صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    جاهزية فنية متكاملة تسبق انطلاق "عربية القوى" في تونس    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان: مجلس سيادي مختلط من المعارضة والعسكر
نشر في الراكوبة يوم 28 - 04 - 2019

يتجه السودان إلى مفترق جديد، قد يمهّد لحل الأزمة القائمة منذ الإطاحة بعمر البشير في 11 إبريل/ نيسان الحالي، وما تبع ذلك من خلافات بين المجلس العسكري الانتقالي والمعارضة، ممثلة ب"تحالف الحرية والتغيير"، عبر الإعلان عن الاتفاق على مجلس سيادي مختلط بين الطرفين، بدا حلّاً وسطاً بين سعي المجلس العسكري لإبقاء وجود له في الحكم، وبين المعارضة التي تسعى لتسليم السلطة إلى مجلس المدني.
هذا التطور جاء بعد مفاوضات بدأت السبت في القصر الرئاسي في الخرطوم، تميزت بأجواء إيجابية، وقاربت سريعاً وجهات النظر المتعارضة بين الطرفين. وبقيت المعارضة متمسكة بالورقة الرابحة في يدها، وهي الشارع، إذ أكد "تحالف الحرية والتغيير" استمرار الاعتصامات داخل وخارج الخرطوم، وذلك فيما دخل الاعتصام الشعبي أمام مقر قيادة الجيش السوداني، أمس السبت أسبوعه الرابع، منذ بدايته في السادس من الشهر الحالي.
وانتهت الجولة الأولى من المفاوضات بين المجلس العسكري و"تحالف الحرية والتغيير"، بتفاؤلهما بالتوصل لنتائج إيجابية حول تشكيل مجلس سيادي مدني ومدة الفترة الانتقالية، قبل الإعلان ليل السبت الأحد الاتفاق على تشكيل مجلس سيادي مختلط، يكون على رأس هيكلية الحكم في الفترة الانتقالية. وكان المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين الكباشي، قد أكد في تصريحات صحافية، أن المفاوضات سادتها روح إيجابية، واتسمت بشفافية عالية، وإعلاء لقيمة الوطن.
من جهته، قال المتحدث باسم "إعلان الحرية والتغيير" مدني عباس مدني، قبيل الإعلان عن الاتفاق، إن "الاجتماع الأول للجنة التفاوض، ناقش النقاط التي هناك اختلاف في وجهات النظر حولها". وأضاف: "في أقرب فرصة ممكنة، ننتظر الوصول إلى نتائج إيجابية تلبي تطلعات الشعب السوداني".
وكان "تحالف الحرية والتغيير" أعلن في بيان قبل اللقاء، تمسكه بقيام سلطة مدنية انتقالية لمدة 4 سنوات، تتكوّن من مجلس سيادي مدني بتمثيل عسكري محدود، وبرلمان انتقالي يمارس كافة السلطات التشريعية والرقابية، وحكومة مدنية بصلاحيات تنفيذية كاملة، تضم كفاءات وخبرات وطنية مشهوداً لها بالنزاهة والأمانة. ويوم الأربعاء الماضي، اتفق المجلس و"تحالف الحرية والتغيير" على تشكيل لجنة مشتركة لحل الخلاف على نقطتين مختلف فيهما؛ أولاهما مطالبة التحالف بتشكيل مجلس سيادة مدني بتمثيل محدود للعسكريين، والثانية مدة الفترة الانتقالية التي يريد المجلس العسكري أن تكون سنتين، بينما يطالب التحالف بأربع سنوات.
وتعهد بيان التحالف أمس بعدم التراجع عن تلك المطالب، مؤكداً أن جداول الاعتصام سوف تستمر داخل وخارج الخرطوم، مشيراً إلى أن التفاوض لن يكون حبيس الغرف المغلقة بل ستعرض نتائجه علناً.
في غضون ذلك، برز ما ذكره القيادي في "تحالف الحرية والتغيير" إبراهيم طه أيوب يوم السبت، من أن القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم ستيفن كوتسيس، اقترح تقصير الفترة الانتقالية إلى ما بين 12 و18 شهراً، في اجتماع ضم المعارضة والمبعوثة الأميركية إلى البلاد ماكيلا جيمس. وبحسب قناة "الجزيرة"، قال أيوب إن القائم بالأعمال علل مقترحه بأن المجتمع الدولي يريد حكومة منتخبة كي يتمكن من دعمها بوجه كامل. وكشف أن الاجتماع الذي تم في مقر السفارة الأميركية، جاء بعد لقاء ماكيلا جيمس ووفدها برئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان في اليوم نفسه.
في سياق آخر، أطلق رئيس حزب "الأمة" القومي الصادق المهدي، موقفاً جديداً أمس بإعلان تأييده للمحكمة الجنائية الدولية، وللاستجابة لمطالبها، وهي التي أصدرت مذكرتي توقيف دوليتين في حق البشير. وقال المهدي في مؤتمر صحافي أمس، إن حزبه ظل يؤيد المحكمة التي وقّع السودان على معاهدتها عام 1998، "ولكن عندما كان أحد المطلوبين للمحكمة رئيساً للدولة، كنا ننادي بالتوفيق بين العدالة الجنائية والاستقرار في السودان، أما الآن فلا مانع من الاستجابة لمطالبها، وينبغي فوراً الانضمام لها، ولكن هذا الموقف يجب أن يُنسّق مع المجلس العسكري".
على صعيد آخر، دعا المهدي إلى التعامل بحكمة ومن دون انفعال مع المجلس العسكري، منوهاً بأن المطلوب الآن هو قيام مجلس سيادة، ومجلس أمن قومي، ومجلس وزراء مدني فيه أصحاب خبرة وتجارب بلا مشاركة حزبية في المجلس التنفيذي، ومجلس تشريعي تتمثل فيه كل "قوى الحرية والتغيير" والقوى السياسية الأخرى، التي عارضت النظام المُباد.
ودعا المهدي إلى تجريد حزب "المؤتمر الوطني" والأحزاب المتحالفة معه "من كافة الامتيازات غير المشروعة التي حصلوا عليها، ومحاسبتهم على الجرائم والسرقات التي ارتكبوها". وأشار إلى أن "تحالف الحرية والتغيير" متفق على مسائل عشر، أهمها هندسة مدنية للمرحلة الانتقالية، وبسط الحريات وتحقيق السلام، وألا يكون لرموز النظام المباد مشاركة في المرحلة الانتقالية. وأكد أن "ما حدث في السودان ليس انقلاباً عسكرياً، بل هو امتناع قواتنا عن سفك دمائنا وانحيازهم للمطالب الشعبية".
من جهة أخرى، ومع استمرار الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش، أعلن ضباط في الشرطة السودانية، يوم السبت، دخولهم في إضراب شامل عن العمل منذ اليوم الأحد، بحسب بيان نشرته صفحة تجمع المهنيين السودانيين المعارض على "فيسبوك"، ونسبته إلى ضباط الشرطة من رتب نقيب وما دون.
بالتوازي مع ذلك، أعلن حزب "المؤتمر الشعبي" أن عشرات المحتجين هاجموا السبت اجتماعاً لهيئة شورى الحزب في الخرطوم، ما أدى إلى إصابة 30 شخصاً على الأقل من الحزب.
العربي الجديد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.