واشنطن: ندعم الانتقال بالسودان ونتطلع لاستضافة حمدوك قريبا    استرداد 13 محلج وأكثر من 300 سرايا لصالح مشروع الجزيرة    محمد الفكي: العلاقة مع المكون العسكري ليست جيدة    المتحدث باسم مجلس السيادة: لن نسمح للبرهان بإقحام قوى في الائتلاف الحاكم    وَحَل سيارة سيدة أجنبية بشوارع الخرطوم تثير الانتقادات على أوضاع العاصمة (صورة)    لاعبو المنتخب الوطني يتلقون لقاح كورونا    هشام السوباط : لا إتجاه للتخلي عن ريكاردو فورموزينهو    بسبب مشروع التجسس الإماراتي.. سنودن يحذر المستخدمين من هذا التطبيق    حزب الأمة يدعو الى إستكمال التحقيقات في كافة الجرائم    ضبط متهمان وبحوزتهما مخدرات وعملات أجنبية    ضبط متهمين في حادثي نهب مسلح وقتل بشرق دارفور    العسل والسكر.. ما الفرق بينهما؟    خطة انتشار واسع للوصول لجميع المواطنين بخدمات السجل المدني    السوداني وليد حسن يدعم صفوف التعاون الليبي    عقب جلوسه مع الجهاز الفني والثلاثي سوداكال يحتوي أزمة حافز (الإكسبريس)    د.الهدية يدعو المواطنين للإسراع لأخذ الجرعة الثانية من إسترازينيكا    تكريم البروفيسور أحمد عبدالرحيم نصر بملتقى الشارقة الدولي للراوي    انخفاض كبير في مناسيب النيل الأزرق ونهر الدندر    الكندو : شداد يتلاعب بالالفاظ وهو سبب ازمة المريخ    كوريا : ندعم التحول الديمقراطي في السودان    رافضو مسار الشرق يغلقون كسلا والأنصار يرتبون لحشد بالمدينة    نصحت قومي يا سوباط.. (1) !!    سياحة في ملتقي الراوي بالدوحة...الجلسات الثقافية    البرهان: يخاطب إفتراضياََ القمة العالمية حول فايروس كورونا    والي نهر النيل تضع حجر أساس مبنى قسم المرور بالولاية    هل يعيد الفرنسي لاعبه المفضل من جديد.؟ (السوداني) تنفرد بتفاصيل زيارة شيبوب للمريخ    تراجع أسعار الذهب بمجمع الخرطوم    وزير المعادن يبحث مع نظيره المغربي فرص التعاون المشترك    تدشين التحول الزراعي لمشروع الجزيرة    طبيب يحذر من تجاهل اضطرابات الغدة الدرقية    الفنان أحمد سر الختم: ودعت الكسل بلا رجعة    مسرحية (وطن للبيع) قريباً بقاعة الصداقة    إختيار د.أحمد عبد الرحيم شخصية فخرية لملتقى الشارقة الدولي للراوي    غرفة البصات السفرية: انسياب حركة السفر للشرق بلا عوائق    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    طه سلمان.. حينما يستلف الفنان!!    نقر الأصابع    كانت ناشطة في مجال حقوق المعاقين وتحدّت إعاقتها الجسدية ..أماني مراد.. محاولة للذكرى والتذكار    وجدي صالح: يبدو أنهم لم يستوعبوا الدرس    دورية شرطة توقف اثنين من اخطر متهمين بالنهب بعد تبادل إطلاق نار    توقبف متهمين وبحوزتهم مسروقات ومبالغ مالية بنهر النيل    مباحث ولاية نهر النيل تسترد عربة بوكس مسروقة من الولاية الشمالية    وزارة التجارة تقف على ترتيبات فتح التجارة مع دولة الجنوب    مصادرة (85) ألف ريال سعودي ضُبطت بحيازة شاب حاول تهريبها للخارج عبر المطار    وفي الأصل كانت الحرية؟    المكان وتعزيز الانتماء عبر الأغنية السودانية (7)    برشلونة يواصل نزيف النقاط وكومان على حافة الإقالة    مذكرة تفاهم لمعالجة متأخرات "الصندوق الكويتي" على السودان    تفعيل إعدادات الخصوصية في iOS 15    أردوغان: عملت بشكل جيد مع بوش الابن وأوباما وترامب لكن لا أستطيع القول إن بداية عملنا مع بايدن جيدة    السعودية.. صورة عمرها 69 عاما لأول عرض عسكري برعاية الملك المؤسس وحضور الملك سلمان    السعودية.. إعادة التموضع    "الصحة": تسجيل 57 حالة إصابة بكورونا.. وتعافي 72 خلال ال24 ساعة الماضية    بشرى من شركة موديرنا.. انتهاء جائحة كورونا خلال عام    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    حمدوك: نتطلع للدعم المستمر من الحكومة الأمريكية    صغيرون تشارك في مؤتمر الطاقة الذرية    مُطرب سوداني يفاجىء جمهوره ويقدم في فاصل غنائي موعظة في تقوى الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعليم في مصر
نشر في النيلين يوم 22 - 09 - 2010

تتمتع مصر بأكبر نظام تعليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد حقق هذا النظام نمواً هائلاً في بداية تسعينيات القرن الماضي.مصر،الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) وفي السنوات الأخيرة الماضية أعطت حكومة مصر أولوية أكبر لتحسين نظام التعليم. ووفق مؤشر التنمية البشرية، يأتي ترتيب مصر 116 في هذا المؤشر.مؤشر التنمية البشرية وبمساعدة البنك الدولي والمنظمات الأخرى المتعددة الأطراف، تهدف مصر إلى زيادة توفير الرعاية والتعليم للطفولة المبكرة وإدراج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كافة مستويات التعليم وخاصة في التعليم العالي[1] تضطلع الحكومة بتوفير التعليم المجاني لكافة المستويات. ويبلغ الإنفاق الإجمالي الحالي على التعليم حتى 2007 حوالي 12.6 في المائة.[2]] وزادت الاستثمارات في التعليم كنسبة من إجمالي الناتج المحلي إلى 4.8 في المائة في 2005، وتراجعت هذه النسبة إلى 3.7 في المائة في 2007. وتقوم وزارة التربية والتعليم بالتصدي لعدد من القضايا.
محو الأمية:
شهدت مصر طفرة نوعية في نظام التعليم والتعليم العالي في فترة الخمسينات والستينات من القرن الفائت، أسوة مع باقي المجالات التنموية التي شهدتها البلاد في تلك الفترة، حيث تم القضاء على نسبة كبيرة من الأمية داخل المجتمع المصري - وخاصة بالريف. إلا أن البلاد قد عانت فيما بعد بشكل ملحوظ من ازدياد نسبة الأمية التي ظهرت في ثمانينات القرن الفائت بسبب عدم وجود اي نظام تعليمي لفئة كبيرة من الأطفال المصريين خلال تلك الحقبة، تصل نسبتهم إلى 16% من عدد الأطفال المصريين آنذاك وازدياد هجرة الكادر التعليمي من مصر إلى دول عربية أخرى، والذي اثر بشكل كبير على نسبة التعليم في البلاد حيث وصلت في عام 1990 إلى 45% من عدد البالغين.
هذه النسبة المتدنية حثت الحكومة المصرية على اتباع اجراءات كثيرة في تطوير جهاز التعليم بالبلاد، حيث وصلت نسبة القادرين على القرأة والكتابة حاليا, حسب إحصاءات الأمم المتحدة إلى 71,4% من البالغين المصريين (المرتبة 12 على مستوى الوطن العربي).
نظام التعليم في مصر:
يتألف نظام التعليم العام في مصر من 3 مستويات:مرحلة التعليم الأساسي من سن 4 – 14 سنة: رياض أطفال لمدة سنتين، ثم 6 سنوات مرحلة ابتدائية، وبعد ذلك 3 سنوات مرحلة إعدادية. ويتبع ذلك المرحلة الثانوية لمدة 3 سنوات من سن 15 إلى 17 سنة ثم مرحلة التعليم العالي. والتعليم إلزامي لمدة 9 سنوات دراسية بين سن 6 إلى 14 سنة، إضافة إلى ذلك فإن التعليم مجاني في كافة المراحل في المدارس التي تقوم على إدارتها الحكومة. ووفقاً للبنك الدولي هناك فروق كبيرة في التحصيل الدراسي بين الأغنياء والفقراء وهو ما يُعرف أيضاً ب "فجوة الثروة".البنك الدولي وعلى الرغم من أن متوسط السنوات التي يتم استكمالها في الدارسة من جانب الفقراء والأغنياء يصل إلى سنة أو سنتين، إلا أن فجوة الثروة تصل إلى 9 أو 10 سنوات. وفي حالة مصر بلغت فجوة الثروة حداً معتدلاً وصل إلى 3 سنوات في تسعينات القرن المنصرم [7]. وبوجه عام فإن مؤشر التعليم المؤلف من عدة عناصر في التقرير الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "الطريق غير المسلوك Road Not Traveled"من جانب البنك الدولي أظهر نتائج واعدة للتحصيل الدراسي النسبي في مصر. ومن بين 14 بلداً أفريقياً تم تناولها بالتحليل، حققت مصر المستويات المطلوبة لتوفير التعليم الابتدائي الشامل للجميع والحد من الفجوة بين الجنسين في كافة مراحل التعليم، غير أنه لا تزال هناك حاجة إلى تحسين جودة التعليم.
وتجري الآن اختبارات في كافة المستويات للانتقال إلى الصف الدراسي التالي فيما عدا الصف الثالث الابتدائي والسادس الابتدائي والثالث الإعدادي حيث يتم تطبيق امتحانات موحدة على مستوى المنطقة أو على مستوى المحافظة.
وتضطلع وزارة التربية والتعليم بمسؤولية اتخاذ القرارات الخاصة بنظام التعليم وذلك بمعاونة 3 مراكز هي: المركز القومي لتطوير المناهج، والمركز القومي للبحوث التربوية، والمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي. ولكل مركز من هذه المراكز محور التركيز الخاص به لصياغة سياسات التعليم مع اللجان الأخرى على مستوى الدولة. ومن ناحية أخرى، تقوم وزارة التعليم العالي بالإشراف على نظام التعليم العالي.[9]
وهناك أيضاً مسار رسمي لتأهيل المعلم يجري تطبيقه على مستوى التعليم الأساسي والثانوي، حيث يُشترط على المعلمين إتمام 4 سنوات بالجامعة قبل الالتحاق بمهنة المعلم. وعلى وجه التحديد فيما يتعلق بالتطوير المهني للمعلم لرفع مستويات تدريس الرياضيات والعلوم والتكنولوجية، تقدم الأكاديمية المهنية للمعلمين عدة برامج. كما يشارك المعلمون المحليون في برامج التدريب المهنية الدولية.
الجوانب الديموغرافية والسكانية:
بلغ معدل الإلمام بالقراء والكتابة في مصر 71 في المائة في عام 2005 حيث كانت النسبة 59 في المائة بين الإناث، و 83 في المائة بين الذكور. وهناك اهتمام خاص توليه الحكومة والمنظمات غير الحكومية الأخرى للحد من التفاوت بين الجنسين في التعليم لتحقيق الهدف الإنمائي للألفية الخاص بالتعليم المتمثل في التعليم الابتدائي الشامل بحلول عام 2015
يعتبر نظام التعليم في مصر شديد المركزية، وينقسم إلى 3 مراحل هي:
التعليم الأساسي المرحلة الابتدائية المرحلة الإعدادية التعليم الثانوي
التعليم الجامعي منذ صدور قانون التعليم الإلزامي المجاني في عام 1981 ليتضمن المرحلة الإعدادية، فإن كل من المرحلة الابتدائية والإعدادية (في سن 6 حتى 14 سنة) تم دمجهما لتكونا مرحلة التعليم الأساسي. ويعتمد التعليم بعد هذه المرحلة على قدرة الطالب.
المدارس الحكومية:
هناك نوعان من المدارس الحكومية بصفة عامة هما:المدارس التي يتم التدريس فيها باللغة العربية (المدارس العربية)، ومدارس اللغات التجريبية.
المدارس العربية
تقدم هذه المدارس المناهج القومية الحكومية باللغة العربية. ويتم تدريس منهج اللغة الإنجليزية في المدارس الحكومية بدءاً من الصف الاول الابتدائي، وتُضاف اللغة الفرنسية كلغة أجنبية ثانية في المرحلة الثانوية.
مدارس اللغات التجريبية
تدرس هذه المدارس معظم المناهج الحكومية (العلوم، والرياضيات، والحاسب) باللغة الإنجليزية، وتضيف اللغة الفرنسية كلغة أجنبية ثانية في المرحلة الإعدادية. ويتم تدريس اللغة الإنجليزية مستوى رفيع في كافة المراحل. ويتم تدريس الدراسات الاجتماعية باللغة العربية. ويتم قبول التلاميذ في الصف الأول في سن السابعة، أي أكبر سنة من سن القبول في المدارس العربية.
المدارس الخاصة:
هناك 3 أنواع من المدارس الخاصة بصفة عامة هي:
المدارس العادية
تتشابه مناهج هذه المدارس تماماً مع مناهج المدارس الحكومية غير أن المدارس الخاصة تعطي اهتماماً أكبر بالاحتياجات الشخصية للطلاب والمباني والمرافق المدرسية.
مدارس اللغات
تدرس معظم المناهج الحكومية باللغة الإنجليزية وتضاف الفرنسية أو الألمانية كلغة أجنبية ثانية أو مدارس تدري المنهج الحكومي باللغة الفرنسية أضافة إلى اللغة الأنجليزية كلغة ثانية. ومن المتوقع أن تكون هذه المدارس أفضل من المدارس الأخرى ويرجع السبب في ذلك إلى توافر سبل الراحة والمباني والمرافق فيها غير أنها أعلى بكثير من حيث المصروفات. وأحياناً تكون اللغة الرئيسية للتدريس في هذه المدارس هي الفرنسية أو الألمانية، ولكن قد يكون من الصعب بالنسبة للطالب أن يستكمل الدراسة في جامعات حكومية باللغة العربية أو الإنجليزية فيما بعد.
المدارس الدينية
هي مدارس ذات توجه ديني مثل المدارس الأزهرية وهناك الكثير من المدارس الدينية قامت إرساليات تبشيرية ببنائها وهي ترتبط في الوقت الراهن بالكنائس وتقوم هذه المدارس بتقديم تعليم ذي جودة.
ويقدم العديد من المدارس الخاصة برامج تعليمية إضافية إضافة إلى المناهج القومية مثل "دبلومة المدارس الأمريكية العليا" High School Diploma، والثانوية الإنجليزية IGCSE، والبكالوريا الفرنسية والبكالوريا الدولية الألمانية Abitur والباكلوريا الفرنسية.Bac والبكالوريا الدولية. وهذه هي أنواع المدارس الخاصة في مصر.
التعليم الأساسي:
يتألف التعليم الأساسي من رياض الأطفال، والمرحلة الابتدائية، والمرحلة الإعدادية. وفي مصر تقوم وزارة التربية والتعليم بتنسيق مرحلة رياض الأطفال. وفي عام 1999 – 2000، بلغ إجمالي معدل الالتحاق في رياض الأطفال 16 في المائة، وزاد إلى 24 في المائة في عام 2009. وبغض النظر عن كون مدارس رياض الأطفال خاصة أو تديرها الدولة، فجميعها يخضع لوزارة التربية والتعليم. ومن مهام الوزارة اختيار وتوزيع الكتب الدراسية. ووفقاً لتعليمات ولوائح الوزارة، فإن أقصى كثافة للحضانة يجب ألا يتجاوز 45 تلميذا. وتحصل وزارة التربية والتعليم أيضاً على مساندة من الهيئات الدولية مثل البنك الدولي لتدعيم نظام التعليم للطفولة المبكرة وذلك بزيادة فرص الالتحاق بالمدارس، وتحسين الجودة النوعية للتعليم، وبناء قدرات المعلم، وفي المرحلة الابتدائية، يمكن إلحاق التلاميذ بمدارس خاصة أو دينية أو حكومية.[11] وحتى عام 2007 بلغت نسبة الالتحاق في التعليم الابتدائي 7.8 في المدارس الخاصة [10] وبلغ إجمالي نسبة الالتحاق في المرحلة الابتدائية 105 في المائة حتى عام 2007[12] وتُجرى الامتحانات في الصف الثالث الابتدائي على مستوى الإدارة التعليمية[9]
أما الجزء الثاني من التعليم الأساسي فيتمثل في المرحلة الإعدادية أو ما قبل الثانوية وهي تمتد إلى 3 سنوات. وباستكمال هذه المرحلة، يحصل الطالب على شهادة إتمام التعليم الأساسي. وتتمثل أهمية استكمال هذه المرحلة في حماية التلميذ من الأمية حيث إن التسرب المبكر من المدارس في هذه المرحلة يؤدي إلى الأمية، والفقر في نهاية المطاف.
التعليم الثانوي:
هناك ثلاثة مسارات للتعليم الثانوي وهو أيضاً تعليم إلزامي، هي: العام، والمهني/الفني، والتعليم المهني المزدوج المتمثل في مدارس مبارك كول. وتمتد مدة الدارسة في الثانوي العام إلى 3 سنوات، بينما تصل إلى 3 – 5 سنوات في مدارس التعليم المهني الثانوية، وفي التعليم المهني المزدوج تمتد إلى 3 سنوات. وكي يلتحق التلميذ بالمرحلة الثانوية، يتعين عليه أن يجتاز الامتحانات التي تُعقد على مستوى المحافظة في نهاية المرحلة الإعدادية. وحسب التقديرات، بلغ عدد التلاميذ الذين التحقوا بالمرحلة الثانوية بعد إتمام المرحلة الإعدادية 77.3 في المائة في عام 2004. وفي هذه المرحلة يتم تقييم التلميذ في السنة الأولى بنظام التقييم المبدئي والنهائي، وبالنسبة للسنة الثانية والثالثة، يؤخذ متوسط الامتحانات التي تمت على مستوى الجمهورية للحصول على شهادة إتمام التعليم الثانوي "الثانوية العامة" وهي أحد شروط الالتحاق بالجامعة. وتُبذل إلى الآن جهود بمساندة منظمات متعددة الأطراف لجعل نظام التعليم الثانوي العام والمهني أقل صرامة، وإتاحة فرص متكافئة للتلاميذ من مختلف شرائح خميسيات الثروة (أي ما نسبته 20 في المائة) في هذين المسارين للالتحاق بالتعليم العالي. ويجري تنفيذ ذلك من خلال مشروع يقوده البنك الدولي لتطوير التعليم الثانوي.
وتتألف المرحلة الثانوية من 3 أنواع مختلفة من التعليم هي: العام أو الفني أو المهني
التعليم الثانوي/الفني/المهني: تمتد مدة هذا التعليم إلى 3 – 5 سنوات ويتضمن 3 مجالات مختلفة هي: صناعي، وتجاري، وزراعي. وتعمل الأمم المتحدة والمنظمات المتعددة الأطراف الأخرى في الوقت الراهن نحو تحسين نظام التدريب الفني والمهني في مصر. وتُقدم توصيات لوزارة التربية والتعليم لإدخال مهارات مهنية واسعة النطاق في مناهج مدارس الثانوي العام. وبهذه الطريقة، يتسنى للطلاب اكتساب مهارات عملية مطلوبة في سوق العمل [13]]. وتخضع البرامج المدرسية في مرحلة ما قبل التعليم الجامعي التي يمكن أن تبدأ بعد الصف السادس وتضم عدداً كبيراً من التلاميذ في التعليم الفني والمهني (ما يزيد على مليوني تلميذ) لإشراف ورقابة وزارة التربية والتعليم. وتقوم وزارة التعليم العالي بالإشراف والرقابة على المعاهد الفنية المتوسطة. ويلتحق بهذه المعاهد خريجو مدارس الثانوي العام أو الثانوي الفني، ويكون عدد الملتحقين بهذه المعاهد أقل بكثير. ويمكن لخريجي برامج التعليم المهني التابعة لوزارة التربية والتعليم الالتحاق بمراكز التدريب المهني[14]]. ومن خلال بيانات 2004، تشير التقديرات إلى أن 30 في المائة من التلاميذ يختارون مسار التعليم المهني[12] ]. قامت حكومة جمهورية مصر العربية ببعض المبادرات الواعدة لتدعيم إدارة وإصلاح نظام التعليم الفني والمهني. وفي 2006، تم إنشاء مجلس التدريب الصناعي بموجب قانون وزاري حيث يتولى هذا المجلس تحسين التنسيق والتوجيه لكافة جهات، ومشروعات، وسياسات التدريب المعنية بالوزارة. وسيؤدي ذلك إلى حسم القضية التي تواجه معظم الشركات المتمثلة في تعيين العمالة الماهرة. ووفق استطلاعات الشركات في 2007، فإن 31 في المائة من الشركات في مصر ترى أن مستوى مهارات العمالة يعتبر أحد المعوقات الكبرى للقيام بأنشطة الأعمال في البلاد.
نظام التعليم الأزهري:
هناك نظام تعليم آخر متواز مع نظام التعليم العام هو نظام التعليم الأزهري. ويتمثل نظام التعليم الأزهري في 6 سنوات في المرحلة الابتدائية، و3 سنوات في المرحلة الإعدادية، وأخيراً، 3 سنوات في المرحلة الثانوية. وقد خفضت وزارة التربية والتعليم عدد السنوات في المدارس الثانوية الأزهرية من 4 سنوات إلى 3 سنوات في عام 1998 حتى يتوازى النظام الأزهري مع نظام التعليم الثانوي العام. وفي هذا النظام، هناك مدارس منفصلة للبنات والبنين. ويشرف على نظام التعليم الأزهري المجلس الأعلى للأزهر. وجامعة الأزهر في حد ذاتها جهة مستقلة عن وزارة التربية والتعليم ولكنها تخضع في نهاية المطاف لإشراف رئيس الوزراء المصري. وتسمى المدارس الأزهرية معاهد، وتتضمن مراحل ابتدائية وإعدادية وثانوية. وتدرس كافة المدارس في هذه المراحل المواد الدينية، وغير الدينية بصورة مطابقة للمدارس الحكومية. وتضم معظم المناهج مواد دينية كما هو مبين أدناه. وجميع طلاب الأزهر مسلمون ويتم فصل الذكور عن الإناث في كافة المراحل. وتنتشر المعاهد الأزهرية في جميع أنحاء البلاد وخاصة المناطق الريفية. ويُؤهل خريجو المعاهد الثانوية الأزهرية لمواصلة الدراسة في جامعة الأزهر. وفي عام 2007 – 2008 بلغ عدد المعاهد الأزهرية في مصر 8272 معهداً. وفي بداية هذا العقد، بلغت نسبة الملتحقين بالمعاهد الأزهرية أقل من 4 في المائة من إجمالي نسبة الالتحاق. ويُقبل خريجو المعاهد الأزهرية بصورة تلقائية في جامعة الأزهر. وفي عام 2007، بلغ عدد الملتحقين في المعاهد الأزهرية قبل الجامعة 1906290 تلميذا.
نظام التعليم العالي:
تتمتع مصر بنظام تعليم عالي شديد الانتشار. فحوالي 30 في المائة من جميع المصريين في المجموعة العمرية ذات الصلة يذهبون إلى الجامعة. ومع ذلك، لا يتجاوز الخريجون النصف. ووفق ما أشارت إليه جريدة الإكونوميست فإن معايير التعليم في الجامعات العامة في مصر في وضع سحيق.
وتقوم وزارة التعليم العالي بالإشراف على التعليم العالي. وهناك عدد من الجامعات تستوعب طلاباً في مجالات متنوعة. وفي نظام التعليم الحالي هناك 17 جامعة عامة، و 51 معهداً غير جامعي، و16 جامعة خاصة، و89 معهداً عالياً. [17] ومن بين 51 معهداً غير جامعي، 47 منها معاهد فنية متوسطة تمتد فيها الدراسة لمدة سنتين، و 4 معاهد فنية عليا تمتد فيها الدراسة إلى 4 – 5 سنوات[1]. ومن المتوقع زيادة الملتحقين بالتعليم العالي إلى ما يقرب من 6 في المائة (60 ألف طالب) سنوياً في عام 2009.
وفي عام 1990، صدر تشريع يتيح مزيداً من الاستقلالية للجامعات 17[19]. ومع ذلك، لا تزال البنية الأساسية للتعليم والمعدات المطلوبة والموارد البشرية اللازمة في غير موضعها للوفاء باحتياجات الطلاب المتزايدين. وزاد معدل الالتحاق بالتعليم العالي بصورة كبيرة من 659 ألف طالب في عام 1999 إلى 2.5 مليون طالب في عام 2007 في حين زاد إجمالي معدل الالتحاق في المجموعة العمرية 18 – 23 سنة من 20 إلى 28 في المائة. ولكن لم يشهد الإنفاق على تحسين نظام التعليم العالي زيادة مماثلة فيما يتعلق بإدخال برامج وتقنيات جديدة. ويُلاحظ أنه من بين النسبة البالغة 77 في المائة من طلاب العلم الملتحقين بالجامعات، يلتحق 98 في المائة منهم بمؤسسات عامة مجانية. ومن بين النسبة البالغة 98 في المائة، 48 في المائة من الطلاب الجامعيين من أعلى خمس السكان دخلاً. ويرجع السبب في هذا بصورة رئيسية إلى امتحانات الثانوية العامة التي تتسم بالتنافسية الشديدة حيث يستطيع الطالب الأكثر موارد دفع مصروفات الدروس الخصوصية التي تساعده على الحصول على مجموع أعلى في الامتحانات الموحدة التي تتم على مستوى الجمهورية، ومن ثم يُقبل في كليات القمة في مصر. وبالتالي، فهذه العملية التنافسية للاختيار تقيد خيارات الطالب بموجب الدرجات التي يحصل عليها كما تقيد نتائج الطالب، ومن ثم يضطر الطالب إلى اختيار برامج دراسية ومهن لا يرغب فيها كثيراً.
ويتحكم في نظام التعليم العالي في مصر نظام مركزي لا تملك مؤسساته سيطرة على اتخاذ القرارات الخاصة بالمناهج، وتطوير البرامج، وتطوير العاملين وأعضاء هيئة التدريس. وحتى يتسنى تحسين هذا النظام المتقادم بالفعل وكذلك هذه المناهج وأساليب التدريس الصارمة والبالية، قامت الحكومة بإنشاء الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد كجهة مستقلة. وتسعى هذه الهيئة إلى إدخال أفضل الممارسات الدولية، وتشجيع الجودة، وإتاحة مزيد من الاستقلالية للجامعات والمعاهد الفنية. وتم إنشاء جهتين حكوميتين لتشجيع البحوث، والتطوير، والابتكار من خلال زيادة التمويل والمساعدة الفنية. وفي عام 2007، بلغ المعدل الإجمالي للبحوث والتطوير والابتكار 0.24 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، ولكن من المتوقع أن يزيد تمويل البحوث والتطوير والابتكار ليصل إلى 0.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2012، وهو ما يُعتبر نسبة عالية بمقاييس البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
وقامت وزارة التربية والتعليم مؤخراً باقتراح خطة أساسية لتطوير التعليم العالي حتى عام 2022، وهي مرحلة ثانية من الإصلاحات التي بدأت في عام 1995، وتهدف هذه الخطة إلى تعزيز عملية الإصلاح في قطاع التعليم العالي من خلال تعميم الممارسات الجيدة. وكان البنك الدولي أحد الجهات المانحة القليلة مع منظمة التنمية والتعاون في الميدان الاقتصادي التي انخرطت بصورة عميقة تطوير قطاع التعليم العالي. وهناك مؤسسات عامة وخاصة في مجال التعليم العالي في مصر. والتعليم العالي مجاني في مصر، ولا يدفع الطلاب المصريون سوى مصروفات التسجيل. أما التعليم الخاص فهو أكثر كلفة بكثير. وتتضمن الجامعات الكبرى: جامعة القاهرة (230 ألف طالب)، وجامعة الإسكندرية، وجامعة عين شمس، وجامعة الأزهر التي يبلغ عمرها ألف عام (350 ألف طالب)، أما الجامعة الأمريكية في القاهرة، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والجامعة الفرنسية بالقاهرة فهي من الجامعات الخاصة الرائدة.
قائمة الجامعات في مصر:
جامعات حكومية:
جامعة القاهرة
جامعة المنصورة
جامعة الاسكندرية
جامعة أسيوط
جامعة حلوان
جامعة الأزهر
جامعة عين شمس
جامعة الزقازيق
جامعة قناة السويس
جامعة المنيا
جامعة بنها
جامعة الفيوم
جامعة بني سويف
جامعة كفر الشيخ
جامعة المنوفية
جامعة طنطا
جامعة جنوب الوادي
جامعة سوهاج
أكاديمية السادات للعلوم الإدارية
معهد هندسة وتكنولوجيا الطيران
المعهد العالي للدرسات التعاونية والادراية بالمنيرة
الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا
جامعة بور سعيد
جامعات خاصة:
الجامعة الأمريكية بالقاهرة
الجامعة الألمانية بالقاهرة
الجامعة الحديثة للتكنولوجيا والمعلومات
الجامعة البريطانية في مصر
الجامعة الفرنسية في مصر
الجامعة المصرية الروسية
جامعة الأهرام الكندية
جامعة النيل
جامعة مصر الدولية
جامعة المستقبل
جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب
جامعة سيناء
جامعة 6 أكتوبر
جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا
الأكاديمية الحديثة
جامعة النهضة
جامعة فاروس بالإسكندرية
الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري
الجامعة العربية المفتوحة
أكاديمية العبور للتكنولوجيا
جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا
جامعة سنجور
أكاديمية أخبار اليوم
جامعة هليوبوليس
أكاديمية المستقبل (المعهد العالى للدراسات النوعية - مصر الجديدة)
أكاديمية المستقبل (المعهد العالى للدراسات التكنولوجية المتخصصة - أول طريق مصر الاسماعيلية الصحراوى)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.