عادل الباز : خطة معليش لتفكيك الجيش    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 7 ديسمبر 2021    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 7 ديسمبر 2021    اليوم.. بدء تطبيق تحديث واتساب الجديد    فوائد قراءة سورة الملك قبل النوم    تجمع المهنيين : المواكب ستستمر طوال شهر ديسمبر و حتى هزيمة الانقلابيين    تعرّض تاجر قطع غيار بالخرطوم إلى سطو مسلح ونهب سيارته عقب إطلاق النار عليه    لقاء بين حمدوك و المبعوث الفرنسي للقرن الأفريقي    مناوي: مستثمرون إماراتيون يصلون دارفور الخميس    قوات مشتركة تحقق الامن وتبسط هيبة الدولة بدائرة اختصاص شرطة محلية بحرى    شرطة محلية امبدة تنظم أطواف ليلية وحملات منعية بجميع دوائر الاختصاص    السودان يشارك في مهرجان الشباب المبهر بالدوحة    استقالة كشفت المستور    بابكر سلك يكتب: مصر مصر    كيفية صلاة الاستخارة ووقتها وكيف أعرف نتيجتها    سورة تقرأ لسداد الدين.. النبي أوصى بتلاوتها قبل الفجر    نصائح للتوقف عن التدخين .. إليك 15 نصيحة ستساعدك    مبابي يعترف: أريد الرحيل عن باريس سان جرمان    رئيس مجلس السيادة يلتقي السفير الروسي    (9) وفيات بفيروس كورونا و(99) حالة موجبة ليوم أمس بالبلاد    السموأل ميرغني : نعتذر للشعب السوداني    بعد تصريح صلاح.. دار الإفتاء المصرية تعلق على "جدل الخمور"    تعرف على وظائف ساعة آبل الفريدة من نوعها    تجربة ترك مقعد السائق أثناء عمل القيادة الذاتية تنتهي كما هو متوقع    صحة الشمالية تناقش قضايا العمل الصحي بالولاية    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    مشهد ميسي حين نام على الأرض.. النجم الأرجنتيني يعلق!    تدشين الري بنظام الطاقة الشمسية بمحلية عدالفرسان بجنوب دارفور    القضاء يحسم موقف حفتر من المشاركة بانتخابات الرئاسة    السعودية تعلن "الجرعة الثالثة" شرطا لدخول الأسواق والمراكز التجارية بدءا من فبراير    بعد رفضها إذاعة بيان الداخلية بسبب عدد قتلى المظاهرات .. نازك محمد يوسف: تم استيضاحي وإيقافي    كابلي نجوم لا تأفل (2-2) ربيع رياضنا ولى    ضوابط إدارية تنظيمية للصادر    لن تصدق.. هذا الشراب الأفضل لمعدة مسطحة بلا بطن    مطالب بقانون لتنظيم عمل الحرفيين داخل مناطقهم    تحولات المشهد السوداني (3+6) السودان ملف إقليمي؟    وزير المالية الأسبق د.إبراهيم البدوي ل(السوداني): لهذا السبب (…) قدمتُ استقالتي    شاهد بالصورة.. حادثة غريبة بمقبرة أسرة سودانية راحت ضحية حادث سير فاجع    شاهد بالصور: أول سوداني يتسلق ويصل أعلى قمة جبل في العالم    إلغاء تراخيص (144) مشروعاً استثمارياً بالشمالية    الفريق الهادي : "جمارك بوكو حرام مشفرة والشفرة لدى السيادي"    الخرطوم تطالب بزيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز العزل لمقابلة الأعداد المتزايدة    في قضية المُحاولة الانقلابية المصباح ينكر مُشاركته وعلاقته بانقلاب هاشم عبد المطلب ضد الحكومة الحالية    راش بالشمالية تحذر من اغلاق مستشفى النساء بسبب انعدام الأدوية الأساسية    استقالة مفاجئة في المريخ .. اللاعبون يتحصنون ضد كورونا قبل التوجُّه إلى القاهرة    شاهد بالفيديو: في أول ظهور لها بعد وفاة والدها… دنيا سمير غانم تتألق في احتفالية "قادرون باختلاف"    شرطة ولاية الخرطوم توقف متهما بقتل شقيقه    بالفيديو: عازف إيقاع شهير يدهش أحد المعجبين.. شاهد ماذا فعل وأثار الاستغراب    شاهد بالصورة : الإعلامية الريان الظاهر تنتقل للعمل بقناة العربية مراسلة لبرنامج "صباح العربية"    كيفية صلاة العشاء بالتفصيل خطوة بخطوة.. هذا ما تفعله بكل ركعة    محكمة الفساد تحدد موعد النطق بالحكم ضد علي عثمان    يا وطن انت ما شبه العذاب !!    1.2تريليون دولار حجم الإنفاق على إنترنت الأشياء بحلول عام 2025    وفاة فتاة بصدمة كهربائية بعد سقوط هاتفها بحوض الاستحمام    الإمارات تشتري80 طائرة من طراز رافال الفرنسية    اشتباك بالذخيرة بين الشرطة وتجار مخدرات بأم درمان    عبد الله مسار يكتب : الشيخ العبيد ود بدر (2)    *ورحل أيقونة الغناء السوداني* *عبدالكريم الكابلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد خروج كل الولايات في 21 اكتوبر: ما هي القطاعات التي تمثلها "شلّة القصر" غير رفقاء السلاح؟!
نشر في الراكوبة يوم 22 - 10 - 2021


سؤال مؤرق تتمفصل إجابته في ضرورة المرحلة …
إذا كان كل الولايات في السودان خرجت مؤيدة للمدنية بهذه الأعداد الغفيرة (خلا الاخوانويين بطبيعة الحال، وجيش الجنجويد، وجيوش الحركات المسلحة التي وصلت الخرطوم مع قادتها)، فما هي القطاعات الاجتماعية التي يمثلها دهب، برطم، الجاكومي، عسكوري، ترك، هجو، مناوي، جبريل، دقلو؛ غير رفقاء سلاحهم وخلسة عضوية المؤتمر الوطني التي تظهر بلا وجه عبر كاموفلاجاتها الآن.
وما هي فائدة السلام الذي انفقنا في مناقشاته أكثر من سنة مع أشخاص لا يمتون لأهل المصلحة الحقيقية بصلة – تلك الجموع التي خرجت اليوم في كل السودان تنادي بالمدنية بعد أن تقيّأت الاخوانوية والعسكرية إلى الأبد.
فالواضح الغرض من كل ذلك، هو المماطلة والتطويل بالقدر الذي يجعل الشق المدني ذاهلا عن الالتفات لقضايا جرائم الحرب الإبادة الجماعية التي تطال أعضاءً في المكون العسكري، والمؤتمر الوطني، والحركات المسلحة.
أما وقد انفضح كل ذلك بالمظاهرات الطوفانية اليوم، فيجب أن يبدأ السلام الحقيقي من داخل البرلمان، مع أصحاب المصلحة الحقيقيين، والحركات المسلحة التي تمثل أضلاعا مهمة في السلام الاستراتيجي للبلد.
وبالتالي الحركات المسلحة والمكون العسكري والاشخاص المدافعين عن المؤتمر الوطني فليذهبوا مع المؤتمر الوطني حظرا وتفكيكا ومنعا من الممارسة السياسية والوظيفة العامة. بل ويجب النظر والتدقيق في أمر هويتهم ونزع الجنسية من بعضهم إذا صاروا يشكلون خطرا على الأمن القومي الاستراتيجي السوداني.
إذن، أولى الخطوات هي عزل المكون العسكري الاخوانوي أسوة برصفائه ابنعوف وصحبه، واستبدالهم بمكون عسكري داعم للدولة المدنية فيما تبقى من أيام لرئاسة للعسكر لمجلس السيادة، ومشاورة واستفتاء أهل المصلحة الحقيقيين في أمر تمثيل الحركات ذات الاصول الشادية المدافعة عن المؤتمر الوطني لكياناتهم الاجتماعية.
ثانيا، تشكيل المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية فورا وإصلاح مؤسسة القضاء والنيابة العامة والشرطة وجهاز الأمن والمخابرات، ومنع أي تمثيل من أي نوع للجهاز التنفيذي والمؤسسة العسكرية في المجلس التشريعي، ببساطة لأنه مناط به مراقبتهما ومحاسبتهما، ووجودهما فيه يعوق مجرد مقتضى الرقابة والمحاسبة.
ثالثا، البدء في إجراءات السلام الحقيقي بتكوين مفوضياته والمفوضيات الأخرى، ودعوة عقار والحلو وعبد الواحد والآخرين بعد التشاور مع أهل المصلحة لبناء سلام ناصع ومستدام.
رابعا، يعيِّن البرلمان أعضاء مجلس الوزراء ومجلس السيادة (الذي يجب أن يكون رئيسه من أهل القانون أو السلك الدبلوماسي) عبر ألية إجماع سوداني يقودها العلماء والمهنيون السودانيون، ومعهم أهل المصلحة من السياسيين لمباركة ما يقره علماؤنا ومهنيونا بعد التشاور العلمي المنتج.
خامسا، إصدار تشريع يجعل رئيس المحكمة الدستورية هو رئيس مجلس السيادة في الفترات الانتقالية وفي حالة الفراغ الدستوري لحين تعيين رئيس مجلس سيادة جدير بمهمته، وبالتالي قطع الطريق على أي عسكري مغامر من الوصول للسلطة الى الابد. وعليه لابد أن يتم التدقيق في مسالة اختيار رئيس المحكمة الدستورية بشكل محكم وصارم.
سادسا، مرحلة البناء ووضع السودان على أعتاب الانطلاق هي مرحلة تحتاج إلى العلماء والمهنيين والتقنيين واصحاب المهارات السودانيين، ولا تحتاج الى المجاملات والمحاصصات وأصحاب القدرات المتواضعة. وبالتالي لابد أن يصحب الفترة الانتقالية برنامج صارم من البحث العلمي والتدريب وبناء القدرات.
اخيراً، ليكن المسيطر على ما تبقى من الفترة الانتقالية هو سلطة العلم لا علم السلطة، لنقود هذا البلد إلى بر الأمان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.