إعادة إنتاج النظام السابق !! .. بقلم: الطيب الزين    أبو دليق: صراع السلطة والأرض .. نحو تطوير الادارة الأهلية .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    دار الريح .. الزراعة هي المخرج ولكن! (2) .. بقلم: محمد التجاني عمر قش    الدولة كمزرعة خاصة .. بقلم: الحاج ورّاق    ما رأيكم؟! .. بقلم: كمال الهِدي    نحو مذهب استخلافى في الترقي الروحي .. بقلم: د.صبرى محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلامية فى جامعة الخرطوم    يا حمدوك والحلو الودران خليتوهو وراكم في أمدرمان: حرية العقيدة في أصول القرآن أكثر كفاءة من العلمانية!! .. بقلم: عيسى إبراهيم    وجدي صالح: ضغوط من شخصيات ب(السيادي) والحكومة على لجنة إزالة التمكين    (213) حالة اصابة جديدة بفايروس كورونا و(4) حالات وفاة .. وزارة الصحة تنعي (7) اطباء توفوا نتيجة اصابتهم بفايروس كورونا    السودان: وزارة الصحة تعلن وفاة (7) أطباء في أسبوع    ترمب وديمقراطية سرجي مرجي!. بقلم: عمر عبد الله محمد علي    السودان والموارد الناضبة (2) .. بقلم: د. نازك حامد الهاشمي    لجنة التحقيق في إختفاء الأشخاص تقرر نبش المقابر الجماعية    النصري في زمن الكورونا .. بقلم: كمال الهِدي    طريق السالكين للمحبة والسلام .. بقلم: نورالدين مدني    لابد من إجراءات قبل الإغلاق الكلي .. بقلم: د. النور حمد    ترامب يستثمر عيوب المسلمين .. بقلم سعيد محمد عدنان/لندن، المملكة المتحدة    السوباط على خطى شداد!! .. بقلم: كمال الهِدي    أغنيتنا السودانية: حوار ذو شجون بين الطيب صالح وأحمد المصطفى!. .. بقلم: حسن الجزولي    تصريح بنفي شائعة شراء منزل لرئيس الوزراء بأمريكا بغرض التطبيع مع إسرائيل    أفرح مع الغربال ولا أبكي من البرهان .. بقلم: ياسر فضل المولى    العائد الجديد .. بقلم: عمر الحويج    وفاة(4) مواطنين إثر حادث مروري بحلفا    بيان لوزارة الداخلية حول ملابسات حادث محلية كرري    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يا ناس زين كمّلوا زينكم! .. بقلم: محمد التجاني عمر قش
نشر في سودانيل يوم 26 - 10 - 2020

زميلنا الأستاذ الحبيب، والشيخ العالم، محمد علي الحاج، من عرب أم دقرسي، بشمال الجزيرة، كان كلما التقيته في مجموعة، يقول للناس مازحاً: باركوا لأخيكم قش، فقد دخلت الاتصالات إلى منطقتهم، وتركوا استخدام هواتف الثريا! ولكن لا أدري ماذا سيقول شيخنا الفاضل لو علم أن إدارية دميرة، التي تتبع لمحلية غرب بارا، ظلت محرومة من نعمة الاتصالات الهاتفية منذ رمضان الماضي وحتى يوم الله هذا، مع العلم أننا تخاطبنا مع شركة زين، التي تحتكر معظم أبراج الاتصال في المنطقة، عبر بعض الإخوة الكرام، جزاهم الله عنا خيراً، ولكن دون طائل، إذ ظلت الخدمة مقطوعة عن هذه المنطقة الواسعة بدون مبرر واضح، وكأننا نعيش خارج العصر الذي يوصف بأنه عصر الاتصالات، للأسف الشديد.
يحدث هذا في وقت أصبحت الاتصالات تقوم بدور متعاظم في توفير الإمكانيات اللازمة للتواصل الاجتماعي، حيث تلعب دوراً أساسيّاً في مُختلف العمليّات الاجتماعية، وعلى كافّة المستويات، من بينها العمليّات الحكومية، والشخصيّة، والعائليّة، والأمنية والاقتصادية أو الحياتية بشكل عام، حتى تحويل المصاريف، بالإضافة إلى دورها في تعزيز المُشاركة في التنمية خاصة في المجتمعات الريفية. ليس هذا فحسب، بل إن خدمة الاتصال تعتبر من ضمن حقوق الإنسان الضرورية في البلدان التي تحترم مواطنيها، وتسعى إلى تقديم الخدمة إليهم، حيثما حلوا وكانوا، في الريف أو في الحضر. ولكن شركة زين قصرت كثيراً في حق هذه المنطقة وساكنيها وكأنها ولا تضعهم في حساباتها.
إدارية دميرة تغطي مساحة واسعة وتضم قرى كبيرة منها حاضرة الإدارية، دميرة نفسها، والقاعة وشرشار وعسيلة ورهد ود أقروب، وقرى أخرى كثيرة. وكل هذه مناطق مأهولة بالسكان وبها نشاط تجاري وإنتاجي، وهي تقع على الطريق البري الذي يربط ولايات الغرب بالعاصمة المثلثة والموانئ في شرق السودان، وهذا ما يجعلها من الأهمية بمكان، الأمر الذي يستوجب توفير خدمة الاتصالات بشكل دائم وفعال، بحيث يستطيع كل فرد أو جماعة ممارسة النشاط التجاري والإنتاجي بطريقة تتناسب مع روح هذا العصر، ولا نريد لشركة زين أن تحرم الأهالي من هذا الحق الذي تكفله لهم الأنظمة والأعراف المرعية، ونطالبها بسرعة إصلاح الأعطال، وهي شركة مقتدرة. وتتمثل المشكلة أساساً في عطل أصاب مولد أحد الأبراج الرئيسة في قرية القاعة حتى أخرجه من الخدمة تماماً، وأصيبت الأبراج الأخرى بالشلل التام، ومع العلم أن زين قد أصحلت برج القاعة إلا أن المنطقة لا تزال مقطوعة عن العالم لأن الأبراج الأخرى لا تزال بحاجة لصيانة بشكل عاجل وملح!
وبهذه المناسبة أود تذكير الإخوة في شركة زين بأن الاتصالات لم تعد مجرد مظهر من مظاهر الحياة المدنية المعاصرة فحسب، بل هي ضرورة يومية يعتمد عليها المواطن في كسب رزقه وعيشه، فكيف يمكن أن نتصور قطعها عنه لمدة تجاوزت الشهور ذوات العدد، لم تبذل خلالها شركة زين الجهد المطلوب، وكأن مستخدمي شبكتها في إدارية دميرة لا يستحقون توفير الخدمة بشكل دائم! ولو حدث هذا الانقطاع في أي من مناطق السودان الأخرى لخرجت "المليونيات" الاحتجاجية ولهرع مسؤولو زين لترضية المتضررين على جناح السرعة.
في هذا العصر تساعد خدمة الاتصالات في تسهيل الأعمال التجارية، وجعلها أكثر مرونة، كما تساعد في زيادة الفرص التي يمكن للفرد من خلالها عرض نشاطه التجاري، ويستطيع الطالب والدارس ورجل الأمن وكل أفراد المجتمع من تحقيق أهدافهم، بدون مشقة أو تنقل غير ضروري، ولهذا فإن انقطاع خدمة الاتصال يحرم الناس من ممارسة حياتهم والحصول على المعلومات؛ نظراً لاعتمادهم على هذه الخدمة. فهل يا ترى لا تدرك شركة زين هذه الحقيقة، أم أنها عجزت عن تقديم الخدمة المطلوبة لعملائها بسبب غير معلن، أم ماذا يجري؟ وهل شركة زين عاجزة عن توفير مولدات لتشغيل أبراجها في المنطقة المعنية، أم هنالك تقصير إداري أم أن مواطني إدارية دميرة خارج حدود السودان والزمن؟
نحن نرفع هذه المسألة المستعجلة لإدارة شركة زين، لعلها تجد أذناً صاغية، وتتدارك زين الموقف، فقد بلغ السيل الزبا، ونفد صبر الناس وهم يجأرون بمر الشكوى؛ نظراً لانعدام الاتصالات، والسبب، كما هو معلوم، يرجع لتقاعس الشركة المعنية وعدم مراعاتها لظروف قطاع واسع من مشتركيها الذين تحولوا إليها ووضعوا ثقتهم في قدراتها الفنية ولكنها خذلتهم في وقت حرج، وطال انتظارهم لعودة الخدمة إلى المنطقة.
والله إنه لمن العيب أن تهمل شركة بحجم زين عملاءها، وهي تعلم تمام العلم أن الاهتمام بالعميل أو المشترك، وحل مشكلاته وتوفير الخدمة إليه، تعد من صميم متطلبات الأعمال التجارية أو الخدمية في عصر تزداد فيه المنافسة بين الشركات العاملة في هذا المجال الحيوي، ويتسابق مزودو الخدمة لكسب مزيد من العملاء، وتذليل العقبات أمامهم من أجل إرضائهم والحفاظ على ثقتهم. يا ناس زين كملوا زينكم واستعجلوا حتى تصلحوا الأبراج الأخرى! نحن، سكان إدارية دميرة نتقدم بهذه المناشدة لإدارة زين حتى نعود للتواصل مع العالم هاتفياً.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.