أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي:الانفلات الأمني أحد المعوقات أمام الجامعة العربية
نشر في النيلين يوم 12 - 01 - 2014

للجامعة العربية مكتب وبعثة في مقديشو وسفير الجامعة فيها من السودان وهو من السفراء المتميزين ونهتم دائماً بتعليقاته وتحليلاته ومن الذين يعرفون المنطقة جيداً وله علاقة وطيدة مع القبائل الصومالية
في آخر اسبوعين من العام المنقضي 2013م كنت في العاصمة اليابانية «طوكيو» ، مشاركا في «المنتدى العربي الياباني الاقتصادي الثالث» ضمن الوفد السوداني الذي مثل السودان في هذا المنتدى الدوري الهام ، والذي تشارك فيه كل الدول العربية وترعاه وتهتم به وتنظمه «جامعة الدول العربية» بالاشتراك مع الحكومة اليابانية ممثلة في وزارة الخارجية من جهة ، ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة والاستثمار (نعم وزارة واحدة تجمع الاقتصاد والتجارة والصناعة والاستثمار) من جهة أخرى.
وتحرص الدول العربية قاطبة غاية الحرص على الاشتراك والمشاركة في هذا المنتدى ، ولهذا تجد كل وفد من وفود الدول العربية يترأسه (وزير) ، إما وزير للنفط والبترول ، أو وزير للتجارة ، أو وزير للصناعة ، أو وزير للتعاون الدولي ، أو وزير للاقتصاد ، أو وزير للتخطيط الاقتصادي ، أو وزير للاستثمار .
كان هذا حال كل الدول العربية التي شاركت في هذا المنتدى ، (عدا السودان) فقد شارك بوفد ترأسه (وكيل وزارة) ، وهي وزارة الاستثمار (وأظنها كذلك أن الاستثمار ليس وزارة إنما هو مجلس أعلى) حيث ترأس وفد السودان وكيل الاستثمار سعادة السفير شاور على كل أمر هذا المنتدى سأعود له لاحقا وبالتفاصيل الدقيقة بإذن الله الواحد الأحد إن أمد سبحانه وتعالى في الآجال.
أعود وأقول .. ترأس نائب الأمين لجامعة الدول العربية سعادة / السفير أحمد بن حلي جلسات المنتدى ، الذي شهد جلسته الافتتاحية وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا.
وقد كنت وبحمد الله (الصحفي العربي الوحيد) الذي شارك في هذا المنتدى الذى جلست في ختام جلساته إلى السيد نائب الأمين العام للجامعة العربية سعادة السفير أحمد بن حلي ، وأجريت معه حوارا مطولا أنشره على حلقتين ونحن في الدور ال (37) لبناية البرج الذي شهد جلسات المؤتمر المنتدى.
وسعادة السفير أحمد بن حلي هو دبلوماسي من وزارة الخارجية الجزائرية، عمل في بداية عمله الدبلوماسي مستشار اقتصادي في سفارة الجزائر في القاهرة، ومن بعدها انتقل لسفارة بلاده في تونس كشخص ثاني في السفارة، وكان في تلك الفترة أثناء المؤتمرات التي تعقد آنذاك يساهم فيها سواء في الأمم المتحدة أو عدم الانحياز او الافريقية أو المغاربية .. وآخر منصب له كممثل لوزارة الخارجية الجزائرية كان سفيراً للجزائر في السودان ثم منها أتى إلى الجامعة العربية.
وفي الجامعة العربية بدأ مستشاراً للأمين العام للجامعة في فترة عصمت عبدالمجيد ، ثم أميناً عاماً مساعداً للشؤون العربية ، ثم أميناً عاماً مساعداً للشؤون السياسية ، ثم نائباً للأمين العام في فترة عمرو موسى كأول شخص يتولى هذا المنصب ، ليتم تثبيته في المنصب ذاته بالانتخاب في عهد نبيل العربي حاليا «كأول نائب أمين عام بالانتخاب».
مع سعادة السفير أحمد بن حلي كان هذا الحوار الاستثنائي والحصري من قلب طوكيو عاصمة بلاد الساموراي ، فإلى جزئه الثاني والأخير.
على خلفية ما إنتهينا إليه في الجزء الأول من الحوار بالحديث عن أن الطريق ممهد لجمهورية جنوب السودان بالإنضمام للجامعة ، دعني أعود بك سعادة نائب الأمين العام للجامعة العربية لمسألة جمهورية جزر القمر التي هي أصلا عضو بالجامعة منذ قرابة العقدين على ما أعتقد ..؟؟
انضمت جمهورية جزر القمر في التسعينيات للجامعة العربية وأصبحت عضواً كاملاً .. والآن أقول لكل بكل أمانة جزر القمر تحظى بتنمية عربية غير مسبوقة، فهنالك أموال ضخت سواءٌ في ما يتعلق بمشاريع البنية التحتية أو المشاريع الزراعية أو الصيد البحري وبناء المستشفيات حتى أجهزة الإعلام، وهناك دول عربية مثل قطر والكويت والإمارات وليبيا تنجز مشاريع كبيرة، ولحظت مدى التطور الذى حدث بعد انضمام جزر القمر الى الجامعة العربية والجامعة لها دور بالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي لمعالجة الأزمات السياسية وكانت هناك قوات سودانية لعبت دوراً في إعادة الأمور والاستقرار إلى جزر القمر، وهى الآن عضو كامل وتحظى بنفس الصوت كأي دولة في الجامعة، فالأصوات والحقوق متساوية لأعضاء جامعة الدول العربية، وتلعب دوراً بحكم نشاطها وتمثيلها ولا غبار على أي دور أو أي صفة بالنسبة لجزر القمر في الجامعة العربية.
الصومال .. لماذا لم تلعب الجامعة دوراً في توحيدها..؟؟
الصومال هي عضو في الجامعة العربية وهي مرت بفترات صعبة جداً منذ أكثر من (22) سنة وكانت الجامعة العربية مواكبة لهذه الأزمات وعملت مع الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة على معالجتها، وللجامعة العربية مكتب وبعثة في مقديشو وسفير الجامعة فيها من السودان ومن الذين يعرفون المنطقة جيداً وله علاقة وطيدة مع القبائل الصومالية والصومال الآن هدأت الأمور فيها ولكن أمامها عدد من التحديات.
ما هى هذه التحديات إذن..؟؟
التحدي الأول هو إعادة الوحدة الوطنية الى الصومال من خلال معالجة موضوع جوبا والصومال.
والتحدي الثاني ..؟؟
التحدي الثاني هو كيف تستوعب هؤلاء المتطرفين للدخول في العملية السياسية ولابد من إيجاد حل لهؤلاء لأن فقدان الناحية الأمنية قد يطيل الأزمة ولكن لابد من البحث عن صيغة توافقية.
والتحدي الثالث ..؟؟
التحدي الثالث هو إعادة بناء الدولة فيما يتعلق بتكوين الجيش أو الشرطة ومعالجة أوضاع مليشيات ويمكن استيعابها .
نعم .. ثم ماذا ..؟؟
التحدي الآخر هو الانتخابات التي ستكون في الفترة المقبلة للرئيس والبرلمان بأن كيف يكون التوافق بين الجامعة والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة للمساهمة في دفع الأطراف للاتفاق على اجراء انتخابات تمثل مختلف مناطق الصومال .
والتحدي الأخير في الصومال ..؟؟
نعم .. هو أن تسهم هذه الأطراف في بناء الدولة وتكوين الجيش الوطني والشرطة الوطنية و يتم استيعاب كافة المناطق كما قلت، ورئيس بعثة الجامعة هناك يعمل بصورة ممتازة.
هل أنتم راضون عن أدائه..؟؟
هو من السفراء المتميزين ونهتم دائماً بتعليقاته وتحليلاته .
ما اسمه..؟؟
السفير محمد .
على ذكر الصومال وارتيريا لا بد أن نتحدث عن اثيوبيا وسدها الذى أثار كثيراً من الجدل واللغط في الشقيقة مصر..؟؟
هنالك لجنة مشتركة ما بين مصر والسودان وأثيوبيا وأطراف أخرى ونحن على يقين بأن هؤلاء سيتوصلون الى إزالة كل اللبس حول هذا الموضوع وبما يحفظ لكل طرف حقه التاريخي والقانوني في المياه ونحن ندعم هذا التوجه.
ألا تتفق معى أن الجامعة العربية مع الاتحاد الافريقى يجب أن يتكامل دورها معا..؟؟
موضوع السد هو الآن في إطار لجنة ثلاثية ولم يخرج بعد إلى المنظمات الإقليمية ونحن ندعم أن تجد الأطراف المعنية معالجة لهذا الوضع.
إذاً تعتقدون أن أديس والقاهرة والخرطوم كفيلون بأن يحتووا هذا الخلاف..؟؟
نعم ونحن ندعم ذلك.
بنظرة عامة لدول العربية نجد أن ما يسمى بالربيع العربى الذى حدث فيه بعد ذلك تراجع في بعض المناطق وخلال ثلاث سنوات وحتى اليوم قد يكون هنالك عدم استقرار سياسى في كثير من الدول العربية.. مصر على سبيل المثال .. فكيف تنظر لهذه السنوات سياسياً..؟؟
مسار التطور هو مسار حتمي لكل البشر والمناطق والدول، بمعنى أن التطوير والتغيير عملية ضرورية يفرضها التاريخ وتفرضها أوضاع الدول والحياة والتطوير هذا جزء من حياتنا .. فاذا قلنا إن الدول العربية تشهد الآن التغيير وهى رياح عميقة وتحولات كبرى، فبدون شك أن هذا له ثمن ومهما كانت الظروف والملابسات وبعض المرات الجوانب السلبية فنحن نعتقد أن عملية التغيير هذه لابد أن تؤدى إلى استقرار في مرحلة ما. لكن قراءتنا للأوضاع أن دول الربيع العربي هي الآن متفاوتة في خط السير والرؤية وخارطة الطريق، هناك دول استطاعت القيادة فيها أن تعالج الأمور على المستوى الداخلي وتستوعب التغيير وهناك شعوب استطاعت أن تغير رأس الحكم وهى الان تتجري اعادة ترتيب الوضع ولكن في آخر المطاف ما يهمني أمران .
ما هما الأمران ..؟؟
الأول .. أن يبقى الصراع في إطار التغيير السلمي ولا ينزلق إلى العنف.
والثاني ..؟؟
الثاني أن يكون هنالك فعلاً تضامن عربي حقيقي مع هذه الدول لمساعدتها خاصة اقتصادياً لأنها تأثرت ولابد أن يكون التضامن العربي سواء مع مصر أو تونس أو اليمن حاضراً لمساعدتها في هذه الفترة الانتقالية.
نعم .. ثم ماذا ..؟؟
الجانب الثالث هو أننا لابد أن تكون رسالتنا مع العالم الخارجي في إطار أن هذا تحول حتمي وضروري ولابد من المساهمة في إعادة الأمن والاستقرار لهذه الدول .
حديثك هذا يحيلني للمنتدى العربي الياباني الإقتصادي الذي نحن بصدده الآن .. ما الدور الذي يمكن أن تلعبه اليابان تجاه الدول العربية في هذا الجانب بالمساهمة في إعادة الأمن والاستقرار لدول الربيع العربي..؟؟
من هنا أحد الجوانب الخاصة في المنتدى العربي الياباني وهو أن اليابان هي عضو في مجموعة الثمانية الكبرى وهناك صندوق تم انشاؤه للتنمية مخصص لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تمر بمرحلة تحولات.
حسنا .. في لقائك بوزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا في المنتدى ، ألم تطرح عليه هذا الموضوع ..؟؟
نعم طرحت الموضوع على وزير الخارجية الياباني خلال لقائي به لأن اليابان تعتبر شريكاً أساسياً في الدول الثماني الكبرى ولها دور أنها تساعد وتقدم مساهمة كبيرة لهذه الدول العربية لتجاوز المرحلة الانتقالية .. والجامعة العربية تحاول بقدر الإمكان أن تواكب هذه التطورات وتعمل قدر المستطاع على مساعدة الدول العربية التي تمر بهذه المرحلة بسلام ونحن نشارك سواء بفرق مراقبة الانتخابات أو نساهم كذلك مع الدول الأجنبية لشرح وجهة نظر هذه الدول بالمفهوم الذى يحقق الاستقرار ويحقق النسيج المجتمعي في كل دولة عربية.
دول الربيع العربى هى خمس دول بدأت بتونس ومرت بليبيا ومصر واليمن ولم تنته سوريا..؟؟
هنالك دول أخرى لكنها استطاعت أن تستوعب الأمر مثل المغرب حيث استطاع ملكها أن يجد صيغة توافقيه والأردن نفس الحكاية والموضوع هو بنسب متفاوتة وكيف عالجت كل دولة هذه التطورات والتغيرات.
سوريا الأمر فيها يبدو أنه تحول الى حرب أهلية..؟؟
مع الأسف.
وفي ليبيا..؟؟
الجامعة العربية يمكن أن تفعّل دورها أكثر بعد زيارة الأمين العام المقررة أن تكون قبل نهاية هذه السنة للتوصل مع الإخوة في ليبيا على كيفية ايجاد مؤتمر وطني توافقي بين كافة مكونات الشعب الليبي واعتقد أن ليبيبا ليست المشكلة فيها ليست عصية على الحل ويمكن إيجاد حل توافقي بين الإخوة الأشقاء الليبيين والجامعة العربية ستنسق مع الليبيين والأمم المتحدة لكيفية احتواء هذا الوضع الذى فيه الآن انفلات أمنى وبالنسبة لسوريا ملفها في اطار الجامعة العربية وأصبح ملفاً على المستوى الدولي.
ألا تتفق معي أن هذا الإنفلات الأمني بسوريا يمثل عائق أمام الجامعة العربية لتقوم بدورها المفترض والمنوط بها ، ضف إلى ذلك التدخل الدولي في سوريا..؟؟
نعم «الانفلات الأمني» أحد المعوقات أمام الجامعة العربية رغم وجود الوسيط أو ممثل مشترك بين الجامعة العربية والأمم المتحدة هو الأخضر الابراهيمي الذى يقوم بجهد كبير لإيجاد مخارج لهذه الأزمة.
مؤتمر جنيف 2 المزمع إنعقاده بخصوص سوريا .. كيف تنظرون إليه وسط الشد والجذب بين الأطراف المتصارعة بل وحتى فصائل المعارضة غير المتفقة ..؟؟
نحن الآن بصدد الإعداد لمؤتمر جنيف نأمل بوصول توافق وأعتقد أنه إذا ما كانت هنالك رغبة من الاشقاء السوريين حكومة ومعارضة وإذا كانت هناك أيضاً مساعدة فعلية من قبل الأطراف الاقليمية وإرادة للمساهمة في الحل من الأطراف الدولية يمكن أن يكون المؤتمر فاتحة لمعالجة أو عودة معالجة هذه الأزمة في الإطار السياسي وليس في الإطار العسكري والأمني وهذا هو أملنا وهذه هي الجهود التي تبذل في هذه المرحلة حول هذا الأمر وفي نفس الوقت أن الأزمة السورية لابد من موازاة مع الجهود السياسية ولابد من دعم المتضررين سواءٌ من المهجرين خارج سوريا أو النازحين داخل سوريا وهى قضية إنسانية مستعجلة يجب توفير كافة الإمكانيات والدعم العربي لمساعدة هؤلاء .
هؤلاء النازحين والمهجرين هنالك مؤتمر سيعقد بشأنهم أليس كذلك ..؟؟
نعم .. هنالك مؤتمراً سيعقد في الكويت لمساعدة المهجرين والنازحين في سوريا .
هذا سيساعد دون شك في المعالجة ..؟؟
نعم .. إذن جوانب معالجة الأزمة الجانب السياسي والجانب الانساني.
إذن يتبقى الأمر في جدية الأطراف السورية ..؟؟
نعم .. تبقى دائماً كلمة الفصل في يد السوريين هل يرضون أن تنزلق دولتهم، هذه الدولة التاريخية الحضارية العميقة لابد من المحافظة على الوحدة الوطنية وعلى سوريا الشعب والدولة حتى يتم الخروج من هذه الأزمة الحادة والشعب السوري يدفع ثمناً غالياً من حضارته وتاريخه وامكانياته التي هو في حاجة إليها.
متى تقوم جامعة الدول العربية برفع تعليق عضوية سوريا..؟؟
هذا قرار صادر عن وزراء الخارجية، ووزراء الخارجية العرب هم الذين يقررون ونعمل على ايجاد انفراجة قريباً اذا استطاع مؤتمر جنيف أن يتوصل الى وجود حكومة انتقالية ذات اختصاصات كاملة، هذه الحكومة يمكن أن تعود إلى ممارسة نشاطاتها في جامعة الدول العربية لأن المعلق الآن نشاط الحكومة وليس عضوية سوريا لأن سوريا الآن ما زالت عضواً في الجامعة العربية ومؤسساً أساسياً لها، لكن ما هو مجمد هو نشاط الحكومة على المستوى الرسمي ، أما على المستوى الشعبي فهنالك مؤسسات تشارك في هذه الانشطة.
سعادتك ونحن في خواتيم هذا الحوار الذي سعدت بإجرائه مع سيادتكم ، أختتم معك من حيث ما بدأت من خلال مسيرتك المهنية الدبلوماسية الحافلة ، فقد كان آخر منصب لك قبل ذهابك للجامعة العربية هو تمثيلك لبلادك الجزائر في السودان حيث كنت سفيرا للجزائر في السودان ثم منها أتيت إلى الجامعة العربية .. إذن أنت تتفاءل بالسودان..؟؟
جدا جدا .. (رددها مرتين .. وبفرح غامر) ثم أردف : وخاصة أنه في تلك الفترة في التسعينيات كان هنالك سوء فهم بين الجزائر والسودان واستطعنا أن نتجاوزه ونعالجه .
نعم .. ثم ماذا..؟؟
وأنا أعتز أن لي أصدقاءً حميمين في السودان وأتواصل معهم.
من هم أصدقاؤك الذين قلت أنك تتواصل معهم..؟؟
منهم في السلطة وخارج السلطة .
قل لي أسماءهم..؟؟
حتى لا يزعل أحدهم لا أذكر الأسماء.
شكرا سعادة نائب الأمين العام للجامعة العربية سعادة السفير أحمد بن حلي على إعطاءنا كل هذا الوقت الثمين من زمنك..؟؟
الشكر لله .. وأشكركم أستاذ أسامة عوض الله على هذا الحوار الذكي ، وأرسل تحياتي من هنا من طوكيو إلى كل الشعب السوداني العظيم ، وإن شاء الله سنلتقي عما قريب بالخرطوم في مؤتمر هام للجامعة العربية خاص بالزراعة والغذاء .. شكرا لكم.
حاوره في اليابان : أسامة عوض الله:صحيفة اخبار اليوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.