شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    "صمود" يدين اغتيال أسامة حسن ويصفه بجريمة سياسية مروعة    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احترمني ولا تعبث بوقتي
نشر في النيلين يوم 14 - 08 - 2012

أمر آخر يتفق معي كثيرون في أن الخواجات يتفوقون فيه علينا، بل هو سر تفوقهم علينا، ألا وهو احترام المواعيد،.. والمواعيد ليست بالضرورة تلك التي تكون بين شخصين أو أكثر، بل هي التقيد بساعات العمل، وبداية ونهاية «الفعاليات»، سواء كانت محاضرة او ندوة او وليمة، وتعلمت الانضباط في العمل من الخواجات، ولكن قبل سفري للمرة الأولى إلى لندن، وكان ذلك خلال الفترة التي عملت فيها مترجما وضابط علاقات إعلامية في السفارة البريطانية في الخرطوم، فمهما بكّرت في الحضور إلى مبنى السفارة، كنت أكتشف أن معظم الدبلوماسيين والموظفين السودانيين سبقوني في الشروع في العمل قبل الوقت المحدد لذلك، وقبلها كنت أعمل في التدريس، وهو مجال دخلته بروح الطالب، وبالتالي كنت شديد النفور من الحصتين الأولى والثانية، وأحرص عند وضع جدول الحصص الزوغان من تلكما الحصتين، وأحسب أن سبب تلك الكراهية هو أن الحصتين كانتا مخصصتين للرياضيات (وهي عندي فاروق الفيشاوي المقررات المدرسية)، من أول المرحلة الابتدائية وحتى نهاية «الثانوية».. (هل من فاعل خير يدلني على سبب تسمية المرحلة الدراسية التي تأتي بعد المتوسطة/ الإعدادية ب «الثانوية»... والشيء الثانوي هو الشيء قليل الأهمية.. الهامشي.. غير الأساسي.. فكيف تكون المرحلة التي تؤهل الإنسان للتعليم العالي «ثانوية»؟).. وطالما لم أكن مكلفا بالتدريس خلال الحصتين الأوليين، فلم يكن هناك ما يستوجب مغادرتي البيت في الصباح الباكر مثل الموظفين الديوانيين.. وهناك أمر آخر يرتبط بمهنة التدريس، وهو أن المدرس ليس ملزما بالبقاء في المدرسة بعد الفراغ من الحصص المخصصة له، وفي السنوات الأخيرة صارت إدارات بعض المدارس تلزم جميع المدرسين بالحضور في ساعة معلومة، والبقاء في المدرسة حتى نهاية اليوم الدراسي، وهكذا حتى لو فرغ الواحد منهم من تدريس حصصه في الحادية عشرة صباحا، فإن عليه أن يبقى حبيس مكتب كئيب نحو ثلاث ساعات «إضافية»، وأعتقد أن في ذلك ظلما وتعسفا لا أجد له تبريرا، فالتدريس ليس فقط مجرد «حصص»، طول كل منها 40 أو 45 دقيقة، بل يعني أن يعود المدرس إلى بيته يوميا حاملا عشرات وربما مئات الدفاتر والأوراق لتصحيحها (تصليحها كما يقولون في الخليج).
المهم ان العمل في السفارة البريطانية غرس في نفسي احترام المواعيد، ولم تكن المواعيد عندهم تتعلق فقط بالعمل، بل حتى الحفلات الرسمية تبدأ وتنتهي في توقيت معين، وطبعا البريطانيون يعجبونك في الحفلات، فما من شهر إلا ولهم فيه مناسبة تستوجب تعطيل العمل والاحتفال، وكان يحز في نفسي ان بعض كبار المسؤولين السودانيين كانوا يُفاجأون بالسفير أو مستشار السفارة يقول للجميع ما معناه: شكر الله سعيكم واعطونا عرض أكتافكم، بعد وصولهم بدقائق معدودة، لأنهم وصلوا إلى مكان الحفل قبل الموعد المخصص لانتهائه بتلك الدقائق المعدودة.. لا مجال للبكش لأن سعادة وزير شؤون البطيخ أو وكيل وزارة الشمام وصل متأخرا و«لا بأس في تمديد أمد الحفل»
وشيئا فشيئا صرت أحدد علاقاتي بالناس بمدى احترامهم للمواعيد التي يضربونها للقائي، وبالتالي انكمشت علاقاتي الاجتماعية، لأن ما يحدث في غالب الأحوال هي أن من «يواعدني» يخلف الموعد أحيانا بأكثر من ساعة.. وأعتقد أن عدم احترام المواعيد نوع من عدم احترام الناس، ولهذا أغضب بشدة من كل من لا يلتزم بالموعد المضروب بيننا، ورحمة بأعصابي صرت إذا دعيت إلى حفل زفاف في الثامنة مساء أتوجه إليه في العاشرة، وإذا كانت هناك ندوة أو محاضرة مهمة في السابعة مساء، فإنني أذهب إلى مكان انعقادها متأخرا 90 دقيقة لأجد نفسي جالسا في الصف الأمامي - ورغم ذلك - منتظرا ساعة أخرى حتى تبدأ الفعالية.
جعفر عباس
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.