اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملاحظات حول تسعير المصارف الإسلامية .. بقلم: د.نازك حامد الهاشمي
نشر في سودانيل يوم 17 - 11 - 2015

دفع الاهتمام المتزايد بالخدمات المصرفية الإسلامية بالكثير من المهتمين بالمنتجات المالية الإسلامية للبحث عن وسائل وطرق لتسعير الخدمات المالية التي تقدمها تلك المصارف الإسلامية، وذلك لما تمثله من إضافة نوعية إلى أدبيات الصناعة المصرفية الإسلامية الكامنة في صيغ الاستثمار وأدواته، والمختلفة كليا عن نظيراتها في البنوك التقليدية.
وبما أن فلسفة هذه المصارف تقوم بالأساس على المشاركة بالربح والخسارة والتي يصعب أحيانا قياسهاإلإ بعد انتهاء المصرف من تقديم الخدمة وعليه يمكن قياس تسعير بقية الخدمات، على عكس ما هو موجود في المصارف التقليدية، إذ أن تكلفة الائتمان تحدد بموجب سعر الفائدة. ويعد عامل التكلفة هذا محددالإتخاذ القرار في طلب التمويل من عدمه، وبناء على هذا يمكن أن تتحدد علاقة العملاء مع المصرف. ويتأثر عامل التسعير كذلك بعنصر الكلفة وظروف السوق وعامل المنافسة مع الخدمات المصرفية في إطارها العام، لذا فإن موضوع تسعير الخدمات يتطلب الأخذ في الاعتبار الميزة التنافسية التي تسعى لها المصارف الإسلامية لطبيعة خدماتها في عدم التعامل مع سعر الفائدة.
ونتناول هنا أحد أهم أدوات صيغ الاستثمار وهي البيوع الاستثمارية وتسعير المرابحة في المصارف الإسلامية في تحديد العلاقة بين التسعير وتحديد الربح وكيفية احتسابه في عقد المرابحة، وكذلك العوامل المعتمدة في تحديد سعر المرابحة ووسائل تسعيرها في المصارف الإسلامية، وبالتحديد المرابحة للأمر بالشراء. ولتك الجوانب أهمية كبيرة وذلك لاعتبارات عدة منها انخفاض درجة المخاطرة بشكل كبير مقارنة مع بقية الأدوات الأخرى مثل المضاربة والمشاركة ، وتحقق بالتالي عائدا أفضل على الاستثمار المتحقق وكذلك لكونها أداة تمويل قصيرة الأجل تساعد المصرف على استرداد أمواله بسرعة وتوظيفها في عملية أخرى، ويمكن النظر لكل ذلك آخذين في الاعتبار حاجة المصارف الإسلامية للسيولة بشكل مستمر.
إن عقد المرابحة هو اتفاق بين طرفيْن، يبيع بموجبه أحد الأطراف (المصرف) سلعاً أو أصولاً محليّة أو مستوردة، بعد شرائها وتملّكها وقبضها، إلى الطّرف الآخر (العميل)، مع إصدار وعد من الطّرف الأول بشراء السّلعة المتفق عليها وفق شروط وأحكام معيّنة. ويتكوّن سعر البيع من التكلفة الفعلية المعروفة للطّرفين، وهامش ربح متّفق عليه. ويشتري المصرف السلعة المتفق عليها بمواصفات مُحددة وبكمية مُعينة، بناءً على طلب الزبون الواعد بالشراء، بثمن عاجل من المورّد الأصلي، بعد أن يوقّع الزبون وعداً بشراء السلعة بثمن آجل، بعد أن يتملّكها المصرف وتدخل في حيازته المادية أو الحكمية. ثم يدفع الزبون مبلغاً من المال يسمّى (هامش الجديّة)، يُحفظ لدى المصرف إلى حين بيعه السلعة على أساس عقد بيع المرابحة.
ووردت في بعض كتب الفقه الإسلامي في شأن عقود البيوع قاعدة خاصة بوضعية (جائزة السداد المعجل)، وسميت بقاعدة (ضع وتعجل) ، وهي عبارة عن التنازل عن جزء من الدين في مقابل الوفاء به قبل حلول أجله. ووردت كثير من الفتاوى حول إستفسارات من أهل الشأن والمحللين المالين حول تأثير ذلك علي ربحية المصرف، رغم أنه لا خلاف بين المجتهدين في جواز الوفاء بالدين قبل حلول أجله برضا الدائن والمدين، وكذلك في جواز تنازل الدائن عن جزء من دينه دون شرط مسبق. وعلى ذلك فيمكن للمصرف أن يتنازل عن جزء من الدين لمن قام بسداد الدين قبل حلول أجله دون شرط لأن ذلك لا يعد من الربا، ولا يتضمن شبهة الربا (كما جاء في مجلة "الأحكام الشرعية" مادة 753). ودرجت كثير من البنوك المركزية في منطقة الخليج علي سبيل المثال على فرض رسم يقدر بنسبة (1%) تحت مسمى خصومات أسترجاع الارباح المسددة مبكرآ علي المصارف الاسلامية والتقليدية ، على حد سواء وذلك بصفتها الجهه الرقابيةالمالية التي تقوم على خلق التوازن لتحديد الأطر المالية العامة للدولة. وهنا يرى بعض المحللين أنالاختلاف في طبيعة مكونات الخدمات المقدمة من قبل المصارف الاسلامية والتقليدية تستوجب النظر في خصوصية كل نظام في التعامل مع رسم (استرجاع الأرباح).
يرى بعض المصرفيين (وأنا منهم) أن خصومات إسترجاع جزء من الربح مقابل التخلي عن الزمن المحدد بالتبكير في السداد لا يصب في مصلحة المصارف التي تسعي دائما إلى الحصول على الإيرادات كاملة، والتي تم تقديرها مسبقآ وفقآ لفترة زمنية محددة، ووفق موازنة محكمة تبني عليها الالتزامات عند الطرف الاخر تقديرآ على ذلك. غير أن إسترجاع التمويل قبل الوقت المحدد قد يحقق قدرامن السيولة للمصرف يمكن إعادة تشغيلها أو إستثمارها. الا أن ذاك يتطلب قدرا من المصروفات والتكلفة ودرجة من المخاطر لتوظيفها مرة أخرى. كما إنها قد تكون غير خاضعة للتخطيط المسبق.
غير أنه يوجد في ذات الإطار خلاف بين مجالس الرقابة الشرعية في المصارف حول جواز فرض غرامات تأخير في عمليات المرابحة التي تتجاوز فتراتها الزمنية المحددة والمتفق عليها في العقد ( بحسب ما ورد في الكتاب الثالث من فتاوى الهيئة العليا للرقابة الشرعية للجهاز المصرفي والمؤسسات المالية السوداني). غير أن هذه المجالس تتفق على جواز أن يتفق المصرف مع العميل المدين على أن يدفع تعويضاً عن الضرر الذي يصيبه بسبب تأخره عن الوفاء، شريطة أن يكون الضرر الذي أصاب المصرف ضرراً مادياً وفعلياً، وأن يكون العميل موسراً ومماطلاً. ولعل خير وسيلة لتقدير ذلك التعويض هو أن يحسب على أساس الربح الفعلي الذي حققه المصرف في المدة التي تأخر فيها المدين عن الوفاء بدينه. فإذا أخر المدين الدين ثلاثة أشهر مثلاً، ينظر المصرف لما حققه من ربح في هذه الأشهر الثلاثة، ويطالب المدين بتعويض يعادل نسبة الربح الذي حققه. وإذا لم يحقق المصرف ربحاً في تلك المدة لا يطالب بشيء، إسنادآ إلى أنه ينبغي أن يتخذ المصرف كل الاحتياطات الممكنة التي تمنع العميل من المماطلة، ويتجنب المطالبة بالتعويض وذلك بتوثيق الدين بكفيل أو رهن، كما ينبغي أن يكون الرهن مصاحباً للعقد أو سابقاً له، فالرهن يمكن أخذه عن الدين الحادث كما يمكن أخذه عن الدين الموعود قبل حدوثه.
ونختم القول بإنه ربما كان من الأفضل أن يتم خصم معين لمن يقوم بالسداد قبل حلول الدين، (دون اتفاق مسبق مع العميل)، خاصة إن إقتضت مصلحة المصرف حصوله على ديونه قبل موعدها من بعض العملاء، وذلك بصفة فردية تقديرية من المصرف ، كما أنه لا مانع من أن يعلم المصرف العملاء بهذه السياسة مسبقاً دون إرتباط شفوي أو كتابي في العقد أو بعده ، وإنما يكون ذلك بإرادة منفردة من المصرف، ودون أن يتدخل المصرف المركزي في ذلك.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.