اتفاق البرهان وحمدوك .. هل يشق الأمة القومي؟    مباحثات بين عضو مجلس السيادة ورئيس نظارات البجا    معارض سيارات المستقبل تستلهم بيئة العمل والمنزل والحياة    تكنولوجيا جديدة "نصف آلية" لكشف التسلل في كأس العرب    حكومة إقليم دارفور :عقد ملتقى جامع للإدارات الأهلية    البنك الزراعي يعلن استهدافه تمويل 800الف فدان للموسم الشتوي    وزارة الصحة: مراكز العزل بالخرطوم امتلأت تماماً    القائد العام للقوات المسلحة يصل منطقة الفشقة صباح اليوم    المواطنون يشكون ندرة الغاز والتواكيل تؤكد وفرته    (زغرودة) تجمع بين أزهري محمد علي وانصاف فتحي    قسم الله: استعدادات مبكرة للعروة الشتوية بالجزيرة    "أوميكرون" يقتحم الملاعب..اكتشاف إصابات    الشمالية: لجنة عليا لمتابعة تنفيذ تجارة الحدود    محطات السفر    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة اليوم الأثنين 29 نوفمبر 2021    مع توالي المد الثوري.. هل سيصمد اتفاق البرهان – حمدوك ؟    إرتفاع الذهب مع تعزيز المخاوف من تأثير سلالة أوميكرون    إطلاق سراح عضو مجلس السيادة المقال محمد الفكي سليمان    "خالد سلك" يروي تفاصيل اعتقاله من منزله إلى معتقلات جهاز الأمن ب"موقف شندي"    تأجيل محكمة الشهيد محجوب لاصابة احد أعضاء الاتهام بكرونا    شُعبة الحبوب الزيتية تكشف أسباب انخفاض أسعار السمسم    مع انعدام (المدعوم) ..مواطنون يحجمون عن شراء الخبز (التجاري)    مجلس الثقافة ينظم ورشة دور الثقافة في إنجاح الفترة الانتقالية    يحيى عبد الله بن الجف يكتب : العدالة من منظور القرآن الكريم    استياء واسع لعودة قطوعات الكهرباء مجدداً    كورونا يكبد السياحة العالمية "خسائر تريليونية" للسنة الثانية    "قتلوا الأطفال والنساء".. إثيوبيا تتهم تيغراي بارتكاب مجزرة    البرهان: سندعم حكومة الكفاءات المقبلة    المحكمة ترفض شطب قضية منسوبي الأمن الشعبي    ثروته تُقدر ب64 مليار دولار.. من هو مبتكر البتكوين الغامض؟    (صقور الجديان) تبدأ الإعداد للتحليق في مونديال العرب    البرتغالي جواو موتا مدرب الفريق: سأمنحكم هلالاً مُختلفاً ولي فلسفتي في التدريبات لهذا السّبب    "لم أنس آلامكم".. رسالة مؤثرة من إيمي سمير غانم لوالديها    شاهد: مُغنية باكستانية تجمع (النقطة) بطريقة غريبة .. تعرف عليها من خلال الفيديو    بحضور 32 مُنتخباً الدوحة تستعد لانطلاقة "نصف مونديال" العرب (فيفا)    السعودية.. تمديد صلاحية الإقامات والتأشيرات حتى نهاية يناير المقبل    ديسمبر موعداً للحكم في قضية اتهام (علي عثمان) في قضية منظمة العون الإنساني    ياسمين عبدالعزيز بعد أزمة مرضها: (3) أشياء لا نشتريها.. الصحة والاحترام وحب الناس    في سباق نادي العاصمة.. الدكتورة تتوج بطلا للخرطوم -اوديمار ينال كاس دارفور – بريانكا لبورتسودان -المرتبة بطلا للدمازين. احمد عبد العاطي يشيد بالاداء ويعد بالتطوير والتجويد خلال المرحلة المقبلة    اتحادنا الكسيح.. في مهب الريح    انكسارات المريخ    شابة تركت رسالة لزوجها.. وقفزت من الطابق السادس    "واتساب" يضيف 5 مزايا رائعة قريبًا.. تعرف عليها    عمر احساس يقابل وزيرة الثقافة والاعلام بدولة جنوب السودان    سلالة أوميكرون من كورونا .. لماذا تصيب العلماء بالذعر؟    تكنولوجيا جديدة تستخدم بطاريات السيارات الكهربائية لإنارة وتشغيل المنازل    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    فيروسات الإنفلونزا: تعرف على أنواعها الأربعة الرئيسية    بفيلم وثائقي عن مكافحة الكورونا التلفزيون يحرز الجائزة الأولى في المسابقة البرامجية للأسبو    فرح أمبدة يكتب : موتٌ بلا ثمن    بسبب المياه.. مواطنون غاضبون    بعد عودة كورونا مجددًا المدارس تلزم الطلاب بارتداء الكمامة    اتّهام خفير في قضية حشيش ضُبط بمدرسة بالخرطوم    فاطمه جعفر تكتب: حول فلسفة القانون    التحريات تكشف مقتل شاب بواسطة أحد أفراد (النيقرز) بالرياض    الأسرة الرياضية بام روابة تشيع الكابتن محمد نور محمد الرضي وتودعه بالدموع    لافتة لمتظاهر في احتجاجات الخرطوم تشعل غضباً عارماً في أوساط رواد التواصل    هل عدم استجابة الدعاء دليل عدم رضا الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(smc) تحاور د.جلال الدقير وزير الصناعة

السودان سيتضرر من تطبيق الاتفاقية الصفرية إذا لم تحدث معالجات؟! انطلاقة القطاع تتوقف على ثقافة الدعم المطلق للصناعة الوطنية؟! التمويل من المشاكل الكبيرة التي تواجه القطاع والرسوم والضرائب أهم أسباب ضعفه؟! قريباً سنصل إلى مرحلة تمزيق فاتورة مدخلات الإنتاج المستوردة؟! استغلالنا لمواردنا الطبيعية سيتيح لنا فرصة التحكم في مستلزمات العالم المساندة لدعم الصناعة؟! نجحنا في إيجاد المعالجات الناجعة لمشكلات الصناعات الفرعية ولكن؟! الاغراق آفة الصناعة المحلية فلابد من حماية المنافسة ومنع الأحتكار؟! يعتبر القطاع الصناعى من القطاعات الحيوية التي يعول عليها في دعم الاقتصاد الوطنى وتشكل عائداته نسبة مقدرة في الدخل القومي لكن هذا القطاع مثله مثل القطاعات الأخرى يعانى من بعض المشاكل التي تعيق مسيرته مما ينعكس سلباً على بنياته التحتية وبالتالى العوائد المتوقعة. ورغم الجهود التي تبذلها الصناعة في معالجة هذه المشكلات إلا أن الصناعة الوطنية ماتزال في طور البداية ومع التحولات الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها البلاد فمن المؤمل أن يشهد هذا القطاع نمواً وتطوراً ملحوظاً ولمناقشة هموم ومشكلات القطاع الصناعى التقي المركز السوداني للخدمات الصحفية (smc) د.جلال يوسف الدقير وزير الصناعة وطرح عليه جملة من الأسئلة حول هذه المشكلات والمعالجات التي طرحتها وتطرحها الوزارة ليواكب بقية القطاعات وكانت هذه محصلة اللقاء: السيد الوزير قرارات السيد رئيس الجمهورية الخاصة بتخفيض ضريبة أرباح الأعمال للقطاع الزراعى من 35% الى 10% مقابل الغاء امتيازات الاعفاءات على اعادة تأهيل المصانع التي تحتاج إلى تأهيل هذه القرارات اجهضتها ضريبة مقدم أرباح الأعمال التي فرضها ديوان الضرائب ما تعليقكم؟ أولاً نؤكد ونأمن على الدعم المتواصل لقيادة الدولة واهتمامها المتزايد بالقطاع الصناعى وقد اتخذت رئاسة الجمهورية حزمة من الحوافز التشجيعية للصناعة ودعمها تمثل ذلك في تخفيض ضريبة أرباح الأعمال بنسبة 71% عما كانت عليه بالاضافة إلى مجموعة من القرارات الخاصة بدعم ومساندة قطاع الغزل والنسيج كل ذلك أسهم بصورة فاعلة في إعادة الروح للصناعة الوطنية بعد أن تأثرت بعمليات الخصخصة التي انتظمت البلاد عقب تطبيق سياسيات وبرامج الاستخصاص و بدورنا أصدرنا عدداً من التوصيات التي اصبحت تمثل قوانينا فيما يختص بمنع الازدواج الضريبى للقطاع الصناعى وتقليل نسبة الرسوم والجبايات التي لا مبرر لها وتسهم بصورة أو بأخرى في التدهور ويضيف الدقير بقوله معلوم أن الدول الصناعية الكبرى دعمت صناعتها برفع كل الحواجز والقيود التي تحول دون الانطلاق ولابد لثقافة الدعم المقنن للصناعة الوطنية من أن تسود إذا أردنا لهذا القطاع مزيداً من الانطلاق ومن ثم تحويل الاقتصاد من زراعي بدائي إلى صناعى متقدم. برنامج المسح الصناعى الذي قامت به الوزارة ما هي النتائج التي خرج بها وما مدى مساهمته في النهوض بالقطاع الصناعى؟ يعتبر المسح الصناعى من أهم المشاريع التي نفذتها وزارة الصناعة في الفترة الأخيرة وذلك لأنه يغطى عجزاً مهولاً في المعلومات التي أصبحت ضرورية للإستنهاض . خصوصاً وأن السودان لم يشهد مسحاً صناعياً قرابة الربع قرن من الزمان وحتى المسح الذي تم في عام 1981م لم يكن شاملاً بمفهومه العلمى والمسح الصناعى كما هو معلوم يوفر قاعدة بيانية للمعلومات التى تستصحب عمليات التنمية الصناعية من حيث تعريفه بعدد المنشآت الصناعية القائمة والتي هي بصدد القيام واحتياجات القطاع من المواد الخام وعدد العاملين وحجم القطاع ومدى مساهمته في الناتج القومي الإجمالى . وبالتالى وضع الخطط والسياسات التي تساعد على فهم علمى وموضوعى وفقاً للمعلومات والمعطيات الواقعية والحقيقية وصولاً لتحويل الاقتصاد إلى اقتصاد صناعى متطور. إلى أي مدى يمكن أن يساهم القطاع الصناعى في تحريك جمود الاقتصاد الوطنى؟ من المعلوم بالضرورة أن مساهمة القطاع الصناعى في دعم الاقتصاد الوطنى أصبحت من الأشياء المسلم بها حيث أن نسبة الاستثمارات الكلية في البلاد اصبح يمثل فيها القطاع الصناعى النسبة الاعلى طيلة الثلاث سنوات الأخيرة هذا إضافة إلى أن أكثر من 32% من موارد الدولة تأتى من مساهمة القطاع الصناعى إضافة إلى الدعم الاجتماعى الكبير الذي يقدمه القطاع من حيث دعمه لقطاعات الطلاب والمراكز التحتية والصحية ودعم قوافل السلام. من أهم التوصيات التي خرجت بها الاستراتيجية القومية الشاملة للقطاع الصناعى رفع الإنتاج مع تحقيق أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية. و جذب استثمارات أكبر للصناعات للوفاء بمتطلبات التشغيل واعادة التأهيل والتوسعات الرأسية وانشاء مشاريع رفع الكفاءة الانتاجية في الصناعة الوطنية فماذا تم بهذا الخصوص؟ أهم توصيات الاستراتيجية رفع مستوى الصناعات التحويلية ومساهمتها في الناتج القومي الاجمالى ورفع مساهمة القطاع في الايرادات الكلية للدولة ورفع الانتاج مع تحقيق أعلى معدلات الكفاءة الانتاجية وزيادة مساهمة القطاع في توفير وظائف وفيرة ويتحقق كل ذلك بتنفيذ المحفزات التشجيعية التي تضمنتها قرارات السيد رئيس الجمهورية كما أشرنا سابقاً مع أهمية رفع القيود التي تفرضها الرسوم الغير مبررة من رسوم ادارية ومحلية واضفاء نوع من الحماية على المنتجات الصناعية المحلية. وكما أسفلنا فإن القطاع الصناعى من أكبر القطاعات الانتاجية من حيث استقطابه للاستثمارات في الثلاث سنوات الأخيرة وهذا أن دل على شئ إنما يدل على التوجهات التي تسير عليها عمليات التنمية الصناعية كما أن السودان أصبح جاذباً للإستثمارات الصناعية الكبرى في القطاعات البتروكيماويات والأدوية والصناعات الهندسية والحديدية والمعدنية. متى يصل السودان إلى مرحلة تمزيق فاتورة مدخلات الإنتاج الصناعى؟ قريباً سنصل إلى مرحلة تمزيق فاتورة مدخلات الانتاج المستوردة وذلك بعد الاستفادة المثلى من مواردنا الطبيعية التي تزخر بها أراضينا في سطحها وباطنها ومياهها العذبة والمالحة ومعلوم أن الموارد أصبحت تتناقص في العالم وبدأنا نحن في استقلال مواردنا الطبيعية مؤخراً مما يتيح لنا الفرصة لنتحكم في مستلزمات العالم المساندة لدعم الصناعة. تعرضت القطاعات الصناعية الفرعية إلى مشاكل عدة أهمها عدم مقدرة القطاع الصناعى على رفع قيمة مستلزمات الانتاج الصناعى للتشغيل ما هي المعالجات التى وضعتموها لحل هذه المشكلة؟ المشاكل التي تواجه الصناعات الفرعية تتمثل في عدم القدرة على التمويل والحصول على مدخلات الانتاج والمواد الخام في الوقت المناسب مع ضعف أوعية التسويق والترويج للمنتجات الصناعية وتصديرها للاسواق الخارجية والانفتاح عليها... الوزارة بذلت من المساعى ما وصل إلى القمة في محاولاتها لمعالجة هذه المشاكل التي تواجه انطلاقة الصناعات عموماً والفرعية على وجه الخصوص ونجحنا بحمدالله في ايجاد المعالجات الناجعة لمعظمها. سياسة التمويل الذاتى واحدة من أكبر المشاكل التي تواجه القطاع الصناعى لعجز أصحاب المصانع من توفير متطلبات النشاط الصناعى وذلك لقلة حجم التمويل المتاح علاوة على الارتفاع الكبير في هوامش التمويل بصورة انعكست سلباً على أسعار تكلفة الانتاج الصناعى ما هو تعليقكم؟ التمويل كما أسلفنا من المشاكل الكبيرة التي تحول دون انطلاقة قطاعنا الصناعى وقد بدأنا فعلياً في حل هذه المشكلة بفتح نوافذ تمويلية محلياً واقليمياً وعالمياً كصندوق الاوبك للتمويل وبنك التنمية الاسلامي وذلك بعد تطبيع العلاقات مع مؤسسات ضمان الاستثمار الاقليمية والعالمية. ومؤخراً تقرر تحويل مؤسسة التنمية السودانية إلى مصرف التنمية الصناعى برأسمالى قدره مليار دولار و 350 مليون دولار مدفوع بواسطة وزارة المالية وبنك السودان وتحت إشراف وزارة الصناعة وسيقوم المصرف بعمليات التمويل متوسط وطويل الأجل ونحسب أن اختناقات التمويل قد بدأت تزول بحمده تعالى . هل هنالك توافق و توزان بين القطاع الزراعى والقطاع الصناعى بما يؤدى إلى رفع الانتاج الصناعى المرتبط بالزراعة؟ سعينا دوماً لتنفيذ متطلبات الترابط الأمامى والخلفى بين القطاعين الصناعى والزراعى وقد قمنا بإدارة بعض المشاريع الخاصة بزراعة الحبوب الزيتية في العروة الشتوية مع وزارة الزراعة لمقابلة شح الإنتاج في الحبوب الزيتية كما نسقنا مع وزارة الزراعة وهيئة جبال النوبة واتحاد المزارعين بالمنطقة لزراعة 20 ألف فدان بجبال النوبة في هذا الموسم بمحصول القطن قصير التيلة وسيتم زيادة المساحة العام القادم إلى 150 ألف فدان وسترتفع إلى مليون فدان خلال خمس سنوات. تعدد ازداوجية الضرائب والرسوم المفروضة على القطاع الصناعى بواسطة الوزارات الاتحادية والولايات المختلفة أدى إلى رفع تكاليف الانتاج ما رأيكم؟ نعم تعدد الرسوم والضرائب والجبايات يؤدى إلى تدهور وضعف بنى القطاع الصناعى وقد تحدثنا في ذلك سالفاً. من أهم الأسباب التي أدت إلى عدم تكفاؤ المنافسة بين الصناعات المحلية والمستوردة ارتفاع الرسوم المفروضة على الصناعات المحلية مقارنة مع مثيلاتها من الصناعات المستوردة ماهو تعليقكم؟ أوافقك الرأى في أن ارتفاع تكاليف الانتاج الصناعى المحلى يؤدى إلى عدم القدرة على المنافسة داخلياً وخارجياً لذلك نرجو الاهتمام بتخفيض الرسوم والضرائب والجبايات المختلفة والاسراع بأجازة قانون منع الاغراق وحماية المنافسة ومنع الأحتكار لدعم القطاع الصناعى الوطنى فالاغراق هو آفة الصناعة المحلية. من المشاكل التي تواجه القطاع الصناعى انقطاع التيار الكهربائى وتذبذبه مما يؤدى إلى الكثير من الاعطاب والمضايقات والخسائر اضافة إلى الارتفاع الكبير في تعريفة الكهرباء؟ انقطاع التيار الكهربائى أصبح نادراً وارتفاع تكلفة كهرباء الصناعة يعتبر من أهم المشاكل التي تواجه القطاع الصناعى ولقد أوصينا بضرورة تخفيضهما لهذا القطاع ونرجو أن تسهم موارد التوليد الكهربائى الجديدة في تخفيض سعر الكهرباء عموماً وكهرباء الصناعة خصوصاً. ضعف البنيات التحتية والنفطية والمعلوماتية التي تخدم القطاع الصناعى وكذلك عدم عدالة تسعير القطن للمصانع المحلية وذلك على أساس السعر العالمى بدلاً عن سعر التكلفة مما أدى إلى ارتفاع تكلفة المخزون،مارايك؟. أما ضعف البنيات التحتية والتقنية والمعلوماتية فإن البلاد قد قطعت شوطاً كبيراً لتجاوز هذه المشكلات بتقويتها ولا بأس أن نسمح بأنطلاقها وتطورها لدرجة أكبر. أما تسعيرة القطن فقد أوجدنا حلاً لهذه المشكلة التي كانت قائمة حتى وقت قريب مما أحدث خيراً في تشغيل كثير من ماكينات الغزل والنسيج بالبلاد. أما التمويل فلقد أوجدنا له المعالجات كما ذكرنا آنفاً أما تسعيرة المنتجات فأنها تتم وفقاً لمعدلات التكاليف الدقيقة وبوجود ممثلين لوزارات الصناعة والتجارة والمالية. هل هنالك برامج تدريبية تقوم بها الوزارة من أجل رفع القدرات في القطاع الصناعى؟ في مجال التدريب شرعنا فعلياً في توفير فرص كبيرة للتدريب محلياً وخارجياً أما براءات الاختراع والعلاقات التجارية فأنها أصبحت تدار بواسطة أنظمة قانونية فاعلة. ما هي الاستفادة التي يجنيها القطاع الصناعى من الكوميسا؟ كما تعلمون الكوميسا هى مجموعة الدول التي تقع في وسط وشرق أفريقيا وقد قام التجمع بضم 21 دولة منها للاتفاق والتنسيق في دفع الجهود المشتركة لأحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم ويبلغ تعداد سكان هذه الدول ما يزيد عن 450 مليون نسمة وبالتالى تشكل سوقاً استهلاكياً لايستهان بحجمه والسودان يمكن أن يصدر منتجاته وسلعه الصناعية لهذه الدول وبالتالى تحقيق قيمة مضافة عالية لمنتجاتنا الوطنية. ما هي المعالجات التي تمت بعد انتهاء مهلة العاميين للاتفاقية السودانية المصربة والتي بموجبها دخلت مصر الكوميسا كمنافس للصناعات السودانية؟ بعد أن وقعنا اتفاقية الحريات الأربع أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من تنفيذ حلم شعبي وادى النيل للتكامل الاقتصادى والاجتماعى الشامل ومعلوم أن البلدين الشقيقين قد وقعا عددا من الاتفاقيات الاقتصادية عبر التنسيق بواسطة اللجنة الوزارية المشتركة بينهما ولأول مرة تكون المرجعية في هذه الاتفاقيات لتحقيق المصالح المشتركة بعيداً عن التشنجات العاطفية والغوغائية والمعالجات والتنسيق لتحقيق تلك الأهداف السامية إذ أنها الديدن الذي
تسير عليه علاقة البلدين المتطورة دوماً. إلى أي مدى استطاع السودان الاستفادة من الاتفاقية الصفرية؟ الاتفاقية الصفرية هي من الأقدار الحتمية لأكتمال حلقات بدء تنفيذ مقررات التجارة العالمية وكسر الحواجز الجمركية ويقيني أن السودان من الدول التي ستتضرر من التطبيق ما لم تحدث معالجات لزيادة حجم الطلب والأقبال على السلع والمنتجات السودانية ويتمثل ذلك في دعم عمليات الانتاج ورفع القيد عن تطور الانتاج الزراعى والصناعى الوطنى. إلى ماذا تعزون الزيادات التي طرأت أخيرا علي في سلعتى السكر والأسمنت وكيف تردون على الاتهامات الموجهة لكم بالضلوع فيها؟ كما تعلمون تعني وزارة الصناعة بأنشطة الصناعات التحويلية بفروعها الانتاجية والصناعية وكذلك الصناعات الثانوية والتكميلية المرتبطة ومشتقاتها وتقديم الخدمات الأساسية عن طريق التنسيق والتكامل وتنمية وتنسيق العلاقات الصناعية والفنية والتنسيق بين مشروعات التكامل القطرية في مجالات الصناعات التحويلية ومنتجاتها انتاجاً وتصنيعاً والعمل على إزالة الصعوبات التي تحول دون تنفيذها والعمل على تطوير المنشآت الصناعية واستغلال كافة طاقاتها الانتاجية في سبيل تخفيض كلف الانتاج ورفع معدلاته مع الارتقاء بالجودة ومتابعة التطورات التكنلوجية في مجال الصناعات التحويلية وترشيد الاستخدام الأمثل للطاقات البشرية العاملة في مجال الصناعات الغذائية فضلاً عن تحديد أولويات الصناعات التحويلية في البلاد والتي تستجيب لمطالب الجماهير وتعميق تنويع منتجاتها وأساليبها والعمل على ترشيد أعمال التسويق والتشغيل والصيانة وتوطيد الصلات مع الاتحادات النوعية المتخصصة وعلى رأسها اتحاد الغرف الصناعية والمنظمات العربية والدولية المعنية بالصناعة. أضع امامكم الحقائق التالية حول سلعتى في الأسمنت والسكر واداء المصانع العاملة في هذين المجالين وكذلك حجم العرض والطلب والعوامل المؤثرة فيه والجهود المبذولة من قبل الدولة لمواجهة هذا الموقف الطارئ. الأسمنت من السلع الاستراتيجية الهامة لارتباطها بعملية الاعمار والبناء وبالتالي فإن المواطنين على مختلف مستوياتهم المعيشية يحتاجون لسلعة الأسمنت سواء لبناء عمارة أو منزل عادى أو لعمل بياض أو عتبة وغير ذلك من المتطلبات والمشروعات الإنمائية الأخرى التى تعرفونها جميعاً ومع الاستقرار ومواكبة متطلبات الخطط الاسكانية التي توفر خلالها الدولة الاستقرار السكنى للمواطنين كان هناك طلب متزايد على هذه السلعة وبالرغم من أن الإنتاج المحلى يتمتع بسمعة طيبة وجودة إلا أن الانتاج المحلى لا يغطى إلا جزءاً يسيراً من الطلب المتزايد والجدول ادناه يوضح تطور الانتاج المحلى والكميات المستوردة وحجم الكميات المتاحة للاستهلاك خلال الأربع سنوات الماضية والربع الأول من العام 2005م. العام الانتاج المحلي (ألف طن) المستورد (ألف طن) الجملة (ألف طن) (حجم الاستهلاك) 2001 189 546.510 735.510 2002 210 382.992 1592.992 2003 296 1574.124 1870.124 2004 308 1199.132 1507.132 2005 (الربع الأول) 87.212 320.832 408.044 مصدرها الإدارة العامة لشرطة الجمارك ومن هذا الجدول يتضح:- الانتاج المحلى في عام 2003م حقق زيادة في الانتاج من (210) ألف طن إلى (296) الف طن مقارناً بعام 2002 أي بزيادة قدرها 41% وفي عام 2004 ارتفع الانتاج إلى (308) ألف طن بزيادة 4% عن عام 2003م. بينما نجد أن حجم المستورد عام 2003م بلغ 1.574.124 طن مقارنا ب382.992 طن عام 2002م أي بزيادة قدرها 311% بينما إنخفض في عام 2004م إلى 1.199.132 طن بانخفاض قدره 24% عن عام 2003م. ويتضح من ذلك أن إجمالى كمية الأسمنت المتاح للاستهلاك خلال عام 2004م إلا أن الانخفاض في كمية الاستيراد عام 2004م بواقع 363.922 طن قد أثر بصورة واضحة على كمية الأسمنت المتاح للاستهلاك خاصة إذا علمنا أنه عادة تكون هناك كميات مرحلة من عام لآخر الأمر الذي أدى لزيادة الطلب خلال عام 2005م عن المعروض بالرغم من زيادة الانتاج المحلى حيث أن الانتاج قد ارتفعت معدلاته وصار الانتاج الشهري في ربك يتراوح بين السبعة والثمانية ألف طن شهرياً بينما بلغ الانتاج اليومي في عطبرة 1.200 طن في اليوم. وبهذه المعدلات فإننا نتوقع أن يتجاوز الانتاج الفعلي خلال هذا العام إلى 400 الف طن في العام مقارنا ب 308 الف طن في العام المضى أي بزيادة 30%. ولكن نسبة لأن الانتاج المحلى لا يغطى إلا نسبة في حدود ال 25% تقريباً فإن المشكلة الحقيقية تكمن في انسياب الأسمنت المستورد بالصورة التي تواكب الزيادة في الطلب على هذه السلعة الاستراتيجية الهامة. وغنى عن التكرار فإننا في وزارة الصناعة معتنين بالانتاج المحلى وتهيئة بيئة العمل والانتاج كماً ونوعاً وتشجيع التوسع في المصانع القائمة والترويج لقيام مصانع جديدة وكانت سياسة الاستخصاص التي تمت في مصنعى عطبرة وربك تهدف بصورة أساسية لإعادة التأهيل والتحديث لهذه المصانع للارتقاء بالانتاج والانتاجية وقد بدأ التحرك في هذه المصانع لتحقيق ذلك الهدف أما في مجال الاستثمارات الجديدة فهناك مصنعان تحت الانشاء بولاية نهر النيل شركة السلام لانتاج الأسمنت المحدودة ومصنعها جنوب شرق مصنع اسمنت عطبرة والطاقة الانتاجية لهذا المصنع حوالى (6) ستة ألف طن في اليوم وقد قطع التنفيذ شوطاً مقدراً في هذا المشروع ويتوقع أن يبدأ الانتاج خلال العام 2006. والمصنع الآخر غرب بربر وهو في المراحل الأولية للتنفيذ وتبلغ طاقته الانتاجية مليون طن أسمنت في العام ويتوقع أن يبدأ الانتاج خلال عام 2007. أما بالنسبة للاسعار فإنه في ظل سياسة التحرير الاقتصادى المعلنة منذ عام 1992م فإن الوزارة لم تعد تحدد اسعار هذه السلعة بل أصبحت المصانع تقوم بتحديد اسعارها في ظل معطيات التكلفة علماً بأن أسعار الانتاج المحلى وفق ما يلي: سعر الطن تسليم أسمنت عطبرة 51.500 دينار سعر الطن تسليم أسمنت ربك 49.500 دينار علماً بأن أسعار الانتاج تأثرت خلال الفترة الماضية بالزيادة التي تمت في أسعار الفيرنس المستورد باعتباره يمثل عنصراً أساسياً وهاما في هذه الصناعة ولو تم مقارنة أسعار المصانع مع الأسعار السائدة في السوق نجد أن هناك فرقا كبيرا نتيجة للطلب المتزايد على هذه السلعة . أما بالنسبة لعمليات التوزيع فإن هذه الشركات تقوم بالتوزيع حسب سياساتها التسويقية فمنها من يقوم بالتوزيع عبر شركة معينة ومنها من أدخل نظاما جديداً للتوزيع يتم بصورة مباشرة لمن يحملون تصريحات البناء في ظل الأزمة الحالية. ومن كل ذلك نخلص إلى أن الاستيراد وسهولة انسيابه يعتبر العنصر الأساسي في استقرار توفر هذه السلعة بالأسعار المناسبة التي تعكس تكلفة الانتاج المحلى وتكلفة الاستيراد وإن الندرة وزيادة الطلب عن العرض هي سبب أساسي ومباشر في الارتفاع الكبير الذي إنعكس في اسعار الأسمنت علماً بأن تقييم سعر طن الأسمنت في عمليات استيراد الأسمنت يتم بواقع الطن 60 دولار بينما السعر العالمى قد يكون في حدود ال40 دولار وبعد اضافة الرسوم الجمركية والرسوم الأخرى فإن سعر طن الأسمنت تسليم ميناء بورتسودان يكون حوالى 21.200 دينار ولو أخذنا في الاعتبار زيادة سعر الترحيل من بورتسودان للخرطوم بواقع الطن 17.000 دينار ليكون سعر الطن تسليم الخرطوم 38.200 دينار ولو بلغت أرباح التجار 30% لما تجاوز سعر الطن ال 50.000 دينار. إذن الاختناقات المختلفة التي تفوق الاستيراد وترحيل الأسمنت للخرطوم هي العامل الأساسي في هذا الارتفاع الذي حدث في هذه السلعة في ظل الطلب المتزايد من قبل المستهلكين ، الأمر الذي يتطلب معالجة تلك المسببات وقد إتخذت الجهات المختصة بالدولة عدداً من القرارات نتوقع أن تنعكس إيجاباً في معالجة هذه المشكلة أذكر منها: 1- إضافة مساحات جديدة لاستيعاب الحاويات بميناء بورتسودان. 2- استجلال آليات جديدة لخدمة هذه المساحات الجديدة. 3- تبسيط الإجراءات الإدارية من خلال تقليل زمن الفحص من قبل الهيئة السودانية للمواصفات. 4- توجيه إدارتى الجمارك والمواصفات بأن تعمل بنظام الوردتين بدلاً من وردية واحدة. 5- إزالة القيود على استجلاب الشاحنات من خلال رفع قيد الموديل ورسوم الموانى والقيمة المضافة VAT ونلفت النظر إلى أن شركات البترول ومنظمات الإغاثة رفعت سعر الطن من 80 إلى 180 ألف. هذا فيما يختص بسلعة الأسمنت أما الزيادة التي حدثت في سعر السكر الأسابيع الماضية فهي زيادة عرضية استمرت لفترة أسبوع فقط بعدها عادت الأسعار لحدودها الطبيعية . فالزيادة أحدثها التدنى الواضح في معدلات نقل السكر من مواقع المصانع وتعزى مشكلة النقل للمنافسة الحادة من منظمات الأغاثة وتوجه معظم شركات النقل لترحيل أنابيب النفط من بورتسودان للأسعار المجزية المقدمة كما سبق الأشارة اليها من قبل. هنالك بعض الحقائق عن سلعة السكر نرجو توضيحها: أسعار السكر في شركات الانتاج تحدد لفترة عام كامل دون أية تغيير وذلك وفق اتفاق ما بين شركات الانتاج ووزارة الصناعة ، الأسعار التي تم تحديدها في أكتوبر الماضى لازالت دون تغيير ولم يتم تعديلها ولا يوجد اية اتجاه لزيادتها،ويشير الوزير الي ان نظام البيع من شركات الانتاج نظام مفتوح لكل الجهات الراغبة دون تقييد . هذا النظام يتم التعامل به منذ الموسم الماضى واثبت نجاحاً كبيراً بعد تحرير قنوات التوزيع وتجارة السكر عموماً .. ولا يخفى على الجميع ان الاستقرار الذي شهدته السلعة عرضاًَ واسعاراً خلال العاميين الماضيين لم يحدث خلال ال25 عاماً الماضية. ويؤكد الوزير أن شركات الإنتاج وفق نظام البيع المفتوح تنتهج سياسة مدروسة للبيع تتلخص في تحديد كميات اقتصادية للبيع لكل ولاية (الحد الأدنى في الخرطوم مثلاً 1.500 طن) وذلك للأسباب الأتية: 1/ شركات الانتاج تتعامل بكميات تتناسب وجدول النقل وإدارة ذلك لا تتأتى الابجدول مبيعات يأخذ في الحسبان الكميات الاقتصادية المحددة لكل ولاية ومنفذ بيع. فالسكر ليس استثناء والتدرج الطبيعى هو تاجر جملة للكميات الكبيرة وتاجر تجزئة للكميات الأقل ثم مباشرة للمستهلك. 2/ شركات الانتاج لا يمكن أن تتعامل مباشرة مع تاجر التجزئة أو المستهلك لكميات غير اقتصادية لأن ذلك يزيد من تكلفة إدارة المبيعات اضافة إلى أنه غير عملى. 3/ شركات الانتاج تتعامل مع تجار جملة لهم سجلهم الضريبى ومقدرة مالية للسداد الفورى. هذا النظام والذي يجرى تطبيقه منذ عاميين أحدث استقراراً في السلعة وتبقى في نظام التوزيع الجهات الجادة في التعامل في سلعة السكر واختفت تماماً ظاهرة الوسطاء. تتعالى بعض الأصوات عند أي ارتفاع مؤقت لأسعار السكر في السوق أن شركات الانتاج تحتكر البيع لجهات بعينها لكن نظام وسجلات البيع تثبت عكس ذلك ، وأن تصبح شركات الانتاج متاجر لبيع السكر فهذا عملياً غير ممكن وقنوات التوزيع في كل السلع تبدأ بتاجر الجملة (كميات كبيرة) تاجر التجزئة (كميات قليلة) ثم المستهلك النهائى. نقوم في وزارة الصناعة بصفة دورية بمتابعة الطلب والعرض لسلعة السكر والحمدالله الانتاج الوطنى كبير وكاف لمقابلة الطلب ولدينا من الاحتياطات الكافية مع أي مستجدات بما يؤمن استقرار الأسعار. وفي هذا الاطار ولمقابلة الزيادة الغير مبررة في أسعار السكر فقد اصدرت توجيهاتى لشركتى السكر (كنانة وشركة السكر السودانية) بطرح كميات اضافية على الحصة الشهرية بلغ 60.000 ألف طن سكر للأسواق الشئ الذي انعكس ايجاباً على اسعار السكر وإعادة الأمور إلى نصابها وبالتالي فقد شهدت الأسواق تراجعاً في أسعار السكر ، وأغتنم هذه الفرصة لأؤكد لكم أن القدرات الانتاجية والتكررية المتوفرة في مصانع السكر كافية لمقابلة الطلب على سلعة السكر.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.