سعر صرف الدولار والعملات بالسوق الموازي مقابل الجنيه في السودان    مدير جامعة الخرطوم يتفقد بدء التسجيل واستئناف الدراسة    مسؤولة أمريكية: مستعدون لتوجيه المنظمات الدولية لدعم السودان    اجتماع برئاسة وزير المالية يناقش فاقد الإيرادات    مانشستر سيتي يفوز بالدوري الإنجليزي    الخرطوم: مجلس البيئة يحذر من اخطار تهدد الأراضي الزراعية    حاكم إقليم النيل الأزرق المكلف يلتقي وفد ديوان المراجعة العامة    الغرايري يعد بتحقيق أهداف وطموحات المريخ وجماهيره    محاولات لقيام معسكر خارجي للمنتخب قبل السفر لموريتانيا ..    طارق عطا يشارك في إجتماعات لجنة المسابقات بالإتحاد العربي    الخرطوم:مديرعام التعليم يتفقدمراكز امتحانات ذوي الاحتياجات الخاصة بكرري    الآلية الثلاثية : لطالما ناشدنا السلطات بوقف العنف و إطلاق سراح المعتقلين    والي الجزيرة نعمل بمهنية ليس لدينا أجندة سياسية    لمدة ساعة ونصف وتحت إشراف المغربي هيدان الشرطة يعود بعد الراحة ويؤدي مراناً شاقاً على رمال توتي    مباحثات سودانية أمريكية بشأن النازحين والعدالة الانتقالية    سلوك رائع لطفلة سودانية أثناء انتظار بص المدرسة يثير الإعجاب على منصات التواصل    خطط جذرية لتخليص البريطانيين من عادات التدخين    شاهد .. مقطع فيديو لتلاميذ مُبدعين في طابور الصباح بإحدى القُرى يحصد آلاف التعليقات    ريال مدريد يتراجع عن إصدار بيان حول صفقة مبابي تعرف على السبب؟    شاهد بالفيديو.. (عليكم الله عاينو الزول دا شين كيف ويحب لوشي بعد دا) ممازحة وفكاهة بين الفنان "جمال فرفور" و الكوميديان "جلواك" على المسرح تدخل الحضور في نوبة ضحك    إلهام شاهين تعلق على أنباء مشاجرتها مع غادة إبراهيم    جامعة السودان تقيم معرضا توثيقيا لحياة المجتمع بعدسة الموبايل    ارتفاع طفيف في أسعار الأسمنت وثبات في الحديد    هذا ما يحدث لجسمك عند تناول الترمس يومياً!    التجمع الاتحادي: الآلة القمعية للانقلابيين تمارس الاجرام ضد المتظاهرين    اختارت قبرها جوار زوجها (جيرزلدا و (الطيب) .. (قصة ريدة بين اتنين)    (85) متهماً تضبطهم الشرطة في حملاتها المنعية لمحاربة الجريمة ومطاردة عصابات 9 طويلة    ارتفاع المدخلات يهدد بخروج المزارعين من الموسم الصيفي    اكتمال الاستعدادات لافتتاح معرض الخرطوم الدولي    الجزيرة تعلن تمديد فترة تخفيض رسوم المعاملات المرورية    المرور بوسط دارفور تختتم فعاليات أسبوع المرور العربي    ختام فعاليات إسبوع المرور العربي بشمال كردفان    "إبراهيم جابر" يغادر إلى الغابون وغانا    التقصير في المريخ..!    بي بي سي: تأكّيدات بظهور"جدري القرود" في 14 دولة    أسامة الشيخ في ذكرى نادر خضر ..    حيلة ذكية تساعدك على إخفاء مؤشر الكتابة في واتساب    محمد عبد الماجد يكتب: الكنداكة جريزيلدا    الطاهر ساتي يكتب.. أسبوع المخالفات..!!    إيداع "18" مصدّرًا متهرّبًا من تسديد حصائل الصادر في السجن    رئيس نادي المريخ يصدر قراراً صارماً تجاه اللاعبين والجهازين الفني والإداري    البنك الزراعي ينفي تقديمه لطلب سلفية من شركات الدعم السريع    ماسك يلمّح لمخاطر تحدق به.. "سأتلقى مزيداً من التهديدات"    الصحة: خطر الإصابة بكورونا لازال قائماً    أطباء: حالات تسمّم بسبب تناول اللحوم المجمدة    بالصورة.. مواطن سوداني يظهر "معدنه الأصيل" بعد أن نصبوا عليه في ملايين الجنيهات    شرطة مرور وسط دارفور تختتم فعاليات أسبوع المرور العربي    تمديد فترة تخفيض الإجراءات والمعاملات المرورية    امرأة من أصول عربية وزيرة للثقافة في فرنسا.. فمن هي؟    "أتحدى هذه الكاذبة".. إيلون ماسك ينفي تحرشه بمضيفة طيران    شاهد بالفيديو.. (مشهد مؤثر).. لحظة انتشال طفل حديث الولادة من بئر بمدينة أمدرمان    الأردن: مرسومٌ ملكيٌّ بتقييد اتصالات الأمير حمزة بن الحسين وإقامته وتحرُّكاته    هل ستدخل شيرين أبو عاقلة الجنة؟.. أحمد كريمة يجيب على سؤال مثير للجدل: «ليست للمسلمين فقط»    بابكر فيصل يكتب: الإصلاحات السعودية بين الإخوان والوهابية (2)    ماذا يقول ملك الموت للميت وأهله عند قبض الروح وبعد الغسل؟    هل الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ؟    الأمم المتّحدة تحذّر من خطر تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة    بابكر فيصل يكتب: في سيرة التحولات الفكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حيدر المكاشفي يكتب: ومن يقدم قتلة الشهداء للعدالة
نشر في كوش نيوز يوم 17 - 01 - 2022

تعهد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الأمن والدفاع ورئيس مجلس الشركاء (المجمد)، هذا غير رئاسات أخرى غير منظورة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، تعهد بتقديم الجناة وكل من تسبب في قتل الشهيد العميد شرطة علي بريمة للعدالة الناجزة، مشيرا إلى أن هناك الكثيرون ممن يتاجروا بالوطن و بالأرواح و الدماء تجاوزا لكل قيم الإنسانية والعدالة، وكان البرهان قد بذل هذا الوعد والتعهد لذوي القتيل عند زيارته لهم لأداء واجب العزاء(نسأل الله للفقيد الرحمة ولذويه ولمؤسسة الشرطة حسن العزاء)..نعم لابد من القبض أولا على الجناة الحقيقيين ونكرر الحقيقيين لا سواهم، ومن ثم تقديمهم للمحاكمة،
ولكن ما بال البرهان يتناسى الشهيد الشاب الريح الذي سقط برصاص القناصة في اليوم ذاته الذي سقط فيه العميد، تناسى البرهان هذا القتيل ولم يأت على ذكره ولم يتعهد كذلك بالقبض على قتلته وتقديمهم للمحاكمة، دعك من الأربعة وستين شهيدا الذين سقطوا برصاص القناصة منذ يوم الانقلاب والى يوم القتل والسحل هذا، أليس البرهان بكل صفاته ووظائفه المذكورة أعلاه مسؤول عن كل نفس تقتل خارج القانون، دعك من أن تقتل لممارستها بشكل سلمي وحضاري حق قانوني ودستوري، هو حق التعبير عن الرأي، هذا الحق الذي يقول عنه البرهان نفسه بأنه مكفول للكل، فلماذا اذن لا يأتي البرهان المسؤول بحكم وظائفه عن كل القوات النظامية المعنية بتوفير الأمن والسلامة لكل المواطنين بلا استثناء وبلا تمييز و(خيار وفقوس) هذا عميد وذاك مواطن (ساكت)..هل ذلك لشئ في نفس البرهان، وأن وراء اكمة قتل الشهداء الشباب ما وراءها ما يجعل البرهان يتحاشاها ويتفاداها..
ان قضية الشهداء كل الشهداء، الذين سقطوا في عملية فض الاعتصام القذرة، والذين سقطوا ومازالوا يسقطون ما بعد الانقلاب، ستبقى معلقة على رقبة السلطات ولن تسقط الى يوم الدين، ولكن لا تزال للأسف قضية كل هؤلاء الشهداء معلقة تنتظر العدالة، وما تزال قضايا كل هذا الرتل من الشهداء الكرام تراوح مكانها، بل وتجري محاولات يائسة ل(دغمستها) وطيها وتسجيلها ضد مجهول، ولكن هيهات فالمؤكد ان كل هذا العدد الكبير من الشهداء الذين ظلوا يتساقطون منذ عملية فض الاعتصام والى انقلاب 25 اكتوبر2021، قتلتهم جماعة مسلحة، هكذا يقول المنطق البسيط، فطالما ان هناك قتيلا لابد ان وراءه قاتل، هذا في حوادث القتل الجنائية المعروفة، دعك من ان يكون هذا القتل قد تم لأعداد كبيرة من مواطنين متظاهرين خرجوا للتعبير عن آرائهم بسلمية، ولم يكن نتيجة خصومة قبلية أو غبينة شخصية،
ولهذا يبقى من المؤكد الذي لا يشوبه شك ان هناك (اشخاصا) ما أو (جهة) ما تعلم هؤلاء القتلة علم اليقين، بل المؤكد ايضا ان هؤلاء الاشخاص أو تلك الجهة هم أو هي من دفعتهم لارتكاب هذه المجازر المحزنة، وعلى كل حال فان قضية كل هؤلاء الشهداء لن تسقط بالتقادم الى يوم الدين، يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش، ويقول كل أحد نفسي نفسي حيث لا تنفعه حينها ولا تجيره مؤسسة عسكرية ولا مدنية، بل تكون القوات النظامية المسؤولة عن حماية الخلق وحفظ أرواحهم هي المسؤولة دنيا وأخرى، وأول من يسأل هم قياداتها العليا..فأين المهرب من قضية الشهداء..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.