شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    نصف مليون دولار!!:ياللهول    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    بالصورة والفيديو.. على طريقة عاشق "عبير".. فتاة سودانية تصعد مكان مرتفع بمنزلها وترفض النزول دون تنفيذ مطالبها..شاهد رد فعل والدتها!!    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تدشين مسودة قانون أسرة بديل لقانون الأحوال الشخصية
نشر في سودانيات يوم 17 - 10 - 2011

شهدت قاعة إتحاد المصارف صباح اول أمس السبت تدشين “مشروع نحو عدالة نوعية فى السودان" من قبل المنظمة السودانية للبحث والتنمية “سورد" حيث تقدمت المنظمة بتلخيص لجهد كبير قامت به عبر دراسة وعمل ميدانى وورش واجتماعات تفاكرية مع الناشطات/ين لاقتراح قانون جديد للاسرة في السودان يجئ كثمرة أولي لعمل مشترك ساهمت فيه المجموعات المتنوعة من المحامين والقضاة والقانونين ونشطاء المجتمع المدني في مجالات حقوق الانسان وحقوق المرأة لاخراج قانون بديل لقانون الاحوال الشخصية للمسلمين المطبق حالياً والصادر في عام 1991م. والمجحف بالمرأة.
وقد دشنت المنظمة أيضاً “فيلم عديلة" وهو من إخراج المخرج الشاب محمد حمد ومجموعة من الشباب المبدعين. ولقد قدم الفيلم صورة قاتمة لأوضاع النساء فى ظل قانون 1991م وركز الفيلم بصورة خاصة على زواج الصغيرات .حيث توالت على الشاشة طفلات إنتزعن من رسم الحجلة لمهام منزلية وزوجية لم تستطع كثيرات منهن إستيفاء شروطها..ووسط دموعهن وندم ذويهن وشهادات علمية وإقرار بخطأ زواج الصغيرات ...شرع الفيلم جناح الحلم للوصول لقانون يحترم النساء وكرامتهن ويؤسس لأسر معافاة ووطن أفضل...
كانت مداخلات الحوار لمناقشة مسودة القانون البديل للأسرة غالبها مؤيد ومتضامن مع المشروع . رغم ان البعض أبدى تخوفه من مدى تجانس هذا المقترح والشريعة الإسلامية، وتخوف البعض مصادمة هذا المشروع للعادات والتقاليد إلا ان المنصة ونقاش الجمهور شرحا إعتماد المقترح على الإسلام نفسه لذا من غير المنطقى التخوف من مدى تجانسه والدين، كما ثار جدل طويل حول ضرورة التغيير . وإن الحديث حول إلحاح التمسك بالعادات والتقاليد لا يبرز إلا حين يتم الحديث حول تغيير فى أوضاع النساء الدونية وانه يمكننا الإستناد والإعتماد على الأعدل فى عاداتنا وتقاليدنا أما الظالم فلا يستحق ان يسود فى عاداتنا ولا يشرفنا ان يكون من تقاليدنا... كما تمت تلاوة بيان من المنظمة السودانية حول المشروع،"مرفق ادناه" . وفى الختام التزمت المنظمة بالعمل الدؤؤب مع شركائها لتطوبر المسودة وتوسيع التشاور حولها . والعمل على إيجاد تضامن وتبنى لها من قبل كافة شرائح المجتمع السودانى.
( نص البيان) :
مشروع نحو عدالة نوعية في السودان
بيان
عاشت المرأة السودانية فترة طويلة في ظروف اقصاء اقتصادي واجتماعي وسياسي تجسد في القوانين المنظمة للحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية علي الرغم من الدور الذي قامت به الحركة النسائية والناشطات/ين في مجال حقوق المرأة عبر طرح قضاياها وهمومها مما كان له الأثر الكبير في تغيير وتحسين الكثير من المفاهيم والممارسات واكتساب الحقوق في الحياة العامة الا أن هذا التغيير والتطور ظل قاصراً ومكبلاً في أطره الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بسبب التشريعات المنظمة للاسرة والتي لم يطرأ عليها مايدعم التغيير المنشود حتي بعد صدور قانون الأحوال الشخصية للمسلمين في العام 1991م، بل علي النقيض من ذلك رسخ هذا القانون ذات القيم والمفاهيم القديمة المميزة ضد النساء إن لم يكن اسوأ من ما سبقه. وقد شهدت الفترة منذ منتصف تسعينات القرن المنصرم في السودان نشاطاً كبيراً ووعياً متعاظماً وطرحا متقدماً ، من قبل المنظمات النسوية ومنظمات المجتمع المدني المساندة لحقوق النساء ومن قبل الناشطات والناشطين والباحثات والباحثين، لقضايا النساء باستخدام طرق التحليل القائم علي النوع علاوة علي المدخل الحقوقي مما أثري الأدبيات المتدوالة وساعد علي تراكم الخبرة في طبيعة النظر الي قضايا المرأة والنساء والتنبيه الي الحقوق الاجتماعية والثقافية المسلوبة الشيء الذي فرض أهمية النظر الي قوانين الأحوال الشخصية التي تلعب دوراً رئيسياً في إعاقة وتقييد المرأة من نيل حقوقها في المجتمع ومن الاضطلاع بدورها بكامل الأهلية والمساواة.
ان التعارض الواضح بين قانون الأحوال الشخصية لعام 1991م والدستور الانتقالي ومواثيق حقوق الانسان الموقعة من قبل الدولة تبرز بوضوح الهوة بين ما نالته النساءمن حقوق في المجال العام وما سلب منهن عبر التمييز وانتهاك الحقوق في المجال الخاص مما يستدعي اعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية.
في هذا الاطار قامت المنظمة السودانية للبحث والتنمية (سورد) بابتدار العمل في قانون الأحوال الشخصية بمشاركة العديد من منظمات المجتمع المدني والناشطات/ين عبر سلسلة من الاجتماعات التشاورية والحوار البناء قدمت من خلالها العديد من أوراق العمل والبحوث والافادات المتعلقة بحقوق المرأة عموما وقانون الأحوال الشخصية على وجه الخصوص. وقد قادنا البحث والتقصي والنقد البناء للقانون وطرق تطبيقه الى تبني فكرة العمل على اقتراح قانون بديل يحترم كرامة المرأة ويعمل على بناء أسرة ترتكز بنياتها الأساسية على المساواة بين الزوج والزوجة ومراعاة مصلحة الأطفال الفضلى والاحترام المتبادل. وقد عكفت (سورد) وشركاؤها على العمل الدؤوب والقائم على المشاركة والتشاور والتغذية الراجعة واستعانت بمجموعة مقدرة من المتخصصات والمتخصصين للخروج ب" مقترح قانون الأحوال الشخصية" والذي نعمل الآن على نشره والتوعية به وحشد المناصرات والمناصرين له آملين أن نتمكن من تكوين مجموعات ضغط داعمة مما يمكن ان يلفت نظر الجهات الرسمية والتشريعية والعدلية لتبني هذا المقترح.
ونحن في هذا المجال لم نغفل أهمية العمل المتواصل في التوعية المجتمعية بحقوق المرأة وبتوضيح أهمية وجود قوانين تحقق العدالة وتضمن المساواة والاستقرار في الأسر السودانية وذلك استنادا على أن تغيير القوانين مهم في حد ذاته لكنه غير كاف بأي حال من الأحوال ولا بد من ان يصحبه عمل مكثف يستهدف التوعية والتغيير الاجتماعي والثقافي لكي يكون المناخ متوائما وداعما لتفعيل القوانين بهدف احقاق العدالة ؛ الا أننا على يقين تام أيضا بأن وجود القوانين العادلة والقائمة على الحقوق وعدم التمييز مهم في حد ذاته كأحد العوامل المهمة والفاعلة لاجداث التغيير الاجتماعي والثقافي.
وقد رأت (سورد) أن تجمع الجهد الفكري النظري والعملي والذي تم انتاجه خلال فترة العامين السابقين في كتاب واحد يوثق لذلك المجهود، ويوفر للقارئ/ة والباحث/ة الجهد في سبيل الحصول على الأوراق والبحوث متفرقة. كما أنه يعين المنظمة وشركاءها والمهتمين بقضايا المرأة في بحثهم وتحليلهم بالتراكم المعرفي كما ونوعا والذي نرجو أن نتمكن من خلاله بالمساهمة في نشر المعرفة والوعي والتغيير الاجتماعي سعيا نحو العدالة وبسط الحقوق وكرامة الانسان.
غني عن القول ايضا أن دراسة القانون الحالي وكشف سوءاته كان أمرا سابقا لهذا العمل، وقد بزغت الفكرة في إصلاح هذا القانون في الأصل من المظالم التي سببها للنساء، والتي كانت سببا في تواتر النقد المصوب نحوه، وهو نقد مافتئ يتزايد علي نحو مطرد لما يسببه القانون من هدر بيّن لحقوق المرأة في ساحات المحاكم حتى شاع أن رفع الضيم عن المرأة وإتاحة حلول أقرب لإنصافها ربما يتحقق أحيانا باتكائها على جدر أخرى أهلية وشعبية أكثر مما يتحقق بلجوئها لهذا القانون! وهذا مما لا يحمد لأي نظام قانوني قائم, وعليه فان هذا الجهد لاقتراح قانون جديد للاسرة في السودان يجئ كثمرة أولي لعمل مشترك ساهمت فيه مجموعات متنوعة من المحامين والقضاة والقانونين ونشطاء المجتمع المدني في مجالات حقوق الانسان وحقوق المرأة وقد سعينا جميعا" للتشاور والتفاكر والتباحث بشأن انسب وأفضل الطرق والافكار والمقترحات لاخراج قانون بديل لقانون الاحوال الشخصية للمسلمين المطبق حالياً والصادر في عام 1991م .
وايمانا منا بالدور الفاعل الذي يقوم به الأعلام والذي لم تتوانى أجهزته المقروءة والمسموعة والمرئية المختلفة في التعاون معنا وقد كان لاسهامهم معنا بنشر المعلومة وافساح المجال لنا ولشركائنا لطرح القضية، كان له أكبر الأثر في التوعية والمناصرة. ونحن اذ نشيد بدور الاعلام ما زلنا نطمع في مزيد من التعاون واتاحة الفرص والمشاركة لانجاح هذا المشروع ولنعمل سويا ولنشد من أزر بعضنا لكي نحقق ما ننشد من عدالة ومساواة.
قانون جديد للأحوال الشخصية: نحو عدالة نوعية في السودان
(حريات)
شهدت قاعة إتحاد المصارف صباح أمس السبت تدشين “مشروع نحو عدالة نوعية فى السودان" من قبل المنظمة السودانية للبحث والتنمية “سورد" حيث تقدمت المنظمة بتلخيص لجهد كبير قامت به عبر دراسة وعمل ميدانى وورش واجتماعات تفاكرية مع الناشطات/ين لاقتراح قانون جديد للاسرة في السودان يجئ كثمرة أولي لعمل مشترك ساهمت فيه المجموعات المتنوعة من المحامين والقضاة والقانونين ونشطاء المجتمع المدني في مجالات حقوق الانسان وحقوق المرأة لاخراج قانون بديل لقانون الاحوال الشخصية للمسلمين المطبق حالياً والصادر في عام 1991م. والمجحف بالمرأة.
وقد دشنت المنظمة أيضاً “فيلم عديلة" وهو من إخراج المخرج الشاب محمد حمد ومجموعة من الشباب المبدعين. ولقد قدم الفيلم صورة قاتمة لأوضاع النساء فى ظل قانون 1991م وركز الفيلم بصورة خاصة على زواج الصغيرات .حيث توالت على الشاشة طفلات إنتزعن من رسم الحجلة لمهام منزلية وزوجية لم تستطع كثيرات منهن إستيفاء شروطها..ووسط دموعهن وندم ذويهن وشهادات علمية وإقرار بخطأ زواج الصغيرات ...شرع الفيلم جناح الحلم للوصول لقانون يحترم النساء وكرامتهن ويؤسس لأسر معافاة ووطن أفضل...
كانت مداخلات الحوار لمناقشة مسودة القانون البديل للأسرة غالبها مؤيد ومتضامن مع المشروع . رغم ان البعض أبدى تخوفه من مدى تجانس هذا المقترح والشريعة الإسلامية، وتخوف البعض مصادمة هذا المشروع للعادات والتقاليد إلا ان المنصة ونقاش الجمهور شرحا إعتماد المقترح على الإسلام نفسه لذا من غير المنطقى التخوف من مدى تجانسه والدين، كما ثار جدل طويل حول ضرورة التغيير . وإن الحديث حول إلحاح التمسك بالعادات والتقاليد لا يبرز إلا حين يتم الحديث حول تغيير فى أوضاع النساء الدونية وانه يمكننا الإستناد والإعتماد على الأعدل فى عاداتنا وتقاليدنا أما الظالم فلا يستحق ان يسود فى عاداتنا ولا يشرفنا ان يكون من تقاليدنا... كما تمت تلاوة بيان من المنظمة السودانية حول المشروع،"مرفق ادناه" . وفى الختام التزمت المنظمة بالعمل الدؤؤب مع شركائها لتطوبر المسودة وتوسيع التشاور حولها . والعمل على إيجاد تضامن وتبنى لها من قبل كافة شرائح المجتمع السودانى.
( نص البيان) :
مشروع نحو عدالة نوعية في السودان
بيان
عاشت المرأة السودانية فترة طويلة في ظروف اقصاء اقتصادي واجتماعي وسياسي تجسد في القوانين المنظمة للحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية علي الرغم من الدور الذي قامت به الحركة النسائية والناشطات/ين في مجال حقوق المرأة عبر طرح قضاياها وهمومها مما كان له الأثر الكبير في تغيير وتحسين الكثير من المفاهيم والممارسات واكتساب الحقوق في الحياة العامة الا أن هذا التغيير والتطور ظل قاصراً ومكبلاً في أطره الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بسبب التشريعات المنظمة للاسرة والتي لم يطرأ عليها مايدعم التغيير المنشود حتي بعد صدور قانون الأحوال الشخصية للمسلمين في العام 1991م، بل علي النقيض من ذلك رسخ هذا القانون ذات القيم والمفاهيم القديمة المميزة ضد النساء إن لم يكن اسوأ من ما سبقه. وقد شهدت الفترة منذ منتصف تسعينات القرن المنصرم في السودان نشاطاً كبيراً ووعياً متعاظماً وطرحا متقدماً ، من قبل المنظمات النسوية ومنظمات المجتمع المدني المساندة لحقوق النساء ومن قبل الناشطات والناشطين والباحثات والباحثين، لقضايا النساء باستخدام طرق التحليل القائم علي النوع علاوة علي المدخل الحقوقي مما أثري الأدبيات المتدوالة وساعد علي تراكم الخبرة في طبيعة النظر الي قضايا المرأة والنساء والتنبيه الي الحقوق الاجتماعية والثقافية المسلوبة الشيء الذي فرض أهمية النظر الي قوانين الأحوال الشخصية التي تلعب دوراً رئيسياً في إعاقة وتقييد المرأة من نيل حقوقها في المجتمع ومن الاضطلاع بدورها بكامل الأهلية والمساواة.
ان التعارض الواضح بين قانون الأحوال الشخصية لعام 1991م والدستور الانتقالي ومواثيق حقوق الانسان الموقعة من قبل الدولة تبرز بوضوح الهوة بين ما نالته النساءمن حقوق في المجال العام وما سلب منهن عبر التمييز وانتهاك الحقوق في المجال الخاص مما يستدعي اعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية.
في هذا الاطار قامت المنظمة السودانية للبحث والتنمية (سورد) بابتدار العمل في قانون الأحوال الشخصية بمشاركة العديد من منظمات المجتمع المدني والناشطات/ين عبر سلسلة من الاجتماعات التشاورية والحوار البناء قدمت من خلالها العديد من أوراق العمل والبحوث والافادات المتعلقة بحقوق المرأة عموما وقانون الأحوال الشخصية على وجه الخصوص. وقد قادنا البحث والتقصي والنقد البناء للقانون وطرق تطبيقه الى تبني فكرة العمل على اقتراح قانون بديل يحترم كرامة المرأة ويعمل على بناء أسرة ترتكز بنياتها الأساسية على المساواة بين الزوج والزوجة ومراعاة مصلحة الأطفال الفضلى والاحترام المتبادل. وقد عكفت (سورد) وشركاؤها على العمل الدؤوب والقائم على المشاركة والتشاور والتغذية الراجعة واستعانت بمجموعة مقدرة من المتخصصات والمتخصصين للخروج ب" مقترح قانون الأحوال الشخصية" والذي نعمل الآن على نشره والتوعية به وحشد المناصرات والمناصرين له آملين أن نتمكن من تكوين مجموعات ضغط داعمة مما يمكن ان يلفت نظر الجهات الرسمية والتشريعية والعدلية لتبني هذا المقترح.
ونحن في هذا المجال لم نغفل أهمية العمل المتواصل في التوعية المجتمعية بحقوق المرأة وبتوضيح أهمية وجود قوانين تحقق العدالة وتضمن المساواة والاستقرار في الأسر السودانية وذلك استنادا على أن تغيير القوانين مهم في حد ذاته لكنه غير كاف بأي حال من الأحوال ولا بد من ان يصحبه عمل مكثف يستهدف التوعية والتغيير الاجتماعي والثقافي لكي يكون المناخ متوائما وداعما لتفعيل القوانين بهدف احقاق العدالة ؛ الا أننا على يقين تام أيضا بأن وجود القوانين العادلة والقائمة على الحقوق وعدم التمييز مهم في حد ذاته كأحد العوامل المهمة والفاعلة لاجداث التغيير الاجتماعي والثقافي.
وقد رأت (سورد) أن تجمع الجهد الفكري النظري والعملي والذي تم انتاجه خلال فترة العامين السابقين في كتاب واحد يوثق لذلك المجهود، ويوفر للقارئ/ة والباحث/ة الجهد في سبيل الحصول على الأوراق والبحوث متفرقة. كما أنه يعين المنظمة وشركاءها والمهتمين بقضايا المرأة في بحثهم وتحليلهم بالتراكم المعرفي كما ونوعا والذي نرجو أن نتمكن من خلاله بالمساهمة في نشر المعرفة والوعي والتغيير الاجتماعي سعيا نحو العدالة وبسط الحقوق وكرامة الانسان.
غني عن القول ايضا أن دراسة القانون الحالي وكشف سوءاته كان أمرا سابقا لهذا العمل، وقد بزغت الفكرة في إصلاح هذا القانون في الأصل من المظالم التي سببها للنساء، والتي كانت سببا في تواتر النقد المصوب نحوه، وهو نقد مافتئ يتزايد علي نحو مطرد لما يسببه القانون من هدر بيّن لحقوق المرأة في ساحات المحاكم حتى شاع أن رفع الضيم عن المرأة وإتاحة حلول أقرب لإنصافها ربما يتحقق أحيانا باتكائها على جدر أخرى أهلية وشعبية أكثر مما يتحقق بلجوئها لهذا القانون! وهذا مما لا يحمد لأي نظام قانوني قائم, وعليه فان هذا الجهد لاقتراح قانون جديد للاسرة في السودان يجئ كثمرة أولي لعمل مشترك ساهمت فيه مجموعات متنوعة من المحامين والقضاة والقانونين ونشطاء المجتمع المدني في مجالات حقوق الانسان وحقوق المرأة وقد سعينا جميعا" للتشاور والتفاكر والتباحث بشأن انسب وأفضل الطرق والافكار والمقترحات لاخراج قانون بديل لقانون الاحوال الشخصية للمسلمين المطبق حالياً والصادر في عام 1991م .
وايمانا منا بالدور الفاعل الذي يقوم به الأعلام والذي لم تتوانى أجهزته المقروءة والمسموعة والمرئية المختلفة في التعاون معنا وقد كان لاسهامهم معنا بنشر المعلومة وافساح المجال لنا ولشركائنا لطرح القضية، كان له أكبر الأثر في التوعية والمناصرة. ونحن اذ نشيد بدور الاعلام ما زلنا نطمع في مزيد من التعاون واتاحة الفرص والمشاركة لانجاح هذا المشروع ولنعمل سويا ولنشد من أزر بعضنا لكي نحقق ما ننشد من عدالة ومساواة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.