والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحو فهم صحيح لموقف الإسلام من الرق .. بقلم: د.صبري محمد خليل
نشر في سودانيل يوم 24 - 09 - 2016

د.صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
جذور الرق:
الرق هو احد الظواهر الاجتماعية السلبية، التي عوقت التقدم الاجتماعي للمجتمع الانسانى ، وترجع جذور الرق إلى الأطوار القبلية في كل أنحاء العالم ، كحل "خاطئ" لمشكله أسرى الحروب القبلية، وعلى هذا مارسته كل المجتمعات في أطوارها القبلية، فهذه الظاهرة الاجتماعية لم تكن إذا مرتبطة بلون أو جنس معين ، وقد استمرت هذه الظاهرة الاجتماعية في كثير من المجتمعات ،كمحصله للتخلف الاجتماعي الذي أصاب هذه المجتمعات في مرحله تاليه، نتيجة لعوامل تاريخية سياسية اجتماعيه... متفاعلة، كما ظهرت تجاره الرقيق كمرحله من مراحل تطور النظام الاستعماري الغربي في مرحله تاليه.
موقف الإسلام من الرق: وقد شاعت هذه الظاهرة الاجتماعية السلبية في المجتمع القبلي العربي الجاهلي ، كما شاعت في غيره من المجتمعات التي لا تزال في الأطوار القبلية، وعندما جاء الإسلام تعامل مع هذه الظاهرة الاجتماعية السلبية على المستويين النظري والعملي .
المستوى النظري"إلغاء الأساس النظري للرق بتقرير الحرية والمساواة : فعلى المستوى النظري الغي الإسلام الأساس النظري الذي تستند إليه هذه الظاهرة الاجتماعية السلبية بتقريره قيمتي الحرية و المساواة ، فقد قررت العديد من النصوص قيمه المساواة كقوله تعالى) إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ( (الحجرات:13)،وكقول الرسول(صلى الله عليه وسلم )( النّاسُ كُلّهُمْ بَنُو آدَمَ. وآدَمُ خُلِقَ مِنَ تُرَابِ )(أخرجه الترمذي وحسنه)،وقوله(صلى الله عليه وسلم ) (يد المسلمين على من سواهم تتكافأ دماؤهم وأموالهم ويجير على المسلمين أدناهم ويرد على المسلمين أقصاهم )( سنن ابن ماجه) ،وقوله (صلى الله عليه وسلم ) ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم , ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) (صحيح مسلم) ، كما قررت العديد من النصوص قيمه الحرية بأبعادها المتعددة كقوله تعالى ? لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فقد استَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لاَ انْفِصامَ لَها وَ اللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ ?( البقرة: 256) ، وقوله تعالى? وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَميعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنين ? (يونس: 99)،وتطبيقا لهذه النصوص قال عمر بن الخطاب (صلى الله عليه وسلم)( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟)( كتاب الولاية على البلدان).
المستوى التطبيقي "التدرج في القضاء على الظاهرة": أما على المستوى التطبيقي فقد كان الإسلام كدين يهدف إلى الانتقال مما هو كائن " الرق كظاهرة اجتماعيه سلبيه شائعة " إلى ما ينبغي أن يكون" القضاء على الرق كظاهرة اجتماعيه سلبيه وتحرير الرقيق" ، بالتدرج مما هو كائن، إلى ما هو ممكن، إلى ما ينبغي أن يكون، اى استنادا إلى قاعدة التدرج التي قررها منهج التغيير الاسلامى، ومضمونها ان التغيير لا يتم بالقفز على الواقع، بل بالتدرج بالانتقال به مما هو كائن، إلى ما هو ممكن ، وهنا يجب التمييز بين نوعين من أنواع التدرج:أولا: التدرج في التشريع: اى التدرج في بيان درجه الإلزام في القاعدة الشرعية المعينة( من الاباحه إلى الكراهة إلى التحريم او من الندب إلى الوجوب...)،ومن أشكاله التدرج فى بيان درجه الإلزام في شرب الخمر من الاباحه إلى الكراهة إلى التحريم ، وهذا النوع من أنواع التدرج قد انتهى بختم النبوه بوفاة الرسول(صلى الله عليه وسلم). ثانيا :التدرج في التطبيق: اى التدرج في تطبيق القاعدة الشرعية وليس في بيان درجه الإلزام في القاعدة الشرعية، ومن أدلته قول عمر بن عبد العزيز لابنه ( إنّ قومك قد شدّوا هذا الأمر عقدة عقدة، وعروة عروة، ومتى أريد مكابرتهم على انتزاع ما في أيديهم ، لم آمن أن يفتقوا على فتقاً تكثر فيه الدماء، والله لزوال الدنيا أهون علي ، من أن يراق في سببي محجمة من دم ، أو ما ترضي أن لا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ، ويحيي فيه سنة ، حتى يحكم الله بيننا ، وبين قومنا بالحق وهو خير الحاكمين )(حلية الأولياء : 5/282- صفة الصفوة لابن الجوزي: 2/128).
قاعدة تضييق المدخل وتوسيع المخرج : وهذا التدرج في القضاء على ظاهره الرق يستند إلى إلى قاعدة "تضييق المدخل وتوسيع المخرج".

أولا : تضييق المدخل:
ا/ حصر أسباب الرق: حصر الإسلام سبب الرق في احد الخيارات المتاحة للمسلمين تجاه مصير أسرى الحرب المشروعة للدولة ، والتي تتم طبقا للضوابط الاخلاقيه التي حددتها، بجانب خيارات أخرى كالمن والفداء.
ب/إلغاء أسباب كثيرة للرق: وفى ذات الوقت منع الإسلام الأسباب الأخرى للرق ومنها :
1/ الدين: فقد كان العجز عن أداء الدين في حينه من أسباب الرق، فنهى الإسلام عن ذلك ، وحث الدائن على إمهال المدين إلى حين استطاعته سداد دينه. قال تعالى (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) (البقرة:280).
2/ الاستعباد ألقسري:كما كان الاستعباد القسرى للأحرار من أسباب الرق فنهى عنه الإسلام ،ورد في الحديث القدسي: (قال الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطي بي ثم غدر. ورجل باع حرا فأكل ثمنه. ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجرا).
3/ بيع الأولاد:كما كان يحق للأب بيع أولاده وهو ما حظره الإسلام.
4/ استرقاق المجرمين أو الجناة:فقد كان الرق هو عقوبة لكثير من الجرائم ، فحرم الإسلام ذلك، ووضع عقوبات معينه لهذه الجرائم لا تشمل الاسترقاق..
ج/ تحسين وضع الرقيق: كما حث الإسلام على تحسين الوضع الانسانى للرقيق ومن مظاهر ذلك:
1/ الأمر بمعامله الرقيق معامله حسنه: قال تعالى (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً) (سورة النساء: 36).
2/ تحريم استخدام لفظ "عبد": عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ، وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ غُلَامِي وَجَارِيَتِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي) (رواه مسلم).
3/ المساواة بين الرقيق والأحرار في المعاملة الاخلاقيه: عن أبي هريرة قال: قال َ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(من قذف مملوكه، وهو بريء مما قال، جلد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال)(رواه البخاري).
4/المساواة بين الرقيق والسادة في التعامل: عن المعرور بن سويد قال: دخلنا على أبي ذر بالربذة فإذا عليه برد وعلى غلامه مثله فقال: "يا أبا ذر لو أخذت برد غلامك إلى بردك فكانت حلة، وكسوته ثوباً غيره؟"، قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليكسه مما يكتسي، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه» [رواه البخاري وأبو داود]. وقال عليه الصلاة والسلام(إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين، فإنه ولي علاجه) [رواه البخاري].
ثانيا:توسيع المخرج: كما شرع الإسلام لكثير من طرق تحرير الرقيق ومنها:
ا/ عتق الرقيق على سبيل الوجوب: فقد قررت الشريعة الاسلاميه وجوب عتق الرقيق بسبب:
1/القتل الخطأ: قال تعالى (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا) (النساء:92).
2/الحنث في اليمين: قال تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة) (المائدة:89).
3/ الظهار: قال تعالى (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم (المجادلة)..
4/الإفطار في رمضان عمدا: ومن أدله ذلك أن رجلا واقع أهله في شهر رمضان، فأتى النبي (صلى الله عليه وسلم ) مستفسرا ماذا يفعل؟ فأمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ان يكفر بإعتاق رقبة.
5/ضرب السيد لمملوكه: قال الرسول ( صلى الله عليه وسلم): (من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه).
ب/عتق الرقيق على سبيل الندب:كما حثت الشريعة الاسلاميه على عتق الرقيق على سبيل الندب والاستحباب قال تعالى (فلا اقتحم العقبة * وما أدراك ما العقبة *فك رقبة *او إطعام فى يوم ذي مسغبة) (البلد)، وقال الرسول ( صلى الله عليه وسلم )(من أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار).
ج/ المكاتبة: وهي عقد بين العبد وسيده؛ يلزم السيد أن يعتق عبده بعد أن يؤدي إليه مبلغا من المال يتفقان عليه قال تعالى وجل: )والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم( (النور:33)، وفي الزكاة المفروضة نصيب أوجبه الله تعالى للأرقاء المكاتبين، لكي يستطيعوا به أداء ما عليهم من مال للسادة المكاتبين قال تعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل)(التوبة:60).
د/ تحريم استمرار استرقاق أبناء السادة من الإماء: كما حرم الإسلام استمرار استرقاق أبناء السادة من الإماء ، خلافا للنظام الذي كان متبعا عند العرب قبل الإسلام ه/ الحث على الزواج من الرقيق: وهو من أهم أسباب عتق الرقيق ، قال تعالى :(وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ...) (سورة النساء: 25)، وقال صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد، والعبد المملوك إذا أدى حقَّ الله وحقَّ مواليه، ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران) (رواه البخاري ومسلم).
استمرار الظاهرة في المجتمعات المسلمة لا يرجع إلى الإسلام كدين : يتضح لنا من العرض السابق ،أن استمرار هذه الظاهرة الاجتماعية السلبية في بعض المجتمعات المسلمة ، لا يرجع إلى الإسلام كدين، بل يرجع إلى العديد من الأسباب أهمها التخلف الاجتماعي الذي أصاب هذه المجتمعات ،في مرحله تاليه ، نتيجة لعوامل تاريخية سياسية اجتماعيه... متفاعلة، وان المواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية المعاصرة ، التي تجرم الرق والاستعباد بكافه أشكاله تتفق مع موقف الإسلام الحقيقي من الرق، والهادف إلى التدرج في القضاء على ظاهره الرق، وهى قوانين تعبر- إلى حد كبير- عن نزوع انسانى – فطرى لقيم المساواة والحرية- والتي اقرها الإسلام كدين – ولا تعبر بالضرورة عن الفلسفة الليبرالية- إذ الرق هو مرحله من مراحل تطور النظام الاستعماري، الذي هو احد إفرازات النظام الاقتصادي الراسمالى ، الذي هو تطبيق للفلسفة الليبرالية فى مجال الاقتصاد ، وان دعوه بعض جماعات الغلو في الدين والتطرف إلى العودة إلى الرق ، تتعارض مع حقيقة أن الإسلام كدين لم يشرع للرق،، اى لم يقر به من باب المحافظة عليه، باعتباره ظاهره اجتماعيه ايجابيه ، بل شرع للتدرج في التحرر من الرق ، اى اقر بالرق من باب العمل على تغييره بشكل تدريجي ، باعتباره ظاهره اجتماعيه سلبيه ، يؤدى محاوله تغييرها- وغيرها من الظواهر الاجتماعية السلبية - بشكل فجائي، إلى تهديد وجود ووحده المجتمع ذاته .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نحو فهم صحيح لموقف الإسلام من الرق .. بقلم: د.صبري محمد خليل
د.صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
جذور الرق:
الرق هو احد الظواهر الاجتماعية السلبية، التي عوقت التقدم الاجتماعي للمجتمع الانسانى ، وترجع جذور الرق إلى الأطوار القبلية في كل أنحاء العالم ، كحل "خاطئ" لمشكله أسرى الحروب القبلية، وعلى هذا مارسته كل المجتمعات في أطوارها القبلية، فهذه الظاهرة الاجتماعية لم تكن إذا مرتبطة بلون أو جنس معين ، وقد استمرت هذه الظاهرة الاجتماعية في كثير من المجتمعات ،كمحصله للتخلف الاجتماعي الذي أصاب هذه المجتمعات في مرحله تاليه، نتيجة لعوامل تاريخية سياسية اجتماعيه... متفاعلة، كما ظهرت تجاره الرقيق كمرحله من مراحل تطور النظام الاستعماري الغربي في مرحله تاليه.
موقف الإسلام من الرق: وقد شاعت هذه الظاهرة الاجتماعية السلبية في المجتمع القبلي العربي الجاهلي ، كما شاعت في غيره من المجتمعات التي لا تزال في الأطوار القبلية، وعندما جاء الإسلام تعامل مع هذه الظاهرة الاجتماعية السلبية على المستويين النظري والعملي .
المستوى النظري"إلغاء الأساس النظري للرق بتقرير الحرية والمساواة : فعلى المستوى النظري الغي الإسلام الأساس النظري الذي تستند إليه هذه الظاهرة الاجتماعية السلبية بتقريره قيمتي الحرية و المساواة ، فقد قررت العديد من النصوص قيمه المساواة كقوله تعالى) إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ( (الحجرات:13)،وكقول الرسول(صلى الله عليه وسلم )( النّاسُ كُلّهُمْ بَنُو آدَمَ. وآدَمُ خُلِقَ مِنَ تُرَابِ )(أخرجه الترمذي وحسنه)،وقوله(صلى الله عليه وسلم ) (يد المسلمين على من سواهم تتكافأ دماؤهم وأموالهم ويجير على المسلمين أدناهم ويرد على المسلمين أقصاهم )( سنن ابن ماجه) ،وقوله (صلى الله عليه وسلم ) ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم , ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) (صحيح مسلم) ، كما قررت العديد من النصوص قيمه الحرية بأبعادها المتعددة كقوله تعالى ? لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فقد استَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لاَ انْفِصامَ لَها وَ اللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ ?( البقرة: 256) ، وقوله تعالى? وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَميعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنين ? (يونس: 99)،وتطبيقا لهذه النصوص قال عمر بن الخطاب (صلى الله عليه وسلم)( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟)( كتاب الولاية على البلدان).
المستوى التطبيقي "التدرج في القضاء على الظاهرة": أما على المستوى التطبيقي فقد كان الإسلام كدين يهدف إلى الانتقال مما هو كائن " الرق كظاهرة اجتماعيه سلبيه شائعة " إلى ما ينبغي أن يكون" القضاء على الرق كظاهرة اجتماعيه سلبيه وتحرير الرقيق" ، بالتدرج مما هو كائن، إلى ما هو ممكن، إلى ما ينبغي أن يكون، اى استنادا إلى قاعدة التدرج التي قررها منهج التغيير الاسلامى، ومضمونها ان التغيير لا يتم بالقفز على الواقع، بل بالتدرج بالانتقال به مما هو كائن، إلى ما هو ممكن ، وهنا يجب التمييز بين نوعين من أنواع التدرج:أولا: التدرج في التشريع: اى التدرج في بيان درجه الإلزام في القاعدة الشرعية المعينة( من الاباحه إلى الكراهة إلى التحريم او من الندب إلى الوجوب...)،ومن أشكاله التدرج فى بيان درجه الإلزام في شرب الخمر من الاباحه إلى الكراهة إلى التحريم ، وهذا النوع من أنواع التدرج قد انتهى بختم النبوه بوفاة الرسول(صلى الله عليه وسلم). ثانيا :التدرج في التطبيق: اى التدرج في تطبيق القاعدة الشرعية وليس في بيان درجه الإلزام في القاعدة الشرعية، ومن أدلته قول عمر بن عبد العزيز لابنه ( إنّ قومك قد شدّوا هذا الأمر عقدة عقدة، وعروة عروة، ومتى أريد مكابرتهم على انتزاع ما في أيديهم ، لم آمن أن يفتقوا على فتقاً تكثر فيه الدماء، والله لزوال الدنيا أهون علي ، من أن يراق في سببي محجمة من دم ، أو ما ترضي أن لا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ، ويحيي فيه سنة ، حتى يحكم الله بيننا ، وبين قومنا بالحق وهو خير الحاكمين )(حلية الأولياء : 5/282- صفة الصفوة لابن الجوزي: 2/128).
قاعدة تضييق المدخل وتوسيع المخرج : وهذا التدرج في القضاء على ظاهره الرق يستند إلى إلى قاعدة "تضييق المدخل وتوسيع المخرج".

أولا : تضييق المدخل:
ا/ حصر أسباب الرق: حصر الإسلام سبب الرق في احد الخيارات المتاحة للمسلمين تجاه مصير أسرى الحرب المشروعة للدولة ، والتي تتم طبقا للضوابط الاخلاقيه التي حددتها، بجانب خيارات أخرى كالمن والفداء.
ب/إلغاء أسباب كثيرة للرق: وفى ذات الوقت منع الإسلام الأسباب الأخرى للرق ومنها :
1/ الدين: فقد كان العجز عن أداء الدين في حينه من أسباب الرق، فنهى الإسلام عن ذلك ، وحث الدائن على إمهال المدين إلى حين استطاعته سداد دينه. قال تعالى (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) (البقرة:280).
2/ الاستعباد ألقسري:كما كان الاستعباد القسرى للأحرار من أسباب الرق فنهى عنه الإسلام ،ورد في الحديث القدسي: (قال الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطي بي ثم غدر. ورجل باع حرا فأكل ثمنه. ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجرا).
3/ بيع الأولاد:كما كان يحق للأب بيع أولاده وهو ما حظره الإسلام.
4/ استرقاق المجرمين أو الجناة:فقد كان الرق هو عقوبة لكثير من الجرائم ، فحرم الإسلام ذلك، ووضع عقوبات معينه لهذه الجرائم لا تشمل الاسترقاق..
ج/ تحسين وضع الرقيق: كما حث الإسلام على تحسين الوضع الانسانى للرقيق ومن مظاهر ذلك:
1/ الأمر بمعامله الرقيق معامله حسنه: قال تعالى (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً) (سورة النساء: 36).
2/ تحريم استخدام لفظ "عبد": عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ، وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ غُلَامِي وَجَارِيَتِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي) (رواه مسلم).
3/ المساواة بين الرقيق والأحرار في المعاملة الاخلاقيه: عن أبي هريرة قال: قال َ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(من قذف مملوكه، وهو بريء مما قال، جلد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال)(رواه البخاري).
4/المساواة بين الرقيق والسادة في التعامل: عن المعرور بن سويد قال: دخلنا على أبي ذر بالربذة فإذا عليه برد وعلى غلامه مثله فقال: "يا أبا ذر لو أخذت برد غلامك إلى بردك فكانت حلة، وكسوته ثوباً غيره؟"، قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليكسه مما يكتسي، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه» [رواه البخاري وأبو داود]. وقال عليه الصلاة والسلام(إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين، فإنه ولي علاجه) [رواه البخاري].
ثانيا:توسيع المخرج: كما شرع الإسلام لكثير من طرق تحرير الرقيق ومنها:
ا/ عتق الرقيق على سبيل الوجوب: فقد قررت الشريعة الاسلاميه وجوب عتق الرقيق بسبب:
1/القتل الخطأ: قال تعالى (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا) (النساء:92).
2/الحنث في اليمين: قال تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة) (المائدة:89).
3/ الظهار: قال تعالى (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم (المجادلة)..
4/الإفطار في رمضان عمدا: ومن أدله ذلك أن رجلا واقع أهله في شهر رمضان، فأتى النبي (صلى الله عليه وسلم ) مستفسرا ماذا يفعل؟ فأمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ان يكفر بإعتاق رقبة.
5/ضرب السيد لمملوكه: قال الرسول ( صلى الله عليه وسلم): (من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه).
ب/عتق الرقيق على سبيل الندب:كما حثت الشريعة الاسلاميه على عتق الرقيق على سبيل الندب والاستحباب قال تعالى (فلا اقتحم العقبة * وما أدراك ما العقبة *فك رقبة *او إطعام فى يوم ذي مسغبة) (البلد)، وقال الرسول ( صلى الله عليه وسلم )(من أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار).
ج/ المكاتبة: وهي عقد بين العبد وسيده؛ يلزم السيد أن يعتق عبده بعد أن يؤدي إليه مبلغا من المال يتفقان عليه قال تعالى وجل: )والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم( (النور:33)، وفي الزكاة المفروضة نصيب أوجبه الله تعالى للأرقاء المكاتبين، لكي يستطيعوا به أداء ما عليهم من مال للسادة المكاتبين قال تعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل)(التوبة:60).
د/ تحريم استمرار استرقاق أبناء السادة من الإماء: كما حرم الإسلام استمرار استرقاق أبناء السادة من الإماء ، خلافا للنظام الذي كان متبعا عند العرب قبل الإسلام ه/ الحث على الزواج من الرقيق: وهو من أهم أسباب عتق الرقيق ، قال تعالى :(وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ...) (سورة النساء: 25)، وقال صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد، والعبد المملوك إذا أدى حقَّ الله وحقَّ مواليه، ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران) (رواه البخاري ومسلم).
استمرار الظاهرة في المجتمعات المسلمة لا يرجع إلى الإسلام كدين : يتضح لنا من العرض السابق ،أن استمرار هذه الظاهرة الاجتماعية السلبية في بعض المجتمعات المسلمة ، لا يرجع إلى الإسلام كدين، بل يرجع إلى العديد من الأسباب أهمها التخلف الاجتماعي الذي أصاب هذه المجتمعات ،في مرحله تاليه ، نتيجة لعوامل تاريخية سياسية اجتماعيه... متفاعلة، وان المواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية المعاصرة ، التي تجرم الرق والاستعباد بكافه أشكاله تتفق مع موقف الإسلام الحقيقي من الرق، والهادف إلى التدرج في القضاء على ظاهره الرق، وهى قوانين تعبر- إلى حد كبير- عن نزوع انسانى – فطرى لقيم المساواة والحرية- والتي اقرها الإسلام كدين – ولا تعبر بالضرورة عن الفلسفة الليبرالية- إذ الرق هو مرحله من مراحل تطور النظام الاستعماري، الذي هو احد إفرازات النظام الاقتصادي الراسمالى ، الذي هو تطبيق للفلسفة الليبرالية فى مجال الاقتصاد ، وان دعوه بعض جماعات الغلو في الدين والتطرف إلى العودة إلى الرق ، تتعارض مع حقيقة أن الإسلام كدين لم يشرع للرق،، اى لم يقر به من باب المحافظة عليه، باعتباره ظاهره اجتماعيه ايجابيه ، بل شرع للتدرج في التحرر من الرق ، اى اقر بالرق من باب العمل على تغييره بشكل تدريجي ، باعتباره ظاهره اجتماعيه سلبيه ، يؤدى محاوله تغييرها- وغيرها من الظواهر الاجتماعية السلبية - بشكل فجائي، إلى تهديد وجود ووحده المجتمع ذاته .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.