وكيل أول وزارة الإعلام يتسلّم مقترحات مشاريع قوانين إصلاح الإعلام في السودان    السودان يخطط لزيادة انتاج النفط إلى 75 ألف برميل يومياً    د. حمدوك يُوجِّه بمعالجة آثار قرار حظر استيراد السيارات بالنسبة للمغتربين    تعادل ايجابي بين الكوماندوز والبحارة    الشرطة تُعيد طفلاً حديث الولادة اُختطف إلى حضن والدته    صحة الخرطوم : تدعو المواطنين للتطعيم لتقليل الوفيات    هل تُمكِّن الإجراءات المتخذة حاليًا من تعافي الجنيه..؟!    دموع أنصارية و (كيزانية ايضا)..!    اجتماع مرتقب ل"لجنة أبيي" بين السودان وجنوب السودان    عمومية المريخ بعد 45 يوما واجازة عمومية مارس    هل يملك طفلك سلوكاً عدوانياً؟.. عليك القيام بهذه التصرفات لحل المشكلة    ستدهشك معرفتها.. 3 مكونات من المطبخ تمنع تجلط الدم    مصر.. حكم نهائي بإعدام 12 من قيادات "الإخوان"    قاتل البطاريات.. تعرف على تكنولوجيا "دراكولا" مصاصة الطاقة    قبول استقالة عضوة مجلس السيادة عائشة موسى    سياسة التحرير تفاقم أزمة الشراكة    أردوغان يلتقي في بروكسل برئيس الحكومة البريطانية وبالمستشارة الألمانية    محكمة ألمانية تحاكم سيدة بتهمة قتل أطفالها الخمسة خنقا    الهلال يكسب تجربة ودنوباوي بأربعة أهداف    الاتحاد السوداني يقرر تمديد الموسم الكروي    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    أب يضرب ابنه في أحد (المتاريس) والحجارة تنهال عليه    فرفور : أنا مستهدف من أقرب الناس    معتصم محمود يكتب : تجميد اتحاد الخرطوم    الرصاصات النحاسية تثأر صقور الجديان تخسر أمام زامبيا بهدف    إيلاف عبد العزيز: سأتزوج وأعتزل الغناء    ضابط برتبة عقيد ينتقد أداء الحكومة ويطلق ألفاظا غير لائقة    الكشف عن علاقة فيروس كورونا بضعف الإدراك شبيه الزهايمر    الحوثيون يعرضون صفقة للافراج عن أسرى من القوات السودانية    بالفيديو.. آلاف الإسرائيليين يحتفلون في تل أبيب والقدس بعد الإطاحة ببنيامين نتانياهو    صحفية سودانية معروفة تثير ضجة لا مثيل لها بتحريض النساء على الزنا: (ممكن تستعيني بصديق يوم ان يذهب زوجك الى زوجته الجديدة لأن فكرة التعدد لا يداويها سوى فكرة الاستعانة بصديق)    6 مليون دولار مشت وين ؟!    رياضيين فى ساحة المحاكم    تغيير العملة .. هل يحل أزمة الاقتصاد؟    "واتساب" تطلق حملة إعلانية لتشفير "دردشتها"    (15) مستنداً مترجماً تسلمها النيابة للمحكمة في قضية مصنع سكر مشكور    تسجيل 167 إصابة جديدة بفيروس كورونا و10 وفيات    إضافة ثرة للمكتبة السودانية ..    زيادة جديدة في تذاكر البصات السفرية    برقو اجتمع مع لاعبي المنتخب الوطني الأول .. ويعد بحافز كبير حال تجاوز الليبي في التصفيات العربية للأمم    مذكرة إلى حمدوك بشأن إنقاذ الموسم الصيفي بمشروع الجزيرة    لكنه آثر الصمت ..    (500) مليون جنيه شهرياً لتشغيل المستشفيات الحكومية بالخرطوم    كلام في الفن    مدير المؤسسة التعاونية الوطنية: أسواق البيع المخفض قللت أسعار السلع بين (30 – 50%)    بدء محاكمة ثلاثة أجانب بتهمة الإتجار في أخطر أنواع المخدرات    المحكمة تقرر الفصل في طلب شطب الدعوى في مواجهة (طه) الأسبوع المقبل    السجن مع وقف التنفيذ لطالب جامعي حاول تهريب ذهب عبر المطار    العثور على الطفل حديث الولادة المختطف من داخل مستشفي شهير في أمدرمان ملقيآ بالشارع العام    لماذا يعترض مسؤول كبير في وكالة الأدوية الأوروبية على استخدام لقاح أسترازينيكا؟    عاطف خيري.. غياب صوت شعري مثقف!!!    قصائده مملوءة بالحنين إلى ديار حبه وطفولته (22)    تقرير: اضطهاد الصين للأويغور يدخل مرحلة جديدة    وقعت فى الزنا ثم ندمت واستغفرت.. فماذا تفعل ليطمئن قلبها؟    هل يحق للمرأة التسجيل في الحج دون محرم مع عصبة من النساء ؟    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رسالة للسماء
نشر في الراكوبة يوم 29 - 06 - 2016

أعاقبك - أيها المسكين - بالصمت! فمثلك لا يستحق مشقة العتاب أو التقريظ أو الشجار أو الجدال، مثلك يترك كالكم المهمل ملقى في زاوية بعيدة من زوايا الروح وهو يتمرغ في وحل الندم دون أية ردة فعل تذكر خيرا كانت أم شرا.. مثلك لا يساوي ثمن الحبر الذي يمكن أن تكتب له به رسالة تأنيب تراق عليها كلمات الأسى والاحتقار!
أعاقبك بالبرود.. بالصبر.. بالاحتمال.. بالجلد! قد أذرف الدمع المرير مع وسادتي، أبث شكواي وظلمي لله وحده.. وأوقن ببلوغ رسالتي عنان السماء حيث العدل المطلق.. ولهذا لن أسمح لك أبدا برؤية دموعي أو التعرف على لحظات ضعفي وانكساري. لن أمنحك شرف التمتع بوجعي وحسرتي عليك.
إن الصمت سلاح الأقوياء.. نبذل لأجله جهد الأنبياء.. ونجاهد النفس الأمارة بالقصاص والثأر والثورة.
إن الصمت وحده ثروة.. لا يملكها إلا أغنياء الروح.. الباذخون بالكبرياء والكرامة.. ولا يستطيعها سوى أهل الإباء الذين صدقوا الحب ما عاهدوا القلب عليه ولم يحيدوا عن درب الهوى.
ذلك الصدق يمنحهم طاقة خلاقة على البكاء إلى الداخل، ابتلاع الدموع المالحة والغصة النائحة قد يتسبب في تسمم مزمن للثقة فلا نعد نملك القدرة على الركون لافتراضات الأمان.. ويكون شعارنا الدائم أن من مكمنه يؤتى الحذر!
وهذا هو تماما ما حدث معى.. باغتني خنجرك من الخلف، من حيث لم أحتسب يوما وحين كنت أوليك ظهري لأنسق لك ورد الإكليل إيذانا بتجديد تتويجك ملكا على عرش حياتي بصلاحيات مطلقة!!
لا حرف يوازي معنى الفجيعة.. ولا عبارة تحكي وقائع الألم.. ولا لون يرسم لوحة الأسى. لهذا أكتفي بالصمت، فهو أبلغ حين لا نقوى على نطق العبارات.. عندما يكون وجع القلوب أكبر من طاقة الحوارات.. وحين يكون الصمت أبلغ حين لا نقوى على نطق العبارات.. وحين تخور قوانا بفعل الإحباط فلا تعد تقوى على الدخول في معارك بيزنطية لا جدوى منها ومن أكاذيبك وتبريراتك الممجوجة التي لن أجني من ورائها سوى فقدي لاحترامك بعد ما فقدت حبك!!
ما أشقاك يا سيدي وأنت تتمرغ تحت شفتي تستجدي كلمة!.. وأنا أمعن في صمتي دون أن أمنح أذنيك شرف الإنصات لكلماتي العذبة وأمنياتي الطيبة، فأنت لا تستحق ما تكتنز به عباراتي من صدق ولا ما تزخر به أحاسيسي من حميمية ولا ما تتسم به عباراتي من بلاغة وطلاوة.
أنت رجل الأكاذيب الملونة الباهته.. التي استهلكت كل الكلام لتحقيق أغراض دنيوية لا تمت لسمو اللغة بصلة.
لقد خلقت التعابير لنترجم بها أحاسيسنا الوريفة ونتبادل بها أنخاب التواصل والوصال النبيل.. ولكنك وظفتها لصالح أنانيتك وغرورك.. وسادية مشاعرك الذكورية غير السوية.. فمن قال لك إن الخداع من تمام الرجولة؟.. ومن علمك أن تستخدم الكلمات كآلية للقهر والتجريح بعد إيقاعنا في شباك عواطفك الزائفة؟!
إذا كنت تعتقد أن الكلام قد يكون وسيلة ذكية للترغيب.. فإنني سأؤكد أن الصمت بالمقابل وسيلة أشد ذكاء للترهيب.. سأشهر عليك سيف صمتي في هذه المعركة غير المتكافئة.. فالصمت يا سيدي يربح حتما كل المعارك ويحتفظ لصاحبة بالقدح المعلى من الإباء والشموخ والفوز العظيم.. فليس من السهولة بمكان أن تظل على صمتك طويلا وأنت تغالب آلاف الكلمات المتزاحمة في خاطرك وعلى فمك تبحث عن مخرج لتنفجر وتثور وتنفس عن كل ما يعتمل بداخلنا من غضب وحنق!
إنني أبذل الآن جهد الأنبياء لأبقي على صمتي العظيم بينما أعماقي مرجل يغلي والكثير من الأسئلة والعبارات تجول بأعماقى.. ولكني مصرة على أن الصمت هو لغة العظام.. وأنك أحقر من أن أتواضع بالدخول معك في مهاترات تكسبك الندية معي وتفقدني الكثير من نبلي وروعتي..
لا جدوى من محاولاتك الإستفزازية أو رجاواتك.. سأظل على صمتي لأنني لم أعد أراك.. ولم أعتد على الحديث للأشباح!
تلويح:
للصمت أحاديث لا يسمعها سوى الله.
اليوم التالي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.