تحديات الفترة الانتقالية وفرص التحول الديمقراطي .. بقلم: صلاح الدين ابكر ابو الخيرات    المركزي ينفي إصداره قرارا بتحديد سقف للسحب من حسابات العملاء    عزيزي المواطن لا تستغرب فهذه الميزانية لا تعنيك فإنها صممت لإرضاء صندوق النقد الدولي!!!! .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أهلي شندي يلحق بأهلي الخرطوم أول خسارة في الدوري .. حي الوادي نيالا يعمق جراح الأمل عطبرة    في دي ما معاكم .. بقلم: كمال الهِدي    إحالة 20 دعوى جنائية ضد الدولة للمحكمة    تكريم هانز جورج إيبرت أستاذ الشريعة الاِسلامية .. تقديم وترجمة: د. حامد فضل الله / برلين    حمدوك: الفراغ السياسي ساهم في سوء الأحوال المعيشية    وزير الداخلية يقف على خطة تأمين ولاية الخرطوم    القطاع الاقتصادي: تأمين ما يكفي البلاد من القمح حتى نهاية فبراير القادم ووصول مبلغ 200 مليون دولار لحسابات الحكومة    شرطة السكة حديد توضح ملابسات حادثة تصادم قطار وشاحنة قلاب عند مدخل الخرطوم    الرئيس الأمريكي بايدن يلغي قرار ترامب بمنع مواطني السودان الفائزين ب(القرين كارد) من دخول أمريكا    الشرطة والشعب ! .. بقلم: زهير السراج    كروان السودان مصطفي سيد أحمد (2) .. بقلم: صلاح الباشا    الجرائد تكذب كثيراً .. بقلم: نورالدين مدني    الخرطوم الوطني يصحح مساره بهدفين في الشرطة    الولايات المتحدة السودانية .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    "شوية سيكولوجي8" أب راسين .. بقلم: د. طيفور البيلي    البحث عن الإيمان في أرض السودان .. بقلم: محمد عبد المجيد امين (براق)    هل توجد وظيفة في ديننا الحنيف تسمي رجل دين ؟ .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    وزارة الصحة السَودانية: مابين بروتوكولات كوفيد والذهن المشتت .. بقلم: د. أحمد أدم حسن    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    تعليم الإنقاذ: طاعة القائد وليس طاعة الرسول .. بقلم: جعفر خضر    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في الركاب والقطار ..!
نشر في الراكوبة يوم 11 - 10 - 2015

«الحوار الوطني هو الناقل الوحيد الذي يشترط على جميع الركاب أن ينزعوا عنهم عباءات القبائل ومعاطف الأحزاب، وأن يغتسلوا من وساوس الأجندات وأوهام النفور العرقي .. قبل أن يُقلَّهم بسلام إلى محطات الوصول» .. الكاتبة ..!
اتسعت رقعة خيباتنا الوطنية، ومصائبنا الأهلية، فبتنا نصدر الأزمات باسم الخطط والسياسات، ونستورد الفشل باسم المعالجات .. ثم نختلق الحلول باسم التظاهر بالعمل والمنجزات .. فالحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، ولله الأمر من قبل ومن بعد ..!
في سياق تفسيره الموضوعي للأحداث والأزمات والعنف والصراعات التي يضج بها العالم اليوم - وفي معرض تحليله لجنوح بعض الدول نحو التمزق الداخلي - يعتقد الدكتور «علي حرب» أن السبب الرئيس هو تلك الصورة النمطية التي يرسمها كل منا في ذهنه عن الآخر بناءاً على مخزون الذاكرة الجريحة واستناداً على تاريخ العلاقة الحافل بالصراع .. أليس هذا هو ? تماماً وبالضبط ? حالنا في السودان .. جنوباً فشمالاً .. وشرقاً فغرباً؟! .. أوليس كل منا - بحسب تاريخ وأجندة الآخر - شيطان له قرون ..؟!
الحل الجذري للصراعات السياسية والدينية والعرقية داخل البلد الواحد يكمن في إعادة بناء إشكالية الأنا والآخر على ضوء المتغيرات الفكرية والسياسية المعاصرة والخطيرة، ليس على المسرح المحلي فقط بل على المسرح الكوني بأسره .. فالعالم كله يرتبط ببعضه مصالحاً ومطامعاً وسياسات خارجية واسقاطات داخلية .. إلخ ..
للدكتور «علي حرب» أيضاً عبارة شاملة قد تفسر أسباب الصراعات التي تنخر في جسم هذا الشعب الواحد وتقترح لها حلولاً جذرية .. لنجرب إسقاطها على سيناريو «موسم الهجرة إلى الحوار الوطني» ..!
تلك العبارة الذهبية تقول «إن خروج الشعوب من مآزقها السياسية وخلافاتها الداخلية لا يتحقق إلا من خلال استراتيجية العقل التداولي والاعتراف المتبادل بالخطأ .. واتقان لغة التسوية .. ونضج عقلية الشراكة السياسية .. وتعدد الرؤى والأبعاد .. وترسيخ ثقافة التهجين» .. إلخ .. إلخ .. فهل سيخطر الاعتراف بالخطأ لحوارنا الوطني على بال؟! .. وهل يتقن ضمير الشخصية السياسية السودانية لغة الأخلاق في مضمار التسويات ..؟!
هل جاء المتحاورون باستراتيجية فكرية جديدة تتبنى ملامح نظرية «لعقل التداولي» تلك؟! .. هل يؤمنون بضرورة العمل على إعادة بناء إشكالية الأنا والآخر (عرقاً وديناً وفكراً وثقافة وسياسة)؟! .. ليس صحيحاً أن اشكاليات الهوية ستنتهي بحروب أهلية، كل ما هنالك أنها سوف تنتقل إلى محور آخر، بالداخل وفي الجوار ..!
ما يحدث في السودان من زعزعة وانقسامات هو أزمة وجودية بنيوية (أهم أعراضها اختراق خصوصية دولة بإدارة دفة شعب حيناً، وكسر إرادة شعب بإدارة دفة دولة أحياناً) ..!
القراءات الحصيفة لتاريخ العلاقات الإنسانية تقول إن الرفيق قبل الطريق .. وإن الجار قبل الدار .. وإن الأفكار قبل الحوار .. وإن الركاب قبل القطار .. لعلكم تتقون ..
اخر لحظة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.