سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس مجلس التحرير الثوري لحركة التحرير والعدالة : لا تربطنا علاقة حب مع المؤتمر الوطني.. وما يجمعنا هو الكتاب الموقع بيننا
نشر في النيلين يوم 06 - 10 - 2012

رغم مرور حوالى «14» شهر على توقيع اتفاق الدوحة لم تتحول شريكة المؤتمر الوطني في السلام وممثل اهل اقليم ادارفور حركة التحرير والعدالة الى حبخيت آدم ضحيةزب سياسي يعبر عن قيم الاتفاق ومكتسبات السلام والاستقرار، وذلك رغم الوعود التي قطعها قادتها في العاصمة القطرية بالتحول الفوري الى العملية السلمية بعد دخول السودان. ولأن الذاكرة مازالت تحفل بتجارب مشابهة انتهت الى النكوص للمربع الاول، نحاول من خلال هذا الحوار مع رئيس المجلس الثوري في الحركة معرفة الاسباب الحقيقة لفشل هذا التحول حتى الآن، وتقصي أحوال التحرير والعدالة الداخلية عبر افادات السيد بخيت آدم ضحية.
٭ رغم مرور اكثر من عام على توقيع الدوحة لم تتحول التحرير والعدالة الى حزب سياسي؟
الأمر يرتبط بصورة مباشرة بالتعثر الذي لازم تنفيذ الاتفاق، والواقع أن هنالك عوامل مختلفة ادت الى هذه النتيجة، منها تطاول المشاورات المتعلقة بإعلان حكومة القاعدة العريضة، ومن ثم تأخر إعلان السلطة الاقليمية وبناء هياكلها، فضلاً عن الازمة الاقتصادية الأخيرة التي ادت الى تأخر اعتماد هيكلتها ايضاً، بالاضافة الى عدم الاسراع في تعيين موظفي السلطة لاداء مهامهم المنوطة بهم، ومجموعة احداث اخرى عامة مثل احداث هجليج.
فكل ذلك قاد كما نعلم الى تعثر تنفيذ اتفاق سلام الدوحة، الا انه الآن قد تمت اعادة ترتيب جداول التنفيذ واولوياتها. ونحن حريصون على تنفيذ بنود الاتفاق فقرة فقرة كما تم الاتفاق بيننا وبين الحكومة، ولن نقبل بأقل مما تم الاتفاق عليه، ولن نزايد على الحكومة لنأخذ اكثر مما اتفق عليه.
٭ وهل يكفي ما أوردت لتبرير عدم تحول الحركة الى العمل السياسي النشط؟
نحن منذ اليوم الاول فكرنا في التحول لتنظيم سياسي، وهذا التحول له تبعاته واستحقاقاته، ومربوط بتنفيذ جداول التنفيذ ومنها الترتيبات الامنية. ولا يمكن التحول لتنظيم سياسي فاعل دون تنفيذ الاخيرة وباعجل ما تيسر. ولهذا وضعنا اولوية خاصة للترتيبات الامنية النهائية.
٭ اليس للامر ارتباطات بعوامل ذاتية تخص الحركة؟
أولاً يجب الإشارة الى ان قانون تسجيل الاحزاب السياسية يمنع تسجيل حزب يملك قوة مسلحة، وهو ما ينسحب على التحرير والعدالة، ثم ان الامر ليس بيد الحركة، لأن بروتكول الترتيبات الامنية اخذ نصيبه من تأخر التنفيذ كباقي بروتكولات الاتفاق.
٭ ومن يتحمل مسؤولية هذا التأخر في تنفيذ الترتيبات الامنية؟
لا ليس للحركة مسؤولية في هذا التعثر، ولكن كما قلت فإن التأخير لازم بقية نصوص الاتفاق. ولا نستطيع في ذات الوقت الجزم بعدم وجود تعويق للتحول، لكن في العمل السياسي كل شيء جائز، ونحن من المرحلة الاولى لازمنا احساس بوجود نوع من الجهود لتعطيل الالتحام الجماهيري مع الحركة، وهذا يعطي اشارة الى ما تشير اليه.
ولكن ما أحب ان اؤكد عليه هو امتلاك الحركة كل السمات التي تصنع تنظيماً سياسياً قوياً ومتمكناً ويملك مستقبلاً، وذلك لاننا راعينا في انشائها كل المطلوبات بداية بالتكوين القبلي والإثني والمناطقي دون استثناء، واى «زول» من دارفور سيجد وجهه في مرآة الحركة.
٭ لكن البعض لا يرى في تكوين الحركة الحالي أسباباً للنجاح؟
مهما يكن من أسباب فنحن حريصون على أن نصنع من الحركة بثقلها الموجود وتنوعها القائم تنظيماً سياسياً فاعلاً في الساحة السياسية ينافس على المستوى القومي. وهو ما يفتح الباب لأهل السودان لأن يكونوا جزءاً من الحركة عندما تتحول الى حزب سياسي.
٭ ألم تتعمد الحركة إرجاء الترتيبات الأمنية لحين التأكد من...؟
«مقطعا» لا نحن نتعامل مع هذا الامر بصورة مختلفة تماماً، فمع ايماننا الكبير باهمية اجواء السلام والاستقرار لتنفيذ مطلوبات الاتفاق، فإننا نملك رؤية خاصة تتجه إلى ضرورة تسريع عمليات الدمج والتسريح، وتسكين من يريد من قوات الحركة في القوات النظامية او الخدمة المدنية، لكن العملية بأكملها أدت إلى هذا التأخير.
٭ لماذ تعتقدون في أهمية الإسراع في تنفيذ بروتكول الترتيبات الامنية؟
يجب ألا تترك مجالات للتأثيرات السالبة، وألا يبقى البعض رهن الانتظار لزمن طويل، خاصة أن البعض مازال يحمل السلاح ويخضع عملية تنفيذ الاتفاقية للتقييم، وهؤلاء نحن آلينا على انفسنا العمل من أجل ضمهم للعملية السلمية واقناعهم بعدم جودى رفع السلاح. وكما قلت فإن واقع التنفيذ سيترك ظلاله إن كانت سالبة او موجبة.
٭ ألا يعيق وجود «18» فصيلاً داخل جسد الحركة تحولها لحزب سياسي؟
لا بالقطع.. فقبل يوم من التوقيع على اتفاقية الدوحة اقمنا هناك مؤتمراً جامعاً لكل قيادات الحركة، وحدث عصف ذهني، وتبين جلياً من خلال هذا الاجتماع ان كل الحاضرين كانوا مع توقيع الاتفاق، وبعد الانتقال الى الداخل هناك كثيرون من قيادات الحركة من فصائل مختلفة لم يتم استيعابهم لضيق فرص مشاركة الحركة وفقاً للبروتكول الخاص بالمشاركة السياسية، ومع ذلك الجميع آثر أن يكون جزءاً من الحركة، وحتى الآن لم نسمع غير الصوت الداعي الى وحدة الصف المقاوم ووحدة الحركة. وهذا ما يمكن أن نصفه بالبشريات بأن هنالك أملاً في أن تتحول الحركة الى العملية السياسية.
٭ لكن ألا يخلق هذا كوابح أمام...؟
«مقاطعاً»..لا ما شايفين عوائق كبيرة، لكن هنا المسؤولية الكبرى والجهد الاكبر اصبح على عاتق رئيس الحركة باعتباره المسؤول الاول ومن التف حوله هذا الجمع. لأننا نحن في مجموعة الحركات المختلفة فشلنا في أن نتفق على قائد واحد، وهذا واحد من الاشكاليات رغم اتفاقنا على مداخيل حل القضية. وفي الاخير اتفقنا على القائد وعلى القضية نفسها. ولكن يبدو من خلال الممارسة وجود بعض الملاحظات على قيادة الحركة في المرحلة الماضية.. يعني مافي اجتماعات منتظمة للمجلس القيادي للحركة، وهذا الأمر يسبب الإزعاج لكثير من الناس، فلا توجد اجتماعات منتظمة لمكاتب الحركة في الداخل، وهذا يسبب الكثير أيضاً من الازعاج، كما لا يوجد دعم واضح لمؤسسات الحركة المختلفة، ولا يوجد تواصل قاعدي وأنشطة مصاحبة للحركة في إطار تبصير الناس بالاتفاق ودور الحركة وأهميته وفاعليته في المدى القريب، فضلاً عن أن الحركة منذ تحولها للداخل وانتقال كل مؤسساتها قبل «14» شهراً لم تضع أية استراتيجية مرحلية أو دائمة «عشان الناس يمشوا عليها».
٭ وما تأثير كل ما تقول؟
هذا قد يشعر الناس بأنهم بصدد تجربة جديدة، وقد تكون أشبه بالتجارب السابقة، وفي مثل هذه الحالة قد يُقاد الناس الى مرحلة لا يحمد عقباها.
لكن نحن أملنا بوصفنا قيادات حركة ومسؤولين في أن نتلافى كل هذه الإشكاليات ونتجاوز احتمالات الفرقة والشتات، وذلك بأن نبنى تنظيماً متماسكاً وقوياً ومتفاعلاً يملك القدرة على اداء مهامه ويستبشر المستقبل له ولكل اهل دارفور. ولهذا نحن جادون وندعو ونحث بجدية خاصة رئيس الحركة على أن يفرد مساحة كبيرة للاهتمام بشأن الحركة ويوفر موارد مالية كافية ودوراً للممارسة السياسية بالشكل الديمقراطي المتفق عليه.
٭ ما شكل القيادة المتفق عليه في التحرير والعدالة؟
نحن اتفقنا في المؤتمر الاستثنائي بالدوحة على قيادة تضامنية وليست قيادة شخص واحد، لأننا خبرنا تجربة الرجل الواحد ودخلنا في مجموعات خلافات وكمية انشقاقات بسببها، ونحن في غنى عنها ولا نريد تكرارها، ولهذا حددنا مجلساً رئاسياً لقيادتها، والتيجاني السيسي رئيس المجلس الاعلى لحركة التحرير والعدالة.
مقاطعا: أليس رئيساً مطلقاً؟
لا ليس رئيساً مطلقاً بل هو رئيس المجلس الاعلى للحركة وصلاحياته مقيدة، وتضم عضوية المجلس الرئاسي الأمانة العامة، ومجلس التحرير الثوري باعتباره مؤسسة رقابية وتختص بالمحاسبة والمساءلة والمؤسسة القضائية والمجلس العسكري، وكل هذه الأجهزة تعمل معاً بتكامل، وضم للمجلس كل رؤساء الفصائل، وذلك لبناء الثقة وتجسير الهوة، والتعامل مع من يقودنا ومن لا يقودنا. وأحضرنا رئيساً من خارج الفصائل المختلفة، زول من دارفور، لكنه ليس جزءاً من مكون الثورة في دارفور. وفي هذا وضعنا بعض الموانع والكوابح والحدود حتى يتعامل مع الناس في اطار تعاوني وتضامني، واي قرار يصدر يُتخذ بالإجماع، لأن قرار الفرد هو سبب تشظي وانشطار الحركات في دارفور.
٭ بصراحة هل توجد مساحة الآن بين السيسي والآخرين؟
نعم.. فعدم تفعيل مؤسسات الحركة وعلى رأسها المجلس القيادي يثير غضب الآخرين.
٭ متى كان آخر اجتماع للمجلس القيادي للحركة؟
كان قبل دخول مؤسسات التحرير والعدالة السودان.
٭ وهل يعد ذلك امراً طبيعياً لحركة تضطلع بمهام تنفيذ اتفاق مثل «الدوحة»؟
الواقع ان هناك عوامل كثيرة يمكن وضعها في الاعتبار عند التعامل مع هذا الأمر، لكن من المهم الآن الاسراع في تنشيط مؤسسات الحركة ودفعها لاداء مهامها المنوطة بها حسبما اتفق. ونحن حينما نقول ذلك نعي التحديات والمهام الجسام التي تنتظر التحرير والعدالة على صعيد تنفيذ الاتفاق وعلى صعيد قيادة عمليات الاستقرار واعادة الحياة الى طبيعتها في الإقليم.
٭ هل تتوافر الثقة في علاقاتكم مع المؤتمر الوطني؟
العلاقة بيننا ليست ثقة، فنحن بيننا كتاب. وقصة الثقة تشبه من يبحث عن الحب، نحن لا تربطنا علاقة حب مع الحكومة وما يجمعنا هو الكتاب الموقع معها، وهو منصوص وله جداول، وان نفذته فكان بها وتصبح صادقة، وان لم تنفذ لن تكون كذلك. ولسنا بحاجة لتبادل الثقة مع المؤتمر الوطني، والثقة التي يمكن ان تنبني معنا مبعثها تنفيذ النصوص الموقعة. ودائرة الشك تتلاشي كلما مضينا معا في التنفيذ لحين مرحلة التواثق. ونحن الآن في مرحلة تجارب والايام ستثبت ذلك.
٭ هل ينتمى المسلحون الذين اقتحموا مقر السلطة للحركة؟
نعم يتبعون لجيش التحرير والعدالة.
٭ وهل تتحمل قيادة الحركة مسؤولية ما حدث من اقتحام لمقر السلطة في الفاشر؟
لقد تمت تسوية الأمر من قبل الحركة ومن خلال مؤسساتها.
٭ وأنت عائد من دارفور كيف ترى أداء السلطة على ارض الاقليم؟
الواقع أن نصيب حركة التحرير والعدالة من اجهزة السلطة الاقليمية لا يتعدى «33%» فيما يشارك المؤتمر الوطني وحركات السلام من الداخل النسبة الباقية. وهناك خلط مستمر بين أداء السلطة الاقليمية والحركة، رغم أن الحركة هي التي وقعت الاتفاق الذي انشئت السلطة بموجبه. وعموماً هنالك حاجة ملحة لتسريع تنفيذ الاتفاق وانزاله إلى ارض الواقع في دارفور حتى يشعر الناس هنالك بثمرات السلام وأهمية الاتفاق.
٭ ما جدوى الجهود المتسارعة لإقامة مؤتمر المانحين في ظل التعثر الذي يشوب تنفيذ الاتفاق نفسه؟
قد تكونون محقين في ما ذهبتم اليه، لأن العملية السلمية سلسلة ومرتبطة ومتصلة الخطوات، ولهذا تجدوننا نحث الاطراف على تسريع وتيرة تنفيذ بنود الاتفاق.
٭ تجارب البلاد مع المانحين غير مبشرة، والالتزامات المقطوعة في أبوجا ونيفاشا لم يتم الإيفاء بها.. كيف يتأتى ضمان الالتزامات الخارجية في ظل ضعف أداء الداخلية؟
٭ هناك اشارات وشواهد على ارتباط اداء الالتزامات الدولية تجاه الدوحة بمسار التقدم في تنفيذ الاتفاق على ارض الواقع، ومع تأميننا على ضرورة الإسراع داخلياً في انزال «الدوحة» على ارض الواقع، نحث المجتمع الدولي وندعوه بصدق إلى أن يكون على قدر المسؤولية ويلتزموا بتعهداتهم حتى يتم انزالها ايضا إلى ارض الواقع بشكل جيد. ونحن نعلم أن الدولة تعيش مجموعة من الأزمات منها الأزمة الاقتصادية، والاتفاق لن ينفذ ما لم يتوفر الدعم المالي، وهذا لا يمكن توفيره الا من المجتمع الدولي والشركاء سواء قطر او الاتحاد الاوربي او الامم المتحدة والهيئات الكبرى مثل الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
٭ وهل يمكن الركون الى ذلك فقط في تنفيذ الاتفاق؟
لا.. وعلى كلا الطرفين العمل بجهد وتسخير كل الامكانات اللازمة لجعل بنود الاتفاق الموقع في الدوحة حقيقة تمشى بين الناس في دارفور، فلا يمكن أن نقنع الناس بجدوى السلام ونحافظ على الاستقرار دون ذلك. وخطورة هذه الاتفاقية تنبع من التأثيرات التى قد تشكلها عملية التنفيذ أو التباطؤ فيها على مستقبل الاقليم، وعلى مواقف الآخرين في الحركات غير الموقعة. كما ان دور المجتمع الدولي مهم في جوانب اخرى غير الدعم المادي، لأنه شاهد على الاتفاقية ومعني بدعم التنفيذ ومحكم بين الطرفين في المغالطات التي تحدث، ومن هذا آلية متابعة الاتفاق التي تجرى اجتماعات روتينية للتدقيق في عملية التنفيذ بالشكل المتفق عليه. وهذا يجعل المجتمع الدولي في مواجهة اي طرف من الاطراف إذا حاول التقاعس عن الالتزامات المقطوعة.
٭ هل تعتقدون أن دور المجتمع الدولي هو الأهم على صعيد التنفيذ؟
لا لم نقل ذلك، فالدور الأهم هو دور الشريكين الموقعين على الاتفاق، لكن هذا لا يقلل من دور الأطراف الثانوية التي قد يصبح دورها جوهرياً إن عجزت الحكومة عن الالتزام بتعهداتها.
٭ هل يوازي دور التحرير والعدالة الآن في دارفور ما حققته من مكتسبات للإقليم عبر الدوحة؟
لا نستطيع ان نقول بهذا لأن طموحاتنا أكبر مما هو واقع الآن، فهذه الحركة تضم في داخلها كل الاثنيات والاتجاهات الفكرية والثقافية واللغوية، وقد لا أبالغ إذا قلت ان كل اهل دارفور بكل مكوناتهم ممثلون داخل هذه الحركة، لهذا ما تمثله حركة التحرير والعدالة من ثقل لا يمكن مقارنته بما هو موجود على أرض الواقع.
٭ وهل تعتقد أن الحركة مؤهلة لتمثيل اهل دارفور؟
لا يوجد شك في أن التحرير والعدالة هي الاكثر شعبية وجماهيرية وامتداداً في دارفور، وهذا لأننا نرهن قضايانا بشعب الاقليم ومكوناته. ولا ابالغ اذا اشرت الى ان الحركة اضحت اكثر من مؤهلة لأن تكون الوعاء السياسي لكل اهل الاقليم بكل تبايناته، فقط ما يلزمنا في المرحلة القادمة هو استكمال تحويلها لحزب سياسي، وتنشيط عملها داخل الاقليم وفي بقية امتداد دارفور الاجتماعي. ونعني بهذا الامتداد كل ابناء دارفور في بقية انحاء السودان.
٭ الملاحظ أن الحركة انكفأت على نفسها مركزياً ولم تعد تتحرك الا باتجاه المؤتمر الوطني؟
لقد سعت حركة التحرير والعدالة منذ توقيع الاتفاق الى لقاء كل القوى السياسية، وشاركنا بوصفنا وفد مقدمة في اجتماعات ضمت كل الاحزاب السياسية يميناً ويساراً ووسطاً، وذلك ايماناً منا بأهمية التواصل مع الآخرين، وسعياً منا وراء شرح الاتفاق ورؤيتنا لسلام دارفور ومعالجة الازمة هناك. ونحن حريصون جداً على فتح قنوات حوار مع القوى السياسية الفاعلة في البلاد، وما يربطنا معها هو مصلحة أهلنا في دارفور والسودان، لأنه ليس لدينا عدو او صديق، والذي يحدد شكل العلاقة بيننا وبين أي مكون سياسي في السودان بداية بالمؤتمر الوطني وانتهاءً بالآخرين هو مدى جاهزيته للدفاع عن حقوق شعبنا، واحترامه للحرية والديمقراطية والعدل والسلام والاستقرار.
حوار : ماجد محمد علي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.