل القمح مدعوم ؟
لم تعد هنالك اشياء يخاف المواطن من رفع الدعم عنها لأنه لا يهم الشاة سلخها بعد ذبحها فقد فقد المواطن بوصلة الاتجاهات وصار لا يترك باباً من ابواب الدخل الا طرقه والخالق رازق من قبل ومن بعد .
لا اقول ذلك افتراءً أو تنظيراَ أو رغبة في زيادة المعاناة علي المواطن ولكن الستم معي ان اصحاب المخابز ايضاَ مواطنون وأنهم يبيعون الخبز ليشتروا من ثمنه اللحم واللبن والزيت والسكر والدواء ويدفعون في تعليم الابناء وكسائهم وعلاجهم ؟ فلماذا تلتهب الدنيا من حولهم وتطالبهم الحكومة بان تظل اسعار الخبز علي ما هي عليه وقد زادت اسعار الغاز والماء والملح والخميرة والترحيل ورواتب العاملين.
هي كلمة حق لا اريد بها الا الحق وجب علي الحكومة ان كانت فعلاً قلبها علي المواطن ان تمد يد العون لأصحاب المخابز بتخصيص اسعار الترحيل والمستهلكات الاخرى أو ان تعمل هي في مجال صناعة الخبز حتى تطمئن علي الوزن والسعر معاً اما ما نراه الان من اوزان الخبز التي اصبحت بحجم اللقمة الواحدة حتى انني وجدت مكتوباً في ورقة للحمية الغذائية لتخسيس الوزن ان يتناول الشخص نصف رغيفة وأشياء اخرى فضحكت حتى بدت نواجذي وعلقت انه وجب تعديل هذه الحمية لتكون سبعة ارغفة من مخابز بلاد العجائب , لن يلتزم اصحاب المخابز بالأوزان وان التزموا بالوزن لن يلتزموا بالسعر وهذا كله يجد التبرير المقبول منهم ونحيل الموضوع الي الافتاء الشرعي في هذه المسألة .
وهل الحكومة جادة في موضوع تثبيت اسعار الخبز ام انها مسألة زمن حتى تمر رياح رفع الدعم هذه وبعدها تطلق ايدي المخابز وأصحابها يفعلون ما يحلو لهم ؟
البرلمانيون اسرعوا باستئجار بصات الوالي وذهبوا الي مخازن الدقيق وقاموا بتعداد شامل كامل للمخزون من سلعة الدقيق وصرحوا بان المتوفر من هذه السلعة يسد حاجة البلاد فقط لمدة خمسة وعشرون يوماً فسارع التجار وأصحاب المخازن بنفي هذه الشائعات المنطلقة من داخل البرلمان في ظاهرة هي الاولى من نوعها في كل انحاء المعمورة فالطبيعي ان تأتي الشائعات من خارج البرلمان ويتم نفيها داخله لأن هذه الشائعات في الغالب تصب في مصلحة القائمين علي امر السلعة من التجار وأصحاب المخازن وقد علمتنا التجربة ان كنا فعلاً من فئة المستفيدين من كثرة التكرار ان نشوب الخلاف بين البرلمان وأي جهة اخرى وتقاذف الشائعات انما هو نذير شؤم وبوادر طامة كبرى لا تبقي ولا تذر وهذا الوضع يضعنا وكالعادة في خانة السائلين ما هو المقصود من تصريح البرلمان ولماذا تنفي الجهات المسئولة هذه الاخبار ولماذا يتم كل هذا علي الملأ الم يكن الاجدى ان يتم التأكد من التعداد الصحيح وسد النقص ان وجد في صمت ام ان الاخوة في البرلمان يخطبون ودنا بهذه الاخبار المزعجة .
عموماً رفع الدعم عن المحروقات وحرقت الحكومة اولى كروتها الرابحة التي يقال انها ستنقلنا الي الدعة والرفاهية ولم يتبقى امامها الا كروت الكهرباء والدقيق وما تبقى من جازولين وغيرها والإشارة امامها خضراء فقد اصبح المواطن عارياً كيوم ولدته امه الا من طاقية مهترئة.
ولكم خالص الود ,,,,,,


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.