الوساطة تنفي اي صلة لها بما يدور داخل الجبهة الثورية    ما فات الكبار، وعلى الشباب فهمه (2/2): معركة القوى الشبابية الحقيقية تأسيس دولة المستقبل .. بقلم: عزالدين صغيرون    كورونا والتدين الرعوي .. بقلم: د. النور حمد    نعي الشيخ أحمد حنفي    عيد الغريب عن وطنه وركوب بحر الضياع .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة    رساله حب .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    العيد هناك .. بقلم: عثمان أبوزيد    الرد السريع على صاحب الدعم السريع .. بقلم: فيصل بسمة    لم نحضر للزيارة...لأنكم في البيت .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    بشرى سارة اكتشاف علاج لكورونا!! .. بقلم: فيصل الدابي    جمعية الصحفيين السودانيين بالسعودية تنعى زوجة الزميل خليفة أحمد - أبو محيا    سكر حلفا الجديدة .. بقلم: عباس أبوريدة    رواية (هذه الضفافُ تعرفُني) - لفضيلي جمّاع .. بقلم: عبدالسلام محمد عبد النعيم    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    تسجيل (235) إصابة جديدة بكورونا و(16) حالة وفاة    أجور الحياة المنسية .. بقلم: مأمون التلب    ترامب يحرِّك الرُخ، فهل يَنْتَصِر مرّة أخْرى؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    أردوغان يتطفل على ليبيا .. بقلم: علاء الدين صالح، كاتب وصحفي ليبي    الإصلاح الاقتصاديو محن روشته صندوق الدولي .. بقلم: محمد بدوي    نداء عاجل ومناشدة بخصوص الأوضاع الصحية المتدهورة في الفاشر - ولاية شمال دارفور    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    رمضان لصناعة السكر الأهلي فى قرى السودان .. بقلم: د. أحمد هاشم    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لو لم تكن جماعة الاخوان لما كان داعش
نشر في الراكوبة يوم 27 - 06 - 2017

تبجحُ اردوغان بإسلامه السياسي المعتدل افتُضح أمرُه من خلال علاقة النظام التركي بالجماعات الإرهابية المقاتلة في سوريا والعراق.
أراد الاخواني المعتق أن يوهم الأوروبيين بانه يمكن أن يكون شريكا مع احتفاظه بكل صلاته المريبة بالتنظيمات التي ستكشف عن وجهها الإرهابي.
المعادلة التي صاغها الرئيس التركي لم تكن محكمة.
فالغرب الذي دخل في مفاوضات معقدة مع إيران من أجل ملفها النووي بالرغم من أنه كان على معرفة بصلاتها مع الجماعات الإرهابية كان على دراية بما يتضمنه ملف السلطان العثماني من أوراق تدينه.
لم تفشل تركيا في الانضمام إلى أوروبا لأن غالبية سكانها من المسلمين كما كان يُشاع بل لأن أوروبا كانت تتوقع أن ينتهي الأمر بتركيا إلى تصدير الإرهاب إليها بسبب تغلغل الفكر الاخواني في مراكز القرار بتركيا التي تتصرف بطريقة عقائدية.
لقد نجح اردوغان في مرحلة ما أن يضفي نوعا من العصرنة على سلوك الإخواني الذي يرى في وجوده فرصة لتصفية الحسابات مع العالم الذي يحيط به. ساعده في ذلك وضع اقتصادي مريح عاشته تركيا في ظل تدهور اقتصادي إقليمي.
غير أن اردوغان لم يكن في إمكانه أن يفصل الاقتصادي عن العقائدي حين حلت نكبة الاخوان في مصر.
لقد جن جنونه حين أدرك أن الجذر المصري للاخوان في طريقه إلى الاقتلاع. وهو الشعور نفسه الذي سيطر على ردة الفعل الإيرانية.
ما هو السر في ذلك الاتفاق المريب على التآمر على دولة، قرر شعبها إلا ينضم إلى حفلة القتل المجانية التي تُدار بإشراف أطراف إقليمية لم تعد معنية بإخفاء مسؤولياتها؟
السر يكمن في ذلك الدور التخريبي الهائل الذي لعبته جماعة الاخوان في العالم العربي عبر عقود من سنوات عملها السري والعلني.
جماعة الاخوان هي الأصل. وما الأحزاب والجماعات والتنظيمات الإرهابية بغض النظر عن مذهبها الديني وأهدافها السياسية سوى فروع تدين بالولاء العقائدي والتاريخي لذلك الأصل.
لو لم تشهد مصر ثورتها ضد حكم الاخوان لغطى السواد مناطق كثيرة من العالم العربي. قد يكون اهتزاز عرش السلطان العثماني واحدا من أهم العلامات التي نتجت عن سقوط الاخوان.
كان مخططا لقيام دولة الاخوان في مقابل السماح بقيام دولة الهلال الشيعي وهو ما ينسجم مع القول الأميركي بأن هناك دولا ستختفي من العالم العربي في غضون سنوات.
لقد خططت جماعات الإسلام السياسي وهي الجماعات السياسية الوحيدة في العلم العربي التي لم تُضرب لإعادة انتاج المنطقة بما يقوي مفهوم الفتنة التاريخية بهدف العودة بالمنطقة إلى ما قبل العصر الحديث.
في واحدة من أسوأ لحظات العمى السياسي التي اجتاحت الولايات المتحدة كان ذلك المخطط مدرجا ضمن قائمة الإنجازات المريحة. وهو ما أطلق دولة مثل قطر والتي عرفت قيادتها بميولها الاخوانية في السباق اللاهث لتحقيق نبوءات معلمي الاخوان الأوائل.
وهي ذات النبوءات التي يسعى حزب شيعي طائفي مثل حزب الدعوة إلى العمل على تحقيقها من خلال تأجيل قيام دولة جديدة في العراق بعد أن اقتلع الاحتلال الأميركي الدولة القديمة من أساسها.
الآن تبدو الحقائق أكثر وضوحا مما كانت عليه يوم ساد الهيجان الشعبي في ظل التفخيخ الإعلامي لظاهرة الربيع العربي.
من أبرز تلك الحقائق ما افتضح من علاقات ربطت ممولي وداعمي جماعة الاخوان بالجماعات الإرهابية التي اتضح بما لا يقبل الشك أنها مجرد جيوب مقاتلة تدين بالولاء لفكر الاخوان المسلمين.
ما فعلته الدول التي فجعت بانهيار مشروعها في إقامة دولة اخوانية تمتد على أراض عربية في شمال أفريقية أنها زادت في شراستها الإعلامية المعادية للدول التي أحبطت شعوبها ذلك المشروع وبالأخص مصر.
قد يبدو الموقف الإيراني من مصر غريبا في اتساقه مع الموقف التركي، غير أنه سيكون واضحا ما أن ندرك أن ما حدث في مصر قد أحبط مسعى إيران لإنشاء هلالها الشيعي بعد أن تم دفن دولة الاخوان.
جماعة الاخوان باعتبارها قاعدة للفكر والعمل الإرهابيين هي القاسم المشترك الذي يجمع بين دول محور الإسلام السياسي وهي أيضا المدرسة التي تخرج منها جميع عتاة مجرمي الإرهاب. لذلك فإن الحرب على الإرهاب يجب أن تبدأ باقتلاع جذوره.
فاروق يوسف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.