مؤتمر باريس.. أولى عتبات الاندماج الدولي    "الاستيفاءات" الأوروبية تُحرم "سودانير" من نقل وفد السودان لمؤتمر باريس    (كورونا) تُعجِّل برحيل الطيب مصطفى    مدير بنك الصادر الأفريقي : سنقدم كافة أنواع الدعم للسودان حتى يتمكّن من النهوض بأوضاعه    القطاع المصرفي.. مطالب للتنفيذ    محافظ البنك المركزي: السودان يلتزم بالمعايير الدولية في المجال المصرفي    حمدوك يستعرض إنجازات الحكومة الانتقالية خلال مؤتمر باريس لدعم السودان    غارات جوية جديدة على أهداف في غزة وتواصل إطلاق الصواريخ على جنوبي إسرائيل    تقارير صحفية تكشف مغامرات (بيل غيتس) العاطفية ومطاردته للنساء في مؤسساته    حرائق السواقي بالشمالية.. النخيل يحتضر    حملات استباقية للشرطة لإفشال الموسم الزراعي لعصابات المخدرات    رسمياً.. النيابة تتسلَّم المُتّهمين بقتل شهداء 29 رمضان    وليد زاكي الدين : مايحدث الآن مجرد فقاقيع والأغنية ستعود لسابق عهدها    سافرت/ عدت    ظروف بتعدي ما تهتموا للايام قصة أغنية جاءت بسبب سيول وأمطار جرفت منزل الشاعر عوض جبريل    عميد الحكام جهاد جريشة : الجمهور السوداني راقي ويعشق الكرة بجنون    استقرار الأوضاع الصحية بمستشفيات النيل الأبيض    منحة للسودان ب2مليار دولار من البنك الدولي    جبريل إبراهيم من باريس: نتطلع إلى شراكات استراتيجية فى الطاقة والزراعة    حميدتي ل"باج نيوز" الاجتماع القادم للإتحاد سيضع حداً لأزمة المريخ الإدارية    حاضرة ولاية الجزيرة.. (أغلق أنفك أنت في ود مدني)    مصرع 10 أشخاص وإصابة آخرين بحوادث مرورية    أديب: أحداث ذكرى "مجزرة" فض الاعتصام جريمة ضد الإنسانية    السعودية تجدد منع سفر مواطنيها ل13 دولة    اهم عناوين الصحف السودانية السياسية المطبوعة اليوم الاثنين 17 مايو 2021م    الزراعة : مشاورات لفتح صادر الذرة    المؤتمر الشعبي: إطالة الفترة الانتقالية تأسيس لحكم دكتاتوري جديد    البنك المركزي: موقف البلاد من النقد الأجنبي مطمئن جداً    حزب العدالة يدعو لكبح جماح الإنفلات الأمني    بالفيديو.. دجاجة "مقطعة" تهاجم فتاة    المعد البدني ابو الزيك يؤصي بتاهيل الجوانب الذهنيه    نبيل أديب يستبعد إعلان نتائج التحقيق في 3 يونيو    على مدينته الرياضية.. كوبر البحراوي يناور تأهبا لدوري النخبة المؤهل للممتاز    مصر.. وفاة الفنانة نادية العراقية متأثرة بإصابتها بكورونا    دراسة لمنظمة الصحة: العمل لساعات طويلة يقتل مئات الآلاف سنويا    كلارك: لااهتم لنتائج المباريات الودية بقدر تركيزي علي تجهيز لاعبي فريقي    السودان يطالب بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين    حريق يقضي يلتهم 15 متجرا في المالحة بشمال دارفور    أحزان العيد المُقيمة والمتجددة .. بقلم: د. بشير إدريس محمدزين    فيديو: ريال مدريد يتشبث بآماله في بطولة اللا ليغا حتى الرمق الأخير    لماذا خصصت السعودية مسارات خاصة لمواطنيها لعبور جسر الملك فهد؟    لجنة المنتخبات الوطنية تجتمع مع الجهازين الفني والإداري    السيسى يصدر توجيها بشأن مصابي الغارات الإسرائيلية في قطاع غزة    النوافل.. غابت عن حياة معظم المسلمين    مصدر: محمد رمضان تدخل لحل أزمة المخرج محمد سامي… والنتيجة صادمة    العائلة تتدخل في أزمة مها أحمد وأبطال "نسل الأغراب"    188قتيلا و1230 مصابا جراء الضربات الإسرائيلية على غزة    من هو المرشح الأبرز لخلافة "زيدان" في قيادة ريال مدريد!    المريخ يواجه الإنتاج الحربي وكيلوباترا ظهر ومساء اليوم    استمرار حملة التطعيم بلقاح "الكورونا" بالنيل الأبيض    بتوجيه من رئيس الوزراء: تعزيزات شرطية لولاية جنوب دارفور    نقل (432) طن نفايات من مدني    إسرائيل تقصف منزل زعيم حماس بغزة ودخول القتال يومه السابع    انطلاق مهرجان (أنغام بوادينا) اليوم بساحة الحرية    زوجتي عصبية فماذا أفعل؟    لا تغفل عنها.. موعد البدء بصيام الست من شوال    لا تغفل عنه.. دعاء ثاني أيام العيد المبارك    آه من فقد الشقيق أو الحبيب واليوم عيد .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مع ابن القيم في صيام التطوع في السنة

أبان الإمام ابن القيم سنة النبي صلى الله عليه وسلم في صيام التطوع، موضحا الأيام التى كان يصومها في السنة والإيام التى نهى عن صيامها، مع ذكر بعض الأحكام المتعلقة بصيام التطوع مثل إمكانية البدء فيه أثناء النهار وجواز الفطر بعد ابتداء الصيام تطوعا.
قال ابن القيم في كتاب زاد المعاد:
كان صلى الله عليه وسلم يصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم وما استكمل صيام شهر غيررمضان وما كان يصوم في شهر أكثر مما يصوم في شعبان
ولم يكن يخرج عنه شهر حتى يصوم منه
ولم يصم الثلاثة الأشهر سردا كما يفعله بعض الناس ولا صام رجبا قط ولا استحب صيامه بل روي عنه النهي عن صيامه ذكره ابن ماجه
وكان يتحرى صيام يوم الاثنين والخميس.
وقال ابن عباس رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفطر أيام البيض في سفر ولا حضر ذكره النسائي . وكان يحض على صيامها
وقال ابن مسعود رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام ذكره أبو داود والنسائي . وقالت عائشة : لم يكن يبالي من أي الشهر صامها ذكره مسلم ولا تناقض بين هذه الآثار.
وأما صيام عشر ذي الحجة فقد اختلف فقالت عائشة ما رأيته صائما في العشر قط ذكره مسلم . وقالت حفصة : أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وسلم صيام يوم عاشوراء والعشر وثلاثة أيام من كل شهر وركعتا الفجر ذكره الإمام أحمد رحمه الله.
وذكر الإمام أحمد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم تسع ذي الحجة ويصوم عاشوراء وثلاثة أيام من الشهر أو الاثنين من الشهر والخميس وفي لفظ الخميسين . والمثبت مقدم على النافي إن صح
وأما صيام ستة أيام من شوال فصح عنه أنه قال صيامها مع رمضان يعدل صيام الدهر.
فصل: صوم يومي السبت والأحد
وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم السبت والأحد كثيرا يقصد بذلك مخالفة اليهود والنصارى كما في " المسند " و " سنن النسائي " عن كريب مولى ابن عباس قال أرسلني ابن عباس رضي الله عنه وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة أسألها ؟ أي الأيام كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثرها صياما ؟ قالت يوم السبت والأحد ويقول إنهما عيد للمشركين فأنا أحب أن أخالفهم
وفي صحة هذا الحديث نظر فإنه من رواية محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وقد استنكر بعض حديثه . وقد قال عبد الحق في " أحكامه " من حديث ابن جريج عن عباس بن عبد الله بن عباس عن عمه الفضل زار النبي صلى الله عليه وسلم عباسا في بادية لنا . ثم قال إسناده ضعيف . قال ابن القطان : هو كما ذكر ضعيف ولا يعرف حال محمد بن عمر وذكر حديثه هذا عن أم سلمة في صيام يوم السبت والأحد وقال سكت عنه عبد الحق مصححا له ومحمد بن عمر هذا لا يعرف حاله ويرويه عنه ابنه عبد الله بن محمد بن عمر ولا يعرف أيضا حاله فالحديث أراه حسنا . والله أعلم
وقد روى الإمام أحمد وأبو داود عن عبد الله بن بسر السلمي عن أخته الصماء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه
فاختلف الناس في هذين الحديثين . فقال مالك رحمه الله هذا كذب يريد حديث عبد الله بن بسر ذكره عنه أبو داود قال الترمذي : هو حديث حسن وقال أبو داود : هذا الحديث منسوخ وقال النسائي : هو حديث مضطرب وقال جماعة من أهل العلم لا تعارض بينه وبين حديث أم سلمة فإن النهي عن صومه إنما هو عن إفراده وعلى ذلك ترجم أبو داود فقال باب النهي أن يخص يوم السبت بالصوم وحديث صيامه إنما هو مع يوم الأحد
قالوا : ونظير هذا أنه نهى عن إفراد يوم الجمعة بالصوم إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده وبهذا يزول الإشكال الذي ظنه من قال إن صومه نوع تعظيم له فهو موافقة لأهل الكتاب في تعظيمه وإن تضمن مخالفتهم في صومه فإن التعظيم إنما يكون إذا أفرد بالصوم ولا ريب أن الحديث لم يجئ بإفراده وأما إذا صامه مع غيره لم يكن فيه تعظيم والله أعلم
فصل: صيام الدهر
ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم سرد الصوم وصيام الدهر بل قد قال من صام الدهر لا صام ولا أفطر وليس مراده بهذا من صام الأيام المحرمة فإنه ذكر ذلك جوابا لمن قال أرأيت من صام الدهر ؟ ولا يقال في جواب من فعل المحرم لا صام ولا أفطر فإن هذا يؤذن بأنه سواء فطره وصومه لا يثاب عليه ولا يعاقب وليس كذلك من فعل ما حرم الله عليه من الصيام فليس هذا جوابا مطابقا للسؤال عن المحرم من الصوم وأيضا فإن هذا عند من استحب صوم الدهر قد فعل مستحبا وحراما وهو عندهم قد صام بالنسبة إلى أيام الاستحباب وارتكب محرما بالنسبة إلى أيام التحريم وفي كل منهما لا يقال " لا صام ولا أفطر " . فتنزيل قوله على ذلك غلط ظاهر . وأيضا فإن أيام التحريم مستثناة بالشرع غير قابلة للصوم شرعا فهي بمنزلة الليل شرعا وبمنزلة أيام الحيض فلم يكن الصحابة ليسألوه عن صومها وقد علموا عدم قبولها للصوم ولم يكن ليجيبهم لو لم يعلموا التحريم بقوله لا صام ولا أفطر فإن هذا ليس فيه بيان للتحريم . فهديه لا شك فيه أن صيام يوم وفطر يوم أفضل من صوم الدهر وأحب إلى الله
وسرد صيام الدهر مكروه فإنه لو لم يكن مكروها لزم أحد ثلاثة أمور ممتنعة أن يكون أحب إلى الله من صوم يوم وفطر يوم وأفضل منه لأنه زيادة عمل وهذا مردود بالحديث الصحيح . إن أحب الصيام إلى الله صيام داود وإنه لا أفضل منه
وإما أن يكون مساويا في الفضل وهو ممتنع أيضا وإما أن يكون مباحا متساوي الطرفين لا استحباب فيه ولا كراهة وهذا ممتنع إذ ليس هذا شأن العبادات بل إما أن تكون راجحة أو مرجوحة والله أعلم
فإن قيل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمضان وأتبعه ستة أيام من شوال فكأنما صام الدهر
وقال فيمن صام ثلاثة أيام من كل شهر إن ذلك يعدل صوم الدهر وذلك يدل على أن صوم الدهر أفضل مما عدل به وأنه أمر مطلوب وثوابه أكثر من ثواب الصائمين حتى شبه به من صام هذا الصيام
قيل نفس هذا التشبيه في الأمر المقدر لا يقتضي جوازه فضلا عن استحبابه وإنما يقتضي التشبيه به في ثوابه لو كان مستحبا والدليل عليه من نفس الحديث فإنه جعل صيام ثلاثة أيام من كل شهر بمنزلة صيام الدهر إذ الحسنة بعشر أمثالها وهذا يقتضي أن يحصل له ثواب من صام ثلاثمائة وستين يوما ومعلوم أن هذا حرام قطعا فعلم أن المراد به حصول هذا الثواب على تقدير مشروعية صيام ثلاثمائة وستين يوما
وكذلك قوله في صيام ستة أيام من شوال إنه يعدل مع صيام رمضان السنة ثم قرأ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها [ الأنعام 160 ] فهذا صيام ستة وثلاثين يوما تعدل صيام ثلاثمائة وستين يوما وهو غير جائز بالاتفاق بل قد يجيء مثل هذا فيما يمتنع فعل المشبه به عادة بل يستحيل وإنما شبه به من فعل ذلك على تقدير إمكانه كقوله لمن سأله عن عمل يعدل الجهاد هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تقوم ولا تفتر وأن تصوم ولا تفطر ؟ ومعلوم أن هذا ممتنع عادة كامتناع صوم ثلاثمائة وستين يوما شرعا وقد شبه العمل الفاضل بكل منهما يزيده وضوحا : أن أحب القيام إلى الله قيام داود وهو أفضل من قيام الليل كله بصريح السنة الصحيحة وقد مثل من صلى العشاء الآخرة والصبح في جماعة بمن قام الليل كله
فإن قيل فما تقولون في حديث أبي موسى الأشعري ؟ من صام الدهر ضيقت عليه جهنم حتى تكون هكذا وقبض كفه وهو في مسند أحمد
قيل قد اختلف في معنى هذا الحديث . فقيل ضيقت عليه حصرا له فيها لتشديده على نفسه وحمله عليها ورغبته عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتقاده أن غيره أفضل منه
وقال آخرون بل ضيقت عليه فلا يبقى له فيها موضع ورجحت هذه الطائفة هذا التأويل بأن الصائم لما ضيق على نفسه مسالك الشهوات وطرقها بالصوم ضيق الله عليه النار فلا يبقى له فيها مكان لأنه ضيق طرقها عنه ورجحت الطائفة الأولى تأويلها بأن قالت لو أراد هذا المعنى لقال ضيقت عنه وأما التضييق عليه فلا يكون إلا وهو فيها
قالوا : وهذا التأويل موافق لأحاديث كراهة صوم الدهر وأن فاعله بمنزلة من لم يصم والله أعلم
فصل: إنشاء نية التطوع من النهار ولا حرج في الفطر في النهار‎
وكان صلى الله عليه وسلم يدخل على أهله فيقول " هل عندكم شيء ؟ " فإن قالوا : لا . قال " إني إذا صائم " فينشئ النية للتطوع من النهار وكان أحيانا ينوي صوم التطوع ثم يفطر بعد أخبرت عنه عائشة رضي الله عنها بهذا وهذا فالأول في " صحيح مسلم " والثاني : في " كتاب النسائي‎ "‎
وأما الحديث الذي في " السنن " عن عائشة : كنت أنا وحفصة صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدرتني إليه حفصة وكانت ابنة أبيها فقالت يا رسول الله إنا كنا صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه فقالاقضيا يوما مكانه فهو حديث معلول
قال الترمذي : رواه مالك بن أنس ومعمر وعبد الله بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلا لم يذكروا فيه عن عروة وهذا أصح
ورواه أبو داود والنسائي عن حيوة بن شريح عن ابن الهاد عن زميل مولى عروة عن عروة عن عائشة موصولا قال النسائي : زميل ليس بالمشهور وقال البخاري : لا يعرف لزميل سماع من عروة ولا ليزيد بن الهاد من زميل ولا تقوم به الحجة
فصل: من نزل على قوم وكان صائما فليقل إني صائم‎
وكان صلى الله عليه وسلم إذا كان صائما ونزل على قوم أتم صيامه ولم يفطر كما دخل على أم سليم فأتته بتمر وسمن فقال أعيدوا سمنكم في سقائه وتمركم في وعائه فإني صائم
ولكن أم سليم كانت عنده بمنزلة أهل بيته وقد ثبت عنه في " الصحيح " : عن أبي هريرة صلى الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم
وأما الحديث الذي رواه ابن ماجه والترمذي والبيهقي عن عائشة رضي الله عنه ترفعه من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم فقال الترمذي : هذا الحديث منكر لا نعرف أحدا من الثقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة
فصل: كراهية تخصيص يوم الجمعة بالصوم
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم كراهة تخصيص يوم الجمعة بالصوم فعلا منه وقولا . فصح النهي عن إفراده بالصوم من حديث جابر بن عبد الله وأبي هريرة وجويرية بنت الحارث وعبد الله بن عمرو وجنادة الأزدي وغيرهم
وشرب يوم الجمعة وهو على المنبر يريهم أنه لا يصوم يوم الجمعة ذكره الإمام أحمد وعلل المنع من صومه بأنه يوم عيد فروى الإمام أحمد من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يوم عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده
فإن قيل فيوم العيد لا يصام مع ما قبله ولا بعده
قيل لما كان يوم الجمعة مشبها بالعيد أخذ من شبهه النهي عن تحري صيامه فإذا صام ما قبله أو ما بعده لم يكن قد تحراه وكان حكمه حكم صوم الشهر أو العشر منه أو صوم يوم وفطر يوم أو صوم يوم عرفة وعاشوراء إذا وافق يوم جمعة فإنه لا يكره صومه في شيء من ذل
فإن قيل فما تصنعون بحديث عبد الله بن مسعود ؟ قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر في يوم الجمعة رواه أهل السنن
قيل نقبله إن كان صحيحا ويتعين حمله على صومه مع ما قبله أو بعده ونرده إن لم يصح فإنه من الغرائب قال الترمذي هذا حديث حسن غريب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.