خواطر رياضية د. صلاح الدين محمد عثمان [email protected] التفويض في المجال التنفيذي الرياضي يعرف التفويض الإداري في المجال الرياضي بأنه إسناد السلطة الرسمية أو المحاسبة والمساءلة عن نشاط رياضي ما إلى شخص أخر، ويعتبر التفويض أمراً ضرورياً لقيام المنظمة الرياضية بوظائفها بكفاءة عالية حيث لا يستطيع أي رئيس أن ينجز شخصياً كل أعمال المنظمة، لذلك فإن التفويض لا يعتبر تنازلاً أو تخلياً من المدير عن مسئولياته نحو العاملين بها. التفويض غالباً ما يؤدي إلى إصدار قرارات أفضل بحكم اقتراب من فوضت لها لسلطة من مواقع التنفيذ وبالتالي تكون رؤيته واضحة للحقائق مما يؤدي إلى السرعة في اتخاذه لهذه القرارات، خاصة إذا تم التفويض في الأمور التي تتطلب مبادرة وفكر والخروج عن الروتين المكتبي ومن ثم إصدار القرارات التي تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف وحل كثير من المشكلات التي تواجه تنفيذ الخطط والبرامج الرياضية. الاهتمام بالتفويض نبع من النمو المتزايد للمنظمات في المجال الرياضي وما يتطلب ذلك من تطبيق للأسس الإدارية الفاعلة في الإدارة والتي تعني في الأصل تفويض السلطات لأقسام المنظمة المختلفة، لأن التفويض هنا يزيد العناية لتنمية القدرات البشرية من القادة الإداريين وجعلهم أكثر استعداداً لقيادة المسيرة الرياضية وتنميتها وتقدمها. الاهتمام بالتخطيط الاقتصادي ووضع الموازنات المالية اللازمة لتنفيذ الإستراتيجيات الرياضية يتطلب حقيقة أن يتفرع كبار القادة الإداريين للمشاركة في لجان وضع أهداف الخطة الاقتصادية والاجتماعية وتحليل الإحصائيات المالية وهذا بالطبع لا يأتي إلا إذا فوضوا بفض من سلطاتهم لمرؤوسيهم، هذا بالإضافة إلى أنهم يعملون الساعات الطوال ليلاً ونهاراً الأمر الذي يتسبب في خلق توتر نفسي ربما يضر بصحتهم ويؤثر على مستقبلهم ومن هنا جاء اهتمام هؤلاء الإداريون بمبدأ تفويض السلطات، إذاً نقول بأنه كلما يحدث التفويض يتم توفير الزمن والذي يضاف حتماً لبعض المهام الأساسية الضرورية. إن تطبيق مبدأ تفويض السلطات داخل المؤسسات أو الوزارات أو المنظمات يعود بوائد جمة وكبيرة والتي من أهمها كما ذكرنا سالفاً تنمية القدرات البشرية عن طريق المشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات التي تتعلق بأعمالهم في جو يسمح لهم بإبداء آرائهم بشجاعة ومفعمة بالثقة المتبادلة، تفويض السلطات يجب ألا يكون متسرعاً ولكنه بالتالي يتطلب تخطيطاً مسبقاً يقوم على الاختيار المتأني للأعمال المفروض أداؤها وألا تفوض أعمال إضافية إلا بعد التأكد من أن لمفوض إليه قد أتقن العمل الذي أنيط به وبدأ يتخذ القرارات الصحيحة. عندما يكون التفويض مخططاً له فإن ذلك يقلل من احتمال وقوع الخطأ وتجنب أي تكاليف مادية تنجم عن ذلك، إن التفويض لا يعني أن يعمل الموظف بمفرده ولكن لابد له أن يدرك بأن عمله يعتمد على مجهودات الآخرين أيضاً، ولذلك لابد أن ينسق معهم في تعاون وإدراك تام، لذلك فإن عملية تفويض السلطات تتطلب الإلمام باتخاذ القرارات وبالتخطيط والتنسيق والاتصال والحوافز وغيرها، لأن أي عملية إدارية لا تعالج كظاهرة منفصلة عن بقية العمليات الأخرى. أخيراً يجدر بنا أن نبين بأن عملية تفويض السلطات لا تعني أن يتخلي الرئيس عن مسئولياته فهو المسئول الأول عن العمل مهما كان نوع الأسلوب الذي يتخذه في التفويض ومهما كانت النتائج التي تمخضت عن ذلك.